آخر 10 مشاركات : من بعض الصحف ( )           »          كبوش ... والزمن الجميل .. ( )           »          هوية ابيي ( )           »          مقتطفات رياضية ( )           »          دنيا المطبخ ( )           »          عالم الجريمة والحوادث ( )           »          أغرب الصور وأجملها ( آخر مشاركة : أبوحذيفه - )           »          سد كجبار وإغراق 12 قرية!!! ( )           »          حصاد الهشيم ..!!! ( )           »          أحوال السودانيين بالمملكة ( )

الإهداءات


العودة   منتديات أبوراقة > الأقــســـام الــعـــامــة > من اقوال الصحف ...


من بعض الصحف

من اقوال الصحف ...


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-29-2012, 07:15 AM   رقم المشاركة : [1841]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

رغم بيانات الجهات المختصة
أزمة وشح في إمدادات الغاز وزيادة في الأسعار

الخرطوم : ولاء جعفر: تصدر خبر ارتفاع أسعار الغاز بصورة مفاجئة في ولاية الخرطوم عناوين معظم الصحف ولاية الخرطوم مع ندرة في وجود السلعة حيث تراوحت أسعار الأسطوانة الواحدة بين (20- 25) جنيهاً في السوق بدلا من 18 جنيهاً واتجهت ولايةالخرطوم الى تقليص حجم الازمة من خلال التشديد على على ضرورة الالتزام بتسعيرة البيع للمواطن بمبلغ 13 جنيها فقط للانبوب سعة «12»كيلو ، حيث ارجع بعض التجار حالة الندرة الى توقف ضخ البترول من الجنوب وتوقع التجار ارتفاعا في الاسعار في الايام القادمة .

حالة الندرة ادت الى تجمهر المواطنين امام محال بيع الغاز مما تسبب في بروز حالة من الازدحام بمراكز توزيع الغاز لتعود الطوابير االبشرية على طول الشارع ، الصحافة التقت عددا من المواطنين حيث ابدى أصحاب المخابز والمطاعم المتضررين امتعاضهم من ارتفاع اسعار عبوات الغاز لتأثير الارتفاع على مبيعاتهم مشيرين الى تعرضهم لخسائر فادحة نتيجة لارتفاع اسعار الغاز لان محلاتهم تستخدم الغاز بصورة كبيرة وتحدثت بدرية محمد قائلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة يعد الغاز سلعة ضرورية في الحياة المعيشية وليس بوسع الأسر الاستغناء عنه بل إن الحاجة إليه في ازدياد مستمر) واعتبرت بدرية ان ارتفاع أسعار الغاز لم يعد محتملاً لكثير من الأسر، الأمر الذي يستدعي تدخل الجهات المختصة والا فإن سعر أسطوانة الغاز سوف يصل في القريب إلى35 جنيهاً.

(الاسعار ارتفعت دون سابق انذار) هكذا بدأ ابراهيم منصور حديثه وواصل قائلا: ان الاسعار التى تباع بها الاسطوانة في الوقت الحالى تشكل معاناة حقيقية للمواطن حيث يتم استخدام الغاز بصورة مستمرة لأن الجميع مضطر للشراء فالغاز مادة ضرورية ولا غنى عنها . واشارت هنادى حسن الى ان الارتفاع طال جميع السلع والمواد الضرورية وليس الغاز وحسب ولا يدرى المواطن من الذي يتحكم في السوق ومن المسؤول من الارتفاعات المتواصلة وهذا ينطبق على الغاز فاخبرتنا هنادي انها ذهبت الى المحل الموجود في منطقتها لشراء اسطوانة ففوجئت بطابور ينتظرها لتقف وتنتظر الدور كما ان السعر غير السعر المعروف لدى الجميع فأضطرت هنادى للرجوع للمنزل واتمام المبلغ لتعاود الوقوف في الصف، أما خالد فتحي فقال :إن المواطن أصبح لا يستطيع احتمال أي ارتفاع جديد فى سعر السلع الاستهلاكية الضرورية مثل الغاز، باعتبار ان تكلفة الطعام والشراب تأخذ ثلاثة ارباع الدخل الشهري للفرد، ويرى خالد ان الحل هو إنشاء جهة رقابية على موزعي الغاز لمنع التلاعب بالأسعار وضمان وصوله للمواطن بالسعر الأساسي للسلعة، وأضاف فى المناطق الطرفية يرفع أصحاب محلات الغاز السعر كما يشاءون دون حسيب اورقيب

وحتى تكتمل الصورة كانت للصحافة وقفة مع اصحاب محال توزيع الغاز فقال محى الدين محمد على: (نحن فقط أصحاب محلات للتوزيع، ولسنا الجهة المعنية بالأسعار فشركات توزيع الغاز هى التي تحدد السعر وتحدد نسبتنا منه، لذلك عندما يشتكي الجمهورمن ارتفاع الأسعار يعتقد بأننا نحن الذين نفعل ذلك، وأحيانا يصعب علينا توضيح الأمر للجمهور. وبصراحة نحن الجهة الوحيدة التي تتعرض للنقد ولكن الحقيقة أن هناك من يتلاعب بالأسعار ومن بين المتلاعبين بعض شركات الجملة التي تبيع لبعض المحلات بأسعار أقل للمضاربة في الأسواق).


هل هي الحــرب ؟!
الغالي: الطريقة القديمة المتبعة في حل الأزمات ستقود إلى حرب شاملة

تقرير : ماجد محمد علي : هل هي الحرب بين الشمال والجنوب ؟ هذا هو السؤال المطروح بشدة في مختلف الدوائر الإعلامية والسياسية فور توارد الأنباء عن المعركة الحامية التي تدور حول مناطق جاو بحيرة الأبيض جنوب كردفان على الحدود الدولية بين دولتي الشمال والجنوب. وما قد يعزز من إتجاه التطورات الى ذلك حدة رد الفعل الحكومي والذي ذهب الى أن حكومة جوبا تقف خلف هذا الهجوم عدةً وعتاداً ورجالا، وهو الإتهام الذي حاولت جوبا رده للتأكيد على أنها لا علاقة لها بالذي حدث وأن الجبهة الثورية التي تضم فصائل سودانية شمالية معارضة هي التي تقوده. وتأتي هذه التطورات بعد مسيرة طويلة من الحوار المتعثر من الجانبين حول القضايا العالقة من مرحلة ما قبل الإنفصال، فضلاً عن تداخلات الأزمة الناشبة في المنطقتين بين قطاع الشمال في الحركة الشعبية الذي يقوده مالك عقار رئيس الجبهة الثورية من جهة، والمؤتمر الوطني من جهة أخرى. ورغم أن الحرب التي إندلعت في جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان في الشهور الماضية ظلت محدودة النطاق وتتخذ من إستراتيجية «حرب الغوريلا» منهجاً، فإن الهجوم الأخير على جاو دشن مرحلة جديدة من الصراع المسلح لن تنتهي إلا بتحقيق أحد طرفيه أهدافه ومراميه سواء أن كانت بعيدة أو قصيرة المدى. وهذا ما يدعم من فرضية حدوثه القيادي بحزب الامة القومي الدكتور عبد الرحمن الغالي مستنداً على أن طريقة إدارة الأزمة في جنوب كردفان والنيل الأزرق كانت تشي بقرب إنزلاق شمال السودان وجنوبه في مواجهة شاملة، إذ أن الحرب كانت تدار بالوكالة عن الخرطوم وجوبا، مشيراً الى ان العاصمتين في إطار خلافاتهما حول تلك القضايا كانتا تقدمان دعماً ما الى أعداء كل منهما. ويعتبر الغالي في حديثه لـ الصحافة عبر الهاتف امس عن خشية واضحة من أن تتحول المواجهات التي تدور الآن في جاوا وما حولها الى حرب شاملة، وذلك في ظل عدم حسم الكثير من القضايا على طاولة المفاوضات وهو ما أرجعه الى تمترس الطرفين «خلف الطريقة القديمة المتبعة لحل الأزمات». ويقترح الغالي لحسم الخلافات في جنوب كردفان والنيل الأزرق أن يتم الإتفاق اولاً على طريقة لمنح أهل الولايتين كافة حقوقهما، مستدركاً «طبعاً في إطار وحدة السودان الشمالي»، ومضيفاً أن هذا سيفتح الباب أمام الوصول لحل يعالج القضايا المختلف حولها مع السودان الجنوبي، بخاصة وأن حل تلك القضايا في غاية السهولة إذ أن البترول والحدود على سبيل المثال يمكن أن يتم تسويتهما إستناداً على التجارب الدولية. وربما لهذا يمضي الدكتور عبد الرحمن الغالي ليحمل ما دعاه بغياب الإرادة السياسية في الخرطوم وجوبا مسؤولية الفشل في معالجة القضايا العالقة بل ربما تعقيدها وتصعيد الأوضاع الى حافة الإنفجار، مطالباً باللإحتكام في حل الخلافات بين الشمال والجنوب الى خارطة طريق قومية بآليات جديدة تتعامل مع الأزمة.

غير أن بروفيسور حسن الساعوري لا يرى في العمليات العسكرية المحتدمة في جنوب كردفان نذر حرب شاملة بين دولتي الشمال والجنوب، فقد عد هذه العمليات «مجرد ضغوط» من الجنوب تستهدف جولة المفاوضات القادمة في أديس أبابا. ويقول الساعوري : صحيح أن جوبا تقدم دعماً كبيراً للحركات المسلحة، إلا انه لم يمكنها من حسم الصراع في النيل الأزرق وجعلها تحوز فقط على جيوب في جنوب كردفان. ويؤكد الساعوري أن الهجوم الأخير في جنوب كردفان يستهدف القضاء على الإتفاق الذي تم في الأسبوع الماضي بين دينكا نقوك والمسيرية، رغم ان طبيعة ذلك الإتفاق كانت إجتماعية وليست بسياسية، غير أن أهميته تكمن في أنه أرسى لاستمرار عملية التعايش بين الدينكا والمسيرية دون اللجوء الى العنف، معتقداً أن هذا ما قد لا تسمح به جوبا لذلك أرادت الإجهاز على الإتفاق. كما يرى الساعوري أن جوبا أرادت بهذا الهجوم أن تقضي على الإتفاق الأمني الموقع أخيراً بين الجنوب، ويقول إن الهدف الأخير والأهم عندها هو إستباق جولة المفاوضات القادمة في العاصمة الأثيوبية بممارسة مزيد من الضغوط على الحكومة إستخداماً للكروت التي تملكها. ويعود المحلل السياسي ليقطع بعدم تطور العمليات العسكرية الجارية في جنوب كردفان الى حرب شاملة، مرجحاً بأن الحكومة تعلم بنوايا جوبا من هذا التصعيد، مضيفاً «لذلك لم تذهب الحكومة بالمواجهة العسكرية الى مستويات متقدمة»، وزاد الساعوري «لو أرادت ذلك لإستخدمت الطائرات ودكت القوات المهاجمة تماماً». غير أن الساعوري أيضاً يعود ليربط تصعيد هذه المواجهات الى مستويات شاملة بإستمرار الهجوم الحالي وإستهدافه التوغل في جنوب كردفان، لأن ذلك كما يؤكد سيدفع الخرطوم الى الرد المناسب وهو ما قد يقودنا الى الحرب الشاملة.

على أن قراءة البروفيسور الساعوري الخاصة لأهداف المعارك المحتدمة في جنوب كردفان لا تتسق تماماً مع قراءة أخرى قدمها الخبير الإستراتيجي الدكتور جمال عبد الرحمن رستم، فالأخير يرى ان التطور الأخير جزء من إحدى السيناريوهات للعلاقة بين الشمال والجنوب على ضوء الأزمات التي تتنكبها. والسيناريو الذي يتحدث عنه الخبير الإستراتيجي رستم ينطلق من وجود رغبة لدولة الجنوب في إزالة النظام القائم في الخرطوم بأية وسيلة، وأن هذه الرغبة حسبما يشير تتسق مع رغبات أخرى في الغرب وفي الداخل. ويضيف جمال ان الطريقة الوحيدة المبررة للشروع في هذه الإزالة المدعومة دولياً وإقليمياً هي تصعيد صراع داخلي تقوده جماعات محلية ذات مطالب محددة. ويشرح الخبير الإستراتيجي أن الخطة الغربية لإسقاط نظام الخرطوم كانت تعتمد في السابق على سياسة شد الأطراف التي كانت ممكنة بفضل دول جوار السودان مثل أثيوبيا وكينيا ويوغندا وإريتريا، غير أن هذه السياسة لم تعد قابلة للتطبيق بفعل تحسن علاقات السودان مع أثيوبيا وارتريا وإنفصال الجنوب الذي حمل معه الحدود المشتركة مع يوغندا وكينيا. ولكن أصبح المدخل المناسب كما يقول الخبير الإستراتيجي الحدود المشتركة مع الجنوب والتي تبلغ (2010) كلم، وهو ما يتم تنفيذه الآن عبر شد أطراف السودان من جوبا وخلق أزمات في جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور، هذا باللإضافة الى تعميق الأزمة الإقتصادية لإستنزاف الحكومة وإضعاف النظام الحاكم. وإنطلاقاً من هذه الرؤيا الخاصة بالمحلل الإستراتيجي يمضي الأخير فيقول إن الهجوم الأخير تم إعداده وتنسيقه بمساعدة دولية وربما إقليمية، فالسيناريو يرتكز على أن تخلق العمليات العسكرية أوضاعاً إنسانية بالغة السوء في تلك المناطق تستلزم دخول منظمات المجتمع المدني الدولية ذات الأهداف الخاصة وتستتبع حدوث مواجهة على صعيد دولي مع الخرطوم في هذا الإطار، يؤدي في نهاية المطاف الى تدخل دولي في السودان.


(التعليم باظ يا جدعان)
حيدر المكاشفي
فين أيام رفاعة رافع الطهطاوي الذي أفتتحت على يديه أول مدرسة نظامية في السودان حوالي عام 5581م، وفين أيام بابكر بدري رائد التعليم الأهلي والنسوي، وفين أيام عبد الرحمن علي طه أول وزير للمعارف، وفين أيام الشيخ لطفي والنصري حمزة والبروف عبد الله الطيب وسر الختم الخليفة وغيرهم وغيرهم، من الرواد الذين درس على يديهم الكثير من الزعماء والأدباء والقادة من دول الجوار العربي والأفريقي جاءوا الى السودان لنهل العلم من السعودية واليمن والصومال وجيبوتي ونيجيريا وغيرها من أمثال الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود وأخوه الملك عبد الله رحمهما الله، وفين أيام شيخ التجاني حسب الله وشيخ مدني محمد عبد القادر، بل وفين أيام اللاحقين من التربويين والمعلمين الفطاحلة الذين واصلوا حمل مشاعل التعليم بكل كفاءة وإقتدار قبل أن تبدأ المسيرة في الإنحدار إلى أن أهلَّ علينا زمان صار فيه التعليم يؤتي من قبل من يفترض أنهم الحريصون عليه المتطلعين لترقيته وتطويره كما سنرى في المثال الذي سنتطرق إليه...

أما وقد إنعقد وانفض قبل أيام مؤتمر التعليم، ودار وما زال يدور حديث كثير حول ضرورة إصلاح حال التعليم الذي لا يسر عدو ولا صديق، فقد حقّ للناس أن يهموا لأمر التعليم وأن يهتموا به فهو لب الأمل وقضية القضايا وطوق النجاة الذي سيعبر بنا واقع التدهور والإنحطاط والإنهيار والفوضى إذا ما أخذناه بحقه وأوليناه الاهتمام الذي يستحقه، أو أن ننتظر الخراب والطوفان الذي لا يبقى أمة ولا يذر بلد، فاذا أصيب القوم في تعليمهم فأقم عليهم مأتماً وعويلا، ولا نريد هنا أن نعيد تعريف المعروف ولا أن نكرر النداءات الحادبة المتكررة التي صرخت حتى بح صوتها وكتبت حتى جفت أقلامها عن مآسي التعليم ومشاكله والوضع البائس الذي عليه، فقد كتب الكاتبون وتحدث المتحدثون وناح النائحون على حال التعليم فأوفوا وكفوا ولم يتركوا زيادة لمستزيد ولكن للأسف لا حياة لمن تنادي...

بعد كل الذي قيل حول التعليم وما زال يترى لم يعد هناك جديد يضاف من جانبنا، غير أن كلمةً حزت في نفسنا كثيراً ألقاها وزير التعليم العالي وكأنه لم يلقي لها بالاً هي ما يجعلنا الآن نصرخ بالصوت العالي «التعليم باظ يا جدعان» على قول عادل إمام وليس على مقصده الذي أطلق بسببه هذه المقولة التي جرت مثلاً، فمن دلالة «بوظان التعليم» لدرجة مزعجة ومخيفة أن يقول وزير التعليم العالي السيد خميس كندة على الملأ بملء الفم ودون أن يطرف له جفن «نرفض التوسع في اللغة الانجليزية ومن أرادها فليذهب للمعاهد» أو كما قال «البروفيسور» وضع تحت «بروفيسور» هذه ما شئت من خطوط وأمامها ما تريد من علامات تعجب، ولأزيدك عجباً فهو «البروف» ذاته الذي سبق أن دعا لحظر الاختلاط بين الطلاب في أماكن الدراسة وكافة سوح مؤسسات التعليم، من أين جاء هذا «البروف» يا ترى، أو بالأحرى من أين جيء به، وفي أي عصر يعيش، وهل بمثله ينصلح حال التعليم أم يزداد سوءاً على سوء، الا يدري حالة الضعف التي إعترت التعليم من الفه إلى يائه وليس الانجليزية وحدها حتى يتحدث عن رفضه لها، الا يدري حالة الفقر والعوز التي تكابدها مؤسسات التعليم لتسيير يوم دراسي واحد فلا يخجل من أن يدعو لإنشاء حواجز للفصل بين البنين والبنات، أم أنه يريد أن يكون ملكياً أكثر من الملك وإنقاذياً أكثر من عمر البشير وإسلامياً أكثر من ابراهيم أحمد عمر وكل الإنقاذيين والإسلاميين الذين لم يسبقه منهم أحد في الذي قاله... اللهم إنا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه...


أزمات متكررة
مجذوب حميدة
*وضح تماما وقياسا على الأزمات الكروية المتكررة والتى تتجدد مع بداية كل موسم جديد أننا شعب نهوى إفتعال المشاكل ونجيد صناعتها ونجد أنفسنا فيها ونستمتع بها ولهذا نحرص على نشوبها ( ونأتى بها من مافى ) وفى إعتقادى الخاص أن الكثيرين يرون أن متعتهم الحقيقية ليست فى اللعبة بل فى إثارة هذه الأزمات، وما يحدث اليوم من ( هرجلة وفوضى وجوطة ) هو أكبر دليل على فهمنا الخاطئ والمتخلف للكيفية التى تمارس بها كرة القدم وإدارتها وتشجيعها والإسلوب الذى يتبعه الإعلام فى التعامل معها، فالمتابع لا يجد صعوبة فى أن يخرج بنتيجة تقول إن معظمنا بل جميعنا مشبع بثقافة ( التحدى والتآمر والإنتقام ) ويتعامل غالبيتنا مع الرياضة على أساس أنها مجال لإكتساب الشهرة والنجومية الإجتماعية ومصنع لإنتاج المشاكل وفيها مساحة واسعة للاستفزاز والتصفية والتعدى على حرمات الناس، وميدان يتيح لك أن تفعل ما تريده بالأخر ويكفى أن التهديد بالتصريحات وتوجيه الإساءة عبرها جهريا وعبر الصحف أصبح هو السلاح الذى يستخدمه الكثيرون للنيل من خصومهم .

*وما يحدث اليوم من خلاف بين إتحاد الكرة من جهة وطرفى القمة من ناحية أخرى هو أكبر دليل على الفوضى ويؤكد على مدى تخلفنا ورجعية أفكارنا وبدائية سلوكنا وسوء تعاملنا مع ( الملفات والقضايا ) وبالطبع فإن كانت النوايا نظيفة والقلوب خالية من الأحقاد ومرض الحسد فإن الوضع كان سيكون مختلفا
*ما أن تظهر مشكلة إلا ويظهر ( جماعة الأجندات والترسبات الساكنة والمرارت والخلافات القديمة ) عبر المقالات والتصريحات لينشروا سمومهم وعنترياتهم الجوفاء وتحدياتهم التى عمرها ما قتلت ذبابة، وكما هو معتاد فإن أول ما يهددون به هو الإطاحة بالإتحاد وكأنهم يملكون قوة التغيير علما بأنهم لا يملكون سوى أفواه ( تخرج الكلام الفارغ الماعندو معنى وحلاقيم ضخمة تحدث ضجيجا دون أن تفرز طحينا )، وظل هؤلاء وعلى الدوام يرمون باللائمة على الإتحاد ويطلقون عليه صفة الفشل أو أن يقولوا عنه إنه يستهدف فريقهم ويترصده وتظل المقارنة فى المواقف هى المعيار والغريب أن نفس الذين هاجموا إتحاد البروف شداد وظلوا يسيئون إليه ويتعدون على خبراته وتمرسه ويطالبون بتغييره، هم أنفسهم الذين يمارسون الآن نفس ذاك الإسلوب مع الإتحاد الحالى ولكن ليس فى كل مرة تسلم الجرة فإن كان إبعاد الدكتور شداد تم بمؤامرة دنيئة وسخيفة ومكشوفة شاركت فبها جهات متعددة على إعتبار أن هذه هى رغبة ( التنظيم الحاكم عايز كدة ) برغم أن أهل المؤتمر الوطنى تبرأوا من هذه التهمة الكبيرة والتاريخية، فإن الوضع الآن مختلف وهنا نسأل ماذا يريدون ولماذا يعتقدون أنهم يملكون عصا موسى وما يريدونه هو الذى سيحدث ومن يرغبون فيه سيأتى ومن لا ينفذ لهم أجندتهم وينصاع أو يركع لهم فإنهم سيبعدونه عن طريق الإساءة والإستهداف والترصد والشتائم.
*أعود لتناول القضية الأساسية والمتمثلة فى مطالبة طرفى القمة بتمييزهما فى أموال البث والرعاية وأرى أن من حق أى إنسان أن يتظلم ويطالب بالعدالة والإنصاف وهذا حق مشروع وللمريخ والهلال أن يطالبا الإتحاد بمراعاة وضعهما وحجمهما وعراقتهما وضخامة قاعدتيهما ومدى تأثيرهما، ويستوجب على الإتحاد أن ينظر هذا التظلم ويعتبره ويقرر فيه بما يحقق العدالة ويقود لإستقرار وإستمرار الموسم الكروى ولكن بالضرورة أن تكون المطالبة بهدوء وبطريقة فيها إحترام و إعتراف بالمؤسسة الكبيرة أما أساليب التحدى والتهديد فهى لن تأتى بفائدة ولن تحقق أى غرض ولا تقود للهدف . نحن مع مطلب طرفى القمة فيما خص قضية البث ونرى أنهما الوحيدان اللذان سيتضرران من النقل التلفزيونى لمبارياتهما على إعتبار أنه يقلل من دخول المباريات بصورة كبيرة وواضحة، ولهذا نرى أن من حقهما أن يطالبا بأن يعمل الإتحاد على تمييزهما على الأخرين لأن الحقيقة تقول ذلك والواقع يقره، وكلنا نعلم أن ( 99%) من القاعدة المهتمة بكرة القدم فى السودان تتبع لهما ولهذا نرى المخرج فى خيارين إما الموافقة على مطلب طرفى القمة فى موضوع البث والخيار الثانى هو إلغاء النقل التلفزيونى لمباريات الممتاز حتى نغلق ( باب المشاكل ونعيش فى سلام ) أما عن موضوع الرعاية فهذا حق للإتحاد العام وهو الجهة الوحيدة التى تقرر فيه، وحديث طرفى القمة فى هذا الموضوع لا يسنده منطق ولا يقره عقل، ونرى أن الحديث فى هذه الجزئية لا فائدة منه ولن يفيد على اعتبار أن الإتحاد حدد الشراكة الراعية وإتفق معها وتسلم منها، وقام بتسليم الأندية مستحقاتها من الرعاية بالتالى يبقى الحديث فى هذا الموضوع هو تحصيل حاصل.

*يوم واحد وتنطلق فعاليات بطولة الممتاز وليس هناك زمن متبقٍ للعراك والأزمات، ومؤكد أنه ومع بداية المباراة فإن الكل سيركز على ما يحدث فى المعلب، وستتحول كل الموضوعات الأخرى لدواليب الحفظ.


يسار.. ويمين
حسن البطري
(الخروج عن النص)، صار سمة من سمات الحركات السياسية في العالم تمارسه الآن الأحزاب بعد أن كان حكراً على كوادرها، وأفرادها، ولعلّ تعامل العناصر الملتزمة داخل أحزابها، وتطور همسهم الداخلي، إلى صراخ واضح النبرات، وخطرفاتهم الذاتية إلى تفكير بالصوت المسموع، قد أدى فيما أدى لا إلى خروج هذه العناصر عن فكر الحزب، وأدبياته فقط، وإنما حرك سكون الكتلة الحزبية برمتها، وأجبرها على نقل أحداثيات محاورها في أكثر من نقطة، الشيء الذي ألبسها ثوباً جديداً، وجعلها تبدو أكثر قبولاً، ومرونة، ودهاء.

* وظاهرة الخروج عن النص، ليست بضاعة سودانية خالصة، في معركة الانتخابات البريطانية التي جرت في مايو 1997م، اتجه حزب العمال بـ (كامل ثقله)، نحو اليمين، وسار حزب المحافظين بـ (كل تاريخه) نحو اليسار، مما فرض على المراقبين آنذاك، أن يتعاملوا مع الانتخابات، باعتبار أنها (رجال) و(مواقف)، لا أفكار وبرامج.
في انتخابات (أيار) البريطانية، برز طون بلير كارزماتيا، له حضوره الأخاذ، والنفاذ، بعيداً عن متون الأيدولوجيا، وحواشيها، وأطروحات البرامج وتفاصيلها، أحاطت به هالات الضياء والنور، وكللته سحابة التقديس والرهبة.

* جذب بلير الأتباع والمتحمسين والمريدين، وجعلهم كالدراويش تحت لوائه، يأتمرون بأمره، وينهون عما نهى، طوعاً واختياراً.

* لم يركن بلير إلى سحر البولتيكا القديم وهيامها بالثوابت والمرتكزات، لكنه ركن إلى (الشخصياتية) والذات، طور ما عنده من مكاسب، واكتسب ما كان يفقده من قدرات، تعلم فن الخطابة والمناظرة في معهد (كرافيل جونار)، وبز تاتشر وميجور، وطور هندامه بطريقة ترضي طلاب الجامعات.. وطالبات معاهد الباليه والكونسوفتوار، فتعلقت به نساء المجتمع المخملي، وعلقت صورته على أكمام التي شيرت، وقمصان الجينز، وملابس السهرة.

* غفر الناخبون لـ (الذات) سجلها الخالي من الخبرة المطلوبة لفن الحكم، وحققت (الشخصياتية) اكتساحاً ساحقاً ماحقاً! أرسى دعائم مدرسة جديدة اسمها (البليرية)، كان لها ما بعدها في السياسة الدولية.

* في الخرطوم، اليوم، يتحالف الحزب الشيوعي السوداني، (ولو لبعض الوقت)، مع حزب المؤتمر الشعبي، وحفنة من إسلاميين، تحاول نفض يديها عن تجربة كاملة، والميرغني لا معارضة ولا حكومة، والمهدي، خارج الصولجان، وابنه يقبض عليه، ويساريون أفذاذ في (معية) الإنقاذ، وهكذا دواليك.

* والحديث عن اتجاه اليسار نحو اليمين، واتجاه اليمين نحو اليسار، يعني دوران هذه الكرة الأرضية، وحقيقتها الجغرافية، وسؤال الكون: إذا كانت الأرض تدور فأين الشرق وأين الغرب؟!.


الشخصية السودانية بين عبد اللطيف وعبد العظيم وعبد الوهاب!!
محجوب فضل بدري
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
* للأستاذ الدكتور عبد الوهاب أحمد عبد الرحمن بحث قيَّم عن الشخصية السودانية: مالها وما عليها أصدره من منبر التخطيط الإستراتيجي التابع للمجلس القومي للتخطيط الإستراتيجي بوزارة رئاسة مجلس الوزراء في نوفمبر 2008م.. واطلعت عليه وهو مخطوطة ولا أدري إن كان البروف قد تمكن من إصداره ونشره في كتاب أم لا مثلما أنني لا أعرف الآن موقع المجلس القومي للتخطيط الإستراتيجي في خارطة الحكومة العريضة.. ولأية وزارة يتبع!! البحث القيَّم عن الشخصية السودانية سيكون هو المرجع الرئيس لما سأكتب وتقتضي أمانة النقل والبحث تثبيت المصادر .. بما يتعارض مع الكتابة الصحفية التي تتطلب غير ذلك ولكنني أشير إلى الأساتذة.. السيد ياسين.. وعلى الوردي.. وعاطف وصفي .. وحليم بركات.. وهاشم شرابي.. وأحمد إبراهيم اليوسف.. وماجد عرسان الكيلاني.. وعبد الله على إبراهيم.. ومحمد محمد على.. ومحمد إبراهيم نقد.. محمد أبوالقاسم حاج حمد.. حسن أحمد إبراهيم.. وعبد الرحمن بن خلدون.. ومحمد أحمد المحجوب.. ومحمد عوده. وما كتبوه في هذا المجال.. وقد عُرِّفت الشخصية الوطنية أو القومية «National Character» بأنْها ظاهرة تاريخية إجتماعية نفسية حضارية تتكون وتترسب في كل قطر من أقطار العالم عبر أجيال طويلة.. فهي مجموع العناصر النفسانية التي يشترك فيها كل أفراد ذلك المجتمع باسلوب معيَّن ينسج بمقتضاه كل فردٍ منه نمط حياته.. ويُستخدم مصطلح الشخصية الوطنية أو القومية بوجهٍ عام لوصف السمات النفسية والإجتماعية والحضارية لأمةٍ ما بما يمكن عن طريقها التمييز بين هذه الأمة وغيرها من الأمم.. بالرغم من أنه من المستحيل إختزال صفات شعب أو أمة بأكملها في صفة أو سمت واحد إلا أن هناك صفات ملتصقة ببعض الشعوب لا تنفك عنها كأن يُوصف الإنجليز بالبرود.. والإسكتلنديون بالبخل.. والإيرلنديون بالغباء.. والسويسريون بالدِّقة.. واليابانيون بالتهذيب.. والمصريون بالفهلوة.. والألمان بالتعصب.. والأسبان بالعنف.. والسودانيون بالكسل. وإذا أجرينا مثل هذه التعميمات الظالمة على مكونات المجتمع السوداني فإننا نتحدث فنقول الرباطاب سحارين.. والشكرية ممهولين.. والجعليين عُوَرَه.. والمسيرية لُففا والشايقية غُتتا.. والحلفاويون ماعندهم دين.. والحلب خوافين وهكذا بلا دليل ولا هدى ولا كتاب منير .. وقد أثار مقال صديقي العزيز د.عبد اللطيف سعيد عن التضامن النيلي حراكاً واسعاً في الوسط الصحفي بين مؤيد ومعارض وهذا عين ما قصده «جاري في الصحيفة بالناصية الثانية» فأوضح في مقاله الثاني .. ماذا أعني بالتضامن النيلي ؟.. قائلاً :- «ومن الصعب أن نصنف هذا التضامن النيلي في مصفوفة قبلية صارمة لأنه عبارة عن قبائل مختلفة عنصراً ومرجعاً وإن إتحدت موقعاً جغرافياً وثقافياً».. ود. عبد اللطيف لا يلقي القول جزافاً ولكنه يؤكد بأنه يصف حالة سياسية وإجتماعية وإقتصادية ماثلة في أرض الواقع لا مجال فيها للتأييد أو المعارضة.. ويرى أن لو توفرت العوامل التي توفرت للتضامن النيلي لغيره من التركيبات السكانية الأخرى لانتقلت إليها القيادة.. وهو لا يعتبر هذا التضامن شراً محضاً ولا خيراً محضاً لأن التضامن والتعاون من حيث المبدأ «أمرٌ حسن ومطلوبٌ في البر والتقوى ومنهيٌ عنه في الإثم والعدوان..

* ويرى البروفسير عبد الوهاب وجود ثلاثة أنماط للشخصية السودانية وهي «البدوية والريفية والحضرية» ومع أن تغييراً كبيراً قد حدث نتيجة إستقرارهم في الأرياف والقرى والمدن إلا أن هذا التغيير لم يتجاوز السطحية لأنهم ظلَّوا في دواخلهم بدواً خُلَّصاً متمسكين بقيم ومفاهيم وعادات البداوه كالكرم والمروءة والإعتزاز بالذات والافتخار بالقبيلة والتنافس على الرئاسة وطلب السمعة الحسنة وصون الشرف والذود عن الحِمى والإرتباط الوثيق بالعائلة الممتدة والعشيرة والقبيلة وقد إكتسبت الشخصية السودانية من التداخل والإختلاط والمصاهرة والتعايش طابعاً هجيناً مَّيزها عن محيطها العربي والأفريقي فإتصفت بالتسامح والتواضع الزهد والقناعة والتراحم والإيثار والإعتدال وغيرها من الصفات .. وقد أفرد البروف باباً كاملاً عن الجوانب السلبية وجعل أعلاها عدم الإنصهار في بوتقة الوطن الواحد وعدم إحترام وتقدير رموزه الوطنية وسيادة الإنتماءات القبلية والطائفية والجهوية وكثرة التذمر والتضجر والسخط العام.. والنزعات الشخصية.. والعشوائية بإنعدام التخطيط والتنظيم على المستويات كافة.. والإتكالية وعدم إحترام قيمة الوقت والمحاكاة والتقليد. الإندفاع نحو الإستهلاك والميل إلى الإسترخاء والمبالغة في المجاملات الإجتماعية.. وإختراق الخصوصية في الحياة الأسرية.. والتشبث بالرئاسة والزعامة لا سيما في الأحزاب السياسية رغم تقدم وكبر السن وعدم القدرة على التجديد والتحديث والمواكبة!!.. ويستمر البروف في تعديد السلبيات حتى قُلت : ليته سكت.. وأعتقد أن التضامن النيلي إلذي عناه د. عبد اللطيف لا تضامن ولا حاجة!! جات كده وخلاص وليس هذا تثبيطاً لهمة الدكتور الهمام.. ولا هو تبخيس لجهده المقدر في إصلاح الحال وأنا مع دعوة د.حسن مكي لعقد «مؤتمر عن الشخصية السودانية ما لها وما عليها.»

* وليس بعيداً عن هذا الموضوع كتب صديقي الشريف عبد العظيم صالح بآخر لحظة في سياق حديثه عن الهجره الكثيفة نحو العاصمة «بمبرراتها» ويقول مقارناً:- «فالهجره لأم درمان مثلاً كانت ناعمة.. ويندمج المهاجر في مجتمعه الجديد بيُسر ولا يترك فراغاً عريضاً هناك.» فلو ضرب عبد العظيم مثالاً غير «أم درمان» لأصاب الحقيقة لكن الهجرة لأم درمان كانت عنيفة جداً وتركت فراغاً هناك سواءً أن كانت الهجره الأولى أيام دولة المهدية أو الهجرة الثانية أيام الجفاف والتصحر .. والناس أحرار في أوطانهم يهاجرون حيث يشاءون.. و ذلك مبحث آخر .
وهذا هو المفروض


بترول الجنوب ومعركة التعويض
الحسين إسماعيل أبو جنة
لقد بذلت حكومات جمهورية السودان المتعاقبة جهوداً مقدرة لاستخراج البترول من باطن الارض، وإن كانت ضربة الحظ والتوفيق قد لازمت حكومة الإنقاذ التى ثابر رجالها واجتهدوا كثيراً في سبيل الحصول على غنيمة عائدات النفط لستر عورة الاقتصاد السودانى، وخاضت الانقاذ من أجل ذلك معارك شرسة وفاصلة، وفى النهاية اجتازت الامتحان رغم ملاحق التعثر في إعداد وصياغة العقود التي كانت نقطة تصادم ولولوة مع شريك نيفاشا الذى مارس مع سلطات الإنقاذ سياسة لى الذراع وعض الاصابع طوال فترة عمر الاتفاقية المحروسة بأطماع الدول الكبرى.

وتدفق الذهب الأسود الى غرف خزائن الدولة كان نعمة مصحوبة بضربة عين حارة أصابت الاقتصاد السودانى في مقتل بتسرب الكسل الى عقول صناع القرار الاقتصادى، فركنوا الى ظل دوحة سيل عائدات البترول وأسرفوا في الانفاق الحكومى في ظاهرة أشبة بتسوق المرأة السودانية قبال العيد حيث الشراء «الخمج»، وما كانت الصدمة ستكون كبيرة لو تم التحسب لمآلات نيفاشا بتوظيف عائد دولارات البترول في تقوية أركان الاقتصاد الزراعى «النباتى والحيوانى»، في إطار رؤية علمية بعيداً عن هتافات النفرة وشوفونية النهضة اللتين تحملان في احشائهما بذور بيروقراطية كتابة التقارير وتدبيج مقالات الإشادة، بغض النظر عن حجم ونوعية المردود الاقتصادى الاجتماعى السياسي.. وفى نفس اتجاه التحسب المبكر لورطة «شليل وين راح خطفو التمساح» كان من الاوفق والاجدى لعافية الاقتصاد السودانى توجيه قدر كبير من العائدات البترولية إلى دعم الصادرات الوطنية لزيادة الطلب على الجنيه السودانى، بدلاً من زيادة عرضه عن طريق فتح الباب على مصراعيه لفوضى الواردات الكمالية والرأسمالية التى تسللت الينا كالشعاع في راكوبة غلابى... وحتى لا ننسى ونذكر أهل «الجتة والرأس» في وزارة الاخ علي محمود، كان من الاوفق أن يجد الدعم الاجتماعى لضروريات المعيشة والعلاج ومدخلات الصناعة نصيب الاسد من غنيمة عائدات البترول التى تبخرت كالاحلام في نومة عز الليل عندما تلفها خيوط ضوء الصباح.

وحتى لا نبكي على اللبن المسكوب بخروج عائدات النفط في حجمها الكبير عن بيت طاعة اقتصادنا الوطني، دعونا نستنطق حجر الواقع لإيجاد مسار آمن للخروج من ورطة وقف ضخ بترول الجنوب عبر خط أنابيب حكومة السودان، وعلى الأفق تلوح حزمة من الحلول والمخارجات «بلغة السوق» وليست كلها طرقاً تؤدى إلى روما، وبالتالي يجب غربلة الخيارات الاقتصادية المالية المطروحة لتعويض خسائر خروج عائدات البترول من شبكة الاقتصاد السودانى التى نشرت العديد من الابراج فوق السطح الوطنى لتنقية الالتقاط، وبمنتهى التواضع المهنى المعرفى أشير الى حزمة من الاولويات إن وجدت حظها من الرعاية والاهتمام سيخرج الاقتصاد السودانى من معركة بترول الجنوب أكثر عافية وأوفر كرامة، وما ذلك على الله ببعيد متى ما عقد العزم على الاستفادة من وفرة المياه واتساع الرقعة الزراعية وثراء الثروة الحيوانية وتفجير ثروات باطن الأرض وتشجيع الاستثمار وفق رؤية علمية بعيدة عن أسلوب دلالة الجرس مع الواقعية الراشدة في الصرف على مؤسسات وهياكل الحكم التى يجب أن تطالها ثورة عملية في البناء والتمويل حتى تؤدى دورها بفعالية وكفاءة تصب في اتجاة الريح، وليس عكس الريح كما هو الحال في الكثير من واجهات العمل العام التى تدار بفقة الصدقات «أمشى وتعال باكر».. وليس هناك مفر من تفادى الانزلاق في حفرة فجوة بترول الجنوب، إلا بالجدية في التعاطي مع إفرازات المشكلة بالواقعية والفهم المطلوبين بمرجعيات فنون إدارة الأزمة الذي أصبح علماً يدرس وسلوكاً يتبع.
ودمتم.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-29-2012, 08:18 AM   رقم المشاركة : [1842]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

جبهة الدستور تحذِّر الحكومة من انتفاضة حال التراجع عن الشريعة
الخرطوم: صلاح مختار
وقعت التنظيمات السياسية والأحزاب والجماعات الإسلامية ومشايخ الطرق الصوفية والمنظمات الإسلامية وتنظيمات المرأة والشباب والطلاب أمس، على البيان التأسيسي لجبهة الدستور الإسلامي للمطالبة بتطبيق الدستور الإسلامي وتطبيق الشريعة وتوعية المسلمين. وأكد البيان أن تأسيس الجبهة كان دون عزل لأحد. وأيد ذلك عدد من الأحزاب التي حضرت اللقاء من بينها المؤتمر الوطني ومنبر السلام العادل والمؤتمر الشعبي والحزب الاتحادي الأصل والإخوان المسلمين والصوفية وأنصار السنة. وفيما غاب عن اللقاء حزب الأمة القومي أيدت الجبهة الدستور الإسلامي وأكدت أن الحكومة «شاءت أم أبت» سيكون الدستور الإسلامي حاكماً للبلاد. وحذَّرت من أي تراخٍ أو عدم التزام بتطبيق الدستور. وقال الأمين العام لجبهة الدستور الإسلامي الشيخ الصادق عبد الله عبد الماجد إن الجبهة كيان فضفاض وواسع وإطاره يتمدد ليسع جميع أنحاء السودان، وأكد أن التجربة السابقة لإنشاء دستور إسلامي وئدت بسبب تآمر داخلي من الأحزاب وتآمر خارجي من أمريكا وإسرائيل وبريطانيا. وقال إن السودان اليوم في محك بعد توجه العالم نحو الإسلام، وأكد أن التوجه إلى الله هو الإطار الذي جمع هؤلاء، وأشار إلى وجود أعداء بالداخل يعارضون تطبيق الدستور الإسلامي ويريدون تحكيم العلمانية، مؤكداً أن ذلك لن يكون مهما بلغت المعارضات. ووجَّه عبد الماجد رسالة إلى الحكومة بألا رجعة هذه المرة عن تطبيق الدستور الإسلامي مهما كان، وقال «إن فعلت ذلك سنقدم لها كل ما نملك وإن لم تفعل فإن الشعب ستكون له كلمته».

ومن جانبه نبَّه رئيس منبر السلام العادل الباشمهندس الطيب مصطفى إلى أن السودان كان يحكم بكتاب الله، بيد أنه أكد أن الجنوب كان يدنس حياتنا وينتزع منها هويتها، وقال: «الآن نسبة المسلمين في السودان بلغت 97%»، وأكد أن البلاد الآن في عافية باعتبار أن الهوية قد حُسمت، داعياً إلى إزالة « الدغمسة» من حياتنا. وقال: «بعد انفصال الجنوب أصبح الإسلام في السودان عزيزاً»، وأضاف أنه لا مجال لأن يحكم السودان بغير الشريعة الإسلامية، واعتبر الوضع الآن أشبه بدولة المدينة. وبدوره أيد المؤتمر الشعبي قيام جبهة للستور الإسلامي، وأكد القيادي بالحزب عبد الله حسن أحمد أن الجبهة جاءت في وقت مفصلي يواجه فيه السودان تحديات للحفاظ على أراضيه، وأكد أن طرح دستور السودان سيجد نقاشاً متسعاً بعد أن أصبح السودان على حدوده الحالية، وأشار إلى محاولات الانتقاص من جغرافية البلاد، بيد أنه أكد أنهم سيدافعون عن أراضي السودان باعتبار أنها أرض إسلامية ويدافعون عن دينها والدستور الدائم، وقال إن المؤتمر الشعبي لن يسمح بالإنقاص من أراضي السودان. وفي ذات السياق أعلن المؤتمر الوطني تأييده لقيام الجبهة، وأشار أمين الأمانة الاجتماعية بالحزب محمد أحمد حاج ماجد إلى رسائل الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل تمكين الشريعة، وقال إنهم لم يستشهدوا من أجل شخص أو رئيس أو حزب، وإنما مضت أرواحهم من أجل تمكين الدين، وقال إنهم مؤيدون لجبهة الدستور الإسلامي. ولكن الداعية علاء الدين عبد الله أبو زيد من الرابطة الشرعية، حذَّر من اختطاف الدستور عبر القانون، وقال إن ما يعطيه الدستور باليد اليمنى يأخذه القانون باليد اليسرى، وأضاف قائلاً إن مهمتهم تبصير المواطنين. ومن جهة ثانية هدد القيادي بالحزب الاتحادي «الأصل» عمر حضرة بأنه سيستقيل من عمله ومن الطائفة الختمية ومن الحزب إذا لم توافق تلك الكيانات على الدستور الإسلامي، وقال إن انفصال الجنوب أراح السودان من الناحية الدينية، وأضاف قائلاً: «ليس لدينا خيار سوى تطبيق الشريعة، وسنرفع للبشير الدستور الإسلامي ونقول له إذا لم تطبقه سنخلعك». وأكد أن الحزب الاتحادي يوافق على اللجنة وعلى الدستور الإسلامي، وأعرب عن أمله في إجازته اليوم قبل الغد. وخاطب اللقاء من مدينة الدمازين عبر الهاتف القيادي عبد الرحمن أبو مدين، مؤكداً أن أبناء النيل الأزرق حسموا هويتهم بالمطالبة بالحكم الفيدرالي ضمن السودان الموحد، وأكد أنهم ارتضوا الإسلام ليكون دستوراً للبلاد.


الداخلية تؤكد اكتمال تأمين امتحانات الشهادة السودانية
الخرطوم: نجلاء عباس
أكد وزير الداخلية المهندس إبراهيم محمود حامد على ضرورة ضبط وتقنين حمل السلاح بولاية جنوب دارفور وفق القوانين واللوائح المنصوص عليها، مؤكداً اكتمال الترتيبات لتأمين امتحانات الشهادة السودانية لهذا العام وأشار وزير الداخلية خلال لقائه أمس بوالي ولاية جنوب دارفور حماد إسماعيل إلى الأحوال الأمنية والجنائية بالولاية، مؤكدًا استقرار الأوضاع الأمنية وانحسار الخلافات القبلية بها.


جوبا تبيع خام نفط داخل الآبار بمبلغ «8» مليارات دولار
الخرطوم ـ جوبا: هيثم عثمان
باعت دولة الجنوب خاماً من نفطها داخل الآبار المتوقفة عن العمل منذ أسبوعين لمصلحة شركة نفطية غربية كبرى بمبلغ «8» مليارات دولار في صفقة غير محددة الكمية، وسط أجواء غامضة تحيط بنجاح جولة التفاوض المقبلة بين الخرطوم وجوبا بشأن محور النفط وإمكانية التوافق على حلول لإعادة ضخه من جديد عبر الأراضي السودانية للتصدير. وشملت الصفقة حسبما نقل مصدر سياسي معارض بجوبا دفع حوالى «3» مليارات و«600» مليون دولار نقدًا، ودفع بقية المبلغ في شكل خدمات ومشاريع تنفذها حكومة الدولة الغربية.لكن في المقابل رفضت مصادر حكومية سودانية مقربة من ملف التفاوض التعليق على الصفقة وقالت لـ«الإنتباهة» «إن الأمر لا يستحق التعليق»، في وقت أكد فيه قيادي بحزب التغيير الديمقراطي أمر الصفقة وقال لـ«الإنتباهة» إن جوبا قبلت بيع البرميل بأقل من المبلغ الذي طالبت به الخرطوم«32» دولار لمرور البرميل للتصدير، ولفت إلى أن الشركة رفضت المبلغ ــ لم يحدده القيادي ــ إلا أن تدخل قيادة الدولة الغربية ساهم في إقناعها بعد تعهدها بدفع جزء من المبلغ، وأضاف أن الشركة ستقود مفاوضات مع الخرطوم لتصدير النفط عبر أراضيها.


الوطني: أي حديث يضعف الولاء للوطن خيانة
الخرطوم: صلاح مختار
دعا المؤتمر الوطني الأحزاب والقوى السياسية للسمو فوق الخلافات والنظر إلى كيفية المحافظة على البلاد. وأكد أن أمر الوطن ما عاد يخص الوطني وحده. وطالب الأحزاب بالابتعاد عن الحديث الذي لا يقود إلى تقدم البلاد. وقال إن أي حديث دون ذلك في هذه المرحلة يمكن أن يضعف الولاء للوطن ويعتبر خيانة. ووجه رئيس قطاع التنظيم المهندس صديق حامد في أول تصريح له بعد تكليفه برئاسة القطاع، وجه انتقادات لحكومة دولة الجنوب، وقال إنها تقدم أجندة غيرها. وأضاف قائلاً: «ما في زول يقطع شريانه ويطلب نقل دم»، وأضاف أن دولة الجنوب الآن تدفع فواتير جهات أخرى.


الحكومة تهاجم تصريحات نائب جمهوري أمريكي
الخرطوم: هيثم
دمغت الحكومة تصريحات النائب الجمهوري الأمريكي فرانك وولف التي اتهم فيها السودان باعتماد «تطهير عرقي» في دولة جنوب السودان بالملفقة والمصطنعة، في الوقت الذي لم تستغرب فيه من ادعائه جمع شهادات عن غارات جوية وأعمال عنف وإعدامات عشوائية تقوم بها القوات السودانية ضد مواطني دولة الجنوب إلى جانب استخدام المواد الغذائية كسلاح، وقطعت الحكومة على لسان المتحدث الرسمي باسم الخارجية العبيد مروح بأن فرانك من أكثر اليمينيين المسيحيين المتطرفين الذي عرف بعدائه الشديد للسودان منذ قيادته لحملة الرقّ مع البارونة كوكس في التسعينيات. وقال العبيد إن فرانك بـ«روايته الملفقة والمصطنعة» قصد إثارة الكونغرس ضد السودان كما ظل دوماً، وذكر لـ«الإنتباهة» أن النائب فرانك من أكثر الأشخاص عداوة للسودان وأنه جزء من صناعة الصورة التي ادعاها سابقاً عن الاسترقاق،لافتاً إلى أن النائب عرف ببراعته في تلفيق الروايات.


جياد تصنع «بصات» لولاية الخرطوم
الخرطوم: هبة عبيد
قررت ولاية الخرطوم الدخول شريكاً استراتيجياً مع مجموعة جياد الصناعية، لتقوم جياد بموجب ذلك بتوفير احتياجات الولاية للمشروعات الأساسية لإكمالها في وقت وجيز. والتزمت مجموعة جياد بتوفير قائمة المدخلات للولاية محلياً للإسراع في إنجاز عدد من المشروعات التنموية، على أن تدفع جياد بمجموعة من «البصات والميني بص» المجمعة محلياً، لاستكمال مشروع النقل والمواصلات بوسائل النقل ذات السعات الكبيرة، وتوفير دفعة من عربات التاكسي لإنجاز الوثبة الرابعة للمشروع.


إعلان تشكيل حكومة ولاية النيل الأزرق
أصدر اللواء الركن الهادي بشرى حسن والي ولاية النيل الأزرق أمس قرارات تم بموجبها تعيين الوزارات والمستشارين ومعتمدي المحليات ومعتمدين برئاسة الولاية. وسمّى القرار سليمان عمر مطرف وزيراً للمالية، المهندس محمد سليمان جودابي وزيراً للتخطيط العمراني، آدم أبكر إسماعيل وزيراً للتربية ونائباً للوالي، هويدا يس حامد وزيراً للصحة، عبد الرحمن أبكر آدم ساجو وزيراً للتنمية البشرية والحكم المحلي، كمال الدين خلف الله وزيراً للثقافة والإعلام والشباب والرياضة، حسين يس وزيراً للرعاية الاجتماعية والشؤون الإنسانية والدكتور محمد المبارك خالد وزيراً للزراعة والثروة الحيوانية.


ترشيح «3» شخصيات لخلافة شاندي
الخرطوم ــ جنيف: أم سلمة العشا
علمت «الإنتباهة» أن الخبير المستقل لأوضاع حقوق الإنسان في السودان محمد عثمان شاندي قدم استقالته رسمياً، وأفاد مصدر أن مكتب المفوض السامي بجنيف اختار ثلاثة أشخاص لخلافته أحدهم كيني والثاني نيجيري والأخير إيرلندي.إلى ذلك توجه إلى جنيف أمس وزير العدل مولانا محمد بشارة دوسة للمشاركة في اجتماعات الدورة التاسعة عشرة لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، وسيقدم وزير العدل بيان السودان أمام القطاع رفيع المستوى.

وقال مصدر عدلي مسؤول لـ «سونا» أمس إن خطاب وزير العدل سيتضمن التطورات الإيجابية التي يشهدها السودان في مجال حقوق الإنسان، إضافة لموقف السودان تجاه عدد من القضايا الدولية الراهنة.


شرطة الخرطوم تدعو لتطبيق المراقبة الإلكترونية
ناقشت هيئة قيادة شرطة ولاية الخرطوم في اجتماعها أمس برئاسة الفريق محمد الحافظ حسن عطية مدير شرطة ولاية الخرطوم عدداً من الموضوعات المتعلقة بالموقف الجنائي والأمني والتقني بشرطة الولاية بجانب مناقشة تقرير الأداء للعام 2012م، وأمن الاجتماع على ضرورة تفعيل كافة الخطط الخاصة بمنع الجريمة وتكثيف الدوريات المختلفة فضلاً عن إقامة ليالي الرباط بمشاركة الشرطة الشعبية والمجتمعية ولجان الأحياء بالمحليات، ووجّه الاجتماع بتكملة إنارة الأسواق واستخدام آليات المراقبة الإلكترونية لتأمين البنوك والشركات والأسواق.


تخريج أول دفعة في جامعة السلام نهاية العام الحالي
أعلن مساعد رئيس الجمهورية رئيس مجلس جامعة السلام د. جلال يوسف الدقير، عن تخريج أول دفعة في جامعة السلام بمدينة الفولة بولاية جنوب كردفان بنهاية العام الحالي، وأكد أن مجلس الجامعة يسعى لوضع سياسات تخطيطية للجامعة للحاق بركب الجامعات الحديثة. وأشار الدقير لدى اجتماعه أمس بأعضاء المجلس إلى أن الدفعة يبلغ عددها «1500» طالب لحملة درجة البكالريوس و «39» طالباً حصلوا على شهادة الدراسات العليا، يمثلون كليات الاقتصاد وتنمية المجتمع والعلوم الإدارية والمالية.


شمال دارفور تهدِّد بتصعيد العمل العسكري ضد المتمردين
جددت حكومة ولاية شمال دارفور تهديداتها للحركات المسلحة باستخدام أساليب أشد قوة لحسمها بل والقضاء عليها تماماً، في وقت كشفت فيه مصادر عن محاصرة السلطات لمجموعة تتبع لفصيل مناوي كانت تحاول التسلل للأطراف الشمالية من الولاية بعد أن غادرت الجنوب بأوامر مباشرة من قائدها عقب الخلافات داخل الجبهة الثورية.. مشيرة إلى أن هذا الاتجاه يأتي في إطار الانسحاب التدريجي من الجبهة والانضام لمجموعة عبد الشافع.

وقال حافظ عمر ألفا الناطق الرسمي باسم حكومة الولاية لـ«إس إم سي» أمس إن التدابير الأمنية المتبعة لحماية القرى والمدن مشددة بحيث لا تستطيع أي قوة متمردة اختراقها مشيراً إلى أن المواطنين أصبحوا على درجة عالية من الوعي قادتهم إلى إرشاد السلطات إلى تحركات وأماكن الحركات المسلحة.


نــص مـقـتـرح الـسـودان لـرسـوم نـقـل الـنـفـط
إعداد: رشا التوم
في ظل الجدل الدائر بين السودان ودولة جنوب السودان حول الاختلاف في رسوم عبور النفط ورفضها التام للرسوم التي حددتها حكومة الشمال بواقع «36» دولارًا للبرميل اعتبرها الجنوب رسومًا مبالغًا فيها ورفض بصورة قاطعة قبولها او ابداء حسن النوايا لمناقشتها، وبما ان الجنوب اصبح دولة مستقلة منذ يوليو «2011م» وحتى يتمكن من استخدام البنية التحتية النفطية للسودان على حكومة الجنوب توقيع اتفاقية مع حكومة السودان في مجال نقل وخدمات النفط كما عليه دفع رسوم للعبور.. وتحصلت «الإنتباهة» على مقترح حكومة السودان لرسوم نقل النفط الخام والمتحدث الرسمي فيه الأمين العام لوزارة النفط عوض عبد الفتاح.
بانفصال الجنوب انفصل معه حوالى «75%» من نفط السودان الدولة الأصلية واستمر تصدير النفط من جنوب السودان عبر بورتسودان دون انقطاع ومنذ ذلك الوقت لم تدفع حكومة الجنوب مستحقات الشمال فيما يتعلق بالعبور والنقل والخدمات المقدمة وتبقى للسودان «25%» من انتاج النفط ومعظم خطوط النقل والبنية التحتية النفطية التي تقع في أراضيه وتشمل «3» خطوط أنابيب نقل كبيرة و«3» محطات معالجة مركزية وميناءي تصدير بحريًا بالإضافة إلى «714» كلم من خط شاطئي طبيعي.

رسوم النقل على ماذا بُنيت؟
بُنيت على أساس رسوم العبور ورسوم المعالجة المركزية والموانئ البحرية ورسوم النقل «التعرفة».

ماهي المميزات في نظام النقل لحكومة السودان *
نظام النقل يعتبر فريدًا من نوعه باعتبار أن ملكيته تعود للبلد المضيف على عكس انظمة النقل الأخرى التي تعود ملكيتها في جميع انحاء العالم للشركاء والبلدان التي تمر بها او تعبرها، والنظام جاهز للاستخدام منذ اليوم الأول «9» يوليو «2011م» وخطوط أنابيب الحكومة السودانية سليمة وآمنة وباستخدام مثال خط أنابيب تشاد الكاميرون يتضح أن رسوم العبور طول خط أنابيب النقل حوالى «890» كلم وتعرفة رسوم العبور «0..44» دولار لبرميل النفط الخام حسبت على سعر النفط الخام الذي يساوي 15 دولارًا في ذلك الوقت واستنادًا إلى هذه الأرقام فإنه من المفترض أن تكون رسوم العبور في السودان في الوقت الراهن =0..44*1640 /890 *110 /15 =6 دولارًا أمريكيً للبرميل.. ولنظام النقل في الشمال سجل حافل من الجودة والسلامة والأمن.

خطوط الأنابيب بين تشاد والكاميرون رسوم العبور *
رسوم النقل

رسوم النقل بين تشاد الكاميرون = 10 دولارات لبرميل النفط الخام «طول الخط للأنابيب 890 كلم» ومقترح السودان كالآتي 10..1640 /890 =18..5 دولار لبرميل النفط الخام وتمثل رسوم تشاد الكاميرون نسبة 66 .5 من سعر النفط في ذلك الوقت «سعر البرميل يساوي «15» دولارًا..

وفيما يتعلق برسوم الخدمات فإن رسوم المعالجة المركزية والموانئ البحرية لا يوجد بينها اي تشابة مع نظام تشاد لخطوط النقل بلد العبور «تشاد» والشركاء يمتلكون المرافق، ومقترح السودان «الدولة المضيفة» ومالك خطوط الأنابيب أي حكومة السودان الى بلد العبور اي حكومة الجنوب هو «5» دولارات للبرميل رسوم للمعالجة المركزية و«6..5» دولار رسوم للموانئ البحرية.

رسوم المعالجة المركزية *
لا تشمل فقط المصروفات التشغيلية بل التكلفة الرأسمالية
وحكومة جنوب السودان لم تدفع رسوم المعالجة المركزية للنفط الخام منذ تأسيسها في «9» يوليو «2011م» ولم تشارك في دفع تكلفة اي من المرافق الموجودة حاليًا في السودان منذ ذات الوقت.

ادعاءت غير صحيحة
حكومة جنوب السودان تدّعي أنها جزء من اتفاقيتي COPAوCOTA
أو أنها ينبغي ان تعامل وفقًا لشروط الاتفاقيتين وإلا فإن السودان يكون قد مارس التمييز ضدها وحكومة الجنوب مرارًا وتكرارًا تستخدم المصطلحات التالية «التميزية لا تتبع للقانون الدولي، ليس في افضل الممارسات الدولية مصطلح مبني على التكلفة» ونحن لا نرى اي علاقة لهذه المصطلحات بالمفاوضات الحالية.

ملكية أنابيب البترول
نص المادة 3..1 من الـ COTA حكومة السودان تضمن للمتعاقد الحق في تمويل وتصميم وبناء وتشغيل وتحويل ملكيته للحكومة السودانية والمتعاقد لا يحق له امتلاك خطوط النقل في أي وقت من الأوقات وبالتالي حكومة السودان تمتلك كل خطوط النقل في السودان ولا أحد غيرها.

ملكية أنابيب النقل
وحسب المادة 10..2 من الCOPA المتعاقد له الحق في استعمال الأصول ولا يحق له التخلص من الأصول دون موافقة الوزارة ووفقًا للمادة 24 من فإن اي اتفاقية نقل نفط خام بين الناقل والمستفيد تخضع لموافقة الحكومة.

ملكية أنابيب النقل تمويل عمليات البناء وتشغيل النقل ليس له علاقة بتكلفة النفط والمشروع يقف لوحده.

رسوم النقل
الرسوم المتعددة لا تنتهك أي مبادئ او قواعد للقانون الدولي وحكومة الجنوب ليست طرفًِا في الاتفاقيتين المذكورتين وعليه لا يحق لها ان تتمتع بالاتفاقيات المذكورة ولا اي معاملة خاصة وينبغي تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل

أخذ التعرفة بالطريقة العينية
كتدبير مؤقت اصحاب الأسهم أخذوا جزئيًا رسوم التعرفة بالطريقة العينية وحكومة الجنوب وافقت على هذه العملية وتعتبر سليمة ومعقولة كما هو العرف السائد للـCOTA اخذ الرسوم بالطريقة العينية في حالة جنوح الطرف الآخر

مصالح مشتركة
الى الآن لا توجد اتفاقية لنقل النفط الخام بين حكومة السودان وجنوب السودان ولا اتفاقية ايضًا لنقل النفط الخام بين حكومة جنوب السودان والشركاء الأجانب والاتفاقية الحالية مؤقتة والتسويات النهائية للحسابات سوف تتم في حالة تم التوصل إلى الاتفاق.

مقترح حكومة السودان
مناسب وعادل وواقعي ملتزم بأفضل الممارسات العالمية ومبني على حقائق ثابتة ولا توجد مصالح مزدوجة لأي طرف، ورسوم حكومة السودان غير تمييزية وسوف تعتمد على الاتفاقية الجديدة مع حكومة الجنوب ولن تعتمد على اتفاقيات الـCOTA الحالية وتود حكومة السودان ان تعرض على حكومة الجنوب خدماتها عبر خطوط التصدير الحالية «المملوكة لحكومة السودان» وجنوب السودان يحتاج الى توقيع اتفاقية مع السودان لنقل وعبور وخدمات معالجة نفطة حتى يتمكن من تصدير النفط الخام عبر موانئ السودان وحكومة السودان تطالب بـ«36» دولارًا للبرميل للنقل والمعالجة والعبور والموانئ.

الفرصة الضائعة
خطوط أنابيب النقل السودانية المتاحة وبعض الخدمات الأخرى منحت فرصة دخل تقدر تقريبًا بـ40 بليون دولار إلى «75» بليون دولار لحكومة الجنوب والشركاء باعتبار أن الإنتاج اليومي «350» ألف برميل لليوم ومن «3» إلى «5» سنوات لبناء منشآت نفطية بديلة.


الدفاع المدني يكشف تفاصيل جديدة حول حرائق الجن والشيطان أبوقليقة
حذرت شرطة الدفاع المدني من جملة مهددات خطيرة تحدق بالمنازل السكنية والأطفال، وقال اللواء هاشم حسين عبد المجيد مدير الإدارة العامة الدفاع المدني إن الثورة العمرانية والنهضة الاقتصادية بالبلاد أفرزت تغييرات كبيرة في الحياة وقال إن «التكل» تحول لمطبخ حديث و«المنقد» تحول لبتوجاز و«الدوكة» إلى صاج كهربائي وصارت الحياة قائمة على المعدات الكهربية والتقنية الأمر الذي أدى لوجود مخاطر بالمنازل تتمثل في اشتعال الحرائق وإصابة الأطفال وتعرض حياتهم للخطر جراء الإهمال في تركيب المعدات الكهربية وتوصيلاتها والإهمال بترك النار الكاشفة والإهمال في تخزين المواد المشتعلة مؤكدًا أن أخطر حوادث الحريق تسببت فيها وابورات الغاز خاصة عندما تنفجر أو النيران المكشوفة أو من أعقاب السجائر والمباخر دون مراقبة، وقال اللواء هاشم إنهم وفي إطار الاحتفال باليوم العالمي للحماية المدنية قد أعدوا برانامجًا متكاملاً للسلامة المنزلية يحتوي على العديد من الفقرات التوعوية والمحاضرات، وأشار في تنوير للصحافين بمقر إدارته إلى اشتراطات السلامة في عمليات التخطيط العمراني والبناء وفق المواصفات التي تحقق السلامة وانتشار ثقافة الطفاية بكل منزل.

إطفاء بالرذاذ
اللواء الشيخ محمد أحمد جبريل مدير دائرة الوقاية بالدفاع المدني قال إن السلامة لا تعني أخطار الحريق فحسب بل تمتد الى جوانب أخرى، وقد طورت الدائرة وسائلها بما يتناسب والتطور المجتمعي في كافة اوحه الحياة ومختلف اشكالات الصناعة والتجارة والانذار المبكر والوصول السريع والاطفاء بالرذاذ وفق نظم حديثة وهو ما يتم في اطفاءات حرائق الكهرباء، مؤكدًا ان الدفاع المدني هو جهد الدولة في احتواء آثار الكوارث، وكشفت دائرة الوقاية عن ترتيبات وتنسيق مع التخطيط العمراني بمراجعة كل الخرط السكنية والتأكد من ملاءمتها مع مواصفات ومتطلبات السلامة بكافة اشكالها المتعددة ومراجعة التوصيلات الكهربية والسلالم الإنشائية والآبار، وفيما يتعلق بحرائق نخيل الشمالية قال: هناك دراسة تحليلية شاملة للظاهرة اكدت نتائجها ان السبب الرئيس في هذه الحرائق هو الانسان وتحول استخداماته الحياتية واهماله للتحوطات في استخدام النار الكاشفة.

التوصيلات العشوائية
اللواء عبدالله عمر مدير الدفاع المدني بولاية الخرطوم قال ان المنزل هو المكان الآمن الذي يأوي اليه الجميع، ومع تطور الحياة دخلت مهددات كثيرة اخطرها الكهرباء والتوصيلات العشوائية التي يقوم بها هواة غير محترفين، كما أن استخدام الأدوية والمواد الكيميائية في المنازل تشكل خطرًا على الأطفال بالإضافة لتربية الحيوانات الأليفة والمفترسة والحشرات السامة، ونوه اللواء عبدالله الى ضرورة اخذ الحيطة والحذر ومعرفة التعامل مع اجهزة الإنذار وارقام الطوارئ والتعامل مع الطفايات وثقافتها.

حريق شيطان أبوقليقة
«الإنتباهة» سألت مدير الإدارة العامة للدفاع المدني حول ما يعرف لدى معظم سكان القرى بشيطان «أبو قليقة» المتخصص في اشعال الحرائق المجهولة والاعتقاد السائد بان هذه الحرائق بسبب الجن حيث تشتعل النيران في قرية ما ودون سبب ومن ثم تنتقل لمسكن آخر فتحرقه وامام ناظري الجميع، فقال اللواء هاشم حسين عبدالمجيد ان هذه الظاهرة تعتبر من الخرافات وانا شخصياً لا أؤمن بمثل هذه التخاريف، واشار لدراسة الظاهرة وقال انهم اكتشفوا أن سبب مثل هذه الحرائق يرجع الى طاقة كامنة داخل بعض البذور التي اشهرها بذرة القطن، وقال ان الطاقة الموجودة داخل هذه البذور كفيلة بإشعال النيران مشيرًا لانتقال الحريق من مكان لآخر بفعل انتقال الحرارة الى المنازل المجاورة والتي عادة ما تكون من القش والمواد المحلية، وقال: لماذا لا يأتي شيطان ابقليقة للعواصم والمدن التي لا تعتمد على الزراعة.

خطر الإصابة
الى ذلك اصدرت إدارة الدفاع المدني توجيهات بالتنبية لمخاطر المنازل والتي لخصتها في مخاطر المطبخ، حريق الأطفال، التدخين، مخاطر الآبار واخطار الكهرباء، والاستخدام الآمن للغاز، كما وضعت الإدارة حزمة تدابير للسلامة والوقاية والحماية المنزلية وذلك للحفاظ على افراد الأسرة من خطر الإصابة والمحافظة على الممتلكات من خطر التلف والضياع وسلامة الأطفال اثناء مراحل النمو وتوضيح جوانب الخطر ومرحلة التجوال والاستكشاف.

احترس بيتك يحترق
ونوه الدفاع المدني لإجراءات يجب اتباعها اذا شب حريق في البيت حيث يقوم المواطن اأولاً باخراج الأطفال ثم إغلاق نوافذ الغرفة التي شبّ فيها الحريق لمنع الهواء من زيادة الاشتعال، ثم مقاومة الحريق وطلب النجدة وابعاد المواد المشتعلة، فدقيقة عمل سريع عند بدء الحريق خير من انتظار دقيقة دون عمل فهي قد تكلف الدفاع المدني ساعة كاملة لإطفائها.


لجنة الأطباء: ما يحدث في قطاع الصحة استثمار
طالبت لجنة أطباء السودان في مذكرة قدمتها إلى الرئيس عمر البشير، بوقف ما سمته الاستثمار في المرافق الصحية العامة وتجفيف مستشفى الخرطوم. ووصفت ما يحدث في حقل الصحة بأنه تضارب مصالح. وشهد مستشفى الخرطوم الجنوبي أمس اعتصاماً للجنة الأطباء، ورفعت حشود العاملين شعارات: «لا للاستثمار.. لا للتشريد.. ولا للتقطيع.. ولا للمنظمات والنقابات المركزية»، وأكدت اللجنة أنها ضد ما يجري في القطاع الصحي حالياً. ورفض الأطباء ما تردد عن إقالة مدير عام مستشفى الخرطوم، ووصفوا ما يقوم به وزير الصحة بولاية الخرطوم من تعديلات بالاستثمار.وساند رئيس اللجنة التمهيدية لرابطة الاختصاصيين د. محمد عبد الرازق وقفة العاملين بمستشفى الخرطوم، ودعا لتكوين لجان للشفافية والمحاسبة.إلى ذلك دعا رئيس لجنة أطباء السودان د. أحمد الأبوابي لتدارك قطاع الصحة، ووصف حديث وزير الصحة بولاية الخرطوم، بـ «الكلام المدغمس». وطالب المتجمهرون بالعلاج المجاني لكل الشعب السوداني، وأبدى أعضاء اللجنة حزنهم بسبب الرواتب غير المجزية، خاصة للفراشين والممرضين الذين يتقاضون «120» جنيهاً في الشهر.


شركات كينية تشكو من خسائر كبيرة بسبب وقف إنتاج النفط بالجنوب
ترجمة: إنصاف العوض
أعلنت الشركات الكينية العاملة بدولة جنوب السودان عن خسائر مالية ضخمة بسبب توقف إنتاج النفط بالجنوب. وبحسب موقع «أوول آفركان» فإن شركة شرق إفريقيا برويز وبنك أكوتي وفلاي «540» ومجموعة ديفكي وشركة هاس للبترول، تعتبر من أكبر الشركات الكينية المتضررة. جاء ذلك في وقت صرح فيه نيكسون أوكو مدير التشغيل بشركة فلاي «540» بأن شركته سجلت خسائر تشغيلية بلغت 20% يومياً بسبب الأزمة، مضيفاً أن توقف الإنتاج أدى إلى تباطؤ الاقتصاد ومن ثم انخفاض الطلب على السلع والخدمات.وتسبب في ارتفاع التكاليف التشغيلية للشركات، الأمر الذي يهدد مستقبل الاستثمارات الكينية بالجنوب. وقال إن شركته تضطر للوقوف في مدينة ليوكشوجيو للتزود بالوقود في رحلة العودة من جوبا. ويرى مدير شركة شرق إفريقيا برويز التي تبيع «50» مليون لتر من الوقود بجوبا سنوياً، أن الخسائر ستكون غير محتملة بالنسبة إلى شركات الطيران خاصة مع موجة ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

لافتاً إلى أن الأزمة أدت إلى نقص حاد في الدولار، الأمر الذى أجبر الحكومة على تخفيض صادرات الدولار إلى كينيا وأوغندا بنسبة 20%، فى وقت خفض فيه البنك المركزي المعروض من الدولار إلى «200» مليون، وحدد حجم التداول بالدولار في التعاملات الخارجية بـ «50» مليون دولار شهرياً.


«40» ألفًا من «لو نوير» يستعدون للاشتباك مع الجيش الشعبي
ساد التوتر بين الجيش الشعبي بدولة الجنوب وقبيلة «لو نوير» عقب إعلان القيادة العامة نزع سلاح القبيلة بالقوة مطلع مارس المقبل، وأعلن سلطان القبيلة داك كوتش في ذات الوقت رفض القبيلة تسليم سلاحها دون أن يشمل الأمر كل القبائل بالمنطقة، وقال لـ«الإنتباهة» عبر هاتف يعمل بالأقمار الصناعية أمس، إن حوالى «40» ألف شاب مسلحين من القبيلة توجهوا أمس إلى حدود القبيلة بمناطق أكود ونيرول وأكوبو وواط للدفاع عن أراضيهم وصد دخول قوات الجيش الشعبي لها، وتوقع في الأثناء اندلاع معارك ضارية بين الطرفين، مؤكدًا أن القبيلة اجتمعت على قتال حكومة جوبا وقال: «لن نسمح بتجريدها من وسيلة دفاعنا دون نزع سلاح قبائل دينكا بور ورومبيك والتبوسا» ــ على حد قوله ــ وأضاف:«نحن محاطون بالأعداء وعلى سلفا كير الحضور بنفسه ليجمع السلاح ولن نسلمه لأحد إلا بعد أن يقبرونا»، وأردف: «لدينا «40» ألف شاب ويزيدون جاهزون للموت وعلى الجيش الشعبي أن يجرِّب».


الصين تأمل في التوصل إلى حل سلمي للنزاع بين السودان والجنوب
تسلم الرئيس الصيني هو جين تاو رسالة خطية من نظيره عمر البشير تضمنت مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة المجالات، إضافة لتطورات ومجريات الأزمة الحالية بين السودان ودولة الجنوب، ومستقبل المصالح والشركات والاستثمارات الصينية في المنطقة.وأعرب نائب الرئيس الصيني شي جين بينغ عن أمله في أن يحل السودان والجنوب خلافاتهما بطريقة صحيحة في وقت مبكر. وأوضح خلال اجتماعه مع وزير الخارجية علي أحمد كرتي الذي حمل رسالة البشير، أن الصين تأمل في أن يستطيع البلدان الاحتفاظ بالصبر والإبقاء على الاتصالات، مع الأخذ في الاعتبار مصالحهما الأساسية والوضع الإقليمي الشامل. ومن جانبه قال كرتي إن السودان سيلتزم بالنهج السلمي لحل الخلافات مع دولة الجنوب عبر المفاوضات، ووعد بأن السودان سيتخذ كافة التدابير الضرورية لحماية سلامة المواطنين الصينيين. وأعرب كرتي عن تفاؤله بشأن مستقبل العلاقات السودانية المصرية عقب ثورة 25 يناير، وما وصفه بـ «الروح الجديدة» في العلاقات بين البلدين الشقيقين، والأرث التاريخي والجغرافي والمصير المشترك والنيل الواحد الذي يربط الشعبين.


تشريعي الجنوب يستنكر تبديد أموال النفط ودعم الجبهة الثورية
طالب مجلس تشريعي دولة الجنوب حكومته بضرورة الالتزام بمبدأ وقف العدائيات والخيارات العسكرية ضد السودان وفقاً للاتفاق الذي تم توقيعه بين الطرفين قبل أسبوعين مؤكداً أن تسريع إعادة تصدير النفط عبر السودان هو الخطة البديلة لإيقاف انهيار اقتصاد الدولة الوليدة. واستنكر العميد توت قلواك عضو المجلس في تصريح لـ«إس إم سي» أمس ممارسات الجبهة الثورية المتمثلة في شنّ الحرب على منطقة بحيرة الأبيض مبيناً أن دولة الجنوب بعد أن عجزت عن توفير متطلبات الحياة والخدمات للمواطن اتجهت لتنفيذ المخططات الغربية الرامية لتفكيك السودان.


جبهة الدستور الإسلامي.. «لا بديل لشرع الله»
الخرطوم: هنادي عبد اللطيف
يبدو أن نتائج ثورات الربيع العربي التي اندلعت في بعض الدول العربية وكان نتاجها الدعوة لدستور إسلامي ليست ببعيدة عن المسرح السوداني الذي انطلقت منه الدعوة للحكم بدستور إسلامي من داخل الجمعية التأسيسية في أواسط القرن الماضي من جبهة الميثاق الإسلامي عبر نوابها بإقناع الغالبية العظمى من النواب بوضع دستور قائم على مبادئ الإسلام وتشريعاته، ولكن انقلاب25 مايو في العام 1969 عطّل مشروعهم. وبالأمس تكرر المشهد مجددًا من قبل جبهة الدستور الإسلامي التي تم الإعلان عن تأسيسها كامتداد لجبهة الميثاق الإسلامي وتحمل نفس الرسالة طبقاً للشيخ صادق عبد الله عبد الماجد الأمين العام لجبهة الدستور الذي تحدث في بداية المؤتمر إنابة عن رئيس الجبهة الشيخ أبوزيد محمد حمزة الذي حالت ظروفه الصحية من مشاركته، وقال شيخ صادق إن تكوين الجبهة لم يكن وليد اليوم وإنما منذ العام 1968م ــ تاريخ تكوين جبهة الميثاق الإسلامي ــ والتي حملت ذات الرسالة «الدستور الإسلامي» والتي يجب أن تتضافر جميع الجهود لتنفيذ برنامج الجبهة وهو تطبيق دستور الإسلام والشريعة الإسلامية، وأشار إلى أن الهدف من الدستور التوجه إلى الشعب وليس الحكومة ولتكون كلمة الله هي العليا، ودعا لبناء دولة إسلامية وحث الحكومة على قيامها. وأشار صادق إلى مطالبات بتطبيق الدستور الإسلامي منذ عشرات السنين عرقلت بواسطة متآمرين من الداخل «الأحزاب» ومن الخارج «أمريكا وإسرائيل». وامتدح توقيت مجئ جبهة الدستور الإسلامي والعالم كله يتجه نحو الإسلام والحكم به، ونوّه إلى أن الجبهة ليست حزباً وإنما نعمة من نعم الله وانتقد الاحتكام إلى قوانين وضعية منذ الاستعمار، فضلاً عن مطالبات بالحكم العلماني وفصل الدين عن الدولة. واختتم شيخ صادق حديثه بأن لارجعة هذه المرة من إقرار حكم الله على يد الدولة وهدد حال لم تقم بذلك فإن للشعب رأيه. بينما اطمأن رئيس حزب منبر السلام العادل الطيب مصطفى إلى مستقبل الإسلام في السودان وعزته عقب انفصال الجنوب وعزا ذلك إلى احتكام الدولة إلى كتاب الله حتى عندما كان الجنوب ينازعها في هويتنا وكيف والآن قد بلغت نسبة المسلمين أكثر من «97% »وقال بثقة: «نحن اليوم في عافية بعد أن أصبحت الغالبية العظمى مسلمة» وزاد «لذلك سنمضي بالإسلام إلى نهايته بهذه الجبهة وبهذا الشعب الذي أصبح مسلماً، لذا لامجال إلا وأن يُحكم السودان بشرع الله» وأعلن مصطفى مجابهة كل من لا يريدون الإسلام، وحذّر من كثيرين يناهضون هذا الدستور بالإشارة إلى وجود أمثالهم حتى في دولة الرسول الكريم «صلى الله عليه وسلم» وطالب بإجازة الدستور الذي وضع بصورة مناسبة جدًا ــ على حد قوله ــ وعقّب عدد من المتحدثين في المؤتمر ومنهم د.عائشة الغبشاوي التي قالت إن دستور السودان تغيّر عدة مرات طبقاً للنظام الحاكم، وشددت على العمل بأول دستور وهو الذي وضعه الرسول «صلى الله عليه وسلم» ودعت إلى ضرورة العمل بالدستور الإسلامي والتصدي لحرب وصفتها بالشرسة ضد العلمانيين. وأجمع كل المتحدثين على ضرورة تطبيق الدستور الإسلامي والشريعة الإسلامية وطالبوا الحكومة بعدم التراخي وأكدوا أن لا خيار سوى تطبيق هذا الدستور لأنه مسؤولية كل مسلم خاصة وأن السودان مقبل على وضع دستور شامل. ووفقاً للبيان الذي أصدرته جبهة الدستور الإسلامي فقد أعلن أهلها أنهم أسسوا الجبهة الإسلامية للدستور في السودان من كل القوى الإسلامية دون عزل لتقوم عبر علماء المسلمين في السودان بتطبيق الشريعة في مناحي الحياة وتوعية المسلمين.


همس وجهر
وفد إعلامي سويسري..
يصل البلاد خلال الأسبوع القادم وفد إعلامي سويسري رفيع المستوى يمثل كبرى المؤسسات الإعلامية السويسرية والأوربية يضم الرئيس الأسبق لاتحاد الصحافيين الدوليين والكاتب في صحيفة الواشنطون بوست من جنيف وأربعة من كبار الصحفيين والأوروبيين العاملين في الحقل الإعلامي في سويسرا في إطار المركز الإعلامي العالمي بجنيف، ويزور الوفد ولايات دارفور ويلتقي عددًا من كبار المسؤولين ويزور عددًا من المؤسسات الإعلامية والصحفية.

انتهاكات جنوب كردفان
بعد طول تقصٍ وعكوف على متابعة الأوضاع الإنسانية والمتعلقة بحقوق الإنسان، نشطت الجهات المعنية وخاصة المجموعة الوطنية لحقوق الإنسان التي تنظم ورشة عمل بالخميس بفندق السلام روتانا، عن انتهاكات حقوق الإنسان في منطقة جبال النوبة، وتوجد ملفات ضخمة عن انتهاكات قامت بها قوات الجيش الشعبي من التجنيد القسري للأطفال بعد اختطافهم واغتصاب النساء وغيرها طرحت في الصحف وتم تدوين بلاغات كثيرة حيالها في عدد من نيابات مدن جنوب كردفان..

القضارف تزور «الإنتباهة»
زار الأستاذ علي أحمداي نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية القضارف صحيفة «الإنتباهة» قُبيل مغادرته ضمن وفد من المؤتمر الوطني يزور الصين بدعوة من الحزب الشيوعي الصيني، أحمداي تناول الأوضاع في القضارف وما يُتوهم من خلاف بين قيادة الولاية والصحيفة، وقال إنه زار منبر السلام العادل في مقره وهو يعتقد أنه امتداد لفكر الحركة الإسلامية ونهجها وأشاد بتوجه المنبر المتقدِّم في قضية العلاقة مع الجنوب وأنه يعبِّر عن دواخل الجميع..

سخرية من البلاغ..
عاصفة من الضحك عمّت مركزًا للشرطة في العاصمة الأوروبية عقب قيام إحدى كوادر الحزب الشيوعي السوداني من النساء اللائي بلغن أرزل العمر بفتح بلاغ كيدي ضد أحد الشباب السودانيين تصدى لها بالنقد في ندوة شهيرة واتهمته بالتحرش بها، رجال الشرطة في العاصمة الأوروبية دوّنوا البلاغ لكنهم تبادلوا الضحكات لعدم تصديقهم فكرة أن هناك من يتحرش بالحيزبون!!

تعديلات في طلاب الوطني
أجرى قطاع الطلاب بالمؤتمر الوطني بعض التعديلات في صفوفه كان أبرزها مغادرة عميد المكتب التنفيذي هشام التيجاني الفكي منصب أمين شؤون الولايات إلى منصب الأمين العام لمنظمة رعاية الطلاب الوافدين الذي عاصر أكثر من أربعة أمناء للقطاع، وأسند موقعه إلى كرم الله محمد الموظف الأسبق بوزارة الثقافة، فيما أُسندت أمانة الشؤون المالية والإدارية إلى المهندس غازي بابكر حميدة رئيس الاتحاد العام للطلاب الأسبق، وتم تفريغ أبو بكر عوض حسنين لاستثمارات القطاع الذي يشغل أيضاً منصب المدير العام لشركة سيدكو. وعلمت الزاوية أن مقربين من القطاع دعوا لمواصلة مسيرة التغيير.

غضب في كسلا
موجة من الغضب انتابت قيادات مجالس ولاية كسلا جراء ما وصفوه بالعمل المشبوه لمنظمة ظلت تعمل ضد أي عمل تنموي بالولاية و «تلاوي» كل من يحاول إشاعة روح السلام بين مكونات المجتمع الكسلاوي.. الزاوية علمت اعتزام جهات فضح نشاط المنظمة غير المحمود.

اقبض واهرب
إعلامي بمكتب التنسيق في إحدى الولايات الطرفية قام بشراء عربة جديدة (لنج) بمبلغ خمسة وأربعين ألف جنيه (45 مليوناً) في حين أنه مطارد من عدد من الصحف التي لم يفِ لها بدفع مستحقاتها الإعلانية منذ يوليو من العام الماضي.. وهذه الأيام تتناقل الأوساط الصحفية بأن أكثر من صحيفة رفضت أن تنشر له خوفاً من (المقلب) بينما هناك عدد من الصحف في طريقها الآن لمقاضاة هذا الإعلامي.

الوالي و(الحظيرة)
والي إحدى الولايات الوسطية يتجه الآن بكل قوة إلى بيع «الحظيرة» التاريخية وتمليك أراضيها لمستثمرين، ويحاول الوالي كذلك انتزاع قرار بموافقة المجلس التشريعي الولائي حتى يتمكن من التصرُّف المطلق في أراضي الحظيرة، وتشريد ما بداخلها، غير أن الوالي تنتظره عاصفة غاضبة من داخل الجهاز التشريعي تقف ضد توجهات الوالي وبمساندة قوية من المواطنين باعتبارهم أول المتضررين من فكرة بيع الحظيرة. وعلمت (الزاوية) أن عددًا من أعضاء المجلس من أبناء المنطقة المعنية بالحظيرة أكدوا أنهم على استعداد لفرملة هذه التوجهات.

شعر ضد المخذلين
لدى زيارة الرئيس البشير إلى الشبارقة تبارى شعراؤها في طرح أشعارهم بمناسبة زيارته، وكان لافتاً إلقاء أحدهم ويدعى عمر الأمين قصيدة مدح فيها ابن المنطقة الصحافي فتح الرحمن شبارقة لتصديه بقلمه لمن حاولوا إفشال الزيارة منها هذه الأبيات:
شكراً جزيلاً ليك ود عمي يا فتاح وتعمر دار أبوك يا تركة الصُّلاح
وتعمر دار أبوك قلمك يكتب الصاح رديت رد قوي ووصلنا بدري صباح
وبيهو كل زول في الشبارقة نام مرتاح


باقان ود أبوزبيبة : 2/2 : عبد المحمود نور الدائم الكرنكي
في مسلسل (العملاء السودانيون في قرن) أعلن باقان أموم قبل أيام، أن هناك (35) ألف جنوبي يعانون الإسترقاق في الشمال. في ذروة الحملة الأمريكية - البريطانية عن (ممارسة الرّق في السودان)، قام عضو مجلس العموم (بيرني قرانت) وهو (آفرو-بريطاني من أصول جامايكية) بزيارة السودان ليقطع الشك باليقين. فطاف أرجاء السودان وطاف أرجاء جبال النوبة ثم عاد إلى بريطانيا ليكشف كذبة (ممارسة الرّق في السودان). أما اللورد (ماكنير) عضو مجلس اللوردات، فقد قرّر أن يستجلي بنفسه حقيقة (ممارسة الرّق في السودان)، فسافر إلى السودان وطاف ميدانياً كشاهد عيان والتقى على الطبيعة بمختلف المصادر والأشخاص وعاد إلى بريطانيا ليكتب تقريره الشهير الذي قدّمه إلى مجلس اللوردات، داحضاً أكاذيب (ممارسة الرّق في السودان).

في منتصف الثمانينات انطلقت ثلاث حملات لإزالة المظالم التاريخية. هي حملة ردّ اعتبار النساء الكوريات. حيث انتهك الجيش الياباني كرامة النساء الكوريّات ومارس الإستغلال الجنسي، وانتهت تلك الحملة بالإنتصار.

وحملة استرداد الذهب اليهودي الذي نهبه النازيوّن، وانتصرت تلك الحملة. وحملة إزالة المظالم التاريخية عن الزنوج الأمريكيين والبريطانيين.حيث طالبت تلك الحملة بتعويضات أحفاد الرقيق الامريكيين والبريطانيين عن أربعة قرون من الإسترقاق والإعتذار لضحايا الرّق. لكن واشنطن ولندن وضعتا العراقيل أمام هذه الحملة، حتى لا تصل إلى نهاية منتصرة. فكان أن قامت واشنطن بتكوين منظمة التضامن المسيحي الدوليّ برئاسة بريطانية، لتدمير حملة تعويض الأفارقة المسترقِّين والإعتذار لهم. من أجل تلك الغاية استخدمت منظمة التضامن المسيحي اسم السّودان لـ (تفرمه) و (تطحنه) وتسحقه سياسياً وإنسانياً، لتحقيق هدفين. الهدف الأول هو إنقاذ رقبة وكبرياء وميزانية واشنطن ولندن من سيف التعويضات بمئات البلايين من الدولارات، وإنقاذ واشنطن ولندن من سيف الإعتذار المهين لكرامة العنصرية البيضاء، بأن تعتذر للزنوج السُّود. أما الهدف الثاني فكان إسقاط نظام الحكم الوطني الإسلامي في السودان. كانت استراتيجية منظمة التضامن المسيحي الدولي لتدمير حملة المطالبة بتعويضات الزنوج الأمريكيين والبريطانيين، هي إثبات أن ممارسة الرق شأن أفريقي داخلي، بحت لا علاقة له بأمريكا أو بريطانيا، واستخدمت المنظمة المسيحية الأصولية الإستخبارية كذبة (ممارسة الرّق في السودان)، لإثبات تلك الدعوى، دعوى أن ممارسة الرِّق شأن أفريقي وليست شأناً غربياً. عناصر المعارضة السودانية من (قوى الإجماع الوطني) من جانبها، لعبت دورها فشاركت بنشاط ضمن حملة (ممارسة الرِّق في السودان). ولم تقصّر. وهناك فهرس وملفات ضخمة عن مشاركاتها في تلك الحملة لتحقيق منافع شخصية وسياسية قصيرة الأجل ومحدودة، على حساب السودان.

في كتاب (السيف والنار) كتب (رودلف سلاطين) النمسوي عن (بكَّار ود أبو زبيبة). سلاطين هو الذي أعدّ من الداخل تقريراً مفصّلاً عن الأوضاع الداخلية في السودان. حيث مهَّد التقرير لجيوش كتشنر اكتساح السودان وإعادة استعماره. كتب رودلف سلاطين في (السَّيف والنار) عن شخصية (بكَّار ود أبو زبيبة) الذي أشرف على تهريب رودلف سلاطين من السودان، قبيل بداية الحملة العسكرية لكتشنر. تلك الحملة التي ارتكبت مجازر دامية انتهت باسقاط الحكم الوطني الإسلامي مستخدمة أسلحة محرّمة دولية وقتلت آلاف الأسرى بالجملة. تولَّى العميل السوداني (ود أبوزبيبة) عملية تهريب سلاطين من أم دمان عبر الصحراء، حتى أبلغه مأمنه خارج السودان!. كان ود أبوزيبية من (قوى الإجماع الوطني) موديل القرن التاسع عشر. كان العميل السوداني بكَّار ود أبو زبيبة أحد عناصر الطابور الخامس من المتعاونين مع الإنجليز بهدف إسقاط الدولة الوطنية الإسلامية في السودان. وبينما كان رودلف سلاطين (حاكم دارفور السابق) يتقِن عمله الإستخباريّ في العاصمة أم درمان لمدة (17) عاماً، تحت اسم (عبدالقادر سلاطين) متظاهراً بالإسلام مرتدياً الجلابية السودانية، بينما كان رودلف سلاطين يؤدي تلك المهمة الخطيرة تحت قناع ادعاء الإسلام، تلقى رسالة مكتوبة بالفرنسية نصّها كما يلى (بكَّار ود أبو زبيبة رجل مخلص وأمين). إمضاء الكولونيل شيفر.

كان العميل السوداني ود أبوزبيبة من الطابور الخامس المتعاون مع الإنجليز لإسقاط الحكم الإسلامي في السودان. حيث قام ود أبوزبيبة في ساعة الصفر بتنفيذ مخطط تهريب رودلف سلاطين خارج السودان، بما كان يحمله سلاطين من تقارير استخبارية عن الوضع الداخلي في السودان عسكرياً وسياسياً وأمنياً واقتصادياً. ثمّ تلقَّى رودلف سلاطين رسالة سريَّة أخرى نصّها (مرسل إليكم الشيخ كرار الذي سيسلِّمك بعض إبر الخياطة كدليل على أن الذي يكلِّمك هو الشيخ. وتأكد أن الشيخ رجل أمين وشجاع. فثق فيه ثقة تامّة.

وتقبل أصدق التحيّات من ونجت). إمضاء أوهر والدر (قسيس). كتب سلاطين لقد استلمت وأنا في أم درمان رسالة مكتوبة باللغة الفرنسية بإمضاء ضابط المخابرات البريطاني شيفر. تقول رسالة شيفر (بكَّار ود أبو زبيبة مخلص وأمين). هذا ولم يقصّر اليوم أولاد أبوزبيبة بعد قرن من الزمان في الإخلاص والأمانة!. كما لم يقصِّر الشيخ كرَّار ولا القسيس أوهر والدر. لم يقصِّر اليوم باقان أموم الذي أعلن قبل أيام عن وجود (35) ألف جنوبي يعانون الإسترقاق في الشمال. ولم تقصِّر (قوى الإجماع الوطني) وجبهتها الثورية المزيَّفة من عملاء الألفية الجديدة، وهي تضرب خيامها في (بور) و(كاودا) وياي. تلك هي حكاية العملاء السودانيون في قرن، من (بكَّار ود أبوزبيبة) و(الشيخ كرار) إلى (قوى الإجماع الوطني) والجبهجيِّين الثورييِّن المزيفيِّن.
تلك هي حكاية العملاء السودانيون من بكَّار ود أبوزبيبة إلى باقان ود أبوزبيبة!.


التعددية السياسية ممكنة في الإطار الإسلامي والتجارب في مراحلها الأولى «2»: راشد الغنوشي رئيس حزب النهضة التونسي
أولى الإسلام أهمية بالغة لعقيدة التوحيد وأشاد عليها كل بنيانه، حتى انداحت في كل مسلك للمسلم، وقد مثّل ذلك ضربة للشرك في كل أشكاله النظرية والعملية، ولذلك كانت دعوته ثابتة لوحدة الجماعة والتحذير من الفرقة والتشدد، دعوة إلى وحدة الدين ووحدة الجماعة ووحدة الكيان السياسي الإسلامي »الخلافة«.

لكن الدعوة القطعية إلى التوحيد ونبذ الشرك والتفرق لم يكن معناها إلغاءً لسنة الاختلاف المغروزة، بحسب تعبير صاحب »الظلال«، في أصل طبيعة الإنسان، وذلك في معرض تفسيره الآية الكريمة »ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين. إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم« «هود: 118/119».

قال صاحب »الظلال«: خلقهم مختلفين، على ما يجمعهم من طبيعة واحدة، مختلفين في المدارك والأذواق والأمزجة والألوان والقوة البدنية والمهارات، ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة: في العقيدة واللون والقوة والاتجاه، ولكن لأنه أرادهم أحراراً فكان الاختلاف ثمرةً لكائن عاقل حر، ولم يكن شذوذاً عن الطبيعة بل هو مركوز في أصلها ومراد من مرادات الخالق الحكيم باعتباره مقصداً من مقاصد استخلاف الإنسان في الكون: أنه يصيب ويخطئ ويضل ويهتدي ويحسن ويسيء.

وهو مقصد الاستخلاف وتعمير الكون وابتلاء الإنسان بطبيعة مزدوجة تتزاحم فيها نزوعات الشر والخير، وبقدرات عقلية هادية وإرادة حرة قادرة على الاختيار وإرسال الرسل إليه عوناً لعقله، ليهتدي بنور الوحي، ادخاراً لجهوده أن تضيع في متاهات ميتافيزيقية لا قبل له بارتيادها، بحثاً في تفاصيل الألوهية والنبوة وقضايا المعاد والحلال والحرام والخير والشر، لطالما طموح البحث فيها بالعقل وراء الزمان والمكان، فضلّ وأضل منصرفاً عن مجال عمله الطبيعي المثمر في نطاق الزمان والمكان.

غير أن الوحي الإلهي انصب عمله على رسم الهيكل العام الذي يريده الله لحياة البشر من عقائد وعبادات وأصول الأخلاق، تاركاً في الغالب لعقول الناس التفصيل في أنظمة عيشهم، وفق ما يناسب أوضاعهم الاجتماعية ومستوياتهم الثقافية والحضارية، فإذ قد خلقهم أحراراً عاقلين وأنار عقولهم بالوحي بموجهات عامة لحياتهم، فقد غدا اختلافهم لا مناص منه قبولاً أو رفضاً للألوهية وللوحي من جهة، أو تنزيلاً لأصول الوحي العامة على واقع متبدل متنوع، من جهة أخرى.

تنظيم الاختلاف
ولا يجني من ذلك الاختلاف توخيهم لقيمة الشورى والتزامهم بها، إذ الشورى ليس هدفها استئصال الاختلاف من حياة الناس، وإنما تنظيمه بما يعيد مقداراً من الوحدة الطوعية إلى عالم الاختلاف والتعدد منعاً له من أن يتطوّر إلى قطيعةٍ وتحاربٍ وفتنةٍ داخل الجماعة، أو مسوّغاً للتجبر استطالةً على خلق الله.

ولكن، على رغم أن الأمر بالشورى هو اعترافٌ بالاختلاف وسعي لتجاوزه كلما تعلق الأمر باتخاذ قرار يهم الجماعة، فما ينبغي لواحد منها أن ينفرد بالتقرير فيه. ولكن كيف ستدار الشورى؟ ما شروط المستشار؟ وما القضايا التي يستشار فيها كل أعضاء الجماعة الرشد، وما القضايا التي لا يستشار فيها إلا الخاصة «أهل الحل والعقد»؟ وكيف الوصول إليهم في أمةٍ مترامية الأطراف؟ وما علاقة الخليفة بهذه الهيئة الشورية؟
ومعنى كل ذلك أن الوحي لا ينطلق من إنكار طبيعة الاختلاف في البشر وفي بنية الكون ذاته، فما ينتظر ذلك من دين الفطرة وإنما هو شأنه مع كل مكونات الطبيعة البشرية، يعترف بها ويعمل على تهذيبها وتطويرها في اتجاه تلبية حاجاتها وفض معضلاتها لتحقيق أعلى درجةٍ ممكنةٍ من الانسجام والتوافق بين طبيعة حرة عاقلة تنتج الاختلاف ضرورةً، وبين مراد الله في توحيده وعبادته، وفي وحدة جماعة المسلمين، على اعتبار أن عيش الإنسان في جماعة هو الآخر مغروز في أصل فطرته بموازاةٍ لميله الفطري إلى التمركز حول ذاته وابتغاء خيرها أو ما يحسبه كذلك، وإن كان على حساب ذوات أخرى، وهو ما من شأنه أن يمثل تهديداً لوحدة الجماعة، ما يقتضي ضروباً من الجدل والحوار والتفاوض بحثاً عن وفاق بين الإرادات المختلفة، فجاءت تشريعاته المتعلقة بجزئيات الحياة عامةً تاركةً ملء الفراغات لعقول البشر عبر الشورى، توصلاً إلى وفاق لا يلغي الاختلاف ولكنه يهذبه حتى يكون اختلاف تنوع ورحمة يغني الحياة، وليس اختلاف تناقض وصدام وتنافٍ يدفع إلى الفتنة.

إذاً، فالميل إلى الاختلاف جزء من طبيعة الإنسان اعترف به الدين ودعا إلى تهذيبه عبر الحوار والشورى والتربية على الأخوة والمحبة والرفق والسماحة، ونبذ التعانف والشقاق، وذلك توصلاً إلى مستوى من مستويات الوحدة مهما ارتفع لا يبلغ أن يكون وحدة بسيطة لا عوج فيها ولا أمت، إذ الواحد الأحد بإطلاقٍ هو الله وحده لا سواه، كل ما عداه صيغٌ نسبيةٌ للوحدة لا تنفي بالكامل ما بداخلها من اختلاف.

تلازم الشورى والاجتهاد
ويتأسس على أصالة منزعي الاختلاف والوحدة في طبيعة الإنسان وعلى مبدأ ختم النبوة واستخلاف الأمة ــ وليس ضرباً من ضروب الكنيسة ــ أمينة على الوحي في غياب الرسل، لزوم مبدأي الشورى والاجتهاد ما بقي إسلام ومسلمون، بحثاً عن صورة من صور الإجماع، إذ الاجتهاد كالشورى، تكليفٌ لكل مؤمن، فلكل مؤمن حظه من الاجتهاد وحظه من الشورى، وفق مستواه العلمي المعرفي وقدراته ومسؤولياته في الجماعة، تأسيساً على مبدأ حرية الإنسان واستخلافه وختم النبوة.

ولأن ذلك سيقود حتماً إلى تهديد مبدأ وحدة الجماعة بسبب كثرة الاجتهادات، فقد وجب تنظيم الشورى حتى تنتقل من مجرد موعظة وقيمة خلقية إلى جملة من الآليات، إلى نظام للمشاركة العامة والخاصة في إدارة الشأن العام يسد باب الانفراد أو الفتنة «الفوضى»، وذلك عبر التداول في ما يطرح من آراء واجتهادات تتعلق بالشأن العام، توصلاً إلى مستوى من مستويات الإجماع حول موقف مشترك يوجه عمل الجماعة في مرحلة معينة، لأن ساحة الرأي والاجتهاد تتسع للتعدد، بل لا تنمو إلا في مناخه، بينما إذا تعلق الأمر بعمل تكون الحاجة ماسةً أن نكون يداً واحدة على من سوانا »إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص« «الصف/4».

فكيف السبيل في الجماعة إلى التوصل عبر الشورى إلى القرار الجماعي الذي يرفع الخلاف في مستوى العمل، حتى وإن أبقى عليه ــ حقاً للجميع ــ في مستوى الفكر، سواء أكانوا جميعاً مسلمين أم كان أكثرهم أو أقلهم، على اعتبار أن المجتمع الإسلامي ومنذ مجتمع المدينة: أول اجتماع إسلامي في شكل دولة، كان تعددياً ضم مسلمين من قبائل ومستويات اجتماعية مختلفة، وفئات تنتمي إلى معتقدات أخرى، تولى دستور المدينة متمثلاً في »الصحيفة« تنظيم حقوق وواجبات المواطنة بينهم، ما جعل منهم على اختلافهم »أمة واحدة من دون الناس«، وفق تعبير الصحيفة، ليست أمة العقيدة وإنما هنا أمة السياسة، أي المشتركين في صفة المواطنة في دولة المدينة.

وعلى رغم ما حصل من انقلاب على نموذج الحكم الراشد حكم الشورى والتداول السلمي للسلطة، إلى ملك الجبر والوراثة، فقد استمر ذلك التقليد وتلك الثقافة على امتداد الزمان والمكان في بلاد المسلمين، حيث مثلت المجتمعات الإسلامية فضاءات واسعة للحرية والعدل والسماحة والاعتراف بحق الاختلاف بما جذب إليها خيرة العقول من كل مِلّة، حيث انفتحت فرص لا محدودة للحياة الآمنة، والإبداع والتعبير عن عبقريتها، من يهود ونصارى وصابئة ومانويين وزرادشت.

ربيع الاعتراف بالآخر
حتى إن العراق وهو الذي عرف ربيع الحضارة الإسلامية مدة خمسة قرون، لا يزال حتى اليوم فسيفساء من الديانات والنحل ليس لبعضها امتداد في أي مكان خارجه. وما شهد التاريخ بأن الدولة العظمى بفقهائها وقضاتها استهدفت أقليةً يوماً بالإبادة والاضطهاد، حتى عباد الشياطين والفروج والأشجار، ناهيك عن المذاهب النصرانية والفرق الإسلامية التي لا يكاد العد يأتي عليها.

وكذلك كانت كل المجتمعات الإسلامية مفتوحةً لكل مضطهد وكل كفاءة، كما كانت تنتقل منها وإليها وفي أرجائها الواسعة السلع والأفكار والأشخاص، مخترقة - في يسر كل الحدود السياسية لهذا الأمير أو ذاك - من دون حواجز، مما لم تسابق أفقه حتى الحضارة المعاصرة على تقدمها، ناهيك بخلائفهم المتخلفين، بما أصابهم من داء التخلف والضيق بالاختلاف والتعصب للرأي والسعي الدؤوب لتضخيم المختلف حوله واتخاذه مشروعاً للحرب الأهلية وللتنافي والشقاق، بدل إبراز جوانب الاتفاق والترفق في معالجة مواطن الخلاف، والتعامل معها في شكل حضاري، بدرء العنف في مواجهة صاحب أية فكرة مهما كانت غرابتها، إذ العنف فقط لا مشروعية له في غير مواجهة العنف بالمقدار المناسب من دون إسراف في القتل، مع ضرورة إبقاء باب التراجع والصلح أبداً مفتوحاً. ومما هو جدير بالملاحظة في هذا الصدد:
1 - أن تسامح المسلمين مع أهل المذاهب والديانات الأخرى كان ولايزال أرحب من تعاملهم مع بعضهم.
2 - أن المسلمين، وخلافاً للغربيين الوسطيين، كان ولايزال اختلافهم الأعظم وتحاربهم الأشد والأعنف ليس مبعثه الدين، وإنما السياسة، صراعاً على السلطة لم تحكمه آليات شورية تنقله من مستوى التحارب والعنف إلى مستوى صراع سلمي حضاري، من قبيل ما نجح فيه الغربيون، أن حوّلوا شورانا إلى آلة حكم تدير الاختلاف سلماً.

عرف تاريخنا تعددية دينية ثقافية مذهبية لم تعرفها أمة أخرى، وكان ذلك مصدر ثراء وازدهار واستقرار، ذلك على صعيد المجتمع الأهلي الذي كان غاية في السماحة والثراء عموماً، إذ غلب التعايش بين مذاهب السنّة والشيعة والخوارج والمعتزلة، بين الصوفية والسلفية، وبين أصحاب المذاهب، ولم تتعرض للحرب إلا الفرق المتطرفة العنيفة، فبادت، وما بقي منها غير جماعات الاعتدال في كل مذهب تقريباً. وكذلك عرفت مجتمعاتنا تعايشاً حضارياً نوعياً عجيباً مع أصحاب الديانات والمذاهب الأخرى، ذلك على الصعيد الثقافي والديني، فكانت الشورى الفقهية والأدبية والمناظرات تجرى على نطاق واسع.

أما على الصعيد السياسي فقد خنقت الشورى، وغدت معارضة الحاكم سبيلها الأغلب هو العمل السري المفضي إلى الخروج المسلح، لكن الفقهاء، وإن اضطر تيارهم الرئيسي إلى إعطاء شرعية الأمر الواقع لحكام الجور، فقد تمكنوا من أن ينتزعوا منهم صلاحيات واسعة، حصرت سلطاتهم في جوانب التنفيذ، ليستقلوا هم بسلطة توجيه المجتمع ثقافياً، ويتولوا سلطة التشريع، عبر الاجتهاد، وسلطة القضاء بين الناس. وبذلك لم يتحول الحاكم الظالم ظلاً لله في الأرض، بل ظل ينظر إليه على أنه ظالم شاذ عن النموذج النبوي الراشد، وظلت الثورة عليه ممكنة بالتالي، وظلت الشريعة معترفاً لها من الجميع بالعلو فوق سلطة الحاكم، كما ظل النموذج النبوي الراشد للحكم مثلاً أعلى تلقنه الثقافة العامة للأجيال.

الشورى بمقدار ما كانت تعمل على نطاق واسع في المستوى الفقهي والثقافي وفي مستوى المجتمع المدني عامة، بمقدار ما حوصرت وصودرت في المستوى السياسي، لذلك لم تتطور الشورى في هذا المستوى إلى نظام يجتث الأنموذج الامبراطوري الفارسي والروماني، النموذج الفرعوني الذي ندّد به القرآن ولعنه، وإنما حاباه وتأثر بعض الشيء به وحاول تطويعه، وما ذاك إلا بسبب عمق وتمكن ثقافة وروح وأنظمة الاستبداد في العالم يومئذٍ، وهو ما يسّر الإجهاز على نظام الشورى في المجال السياسي وطوى صفحة الخلافة الراشدة لمصلحة الأنموذج الإمبراطوري المتأله السائد. فظلت الشورى رمزاً إسلامياً لحكم الأمة فارغةً من كل محتوى سياسي تقريباً، ظلت تنتظر تطور الفكر السياسي الغربي لينقلها من كونها قيمةً خلقيةً وموعظةً دينيةً إلى نظام سياسي يقرّ للأمة بأنها صاحبة السلطة تمارسها عبر آليات محددة، كتعدد الأحزاب، والاقتراع، وحرية الصحافة، واستقلال القضاء، ومبدأ التداول على السلطة.


دعوة إسقاط النظام مثل «جزاء سنمَّار»: مالك الزاكي صالح
إلى من لا يعرف من هو سنمَّار ـ نقول له هو مهندس معماري بارع في فنه مجيد لعمله رائع في أدائه، فقد شيد قصراً فخماً للملك لا يوجد له مثيل في الدنيا، وبمجرد الانتهاء منه، أمر الملك بقتله لكي لا يشيد قصراً آخر مثله لأي شخص مهما كان. وكان كل الناس ينتظرون من الملك أن يقدم له أعظم هدية ويرفع من قدره.. ولكن بكل أسف كان جزاؤه القتل لأنه أحسن وأجاد وأبدع، وأصبحت قصته مضرباً للأمثال لمن يحسن ويجازي بالسيئة.. وهذا ما تطلبه القلة القليلة من بعض الناس الذين ينادون بإسقاط النظام.

{ دعاة إسقاط النظام
أولاً هم من أبناء الجنوب الخمسة الأشرار ـ باقان ـ عرمان ـ عقار ـ دنيج ألورـ الحلو . كلهم اهل أحقاد وعقد نفسية، وجميعهم مخالب قط للاستعمار.. وكالعادة بعد ما يحقق الاستعمار غرضه سيقذف بهم في عربة النفايات للحرق بـ «الكوشة». وحقد الاستعمار على الإنقاذ لأنه كلما نصب شركاً لإسقاطها تتجاوزه بمهارة وكلما رماها بسهم ارتد عليه والله خير حافظ. اما الآخرون فهم أهل غبائن وحماقات لا يحققون شيئاً.

{ والسؤال لماذا تسقط الإنقاذ
هل لأنها أنقذتنا من الهوة السحيقة التي تردينا فيها لمدة خمسين عاماً ولولا نفحات عسكرية شممنا فيها الهواء لهلكنا جميعاً ـ الاولى فترة عبود الذي أوصل السكة الحديد لنيالا في طريق أشد قسوة وأكثر صعوبة، وربط شرق البلاد بغربها، وأوصل البضائع بأقل تكلفة، وجلب المنتجات من ثروة حيوانية وحبوب زيتية وصمغ عربي ومحصولات نقدية أخرى، وكل دخلها يصب في الخزينة العامة.

ثم سقطنا في الهوة للمرة الثانية بأساليب ثعلبانية ومخططات استعمارية، وضقنا الويل وسهر الليل والمبيت داخل العربات في طلمبات البنزين من أجل جالونين من البنزين، وأخيراً لا نجد شيئاً، لنتحول لصفوف الخبز وسوء الحال وتساقط المدن في أيدي التمرد، وهو مخطط لفصل الجنوب كما هو حاصل اليوم، ولفصل الجنوب كانت طائرات الصليب الأحمر والمنظمات تنقل الأسلحة والغذاء للمتمردين، وكل الدعومات من الخارج ومن الداخل. وكان العمل جارياً لإضعاف الجيش ـ بانعدام الأسلحة والذخائر وانعدام الغذاء والكساء ووسائل الحركة، وتركوهم فريسة للأعداء ولولا شجاعة الجندي السوداني لانهار الجيش بكامله، ولكنهم صمدوا صمود الأبطال حتى قالوا «خنادقنا مقابرنا».

ثم جاء المخلص نميري وكانت «مايو الخلاص يا جداراً من رصاص. لينا زمن نفتش ليك وجيتنا يا فارسنا وحارسنا»، ووجد الخزينة العامة خاوية والبلاد مكبلة بالديون، ورغم ذلك اهتم بالأقاليم وحارب العطش في غرب السودان بحفر آبار وحفائر والصهاريج، وبدأ بشرق دارفور من أم كدادة وما جاورها من قرى من صهريجين فقط إلى واحد وثلاثين صهريجاً، وحدث فساد في هذا المشروع، وتوقف. ولكن نميري «فش غبينته» في المفسد «بالكفوف والبنية والشلوت والخنق بالكرفتة»، ثم توجه في إعمار العاصمة وبدأ من قاعة الصداقة وقصر الضيافة ببحري وقصر الشباب بأم درمان وبعض الطرق، وايضاً نشط الحاقدون وتحركت ايادي الاستعمار والذين لا يريدون للسودان أي تقدم.

ثم سقطنا في الهوة ثالثة وساءت الاحوال، إلى أن جاء بطل الإنقاذ ومن ميدان القتال من «ميوم»، ولبى نداء الوطن وشال «الشيلة»، وكانت مخاطرة، وإن فشلت لكان مصيره الإعدام بالرصاص، ولما كانت نواياه خالصة لله نجاه الله هو وزملاؤه الكرام، فاستخرجوا البترول وبدأ العمران في كل المرافق، وانطلقت المسيرة لمدة اثنين وعشرين عاماً في صعود وتقدم متواصل، ولأنها طبيعة البشر فقد برزت بثور ودمامل سرطانية متمثلة في الفساد، وبدأ الغضب يدب بين الناس إلى أن أخذ الرئيس الشجاع مشرط الجراح الماهر وأخذ في بتر الأعضاءالفاسدة، وأصبحت الصحف تطالعنا يومياً بأسماء الذين ردوا المال والذين تحت المساءلة والتحقيق، وأسماء الذين دخلوا السجون لحين السداد ورد المنهوب، وبدأ الارتياح يدخل قلوب الناس إلى أن تتطهر الصفوف والمواقع لتبدأ مسيرة جديدة يسودها الطهر والعفاف.

{ التعامل مع الجنوب
الجنوبيون كلما أحسنا إليهم أساءوا إلينا «جزاء سنمَّار»، والآن تعدوا على أراضينا وضربوا «الأبيض» دون مبرر، ونحن شاحناتنا محملة بالبضائع والمؤن إليهم لنفك ضائقتهم الغذائية، وإن خلق ذلك ندرة في البضائع في سوقنا، وشعبنا يعاني الغلاء «حشفاً وسوء كيل» هذا حرام، «والزيت إن ما كفى البيت حرام على الجيران» وعليه نرى من الضروري إرجاع «86» شاحنة من الضعين إلى الخرطوم أو أية مدينة داخل السودان الواسع، وإذا أصرَّ أهل الشاحنات على عدم الرجوع سيكون ذلك خيانة منهم لمواطنيهم والثراء من «البرشوت» لا يصح، ويكون عملاً غير كريم، والمفاوضات جارية وأمريكا وإسرائيل أقدر منا على إعاشتهم، وعليه لا مفر من إرجاع الشاحنات حتى لو تعوضهم الحكومة تكلفة مشوار الرجعة.
والله ولي الغافلين وبالله التوفيق.


الحل في اقتلاع الحركة الشعبية من حكم الجنوب: عبدالهادي عيسى محمد
المراقب لجولات التفاوض بين الحكومة السودانية وحكومة الجنوب لا يجد أي تقارب أو بارقة أمل في الوصول إلى حلول توافقية تساعد على حل القضايا العالقة بين البلدين وذلك مرده إلى الوصاية التي يمارسها الغرب على حكومة الجنوب وخاصة أمريكا وإسرائيل في عدم التوصل إلى حل مع حكومة الشمال وستظل جولات التفاوض مستمرة من وقت إلى آخر وفي ذات الوقت تطبخ المؤامرات على نار هادئة لضرب الشمال، وقد وردت في صحافة الخرطوم الآتي: «في ظل محاولاتها المتكررة والموجهة إلى السودان شرعت حكومة الجنوب والحركة الشعبية التي تحكمها في الترتيب لإعداد ما أطلقت عليه ـ لواء الخرطوم ـ وذلك في محاولة لتوجيه المتمردين من حركات دارفور وأبناء جبال النوبة الذين يقودهم المتمرد عبدالعزيز الحلو وقطاع الشمال في عمل عدائي ضد بلدهم وأهلهم ليقوموا بشن الحرب انطلاقاً من جنوب كردفان، ومن ثم عدة محاور وصولاً إلى الخرطوم»، وهو هدف إستراتيجي صاغته جوبا وجعلته صراحة ضمن أهداف تحالف ياي وهو يؤكد مبدأ سوء النية من قبل حكومة الجنوب وهي تضمر الشر المستطير تجاه الشمال، لذلك يجب على الحكومة العمل صراحة على اقتلاع الحركة الشعبية من حكم الجنوب وتخليص مواطنيه من الجحيم الذي أدخلتهم فيه الحركة، وقد صرح القيادي بالحركة الشعبية بيتر أدوك الذي كان يشغل منصب وزيرالتعليم العالي والبحث العلمي في حكومة السودان والآن يشغل المنصب ذاته بحكومة الجنوب إلى صحيفة «اليوم التالي» من خلال حوار أُجري معه، وقد تم سؤاله عن موقفهم من النظام في الشمال، فأجاب: نريد نظاماً جديدًا لكي ندخل معه في اتفاقيات ويحترمها. إذًا هذا هدف واضح وصريح من حكومة الجنوب لإزالة النظام القائم في السودان.

وبإزالة النظام في جوبا يستطيع السودان الوصول إلى حلول وتفهامات مع الحكومة الجديدة ويستطيع السودان أن يستفيد منها كثيرًا والعمل على مصلحة الشعبين في ظل جوار آمن ومستقر وتوافق وانسجام تام بين الحكومتين عكس تصرُّفات الحركة الشعبية التي أصبحت تعمل لأجندة خارجية لا تمتُّ إلى المواطن الجنوبي بشيء، بل أصبحت مخلب قط لأجندة مخابرات ودول تعمل على معاداة الشمال المسلم وخلق اضطرابات متتالية وفي عدة مناطق من السودان وتدفق للأجانب بكميات كبيرة، وهذا مخطط ناعم يمضي نحو غاياته في تغيير التركيبة الديمغرافية للسودان وطمس هويته في إطار المخطط الذي يستهدف دول جنوب الصحراء وخلق أنظمة مسيحية تدين بالولاء المطلق للغرب، كما يجب على الحكومة الانتباه للمبادرات الإفريقية المفخخة والملغومة والتي يكون في ظاهرها رحمة وفي باطنها عذاب عظيم، ولأن معظم الأفارقة يرتهنون للغرب ارتهاناً مطلقاً. لذلك يجب أن يكون اقتلاع الحركة الشعبية من حكم الجنوب هدفاً إستراتيجياً نعض عليه بالنواجذ لنتخلّص من صداع مزمن ظل ملازماً لنا لفترات طويلة، وتخليص المواطن الجنوبي من كابوس مرعب، وبهذا يكون الحل للمواطن الجنوبي وللسودان.


مؤامرة الإخوان الرهيبة لفرض الوطن البديل!! : ياسر الزعاترة
لا يترك بعض المسكونين بكره الإخوان هنا في الأردن، بل عموم الظاهرة الإسلامية، أحيانا لاعتبارات إقليمية (عبر حشر الجماعة في إطار جغرافي معين)، وأحيانا أخرى لاعتبارات طائفية، فرصة إلا ويستغلوها من أجل تشويه صورة الجماعة.

ولعل من أسخف ما يمكن أن يرد في سياق هذه اللعبة هو الحديث عن موقفهم المنسجم مع مؤامرة التوطين والوطن البديل، ومن ضمن ذلك الحديث عن مطالبتهم بقانون انتخاب عادل فيما يتصل بالديمغرافيا، الأمر الذي سيفضي برأي أولئك إلى تكريس المؤامرة المذكورة.

والحال أن تجاهل الإخوان لمثل هذا الهراء يبدو منطقيا إلى حد كبير، لأن انشغالهم بمثل هذه الاتهامات سيمنح قيمة كبيرة لأصحابها، بينما يحشر الجماعة دائما في خانة الاتهام، فيما يعلم الجميع أن جعبة أولئك لن تخلو في يوم من الأيام من التهم، حتى لو وصلت في يوم من الأيام حد القول بتآمرهم مع تركيا من أجل استعادة الخلافة العثمانية (لا لا، فقد قالوا ذلك بالفعل، بل تحدث بعضهم عن مؤامرة مع أمريكا والكيان الصهيوني!!)، ولا نسوا مؤامرتهم مع عون الخصاونة لتمرير المؤامرة إياها التي تبدأ بتغيير قانون الانتخابات.
يعلم المنصفون أن مصدر قوة الإخوان في المعادلة الداخلية يتمثل في تعبيرهم عن الحالة الشعبية بتنوعاتها الجغرافية وحتى الطبقية، وهذا البعد تحديدا كان ولا يزال مثيرا لغرائز أولئك، لاسيما أن الجماعة هي القوة السياسية الوحيدة (ذات التأثير المعتبر بالطبع) التي تتمتع بهذه الميزة، إذ يلتقي بين صفوف عناصرها ومؤيديها الشرق أردنيون بذوي الأصول الفلسطينية والشامية والشركسية، كما يلتقي التجار بالعمال والحرفيين والمهنيين.

هل يمكن لرموز الجماعة الكبار، ولا حاجة للتسمية من الشمال إلى الجنوب من أبناء العشائر أن يشاركوا في مؤامرة الوطن البديل والتوطين، وهل يمكن أن يطالبوا بقانون انتخاب يعكس الديمغرافيا؟ وهل يمكن لمن يعتبرون قضية فلسطين قضية مقدسة لا تتقدم عليها قضية أن يشاركوا في لعبة من هذا النوع؟ كلا بالطبع، لكن أولئك القوم لن يكفوا عن توزيع التهم ولو أقسم الإخوان أغلظ الأيمان بهذا الخصوص.

ثم تعالوا إلى قليل من العقل والمنطق؟ كيف سيمرَّر القانون المذكور؟! وهل يمكن لقوة على وجه الأرض أن تفرض على الأردنيين أمرا كهذا. وضمن أية آلية سيحدث ذلك؟! لا وجود للعقل والمنطق هنا، بل هي الغرائز التي توجه بائعي تلك التهم في الصحافة والمنتديات.

لقد شارك الإخوان في برلمان 89 الذي شهد التمثيل الأعلى للأردنيين من أصل فلسطيني (20 في المئة فقط لا غير)، ولم يحدث أن طالبوا بتغيير الدوائر كي تغدو معبرة عن الديمغرافيا، وكان قرارا سيئا من دون شك أن يشاركوا في انتخابات 93 بعد إقرار قانون الصوت الواحد المجزوء الذي خفض تلك النسبة إيمانا من واضعيه بمساهمة ذلك في تحجيم مقاعد الجماعة. ثم قاطعوا انتخابات 97 بسبب القانون إياه، وهو موقف شاركهم فيه كثيرون من شتى الأصول والمنابت.

منذ سنوات وأخبار الإخوان، بما فيها الداخلية تتسرب إلى الصحف، ومع ذلك لم نسمع يوما أن هناك من بينهم من انشغل بهذه القضية، لكن القوم إياهم لا يريدون الحقيقة، بقدر ما يريدون التشويه وتصفية الحسابات.

أما الموقف من فك الارتباط فيمثل قضية جدلية ذات صلة بقناعة الإخوان بالوحدة الفلسطينية الأردنية (حين اتخذ الموقف لم يكن ثمة جدل حول التجنيس)، فضلا عن أن الضفة حين احتلت كانت جزءًا من الأردن، ولا صلة له البتة بحكاية التوطين والوطن البديل والمحاصصة. وعموما يؤمن الإخوان بأن من يرفض التوطين والوطن البديل ينبغي أن يكون مع المقاومة لتحرير فلسطين، وليس مع المفاوضات والتسوية .

ليس ثمة أحد، حتى لو كان رئيسا للوزراء يمكنه تمرير ما يشاء من القوانين متجاهلا المعادلات الداخلية برمتها. أما تبرئة ذوي الأصول الفلسطينية من تهمة رفع شعار المحاصصة مقابل اتهام الإخوان وآخرين بها، فهو شكل من أشكال السخف المضاعف.

الأردنيون من أصول فلسطينية لم ينشغلوا يوما بقصة المحاصصة، وهم يقبلون بصيغة سياسية تطمئن أشقاءهم، وما يعنيهم أكثر هي الحقوق المدنية (مع الحق في التعبير عن الهوية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الصهيوني)، وهي حقوق يرفضها أمثال أولئك أيضا، بل يحرِّضون عمليا على التمييز حين يمعنون في ترديد حكاية المؤامرة إياها، ودائما من بروحية شوفينية عنصرية يعتقدون أن بالإمكان تغليفها بشعارات رنانة حول الحركة الوطنية في مواجهة المخاطر الصهيونية.


فوضى الإعلام التلفزيوني: فهمي هويدي
ماذا يعني أن يتدخل صاحب قناة فضائية لقطع برنامج تلفزيوني لم يعجبه أثناء بثه على الهواء، ويقرر إلغاء البرنامج وتسريح العاملين فيه وإغلاق المحطة كلها بالضَّبة والمفتاح؟
ردي أنه يعني عند الحد الأدنى أمرين:
أولهما أنه لم يعد هناك فرق كبير بين القناة الفضائية وبين أي محل بقالة أو جزارة أو سباكة. حيث بمقدور «صاحب المحل» إذا تعكر مزاجه لأي سبب أن يفعل ما فعله صاحب القناة.

الأمر الثاني أن رأس المال أصبح يتمتع بجرأة غير عادية جعلته يقدم على كل ذلك دون اعتبار لأصول أو أعراف أو قانون.

لا أتحدث عن حالة افتراضية، لكني أعني حالات تواترت في محيط القنوات الخاصة المصرية. حتى كادت تصبح ظاهرة تستحق الوقوف أمامها.

فقد تابعنا خلال الأشهر الأخيرة قصصاً اختلفت تفاصيلها ونهاياتها، لكن القاسم المشترك الأعظم بينها تمثل في أن أصحاب رؤوس الأموال أصبحوا يتدخلون في أعمال مقدمي البرامج. ويطلبون منهم الحذف والإضافة، ويعاقبون الرافضين للانصياع بالإيقاف المؤقت أو الإقصاء الدائم، في الوقت ذاته فإن أولئك الإعلاميين لا يجدون حماية من أي جهة.

أحدث واقعة من ذلك القبيل شهدتها قناة «مودرن حرية»، التي كان أحد العاملين فيها يقدِّم برنامجه «محطة مصر».

وطبقاً لما نشرته الصحف فإن صاحب القناة لم يسترح إلى المادة التي جرى بثها في إحدى الحلقات، فتدخل لإيقاف البث أثناء الإرسال على الهواء، وحدث بعد ذلك ما سبقت الإشارة إليه.

ولم يكن أمام مقدم البرنامج وفريق العمل معه سوى اللجوء إلى الاعتصام احتجاجاً على ما جرى وانتهى بإغلاق المحطة.

ونشرت صحف الجمعة الماضية «22/2» صورهم أثناء الاعتصام، الذي قرأنا أن آخرين تضامنوا معهم فيه، منهم ممثلون عن جبهة الإبداع المصري والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان.

تعدد تدخلات أصحاب القنوات يثير قضيتين رئيستين هما:
< حالة الفوضى الإعلامية التي سمحت لكل من حصّل مالا لا نعرف مصدره أن يؤسس قناة فضائية وأحياناً عدة قنوات، لكي يسهم في تشكيل أو تشويه الرأي العام.

وبحيث يكون الشرط الوحيد لاستمراره هو مجاملة المجلس العسكري والحكومة، الأمر الذي أعادنا إلى أجواء الخطوط الحمراء والأبقار المقدسة، التي لا يجوز الاقتراب منها أو الاشتباك معها.

ولأن الباب ينفتح على مصراعيه إذا ما تم تجنب ذلك المحظور، فإننا شهدنا زحفاً مقلقاً من جانب بعض الأثرياء لتأسيس الفضائيات.

ولأن هؤلاء أصحاب مصالح بالدرجة الأولى، فإنهم اعتبروا الفضائيات مصدرًا جديدًا للقوة يخدم مصالحهم أو يؤمنها. من ثَمَّ فإن الاستمرار أصبح مطلباً أساسياً وهدفاً في حد ذاته.

ولأن مجاملة السلطة وعدم انتقادها هو الضامن الحقيقي للاستمرار، فقد باتت مفهومة الأسباب التي تدعو أصحاب القنوات إلى إقصاء أي مذيع أو مقدم برامج «يجرؤ» على انتقاد السلطة.

ومن شأن ذلك المناخ أن يؤدي إلى توحش أصحاب القنوات وإطلاق أيديهم في الحظر والتأديب، كما أن من شأنه تضييق مساحة حرية التعبير، والعودة بنا إلى تقاليد وأساليب النظام السابق.

هذه الفوضى تحتاج إلى ضبط، يوقف التغوُّل من جانب أصحاب رؤوس الأموال ويضع شروطاً لتأسيس القنوات وحدوداً لنفوذ رأس المال المساهم فيها.

إذ ليس مفهوماً مثلاً أن يشترط في إصدار الصحف ألا يملك الفرد أكثر من 10 % من قيمة رأس المال في حين يتم إسقاط هذا الشرط فيما يتعلّق بالتلفزيون والإذاعة.

في هذا الصدد قرأت اقتراحاً جيدًا يستحق الدراسة للخبير الإعلامي الأستاذ السيد الغضبان في جريدة الوفد «23/2» دعا فيه إلى إنشاء مجلس وطني للإعلام يتولى تنظيم العملية ووضع حد للفوضى ضاربة الأطناب فيها.

< القضية الأخرى المهمة هي أنه لا يوجد أي تنظيم نقابي يحمي العاملين في الإذاعة والتلفزيون فيدافع عنهم ويتظلم من القرارات المجحفة بحقوقهم.

ذلك أنه في غياب ذلك التشكيل النقابي فإن أصحاب القنوات أصبحوا لا يترددون في الإطاحة بالعاملين فيها، وهم مطمئنون أنهم بلا ظهر يحميهم. لذلك فقد أصبح ضرورياً تمكينهم من تأسيس تنظيم نقابي شأنهم في ذلك شأن أي مهنة محترمة أخرى.

لا أشك في أن أهل الاختصاص في ذلك المجال لديهم أفكار أخرى ربما كانت أفضل مما سبق، ولذلك ينبغي أن يستمع إليهم، لأننا لا نريد انفلاتاً إعلامياً يضارع الانفلات الأمني.


معركة المصحف: د. محمد موسى البر
المصحف منذ أن نزل على محمد صلى الله عليه وسلم هو في معركة واستمرت المعركة حتى هذا العصر. العالم الآن لا سيما الغربي الصليبي منه يحرِّف المصحف.

وانتقل هذا العمل الشنيع إلى الشرق، والذين يحرقون المصحف الآن في أفغانستان المنكوبة بالغزو الغربي الأوربي يُحرق فيها المصحف بأيدي الصليبيين. وفي هذا الأمر الشنيع استفزاز لمشاعر الملايين من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.. إنها معركة المصحف التي يخوضها أعداء الإسلام وفي كل مرة ينتصر.

لقد ظن الماكرون أن حرق المصحف فيه انتقام من المسلمين. وحرق المصحف لا يزيده إلا ضياءً وإشراقاً وانتشاراً. وهذه الظاهرة تكررت في السنوات الأخيرة. وهي من الحروب المعنوية التي يخوضها الغرب الصليبي ضد الشرق الإسلامي. ومما يفرح أن أهل أفغانستان خرجوا أطفالاً ورجالاً يتوعدون ويهددون، إذا تكرر هذا الأمر سوف ينضمون لطالبان لحماية المصحف والدين. ينبغي ألا يصمت العالم الإسلامي أمام الاعتداء على المصحف الشريف وأمام هذا الاستفزاز. لا سيما الشعوب، ذلك لأن الحكومات الآن لا وقت لها لأنها تطارد المواطن الذي تحرمه من الحرية لا سيما الحكومات العربية. واهمون أولئك من الحاقدين والقساوسة الظانين أن أثر القرآن سوف يزول بمثل هذه العمليات الفاشلة وذلك بحرق المصحف، إنها معركة المصحف التي يخوضها أعداء الإسلام وفي كل مرة ينتصر المصحف عليهم ومنتشراً ومقنعًا لعلمائهم وعوامهم. ومن قبل حاول رئيس وزراء بريطانيا أن يحرق المصحف في البرلمان محذراً قومه من هذا المصحف. وظل المصحف محافظاً على وجوده. وفي كل مرة يذهب الطغاة إلى الجحيم ويموتون بغيظهم. ذلك لأن المصحف محفوظ من الله تعالى. قال تعالى: «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون».

معركة المصحف.. سوف تستمر وهي تمثل الصراع الأزلي والأبدي بين الحق والباطل.
وبالله التوفيق


ماذا يحدث لو أوقفنا التفاوض؟
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ماذا سيحدث لو أغلقت الحكومة الباب تماماً، ورفضت أي جلوس مع حكومة دولة الجنوب، لمناقشة ملف النفط واعتذرت للوساطة الإفريقية مبررة ذلك بما هو أكبر من ملف النفط، بالحرب التي تشنها دولة جنوب السودان مع عملائها ضد السودان، على المناطق الحدودية كما حدث في ولاية جنوب كردفان واحتضانها حركات دارفور المسلحة؟.

ماذا سيحدث لو اتخذت الحكومة إجراءات وتدابير شديدة القسوة وأغلقت الحدود مع الجنوب وأوقفت الرحلات الجوية اليومية، واتخذت تدابير عقابية ضد حكومة الجنوب وأوقفت أي تعاون معها في أي مجال، حتى ترعوي وتعود لجادة الصواب؟
نحن لن نخسر شيئاً، النفط موقوف منذ فترة ولم نتأثر به، ولم تصل الأوضاع الاقتصادية عندنا لمرحلة الغليان، وطاش سهم مؤامرة دولة الجنوب وحلفائها الغربيين والإقليميين بأن وقف تصدير النفط سيعجِّل بسقوط الحكم في الخرطوم وتعود الحركة الشعبية عبر عملائها للسيطرة على السودان بعد زوال النظام الحاكم فيه.

منذ يوليو الماضي لم تسدد حكومة الجنوب الفواتير التي عليها وهي قيمة رسوم عبور البترول عبر الأنبوب ومنشآت البترول لدينا وموانئ التصدير، ما الذي خسرناه؟، وقد بدأ اقتصادنا يتعافى بعد امتصاص الآثار الناتجة من انفصال الجنوب وتوقف إنتاج النفط وذهاب عائداته للجنوب ودولته الجديدة.

لن نكون الخاسرين أبداً إذا اتخذنا مثل هذا النوع من الإجراءات وتوقفنا من أي حوار عبثي مع دولة الجنوب حول الموارد النفطية، فالجولات السابقة لم تحقق شيئاً يذكر، ولا الجولة المزمع التئامها في السادس من مارس المقبل يمكن أن تتوصل لحل، وغير المنظور الآن أن يتم طي هذا الملف الشائك بسهولة لطبيعة الحوار التفاوضي حول هذه المسألة وعدم توفر رغبة وإرادة جادة من حكومة الجنوب على التعاون والاتفاق، لسيطرة الغرض السياسي وطغيانه على تصور حكومة الجنوب في علاقتها مع السودان، وهي تحلِّق بجناحين من أحقاد دفينة تؤسس لمسعى إسقاط النظام في الخرطوم أولاً، ثم التفكير في مسألة تصدير النفط.

وهذه الرؤية الظلامية الخرقاء من حكومة دولة الجنوب، لا صلة لها بالمصالح الحقيقية لمواطن الجنوبي وشعب هذه الدولة الذي يعاني من الفقر والجهل والمرض والخيبة... وقد اندفعت جوبا سادرة في غيِّها لا تلوي على شيء، في معاداتها لنا، وهي تحاول أن تصوِّر لشعبها أن معاناته وشظف عيشه ومشكلاته الأمنية والعسكرية والسياسية ووصول الأوضاع لقاع الفشل والتخبُّط والقهر سببه النظام في الخرطوم ..!!فكل ما تفعله هو محاولة إلصاق فشلها وإخفاقاتها بالخرطوم، دون أن تدري أنها تفقد كل يوم حتى يجتاحها الطوفان العارم.

إذا أوقفنا التفاوض وأغلقنا أبوابه وقلنا للوساطة الإفريقية شكراً، نحن لا نريد عبور بترول الجنوب عبر أراضينا ولا نريد رسوماً منهم لا يحزنون!!، وتم إلغاء الجولة القادمة وأقفلنا حدودنا وشددنا الرقابة على الحدود لمنع تهريب الذرة والمواد الغذائية والبنزين والجازولين وغيرها، وإذا توقفت الرحلات الجوية بين الخرطوم وجوبا، فمن هو الخاسر؟ بالتأكيد لن نخسر شيئاً، فلا حاجة لنا بالجنوب، نحن لا نستفيد من هذه الدولة منذ قيامها على الإطلاق، فعائدات البترول ذهبت مع قيام الدولة الجنوبية، وحقوقنا في رسوم العبور لم تدفع ولم يتفق عليها منذ يوليو بعد إعلان الانفصال والاحتفال بدولة الجنوب الجديدة، فماذا حدث لنا؟ لم تقم القيامة بالطبع ولم تظهر علامات الساعة الصغرى والكبرى، ولم يظهر المسيح الدجال في الخرطوم، ولم يخرج لنا في شوارع أم درمان وبحري يأجوج ومأجوج.!


«بعاعيت» الصادق المهدي!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أعترف بأنني من أكثر المستمتعين بأدبيات الصادق المهدي السياسية الطريفة التي يستقيها عادة من التراث المحلي رغم اختلافي في معظم الأحيان مع مضمون رسالته. وكتبت عنها من قبل.. وتشاركني فيها العديد من الأقلام بالاهتمام بها، فالصحف كثيراً ما تبرزها في صدر صفحتها الأولى نظراً لطرافتها لأن جلها يأتي في باب المبارزة السياسية مع خصمه المؤتمر الوطني، ولعل أشهرها عبارة «أكلوا توركم وأدوا زولكم» التي قالها إبَّان الانتخابات التشريعية القومية الأخيرة، حيث حثَّ مؤيديه على أن يدلوا بأصواتهم لحزبه بعد أن يأخذوا مكرمة المؤتمر الوطني التي يحاول أن يكسب بها الناخبين، ذلك لأنه يدرك أن التنافس المادي بينه وبين الوطنى غير متكافئ، فأراد أن يقول بعبارة أخرى «شيلوا منهم العايزنو لكن ما تنسونا»، لكن في آخر مساجلاته مع منافسه وخصمه اللدود المؤتمر الوطني عبر حوار مع صحيفة «الأحداث» نشر أمس، بدا المهدي غاضباً في أعقاب صدور مذكرة ناقدة للحزب، متهماً المؤتمر الوطني بأنه يقف وراءها، واتهمه بأنه ينقب في «الجبَّانات» ويستنهض أصحاب بعض القبور قائلاً: «المؤتمر الوطني يمشي إلى مقابر حزب الأمة للتحدث مع الموتى عن حال الحزب، إذ هم موتى سياسياً وقاعدين في بيوتهم ولا شغالين ولا نشطين ولا متحركين وكلامهم كلام بعاعيت» واتهم الوطني بأنه يدمر الأحزاب، وأشار إلى أنهم سيعقدون مؤتمر الهيئة المركزية، ثم أضاف: «الما دايرنا يختانا»، كل هذه السخرية الممتزجة بالإرث الشعبي والمفردات العامية اختزلت كلاماً كثيراً، وربما فجَّر المهدي أكثر منها عبر اللقاءات الشعبية المباشرة، فإن اتفقنا أو اختلفنا معها فهي تمثل أدباً سياسياً مميزاً. وبالرغم من أن استخدام العامية واستلاف الأمثال الشعبية في الخطاب السياسي أمر مألوف في الساحة السياسية منذ الاستقلال، إلا أن ما يميز المهدي هو جودة وعمق وطرافة الاستدلال وتوظيفه بحنكة ومكر سياسي، لكن المهدي الذي اتهم «الوطني» بالبحث في «الجبَّانات» والمراهنة على الموتى، لا ندري كيف سيتصرف إذا خرجت من هذه المقابر مجموعة من الدراكولات «مصاصو الدماء» فهجموا على الحزب بليل وجففوا موارده في عدة شهور «وطفشوا» كوادره، ولم يجد المهدي إلا رهطاً قليلاً يؤازره في استحياء، وبالطبع الانتصار في هذه المعارك ليس كما فى أفلام «الأكشن» باستخدام أسلحة خاصة تنال من هذه الكائنات الخطرة، لكن ذلك يتمثل فى تطابق القول مع العمل، والاتكاء على المرجعيات والثوابت، والبعد عن البراجماتية الانتهازية، وعندئذٍ فإن المراهنة على الأموات لن تجدي ولو سالت من أنيابهم الدماء.

> خارج النص:
النطاسي البارع والإنسان د. كمال أبو سن، يتحفنا في «الإنتباهة» كل ثلاثاء عبر عموده في الصفحة الطبية، حيث تبين لنا أن الدكتور البارع في استخدام المشرط في عمليات زراعة الكلى بارع أيضاً في رسم الكلمات، فالمقال عبارة عن خواطر مع مرضاه، إذ يبحر في ذاكرته مستدعياً العديد من المواقف الطريفة والإنسانية بلغة بسيطة وشفافة أقرب إلى الأسلوب الروائي، والمذكرات تكشف مدى تواضع وتعامل الدكتور مع مهنته، ليس بمنطق الكسب المادي، فهو يتعامل مع مرضاه كما الصديق الوفي، فيتبسط معهم دونما حواجز وبود غير مصطنع، ويداعبهم ويستمع إليهم ويتواصل معهم بعد العمليات بلا ضجر أو ملل، على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية وثقافاتهم المتباينة.. التحية لك ودمت ذخراً لبلدك والإنسانية .


حرب.. وحرب.. ونحن
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
> العالم يستغني عن جيوشه «كل الجنود والكاكي والدبابات... و... و» في السنوات الخمس القادمة.
> الحرب الآن إليكترونية
> وحرب الأسبوعين الماضيين بين فلسطينيين وإسرائيليين تجعل الأمر يتجاوز التصور إلى رؤية العين.
> وقبل أسبوعين ـ شباب خمسة أو ستة من خبراء الكمبيوتر في إسرائيل يقومون.. بلمسة زر.. بتدمير كل شبكات الاتصال.. وشبكات المياه.. وشبكات الكهرباء.. في فلسطين.
> وخبراء شباب فلسطينيون يصوبون طلقة واحدة.. إلكترونية
> ويضربون البورصة في إسرائيل
> والبورصة في الدولة تشبه الجهاز العصبي في الإنسان.
> وإسرائيل تتكوم مثل ثور معقور الأسبوع الماضي.
> والنموذج يشير إليه المتحدثون في ندوة تجمع خبراء الكمبيوتر في العالم العربي.. عن الحرب الحديثة
> وفي الندوة قالوا إن
: أمريكا منذ فبراير الماضي تتجه سراً إلى صناعة الجيش الحديث الذي هو مائة أو ألف خبير يجلسون على مكاتبهم ويديرون الأسلحة من هناك
> وهم.. الجيش كله
> والصين تخطِّط .. بالأسلوب ذاته .. للسيطرة على العالم عام 2025
> وكوريا تدرب جيشها الحديث.. الذي هو .. عشرة آلاف خبير كمبيوتر
> وإيران نقص الشهر الماضي حكايتها هنا
> وأمريكا تبعث طائرة تجسس فوق إيران.. والطائرة مصمّمة إليكترونياً بحيث تنفجر إن هي أُنزلت أو ضربت أو...
> لكن إيران تنزلها .. بالراحة !! وأمريكا تعرض أربعة مليارات دولار للطائرة.. وإيران ترفض.
> وفي السودان أحد خبراء الحرب الإلكترونية هذه يعود من الصين..
> وهنا يقومون بالاستفادة منه
> وهو الآن يعمل «أمين مخزن»
> أمين مخزن
> وحتى لا يتشكك أحد فإن اسمه مصطفى!!
«2»
> لكن الخرطوم لديها حربها الإلكترونية كذلك.
> فالسيد وكيل الأوقاف الذي يُعتقل ويُطلق.. ويعتقل..
> يطلق سراحه أمس
> والحكاية نموذج صغير لما وراءها من خراب
> فالخراب الذي يعمل بدقة يسلب صلاحيات القضاء.. ويجعلها في أيدي جهة غريبة.
> والسيد المتهم باختلاس أو تبديد مليار وثمانمائة جنيه حين يرفض السيد وكيل النيابة إطلاق سراحه تقوم جهة ما بنزع الملفات منه.
> وشفوياً..!! دون خطاب مكتوب.
> والمتهم يُطلق سراحه
> قالوا ـ حتى يعيد الأموال المنهوبة.
> جيد ـ لكن العيون الفاحصة تقول
: لماذا إذن لم تطلقوا سراح فلان وفلان بالحجة هذه.
> ولا حجة هناك.. وكل ما في الأمر هو أن «نخر» البلاد من الداخل الذي يجعل وزيراً مشهوراً يفعل ما يفعل يجعل وزير العدل يصدر منشوراً يناير الماضي يجعل كل سلطات القانون تقف عاجزة تتبول على ساقيها.
> والسيد وزير العدل الذي يصدر منشوراً يمنع اعتقال المستثمرين يصدر المنشور هذا تحت صياغة تجعل المستثمر لا يمسه أحد ولو بال في الكعبة
> ولا يمسه أحد وإن كان السيد هذا يستثمر في خصاء الدجاج.
> و... و...
> والسيد الوزير يشمر جلبابه ويثب فوق سور القانون بحيث إنه
: يمنح حصانة للبعض .. مع أن الوزير ليس من صلاحياته إعطاء حصانة لأي شخص.
> والسيد هذا وتحت دعوى تشجيع الاستثمار يقوم بتوسيع مواد قانونية محددة بحيث تصبح شيئاً يهدد القانون بكامله.
> فالمواد «17ـ أـ 1ـ وـ 17 ـ أ ـ ب ـ لا صلة لها بمنشور الوزير
> و... و...
> قبلها حصانات غريبة هي ما يمشي الآن مشي الخمر المسمومة في عروق جهات هي مفاصل البلاد بكاملها.
> والناس تصرخ
> أستاذ
«أحدهم» يحصل على عربة هدية ثمنها «350» مليون جنيه
> أستاذ
: مدير الجهة الفلانية يقوم بزيارة لمخزن .. ثم يعود إلى مكتبه ليصرف لنفسه حافزاً مقداره عشرة ملايين..
> ولمساعديه مثلها أو قريباً منها
> أستاذ
: إنسان متهم في نفسه في قضية مشهورة كيف يصبح هو من يدير قضايا تجري الآن.
> أستاذ ـ اأستاذ
> ونصرخ
> ونعتذر.. فنحن أول كاتب في الأرض يجلس «الآن» وسط صيوان عزاء ومن حوله «الشيالين» يبكون ابن أخينا.
> ونحن نجد من ألم ما نسمع.. وما يجري في الدولة أكثر مما نجد من فقد ابن أخينا الشاب.
>...
> اللهم قبراً
«فإن كان لابد فليقل اللهم أحيني ما علمت الحياة خيراً لي.. وأمتنى ما علمت الممات خيراً لي».
> اللهم إنهم قد بلغوا بنا هذا..
> اللهم من داخل قبرنا اجعلنا نعلم السر الغريب الذي يجعل الدولة تصمت على هذا كله.


رغم رقم الفساد!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حسنًا فعل الدكتور الطيب أبو قناية رئيس آلية الفساد في تصريحاته الأخيرة في صالون الراحل سيد أحمد خليفة «رحمه الله».. ولكن لنقف مع تصريحاته حبة حبة..

الحبة الأولى وهذه هي المهمة امسكوا الخشب: (وقال إن النائب الأول للرئيس علي عثمان محمد طه قال له إن الحصانة هي تمكين الشخص من أداء مهمته بحرية لكنها تسقط بمجرد ارتكابه مفسدة) مقرونة مع تصريح وزير العدل قبل يومين أن ثلث الشعب لديه حصانات مما يعيق العدالة.

من يفكّ هذه الألغاز بين فهم النائب الأول لرئيس الجمهورية وهو القانوني قبل أن يصبح نائباً للرئيس وبين قول وزير العدل؟ هل تكفي توجيهات النائب الأول في هذا الأمر وبهذا التعميم في رفع الحصانات فور خروج معني الحصانة من تمكين الشخص من أداء عمله أم يحتاج الأمر إلى تعديل كثير من القوانين؟؟ وإذا ما سُئلت عن كيف يُفكّ هذا الاشتباك لقلت: إلغاء الحصانات تماماً إلا لشخص الرئيس ونائبيه فقط.. (في أمريكا لا حصانة إلا للرئيس فقط) هذا إذا كنا واثقين من قوة قوانيننا وعدلنا وسرعة القضاء في حسم الأمور.. أما أن يتمتَّع ثلث الشعب بالحصانات فعلى العدالة السلام.. على مَن يُطبَّق القانون إذاً؟ وهذا ما أرى.

الحبة الثانية: أعجبني الرقم المجاني للبلاغ عن الفساد (ومن زمن لم نسمع بشيء مجاني إلا الهواء) لتعمّ الفائدة وهو «6996»، وأسأل الله أن يكون أحسن من «4848» الذي لا يعرف معنى الزمن حيث وصل أحد البلاغات في صبيحة اليوم التالي.. ولم يقُل الطيب هل هو من عدة خطوط وخط ساخن «24» ساعة أم له أوقات محدَّدة تنتهي بانتهاء دوام العمل.. ثم أضاف إلى ذلك «إيميلاً» (بالله شوف التنوين دا، خلاص إيميل أصبحت عربية تقبل حتى التنوين) لم يحدده وفاكسًا لم يحدد رقمه وأتمنى أن يكون مجانياً أيضاً.. غير أن الذي يقتضي السؤال هذه العبارة: (وتعيين موظف مختص يوجد دائماً أمام القصر لاستلام الشكاوى من المواطنين) كيف يعني أمام القصر دي؟ برة الحوش وقاعد تحت ضل شجرة ككتبة العرضحالات؟ أم داخل الحوش وفي ميدان من ميادين القصر وكلما جاء «مشتكي» أدخله استقبال القصر إنت عايز بتاع آلية الفساد؟ ادخل! من يصدِّق ذلك؟ عمومًا الصورة لهذا الموظف لم تكتمل على الأقل في رأسي ربما قلَّة ذكائي هي السبب..

الحبة الثالثة: (وصنف الفساد بحسب منظمة الشفافية الدولية إلى نوعين، الأول الفساد الكبير وهو استغلال النفوذ في قمة الهرم وقادة الدولة في اتخاذ القرار، والثاني فساد صغير على مستوى القيادات التنفيذية).. هل يسمح لي الدكتور أبو قناية بإضافة نوع آخر من الفساد يضرب أطنابه بالبلاد.. وذلك عدم مساواة الناس أمام القانون، الآن القانون يطبَّق على بعض، وآخرون فوق القانون.. مثال بسيط ينخر في الدولة منذ زمن وكفيل بجعلها دولة «مش عارف أقول إيه» فاشلة متسلِّطة مستفزَّة.. عندما لا تُسأل القوات النظامية جيش، وشرطة، وأمن عما تفعل وتُميَّز فوق العباد في كل خطواتها أليس هذا فساداً؟ كيف يُقدَّمون في كل شيء على المواطن رغم احترامنا لهم ويصل الأمر إلى أن يخرقوا القانون نهارًا ولا يسألهم أحد مثال السيارات غير المرخصة تجوب السودان طولاً وعرضًا ولا يوقفها أحد. أبو قناية أعانك الله ولكن بعد شهر واحد ستجد عندك أطناناً من الورق ماذا أنت فاعل بها؟.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-29-2012, 08:37 AM   رقم المشاركة : [1843]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

قتلى بالمئات وتشريد الالاف في مواجهات القبائل في ليبيا والغموض يكتنف مصيرها
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أعلنت الأمم المتحدة مساء أمس الاثنين أن المعارك التى تدور منذ أسبوعين بين قبائل فى جنوب شرق ليبيا أسفرت عن سقوط أكثر من مائة قتيل وتشريد آلاف الأشخاص، مضيفة أن المنطقة ما زالت تشهد توتراً بالرغم من التوصل إلى هدنة.

وقالت وكالات تابعة للأمم المتحدة فى بيان مشترك نشر بعد بعثة تقييم على الأرض أن 'أكثر من مائة شخص قتلوا فى هذه المعارك التى أرغمت نصف سكان مدينة كفرة إلى النزوح عنها'.

وتطابق هذه الحصيلة مع حصيلة تلقتها وكالة فرانس برس قبل أسبوع من مصادر قبلية فى قبائل التبو وقبائل الزوى التى تدور المعارك بينها منذ 12 فبراير.

ودخلت وحدات عسكرية ليبية الجمعة إلى مدينة كفرة لفرض الأمن فيها وتوصلت إلى فرض هدنة بين المقاتلين.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أنه وبالرغم من وقف العمليات العدائية فان الوضع ما زال متوتراً فى كفرة'، حيث ينتظر 200 مهاجر لمغادرة المنطقة.

يشار إلى أن مدينة كفرة التى يقطنها 40 ألف نسمة تقع فى جنوب شرق ليبيا على الحدود مع تشاد والسودان ومصر وهى نقطة عبور استراتيجية للمهربين فى الصحراء.


لاول مرة منذ اندلاع المظاهرات .. ماهر الاسد يقود وحوش الفرقة الرابعة و يدخل حمص
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قالت مصادر للمعارضة في مدينة حمص السورية ان الرئيس بشار الاسد ارسل وحدات من فرقة مدرعات خاصة الى حمص اليوم الثلاثاء في الوقت الذي تعرضت فيه مناطق يسيطر عليها المعارضون لاعنف قصف خلال هجوم بدأ قبل ثلاثة اسابيع. واضافت لوكالة رويترز ان دبابات وقوات من الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر شقيق بشار دخلت خلال الليل الى الشوارع الرئيسية الواقعة حول منطقة بابا عمرو الجنوبية المحاصرة و انها المرة الاولى منذ اندلاع الثورة السورية التي تقوم قوات ماهر الاسد بالتحرك علنا.

وقالت انه كتب على الدبابات"وحوش الفرقة الرابعة".

ولم يرد تأكيد مستقل لارسال هذه القوات . وتفرض السلطات السورية قيودا صارمة على دخول وسائل الاعلام البلاد.


ميركل في موقف محرج بعد سقوط 5 كؤوس "بيرة" على رأسها

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تعرضت المستشار الألمانية أنجيلا ميركل إلى موقف حرج، عندما سكب نادل على ظهرها 5 كؤوس من البيرة بدون قصد، غير أن ميركل واجهت الموقف ببرود، ولم تصب بالذعر.

وفشل النادل في السيطرة على صينية يحمل فوقها كؤوسًا من البيرة لتسقط على ميركل، وينسكب ما فيها على ظهرها وكتفيها خلال تناولها للطعام، على هامش مؤتمر كان يعقد لمعالجة الأزمة في اليونان، بحسب صحيفة الديلي ميل البريطانية.

وقال النادل الذي يدعى مارتن إنه صرخ بصوت عالٍ "تباً" وهي تُسقط الكؤوس من يده، وقد حاول السيطرة عليها دون أن يتمكن.

وبدا في الشريط الذي انتشر على مواقع الإنترنت، أن ردة فعل ميركل من وقوع الكؤوس بمحتواها البارد فوق ظهرها كان عاديًّا، ولم تثر ثائرتها، بل اكتفت بأن مسحت زميلة للنادل البيرة عن كتفيها وظهرها، وتابعت جلستها بشكل عادي.



اختطاف نائب اردني اسبق في مصر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قاد تشابه أسماء بين مواطن اردني وآخر مصري متهم في عملية سطو مسلح على منزل مذيعة مصرية إلى الكشف عن قضية اختطاف رجل أعمال أردنى يحمل جواز سفر دبلوماسى وعضو أسبق بمجلس النواب الاردني. وقالت صحيفة "اليوم السابع" المصرية الثلاثاء،إن مباحث الجيزة بالقاهرة القت القبض الاثنين على متهم أردنى يشتبه فى تورطه فى عملية السطو المسلح وسرقة 3 مليون جنيه من المذيعة سهير الأتربى، "أثناء استعداها لشراء فيلا فى منطقة الساحل الشمالى.

واضافت الصحيفة وانه اثناء التحقيقات معه اعترف بأنه يوجد تشابه أسماء بينه وبين المتهم الأصلى الهارب، وكلاهما يدعى "أبو الفوارس"، حيث تبين أنه متهم فى واقعة أخرى بإمبابة- احد احياء القاهرة-، وهى الخطف والاستيلاء على مبلغ 110 ألف دولار و54 ألف دينار أردنى من رجل أعمال أردنى يحمل جواز سفر دبلوماسى وعضو سابق بالبرلمان الأردنى، حيث قام المتهم بمساعدة آخرين مصريين، بخطف الدبلوماسى وصديقه الاستيلاء على أموالهما بالأردن. وأضاف المتهم فى اعترفاته أن صديقه المقيم بالأردن استعان به للنصب على رجل الأعمال الدبلوماسى، حيث لجأ رجل الأعمال إلى صديقه للاستيراد مواد خام لإحدى شركاته، حيث أوصاه بالاتصال بالمتهم على أنه فلسطينى ومقيم فى مصر، وتم تحديد موعد وقاموا باختطاف الأردنى من احد الميادين في القاهرة، حيث قام المجنى عليه وصديقه بانتظارهما فى الميدان، وفور سماع آذان العصر دخل الدبلوماسى المسجد لصلاة العصر وترك صديقه بالخارج، فخرج ولم يجد صديقه ووجد سيارة جيب بها 3 مصريين وفلسطينى تقترب منه فأدخلوه السيارة تحت تهديد السلاح، وأخذوه لمنطقة رجح أنها على الطريق الدائرى.

وقال فى التحقيقات إنهم طلبوا منه الاتصال بشقيقه لمعرفة الأموال السائلة التى توجد داخل شركته التى يملكها بالأردن، فاتصل به وأكد شقيقه أنه يوجد لديه مبلغ 110 آلاف دولار و54 ألف دينار، فطلب منه إعطاءها لمصرى وأردنى، وبعدما أخذوا الأموال اتصلوا بهم وأكدوا لهم أن الأموال بحوزتهم فأطلقوا سراحهما، فأبلغوا رجال الشرطة بالواقعة فتم تحرير محضر بالواقعة وأخطرت النيابة التى تولت التحقيق. ولم تفصح الصحيفة عن هوية رجل الاعمال الاردني وتاريخ الواقع.


"أنا أسف يا ريس" تحتفل بذكرى مولد "سيدة مصر الأولى!!" حرم المخلوع!!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قامت صفحة "أنا أسف يا ريس" بتقديم التهنئة لسوزان ثابت حرم الرئيس المخلوع "محمد حسني مبارك" بمناسبة ذكرى مولدها.

وكتب أدمن الصفحة قائلا: "تتقدم إدارة الصفحة بأجمل التهاني بمناسبة ذكرى مولد سيدة مصر الأولى.. السيدة "سوزان ثابت" حرم الرئيس مبارك ونتمنى لها دوام الصحة والعافية.

وجاءت معظم التعليقات لتسخر من الصفحة وإدارتها كالأتي:

بصراحه أنا مش فاهم الشعب المصري ازاي يبارك للي لسه ايديهم متلوثه بدم اخوتنا واللي نهبو مصر من تلاتين سنة وزيادة وباقى الوزارة آسف اقصد باقي العصابة وتسمحولي أقول للي باركوا انهم يا إما ضالين أو خونه وحسبي الله ونعم الوكيل.

يارب يخلصنا منهم جميعا وبعدين هي ليست سيدة مصر دي حظ مصر الاسود.

لأ كده كتير هي ليها نفس طيب ماتعملوه عيد قومي


الجزائر ترفض تسليم عائلة القذافى بعد تهديدات ليبية بقطع العلاقات
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكدت الجزائر رفضها تسليم أفراد عائلة العقيد معمر القذافى المقيمة لديها رغم تهديدات رئيس المجلس الانتقالى الليبى مصطفى عبد الجليل بقطع العلاقات مع الدول التى تأوى مطلوبين وهاربين ليبيين.

وذكرت مصادر موثوقة اليوم الثلاثاء 'أن سبب رفض الجزائر تسليم عائلة القذافى التى تضم زوجته صفية وابنته عائشة وابنيه هنيبال ومحمد يعود لعدم وجود مذكرة اعتقال بحق العائلة المتواجدة فوق الأراضى الجزائرية صادرة عن محكمة الجنايات الدولية أو من طرف الشرطة الدولية الإنتربول'.

وأضافت المصادر 'أن المجلس الانتقالى الليبى أو السلطات الليبية لم تطلب رسميا حتى الآن تسليم عائلة القذافى لأسباب إنسانية'، مشيرة إلى أن عائشة القذافى قد التزمت نهائيا بشروط الإقامة فى الجزائر حتى وإن أدلى محاميها بتصريحات باسمها أو فى حقها فلا ينبغى إلصاق التصريح بها.

وكانت عائشة القذافى دعت فى أواخر نوفمبر الماضى فى تصريح لقناة 'الرأى' السورية بمناسبة أربعينية وفاة والدها معمر القذافى الذى قتل يوم 20 أكتوبر بالقرب من مدينة سيرت الشعب الليبى إلى الثورة ضد المجلس الوطنى الانتقالي.

كما طالبت فى رسالتها الشعب الليبى بالثأر لمقتل والدها الذى وصفته بالشهيد الذى قالت إنه ركع الاستعمار وجعله يقبل يد ابن عمر المختار.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الشئون الخارجية الجزائرية أعلنت أواخر أغسطس الماضى أن أعضاء من أسرة معمر القذافى دخلوا إلى أراضيها، موضحة أنه تم إبلاغ كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ومحمود جبريل رئيس المجلس التنفيذى للمجلس الوطنى الانتقالى الليبى بهذا الخبر.

وقالت مصادر جزائرية رسمي: إن الجزائر ستشارك بليبيا فى اجتماع رفيع المستوى لوزراء داخلية ودفاع 7 دول مجاورة لليبيا يومى 11 و12 مارس المقبل، يتم خلاله مناقشة الملف الأمنى ومختلف المسائل المتعلقة بها خاصة ما تعلق بالأسلحة المهربة والمسربة وكذا تأمين الحدود البرية بين البلدان السبعة المعنية إلى جانب محاربة الإرهاب والتعاون الأمنى والتنسيق العسكرى.


القرفة تحارب الوزن الزائد والكوليسترول والسكرى
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
القرفة من البهارات التي تستعمل كثيراً في العالم العربي إذ تضفي مذاقاً رائعاً على الأطعمة، وفوائدها عديدة وتحتوي على كمية كبيرة من المواد الغذائية الجيدة مثل البروتينات والدهون والألياف والكالسيوم والفوسفور والحديد والصوديوم والبوتاسيوم.

تملك القرفة فعالية سحرية في الحدّ من الشهية تجعلها من أكثر الأغذية مقاومةً للبدانة وزيادة الوزن كما تساعد في تذويب الدهون. لذا فهي تساعدك في الحصول على جسم رشيق وتسهم في خفض مستوى الكوليسترول في الدم.

من جهة أخرى، أثبتت دراسة أمريكية باكستانية أنّ القرفة تساعد في تحسين مستوى السكري في الدم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من السكري من النوع الثاني. فالقرفة تساعد في رفع إنتاج الإنسولين في الجسم وتدفع خلايا الجسم إلى امتصاص السكر بطريقة أفضل.

يذكر أنّ القرفة تقوّي جهاز المناعة، وتحول دون إصابة الجسم بالبكتيريا، وتعالج الالتهابات، وتريح الأعصاب وتقضي على نزلات البرد الحادة.


الحمار الوحشي يخاف من الذبابة أكثر من الأسد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يعتقد البعض خطأ أن الحمار الوحشي يتمتع بجلد "مخطط" للتخفي عن أعين الأسد ملك الغابة في الأحراش الإفريقية لكن العلم يقول إن هذه الخطوط تحميه من عدوه الأول وهو ذبابة "التاوون" فالأسد سيأكل حمارا واحدا لكن الذبابة تنزل الأذي بكل قطيع الحمير.

واكتشف باحثان في علوم الحيوان أحدهما مجري والآخر سويدي أن الحمار المخطط لا يخاف من الأسد بقدر خوفه من ذبابة "التاوون " التي تعيش على امتصاص دماء الإنسان والحيوان.

ويؤكد الباحثان أن الخطوط البيضاء والسوداء على جلد الحمار الوحشي تعمل على استقطاب الضوء بشكل رأسي مما يبعد ذبابة التاوون التي تنقض على أجسام الحيوانات التي تعكس جلودها الضوء بشكل أفقي.

يشار إلى أن أنثي ذبابة التاوون لا تضع بيضها إلا إذا التهمت كميات كبيرة من الدماء وتتسبب هذه الذبابة في إحداث آلأم شديدة في الإنسان أوالحيوان عندما تمتص دماءهما لكنها لا تسبب الموت أو الأمراض الخطيرة .

يشار إلى أن طول ذبابة "التاوون" التي تخيف الحمار الوحشي يصل في بعض الأحيان إلى 3 سنتيمترات.


مروى اللبنانية: صليت ركعتين بعد نجاتي من "الفيديو العاري"
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قالت الفنانة اللبنانية مروى إنها بكت بشدة بعد نجاتها من أزمة 'الفيديو العاري'، إثر التحقيق معها في نقابة الموسيقيين.

وأوضحت مروى لـmbc.net 'أنها عاهدت الله على عدم فعل أي شيء يغضبه، وعقب عودتها إلى المنزل مباشرة قامت بأداء ركعتين شكر لله وجلست مع نفسها لتعيد حساباتها من جديد، ووجدت أنها كانت حسنة النية بشكل كبير مع أشخاص لا يستحقون'.

وأكدت أن كل ما حدث لها في الفترة الأخيرة يرجع إلى ثقتها الزائدة في الأشخاص التي تتعامل معهم، مشيرة إلى أن ما حدث يجعلها تتعلم الدرس، ولا تثق في أي شخص.

وأوضحت مروى أنها لن تقوم بتصوير أو المشاركة في أي عمل يحتوي على مشاهد مثيرة، شاكرة ربها على نجاتها من الأزمة، مؤكدة لجمهورها أنها لن تضع نفسها مرة أخرى في هذا الموقف السخيف.

وطالبت الجمهور بسماحها، وأن كل شخص معرض أن يقع في الخطأ، لكن الأهم من ذلك أنه يتعلم من أخطائة مثلما حدث لها، على حد تعبيرها.

كانت مروى قد خضعت لتحقيق نقابة المهن الموسيقية بعد انتشار فيديو عاري لها على موقع يوتيوب من فيلم 'أحاسيس'، وألقت التهم على مخرج الفيلم هاني جرجس فوزي كونه قام بتصويرها عارية بشكل لم يكن متفق عليه بينهما، وهو ما نفاه المخرج، مؤكدًا أنه ليس له علاقة بهذا المشهد من بعيد أو من قريب.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2012, 07:56 AM   رقم المشاركة : [1844]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

عنابر الموت .. كتاب خطير يوثق ابشع عمليات التعذيب بأروق امن الدولة
كتب: عمرو عبد المنعم
اصدر مؤخرا الصحفي منير أديب كتابا تحت عنوان" عنابر الموت" وهو كتاب وثائقى حول التعذيب ، يتعرض الكتاب لطرق التعذيب المختلفة فى أمن الدولة، حيث يؤكد الكتاب أن الجهاز خصص، الدور الرابع بمقره القديم بلاظوغلي للتعذيب ، وكذلك معظم أفرع المحافظات الرئيسية لإدارة عمليات التعذيب علي المواطن المصري ومعظم الإسلاميين .

وذلك قبل افتتاح مقر مباحث امن الدولة في مدينة نصر ، لتمام السيطرة علي معظم من يفلت من هذه الأفرع الرئيسية وكان يقال لمن يحضر في هذا المكان ( العنتيل بيجي هنا ينخ يا ولاد الوسخة ) فما أن تدخل أي من مقرات أمن الدولة حتى تسمع صرخات المعذَّبين وآهاتهم التى تملأ الجدران المعزولة .

فكان الضباط يستخدمون هذا الأنين وهذه الصرخات ليمارسوا بها تعذيبا آخر على بقية السجناء السياسيين، للإشاعة الرعب في نفوس الضحايا أو ما يعرف بالردع عن بعد (شفت يبني بيحصل ايه هنا جيب من الأخر ) للتأثير علي الشخصية وإرهابها وكان يواجه هذا النوع من الإرهاب بتدريب مقابل طلق عليه كيف نقهر الخوف يدرب عليه العنصر الإسلامي علي معدلة مقابلة لهذا التعذيب .

قصص واقعية من واقع السجون والمعتقلات
كتاب الصحفي منير أديب"عنابر الموت.. قصص واقعية من داخل السجون المصرية"، يعرض من خلال تفاصيل للمأساة التي تعرض لها السجناء السياسيون طيلة ثلاثين عاما هي فترة حكم المخلوع حسني مبارك ، مقدما تفاصيل جديدة عن التعذيب، سواء كان بدنيا، أو معنويا ، وهذه التفاصيل التي امتلأت بها السجون المصرية على اختلاف أنواعها فى شرق البلاد وغربها أو مقرات أمن الدولة،حيث كان الهدف من عمليات التعذيب هو كسر إرادة هؤلاء السجناء.

قدم الكتاب رئيتين رؤية لجيل من تعرض لتعذيب وتم قهرة والتنكيل به وهم نبيل المغربي أحد أقدم السجناء السياسيين في عصر مبارك، ثم محمد حسنين من جيل الوسط في الجماعة الإسلامية بأسيوط ، وأيضا المحامي الشاب سيد فرج والذي مكث ما يقرب من 15 عام ، وعلي الديناري من المنيا ، ثم علاء شتا من الجهاد والذي لم يمكث سوي 3 أعوام في بداية عهد مبارك ولا اعرف لماذا وضع مع ضحايا التعذيب في الفترة الأخيرة .

مأمور سجن العقرب وشهادة حية من العالم الأخر
ثم طرح مفاجئة من العيار الثقيل وهي شهادة أو ما أطلق عليها اعترافات مأمور سجن العقرب اللواء ابرهيم عبد الغفار ، والغريب انها كانت متسقة مع معظم شهادات التعذيب ، رغم ان السيد المأمور لم يخفي انه شاهد وعاصر هذه الانتهاكات إلا انه قدم رؤية مختلفة حية من واقع الأحداث أمتلك في الحقيقة شجاعة يحسد عليها في عرضها في وسائل الإعلام المختلفة هذا فضلا علي ما تم عرضه في الكتاب .

رؤية مختلفة للمحنة منحة أيضا
وجيل أخر قديم قدمه أديب ومثلتها شهادة الشيخ ناجح إبراهيم والتي جاءت لتأكد إن لسجن محاسن وانه ليس علي طول الوقت محنة وتعذيب ، لتفتح مجالاً للجدل حول التعذيب في عصر مبارك هل كان قهر واستبداد وتنكيل في كل الأوقات ، ام انا هناك فترات ما بين بين ، يري د ناجح ويدلل غلي ميا يقول و بأنه لو كان الأمر كذلك تعذيب علي طوال الخط لما حصل كثير من السجناء السياسيين علي الدكتوراه والماجستير ، وأنجب البعض الآخر (في الخلوة الشرعية او ما يعرف في لغة السجون بالخباء ) بل وزار البعض الأخر ذويهم في إطار الرعاية الاجتماعية للسجون ، غير ان البعض يري أن ما يقوله د ناجح كان من قبل ذر الرماد في العيون ولكي يتجنب النظام هجوم منظمات حقوق الإنسان الأجنبية وضغوطاتها في مجال حقوق الإنسان .
يتكون الكتاب الذي صدر عن دار أوراق لطباعة والنشر من ثلاثة فصول : ـ

الفصل الأول توثيق شهادات التعذيب
عرض الفصل الأول، لتوثيق شهادات التعذيب، وعرض شهادات، لأقدم سجين سياسي في العالم، والذي طاف على كل السجون بلا استثناء وهو نبيل عبد المجيد المغربي ، وقدمت توثيقا على تعذيب النساء سواء داخل مقرات أمن الدولة وتحديدا الدور الرابع بمقر أمن الدولة أو مقرات الجهاز فى المحافظات المختلفة أو فى السجون المختلفة، كما تعرض للمآسي، وبخاصة الأشقاء الذين كانوا يتواجدون فى سجن واحد دون أن يعرف بعضهم بعض .

ليكتشف الجميع بعد سبع سنوات، أنهم كانوا فى سجن واحد، ولكن لكل واحد منهم العنبر الخاص به ، فلا يعرف عن السجناء الآخرون أى شىء وبعضهم دخل وخرج من المعتقل ولم يري شقيقة وأبية بل وامه أحيانا كثيرة كما في حالة المغربي وأبو العلا .

انماط التعذيب في السجون المصرية والمعالجة الأمنية لها
وتعرض الفصل الثانى، لأنماط التعذيب المختلفة والمعالجة الأمنية للمختلفين معها، والذي انتهي إلا ان التعذيب في عصر مبارك لم يكن عشوائيا وإنما كان منظما ومدرسا ولأصحابه وكان ليس بهدف واحد وإنما كان لأهداف كثيرة، كما تعرض نفس الفصل لوضع السجون المصرية وما مرت به خلال الثلاثين عاما، فوضع هذه السجون كان مختلفا فى عهود وزراء الداخلية المتتابعين،
فمن العقرب شديد الحراسة
إلي وادي النطرون 1..2
إلي الوادي الجديد
إلي ابي زعبل الليمان وشديد الحراسة
إلي الفيوم
وليمان طرة
والحضرة بالإسكندرية

العقرب في عهد عبد الغفار ونور الدين
كانت السياسة فى السجن تختلف من وقت لآخر وفى عهد الوزير الواحد،بل ومن عنبر إلي عنبر في داخل السجن الواحد ، وعرض نفس الفصل لمفاجأة، حيث نقل شهادة أحد مأمور سجن شديد الحراسة والمعروف بالعقرب، وهو الواء إبراهيم عبد الغفار ، حيث كان في عهده ضابط امن الدولة يدعي مصطفي نور الدين (في الغالب اسم حركي ) والذي تولي العقرب بعد العقيد عبد الناصر الطحاوي أحد جنرالات التعذيب في السجون المصرية ، ، ليرصد مشاهد كثيرة على التعذيب تمت داخل السجون المصرية كان شاهدا عليها .

إحصائيات قتلي الجماعات الإسلامية
عرض الفصل الثالث فى الكتاب للموقف القانوني لهؤلاء السجناء، وأعدّ بحثا كاملا عن أعداد قتلى السجناء السياسيون، سواء جراء التعذيب أو التصفية الجسدية أو من قتل بدم بارد، هذه الدراسة تعرضت لأسماء هؤلاء وأرقام، فهي تعد أول دراسة فى هذا الملف ، وان كانت هناك أسماء مكررة ، وأنحصر بعضها في الجماعة الإسلامية فقط ، وربما يكون المؤلف معذورا لأنهم الأكثر عددا وهم في الغالب لا يعطون أي ( الجماعة الإسلامية ) أي معلومات تخص غيرهم ، كما ختم الكتاب بمحور مهم فى التعذيب، خاص بتعذيب النساء داخل السجون المصرية.

التعذيب لا الأفكار مجال الكتاب
هناك امر أخر أن الكتاب لم يتعرض من قريب أو بعيد لأفكار هؤلاء السجناء، فقال أديب في مقدمة الكتاب أنني قد نتفق وتختلف مع هذه الأفكار، ولكنك فى ذات الوقت لا يمكن أن تختلف على استنكار أى تعذيب وقع عليهم وطال أسرهم وأبنائهم بل وغوائلهم، فهناك من كان يعتقل ويعتقل معه عمه وخاله وأبناء عمومته.

البرنامج الوطني لتوثبق التعذيب
والحق يقال لتاريخ ان برنامج توثيق التعذيب في عصر مبارك ثم يليها مؤخرا رابطة المعتقلين السياسيين من أوائل من اهتم بهذا الملف علي أطلاقه ، بحيث ان كل تيار في القديم كان يقوم بتوثيق ما حدث له بداية من الإخوان المسلمين في الستينيات ، ونهاية بالجماعة الإسلامية ، لكن ان يهتم تيار من داخل الحركة الإسلامية بتوثيق هذه الجرائم امرا كان بعيد المنال نظرا لظروف السياسية والأمنية .

كما ان مقدمة د كمال الهلباوي جاءت معبرة في الحقيقة عن الربط بين جيلين وقع عليهم الاضطهاد والتعذيب والتنكيل جيل الستينيات وعصر عبد الناصر وجيل الثمانينات وعصر مبارك .

الكتاب محطة جديدة في هذا الملف الكبير والخطير والمليء بالأسرار والحكايات الإنسانية والعبر والوثائق والحقائق والخبايا ، ربما تكون البداية ولكنها ليس بالتأكيد النهاية ، فقد فتح منير اديب ذلك الصحفي الذي يعمل في جريدة (المصري اليوم ) في قسم الإسلام السياسي( الجريدة المناوئة في الغالب للإسلاميين) والذي يرئسه أحمد الخطيب بما له وما عليه ، لكنها خطوة جريئة علي طريق العمل الصحفي الموثق بالأرقام والدلائل والحقائق


وصول النائب العام الليبي للقاهرة لبحث تسليم "فلول القذافي"
وصل النائب العام الليبي عبد العزيز الحصادي إلى القاهرة على رأس وفد من طرابلس، في زيارة لمصر تستغرق عدة أيام يلتقي خلالها مع نظيره المصري المستشار عبد المجيد محمود وعددٍ من المسئولين لبحث تسليم "فلول" العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وأفادت مصادر مطلعة قريبة من الوفد الليبي أنَّه من المقرر أن يلتقي الحصادي نظيره المصري لبحث الطلب الذي تقدَّم به المجلس الوطني الانتقالي الليبي منذ فترة لتسليم "فلول" نظام القذافي، في إطار التحرك الليبي لتنفيذ هذا الملف المهم، حيث سبق تقدم طلبين خلال الشهرين الماضيين.

ويصرّ المجلس الانتقالي علي عدم السماح لـ(الفلول) بالاجتماع في مصر ومنع بثّ القنوات المعادية للثورة الليبية على القمر الاصطناعي المصري (نايل سات).

وأشارت المصادر إلى أنَّ الطلب الليبي تضمن قائمة بها 36 اسمًا لكبار مسئولي القذافي في مصر، بينهم أحمد قذاف الدم المنسق السابق للعلاقات المصرية- الليبية، وعلي التريكي وزير الخارجية السابق، والتهامي محمد خالد رئيس جهاز الأمن الداخلي، وبوزيد الجبو القذافي مدير المخابرات الحربية.

كما تضمنت القائمة الليبية عبد الله منصور المسئول عن الإذاعة سابقًا، وعلي الكيلاني رئيس التليفزيون، وعمران بو كراع مسئول الشئون العربية بوزارة الخارجية ووزير الكهرباء السابق، وناصر المبروك وزير الداخلية الأسبق، والطيب الصافي وزير الاقتصاد والتجارة، ومحمد حجازي وزير الصحة، والسنوسي سليمان وزير داخلية سابق.


اعتقال مواطن مغربى قام برفع العلم الصهيوني على سطح منزله
فوجئ المواطنون بحي المطار بمدينة "الناظور" المغربية بالعلم الصهيوني يرفرف فوق أحد منازل المواطنين المغاربة، وهو ما دعا القوات الأمنية والاستخباراتية إلى الاستنفار، والتوجُّه لاعتقال صاحب المسكن.

وقالت صحيفة "الرياض" السعودية: "إن قوات الأمن قامت باعتقال صاحب المنزل ووضعت منزله تحت الحراسة قبل إحالته إلى النيابة العامة".

من جانبه قال صاحب المنزل: إنه قام برفع العلم الصهيوني على سطح منزله احتجاجًا على وقف تزويده بالكهرباء من مقر وحدة القوات المساعدة.

وكان مسئولو القوات المساعدة قرروا وقف تزويد المسكن المجاور لمقر وحدتهم المتنقلة، معللين ذلك بعدم وجود رابط بين المؤسسة والمسكن المذكور، الذي كان يستفيد مجانًا من الكهرباء.

في حين احتجَّ صاحب المسكن بأن أباه كان من عناصر القوات المساعدة قبل أن يحال إلى التقاعد، مطالبًا باستمرار استفادته من الخدمات التي تقدمها القوات المساعدة للعناصر المنتمية إليها.

وقال صاحب المسكن، البالغ من العمر 42 سنة: إنه عاطل عن العمل وأب لثلاثة أبناء ولا يملك دخلاً يمكِّنه من إعالة أسرته وتوفير المال لتزويد المنزل بتيار الكهرباء.


طائرة عسكرية أمريكية لنقل متهمي "التمويل" إلى الولايات المتحدة
صرحت مصادر مسئولة بمطار القاهرة الدولي مساء اليوم الأربعاء أن طائرة عسكرية أمريكية خاصة وصلت إلى القاهرة قادمة من قبرص لنقل الأمريكيين المتهمين في قضية التمويل الأجنبي الخاصة بمنظمات المجتمع المدني.

وقالت المصادر إن الطائرة طراز دي سي 3، ونقل عن أحد أفراد طاقمها الأربعة لدى دخولهم الصالة المخصصة للطائرات الخاصة بأنهم سيصحبون الأمريكيين المتهمين لقبرص ومنها للولايات المتحدة وأن أحدا من السفارة الأمريكية لم يصل إلى المطار ليؤكد أو ينفي النبأ.

وأضافت أنه تم إخبار الطاقم وشركة جيت أفيشن التي تقدم خدمات للطائرة في أرض المهبط بأنه لا يوجد تصريح من المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى إدارة شئون البلاد، أو من سلطة الطيران المدني بالسماح للطائرة وركابها باستخدام الصالة، فتوجه الطاقم إلي الطائرة لانتظار أي تعليمات قد تصلهم من السفارة الأمريكية، أو المسئولين الأمريكيين.

وتوقعت المصادر أن تقلع الطائرة بدون الركاب في حال عدم الحصول علي الموافقات اللازمة أو أن تشهد الساعات القادمة تطورات جديدة تأتي بالموافقات اللازمة وسفر الأمريكيين علي الطائرة، لنزع فتيل التوتر في أسوأ أزمة بين مصر والولايات المتحدة منذ السفينة أكيلي لاوروا في ثمانينيات القرن الماضي.


"نيويورك تايمز": إيران سترد "صاروخيًا" على أي هجوم صهيوني على منشآتها النووية
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم الأربعاء، نقلا عن مسئولين أمريكيين شاركوا في تقييم ردّ إيران المحتمل على أي هجوم صهيوني قد تتعرّض له منشآتها النووية، إنهم يعتقدون أن إيران ستطلق صواريخ باتجاه العدو الصهيوني وتشنّ هجمات ذات "أسلوب إرهابي" تستهدف الطواقم المدنية والعسكرية الأمريكية في الخارج، حسب زعم الصحيفة.

ونقلت الصحيفة، عن المسئولين الذين شاركوا في إجراء التقييم إن الردّ الصاروخي ضد العدو الصهيوني سيكون شبه مؤكد، غير أن إيران ستحاول على الأرجح مراقبة عيار عملها العسكري ضد الولايات المتحدة كي لا تمنح واشنطن سببًا قويًا بما يكفي لشنّ هجوم عسكري قد يشلّ برنامج إيران النووي بشكل كامل.

وقال الجنرال المتقاعد جيمس كارتوايت الذي كان يشغل منصب رئيس القيادة الإستراتجية ونائب رئيس هيئة الأركان المشتركة، إن "الإيرانيين أسياد التحكّم في التصعيد".

وقال كارتوايت وعدد من المحللين إن الأهداف الإيرانية ستشمل البنية التحتية النفطية في الخليج والقوات الأمريكية في أفغانستان حيث اتهمت طهران بالمساهمة في تسليح المتردين.

وقال مسئولون أمريكيون وصهاينة إن آخر ما تريده إيران هو حرب شاملة على أراضيها على الرغم من صعوبة التكهن بالآراء الداخلية للقيادات العليا في إيران.

وتشير التقارير الأميركية الصادرة مؤخرًا إلى أنه لا توجد أدلة حاسمة حول بدء إيران في صنع قنبلة نووية، ولكن احتمال شنّ العدو الصهيوني ضربة استباقية كان مركز تركيز أمريكي مؤخرًا.

وقد أعربت واشنطن عدة مرات عن معارضتها لتوجيه ضربة إلى إيران في الوقت الحالي.

وقال المحللون إنه في حال تعرض إيران لضربة، فإنها ستقوم بخطوة انتحارية في حال هاجمت القواعد الأمريكية في الخليج، وقال كارتوايت إن " التوازن الذي سيحاول تحقيقه الإيرانيون يتمثل في التسبب بضرر كبير بما يكفي ولكنه أقل من أن يستدعي من الولايات المتحدة أن تقوم بعملية غزو".

وقال مسئول صهيوني سابق إن إيران ستحسب ردها بالتوازن مع قدراتها وهي لن تشعل النار في الشرق الأوسط.

وأشار مسئولون أمريكيون إلى أن إيران قد تغلق مضيق هرمز مؤقتًا ما سيثير المزيد من الاضطرابات في أسواق النفط العالمية.


الاتحاد العام للثورة: فوز "شفيق" أو "موسى" بالرئاسة مصيبة وإجهاض شرعي للثورة
أكد مصطفى النجمى -المتحدث الرسمى للاتحاد العام للثورة- في بيان أصدره الاتحاد اليوم، أنهم لن يؤيدوا بأي حال من الأحوال عمرو موسى أو الفريق أحمد شفيق فى انتخابات الرئاسة، وشدد على أنه فى حال فوز "موسى" أو "شفيق"، ستكون مصيبة وانتكاسة لثورة يناير، وإجهاضًا لها بطريقة شرعية، على حد تعبيره.

قال النجمى، والذي يضم الاتحاد الذي يتحدث باسمه 18 ائتلافا وحركة ثورية: "إنه من حق أي مواطن مصري الترشح للرئاسة، طالما توافرت فيه شروط الترشيح"، مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق بين عدد من الائتلافات والكيانات الثورية على تأييد مرشح محدد سوف يعلنون عنه فى أول إبريل، مع اقتراب غلق باب الترشح لانتخابات الرئاسة، خاصة وأن هناك مؤامرات تتم بهدف فرض الوصاية على الشعب من خلال الاتفاق على مرشح بعينه.

وأضاف النجمى أن شباب الثورة سيكون لهم دور فعال فى اختيار رئيس مصر المقبل، حيث سيتم الإعلان عن المرشح الذى سيحظى بدعم شباب الثورة، فى مؤتمر صحفى بمشاركة العديد من الائتلافات والقوى الثورية.

واستطرد النجمى قائلا: "إن الوقت لا يسمح للمجاملات والكلام المعسول، ولكن علينا التحدث بصراحة حتى لا نقع فى نفس الخطأ الذى كنا عليه على مدار 30 سنة ماضية فى عهد الرئيس السابق، خاصة وأن المرشحين المحتملين للرئاسة من بينهم شخصيات تستطيع قيادة الوطن العربى، وليس مصر فقط، ويتمتعون بكاريزما سياسية محترمة ولديهم حس وطنى عال".


"مكاوي": لست "سيف العدل".. وعلاقتى بـ"القاعدة" انقطعت من أعوام لعدم اقتناعى بأفكارهم
نفي مكاوي ما رددته الأجهزة الأمنية والاستخباريه عن كونه الرجل الثالث بتنظيم القاعدة والمعروف بلقب سيف العدل الإسلام، وأن علاقته بالتنظيم وأسامة بن لادن انقطعت قبل عدة أعوام لعدم اقتناعه بأفكارهم، وشعوره بأنهم صناعة أمريكية، ولم يشارك بالتخطيط أو تنفيذ أي مخططات خاصة بهم علي مدار السنوات التي عاشها في أفغانستان وباكستان واتهم الجهات الأمنية والاستخباراتية بأنها وراء تلك الشائعة وللأسف لم ينف تنظيم القاعدة ذلك.

وعن قصة هروبه من مصر قال مكاوى في تصريحات صحفية أدلى بها فى مطار القاهرة عقب القبض عليه: كنت أعمل ضابطًا بالقوات المسلحة وتقدمت باستقالتي بعد اتفاقية كامب ديفيد، ولم يتم قبول هذه الاستقالة في وقتها خوفًا من إثارة أي صخب إعلامي يؤثر علي إتمام الاتفاقية، وبدأت المشاكل بعد ذلك، حيث تم اعتقالي وتوجيه تهمة قلب نظام الحكم، وتم الإفراج عني لأنها كانت قضية ملفقة من جانب أجهزة أمن الدولة، وتم نقلي بعدة أماكن بالقوات المسلحة وسافرت إلي السعودية ثم أفغانستان وانضممت لمجاهدي أفغانستان وتزوجت وأنجبت خمسة أطفال.

وقال: إنني سأواجه أي جهة أمنية تستطيع أن تثبت أنني "سيف العدل".. فهو شخص آخر يدعي "محمد صلاح زيدان" كان ضابط احتياط سابق بالقوات المسلحة، وتقمص شخصيتي وادعي أنني هو.. واتهم الجهات الأمنية المصرية، بأنها هي التي سربت قاعدة البيانات الخاصة به، بالرغم من أنها تعلم جيدًا شخصيته، وقد قيل بعد مقتل بن لادن إنه تم تعييني زعيمًا لتنظيم القاعدة، لكنني كذبت في وقتها هذا الكلام عبر عدة أحاديث صحفية.. لكن للأسف تم بتر الحقيقة.

وعن كيفية عودته للبلاد، قال إنه اتصل بالقنصلية المصرية في باكستان طالبًا العودة لمصر، لكنه لم يتلق ردًا حيث ترك هواتف أسرته وطلب ضمانات خاصة لدى عودته لمصر بعدم التحقيق معه، لكنهم لم يقدموا لي أي ضمانات، وفوجئت باتصال منهم لعودتي وحجزوا تذكرة عودتي علي أن أسددها بعد ذلك.

وقال: تعرضت لأكثر من خمس محاولات لاغتيالي وخطف أحد أبنائي حتي لا أتكلم عن الأفعال المشينة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وعدت إلي مصر بعد أن ضاق بي العيش هناك، ولعدم وجود موارد مالية خاصة بعد قطع معاشي من القوات المسلحة منذ عامين، وذلك كان أحد العوامل الرئيسية للعودة، ولقد تم رفض طلبي من مفوضية شئون اللاجئين بالأمم المتحدة لطلب اللجوء، حيث قامت امرأة أجنبية بالتحقيق معي، وأتوقع أنها تابعة لجهاز مخابرات، وتم رفض طلبي وعلمت أنه تم اغتيالها بعد ذلك.

قامت السلطات الأمنية باستقبال مكاوي حيث وصل بدون حراسة أمنية وتمت إحالته لنيابة أمن الدول العليا ورفض مكاوي التقاط أي صور له لدي وصوله حيث قال: إن التصوير حرام شرعًا..

مكاوي ضابط سابق بالقوات المسلحة من كفر الشيخ ويقيم بجسر السويس بالقاهرة وهارب من مصر في أواخر الثمانينيات إلي السعودية ومنها إلي أفغانستان واستقر منذ سنوات في باكستان ويعد من وجهة نظر الأمن من العناصر القيادية بتنظيم القاعدة وفقًا للقضية رقم 502 لعام 1994 أمن الدولة العليا والتي لم يصدر بها أي أحكام.


صفقة لتبادل 50 مصريًا بـ19 أمريكيًا.. على رأسهم الشيخ عمر عبد الرحمن
أشار اللواء محمد هاني زاهر - خبير البحوث العسكرية ومكافحة الإرهاب الدولي إلى أن الحكومة المصرية بدأت إجراءات فعلية للتجاوب مع عرض أمريكي ينص على الإفراج عن 50 متهمًا مصريًّا بالسجون الأمريكية، على رأسهم الشيخ عمر عبد الرحمن، مقابل الإفراج عن 19 متهمًا أمريكيًّا في قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني.

وأوضح زاهر أن الخارجية المصرية طلبت من السفارة المصرية بواشنطن عمل حصر لعدد المصريين المسجونين في الولايات المتحدة الأمريكية، وأن القنصلية المصرية هناك بدأت بالفعل إجراءات حصر أعداد المصريين المسجونين والمحجوزين احتياطيًّا على ذمة التحقيق في العديد من القضايا بالولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد اللواء زاهر في تصريح لـ "المصريون" أن من بين المسجونين الذين تدرس القنصلية ملفاتهم الشيخ عمر عبد الرحمن مفتي الجماعة الإسلامية والمسجون حاليًا في أمريكا.

وطالب زاهر بضرورة استغلال مصر للموقف الأمريكي الضعيف، خاصةً بعد إدانة رعاياها في قضايا تمس السيادة المصرية على أراضيها، وألا تسمح بتمرير هذه الصفقة دون موافقة الإدارة الأمريكية على الإفراج عن أكثر من 500 مصري مسجونين بالسجون الأمريكية، ولا تعرف الخارجية المصرية عنهم شيئًا.

ونصح اللواء زاهر - انطلاقًا من كونه خبيرًا دوليًّا في مكافحة الإرهاب والفساد وغسل الأموال - "الحكومة المصرية بأن توجه للأمريكيين المتهمين في قضية التمويل الأجنبي غير الشرعي لمنظمات المجتمع المدني غير الشرعية تهمة "دعم وتمويل الإرهاب" داخل مصر؛ لأن جميع الأدلة المادية والثابتة بحقهم تؤكد تورطهم في دعم الإرهاب في مصر وهو ما حدث بالفعل في شارع محمد محمود وشارع الشيخ ريحان وشارع منصور وأحداث مجلس الوزراء".

وتابع يقول: إنه "في حال توجيه هذا الاتهام لهم سيحكم عليهم بالإعدام شنقًا أو بالأشغال الشاقة المؤبدة، وهو الأمر الذي سيجبر الإدارة الأمريكية على تنفيذ كل الطلبات المصرية، وفي مقدمتها الإفراج عن جميع المصريين المحتجزين في السجون الأمريكية وتعديل شروط اتفاقية المعونة الأمريكية بحيث تكون معونة نقدية مثل التي تقدم لـلكيان الصهيوني وليست معونة سلعية لا تحقق لمصر أي فائدة بقدر ما تنقص من السيادة المصرية".

وكانت السلطات القضائية المصرية قد أحالت للمحاكمة 43 متهمًا ينتمون إلى خمس منظمات أجنبية هي: المعهد الجمهوري الدولي، والمعهد الديمقراطي الأمريكي، ومنظمة فريدوم هاوس "بيت الحرية"، ومؤسسة كونراد الألمانية، والمركز الدولي الأمريكي للصحافيين، بينهم 19 أمريكيًّا و16 مصريًّا، على رأسهم مدير المعهد الجمهوري صاموئيل لحود نجل وزير النقل الأمريكي.

وأسندت السلطات القضائية المصرية إلى المتهمين اتهامات تتعلق بتأسيس وإدارة فروع لمنظمات دولية دون ترخيص من الحكومة المصرية، وتسلم وقبول تمويل أجنبي من الخارج بغرض إدارة فروع هذه المنظمات الدولية بما يخل بسيادة الدولة المصرية.

وكان عبد الله - نجل الشيخ عمر عبدالرحمن - قد طالب المجلس العسكري الحاكم في مصر بعقد صفقة تبادلية مع الإدارة الأمريكية للإفراج عن والده المعتقل منذ 19 عامًا في السجون الأمريكية.

ووصف عبد الله المتهمين في قضايا التمويل الأجنبي بأنهم "جواسيس وخونة"، وأنهم حاولوا إفساد الحياة في مصر بعد ثورة 25 يناير، مطالبًا بمعاملة المتهمين نفس المعاملة التي يعامل بها الشيخ عمر عبد الرحمن في محبسه بالولايات المتحدة الأمريكية، كما طالب البرلمان بالضغط على الحكومة للمطالبة بالإفراج عن والده.

ووجَّه نجل الشيخ عمر عبدالرحمن رسالة للولايات المتحدة الأمريكية قال فيها: "يا حامية الديمقراطية المزعومة أنتم حبستم الشيخ عمر عبدالرحمن وأصدرتم حكمًا لإرضاء المخلوع"، متهمًا الولايات المتحدة بـ" الكيل بمكيالين".

والدكتور عمر عبد الرحمن - الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية في مصر - هو عالم أزهري من مواليد 1938، وقد كُفَّ بصره بعد مولده بعدة أشهر، وهو محتجز لدى الولايات المتحدة منذ العام 1993، بعد أن وجهت له أربع تهم، هي: التآمر والتحريض على قلب نظام الحكم في الولايات المتحدة، والتآمر والتحريض على اغتيال حسني مبارك، والتآمر على تفجير منشآت عسكرية، والتآمر والتخطيط لشن حرب مدن ضد الولايات المتحدة.

والشيخ يعاني من مرض السكر منذ ما يزيد على أربعين عامًا، وقد أدى ذلك إلى تفحم إحدى قدميه، ورفض بترها، فضلاً عن عدة أمراض أخرى جعلته فريسة للآلام الشديدة دون توقف داخل قضبان المعتقل.

كما أن الشيخ ممنوع من الزيارة، فلم يسمح له إلا بزيارة واحدة لزوجته عام 1999، كما لا يسمح له سوى بإجراء مكالمتين هاتفيتين في الشهر لمدة ربع ساعة ولا يتحدث سوى مع زوجته.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2012, 08:33 AM   رقم المشاركة : [1845]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

تشكيل لجنة مؤقتة برئاسة أحمد عيد لتسيير أمور الاتحاد حتى الانتخابات القادمة
بعد خسارة الأخضر.. اتحاد كرة القدم يعتذر للجماهير السعودية ويقدم "استقالة جماعية"

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبدالعزيز العصيمي، عبدالله البرقاوي– سبق– الرياض: قدم رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم استقالة جماعية.. فيما تم تشكيل لجنة مؤقتة برئاسة أحمد عيد الحربي وعضوية كل من: طارق كيال.. أحمد الخميس.. محمد السراح.. ناصر هويدي الشمري.. إبراهيم الربدي.. مصلح آل مسلم.. لتتولى تسيير أمور الاتحاد لحين إجراء الانتخابات القادمة.. وأكدت المصادر استمرار عمل لجان الاتحاد والأمانة العامة والأجهزة الفنية والإدارية للمنتخبات في مهامها حتى انتخاب مجلس الإدارة القادم.. الذي سيتم انتخابه من قبل الجمعية العمومية.

وقدَّم مجلس إدارة الاتحاد العربي السعودي لكره القدم اعتذاره للجماهير الرياضية السعودية عن نتائج المنتخبات السعودية مؤخراً . وقال في بيان : رغم أن الاتحاد سعى بكل جدية ومهنية لتوفير كل ما يلزم للمنتخبات، وبالذات المنتخب الأول من جهاز فني عالمي ذي مستوى عالٍ وإدارة متكاملة للمنتخبات، وتهيئة معسكرات وإعداد برامج مميزة لجميع المنتخبات، وحققت بعض المنتخبات نتائج جيدة، حيث تأهل منتخب الشباب لدور الـ16 بكأس العالم، وتحقيق كأس الخليج والعرب للفئات السنية المختلفة، ولم يحالف التوفيق منتخبينا الأول والأولمبي، ولذلك واحتراماً للجماهير السعودية ورغبة من صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل بن فهد رئيس الاتحاد ومن أعضاء مجلس الإدارة في إعطاء الفرصة للتغيير والتطوير، فقد قدم رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم استقالتهم، وبناء على الأنظمة المتبعة في مثل هذه الحالة، فقد تم تكليف إدارة مؤقتة لتسيير أعمال الاتحاد إلى أن يعاد انتخاب اتحاد جديد خلال الأشهر القليلة القادمة، من خلال الجمعية العمومية للاتحاد، وتتشكل الإدارة المؤقتة لتسيير أعمال الاتحاد من الأستاذ أحمد بن عيد الحربي رئيساً للإدارة وعضوية كل من: الأستاذ طارق بن عبدالرحمن كيال والأستاذ أحمد بن عبدالرحمن الخميس والأستاذ محمد بن صالح السراح والأستاذ ناصر بن هويدي الشمري والأستاذ إبراهيم بن فهد الربدي والأستاذ مصلح بن هادي آل مسلم، وستتولى الإدارة تسيير أعمال الاتحاد، فيما ستحيل القرارات الإستراتيجية وما يتعلق بالقرارات الخاصة بالموسم الرياضي القادم إلا للضرورة إلى مجلس إدارة الاتحاد القادم الجديد المنتخب، وستستمر كافة لجان وإدارات الاتحاد والأمانة العامة والأجهزة الفنية والإدارية للمنتخبات بأداء أعمالها حتى تشكيل مجلس الإدارة القادم، ليتخذ حينها القرار الذي يراه مناسباً.

جدير بالذكر أيضاً أن الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم وحسب النظام الأساسي ستكون الجهة المعنية بانتخاب مجلس إدارة الاتحاد الجديد ومحاسبته والاطلاع على كل ما يخصه من تقارير مالية وفنية وكل شؤونه، وسيكون لها صلاحية سحب الثقة من الاتحاد وإعادة تشكيله وفق النظام الأساسي، وبهذا تكون الجمعية العمومية هي المرجعية الرئيسة لاتحاد كرة القدم، ويكون للاتحاد وجمعيته الاستقلالية التامة في كل قراراته، وفي الختام قدم مجلس إدارة الاتحاد السعودي شكره لجميع الرياضيين ومحبي كرة القدم، على ما وجده الاتحاد من تفاعل كبير، وتمنى مجلس الإدارة مستقبلاً زاهراً للكرة السعودية بإذن الله تعالى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد خروج الاخضر من تصفيات كاس العالم
الأمير نواف بن فيصل يحل اتحاد كرة القدم


عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض: اصدر صاحب السمو الملكي الامير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب ، قبل قليل قرارا يقضي بحل اعضاء الاتحاد السعودي لكرة القدم ، والذي يترأسه سموه ، وذلك في أعقاب الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب السعودي من المنتخب الأسترالي وغادر على اثرها من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكاس العالم 2014.

وتداولت أنباء لم تعلن بشكل رسمي حتى الان ، انه ستتولى أمور الاتحاد السعودي لكرة القدم لجنة مؤقته يرأسها احمد عيد حتى موعد الانتخابات المقررة بعد ثلاثة اشهر.

يشار الى ان القرار الذي اصدره الرئيس العام لرعاية الشباب يشمل صاحب السمو الملكي الامير نواف بن فيصل نفسه كونه رئيسا للاتحاد السعودي لكرة القدم.


فقد فرصة التأهل للتصفيات النهائية لكأس العالم وخرج من الباب الضيق
الأخضر" ينهار في 5 دقائق.. ويتلقى 4 ضربات أسترالية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبدالعزيز الشريف – سبق – الرياض: فقد المنتخب السعودي الأول لكرة القدم فرصة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2014، بعد خسارته من منتخب أستراليا ظهر اليوم على ملعب إيمي في ملبورن بنتيجة 4 – 2، ليخرج من المرحلة الثالثة المؤهلة للتصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة لكأس العالم، وذلك عن المجموعة الثالثة، فيما خطف منتخب عمان البطاقة الثانية.

وعوداً لمباراة السعودية، قدم الأخضر مستوى رائعاً في الحصة الأولى، قبل أن يتراجع المستوى في الحصة الثانية وينهار الأخضر في 5 دقائق ليسجل المنتخب الأسترالي ثلاثة أهداف دفعة واحدة.

تشكيلة المنتخب السعودي:
وليد عبدالله، حسن معاذ، عبدالله الزوري، اسامة هوساوي، كامل الموسى، سعود كريري، تيسير الجاسم، محمد الشلهوب، سالم الدوسري، أحمد الفريدي، ناصر الشمراني.

الحصة الأولى:
بدأت المباراة بشكل سريع من الطرفين، فأغفل الحكم الكوري الجنوبي ركلة جزاء سعودية لامست يد أحد المدافعين في المنتخب الأسترالي بعد كرة عرضية من محمد الشلهوب، رد عليها منتخب أستراليا بهدف في الدقيقة 5 ألغاه حكم المباراة بحجة التسلل.

وعند الدقيقة 12 من المباراة تلقى أحمد الفريدي كرة من عبدالله الزوري في الجهة اليمنى لعبها ساقطة محاولاً استغلال تقدم حارس أستراليا شوارزر لكنها لامست العارضة بقليل.

الدقائق الـ 15 الأولى من المباراة شهدت استحواذاً سعودياً على وسط الملعب، ولكن دون خطورة تذكر، فيما اعتمد على الكرة ولكن دون خطورة تذكر، مع وجود مصيدة التسلل من الفريق الأسترالي.

وحملت الدقيقة 19 فرحة سعودية بعد أن تلقى سالم الدوسري كرة من على خط الظهير الأيمن منتقلاً إلى وسط الملعب متجاوزاً لاعبين أستراليين قبل أن يطلق قذيفة أرضية قوية عانقت الشباك على يمين الحارس الأسترالي شوارزر هدفاً أولاً للسعودية.

رد الاستراليون بثاني هجمة في المباراة عند الدقيقة 21 بعد كرة من الجهة اليمنى توغل بها كيويل داخل خط الـ18 سددها اصطدمت بالشباك الجانبي.

بعد الهدف السعودي الأول هدأ ريتم اللعب السعودي، فيما شن المنتخب الأسترالي هجوماً مكثفاً على المرمى السعودي والذي سيطر على المباراة قرابة العشر دقائق، وهدد مرمى الأخضر عند الدقيقة 31 عبر كرة عرضية هيأها اللاعب كيويل بصدره لزميله القادم من الخلف بريشيانو أطلقها قذيفة أرضية زاحفة أمسك بها وليد عبدالله وسط غياب محوري الارتكاز السعودي.

وأخطأ أحمد الفريدي في التمرير لتصل كرته إلى كيويل الذي سددها قوية أبعدها وليد عبدالله بصعوبة إلى ركلة ركنية، نجح في إبعادها وليد عبدالله لتعود إلى برشيانو سددها أبعدها كامل الموسى برأسه.

وتحصل المنتخب الأسترالي على خطأ في الدقيقة 34 مررها برشيانو لكيويل سددها أرضية لامست حائط الصد وذهبت ركلة ركنية.

ونجحت السيطرة الأسترالية عند الدقيقة 42 عندما تمكن من تسجيل هدف التعادل بعد هفوة سعودية واضحة في خطي الدفاع والمحور، بعد كرة بدأت بتمريرة من الجهة اليسرى لمنتخب أستراليا لوسط الملعب وصلت إلى برشيانو الذي لم يجد أحداً من المحاور أمامه لعبها من لمسة واحدة إلى هاري كيويل الذي انطلق بها في غفلة من الدفاع وسددها على يمين وليد عبدالله هدفاً أسترالياً.

عاد الأخضر لأجواء المباراة من جديد وذلك عند الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع بعد أن استلم سالم الدوسري كرة قبل خط الـ18 وبحركة فنية مررها لحسن معاذ في الجهة اليمنى لعبها عرضية أرضية رائعة اقتنصها ناصر الشمراني وسددها على الطائر أرضية عانقت الشباك هدفاً سعودياً ثانياً.

الحصة الثانية:
بدأت بهجمة أسترالية عند الدقيقة 47 وذلك بعد أن تلقى كيويل كرة سددها قوية، وعاد اللاعب نفسه ليخطف كرة من كامل الموسى داخل خط الـ18 عقب أن أنزلق الموسى بسبب الأمطار، وقبل أن يسدد كيويل الكرة أندفع هوساوي ليبعدها لركلة ركنية.

ورغم قلة الهجمات الأسترالية، إلا أنهم سيطروا وبشكل كبير على الملعب وشكلوا خطورة على المرمى السعودي.

وتحصل سعود كريري على بطاقة صفراء عند الدقيقة 61 بعد إعاقته لبرشيانو، لعبها وصلت إلى البديل تومسون الذي لعبها عرضية غمزها لوكس نيل برأسه مرت بين قدمي وليد عبدالله وعانقت الشباك، لكن راية الحكم المساعد ألغت الهدف بحجة التسلل.

وعند الدقيقة 64 أجرى فرانك رايكارد مدرب المنتخب السعودي أول تبديل بدخول أحمد عطيف مكان أحمد الفريدي.

وعند الدقيقة 71 أضاع ناصر الشمراني هجمة محققة بعد أن تلقى كرة عرضية من حسن معاذ داخل خط الـ6 لعبها بلمسة مرت بعيداً عن المرمى، قبل أن يخرجه المدرب رايكاد ويشرك ياسر القحطاني.

وفي خمس دقائق تمكن المنتخب الأسترالي من تسجيل 3 أهداف دفعة واحدة، بدأت عند الدقيقة 72 بكرة عرضية سجلها هاري كيويل، ليضيف أليكس بروسكو الهدف الثالث عند الدقيقة 75 بنفس سيناريو الهدف الثاني.

وتمكن بريت إيمرتون من تسجيل الهدف الرابع عند الدقيقة 76 بعد كرة ضاعت من أحمد عطيف، لتصل إلى إيمرتون ووسط محاولة كامل الموسى أبعادها عن المرمى قبل أن يلعبها إيمرتون لكنه سددها بالخطأ في الشباك، وشارك في الدقائق الأخيرة من المباراة نايف هزازي مكان محمد الشلهوب.


أسماء الأسد للملكة رانيا: أحوالنا مستقرة لكننا قلقون عليكم بالأردن
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
سبق – متابعة: فوجئت الملكة رانيا العبد الله بالسيدة الأولى في القصر الجمهوري السوري، أسماء الأسد، تعبّر عن قلقها على الأردن عندما حاولت الملكة رانيا الاطمئنان عليها بصفة عائلية وليست سياسية.

وحسب صحيفة القدس العربي فقد أبلغ مصدر أردني مطلع بأن السيدة الأولى في سوريا أسماء الأسد بادرت بالتعبير عن قلقها على الأردن عندما تلقت اتصالاً هاتفياً يتيماً من القصر الملكي الأردني، كان طرفه الثاني هو الملكة رانيا العبد الله.

ووفقاً للمصدر نفسه اتصلت الملكة الأردنية هاتفياً بأسماء الأسد لأغراض المجاملة والتواصل، واستفسرت عن الأوضاع في سوريا، فبادرتها زوجة الرئيس بشار الأسد بالقول: أوضاعنا ممتازة ومستقرة ولا يوجد ما يقلقنا، الحمد الله. وقبل إكمال الحوار أضافت أسماء الأسد: لكن الأخبار التي تردنا من عندكم تثير قلقنا ونريد الاطمئنان عليكم.


"الجارديان": وراء كل ديكتاتور عربي سيدة أولى
سبق - متابعة: تنشر صحيفة "الجارديان" البريطانية تحقيقاً مطولاً عن زوجات الزعماء العرب الذين انقلبت عليهم شعوبهم في انتفاضات ضد قمعهم، ويدور التقرير أساساً حول النقطة الأسخن في ما يسمى "الربيع العربي" وهي سوريا، ويركز على زوجة الرئيس السوري أسماء الأسد.

ويقول التقرير: إنها رغم تربيتها في بريطانيا وجمالها وأناقتها، لكن لم تعد تكفي نشاطاتها الخيرية المعلنة للتغطية على ما يرتكبه نظام زوجها الرئيس بشار الأسد.

وأضاف التقرير أنه حتى قبل عام كانت أسماء رصيداً إيجابياً لزوجها. وتنقل الصحيفة عن وزير الخارجية الفرنسي السابق برنارد كوشنير قوله للصحفيين مؤخراً: "حين شرحنا أنه (الأسد) أبشع طاغية، قال (الرئيس الفرنسي نيكولا) ساركوزي: بشار يحمي المسيحيين، ومع وجود زوجة عصرية مثل زوجته معه لا يمكن أن يكون سيئاً".

ويشير التقرير إلى أن أسماء الأسد خطفت بريق الملكة رانيا، زوجة العاهل الأردني، التي اهتم بها الإعلام الغربي كزوجة شابة جميلة عصرية، صنفتها هاربرز أند كوين كثالث أجمل امرأة في العالم عام 2005.

وتضيف الغارديان أن الإعلام الغربي يبحث عما هو مثير، لذا صنع ضجة كبرى من زوجات رؤساء أمثال أسماء ورانيا.

وحتى ما يعتبره تقرير الغارديان أسوأ مثال على سيدة أولى خلف ديكتاتور، ليلى طرابلسي زوجة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، أو سوزان مبارك زوجة الرئيس المصري السابق حسني مبارك، فلم يكن الإعلام يوفر جهداً لتلميعهن.

ورغم أن زوجة القذافي صفية فرقش لم تكن تظهر إعلامياً، إلا أن تقرير الصحيفة يشير إلى ابنته عائشة، كمثال على "سيدة العائلة العصرية".

وينقل التقرير عن خبير في شؤون الشرق الأوسط في باريس لم تسمه قوله: "لكل ثورة ليدي ماكبث تخصها".


الرجل الذي فقد نصف رأسه: "المخدرات هي السبب"
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أيمن حسن - سبق: في أول تصريح له، كشف كارلوس رودريجز، والمعروف باسم " الرجل ذو النصف رأس"، أن المخدرات كانت سبب فقد نصف رأسه، حين تعرض لحادث سير عنيف، وهو يقود سيارة تحت تأثير المخدرات.

وقالت صحيفة " ديلي ميل " البريطانية الجمعة، إن كثيرين لم يصدقوا قصة الرجل ذو النصف رأس حين نشرت صوره لأول مرة، منذ حوالي 18 شهرا، وأعتبروها خدعة، ما جعله يقدم تصريحاته في فيديو بثه على موقع " يو تيوب".

ونقلت الصحيفة عن كارلوس رودريجز، أو " سوسه" أنه فقد نصف رأسه في حادث، حين اصطدمت سيارة كان يقودها بسرعة تحت تأثير المخدرات، بعامود، وطار جسده من الإطار الأمامي للسيارة مخترقا اللوح الزجاجي، ليسقط بقوة وسرعة على أسفلت الطريق.

وأضافت الصحيفة: أن الأطباء اضطروا لقطع نصف جمجمته، وجزء كبير من اللحم الخارجي والعظام، دون المساس بالمخ، لمساعدته على النجاة، ومنذ ذلك الوقت، استمر في حياته بهذه الهيئة، حيث يعيش في مدينة " ميامي" بولاية " فلوريدا" الأمريكية.

وحسب صحيفة " بلد" الألمانية: وقع الحادث عندما كان " سوسة " في الرابعة عشر من عمره، ونقلت عنه الصحيفة قوله " هذه أحوال الشباب السيئ السلوك "

وفي رسالته التي وجهها رودريجز عبر الفيديو على موقع " يو تيوب" يحذر من نتائج تعاطي المخدرات، قائلا " أنظروا ماذا حدث لي بسبب المخدرات".

الغريب أنه ظهر في الفيديو هو يدخن، ما جعل "سبق" ترفض نشر الفيديو، لكن يظل ما حدث له عبرة للآخرين.

وقالت " ديلي ميل" إن شرطة ميامي، كان لديها مشكلة فيما يتعلق بأوراق رودريجز، وحين تم تصوره بهدف البحث الجنائي، إستغرب الكثيرون صوره وتم بثها عبر الإنترنت، وقد ظن كثيرون أنها مجرد خدعة.


مهندس يحاول إرسال مخدرات داخل "مِش" لزميله بالإمارات
سبق- القاهرة: ضبط رجال الأمن بمطار القاهرة، مساء الثلاثاء، مهندساً بإحدى شركات الطيران في أثناء محاولته إرسال "برطمان مِش" بصحبة رجل أمن الطائرة لتسليمه لزميل له بالإمارات بعدما تبين وجود 300 قرص مخدّر وسط المِش.

وحسب وكالة "أنباء الشرق الأوسط" كان رجل الأمن المكلف بمرافقة رحلة مصر للطيران المتجهة إلى أبوظبي قد فُوجئ بمهندس يعمل بالشركة يطلب منه توصيل برطمان مِش وجبن قديم لزميل له في الإمارات، فطلب رجل الأمن من المقدم "تامر أبو الدهب " رئيس نوبتجية الشرطة فحص البرطمان للتأكد من محتوياته.

وعند وضع البرطمان علي الجهاز تبين وجود أجسام معتمة بداخله وبفحصها تبين وجود 300 قرص مخدّر، فأمر اللواء صلاح زيادة مساعد وزير الداخلية لأمن مطار القاهرة بتحرير محضر وإحالة المهندس للنيابة.


محفظة تعود لصاحبها بعد 35 عاماً من فقدانها
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
سبق- متابعة: فوجئ رجل أمريكي بالعثور على محفظة كان فقدها في سبعينيات القرن الماضي.

وذكرت قناة (كنساس سيتي تي في) أن جان براون فقد محفظته في العام 1976 أو 1977 في عليّة منزل كان يقطن فيه في تلك الفترة في سبرينغ هيل بولاية كنساس، ولم يتوقع أن يراها مجدداً حتى الأسبوع الماضي حين تلقّى اتصالاً من أحد سكان المنزل الحاليين.

واتصل شاون ويكوف براون الأسبوع الماضي وأبلغه أنه عثر على المحفظة في عليّة المنزل أثناء محاولته إصلاح هوائي التلفاز، وساعده بحث أجراه على الإنترنت في العثور على عنوان براون في مدينة باولا بولاية كنساس.

وقال براون إن المحفظة لم يكن فيها أي مال ولكنها احتوت على بطاقات أصلية وصور قديمة من خدمته في البحرية وصورة لصديقته آنذاك والتي هي الآن زوجته.

ووجه براون دعوة إلى ويكوف وزوجته إلى العشاء تعبيراً عن امتنانه.


صياد يستعين برافعتين لإخراج سمكة عملاقة تزن 6.7 طناً
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2012, 09:29 AM   رقم المشاركة : [1846]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

الأمم المتحدة تحذِّر من مواجهة عسكرية مباشرة بين الخرطوم وجوبا
الخرطوم: هيثم عثمان
تصدت القوات المسلحة لهجوم جديد أمس، قامت به إحدى مجموعات التمرد المنسحبة من منطقة مندي على نقطة استطلاع بمنطقة مبيوع «7 كيلومترات من تلودي» بجنوب كردفان، مما أدى لاستشهاد أحد أفراد القوات النظامية وجرح آخر، فيما انخرطت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة لدى دولة جنوب السودان هيلدا جونسون في لقاءات مع المسؤولين بالخرطوم بغية نزع فتيل التوتر بين البلدين، فيما اتهمت وزيرة الخارجية الامريكية السودان بتقويض نظام الجنوب، وأكدت سعي بلادها للضغط على الخرطوم. إلى ذلك عبرت جونسون عن خشيتها من أن يؤدي الاحتقان المتصاعد في العلاقة بين الخرطوم وجوبا إلى مواجهة عسكرية مباشرة، ووضعت الحكومة جملة من الأدلة والبراهين أمام جونسون تؤكد تورط حكومة دولة الجنوب في دعم حركات التمرد الدارفورية عبر ما سمته بمظلة الجبهة الثورية التي تم تكوينها أخيراً. ودعت ممثلة الأمم المتحدة الحكومة للنظر بعين الاعتبار للجنوبيين المقيمين بالسودان حال لم يتمكنوا من توفيق أوضاعهم القانونية قبل التاسع من أبريل الموعد المحدد من قبل الحكومة، واستعرضت في لقاءات مع المسؤولين بالخرطوم الترتيبات الجارية لاستخراج وثائق لأبناء دولة الجنوب الموجودين بالسودان بمساعدة الأمم المتحدة تمهيداً لإعادتهم لدولتهم، والتمست من الحكومة النظر بعين الاعتبار للأوضاع حتى يتمكن أبناء دولة الجنوب من توفيق أوضاعهم واستكمال استخراج أوراقهم الهجرية حتى التاسع من أبريل المقبل، ووصفت جونسون في تصريحات للصحافيين عقب لقائها الرئيس عمر البشير ببيت الضيافة أمس، وصفت اللقاء بـ «المثمر» وقالت: «ناقشت مع البشير طرق تسهيل عودة أبناء دولة الجنوب والعديد من القضايا المتعلقة بالتجارة». ونوَّهت جونسون بأن اللقاء تطرق لتفويض بعثة الأمم المتحدة بدولة الجنوب الذي يشمل علاقة حسن الجوار بين جوبا وجيرانها. وفي غضون ذلك بحثت جونسون في لقاء منفصل مع وكيل وزارة الخارجية رحمة الله محمد عثمان، التطورات الأخيرة في العلاقة بين الخرطوم وجوبا. وأكد الوكيل لجونسون أن الأوضاع الآن تتطلب وقف العدائيات وإعادة بناء الثقة، منوِّها بأهمية ترسيم ما اتفق عليه من شريط الحدود حتى يصبح تحديد المعابر بين البلدين ممكناً. وفي ذات السياق كشف د. مصطفى عثمان إسماعيل مستشار رئيس الجمهورية للمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس، عن لقاء جمعه أمس مع هيلدا جونسون وضع من خلاله كافة الأدلة التي تؤكد تورط حكومة دولة الجنوب في دعم الحركات المتمردة بدارفور، مروراً بتكوين ما يسمى تحالف الجبهة الثورية وحتى الهجوم الذي نفذته حكومة الجنوب أخيراً على بحيرة الأبيض. وقال د. مصطفى إن لقاءه مع جونسون بحث الأوضاع في السودان والمنطقة وتوتر العلاقات بين السودان ودولة الجنوب، وأسباب تعثر المباحثات بين الدولتين حول قضايا النفط وترسيم الحدود والجنسية. فيما علمت «الإنتباهة» أن ممثلة الأمين العام سترفع تقريرها السنوي لمجلس الأمن حول الأوضاع بدولة الجنوب منتصف مارس الجاري. وميدانياً دفعت ولاية جنوب كردفان بتعزيزات إضافية لتأمين مدينة تلودي وما جاورها، في وقت تصدت فيه القوات المسلحة أمس لهجوم قامت به إحدى مجموعات التمرد المنسحبة من منطقة مندي على نقطة استطلاع بمنطقة مبيوع «7 كيلومرات من تلودي»، مما أدى لاستشهاد أحد أفراد القوات النظامية وجرح آخر. وأوضح المقبول الفاضل الهجام معتمد تلودي للمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس، أن القوات المسلحة قامت بملاحقة القوات المعتدية وقتلت منهم اثنين فيما فر الآخرون بعد أن هاجمت القوات التي تقوم بتأمين السيارات العاملة في نقل ردميات الطرق، موضحاً أن الولاية قامت بإرسال تعزيزات إضافية لتأمين المحلية.


الشعبي ينتقد دولة الجنوب ويؤكد أن رسوم النفط «حقوق» وليست «منحة»
الخرطوم: سيف الدين أحمد
طالب المؤتمر الشعبي الوسطاء الدوليين بين الحكومة السودانية ودولة الجنوب بالتدخل السريع لحل الأزمة بين الطرفين حول النفط، فيما حمل نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي عبد الله حسن أحمد، الأطراف المتفاوضة في اتفاقية نيفاشا الوزر الأكبر لعدم توضيح حسابات البترول وتضمينها في بنود الاتفاقية، وشكك في نوايا الطرفين لصمتهما على أوضاع النفط طيلة الفترة التي سبقت الانفصال، وانتقد مسلك دولة الجنوب في التعامل مع مسألة سعر عبور بترولها عبر السودان، وأضاف أنها «مسألة حقوق وليست منحة»، وأشار عبد الله في حديثه بالمنبر الدوري لأمانة الشباب بمقر حزبه أمس بضاحية الرياض، إلى ضرورة مراعاة تحمل السودان لما وصفها بالأعباء الكبيرة في استخراج النفط.موضحاً أن بترول الجنوب يحتاج إلى عمليات تصفية وتسخين دائم قبل التصدير، وفيما استبعد تصدير الجنوب لنفطه عبر ميناء ممبسا الكيني نظراً للتكلفة العالية، أشار إلى حالة «الضنك» التي يعيشها الجنوب، واستبعد حصوله على ديون طويلة الأجل لتغطية كل التكاليف.


السودان يحيط مجلس السلم الإفريقي باعتداءات دولة الجنوب
الخرطوم ــ أديس: زبيدة أحمد
قدمت حكومة السودان على لسان السفير القائم بالأعمال والمندوب الدائم لدى الاتحاد الإفريقي بالإنابة الصادق عمر عبدالله، إحاطة لمجلس السلم والأمن الإفريقي بشأن اعتداءات الحركات المتمردة على منطقة الأَبْيض بجنوب كردفان.وقال الصادق عقب بيان رئيس مجلس الأمن الإفريقي بأديس أبابا أمس والذي تلقت «الإنتباهة» نسخة منه، أن دولة جنوب السودان ظلت تواصل الدعم اللوجستي والعسكري لمجموعات الحركات المتمردة والتي كوّنت تنظيم ما يسمى: بـ«الجبهة الثورية المتحدة»، مؤكدًا أنها نفّذت الهجوم على منطقة الأَبْيض بولاية جنوب كردفان رغماً عن التزام السودان باتفاقيات مع دولة الجنوب، لافتاً إلى اتفاقية حسن النوايا وعدم الاعتداء التي تم توقيعها في التاسع من فبراير الماضي بأديس أبابا، ودعا دولة الجنوب لضرورة الكف عن تقديم الدعم للحركات الإرهابية المسلحة التي تزعزع الاستقرار وتنشر الرعب في أوساط المواطنين بالمناطق الحدودية.


الرئيس يتعهد بتطوير السكة الحديد
الخرطوم: مروة كمال
وجَّه الرئيس عمر البشير، بمد خطوط السكة الحديد من ميناء بورتسودان لربط السودان مع جيرانه في إفريقيا الوسطى وإثيوبيا ودولة الجنوب، مشيراً إلى أن ذلك يتِّمن أواصر التعاون وتبادل المنافع بين شعوب المنطقة. وقال البشير خلال مخاطبته الاحتفال بتدشين مصنع الفلنكات الخرسانية بمدينة الخرطوم بحري أمس، إن السكة الحديد تلعب دوراً مهماً في تهيئة المناخ لدخول رؤوس الأموال للسودان وتسهيل الاستثمار المحلي والأجنبي، مشيراً إلى التحديات التي يمر بها الاقتصاد السوداني حالياً.

وكشف عن خطة للنهوض بالسكة الحديد تشارك فيها الوزارات والجهات ذات الصلة كافة، وقال إن السكة الحديد ستسهم خلال المرحلة القادمة في نقل الحجيج من دول غرب وشرق إفريقيا، بجانب النقل الجوي.
وشدد البشير على اهتمام حكومته بتنفيذ الطريق القاري للسكة الحديد الذي يبدأ من بورتسودان وينتهي في العاصمة السنغالية داكار.

ووجَّه بتجديد خطوط السكة الحديد وإحلال اللفنكات الخرسانية وبناء خطوط جديدة لتواكب النقل الداخلي والقاري ذي السرعة العالية والجودة المطلوبة في نقل البضائع والركاب. وأمن على ضرورة تجسيد شعار «لا بديل للسكة الحديد إلا السكة الحديد» على أرض الواقع.


الوطني: نسعى لعلاقات قوية مع الحركة الشعبية
الخرطوم: صلاح مختار
أكد المؤتمر الوطني مساندته للقوات المسلحة وهي تقوم بواجبها في الدفاع عن الوطن، وأعلن أن الهدف الإستراتيجي للسودان أن يظل على الدوام في علاقات قوية ومتينة مع الحركة الشعبية بدولة الجنوب، لمصلحة الشعبين والبلدين لكنه قال إن ذلك لا يمنع الرد بالمثل على أي اعتداء يأتيه من دولة الجنوب خاصة في ظل دعمها للحركات المتمردة، في وقت جدد فيه موقفه الرافض بشدة لدخول المنظمات الأجنبية إلى ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وأكد المتحدث باسم المؤتمر الوطني بروفسير إبراهيم غندور في تصريحات عقب اكتمال عملية التسليم والتسلم للقطاع السياسي بين د. قطبي المهدي رئيس القطاع السابق ود. الحاج آدم يوسف رئيس القطاع الجديد أمس أكد أن القطاع ناقش الأوضاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق وعبّر عن التزام الحكومة بما تم الاتفاق عليه والمضي قدمًا في الحوار وفقًا للترتيبات الأمنية المتفق عليها مع الوساطة الإفريقية، وقال إن ذلك تأكيد على أن القضايا الإستراتيجية تعلو على القضايا الآنية ونوه بأن الدفاع عن السودان وشعبه سيظل المحور الأول في كل القضايا.

ورهن غندور قبول السودان بالمساعدات الإنسانية من المنظمات الدولية بأن يتم توزيعها بعلم الحكومة وإشرافها بيد أنه أكد أن الحكومة لا توافق على دخول منظمات أجنبية في أي مكان من السودان لافتًا لما حدث في دارفور.


السيسي: التعاطي مع أزمة دارفور جهويًا أكبر الأخطاء
الخرطوم: أم سلمة العشا
كشف رئيس السلطة الإقليمية لدارفور التجاني سيسي عن تشوهات أصابت قضية دارفور منذ بداية المشكلة نتيجة للتناول الإعلامي الدولي والإقليمي والمحلي للقضية، فيما قدم رئيس الاتحاد العام للصحفيين محيي الدين تيتاوي خطة للعمل الإعلامي الإستراتيجي لدارفور خلال المرحلة القادمة، مركزًا على مجمل التحديات التي تواجه عمل السلطة الإقليمية لدارفور متمثلة في محو الأمية، النهب المسلح والسلب، محاربة الجهوية والتعصب للجهوية، الانفتاح الإعلامي، والتدخلات الأجنبية.

وقال سيسي في المنبر الدوري لاتحاد الصحفيين أمس إن الخطاب الإعلامي الجهوي والتعاطي معه يمثل قمة الجهوية، مبينًا أن الخطأ الأكبر التعاطي مع قضية دارفور والاستمرار فيها كأنها قضية جهوية، كاشفًا عن صعوبة ومشقة في إنفاذ اتفاق الدوحة، وأكد أن الخطاب الإعلامي في السابق أثر سلبًا على المجتمع الدارفوري، مشيرًا إلى أن الإعلام الدولي يعرف دارفور من باب الأزمة الإنسانية فقط، لافتًا الانتباه إلى اختفاء دارفور حاليًا من خارطة الإعلام الدولي، وقطع سيسي بأن التقاطعات الأمنية والاقتصادية أدت إلى اشتعال التنافس الدولي في دارفور، واصفًا ماعون السلطة الإقليمية بالضيِّق.


والي شرق دارفور يعد مواطني الولاية بمشروعات تنموية كبرى
الضعين: صفاء الشايب
كشف والي شرق دارفور اللواء «م» محمد حماد فضل الله، عن جملة من البشريات التنموية التي تنتظر ولايته في الأيام المقبلة، من بينها إكمال طريق الضعين النهود في غضون الـ «24» شهراً، القادمة، وتأهيل مطار الضعين ليصبح دولياً، فضلاً عن مشروعات المياه التي تغني رعاة الولاية عن ضنك البحث عن الماء والمرعى بالدخول في دولة الجنوب، وأكد فضل الله أثناء مخاطبته جماهير الولاية الذين احتشدوا لاستقباله بحاضرة الولاية الضعين أمس، الشروع فى إنشاء سبعة حفائر بمحليات «أبو جابرة، عسلاية والفردوس» لتأمين حياة المواطنين والرحل، بجانب الاستمرار في مشروع حصاد المياه من جنوب الولاية إلى خزان جديد، فضلاً عن اكتشاف آبار النفط في شرق الولاية التي سوف تسهم في تطوير حياة المواطنين اجتماعياً واقتصادياً، مشيراً إلى تجاوب الوزراء الاتحاديين وإعلانهم استعدادهم لتوفير الدعم اللازم للخدمات الأساسية، ودعا أهالي الولاية إلى كلمة سواء ونبذ كافة أنواع الفرقة والشتات، وأن يكرسوا جهدهم في الإعمار والتنمية، وناشد حركات دارفور الرافضة للسلام ضرورة الدخول في سلام حتى يتسنى للنازحين أن يعودوا إلى ديارهم وإعمارها. ومن جهته دعا أمين أمانة دارفور بحزب المؤتمر الوطني د. أزهري التيجاني كل الإدارات الأهلية وقيادات وأعيان القبائل والأحزاب السياسية وكل مكونات المجتمع المدني بولاية شرق دارفور، دعاها إلى مثياق عهد سياسي فيما بينها، لتتجنب الولاية شر الفتن والمشكلات والمصالح الشخصية.


أحزاب جنوبية: إعلان الحرب بجنوب كردفان انتهاك للقوانين الدولية
جوبا ــ يامبيو: «الإنتباهة»
استنكرت الأحزاب الجنوبية الاعتداء الذي تم على ولاية جنوب كردفان وتبنته الجبهة الثورية، مؤكدة أن كل الدلائل تشير إلى أنه انطلق من أراضي دولة جنوب السودان. وقال ديفيد ديشان رئيس حزب الجبهة الديمقراطية لجنوب السودان للمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس، إن حكومة الجنوب تقوم بتنفيذ أجندة غربية لزعزعة الأمن بالسودان، مبيناً أن الاعتداء يعتبر خرقاً لاتفاق وقف العدائيات المبرم بين الطرفين مؤخراً، مشيراً إلى أن سياسة إعلان الحرب تعتبر انتهاكاً للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، مؤكداً أن السودان يمتلك حق الرد وفقاً للقانون الدولي لرد الاعتداء. وفي سياق متصل هدد حزب الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي بالتصعيد العسكري ضد حكومة دولة الجنوب، بسبب فشلها في إدارة شؤون الدولة الجديدة.وقال محجوب بيل تروك مساعد الشؤون التنظيمية للحزب للمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس، إن حكومة الجنوب تواجه تحدياً أمنياً كبيراً ربما يؤدي إلى سقوطها قريباً، مبيناً أن حكومة الجنوب مازالت تمارس سياسة الحزب الواحد والتدخل في شؤون السودان الداخلية، مؤكداً أن الصراعات القبلية احتدمت بين قبائل اللاونوير والمورلي بسبب نزع سلاح الأخيرة، مما أدى لانفجار الأوضاع الأمنية بين القبيلتين.


بريطانيا تسعى للتحوُّل من الإغاثة للإنعاش المبكر بدارفور
الفاشر: مالك دهب
أكدت دولة بريطانيا دعمها لوثيقة الدوحة لسلام دارفور وأعلن وزير الدولة البريطاني للتنمية الدولية إستيفن أوبراين أمس الأربعاء بالفاشر سعي حكومته إلى التحول من مرحلة الإغاثة إلى الإنعاش المبكر بالإقليم، وقال إن الشراكة بين دولة بريطانيا والسودان ليست فقط في تقديم الإغاثة بل هناك مجالات أخرى متعلقة بدعم السلطة الإقليمية وتأمين عملية السلام، بجانب تعزيز الجهود المتعلقة بالتنمية والاستقرار بدارفور. وفي السياق أكد والي شمال دارفور عثمان محمد يوسف كبر استقرار الأوضاع الأمنية والإنسانية بولايته وقال إنها تسير نحو الأفضل عما كانت في الماضي وذلك بفضل التنسيق الجيد بين الحكومة والسلطة الإقليمية، مشيداً في ذات الصدد بالتنسيق والتعاون المشترك بين حكومته والسلطة الإقليمية داعياً المجتمع الدولي إلى ضرورة التحول من مرحله الإغاثة العاجلة إلى الإنعاش المبكر بجانب المساهمة في إنزال وثيقة الدوحة على أرض الواقع.


احتواء الآثار الإنسانية للمتضررين ببحيرة الأبْيَض
كشفت الحكومة عن تقديم الدعم للمتأثرين جراء الأحداث في منطقة بحيرة «الأبيض» ومنطقة خرسان، وشملت المساعدات «350» جوال ذرة و«150» جركانة زيت و«100» جوال عدس و«300» كرتونة فول مصري و«50» جوال ملح بجانب بعض الأدوية من الهلال الأحمر السوداني، وأعلنت عن استقرار الأوضاع الإنسانية بولاية جنوب كردفان بعد تدخل مفوضية العون الإنساني وتقديمها تلك المساعدات للمتضررين جراء العملية العسكرية التي قامت بها الحركة الشعبية مؤخرًا بالمنطقة، ونوَّه مفوض عام العون الإنساني د. سليمان عبد الرحمن في تصريح لـ « سونا » باحتواء مفوضية العون الإنساني الآثار الإنسانية بمحلية الرشاد في مناطق الفيض وأم برمبيطة.


الدين: فجوة غذائية بشمال كردفان ومشروع للغذاء مقابل العمل
جبرة الشيخ: معتز محجوب
أقرَّ والي شمال كردفان ميرغني زاكي الدين بوجود فجوة غذائية بالولاية خاصة في المناطق الشمالية، مشيراً إلى أن عدد الفقراء بالولاية بلغ وفق آخر إحصاء «1.104.000» فقير، وفيما وافقت المالية على دعم الولاية بأية كمية غذائية حتى نهاية العام، صادقت مبدئياً على «44» ألف جوال من الذرة، وفيما عبر الوالي عن تخوفه من زحف سكاني من الخرطوم على حدود ولايته في المناطق المتاخمة، كشف عن وجود مخطط سكني لحزام من القرى محاذٍ للخرطوم، والاتجاه لبناء مجمعات سكنية بالتعاون مع الخرطوم. وفي غضون ذلك أعلنت قيادات تابعة للحركة الشعبية بالولاية انضمامها للمؤتمر الوطني.

وقال زاكي الدين مخاطباً حشوداً كبيرة بمحلية جبرة الشيخ احتفالاً بمعتمدها الجديد محمد علي عبد الله ولقاءً آخر نوعياً لاحقاً، قال إن طريق أم درمان ــ بارا سيبدأ العمل فيه خلال أيام قلائل، وأقرَّ بأن المحلية صبرت كثيراً وعانت الإهمال، متعهداً بمنحها أولوية خاصة.

وفي ذات السياق أشار زاكي الدين إلى أن الجفاف ضرب الولاية، وكشف عن اتصالات أجراها مع المالية لسد أية فجوة غذائية للإنسان والحيوان. وكشف عن ثلاثة محاور لمجابهة الفجوة أولها تثبيت الأسعار، ثم توزيع «75» ألف جوال للأسر الفقيرة بالولاية، وأشار لوجود برنامج لتوزيع الغذاء مقابل العمل، ولفت لوجود مسح ستقوم به وزارة الزراعة بشأن نقص الأعلاف.

ومن جهته تعهد معتمد جبرة الشيخ محمد علي عبد الله بتوزيع الذرة لسد النقص في الذرة بالمحلية، وتذليل العقبات التي تواجه الاستثمار بالمحلية.


إلزام البصات السفرية بنهر النيل بالتحرك من ميناء عطبرة
الخرطوم: الإنتباهة
أصدرت محلية عطبرة بولاية نهر النيل قراراً إدارياً قضى بإلزام شركات البصات السفرية التجارية العاملة داخل الولاية وبين الولايات على طريق المرور السريع بالعمل حصرياً من داخل محطة البصات السفرية «ميناء عطبرة البري».وألغى القرار الممهور بتوقيع فيصل موسى معتمد عطبرة بحسب«إس إم سي» جميع مواقف البصات السفرية القائمة داخل حدود محلية عطبرة الجغرافية والاستعاضة عنها بالميناء البري استناداً إلى البند الثالث من قانون تنظيم محطة عطبرة للبصات السفرية.ووجه القرار الشركات العاملة في نقل الركاب بتوجيه منسوبيها بعدم نقل أي ركاب من خارج حرم الميناء البري وهدد المخالفين بالغرامة «5» آلاف جنيه أو السجن شهرين أو العقوبتين معاً.


إجازة الصيف .. أمهات يطلقن صرخة رعب!
كتبت: سحر محمد بشير
ما بين شدّ وجذب انتهى موسم الامتحانات وظهرت نتائج نهاية العام إيذانًا ببدء الإجازة الصيفية، وهي مناسبة مهمة ومفيدة للأطفال وللوالدين معًا.. فهي للأطفال فرصة للاستجمام حسب فهم عقلهم الصغير، وللوالدين فرصة لمراجعة النفس ومراجعة أساليب التعامل مع أطفالهم وتوفير أوقات مفيدة ومثمرة، فبعضهم يعتبرها سانحة لزيارة مسقط الرأس حتى يتعرَّف الأبناء على أهاليهم عن كثب وهنالك بعض الأمهات يجبرن أطفالهن على الجلوس أمام التلفاز كل اليوم خوفًا من الخروج إلى الشارع وعلى النقيض تمامًا هنالك أمهات يسمحن لأبنائهن بقضاء جلّ الوقت خارج المنزل.. (البيت الكبير) أجرى استطلاعًا وسط الأمهات لمعرفة كيفية قضاء أبنائهن العطلة الصيفية.. كما ختمنا جولتنا بأهل العلم للوقوف على الأمر من النواحي النفسية والاجتماعية..

بداية محطاتنا كانت مع خديجة نور الدين وهي «ربة منزل وأم لأربعة أطفال» فأفادتنا بقولها: عندما تبدأ الإجازة الصيفية أحمل همّاً كبيرًا إذ أن أبنائي سيمكثون بالمنزل طيلة اليوم وهذا يعني مراقبة ومراعاة على مدار الساعة هذا بالطبع غير عدم اكتراثهم للمجهود الذي أبذله من أجل الإبقاء على المنزل نظيفًا.. لكن والدهم وعدهم بجهاز كمبيوتر حال نجاحهم في الامتحانات وقد ظهرت نتائجهم الأمس وهم الآن في انتظار والدهم للإيفاء بوعده (أول الشهر) فجلوسهم في مكان واحد يُخفّف عن عاتقي مهمة رعايتهم طوال الوقت.
أم سلمة منصور «موظفة وأم» قالت في إفادتها: المدرسة كانت تحمل عبئًا عني خاصة وأنا امرأة عاملة والآن تفكيري مشتَّت ما بين تركهم في المنزل برفقة «الشغالة» أو الذهاب بهم إلى منزل والدتي التي تقطن بعيدًا عنا، ففي الإجازات السابقة كانت أختي تقيم معنا بالمنزل فأخرج وأنا مطمئنة والآن أختي سافرت إلى زوجها بإحدى دول المهجر وحقيقة (رأسي مقطوع).

أميمة السنهوري «ربة منزل وأم لطفل واحد» في مرحلة الأساس وهي من ولاية نهر النيل قالت: أنتظر هذه الإجازة بفارغ الصبر فبمجرد انتهاء ابني من امتحانات نهاية العام أحزم أمتعتي وأتوجَّه صوب بلدتنا بولاية نهر النيل حتى يتسنَّى لابني التعرُّف على أهله عن قرب وهو يكون مستمتعًا وهو برفقة «أخواله وأعمامه» الذين يتبارون في خروجه للنزهة برفقتهم.

نورا الفاضل «موظفة وربة منزل» أفادتنا قائلة: مشكلتي أنني أخذت إجازتي السنوية قبل بدء امتحانات أبنائي بفترة حتى تتسنى لي مراجعة دروسهم ويشعرون بقربي منهم خاصة في تلك الفترة المهمة أيام الامتحانات والآن شارفت إجازتي على الانتهاء ولكن جدة أبنائي لوالدهم تصرُّ على ضرورة أن يقضي أحفادها الإجازة بمعيتها بولاية الجزيرة والآن أنا أعدّ العدة للسفر برفقة أبنائي إلى هناك وبالطبع سأتركهم بمعية جدتهم لحين بدء الكورسات الصيفية.

سماهر الأمين كان لها رأي مختلف تمامًا عن سابقاتها حيث قالت: قبل بداية العطلة الصيفية أحرص على تسجيل أبنائي بأحد النوادي بغرض الرياضة من سباحة وتايكوندو وغيرها، حيث أكون في غاية الاطمئنان إليهم وهم برفقة المدربين فهذا أفضل لهم برأيي من قضاء الوقت في أشياء غير مفيدة بالمرة.
آخر محطاتنا كانت لنا وقفة علمية مع الباحث الاجتماعي الأستاذ أبو بكر محمد أحمد الذي أفادنا قائلاً: بدأت الإجازة الصيفية وأصبح هنالك متسع من الوقت فلا بد من التخطيط للاستفادة من فائض الزمن؛ فالإجازة ليست فترة للترفية فقط وأيضًا يكون جسد الطفل مرهقًا وبحاجة إلى راحة خصوصًا بعد فترات الكدّ والاجتهاد، ويأتي السؤال كيف تساعدين طفلك في قضاء إجازته بأسلوب ينمي شخصيته ويوسّع مداركه؛ «فاللعب الحر» وسيلة لتنمية القدرات واكتساب الخبرات وإثبات الذات، كما يجب على الأسر توفير فرص للرحلات لتجديد النشاط، فالترويح مهم من ناحية نفسية وبدنية وعقلانية واجتماعية؛ لأن تغيير نمط الحياة والخروج عن المعتاد ينشط خيال الطفل ومن الضروري أن يتواصل الطفل مع أفراد عائلته الكبيرة كالجد والجدة والأقارب برفقة أبويه حتى يتعرَّف عليهم عن كثب، كما يجب علينا توجيه الطفل للتردُّد إلى المكتبات العامة بغرض القراءة والاطلاع، فهي من الأشياء المهمة جدًا والتي أُهملت في الآونة الأخيرة رغم أهميتها التربوية والتثقيفية وعلى الأمهات عدم ترك أطفالهن أمام شاشات الكمبيوتر والتلفزيون لفترات طويلة وكذلك عدم السماح لهم بالبقاء خارج المنزل كثيرًا وعليهن أن يكنّ «أي الأمهات» أكثر وعيًا في صنع موازنة بين اللعب والجد وعليهنّ مراقبة أبنائهنّ من على البعد حتى يشعر الطفل بكينونته.


كلام عابر: فاطمة محجوب كرار
(كلو) إلا التجاعيد والكنكشة!
ــ يظل الوصول إلى مرحلة الكبر يمثل دوداوة مزعجة لكل ابن آدم تخطى عمر الأربعين رغم تفلسف البعض بقولهم ـ لا يقلقني هذا الشيء فلكل عمر جماله.

ــ مهما تحاول الزوغان من كبر السن سيأتي يوم، و(يسكك الكبر ويكجرك) في ركن ما، مثلما فعل بالممثلة المصرية الجميلة (ليلى طاهر)، أو المطربة صباح مثلاً.

ــ ويأتي الكبر (يتسحَّب) على أطراف أصابعه مفاجئًا لك في شكل تجعيدة هنا، أو خط هناك، وإذا كنت كثير الضحك بسبب ومن غير سبب، فسوف تكبس التجاعيد الدقيقة عينيك وحول فمك، كذلك إذا كنت جادًا، سترتسم تقطيبة وسط حاجبيك لن تنطرح أبدًا، وأعرف رجالاً من المرجلة والحزم الشديد يقف شعر حواجبهم صوفة صوفة وتأبى التمليس «تاني كان شنو داك».

ــ ونحن في السودان، بسبب حرارة الجو، والغبار، وسوء التغذية المزمن، والفلس المزمن برضو، وعدم ممارسة الرياضة، يبدو البعض منا أكبر من عمره الحقيقي بكثير (شقاوة بس)، وإذا أضفت لهذه الشقاوة عدم زيارة الطبيب الدورية، والقلق والتوتر، والأكل كيفما اتفق فستجد أننا فى السودان نعجِّز بسرعة.

ـ ألم تلحظ أننا لأسباب وراثية وبيئية واقتصادية نعاني، غالبيتنا، من ضعف البنية وكعبرة في الأعضاء، كل الشعوب من حولنا «عُرَاض ومتناسقو الهيئة، إلا نحنا يا كافي البلا».

ــ أول مشكلة تصادف من يسعون سعيًا حثيثًا نحو الكبر، (الشيب)، وتعالجه النساء بسهولة شديدة، الحناء أو الصبغة، ويبدو الأمر عاديًا وماشي حاله، ومؤخرًا بدأ الرجال يزاحمون النساء في استعمالها، وهذا يثير سخط الزوجات، خاصة مع موضة (التدبيل) الجات مؤخرًا دي!.
ــ أها هناك تهدل العنق، وهو يدل بشدة على أن ساعة الكبر الحقيقي قد دقَّت.. عديل كدا.. رن.. رن، ويمكن للنساء معالجتها بالحجاب، أما الرجال فيعالجها بعضهم بلفّ شال حول العنق في (حركة في شكل وردة).

ـ نجي للصلعة، والحمد لله أنها خاصة بالرجال، الصلعة دي، البعض يتقبَّلها عادي، والبعض يجاهد في إخفائها، فيبدأ في جر شعرات الجنبات وتمليسها في المنتصف، محاولاً جهجهتها، والبعض يرتدي كابًا، أو عمامة أو باروكة رسمي وشعبي، ولا نامت أعين الجبناء.. بقي أن نقول إن الكبر سبيل الأولين والآخرين، وعلينا أن نتصالح معه.


العريس المغترب..هل أصبح في خبر كان؟
كتبت: عازة محمد الحسن
في عهدٍ ليس بالبعيد كانت الفتاة التي تحظى بعريس مغترب تعتبر هي زينة فتيات الحي وأوفرهن حظًا، وفي ذلك الوقت كانت أغاني الدلوكة تتضمَّن تمجيد العريس المغترب، وفي مسمَّياتها ومضامينها: (جاب الصندل بالأرطال وسد مالو بالدولار)، ولطالما الدولار عملة أجنبية مما يدل على العز والجاه، ولكن الأوضاع الاجتماعية التي تعرَّض إليها أغلبية المغتربين وخاصة السودانيين باعتبار أن الاغتراب عندهم «استيطاني» بعكس بقية الشعوب، حيث يكون اغترابهم في شكل انتداب، ونتيجة لعودتهم القسرية إبان قيام الثورات العربية فهي أحدثت خللاً في التوازن الاجتماعي مما أثر سلبًا على حياتهم.. (البيت الكبير) كانت له وقفة في هذا الشأن مستشهدًا ببعض الآراء..

ابتدرت هدى محمد حديثها قائلة: (الزول ما بيعرف قسمته لكن لو الخيار متروك لي فأُفضِّل العريس المقيم وبكل صراحة في الاغتراب يعيش الإنسان في واقع غير واقعه وأعتقد أن مع الشخص المقيم تسير حياتنا على حسب الوضع المادي لدينا وكل شيء يكون ظاهرًا ومحسوسًا وليس فيه توقعات وهمية، وكثيرٌ من الشابات يتم اقترانهن بشباب مغتربين تجمع بينهم فقط أيام الزواج الأولى وبعدها يعود بعدها إلى حيث هو مغترب وتبقى هي مع أهلها وهذا بدوره يؤدي إلى تفكُّك العلاقة الزوجية وكما يقول المثل «البعد بجيب الجفا والطولة بتجيب النسى».. وتضيف سمية علي قائلة: ليس هنالك ما يمنع الزواج من المغترب، خاصة أن الاغتراب يُحقِّق للإنسان أحلامه وطموحاته بسرعة ويحسِّن الوضع الاجتماعي والأكاديمي للمغتربين في دول أمريكا والاتحاد الأوربي عمومًا.. ولكن بصراحة شديدة لا أُحبذ الاغتراب مدى الحياة؛ لأن الإنسان لا يكون رأسه مرفوعًا ولا عزيزًا إلا في وطنه، وتستدرك سمية حديثها قائلة: أرفض تمامًا فكرة أن يغترب الزوج ويترك زوجته وراءه؛ لأن غياب الزوج يؤثر سلبًا على الزوجة والأبناء خاصة عندما يكونوا في سن المراهقة..

بالنسبة للرجال آراؤهم في العزوف عن زواج العريس المغترب تحدث أبو بكر حسن قائلاً: حواء السودانية أصبحت تعلم أنه ليس هنالك فرق مادي شاسع بين المغترب وغيره نتيجة لمعرفتها عبر وسائل المعرفة المختلفة لطبيعة واقتصاديات الدول الأخرى فإن كانت هي تعيش نفس الوضع الذى يمكن أن تعيشه داخل وطنها فلماذا تعيش في الغربة وفي الآخر تحصد سرابًا وهي توقن الأمر وما أعقبه من أحداث طالت الوطن العربي ووقفت شاهدًا على أحوال كثير من المغتربين.

أما الأستاذة نور «مديرة مركز نور للإرشاد النفسي والاجتماعي» فتضيف: اغتراب الزوج لفترات طويلة وبُعده عن أسرته يؤدي إلى الطلاق، ومن ثم تتفكَّك الأسرة، ويكون الحصاد ضياع الأبناء، وأيضًا شيوع النمط الاستهلاكي الترفي أفرز عادات ضارة من التفاخر والتباهي مما يزيد الضغوطات النفسية والاجتماعية لمجاراة هذه الظواهر، وأما الآثار النفسية فتتمثَّل في عدم الشعور بالأمن والعزة والكرامة، وأيضًا التمييز العلني والمبطن يؤدي إلى البطالة.


مكافحة غسيل الأموال... تحدٍ أمام المالية
الخرطوم: سارة إبراهيم عباس
اتجهت الدولة مؤخراً لمكافحة الفساد بكافة أنواعه، وذلك بإنشاء مفوضية خاصة للفساد، وزيادة للاهتمام اتبعتها مباشرة للقصر الجمهوري، وأوكلت لها أمر الاهتمام بما يرشح من قضايا فساد عبر وسائل الإعلام وغيرها، بالإضافة إلى متابعة هذه القضايا عبر القضاء.. في الأيام القليلة الماضية جاءت الخطوة الثانية، حيث كوَّنت وزارة المالية لجنة إدارية عُليا أعلنت بواسطة وزيرها علي محمود، لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب لتستكمل حلقات مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، علماً أن السودان عضو في المنظمات الدولية التي تعنى بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، فإلى أي مدى يمكن أن تعمل هذه اللجان والآليات الحكومية المعنية بأمر مكافحة الفساد المالي من وضع حد له، أو على الأقل أن تعمل على التقليل من أثره، خاصة لو وضعنا في الحسبان تقارير المراجع العام السنوية، والتي تطفح بتجاوزات مالية مخيفة، وليست من معالجةٍ مقنعة إلى الآن، ويرأس اللجنة الإدارية العليا مولانا عصام الدين عبد القادر وكيل وزارة العدل حيث قال: إن عمل اللجنة وضع السياسات والخطط لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب باعتبارها جسمًا وطنيًا لتنفيذ سياسات الدولة لمحاربة الأنشطة التي تضر بالاقتصاد الوطني، مبيناً أنها الجهة الوطنية التي تمثل السودان في المنظمات الدولية والإقليمية وعضو مجموعة العمل المالي والمجموعة الإفريقية لشرق ووسط إفريقيا التي تعنى بمتابعة الدول في الالتزام بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، مبيناً أنها قضية إقليمية ودولية وتعمل اللجنة إلى جانب ذلك على التحريات المالية مع الجهات الرقابية لتنفيذ القانون.
وبدأت خطتها وتهدف إلى خلو الاقتصاد ومؤسساته الاقتصادية من أي أموال أو أنشطة داعمة لغسل الأموال وتمويل الإرهاب حتى لا يبنى ازدهار الدولة من أعمدة وهمية، كما يهدف إلى توعية الجمهور عبر الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة من مخاطر الانجراف وراء تلك الأنشطة سواء على صعيد المجتمع أو الدولة بصفة عامة، واتفق معه أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة الخرطوم بروفيسور الطيب زين العابدين في حديثة لـ (الإنتباهة) واصفاً تكوين اللجان وإصدار القوانين لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بالخطوة الجيدة نحو تصحيح المسار ومبدأ قويم لسلامة المجتمع وأمنه من الخطر، وأبدى تساؤلاً: هل القوانين السودانية تكفي لتجريم غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب، وقال: الإرهاب لم يموَّل في السودان وإنما من الخارج، ويمكن العكس فيه قدر كبير من الصحة، وهنالك اتهام لكثيرين بغسيل الأموال بل تم القبض عليهم.
وتتنوع قوانين غسيل الأموال عبر العالم نظرًا للمعايير الدولية حيث يتسمون بالعديد من التشابهات والنظريات وكيفية محاربته من قبَل الحكومات بغض النظر عن قوانين البلد الفردي، وذهب المحلل زين العابدين متسائلاً: إلى أي مدى تستطيع تلك القوانين واللجان التي تم تكوينها محاربة الفساد والثراء المشبوه والثراء الحرام وحماية المال العام، هل هذه الآليات فاعلة وتؤدي دورها الذي قامت من أجله، مطالباً بالاستغلالية لهذه الأجهزة وعدم اتباعها لأية جهة تنفيذية، وأغلب المخالفات الواردة تأتي من الجهاز التنفيذي الرسمي وشبه الرسمي، بجانب الإرادة السياسية القوية في محاربة اللزوم وإنشاء أجهزة مستقلة، وقال: إن هنالك نيابة لحماية المال العام والثراء الحرام والمشبوه ولم تصلها أي بلاغات.


الجاز يؤكِّد زيادة إنتاج النفط
الخرطوم: مروة كمال
كشف وزير النفط د. عوض أحمد الجاز عن وصول الشركات المستثمرة التي أبدت رغبتها في الاستثمار في المربعات الست المطروحة خلال الشهر القادم، وتوقع عقد شراكات للشركات الراغبة للبدء في عمليات الاستكشاف وأكد لدى مخاطبته افتتاح مؤتمر جيولوجيا البترول الخامس للجمعية السودانية لجيولوجيا البترول أمس مواصلة العمل مع «60» شركة للاستفادة من الدراسات والبحوث، وقال: إن أبناء السودان وشركاءهم جمعوا من العلم والآراء والأفكار والمعلومات التي تفيد وتكون زادًا طيبًا للمربعات المذكورة مؤكداً عزم وزراته على تطوير وزيادة الإنتاج النفطي بالبلاد، داعيًا إلى العمل لنهضة مستعجلة وتعاون مستمر لجعل البلاد قبلة ومنارة لهذه المادة وزاد: (ننتظر غاز وجاز وفيرا).

وأكد مدير عام الاستكشاف ورئيس الجمعية أزهري عبد القادر الاهتمام بشريحة طلاب الجيولوجيا والفيزياء بالجامعات، وأضاف: نسعى إلى دور رائد ومميز لتوجيه عمليات الاستكشاف للاتجاه الصحيح مشيرًا إلى تقديم «60» ورقة علمية بالمؤتمر، كاشفًا عن جوائز رُصدت لأفضل الأوراق..

فيما دعا رئيس الاتحاد المهني للجيولوجيين السودانيين صديق أحمد لأخذ حقوق السودان في بترول الجنوب، منوِّها إلى خطر التعدين الأهلي، واصفًا إياه بالخطر الكبير على مستقبل المهنة، لافتًا إلى ما يشاع من أنه البديل للبحث العلمي وطالب الوزير بالدفع بمشروع القانون القومي للاتحاد بمجلس الوزراء لإجازته.


نفط الجنوب.. صعوبة البدائل
تقرير: عبد الحيلم الفور
النفط شكَّل عاملاً إستراتيجيًا غذى الصراع بين السودان ودولة جنوب السودان وبما أن نفط الجنوب بدون المنشآت الشمالية لا جدوى منه فهنالك سؤال حول ما هي الجدوى الاقتصادية لبدائل النفط في الدولتين؟ وهل الإنتاج في الشمال يساوي الجنوب وما هي الكيفية لاسترداد الحقوق المالية؟..

عزا بعض المهتمين بالشأن أزمة النفط إلى الأجهزة الاستخباراتية الغربية التي تسعى بقوة لإحكام سيطرتها على تلك البقعة الإستراتيجية من العالم والغنية بالنفط والمعادن، وتسعى جاهدة لابتزاز قادة الجنوب بغية الحصول على نصيب وافر من كعكة النفط مما يتيح الحفاظ على مصالحها وحماية الجنوب في ظل مراهنة الغرب عليه لتنفيذ مخططاته في القرن الإفريقي.. وتشير التقارير إلى الشركات الأمريكية الإسرائيلية والتي دفعت استحقاقات لحكومة الجنوب لإيقاف ضخ النفط عبر دولة السودان، وعلى الرغم من إدراكهم صعوبة الأمر وقناعتهم بأن لا خيار أفضل من خط السودان الناقل إلا أنهم أرادوا الاحتفاظ بالنفط في باطن الأرض، وبدأ الأمر فعليًا عندما سلمت اللجنة العسكرية الأمريكية مبلغ «1..5» مليار دولار قيمة الفاقد عن شهر يناير الماضي، حيث كشف قيادي بالحركة الشعبية عن اتفاق جوبا واشنطن ينص على دفع تكاليف إيقاف تصدير النفط والمساهمة بنسبة «40%» من تكاليف إنشاء الخط الناقل الجديد عبر ميناء لامو الكيني وتحمل بعض الدول الإفريقية نسبة «50%» من التكلفة الكلية، وتؤكد التقارير أن بناء الخط يستغرق ما بين «2 ـ 3» سنوات، إضافة إلى الشواهد الفنية المتمثلة في طول المسافة ووعورة المنطقة والانفلات الأمني.. وأكد القيادي المعارض ديفيد ديشان أن الثوار في الجنوب يسيطرون على «95%» من حقول النفط في منطقة بانتيو بولاية الوحدة وحكومة جوبا تسيطر على «5% » من الحقول وأن بناء الخط يشجع عصابات ومجموعات مسلحة في المنطقة على تنظيم نفسها وسرقة النفط لا سيما أن جيش الجنوب يخضع لجنرالات تعمل على إعادة هيكلة الجيش على أساس قبلي، ومن جهته قال الخبير الاقتصادي عبد الرحيم حمدي: إن البدائل الاقتصادية المطروحة ستعوض الفاقد من النفط، لافتًا إلى أن إيرادات السودان منذ بدء الإنتاج وحتى انفصال الجنوب والتي لم تتجاوز «40» مليار دولار نصفها للشركات الأجنبية المستثمرة، مبينًا أن انفصال الجنوب سحب القطاع الجاذب للعملة الصعبة ونحو «1..5» مليار دولار إيرادات النفط مقابل مليار دولار تذهب للسودان كعوائد رسوم نقل، لذا سيواجِه الجنوب مشكلات صعبة إذا لم يحصل على منح واستثمارات غربية والنفط لن يسعفه خاصة مع انخفاض الإنتاج من «500» ألف برميل إلى «380» ألفًا..

ويبدو أن الاتجاه لدول أخرى لتصدير النفط عبرها صعب المنال، فطريق كينيا هو الأقرب لكنه يحتاج إلى بنى تحتية ستكلِّف مبالغ طائلة، حيث رصدت الحكومة الكينية نحو «21» مليار دولار لإقامة الخط الناقل وهذا المقترح مشكوك في جدواه بسبب التكلفة العالية وصعوبة التضاريس والمخاوف من نضوب البترول، بالإضافة إلى استحقاقات وتعويضات الأراضي السكنية والزراعية في ولاية أعالي النيل وحقول بانتيو المجاورة لكردفان.


فوكس: هويدا حمزة
يا مغترب يا تاجر غرب
كانت الهجرة قبل وقت ليس ببعيد حصرًا على أصحاب الكفاءات والتخصصات النادرة الذين يتم طلبهم من السودان بالاسم بواسطة الدول التي ارتبط اسمها الآن بالثراء، وقد كان السودانيون المهاجرون إليها هم من شادوا نهضتها وعمرانها بشهادة تلك الدول نفسها، بمعنى أن الاغتراب لم يكن بسبب البحث عن عمل لكسب لقمة عيش لم تتوفر بالداخل ومن ثم كانت أمنية البنات الزواج من «مغترب أو تاجر غرب»، وقد وثقن تلك الأمنية في اغانيهن، وكانت دول الخليج العربي هي وجهة كل من راودته نفسه بالهجرة.
الآن اختلفت الفئات المهاجرة ودوافع الهجرة نفسها ليس في السودان وحده بل في كل دول العالم «التالت» بدليل أن السودان نفسه تشتكي أجهزته الرسمية والشعبية من الوجود الأجنبي الذي يحظى هذه الأيام بأكبر مساحات في الصحف المنددة بتهاون الأجهزة المعنية بضبطه فجلب معه ما جلب من مهددات أمنية وسياسية واجتماعية.. وحتى لا تصرخ دول المهجر خاصة الخليج العربي والشرق الأوسط ساخطة على المغتربين بها فقد عقد جهاز السودانيين العاملين بالخارج «الاجتماع التحضيري لأعمال الاجتماع التشاوري للافارقة بالمهجر في منطقة الخليج والشرق الأوسط» في الفترة من «28 ــ 1» مارس ببرج «كورنثيا» الذي أمّه جمعٌ من سفراء الاتحاد الافريقي ومدير عام الجوازات والهجرة اللواء آدم عطا المنان ورئيس المجلس الاعلى للجاليات السودانية وآخرون مختصون..

مفوض الاتحاد الإفريقي جيمي اديسا تحدث عن أهمية اللقاء كلقاء تحضيري لايجاد ملتقى تشاوري للافارقة في دول الخليج والشرق الأوسط، وقال انه لم يكن صدفة لكن للدور الكبير الذي يلعبه السودان ممثلاً في جهاز المغتربين وإدارة الهجرة في مسألة الهجرة، وكان انطباعه ايجابيًا عن لقاء الامس وتحدث عن افريقيا كقارة بها ملايين المهاجرين وتأثيرهم في دول المهجر ومن ثم كان لابد لهم من التنسيق مع ادارة الهجرة والمؤسسات المعنية.. أما الأمين العام لجهاز المغتربين الدكتور كرار التهامي فبيَّن أن الغرض من الاجتماع توحيد الرؤى حول برنامج الهجرة والشتات الافريقي لمقابلة استحقاقات الهجرة اقتصاديًا واجتماعيًا باعتبار أن افريقيا قارة ناهضة في اقتصادها وبيتها التي تمخضت عن الاتحاد الافريقي، وتمثل اكبر مركز لاستيعاب الهجرة على مستوى العالم.. وعن دول الخليج والشرق الأوسط قال ان الافارقة اتجهوا وخاصة السودانيين مبكرا واتفق معنا في مقدمة حديثنا ان السودانيين ساهموا في تأسيسها ونشأتها الأولى وكذلك في مجال التعليم وكانت لتلك الهجرات أثرها على الخليج.

عمومًا نتمنى أن تقنن مسألة الهجرة ويكون المغتربون وجهًا مشرقًا للسودان ليعود المغترب أمنية كل فتاة، فبعد أن أساء بعضهم لبعضهم أصبحت الفتاة عندما يتقدم لها عريس وعندما يقال لها مغترب تلوي فمها وتقول : «بس» بكسر الباء وتسكين السين.

* الملاريا في جبل أولياء
انتشرت الملاريا بصورة وبائية في جبل اولياء وضواحيها حيث استقبل مركز صحي اللدية وحده أكثر من «300» حالة رغم أن الملاريا تكاد تكون من الأمراض البائدة ولكن ماذا نفعل مع شبكات المياه البالية التي لم تحتمل مياه المحطات الجديدة والمندفعة بشدة ولم تجتهد أي جهة في تغيير تلك الشبكات رغم الوعود المتكررة.. الغريب أن ممثلين لقرى الجبل خاطبوا وحدة دحر الملاريا بالمحلية ولكن هناك طلبوا منهم تحفيز الفريق الذي سيزور المنطقة! أترك التعليق للقارئ الكريم.


الريف الشمالي لكرري.. المزارعون يريدون حفّارة
جلست إليهم: إنتصار السماني خالد
في الوقت الذي كثر فيه الحديث عن ظاهرة تغيُّرالمناخ وآثاره على بعض دول العالم شهد النيل هذا العام انحسارًا كبيرًا فاق ذاك الذي شهدته البلاد عام 1913م الذى كان يعد أكبر انحسار عرفه النيل، تلاه انحسار 1986م الذى بلغ عدد إيراداته «44» مليار متر مكعب حسب التقارير الصادرة عن وزارة الري مما أدى إلى حدوث المجاعة الشهيرة التي اجتاحت البلاد، في الوقت الذى يعتمد فيه أكثر من 86%من سكان السودان على الزراعة اشتكى عددٌ كبير من مزارعي الريف الشمالي لمحلية كرري من قلة مياه النيل لري لمحاصيلهم وأبدوا قلقهم من فشل الموسم الزراعي خاصة أن عددًا من الخبراء في مجال الزراعة حذروا من حدوث مجاعة ونزوح بسبب الانحسار وطالبوا الجهات المعنية بإعادة النظر في الآليات المتعلقة بالزراعة.

سلة غذاء مخرومة
من المعلوم أن تلك المنطقة مركز لإنتاج الخضر «البطاطس، البصل، الطماطم» وغيرها من الخضروات الأخرى وتمد80% من العاصمة باحتياجاتها، لكن في هذه الدورة بعُدت الشقة بين الراعي والرعية حسب المزارعين الذين قالوا إن زيارات الوزير الميدانية نفسها باتت لا تقدم ولا تؤخر حتى أصاب الجفاف «منطقة السروراب والدشيناب والجزيرة إسلانج والشيخ الطيب والتسعين والشهيناب والسناهير وأولاد محمود»، وتنحصر هذه المناطق في القطاعين الجنوبي والأوسط للريف الشمالي لمحلية كرري فأصبحت لا تصلح حتى للمرعى، وقد كانت الحفارة المملوكة للوزارة تقبع على نصف كيلو متر من المجرى في مشروع بمنطقة إسلانج رغم أن الوزير وجّه بتحويلها لمشروع مزارعي الريف الشمالي بحسب حديث المزارعين الذين طلبوا تبريرًا من المهندس الميكانيكى ــ ليس الزراعي أو له علاقة بهندسة الري ــ المسؤول عن المشروع فوصف مشروع إسلانج بمشروع المستقبل وفائدته للغد بينما حاجة مزارعي الريف الشمالي للحفارات آنية.

المزارعون يريدون حفّارة
وللبحث عن حل لمشكلة الانحسار ذكر المزارعون لـ «زووم» أنهم كثفوا اتصالاتهم بممثلي الدائرة بالمجلس التشريعي الولائي لرفع المظالم لجهات الاختصاص لكن لا حياة لمن تنادي فعهدهم معهم كان صندوق الانتخابات وتلفوناتهم مغلقة دائمًا وبعضهم يتوارى ليس خجلاً لكن حيلة الضعيف عندها توجهوا لمكتب وزير الزراعة الذي لم يحظوا بمقابلته، ولأن الخضروات والمحاصيل لا تعرف مشغوليات الوزير توجهوا صوب مقر الوزارة بالخرطوم أملاً في أن يجدوا من يفك كربتهم لكن دون جدوى عندها توجهوا لرئيس لجنة الزراعة بالمجلس التشريعي ناجي إسكندر الذي أحسن استقبالهم واتصل بالدكتور تاج الدين عثمان سعيد مدير عام الوزارة وعرض عليه المشكلة التي يكمن حلها في حفارة لتطهير المجرى لمدة «48» ساعة فقط، وبما أن ذلك المهندس واسمه السر كان هو من تعاملوا معه في عهد الوزير السابق جودة الله عثمان طرقوا بابه ولكن المهندس تعلل بفتح الخزان ووعد بانسياب الماء وكانت وعوده للتخدير فقط حسب المزارعين مما دفعهم إلى الذهاب للوزير الجديد أزهري خلف الله الذي لم يجدوا منه لا حق ولا باطل، عندها رجعوا لرئيس لجنة الزراعة بالمجلس التشريعي ناجي إسكندر يوم الإثنين 20/2/2012م الذي وصفوه بأنه ممن يحسون بآلام الآخرين لتجاوبه معهم واتصل بمدير الوزارة هاتفيًا وطلب من المدير مساعدتهم وأمر بتحريك إحدى الحفارات الموجودة على مقربة من المنطقة تعمل في مشروع لا جدوى منه بل يعتبر إهدارًا للمال العام وقد وعده المدير بإصدار الأمر وخرجوا من ناجي وكلهم غبطة بأن الحياة عادت لمزارعهم لكن في اليوم التالي عاد الجزع لقلوبهم مرة أخرى لأن شيئًا لم ينفذ من وعودهم والخضروات قتلها العطش الشديد فاتصلوا بالمهندس السر يوم السبت 81/2/2012م الذي نفى حديث الوزير بحجة أن البلد «كلها عطشانا» ولن يحل مشكلة قطاع دون الآخر عندها خيروه بأن يبدأ بأي قطاع وسينتظرون دورهم فلم يستجب، وبتاريخ 25/2/2012م قام وزير الزراعة بزيارة للريف واستمع لشكواهم مشكورًا لكنه لم يقل لا خيرًا ولا شرًا، ويقول المزارعون إن الكيل طفح فالأمر لا يحتمل روتين الوزير والخضار لا يعرف قرارات الوزير فموته موت وطن ويهز الأمن الاقتصادي للبلد.

وبعد زيارة الوزير ذهب معهم المهندس المسؤول وقام بتفقد المجرى المقفول وحدد منطقة العمل ووعد بتحريك آلية لفتح المجرى في اليوم التالي لكنه لم يحضر، وتعلل بالوقود فالتزم له المزارعون بجلب الوقود ولكنه عاد وقال إنه لم تصدر إليه أوامر بتحريك الآلة وعليهم الذهاب لإحضار قرار السيد الوزير!! وحتى كتابة هذه الأسطر لم يتقدم المهندس خطوة إيجابية ومعاناة المزارعين تتجدد كل صباح فقد لجأوا للطرق البداية لفتح مجرى لجلب الماء لري مشروعاتهم.

من المحرر
من خلال هذه القضية تبرز عدت تساؤلات: لماذا لم ينفذ المهندس المسؤول تعليمات الوزير حتى الآن بتحريك الآلية؟
ولماذا لم تنفذ حتى الآن وزارة الزراعة الدراسة التي اقتُرحت لترع تحدد مسارها منذ زمن طويل وهي حتى الآن لم ترَ النور فقد حدد مسار الترعة من وادي سيدنا متجهة شمالاً لتروي الأراضي بقرى الحريزاب والنوفلاب وإسلانج غرب والنوبة والسروراب، ثم كان هناك مقترح لترعة ثانية تمت دراسته وهذه تبدأ من مجرى للنيل وتتجه غرباً لتروي الأراضي الخلوية والتي ثبتت خصوبة أراضيها، وهي جمعيات تعاونية مصدقة إلا أن التمويل وقف عائقًا أمام التنفيذ نسبة لارتفاع تكاليف الآبار الارتوازية، فهل ميزانية الوزارة عاجزة عن توفير تمويل لمشروعات يُرجى منها الكثير لتطوير الزراعة وحل مشكلة الانحسار السنوي؟؟

توجيه الوزير *
وجه المهندس ازهري خلف الله وزير الزراعة والثروة الحيوانية والري بولاية الخرطوم بإيجاد حلول اسعافية عاجلة لمشكلات الرى بالريف الشمالي كما تعرف على مشكلات ومعوقات الانتاج الزراعى بالمنطقة اثناء وقوفه على عمليات حصاد البطاطس بالجزيرة اسلانج والتى تتمثل فى ارتفاع الاسمدة وعدم وصول التقاوي فى مواعيدها وتدني جودة المبيدات الى جانب ار تفاع اسعار التخزين مع ضعف اسعار البيع فى السوق واستمع الوزير لقضايا المزارعين بالمنطقة خاصة فيما يتعلق بمحدودية المرشدين الزراعين وتوفير الآليات الزراعية وعمليات رش المبيدات، ووعد بانشاء «18» مركزًا للخدمات الزراعية مع توفير وسائل الحركة والمعينات الزراعية الأخرى.


مهدي «الشهداء الأخيار»
الرحمة والمغفرة للفقد الجلل العظيم والعزاء لذويهم وأصدقائهم تركوا جراحًا عميقة يالتني لم أعرفهم ولكن هذا هو حال الدنيا الذين رحلوا بالأمس عن دنيانا الفانية رجال عُرفوا بالخلق الحسن والتسامح والعمل والإقدام على فعل الخير ونشروا المحبة بين الناس عليهم رحمة الله، الفقيد الراحل الشاب الصحفي «مراسل الإنتباهة» المقيم اللهم تقبله في جنات الفردس.. رحل مهدي سعيد عنا نسأل الله له الرحمة والمغفرة يارب ارحمه رحمةً واسعة و تقبله في عليين وأدخله فسيح جناتك مع الشهداء والأبرار في عليين، حسبنا الله ونعم الوكيل.. الراحل لأول مرة التقينا وعرفت مهدي فيها كان ذلك في العام 2001م جمعتنا الدورة القومية لمراسلي الصحف القومية التي أقامها المجلس القومي للصحافة والمطبوعات بأرض المعسكرات سوبا وكان صديقي الراحل بيننا صاحب خلق عظيم وإنسانًا بشوشًا ولطيفًا ترى أثر السجود على جبهته وبتواضعه الجم وعلمه وبصبره يجلس ويلتف حوله الزملاء يتوسط إخوانه الصحفيين ويتبادل أطراف الحديث مع الزملاء عن هموم الصحافة ومنذ ذلك الوقت ظلت تربطني به علاقة طيبة وتواصل مع الأصدقاء، ترك جرحًا عميقًا فقدناه وفقده الوطن بحسه الوطني صاحب الأخلاق الفاضلة، وقبل أعوام مضت التقيته مرة ثانية إن لم تكن المرة الثالثة في القضارف موطن الراحل، جلسنا سويًا كنا نتفاكر وبسمته المعهودة عليه كانت تعلو وجهه الصبوح الضاحك، وكان يسألني من حين لآخر عن الزملاء ويتذكر أصدقاءه جيدًا وكما حمّلني كثيرًا لهم السلام أينما وجدتهم عليه الرحمة، لا أنسى استضافته وكرمه الفياض كما تناولنا معًا بدعوة منه وجبة الإفطار وما زلت أتخيل بسمته العريضة وهو يودعني وكنت قد دعوته لرحلة للبحر ولم تتم حتى وافته المنية، وأشهد الله كنت أحس قبل أن أعلم إحساسًا غريبًا في تلك الليلة لم أنم طوال الليل حتى عرفت الخبر المفجع «خبر رحيل الزميل مهدى سعيد» الذي انتقل إلى جوار ربه اللهم ارحمه واغفر له وتقبله في جنات الخلد.


الشمالية مخاطبة ذكرى استشهاد الزبير
دنقلا: حسين محمد علي
خاطب والي الشمالية فتحي خليل اللقاء الجماهيري بمحلية القولد «بوحدة دنقلا العجوز الإدارية» والذي جاء بمناسبة إحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد الزبير محمد صالح حيث امتدح والي الشمالية الصفات العديدة التي تمتع بها الشهيد والتي تجسدت في الزهد والصدق ومحبته لخدمة الآخرين، وجدد والي الشمالية الالتزام بنهجه مشيرًا إلى انه خرج من هذه المنطقة لتوحيد كلمة السودانيين مطالبًا الجميع بتوحيد الكلمة، من جانبه أشار معتمد القولد سيد عوض السيد إلى أهمية النهوض بالخدمات بمنطقة دنقلا العجوز مركزًا على مآثر الفقيد الذي كان همه الحصول على الشهادة في سبيل عزة السودان، إلى ذلك فقد طالب رئيس اللجنة العليا للاحتفال جعفر عبد المجيد بتوحيد الصفوف مشيرًا إلى أن هذا الاحتفال يجيء لتجديد العهد للسير على خطى الشهداء، من جانبه اثنى ممثل المنطقة عبد الرحيم ابوقرون على مجاهدات الشهيد في تطوير المنطقة مطالبًا الجهات الرسمية بأهمية سفلته طريق «ناوا ــ الغدار»، من ناحية ثانية وفي إطارمساعي المحلية في توفير السلع الاساسية للمواطن بأسعار مناسبة شدد معتمد مروي محمد عبد الله بندق في اجتماعه مع آلية ضبط السلع بالمحلية على أهمية توفير سلعة «الغاز» بـسعر«18» جنيهًا للاسطوانة، ومن المتوقع أن يبحث الاجتماع القادم مع موردي الماشية ومناديب توزيع الفراخ والدواجن أسباب ارتفاع أسعار اللحوم بالمحلية في الوقت التي تسعى فيه الآلية لكبح جماح الأسعار بها.


اللواء طيار صافي النور: طائرة المتعافي تعرضت لعطل تصعب النجاة منه
حوار: أسامة عبد الماجد
لماذا تكررت حوادث الطائرات في السودان؟ وهل للأمر علاقة بالحظر الأمريكي المفروض على السودان؟ وهل الجهات الرسمية تأخذ بما تخرج به لجان التحقيق؟ وغيرها من الأسئلة طرحتها «الإنتباهة» من خلال هذا الحوار على الخبير في مجال الطيران اللواء طيار عبد الله صافي النور، وهو أحد أبرز الطيارين المقاتلين، فقد طار في فضاء كل السودان خاصة الجنوب، وكان مسؤولاً عن الطيران المدني، كما أنه عمل في مجال الطيران الخاص وعمل بدولة الإمارات، وهو صاحب خبرة طويلة حيث تلقى علوم الطيران في الاتحاد السوفيتي سابقاً والولايات المتحدة وإيطاليا، ومتخصص في الطائرات المروحية مثل التي سقطت في الفاو.

> ما تعليقك على حادثة الطائرة التي كانت تقل وفد وزارة الزراعة؟
< أسباب حوادث الهيلكوبتر تحديداً معقدة، وهناك أعطال تقع تصعب النجاة منها، خاصة عند تعطل المروحة الخلفية، وهو ما حدث لطائرة الفاو.

> لماذا تزايدت حوادث الطيران في السودان خاصة في السنوات الأخيرة؟
< مرد هذه المسألة لأمرين، الأول أنه مادامت هناك حركة طيران بكثافة فلا بد أن نتوقع حوادث رغم ضعف هذه الحجة، والثاني نوع الحوادث التي تتكرر، فكثير من الحوادث كانت نتيجة لأعطال فنية يكمن أن نعزوها إلى مدى الالتزام بالرقابة والصيانات الدورية للطائرات.

> إلى ماذا تعزو الحوادث بالضبط؟
< أي حادث طيران له مسبباته الخاصة، ويتضح ذلك من خلال لجان التحقيق التي تشكل وتبين السبب الحقيقي للحادث المعني، وبالتالي لا يمكن أن تفرض عاملاً محدداً وتعتبره سبباً رئيساً لحوادث الطيران. وقد ردت بعض الحوادث لعدم تطبيق المعايير وعدم الالتزام بالأوزان نتيجة للحمولات الزائدة في طائرات الشحن، وهذه المسألة من الممكن تلافيها باتخاذ الضوابط بواسطة الطيران المدني.

> في كثير من الأحيان لا يتم تحديد الأسباب الحقيقية للحوادث.. لماذا؟
< مجالس التحقيق تحدد السبب الحقيقي أو الأقرب إلى الحقيقي، وبناءً عليه تتخذ الإجراءات، مثلاً لو كان هناك عطل فني في الطائرة، أو نتيجة عدم الالتزام بإجراءات الصيانة الدورية المعروفة، ففي كثير من الأحيان يقع العبء على الشركة، ولو أخطأ الطيار يفترض يُعاقب، ولو كان هناك عطب فني قد لا تستطيع أن تُحاسب جهة بعينها.

> مسألة العطب الفني باتت شماعة تعلق عليها الأخطاء؟
< مهما اجتهدت في مسألة الصيانة فمن المتوقع أن يحدث عطب فني، وتذكر انفجار مركبة فضائية لحظة انطلاقتها.

> بنسبة كم في المئة يكون العطل الفني سبباً في الحوادث؟
< بعيداً عن تحديد نسب مئوية هناك إجراءات ينبغي على طاقم الطائرة اتباعها حال حدوث أية أعطال، وهي ثلاثة أنواع، الأول عطل يمهل الطيَّار حتى الوصول لأقرب مطار، والثاني يجبر الطيَّار على الهبوط في أقرب مكان مناسب، والأخير عطل يحتم الهبوط مباشرة.

> هناك شكوك حول توفر الخبرة لدى عدد من الطيارين؟
< بالعكس الطيارون السودانيون مؤهلون، سواء في الخطوط الجوية أو القوات الجوية، وقد اكتسبوا مهارات عديدة لطبيعة عملهم وظروف السودان الطبيعية المتقلبة.

> هل هناك فترة محددة ينبغي على لجان التحقيق أن تنجز فيها عملها، خاصة أنها متهمة بالتماطل؟
< المسألة خاضعة للإمكانات الفنية ونوع الحادث نفسه، فأحياناً من الممكن أن تصل اللجان إلى أسباب الحوادث في شهر، وممكن أن يكون ذلك في عام كامل مثل حادثة الكونكورد في فرنسا حيث تم التوصل لسبب الحادث بعد عام كامل. واللجان تحتاج إلى أن تجمع معلومات مختلفة عن الطيارين والطائرة والظروف المحيطة بالحادث.

كما أنه قد يقع حادث ويكون السبب لا بداخل الطائرة ولا هو خطأ من الطاقم، فطائرة الكونكورد المذكورة انفجرت إطاراتها بسبب جسم وقع من الطائرة التي أقلعت قبلها بقليل.

ومن الجيد ألا يتم استباق عمل لجان التحقيق. واستغرب تصريحات بعض المسؤولين التي تسبق عمل لجان التحقيق، وهذا خطأ لأن الأحكام المسبقة قد تؤثر على جهات عديدة مثل الشركة وسمعتها في المجال والطيران المدني نفسه.

> هل قِدَم الطائرات سبب مباشر في وقوع الحوادث؟
< هذه رؤية لا تمت للرؤية الفنية بصلة، ومسألة طائرة قديمة أو جديدة ليست ذات تأثير مباشر، وذلك لأن أي جسم أو قطعة غيار في الطائرة عندها عمر افتراضي، وعلى هذا الأساس هناك برنامج صيانة دوري.

> لكن من الصعوبة الاقتناع بأن الطائرة الحديثة والقديمة سيان؟
< الفرق يكون في طائرات الركاب من حيث راحة الركاب والتقليل من استهلاك الوقود وأجهزة الملاحة التي تكون أكثر تطوراً، والتي في ذات الوقت يمكن تركيبها في الطائرات القديمة.

> هل تؤمن بأن أسباب الحوادث ترجع للحظر الأمريكي الاقتصادي المفروض على السودان منذ عام 1997م؟
< الحظر الأمريكي كان أثره فقط على الخطوط الجوية السودانية التي كانت تستخدم طائرات من ماركة «البوينج» في فترة من الفترات، وهذا يرفع من تكلفة التشغيل لعدم الحصول على قطع الغيار بشكل مباشر وفي موعدها مما يعرقل عملها. ولست من المؤيدين مئة بالمئة بإلقاء القصور على الحظر الأمريكي مادامت البدائل متاحة، كما أنه لم يقع حادث لطائرة أمريكية، وهناك حادث طائرة الايربص بمطار الخرطوم وهي فرنسية الصنع.

> طائرة الفاو التي كانت تقل الوزير المتعافي تحطمت بعد نحو دقيقتين من إقلاعها، وكذلك طائرة شركة أبابيل بالخرطوم وأخرى بالأبيض.. ما السر في تحطم تلك الطائرات بعد دقيقتين فقط من الإقلاع؟
< تكون الطائرة في قمة الاستعداد للإقلاع وهي تحاول رفع حمولتها من على الأرض للجو، وهي لحظة عصيبة على الطيارين، ولذلك يكون التركيز عالياً، إذ تكون الطائرة في حاجة لقوة دفع أكبر، ومع ذلك لا علاقة للزمن بالحادثة، فمن الممكن أن تنفجر الطائرة بعد ثوانٍ من إقلاعها.

> بعض شركات الطيران متهمة بعدم الالتزام بالصيانة الدورية؟
< لا مفر أمام شركات الطيران من الالتزام بالصيانة، فعدم اتباع إجراءات السلامة من خلال الصيانة الدورية يهضم حقوق الشركة نفسها لدى شركات التأمين، كما أن الطيارين يحرصون على حفظ حقوقهم من خلال التأكد من دخول الطائرة ورشة الصيانة.

> هل سمعة الطيران السوداني في مأمن؟
< أعتقد أن مستقبل الطيران في مأمن، حيث أن هناك مراكز صيانة متقدمة مثل «الصافات» ومراكز تدريب مؤهلة.

> يبدو أنك رسمت صورة زاهية للطيران السوداني غير موجودة على أرض الواقع؟
< دعني أكمل لك حديثي.. هناك إجراءات يفترض أن تقوم بها الحكومة مثل تشجيع شركات الطيران الوطنية على تقديم نوع من التسهيلات.

> هل ترى أن هناك معيقات تؤثر على مسيرة الطيران في السودان؟
< نعم هناك معيقات ويمكن إزالتها بفتح المجال للتنافس الحر وتساوي الخدمة بين الشركات تحت رقابة هيئة الطيران المدني، حتى تتطور وتنمو، وبذلك لن تخرج من سوق العمل في إطار المنافسة.

> هل تكرار الحوادث كان سبباً في استعانة الشركات بطيارين أجانب؟
< في وجود كادر سوداني في مجال الطيران لا يحق للشركات الاستعانة بأجنبي، ومن مهام الكادر الفني الأجنبي تأهيل الكوادر الوطنية، ولا يعقل أن يكون هناك طيارون عاطلون عن العمل في ظل وجود عدد كبير من الطيارين الأجانب بالبلاد، وأعتقد أن وزارة العمل لا تقوم بدورها، وعندما كنت مسؤولاً عن الطيران المدني كنت ألزم الشركات بأن تأتي بمدربين لـتأهيل الكوادر الوطنية.

> ما رأيك في الاتجاه السائد بأيلولة هيئة الطيران المدني لوزارة الدفاع؟
< أيلولة هيئة الطيران المدني لأية وزارة لا تنقص منها ولا تضيف إليها، فهي هيئة مستقلة، وتعتبر من الهيئات السيادية، رغم الحاجة إلى أن تكون تحت جهة رقابية.


ترحيل «1400» جنوبي اليوم إلى دولة الجنوب
أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن اكتمال الاستعدادات لترحيل «1400» نازح جنوبي من كوستي والخرطوم إلى مناطق واو وأويل بدولة جنوب السودان اليوم انطلاقاً من محطة سوبا بالخرطوم.وقال مساعد رئيس بعثة الأمم المتحدة بالخرطوم صلاح عثمان لـ«إس إم سي» أمس إن الرحلة المشار إليها تأتي في إطار الرحلات التي تنظمها منظمة الهجرة الدولية مع المركز القومي للنزوح والعودة الطوعية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين و(SSRC)، مبيناً أن الرحلة تستغرق «15» يوماً وأن هؤلاء النازحين تم تزويدهم بالوجبات والمواد غير الغذائية. وأوضح صلاح أن العمل يأتي أيضاً في إطار الاتفاقية التي تم التوقيع عليها من قبل الرعاية الاجتماعية بالسودان والشؤون الإنسانية بدولة الجنوب، كاشفاً أن المرحلة القادمة سيكون الترحيل للنازحين الجنوبيين الموجودين بمناطق الرهد وبابنوسة ومدني، مشيراً إلى أن المركز القومي للنزوح والعودة الطوعية سيعمل على التأمين والتنسيق لعمليات الترحيل حتى عبور هؤلاء الجنوبيين حدود السودان.


وزير المالية: تنبؤات انهيار الموازنة غير صحيحة
الخرطوم: معتز محجوب
أكدت وزارة المالية أنها تعكف حالياً على إيجاد موارد وبدائل لسد فجوة بترول الجنوب وتلافي أية آثار لقرار إيقاف النفط. وقال وكيل وزارة المالية في تصريحات محدودة بالبرلمان أمس، إن الموازنة حتى الآن تسير على قدم وساق، لكنه عاد وقال إن الصورة حتى الآن بالنسبة للموازنة غير واضحة، وذكر أن الوزارة الآن تعمل في إطار مراجعات مع كل الجهاز التنفيذي لإعداد تقرير عن أداء الموازنة ربع السنوي. وقال إن التنبؤات بانهيار الموزانة غير صحيحة.


إسقاط عضوية «7» من أعضاء الحركة الشعبية من تشريعي النيل الأزرق
أجاز مجلس تشريعي ولاية النيل الأزرق برئاسة البروفسير محمد الحسن عبد الرحمن مشروع قرار تقدمت به لجنة التشريع والقانون والأمن بإسقاط عضوية «7» من أعضاء المجلس يتبعون للحركة الشعبية لغيابهم عن الجلسات دون أعذار رسمية.وقال رئيس لجنة التشريع والقانون والأمن بالمجلس عبد المنعم عيسى القاضي لـ«إس إم سي» أمس إن المجلس قام بإسقاط عضوية كل من مأمون حماد الأمين، وفرح كباس أحمد مدني، وسيلا موسى كنجي، ومارثا أمد بوتسو، وهاشم أورطة الضو، وطه الزلعي عبدالقادر، وعبدالله النعيم اللبيح لغيابهم عن الجلسات دون عذرأو إذن مقبول.


الشعبي يتنصل عن المشاركة في جبهة الدستور الإسلامي
الخرطوم: سيف الدين أحمد
نفى الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر عبدالسلام انضمام حزبه لجبهة الدستور الإسلامي، وقال في تصريح صحفي أمس، إن المؤتمر الشعبي صاحب مبادئ ومواقف واضحة للجميع، مؤكدًا أن حزبه لا يمكن أن يمضي في الإعداد لدستور لحكم السودان بشكل انفرادي أو تكتل إقصائي، حسب قوله، مشددًا على أنه لا يمكن وضع دستور في ظل النظام الحالي. ووجه عمر انتقادات لجبهة الدستور الإسلامي ووصف أفكارها ومقترحاتها بالشمولية، وزاد أن مقترح المجموعة لا يحمل من الإسلام إلا الاسم وأن الدستور الإسلامي لا يناقش بهذه الطريقة.ومن جهته أكد القيادي بالحزب عبدالله حسن أحمد أن مشاركته في الاجتماع التأسيسي للجبهة تمت بصفة شخصية وفقاً للدعوة التي وصلته من الجهة المنظمة وأن ما طرح في المداولات عبارة عن مشروع قابل للنقاش والحذف والإضافة وغير ملزم للحضور مهما كانت صفات مشاركتهم، وأن من وقّع على المشروع لم يقصد المباركة والتأييد بل فتح نافذة للتداول والحوار حول الدستور.


الوطني: لا تناقض في منح جنوبيي أبيي الجنسية السودانية
الخرطوم: صلاح مختار
نفى المؤتمر الوطني وجود تناقض في إعادة بعض الجنوبيين من أبناء دينكا نوك إلى مواقعهم ومنحهم الجنسية السودانية، وقال إن القرار الأول كان لكل الجنوبيين مؤكدًا أن القرار الجامع دون استثناء يحتاج إلى مراجعة وهو ما دعا إلى مراجعة القرار بطرد كل الجنوبيين. واعتبر الناطق باسم المؤتمر الوطني بروفسير إبراهيم غندور أن التراجع عن قراره بطرد أبناء أبيي يُحسب للسودان، وأكد منح كل من يستحق الجنسية السودانية وفقًا للمعايير التي كفلها قانون الجنسية.


إستراتيجـية العمل الإعلامـي بدارفـور.. تحديـات ومصاعـب
الخرطوم: ربــــاب علـــــي
التحديات التي تواجه تنفيذ اتفاقية الدوحة وتنفيذها على أرض الواقع تتطلب تضافر جميع الجهود من أجل استقرار الأمن والسلام في دارفور، ويتضح ذلك جلياً في الدور الإعلامي الذي يُعتبر الركيزة الأساسية لمواجهة هذه التحديات وهو ما اشتملت عليه الخطة التي قدمها الاتحاد العام للصحافيين السودانيين والتي تناولها د.محيي الدين تيتاوي ـ رئيس الاتحاد ـ لدى مخاطبته المنبر الدوري الذي أقامه أمس حول دور العمل الإعلامي الإستراتيجي بدارفور خلال المرحلة القادمة، وقد احتوت الورقة على الأهداف الأساسية لدعم السلطة الإقليمية في دارفور من خلال اختيار الوسيلة المناسبة لتكوين رؤية واضحة في مجال الإعلام لتكوين الرأي العام من أجل التنمية واستقرار السلام.. وقد تناول د. تيتاوي بصورة مفصلة الأوضاع في إقليم دارفور وطبيعة الصراع والإفرازات التي نتجت عنها وضرورة إرساء الأوضاع الإنسانية لتلبية احتياجات إنسان دارفور من خلال تقوية روح الوحدة ورتق النسيج الاجتماعي وتعزيز روح التسامح بتصميم رسالة إعلامية لترسيخ القناعات بالعودة الطوعية للنازحين واللاجئين وقوالب تعالج تشويه الإعلام الغربي للإنسان السوداني.. أشار د.تيتاوي إلى أن الخطة تشمل كل مكونات المجتمع الإقليمي والدولي والسوداني ودارفور على وجه الخصوص باختلاف مؤسساته، كما تطرّق إلى التحديات التي تواجه السلطة الإقليمية لدارفور والتي أجملها في عدة نقاط منها: محو الأمية والسعي لتخفيف البطالة وأولويات صحة الأم والطفل والعنف إضافة للجهوية والتعصُّب وتعدد اللهجات وتنوع الثقافات والأعراف وأهمها أهداف المنظمات الأجنبية وإستراتيجيات الدول المهيمنة مشدداً على ضرورة إزالة المظالم وجبر الأضرار.

من جهته عقّب الأستاذ الفاتح السيد ـ الأمين العام لاتحاد الصحافيين ـ على طرح د.تيتاوي بقوله إن الخطة اهتمت بالبعد الإنساني وضرورة استغلال ثروات الولاية من أجل إحياء إنسان دارفور معلقاً بقوله: إن الإعلام السوداني مازال تقليدياً ومتأخراً في الاستفادة من القدرات الإعلامية الهائلة التي يجب استغلالها من أجل التنمية وتقوية الإذاعات القومية وخلق صحافة ولائية مُحترف بها لتقدير مطلوبات هذه المرحلة، منبهاً إلى ضرورة الاعتماد على الإحصاء السكاني والمعلومات الإحصائية لإعادة تاريخ المنطقة وثقافتها..

وجدت الخطة التي قدمها الاتحاد العام للصحافيين تجاوباً ودعماً من قِبل الحضور لاشتمالها على المعالجات الإستراتيجية لأوضاع إقليم دارفور ومزجها بين الإعلام والسلطة لتنفيذ اتفاق الدوحة على أرض الواقع وفق معايير دقيقة لتقسيم السلطة والثروة وفق الكثافة السكانية لإصلاح ما دمرته الحرب وملاءمة الخطة للعمل الإستراتيجي والسياسات والبرامج..

وفي ذات السياق تناول د.التجاني سيسي ـ رئيس السلطة الإقليمية لدارفورـ العقبات التي واجهت اتفاق الدوحة منذ أبوجا واحتوائها على الخطاب السياسي الجهوي واستمرار التعاطي مع القضية بجهوية مما أدى للإضرار بها، مؤكداً أن القضية باتفاقية الدوحة تحركت من المربع الدارفوري إلى المربع الوطني وما واجهتها من تعقيدات، واستدرك قائلاً إن مشوار تنفيذها أكثر تعقيداً والذي يجب أن يبدأ بصورة قومية بكل الأجهزة الرسمية والشعبية، منبهاً إلى ضرورة الابتعاد عن النهج التقليدي في إنفاذ الاتفاقيات، مشدداً على عدم احتكار حركة التحرير والعدالة على مقاليد الأمور بل مستصحبة معها أصحاب المصلحة للمشاركة في مفاصل السلطة رغم ضيق ماعون السلطة وانتهاج نهج أكثر شمولية لتمتين أواصر الصلة لمعالجة أزمة الإقليم والتي أصابتها الكثير من التشوهات نتيجة للتناول الخاطئ لها إقليمياً ودولياً، داعياً إلى ضرورة تغيير هذا الخطاب لإضراره بالنسيج الاجتماعي الدارفوري وأن وضع المنطقة الإستراتيجي وغناها بالموارد والتقاطعات الأمنية والاقتصادية أدت إلى اشتعال التنافس الدولي عليها، وقال إن المرحلة المقبلة تلزمنا بتكوين لجنة إعلامية واستصحابها في إطار إنفاذ الاتفاقية خاصة وأن الإعلام على المستوى القومي يشوبه الضعف والذي يقابله مجهود مقدر من التلفاز القومي، وتساءل قائلاً: لماذا لا يتم إنشاء مطابع في الفاشر ونيالا لدعم الصحف ونقوم نحن بتوليها؟

التساؤلات التي وجهها الحضور لرئيس السلطة الإقليمية لدارفور شملت العديد من الاستفهامات والاتهامات التي لقيت إجابات أصابت البعض بالملل نسبة لتغاضي د.سيسي عن بعضها وإرجاع بعضها إلى الرأي الشخصي لمن طرحها ولكنه تناول الإجابة عنها بتركيزه على دور الإعلام الحكومي لعكس الأوضاع الحقيقية وتجويده حتى لا تتخذ المنظمات الأجنبية أي ثغرة يقع فيها السودان، مؤكداً أن الحكومة لم تقفل الاتفاق مع الحركات وإن الباب سيظل مفتوحاً لهم لإلحاقهم بالركب.

خرج المنبر بعدة توصيات أهمها التركيز على دور الإعلام المحلي وإنشاء كتيبة إستراتيجية يقودها الاتحاد العام للصحفيين السودانيين تحت مسمى «الكتيبة الإستراتيجية الإعلامية» لإعمار دارفور لإزالة المرارات والحواجز النفسية حتى يتم تهيئة المجتمع الدارفوري للانصهار الاجتماعي القويم..


همس وجهر

البشير على متن قطار
في حادثة ربما تعد الأولى من نوعها تنقل الرئيس البشير من الخرطوم إلى بحري عبر قطار أقله من أمام القيادة العامة صباح أمس، وذلك لحضور حفل تدشين مصنع الفلنكات الذي أقيم بمحطة السكة حديد ببحري. وكان وزير النقل د. أحمد بابكر نهار قد استغل القطار من المحطة الرئيسة قبالة شارع بيو يو كوان، واستقبل البشير قبالة مقر إقامته، وقد عاد الرئيس للخرطوم على متن سيارات الرئاسة.

الدكتور الحليم
امتلأ المقر الجديد للمجلس القومي للمهن الطبية والصحية بحي الرياض الخرطومي، بإعلانات حملت العبارات التالية «لا تغضب فإن الغضب يفسد المزاج ويغير الخلق ويسيء العُشرة ويفسد المودة ويقطع الصلة ويجلب الأمراض».. الزاوية علمت أن الأمين العام للمجلس د. زكي محمد البشير هو صاحب تلك النصائح، بل أن الرجل ذهب لأبعد من ذلك عندما انتظم في برنامج تقديم محاضرة للعاملين بالمجلس كل يوم خميس، بشأن طريقة التعامل والاهتمام برواد المجلس من الممارسين للمهن الطبية والصحية الذين يمنحهم المجلس شهادة إجازة تخول لهم التقدم لوظيفة وبعين قوية في وزارة الصحة.

سماح بالصدور
سمح مجلس الصحافة والمطبوعات في اجتماعه الدوري أمس الأول لصحيفة «المجهر» الأسبوعية بالصدور اليومي.. وكانت «المجهر» قد توقفت عن التحليق في فضاء الصحافة بعد تعرضها لمطبات مالية. وتشير الزاوية إلى أن «المجهر» تعد الصحيفة الوحيدة التي يساهم فيها صحافيون، حيث يُحظى صحافيان شابان هما عمر الكردفاني ومحمد الزاكي بحصة مقدرة من أسهمها تقارب الـ «30 %»

وصول المستشار
وصل الخرطوم مستشار الرئيس جعفر عبد الحكم من مسقط رأسه بمنطقة دليج بولاية وسط دارفور، بعد أن أدى واجب العزاء في وفاة عمه.. أصدقاء ومعارف الشرتاي بدأوا في التوافد إلى منزله لتعزيته في فقيد الأسرة.

سداسية نارية
في اللقاء الحبي الثاني بين فريقي «الإنتباهة» و«آخر لحظة» والذي اتسم بالندية والإثارة أودع هجوم «الإنتباهة» سداسية في شباك «آخر لحظة» في عقر دار الزميلة «آخر لحظة» ووسط جماهيرها، وفيما رسم الود والمحبة عنوان اللقاء بين الفريقين شهدت المباراة التي أقيمت بملاعب سامسونج تنافساً محموماً من قبل لاعبي «آخر لحظة» بقيادة «حسام وبكري وحافظ ومحمود وجبر» لرد الاعتبار بعد الهزيمة السباعية السابقة.. لاعبو «الإنتباهة» بقيادة المدافع الصلب شريف استطاعوا إيداع سداسية بإمضاء جنقليكا وهيثم وعبدالله وحيدر وشريف نجم اللقاء الذي شاركه في رحلة التألق عبد الباسط جمعة، ولم يظهر الزميل عبد الرحمن جبر بـ«آخر لحظة» بمستواه المعهود بجانب الحارس كمال عمر الذي ولجت مرماه أهداف سهلة، بينما أحرز فريق «آخر لحظة» ثلاثة أهداف وأدار اللقاء الزميل عوض جاد السيد رئيس قسم الأخبار بالزميلة الرأي العام. وشارك مع فريق «آخر لحظة الزملاء مصطفى يس وحسن محمد علي وعبد السيد إبراهيم.

اتصالات مكثفة
قطعت اللجنة المناهضة لقيام المشروع الثالث من نوعه بالولاية الوسطية شوطاً كبيرًا في الاتصالات بالمزارعين تم بموجبها الاتفاق مع إحدى الشركات المحلية في المجال الزراعي لتوفير مدخلات الإنتاج (تقاوى، أسمدة، وقود) إلى جانب الآليات لتحضير الأرض، وأشارت مصادر «الزاوية» إلى أن الشركة التي يديرها المهندس (م.أ.م) تسعى لطرح نفسها بقوة للوقوف إلى جانب المزارعين الرافضين لفكرة بيع أراضيهم لصالح المشروع الذي يقف خلفه الوزير الاتحادي ورجل الاستثمارات المعروف.

احتيال بيئي
تعرضت شركة خاصة تعمل في مجال النفايات تمتلك مصنعاً للأكياس البلاستيكية، إلى عملية احتيال عندما انتحل أحد المواطنين صفة مسؤول بيئي تابع للولاية، وطالب المصنع بدفع غرامة قدرها خمسة آلاف جنيه (خمسة ملايين جنيه بالقديم) بحجة مخالفة الاشتراطات البيئية المطلوبة، وبعد مساومات وافق المحتال على مبلغ ثلاثة آلاف جنيه، لكن إدارة المصنع اكتشفت لاحقاً أنها تعرضت إلى عملية احتيال. تجدر الإشارة إلى أن المصنع المعني كان موقوفاً لمخالفته الضوابط البيئية لكنه ظل يعمل رغم ذلك.

انسلاخ النوبة
أكثر من (1800) من أبناء النوبة بالحركة الشعبية بشرق الجزيرة أكملوا أمس الأول عملية تخليهم من الحركة والانضمام للوطني بالجزيرة في احتفال حاشد أقيم أمس بمنطقة ود راوة، القيادات المنسلخة أبلغت (الزاوية) أن الحركة خدعتهم وأدخلتهم في مشكلات كبيرة مع الحكومة.

نيران في الوطني
تفكر جهات بالمؤتمر الوطني في إعداد تقرير لتقييم أداء أحد منسوبي الحزب الذي يتولى منصب الرجل الثاني بإحدى أمانات الحزب الفاعلة.. الزاوية علمت أن تلك الجهة ترى أن المذكور وظَّف إحدى الواجهات الإعلامية لتمرير أجندته بطريقة غير «حسنة».. وتتوقع الزاوية أن «تفتح» المسألة النيران على الرجل.

تماطل
مازال مالك الصحيفة السياسية القيادي بالحزب الكبير يراوغ في سداد مستحقات بعض الصحافيين الذين كسبوا ضده قضية بالمحاكم والذين أبدوا استغرابهم من الرجل الذي تولى مؤخراً منصباً رفيعاً داخل حزبه.


خرطوم خالية من الشريعة والملاريا!: عبد المحمود نور الدائم الكرنكي
في الخرطوم يوم الثلاثاء 28/فبراير 2012م تمّ التوقيع على البيان التأسيسي لجبهة الدستور الإسلامي للمطالبة بتطبيق الدستور الإسلامي وتطبيق الشريعة. قام بالتوقيع على البيان التنظيمات السياسية والأحزاب والجماعات الإسلامية ومشايخ الطرق الصوفية والمنظمات الإسلامية وتنظيمات المرأة والشباب والطلاب. الأحزاب التي شاركت بالحضور والتأييد هي المؤتمر الوطني ومنبر السلام العادل والمؤتمر الشعبيّ والحزب الاتحادي الأصل والإخوان المسلمون والصوفية وأنصار السنّة. فيما غاب عن اللقاء حزب الأمة القومي. يذكر أن السيد/ الصادق المهدي خلال مفاوضات السلام كان قد أرسل ورقة مكتوبة إلى المتمرد جون قرنق يعلن فيها تأييده علمانية الخرطوم. ثم خرج من السّر إلى العلن فقام عام 2003م بتوقيع إعلان خرطوم خالية من الشريعة، إلى جانب السيد/محمد عثمان الميرغني والسيد/ جون قرنق. وذلك مثلما تقوم وزارة الصحة بتوقيع إعلان خرطوم خالية من الملاريا والسُّل والحصبة والجَرَب!.

منظمات اليمين المسيحي الأصولي الأمريكية والبريطانية الراعية لـ(قوى الإجماع الوطني) المعارض، هي التي تقوم برعاية مشروع إسقاط الشريعة في السودان. حيث أصبح إسقاط الشريعة بنداً ثابتاً في كل فعاليَّات المعارضة السودانية العلمانية (قوى الإجماع الوطني)، ولم يزل. بل أصبح في أعلى سلّم أولوياتها السياسية. كما ظلت منظمة التضامن المسيحي الأمريكية - البريطانية بقيادة الليدي كارولين كوكس هي الدينمو المحرّك لفعاليات إسقاط الشريعة في السودان. وقد نشر حزب الأمة بقيادة السيد/الصادق المهدي تصريحاً بتاريخ 12/11/1995م في صحيفة (الخرطوم) السودانية التي كانت تصدر حينها من القاهرة. حيث أفاد تصريح حزب الأمة المنشور بتاريخ 12/11/1995م أن البارونة الليدي كارولين كوكس هي التي رتَّبت لقاءات المعارضين السودانيين من (قوى الإجماع الوطني) في مؤتمر لندن في فبراير 1994م. كما رتَّبت الليدي كوكس لقاء المعارضين العلمانيين من (قوى الإجماع الوطني) في القاهرة في فبراير 1995م. كما رتَّبت الليدي كوكس لقاء المعارضين من (قوى الإجماع الوطني) العلماني في أسمرا في يونيو 1995م، حيث كان إعلان مؤتمر أسمرا بإسقاط الشريعة وإسقاط الحكم بقوة السلاح وفصل الجنوب. كما رتَّبت البارونة كوكس مؤتمر المعارضين السودانيين من (قوى الإجماع الوطني) لإسقاط الشريعة تحت مُسمَّى مؤتمر (الديمقراطية في السودان) الذي انعقد في مجلس اللوردات بتاريخ الأربعاء والخميس 29 -30/نوفمبر1995م. ممثلة الحكومة الأمريكية والبريطانية (الليدي كوكس) وقائدة مشروع إسقاط الشريعة في السودان، قامت في كلّ الاجتماعات التي رتَّبتها للمعارضين السودانيين من (قوى الإجماع الوطني) باستغلالهم للبصم على أجندتها في إسقاط الشريعة. حيث أحالتهم إلى أدوات لتنفيذ الإستراتيجية الأمريكية ــ البريطانية ضد السودان والتى تشرف الليدي كوكس على إدارتها. لم يسبق للمعارضين السودانيين من (قوى الإجماع الوطني) أن اجتمعوا لوحدهم وبقدراتهم الخاصة وعلاقاتهم البينيَّة.وقد حضر مؤتمر مجلس اللوردات ضد الشريعة في السودان والذي نظمته الليدي كوكس في 92 ــ 30/1995م كوكبة من قيادات منظمة التضامن المسيحي الأصولية وهم القسّيس (هانز شتوكل بيرجر) رئيس المنظمة قطاع سويسرا و (جونار زيبالك) والقسيّس (ستيورات ويندسور) المدير الوطني للمنظمة قطاع بريطانيا وجون آيبنر دينمو مؤتمر أسمرا يونيو 1995م لإسقاط الشريعة في السودان. شغل آيبنر منصب مدير معهد الأقليات المسيحية في العالم الإسلامي. كما شارك في مؤتمر مجلس اللوردات ضد الشريعة في السودان اللورد آيڤبوري ولورد آرثر. كما شاركت قيادات بارزة من حزب الأمة في ذلك المؤتمر وعدد آخر من كوادر (قوى الإجماع الوطني). كما حضر (35) سياسيًا بريطانيًا في ذلك المؤتمر المعادي للشريعة في السودان.وقد أبعِدت الصحافة البريطانية من الحضور والتغطية وأصبح انعقاد المؤتمر في أجواء التكتّم والسريّة أقرب إلى تكتم المحافل الماسونية وطقوسها، أو أقرب الى تكتّم المحافل الجاسوسية. تلك هي حقيقة راسخة أن الأيادي الغربية وديناميكية المنظمات المسيحية الأصولية الأمريكية ــ البريطانية هي التي رتّبت كل فعاليات مشروع إسقاط الشريعة في السودان. هي التي رتبت كل اجتماعات ومؤتمرات أعداء الشريعة من المعارضة السودانية (قوى الإجماع الوطني). وذلك بدءًا من مؤتمر لندن في فبراير 1994م إلى مؤتمر أسمرا يونيو 1995م إلى مؤتمر لندن نوفمبر 1995م إلى مؤتمر جوبا إلى مؤتمر (ياي) و (كاودا)، وغيرها.

ظلّ (المدرّب الأجنبي) راعي مشروع إسقاط الشريعة في السودان، يقوم بترتيب وتنظيم اجتماعات ومؤتمرات أعداء الشريعة من العلمانيين السودانيين. وذلك نظراً لتكوينهم غير المتناسق، فهم أمشاج من بقايا ديناصورات الطائفية السياسية وبقايا البنيات السياسية التحتية التي خلفتها الإدارة الاستعمارية في السودان وشرائح لا وزن اجتماعي لها وبقايا الشيوعيين من أيتام الحرب الباردة. بذلك التكوين الفسيفسائي الهيوليّ اللّزج ظلت (قوى الإجماع الوطني) العلمانية تعاني من انقسامات أميبية غير متناهية، مما أصابهم بالموت السياسي والعجز التام وفقدان أي قدرة سياسية أو تنظيمية. لذلك تدخلت الأيادي السياسية الغربية وديناميكية الأصوليين المسيحيين الراعية لمشروع إسقاط الشريعة في السودان، لتملأ الفراغ القيادي لأعداء الشريعة (السودانيين).لذلك أصبحت الليدي كوكس وأمثالها بمثابة (المدرب الأجنبي) الذي يشرف على إعداد وتنظيم فريق المعارضة السودانية المناهض للشريعة. يذكر أنه بعد توقيع إعلان (خرطوم خالية من الشريعة) صرح السيد/الصادق المهدي أن صحفيًا سودانيًا (غير معروف تماماً) كان وراء تنظيم لقاء الميرغني - الصادق - قرنق لتوقيع ذلك الإعلان. يذكر أن السيد/محمد عثمان الميرغني كان يعلن من قبل عن (الجمهورية الإسلامية في السودان)! ليس السيد/ الصادق المهدي وحده، بل إن السيد الميرغني أيضاً لم يشارك أمس الأول في التوقيع على البيان التأسيسي لجبهة الدستور الإسلامي للمطالبة بتطبيق الدستور الإسلامي وتطبيق الشريعة. وقد صرح ممثل حزب الأمة في خطبة الجمعة 30/5/2003م أن بيان إعلان الخرطوم عاصمة خالية من الشريعة (جاء برداً وسلاماً علينا) و (لانرى هناك خلاف في اختيار العاصمة العلمانية. ونحن كأنصار عاصمتنا أم درمان)!.

لكن ألا يذكر أعداء الشريعة (السودانيين) أن الاحتلال العسكري الإنجليزي الغازي هو الذي أسقط راية الشريعة في السودان وأسقط الحكم الإسلامي في 2/سبتمبر 1898م بعد مجازر دامية، غطت أرجاء السودان. حيث أعقب إسقاط الشريعة فرض القوانين الإنجليزية العلمانية بقوة النار والرصاص. نفس النار والرصاص الذي أزاح سيادة حكم القانون الإسلامي وأزاح النظام الإسلامي الذي كان يحكم السودان. ألا يذكر أعداء الشريعة من العلمانيين السودانيين، أن استقلال السودان يعني استقلال نظامه القانوني. وأن النظام القانوني جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية. تلك قضية مبدئية لا يمكن التفاوض أو المساومة أو التنازل عنها. السودانيون دفعوا مهر الاستقلال أنهاراً من الدماء لينالوا حريتهم وسيادتهم، حتى نالوها. هل من العدالة أن تفرض على الأحرار أو أن تطلب منهم أن يتبعوا قوانين مستعمِريهم. لا يحق لأحد من السياسيين السودانيين أن يقوم من وراء ظهر الشعب بالتوقيع على أي إعلان أو بيان او اتفاقية لشطب الشريعة أو إسقاط الشريعة. وإن فعلوا فبأي تفويض. فالشريعة متجذرة في ثقافة الشعب. خذلان الشريعة والتنازل عن النظام القانوني الإسلامي والتبرؤ من الشريعة أو إعلان الخرطوم عاصمة علمانية خالية من الشريعة وهي التي تزدهي بآلاف المساجد، هي خيانة لمعركة الاستقلال الوطني وجريمة وطنية من الدرجة الأولى. الغائبون أمس الأول عن فعاليات الجبهة الإسلامية للدستور - وقد استلموا الدعوة للحضور والمشاركة - وعدم التوقيع على البيان التأسيسي للجبهة بتطبيق الدستور الإسلامي وتطبيق الشريعة... بماذا يحلمون... وهم في نهايات العمر؟. هل يحلمون بأن تقوم القوى الغربية بتنصيبهم على عرش السودان كما نصَّبت يوسف لولي في كمبالا، أو تضعهم على كرسي الحكم كما وضعت كابيلا في الكونغو، أو أن تعيدهم إلى قصر الرئاسة كما أعادت هيلاسيلاسي في إثيوبيا، أو أن تعيدهم إلى السطة كما أعادت أرستيد إلى حكمه في هايتي؟... أعداء الشريعة بماذا يحلمون؟. لماذا غابوا عن المطالبة بتطبيق الدستور الإسلامي وتطبيق الشريعة. تطبيق الدستور الإسلامي وتطبيق الشريعة مطلب ديمقراطي للملايين السودانية. (سونامي) المدّ الجماهيري المليوني للشريعة سيكتب سوء الخاتمة للعلمانيين. سيكتب النهاية السياسية لكلّ من راوغ ونظر، وعَبَس وبَسَر، ثمَّ أدبَرَ واستكبر، وقال سآوي إلى جبلٍ يعصمني من الماء!.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2012, 09:29 AM   رقم المشاركة : [1847]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

لا.. بالله: د. محمد عبدالله الريّح
أحد الأشخاص كانت تشغله فكرة الموت والمرض وتستحوذ على جانب كبير من تفكيره وهذا تعبير مهذب قصدنا به عدم التصريح علانية أنه كان لا يخاف شيئاً في حياته مثل خوفه من الموت.. فكان عندما يسمع أن أحد الأشخاص فقد بصره كان يسارع لزيارته ومؤاساته قائلاً:
الحمد لله ربنا ريحك.. وهو في حاجة بشوفوها؟ حتى الفضائيات أصبحت كلام فارغ.
وكان عندما يسمع بأن قريبه صار يعاني من حبس البول كان يؤاسيه قائلاً:
أهو كدا إنت تريحت على الآخر.. مافي داعى الواحد كل مرة ماشي الحمام وجاي من الحمام.
وكان عندما يسمع أن صديقاً له فقد السمع كان يسرع له مواسياً بلغة الصم :-
والله يا أخي ربنا ريحك... وهو في حاجة بسمعوها اليومين دي غير راجل المرا حلو حلا . وحرامي القلوب تلب يقوم قلبك يقيف تبقى في مصيبة والخوة بقت عفانة وكدا..
ومن ناحية أخرى كان عندما يسمع بوفاة أحد الأشخاص يسارع الى مكان العزاء ثم يسأل أقارب المتوفى عن سبب وفاة فقيدهم فإذا قالوا له مات بعد أن عانى من مرض السكر ينفجر قائلاً هو مش عارف إنو أكل السكر والكنافة البحبها والحلويات بجيب مرض السكر؟؟ ومنو القال ليهو أملأ بطنك بالسكر أو أي شيء من هذا القبيل.
ثم يسمع بشخص آخر توفي في حادث مروري.. فيصيح :ومنو القال ليه أسرع وتهور؟ هو مش عارف السرعة قاتلة؟وإذا قيل له إن الفقيد لم يكن سائقاً بل كان راجلاً ويمشي بعيداً عن الشارع عندما داهمته سيارة يقودها سائق متهور كان يصيح أيضاً: هو القال ليهو أمرق من البيت منو؟ ما يقعد في بيتو.. هسع الصدمو دا كان لقاهو وين؟
ولو عرف أن أحد الأشخاص مات بسبب ارتفاع ضغط دمه وأصابته
جلطة أو نزيف في الدماغ كان يسارع بالقول: ومنو القال له اكل حتى لحدي ما شرايينك تنسد؟ ليه ما يتجنب الوجبات البتحتوى على نسبة عالية من الكلسترول؟ زي ما قالوا الدكاترة؟
ولكن أطرف شيء وأغرب مسائل أنه كان يسهر مع أحد أصدقائه وامتد سهرهما الى الساعات الأولى من الفجر وعند انتهاء السهرة أوصل صديقه لمنزله بسيارته وودعه وذهب. وفي الصباح اتصل بصديقه يسأل عنه فقيل له إنه تعيش إنت- مات. فصاح:
مات مش معقول ومات كيف؟ فأجابه أخ المتوفّى:
بعد مشيك كان عايز يقلع جلابيته.. فك الزرارة .. جاته زغطة وشهقة وطوالي مات.
بس؟
بس
لا حول ولا قوة إلا بالله .. ربنا يرحمه.. إلى أن كان يوم وجاء هو متأخراً في الساعات الأولى من الفجر وأراد أن يخلع جلابيته ففك الزرارة وجاءته زغطة وشهقة. فأسرع بإرجاع الزرارة الى مكانها وهو يقول:
لا بالله!!!

مريسة بدون كحول
الصيحة التي انطلقت في جميع أنحاء العالم بعد ارتفاع أسعار النفط، هي الحصول على نوع آخر من الطاقة أقل تكلفة وأكثر نظافة. فاتجهت الأنظار إلى إنتاج الإيثانول أو الكحول الإيثيلى. واشتهرت البرازيل بأنها من أكثر الدول إنتاجاً للإيثانول من قصب السكر. ولذلك حظرت الدول تصدير إنتاجها من القمح والأرز وتسببت في نقص حاد في الغذاء الإنساني في جميع دول العالم. والمعروف إحصائياً أن إنتاج العالم من الحبوب تتعرض نسبة كبيرة منه للتلف بواسطة الفئران والجرذان والجراد والطيور والآفات الأخرى. ولو استطعنا أن نقتلع نسبة مقدرة من إنتاجنا من تلك الآفات لاستطعنا أن ننتج الإيثانول دون أن يتأثر الغذاء ولكن كل مجهودات العالم باءت بالفشل. فما تأكله الفئران تتحصل عليه رضينا أم أبينا ولا نستطيع أن نفعل شيئاً. وقد ظهر عجز الإنسان أن يستنقذ ما يسلبه منه الذباب فكيف يستنقذ ما تسلبه منه الفئران والجراد؟ ولذلك آثر أن يحول جزءًا من غلاله للغذاء والجزء الآخر لإنتاج الميثانول لأغراض الطاقة وتوقف التصدير وانطلقت «الكواريك» في جميع أنحاء العالم. والحالة كذلك، وإذا جاز لنا أن نختبر حالتنا فإننا يجب ألا نستخرج الإيثانول من قصب السكر لأن قصب السكر يستهلك من الماء ثلاثة أضعاف ما تستهلكه الذرة. فإذا أردنا أن نتجه لإنتاج الإيثانول فخير ما نستعمله هو الذرة. نعم ًالفتريتة». وقد اعتاد أهلنا أن يستخدموها في بعض ولايات السودان لصنع المريسة تلك الخمرة المحلية التي تحاربها السلطات وتحاربها الشريعة لأنها مشروب مسكر.. وكل مسكر حرام. وبما أن فيها بعض الفوائد الغذائية فإننا يمكن أن ننقل ميدان محاربتها لوضع آخر. نحتفظ بالغذاء ونزيل الحرمة. وإزالة الحرمة تعني أخذها كإيثانول وبدلاً من بقائها داخل المشروب لتفعل فعلتها في بني البشر العصاة نصبها في «تنوكة» سياراتنا وآلياتنا وليس هناك من حرج ونُبقي على «المريسة» بدون إيثانول أو بدون كحول.

لقد لاحظت أننا نستورد مستحضرات الشعير كالبارلي والمولت في شكل قوارير أنيقة مثل الباربيكان والموصى والبفاريا .. نفس الملامح والشبه إلا أنها لا تحتوي على كحول وبالتالي لا تحتوي على «حرمة». ولذلك فإننا يمكن أن نتفاعل مع الحركة العالمية لإنتاج طاقة رخيصة نظيفة من الإيثانول وذلك باستخدام الذرة واستخراج منتجات مصاحبة كالمريسة بدون كحول بينما نستخدم ما تبقى في شكل «مشك» بضم الميم والشين ــ كغذاء للحيوانات. وقد لاحظت أيضاً أن «البهيمة» التي تعلف بالمشك تنتج إنتاجاً عالياً من اللبن - لذة للشاربين ــ وكذلك اللحم الذي يكون له مذاق خاص يسر الآكلين. وبالطبع سيقول لي بعض الإخوة المتشككين أن لون المريسة غير سياحي لأنه «أغبش» ولا يشابه لون الباربيكان الرائق الأصفر العنبي. هذه ليست معضلة لأن المعامل يمكن أن تتجه نحو إزالة «الغبشة» وإضافة محسنات لونية كالكراميل وهو لون السكر المحروق وثاني اكسيد الكربون المضغوط الذي يجعل زجاجة المريسة بدون كحول تقدم في أرقى الفنادق العالمية «وهي تبزبز» عند فتحها وتحمل نفس الاسم الذي اخترعته الكيمياء الشعبية منذ أقدم العصور. وبالمناسبة هناك عدد من الخواجيات يحملن اسم «مريسا» دون أن يدرين عن كنه ذلك الاسم شيئاً.

آخر الكلام:
دل على وعيك البيئي.. لا تقطع شجرة ولا تقبل ولا تشتر ولا تهد هدية مصنوعة من جلد النمر أو التمساح أو الورل أو الأصلة أو سن الفيل وليكن شعارك الحياة لنا ولسوانا. ولكي تحافظ على تلك الحياة الغالية لا تتكلم في الموبايل وأنت تقود السيارة أوتعبر الشارع. واغلقه أو إجعله في وضع صمت إذا كنت في المسجد.


سرّك في بير: د. فتح العليم عبد الله
يجب أن نعترف بأنه لولا الظلم لما كان هناك قضاة ونيابات، ولولا الشغب والجريمة لما كانت هناك شرطة، ولولا المشجعون لما كانت هناك كرة قدم وأخيرًا لولا القراء لما كانت هناك صحف إطلاقاً «إطلاقاً دي مريحة خلاس».. خوف الناس من إفشاء أسرارهم وتعرُّضهم للفضيحة أو المساءلة القانونية جعلهم يتنكبون مسالكَ وعرة في التمويه والإخفاء للأسرار أو يحتفظون بها في صدورهم حتى تلتف الساق بالساق، وقديماً قيل:« طالب السر مذيعه وطالب الوديعة خائن».. هناك فئة من الناس لا تعرف حدود حريات الأسئلة فيسألونك عن أشياء غاية في الخصوصية «عوارة منهم»!! فإن لم تجب عليهم ظنوا أنك «عامل عمايل» وتستحي أن تبوح..أضف لهذا أنني رأيت البعض يسأل إحدى قريباته أمام الملأ : كيف الراجل معاك؟ تاني ما جبتي جنا؟وعامله كيف مع نسيبتك أم جضوم ديك؟؟؟. ذات يوم لاحظت أن هناك شابة تجلس على أريكة وحولها مفرزة من الفتيات يتدافعن بالمناكب، وهناك أخرى لم تجد متسعاً يمكّنها من سماع الهمس فركعت عن بعد واستلت من رقبتها مقدار شبرين علّها تلتقط بعض الكلام من الراوية.. سألت إحدى العاملات، دا شنو يا حاجة عوضية؟ قالت: البت نمارق البتحكي دي جات من شهر العسل!!!! صحيح أنه لا خير في آنية لا تمسك الماء ولا خير في إنسانة لا تمسك السر... قال المتنبي:
وللسر مني موضع لا يناله * نديم ولا يفضي إليه شراب
ومعروف أن السكران يقول كل شيء ويفعل كل محظور لأنه فقد الكوابح أوعَ بالك.

الحرص الشديد على الأسرار أجبر الناس على ابتكار وسائل وتمويه تجعل الشيطان شخصياً في حالة ذهول.. هل تعلم أن سلاطين باشا عندما كان حاكماً لإقليم دارفور كان يراسل غردون باشا في الخرطوم عن طريق الحمير!!! قول لي كيف؟عندما يعلم سلاطين أن هناك قافلة متجهة إلى الخرطوم يكتب رسالة ويلفها بشكل أسطواني ثم يذهب ليلاً إلى زريبة الحمير المسافرة وينتقي حمارًا فارها فيقطع جرحاً عرضياً في آلية الحمار ثم يرفع الجلد ويضع الرسالة وبعد ذلك يصب ملحاً على مكان الجرح كي يلتئم.. عند وصول القافلة إلى الخرطوم يطوف غردون على الحمير فما أن يجد الحمار المجروح حتى يفتح مكان الجرح ثانية ويستخرج الرسالة وتاااااني يدعك المكان بالملح..

مثال آخر وهو ما ذكره الأستاذ الدرديري محمد عثمان في مذكراته حول نشوء مؤتمر الخريجين في سرّية شديدة خوفاً من عيون الإنجليز التي لا تغمض وهو أنه جمع نفرًا من أبناء السودان المستنيرين للعمل السياسي تحت اسم «جمعية ترقية الأكل البلدي» ليصرف أنظار الجواسيس عنهم وفعلاً نجح وتطورت الجمعية حتى أخذت اسمها الرسمي وهو «مؤتمر الخريجين»عام 1938 للميلاد.. لم ينج «الفيس بوك» من هذه الاحترازات حيث اعتمد بعض الناس أسماءً مستعارة مثل: نجمة السهرة، عاشق الورد، الخائن، سيد الاسم، أمير الشوق، وهكذا.. أضف إلى ذلك أن بعض الرجال وخوفاً من«المدام» التي أصبحت سيفاً على الرقاب، يسجلون أسماء زميلات العمل أو الدراسة زمااااااان بأسماء رجالية تفوح منها رائحة العنف والفظاظة مثل: الوافر ضراعه، عشا البايتات، عوج الدرب، فارس الحوبة، أب جنازير... إلخ.

الخجل والقيود الثقافية في بلاد السودان حرمت الكثير من الناس من الغناء والمديح علماً بأنهم يمتلكون أصواتاً عالية النفاذية والتطريب بالذات للذين انهزموا عاطفياً في عدة معارك، بل نجد النساء الشاعرات كنَّ يطلبن من بعض الشعراء الذكور تبني ملكية قصائد من نسجهن وتحذره قائلة:«أوعك تجيب سيرتي في خشمك! فاهم؟». من هذه القصائد أو الأغاني مجهولة النسب أغنية «طيبة الأخلاق» التي يغرّد بها كنار السودان عثمان حسين وقد حار الناس في من هو شاعرها الذي فقد محبوبته، والحقيقة يا شباب هي أنها لامرأة من نساء أمدرمان وقد نظمتها بعد أن نقلت وزارة المعارف زميلتها وحبيبة عمرها التي كانت تعمل معها أستاذة بالمدارس الوسطى من أمدرمان إلى الأبيض حتة واحدة كدا، فكابدت تلك السيدة لوعة ووحدة وسئمت الحياة، فسالت هذه القصيدة من حناياها حيث أبكت الآلاف ولا أحد يدري من قالها وفي من و لماذا؟؟


نعم للدستور الإسلامي: الركابي حسن يعقوب
خطوة مباركة تلك التي قامت بها التيارات والجماعات الإسلامية المختلفة بالتوقيع على البيان التأسيسي لجبهة الدستور الإسلامي أمس الأول، وقد كانت كلمات الشيخ الجليل صادق عبد الله عبد الماجد التي قال فيها مخاطباً ممثلي التيارات والجماعات الإسلامية «نريد أن نضع أيدينا فوق أيدي بعض لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى» ومطالبته الدولة بإقرار حكم الله وتحذيرها في حال عدم استجابتها بأن الشعب ستكون له كلمة، كانت هذه الكلمات مؤثرة جداً من هذا الشيخ الذي كرس حياته لخدمة الإسلام ونحسبه ولا نزكيه على الله من أولئك الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فما بدّل ولا تغير مثلما فعل آخرون ووجود هذا الشيخ على رأس هذه الجبهة يعطيها ثقلها وأهميتها.

وقد يبدومستغرباً للكثيرين تقديم مسودة مشروع دستور إسلامي إلى حكومة إسلامية وفي ظل دولة إسلامية، ولهؤلاء الحق في دهشتهم واستغرابهم، وما قد لا يعرفه الكثيرون أن لا دستور إسلامي «كامل الدسم» قد تم الأخذ به وتطبيقه في السودان، رغم تعدد الدساتير وكثرتها حيث تبلغ «12» دستورًا منذ الاستقلال حتى يومنا هذا ما بين دائم وانتقالي، وهذا العدد من الدساتير يعتبر «قياسياً» في هذا الشأن ويعكس اضطرابًا شديداً في الحالة السياسية للبلاد، ذلك أن الدستور هوالقانون الأعلى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة ونظام الحكم فيها من حيث التكوين والاختصاص والعلاقات بين السلطات الثلاث الرئيسة في الدولة وحدود كل سلطة والواجبات والحقوق الأساس للأفراد والجماعات ويضع الضمانات لها تجاه السلطة، فإذا كان الدستور بهذه الأهمية فإن أي اضطراب فيه يعني تلقائياً اضطرابًا في الأوضاع السياسية والذي من أهم مظاهره الواضحة في السودان اضطراب عملية تداول السلطة وانتقالها، والدورة الجهنمية المتمثلة في «عسكر وديمقراطية».

والحقيقة التاريخية التي يريد إنكارها البعض أن جنوب السودان كان هو العقبة الرئيسة التي كانت تقف في وجه صياغة دستور شامل جامع مانع ودائم للبلاد منذ استقلالها، وليس فقط في صياغة دستور إسلامي، حيث كانت حركات الاحتجاج والتمرد الجنوبية ومطالباتهم بصيغ حكم تكفل لهم أوضاعاً خاصة تتصف بالاستقلال عن السلطة المركزية والتي تراوحت ما بين المطالبة بالانفصال ثم المطالبة بالكونفيدرالية ثم الفيدرالية ثم الحكم الذاتي ثم أخيراً بتقرير المصير والذي أدى إلى انفصال الجنوب، كانت هذه المطالبات هي التي حالت دون وجود دستور مجمع عليه ينظم وضع الدولة السودانية في ظل الحكومات الوطنية.

وكل المحاولات التي جرت للأخذ بدستور إسلامي «بالمعنى التام» لهذه الكلمة لم تكلل بالنجاح حيث ووجهت بحروب شرسة وضارية من قبل دعاة ما يسمى بـ «العلمانية» ولا أميل قط إلى استخدام هذا اللفظ إلا مكرهاً، ولا أدري من الذي اإجترح هذا اللفظ الغريب وأطلقه على المذهب السياسي الذي ظهر في أوروبا والذي يرفض مبدأ تدخل كل ما هو ديني في الدولة والذي يسمى في الإنجليزية بـ Secularism وفي الفرنسية بـ Secularite وهذان اللفظان في الإنجليزية والفرنسية لا صلة لهما لا من قريب ولا من بعيد إطلاقاً بلفظة «علم» ومشتقاتها في اللغة العربية، بل هما يعنيان «اللادينية» أو«الدنيوية»، وبالتالي فإن التسمية الصحيحة لأولئك المنتسبين لهذا المذهب هي «اللادينيون» أوإن شئت فـ «الدنيويون» فنسبهم إلى لفظة علم شرف لا يستحقونه أبداً وافتراء وافتئات على العلم وإساءة له ما بعدها إساءة لأن العلم أنزله الله والآخذين به هم أشرف الناس وأتقاهم وهم الأنبياء والرسل ثم العلماء الذين شهد الله لهم بالتقوى والخشية منه، بينما اللادينيون على النقيض منهم تماماً.

نعود فنقول إن الدستور الإسلامي ووجه بحروب شرسة من قبل اللادينيين بمختلف بطونهم ومشاربهم متسترين ومتمترسين خلف حجة بالية ظلوا يلوكونها ويجترونها كل حين وهي أن أهل السودان ليسوا سواءً في الدين والملة فهناك غير المسلمين من المسيحيين واللادينيين وأصحاب «المعتقدات الأفريقية التقليدية» ويقصدون الجنوبيين تحديداً رغم أن هناك مسيحيين بالشمال في جبال النوبة والأقباط وقليلاً من السودانيين من أصول إثيوبية وبعض ذوي الأصول الإغريقية، ولكن لأن هؤلاء لا ضير عندهم من العيش في ظل حكم إسلامي فإن أعداء الدستور الإسلامي لم يكونوا يذكرونهم في معرض احتجاجهم ضد الأخذ بدستور إسلامي، هكذا كانوا يكررون هذه الحجة في حربهم على أي دعوة إلى الأخذ بشريعة الله، ولكم أصبنا بالغثيان من فرط سماعنا لأباطيل من شاكلة «الدين لله والوطن للجميع» التي تجد مرجعيتها في عبارة «دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر»، وما يزال البعض من قادة الطوائف من المسلمين الممسكين بالعصا من نصفها يدعون إلى ما يسمونها «الدولة المدنية» وهي تخفيف لمعنى «العلمانية» وهم يفعلون ذلك كله خشية ذكر كلمة «علمانية» بسبب أن زعامتهم قامت وتأسست أصلاً على ارتباط الدين بالدولة، وفي نفس الوقت يريدون إرضاء الغرب الذي لهم به علاقات حميمة حيث إن الثقافة الغربية تمقت الدين لأن للغربيين تجربة تاريخية مريرة جداً مع رجال الكنيسة في عهد ظلام أوروبا وجهلها حيث كانوا يستغفلون الناس ويأكلون أموالهم بالباطل فيبيعون لهم صكوك الغفران التي بموجبها سيدخلون الجنة !، وتحالفوا مع الحكام المستبدين فقهروا الناس وحكموهم بالحديد والنار باسم الدين وكانوا يعتبرون أنهم مفوضون من الله ووكلاء له في الأرض لذلك كره الغرب الدين واتجه نحو اللادينية بقوة.

أما وقد ذهب الجنوب في حال سبيله دولة مستقلة «كاملة» السيادة ومن بقي من الجنوبيين في السودان هم أجانب ولا شأن لهم بالقضايا الوطنية مثل الدستور، فقد انكشف الغطاء عن اللادينيين وأصبحت حجتهم داحضة واحترقت ورقة «غير المسلمين» في أيديهم بعد أن أصبح 98% من أهل السودان يدينون بالإسلام وأن النسبة الباقية وحسب واقع الحال المعيش والتجربة لا تمانع في العيش في ظل دولة يحكمها دستور إسلامي، ولم يؤثر عنهم معارضة لتطبيق الإسلام وشريعة الإسلام.

ولا أدري ماذا سيقول معارضو الدستور الإسلامي هذه المرة، هل سيرددون ما قاله من قبل جعفر محمد علي بخيت الذي صاغ ومعه آخرون مسودة دستور السودان في عهد نميري فلم يذكر فيه دين الدولة فلما ووجه بالاحتجاج من قبل الإسلاميين برر ذلك بأن «الدولة كائن معنوي لا دين لها وهي لا تمارس العبادة التي يمارسها الفرد»!. أم ماذا لديهم هذه المرة؟.


أين القوى؟ وأين الإجماع ؟: د. ربـيع عبـدالـعـاطـى عـبـيـد
يستغرب المرء في هذا الزمان من أشخاصٍ فقدوا الإحساس بأنفسهم ثم طفقوا يخلعون أسماءً وصفات لا وجود لها، يزعم أنهم يمثلون كياناً حظي بالإجماع وأنه يتمتع بخاصية القوة، في الوقت الذي فيه أن هؤلاء ،لا ينظر إليهم النَّاس إلا كأعجاز نخل خاوية، أكل عليها الدهر وشرب، والذي يحير أنهم يدعون الإجماع، وهو إجماع قد يشابه تداعي الذئاب على الجثة الميتة، وتجمع الذباب على ركامٍ من مواد غذائية تالفة ألقيت في سلة للمهملات على قارعة الطريق.

ولنا أن نتخيل كيف أن رجلاً بلغ الثمانين من العمر يستخدم مفردات في ندوة سياسية نظمها من يسمون أنفسهم برابطة القانونيين، وللأسف يحدث ذلك خارج السودان، وتكون تلك المفردات معبرة عن انحطاط في أسلوب السياسة، وارتداداً نحو السفالة التي لا يجنح إلى مثلها سوى الذين شبوا على أخلاق لا يبدو أنها ستفارقهم حتى الممات، وفي ذلك تصديق للمثل القائل بأن من شب على شيء شاب عليه، ومن شاب على شيء مات عليه.

والمفردات الغريبة على رجلٍ شارف على أرذل العمر أو هو قد تجاوزه على أحسن الفروض ، هي كلمة «طظ في ربيع الإنقاذ».

وما كنت في يوم من الأيام، أتخيل أن قائداً يدّعي القيادة أو أباً له عدد من البنين والبنات يمكن أن يتفوّه بمثل الكلمة الأولى من العبارة التي عربدت منذ عهد الشباب في نفس ذلك الشيخ بمعيار العمر، وليس بمعيار القيمة التي تطلق على الشيوخ ومن يتبوءون مركز المشيخيات.

والرجل الذي يزعم أنه في مقدمة ما يسميه قوى الإجماع الوطني، في كل يوم، يتضح للشعب السوداني، من أين أتى، وما هي ثقافته؟ وكيف أن سلوكه وأخلاقه، مازالت هي هي، وذلك مصداقاً لما قاله الشهيد سيد قطب، بأن من يخوض في بركة آسنة، ستظل رائحته تفوح بالنتن مهما تزيّا بأزياء مزركشة، أو استخدم عطوراً ذات أريج باريسيٍ فواح.

فإذا كانت تلك المجموعة بالفعل هي تمثل قوة من القوى في بلادنا، فإننا لا نملك إلا أن نتحسَّر على أمة أصبح الضعف فيها قوة، والقوة فيها لا تمثلها إلا الكلمات النابية مما عبرت عنها كلمة «طظ» التي يتأفف من قولها ذوو الأصول والمعادن الذين ينتمون لشعب هو من أطيب الأعراق.

وما كنت أود أن أتحدث أو أكتب عن مفردات ثقافة وسياسة لمن يزعمون أنهم يقودون إجماعاً ضد ثورة الإنقاذ، لولا أنني رأيت كيف أن صحفاً بالشبكة العنكبوتية، قد روجت لكلمة نابية، ادعى أصحابها أن هذه البلاد موعودة بربيع في مقدمته الذين يتبججون بكلمة «طظ» وأخواتها، ويا حسرة على العباد وعلى من بلغوا أرذل العمر، وهم على إصرارٍ لينحطوا بثقافتنا وعزتنا إلى أسفل سافلين في منتديات يطغى عليها نابي القول وسقط الحديث.


واحـــرَّ قلـبــاه!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لم يكن توارد خواطر البتّة أن تصدر (الإنتباهة) فجر الإثنين الماضي حاملة مقالاً لنا ينادي عنوانه بقطع رأس الأفعى في جوبا لأنه لا أمان من كيدها ومكرها ولا انتهاء لعذاباتنا إلا بإنفاذ ذلك النداء الذي جفّ حلقُنا ونحن نصرخ به آناء الليل وأطراف النهار.. لم يكن توارد خواطر أن يحدث ذلك في ذات الساعة التي كانت فيها قوات الجيش الشعبي تقتحم بحيرة الأبْيَض بجنوب كردفان وتُعمل آلتها العسكرية في معسكراتنا قتلاً وتدميراً وتخريباً فقد كان دأبنا أن ننصح طوال سني مرحلة تطبيق نيفاشا وقبلها وبعدها وكانت نصائحنا تأتي كفلق الصبح مبينة وكاشفة ليس لصلاح فينا أو رجم بالغيب وكشف لحُجُبه أُوتيناه فنحن أبعد ما نكون عن الصلاح والصالحين وإنما لأننا نقول ما يعجز الناس عن البوح به ويتوارَون عن الصدع به مما يعلمون أكثر مما نعلم!!
قديماً كتبنا محذِّرين قبل نيفاشا بعناوين صارخة (فستذكرون ما أقول لكم) و(رسالة زرقاء اليمامة للحالمين بأوهام السلام) و(رسالة إلى قبيلة النعام) وغير ذلك كثير ولكن متى كان يُطاع لقصير أمر؟!

كانت (بحيرة الأبْيَض) أكبر معركة تخوضها قواتُنا منذ أن خرج الجنوب من حياتنا وكنا نقول إن الجنوب يُضمر حقداً ويتأبّط شراً وإنه يحمل في جوفه من الأحقاد ما يجعله يصدر عن منطلقات ليست من قبيل ما يفكر به الأسوياء ولذلك حذرنا من أسلوب تعاملنا السابق القائم على فهم مغلوط لما يفكر به مفاوضو الجنوب قديماً في نيفاشا ثم بعد ذلك وحتى اليوم وما يتحرك به جيشُهم الذي يهمه أن يرتوي من دم الشمال حتى ولو كان ذلك الدم ساماً شأن المنتحر الذي لا يفكر بمنطق الباحثين عن الحياة.

قلنا ونقولها مجدداً إن معركة الشمال ليست في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور وإنما في جوبا فلا خلاص لنا إلا باقتلاع الحركة وتحطيم بيت الزجاج الذي تقيم فيه.

أعجب أن يستمع الشمال إلى سلفا كير وهو يتحدّث في يوم تدشين دولته أمام رئيس الشمال عن أنه لن ينسى جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور ولا يؤخذ كلامه مأخذ الجد... أعجب أن يتحدثوا عن الجنوب الجديد و(نطنّش)... أعجب أن نعلم ما تنطوي عليه أمريكا من عداء أعلنته على رؤوس الأشهاد ومارسته سلوكاً عدوانياً ضدنا و(نصهين)... أعجب أن يحشد الجنوب قوى كاودا من عملائه السابقين واللاحقين من متمردي دارفور ونرصد تحركاتهم ونتحدث عن اجتماعاتهم في جوبا وفي ياي وننتظر في بلادة واستخذاء ولا أقول انبطاح فقد تجاوزنا الانبطاح إلى ما هو دونه من الهوان والانكسار ولولا بقية من حياء لاستخدمتُ كلمة تقيم الدنيا وتقعدها!!

ورغم ذلك نرسل مفاوضينا من حمائم نيفاشا وعصافيرها إلى أديس أبابا ليقابلوا باقان الذي قال في آخر تصريحاته إن هناك (53) ألف جنوبي يعانون من الاسترقاق (يا وزارة الداخلية الحنينة السُّكرة) كم أنا حزين أن تخذلني اللغة وكم أنا ضعيف أنني لا أستطيع أن أستخدم الألفاظ التي تعبِّر عن هذه المواقف وهؤلاء البشر!!!
لكن حكومتنا السنية ترفض هذا الضيم وهذه الحقارة فقد قامت مشكورة بتقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي الذي ترعاه أمريكا وكأنّ مجلس الأمن وقف معها وساندها عندما شكت وبكت في المرات السابقة!!
أما قوى إجماع فاروق أبو عيسى التي تضم المؤتمر الشعبي (حزب الترابي) والحزب الشيوعي وحزب البعث (الذي تحكم قيادتُه سوريا) فإنها أعلنت عن اجتماع يُفترض أنه انعقد أمس (الأربعاء) لبحث تداعيات الضربة التي تلقتها القوات المسلحة السودانية!! ولهفي على وطن يفرح بنوه وقياداتُه السياسية لهزيمته ويتعاونون مع أعدائه نكاية بالحكومة التي يعارضون... لهفي على بلد الإباحية السياسية الذي تتيح قوانينُه خيانته والتمرُّد عليه والتعاون مع أعدائه!!

عندما غدر الهالك قرنق بالقوات المسلحة أيام التفاوض قبل توقيع نيفاشا واحتل توريت لتقوية موقفه التفاوضي أوقف البشير المفاوضات وأرجع وفده من نيفاشا وأقسم أن لا عودة إلى المفاوضات قبل تحرير توريت وقد كان... أما اليوم فإن حمائم وعصافير نيفاشا تستعد للطيران إلى أديس أبابا رغم أن الغدر هذه المرة والهجوم تم داخل أرض الشمال وبعد إعلان الجنوب أمام الوسطاء وقفاً لإطلاق النار.. تفاوض يتم رغم كل ذلك ورغم أن الجنوب أغلق آبار نفطه ورغم ورغم ورغم!!

إنه حل واحد ولا حل سواه.. أن يُستنفر الشعب من جديد ليس للدفاع عن أرض الشمال أو تحريرها من البغاة الحاقدين وإنما للثأر وتأديب الحركة الشعبية واقتلاعها حتى نقضي على مشروعها العنصري الاستئصالي التوسعي الذي جعلها تُصرُّ على الاحتفاظ باسمها حتى بعد أن ذهبت وانفصلت بدولتها اسم (تحرير السودان) فهل من سودان تحرره الحركة غير سوداننا هذا وهل من معنى لاختيار اسم جنوب السودان غير أن ذلك الجنوب سيكون جزءاً من السودان الذي يسعون إلى تحريره؟!
أقول إنه قد آن الأوان لاستنفار إخوة علي عبد الفتاح فهم سيكونون أكثر استعداداً للذود عن الشمال المسلم من استعدادهم للحرب في جنوب السودان.

تـنــويـــه
أنوّه لقرائي الكرام أني قد اضطررتُ ــ لأسباب فنية قد لا تفوت على فطنة القارئ ــ إلى استبدال الإيميل القديم بآخر جديد تجدونه أسفل هذا المقال.


لماذا لا ندعم المعارضة الجنوبية؟
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
في الوقت الذي تستضيف فيه دولة جنوب السودان، الحركات المسلحة في دارفور، وتدعمها وتحرك جيشها الشعبي لشنِّ الحرب على السودان وتتحالف مع قوى دولية وإقليمية لإسقاط النظام في الخرطوم، تتحلى حكومتنا «الرشيدة، العاقلة، طيبة القلب والسجايا» بأعلى درجات ضبط النفس والتسامي فوق كل جرح غائر في لحمنا الحي، وترفض أن تستضيف وتدعم فصائل المعارضة الكثر التي تعمل وتنشط في جنوب السودان ..!!

يا للعجب!!، اتهمت جوبا قبل فترة أسمرا بأنها وراء تمرد جورج أتور الذي قتل بعد استدراجه بواسطة موسيفيني في كمبالا، ولا توجد أية حدود مشتركة لإريتريا مع الجنوب ولا ملفات عالقة ولا خلافات ظاهرة للعلن، لكن السياسة وتشابكاتها وتقديراتها وتقاطعاتها، ساقت هذا الاتهام حتى أن وفداً من حكومة الجنوب ذهب لأسمرا لبحث هذه التهم...

فإذا كانت بعض الدول الصغيرة والكبيرة لا تتورّع في لعب لعبة السياسة ودعم المعارضات ضد بعضها وتقديم كل ما يلزم من أجل أمنها القومي، فنحن هنا قد فرّطنا في فرص ثمينة وسوانح لا تعوّض، كانت كفيلة بإضعاف الحركة الشعبية قبل الانفصال أثناء الفترة الانتقالية، وتلافي الأخطاء القاتلة التي جرتنا لها اتفاقية نيفاشا المشؤومة التي أبقت على جيش الحركة وتركت المجال واسعاً لدعمه وتسليحه والاستعداد لحرب قادمة معها أطلت برأسها الآن.

وعلى كل فإن الوقت قد حان لإعادة ترتيب الأوضاع بسرعة ومعاملة حكومة الجنوب بالمثل، فيجب أن لا ننام ولا نتركها تنام، لديها العديد من الفصائل المتمردة على حكم الحركة الشعبية، وحروبات داخلية بين القبائل والمجموعات المتناحرة، والجنوب كله يعيش على سطح صفيح ساخن، وهذه الحركة لا تمثل الجنوب، والحكومة القائمة في جوبا التي تناصبنا العداء وتعمل ضدنا، هي مجرد وكيل لقوى دولية تريد إسقاط النظام بأي ثمن، يقف من وراءها الكيان الصهيوني والدوائر الأمريكية والأوربية التي لا تريد للسودان أن يستقرَّ ويعيش في سلام.

على حكومتنا أن تفكِّر بسرعة في ما يجب أن نفعله، لا يمكن أن تُجنِّد الحركة الشعبية عملاءَ لها من أبناء السودان وتجعلهم بيادق حربها ضدنا، بينما نقف نحن مكبّلين بأوهام لا قيمة لها ونتصانع لعب دور الأخ الأكبر مع الجنوب وندعي العقلانية ونقدم الشكاوى لمجلس الأمن، بينما بأيدينا يمكن أن نفعل ما يؤمِّن بلادنا وندرأ عنها كيد الكائدين والمعتدين.

في كل منطقة من مناطق الجنوب توجد مطاعن ومقاتل ومجموعات مسلحة ساخطة وهناك من يرغب في ذهاب الحركة الشعبية من حكم الجنوب لأن الحركة أذاقت شعب الجنوب طعم القهر والتسلُّط والنهب والسلب، وسرقت أمواله وأهانت كل مواطن حريص على أن يعيش بكرامته في أرضه، يحافظ على علاقات حسن جوار مع السودان ومع جيرانه، فهذا الواقع يجب أن نتعامل معه ونستثمره خدمة لأمننا القومي ولإشاعة أجواء من الاستقرار والسلام وكبح جماح مغامرات حكومة الجنوب الطائشة ولجم حماقاتها.

لا ينفع مع جوبا غير لغة واحدة، حاورناها بالحسنى فلم تستجب، فاوضناها بالقول الطيِّب ولم ترعوِ ، صبرنا على أذاها فلم تتعلّم الدرس، وكلما سكتنا وكففنا أيدينا قابلتنا بالسوء وبادرتنا بالطعن في الظهر.. آن الأوان لنرد الصاع صاعين، وعلى الحكومة أن تطلق أيدي الأجهزة العسكرية والأمنية وكل الجهات ذات الصلة بدعم معارضي دولة الجنوب وتوفير الاحتياجات لهم، وأن لا نتذرع بما ندعيه من تعقل، لقد وصل حد السكين العظم.. فهذا أو الطوفان.


الشبكة تهتز
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
> فرانكي مارتن.. أمريكي في معهد ابن خلدون.. وأحمد أكبر.. باكستاني في معهد ابن خلدون.. وبرايت.. أمريكي في الجنوب متزوج من دينكاوية .. وولف .. نائب في الكونجرس الأمريكي.. أسماء لا تعرفها لكن الصحافة السودانية سوف تزدحم بها في الأيام القادمة.
> فالمجموعة هذه هي التي تقود الحرب القادمة ضد السودان والتي تبدأ بتقرير عن الإبادة في جبال النوبة.. يرسله برايت وخطاب يبعث التقرير إلى أوباما من النائب وولف يطلب هجمة جديدة.
> و... و...
> والهياج في الخرطوم.. الفساد والأحزاب والحرب في جنوب كردفان زحام ما يثيره الآن هو أنها الخطوات الأولى للحرب هذه.
> والاستنفار الإسلامي السياسي «لجنة الدستور أمس الأول التي تخيِّر الوطني بين أن يحكم أو يبتعد».. والاستنفار الجهادي العسكري والشعبي... و... كلها إجابة من هنا على ما يجري هناك.
«2»
> ومشروع تقطيع السودان يختار
> ومركز بن خلدون / المغرم بالصادق المهدي / والشديد العداء للإسلام والسودان يصدر الشهر هذا دراسة عن السودان يكتبها الباكستاني أحمد أكبر.. الذي يحمل كراهية حارقة للإسلام والسودان.. وأحمد معه فرانكي مارتن.
> والرسالة ينشرها معهد بروكنقز في الأيام القادمة.
> والرسالة عن «رحلة الإسلام القبلي» ـ من القبيلة ـ وعن السودان
> والعنوان الفرعي هو «أمريكا والصراع بين المركز والأطراف في العالم الإسلامي».
> والرسالة تدعو لدعم الأطراف لضرب الخرطوم
> وبرايت يرسل لأمريكا وللإعلام هناك حديثاً عن امرأة من جبال النوبة «حليمة» تحدِّث العالم عن «طائرات البشير التي تقصف أطفالنا.. وتطاردنا»
> ورايس تُصدر بياناً حارقاً تندِّد فيه بالهجوم على مدرسة «بُنيت بأموال المواطن الأمريكي»..
> والتقرير الذي لا يستطيع أن يقول الآن إن الشمال العربي «يستعبد» الجنوب الزنجي يكتفي بتاريخ الملفات عن «الاضطهاد العربي» هناك ويوسف كوة يقص كيف أنه كان يعتقد أنه عربي حتى المرحلة الثانوية
> «البسوني الجلباب.. وجعلوني مسلمًا دون أن أدري».
«3»
> والمعركة تمتد لتدخل كل بيت
> ووزارة هنا وأخرى هناك تعدّ الآن كشوفات نقل «لإبعاد كل من يشتبه في أنه إسلامي أو إنقاذي».
> و... و...
> لكن ذكاء إنقاذياً غريباً أو «حظ» يقف على باب الإنقاذ هو الذي يدير الآن كل شيء.
> والوطني لو أنه أعلن عودة كاسحة للشريعة ما استطاع أن يجذب العيون للمشروع هذا.
> لكن لقاء جبهة الدستور الإسلامي أمس الأول يقوم بالمهمة.. كاملة ويعفي الوطني من كل مجهود.. ويقدِّم الدعم الكاسح.. تحت العصا المرفوعة.
> والوطني.. من الجانب الآخر.. لو أنه اتهم الأحزاب بكل لسان.. بأنهم حرب لله ورسوله.. ما استطاع أن يفعل معشار ما فعلته الأحزاب لتأكيد الاتهام هذا.. وهي تطلق دستوراً علمانياً الشهر هذا.. وتطلق الندوات حوله.. وتعرض السودان للبيع.
> والوطني لو أنه ذهب يقيل ويطرد ويفصل من يديرون جهات عدلية لما نجح معشار نجاحه وهو يصمت ويدع الجهات هذه تفعل ما فعلته في قضية مدحت..
> وحلوى وزير العدل.. بعد فضيحة مدحت.. تصبح حنظلاً يمزق حلوقًا كثيرة الآن.
> والجهات التي صنعت المسرحية حين تجد أن السقف يسقط فوق رأسها تطلب من القضاء مشاركة اثنين في لجنة التحقيق الجديدة مع مدحت.
> والقضاء يرفض.
> والقضاء سوف يستعيد دوره كاملاً في عالم المحاكم والسلطة والقانون.
> والوطني الذي كان ينقر المائدة يبحث عن أسلوب ناجح لتنظيف منطقتين ــ ما تزالان تحت إدارة الحركة ــ يفشل..
> ودون انتظار جنوب كردفان يرسل الحل.. وهجوم الأبيض يجعل الجيش يطلق الخطة التي كان قد أكمل وضعها.. ولا يجد «التتك» الذي يجذبه لإطلاقها.
> .....
> حتى نظافة المجتمع التي تعد حملة ولا تجد مفتاحاً تفاجأ..
> ومحكمة بحري التي تحاكم خفير مدرسة اغتصب طالبة عمرها سبع سنوات تجعل الناس يلتفتون إلى ملاحظة مقلقة.. وأخرى معها
> ملاحظة أولى تجد أن جرائم الاغتصاب ما يجمع بينها هو أن الكثير منها يصدر عن أشخاص ينتمون إلى جهات «متخلفة» جداً.
> وأن كل خفراء المدارس ينتمون إلى الجهات هذه.
> وخطاب عن إقالة مسؤول كبير جداً ـ لا صلة له بالتعليم ـ يُعد الآن.
> ونحدِّث أمس عن أننا نجلس وسط «الباكين» على ابن شقيقنا لنكتب عن المواجع.
> وخطأ طباعي يجعل الباكين ـ «شيالين»
> ورحم الله توفيق الذي جعل العيلفون تسكب كبدها من تحت جفونها.


رطانة بالحبشي!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
- هل هو خطابٌ مزوَّر، ذلك الذي وصلتنا نسخةٌ مصورة منه عبر البريد الإلكتروني، والذي يتضمن خطاباً من المدير التنفيذي لمكتب نائب الوالي بولاية الخرطوم، إلى مدير عام مستشفى رويال كير، يؤكد فيه رغبة السيد نائب الوالي في علاج أفراد أسرته الكريمة بمستشفاهم العريق «في نص الخطاب »العريقة« والمستشفى مذكر يا سيدي، عبر وثيقة عقد حسب نص الخطاب يتم سداده عبر وزارة المالية والقوى العاملة، ولاية الخرطوم؟ انتشار صورة الخطاب في العديد من مواقع الانترنت على مدى أكثر من أسبوع، يرجِّحُ أنه ليس مزوَّراً، ولكن بافتراض صحته، هل يمثل محتوى هذا الخطاب تجاوزاً من أي نوع ؟؟ وهل أصبح مما تأباهُ القوانين أو حتى الذوق والأعراف المرعية، أن يتميز كبار التنفيذيين بالعلاج المجاني لهم ولأسرهم في أفخم المستشفيات على حساب الخزانة العامة ؟؟ الحقيقة هي أنني لا أعلم، أو لنقل: لم أعد أعلم بالتحديد، ما إذا كان هذا شأناً صغيراً لا يستحقُّ »خمَّة النَّفَس« التي تناوله بها العديدون، أم أنهُ أمرٌ يستحق هذه الطبول؟ وعدم علمي هذا ليس مرَدُّهُ غياب الذوق في التمييز بين »الحلال البيِّن والحرام البيِّن«، بل يرجِعُ، جهلي المخجل هذا، إلى اضطراب الموازين، و دوامات »النسبية« حين أرى أن هنالك ما هُو أكبَرُ كثيراً من مجرد أن يطلب نائب والٍ من إدارة مستشفى عريق وفخم أن تتفضل بعلاجه وعلاج أسرته على حساب الدولة، مما يعرفه القاصي والداني من تجاوزات تصل إلى حد »تزوير مستندات رسمية« من قبل مسؤول كبير، نتناولها بتفاصيلها المملة في الصحافة، حتى لا يقول لنا أحد »أين مستنداتك؟« .. ثم تكون النتيجة أن يكافأ ذلك المسؤول، »كيتاً في الصحافة« وعلى رؤوس الأشهاد، ولا يسألُهُ أحد .. وما دام ذلك المسؤول الكبير، هو أدنَى كثيراً من نائب الوالي، بل ربما اعتبر من صغار موظفيه، فإن من حق نائب الوالي أن يستأثر لنفسه ولأسرته بمجرد العلاج في مستشفى عالمي شهير!!.. هذا الخطاب المسكين، الذي تتنازعُهُ مواقع الإنترنت، ليس في أهمية ما جمجم به قلم أخينا شيخ اسحق:

(«أحدهم» يحصل على عربة هدية ثمنها »350« مليون جنيه: مدير الجهة الفلانية يقوم بزيارة لمخزن .. ثم يعود إلى مكتبه ليصرف لنفسه حافزاً مقداره عشرة ملايين.. ولمساعديه مثلها أو قريباً منها.
والسيد الذي يعتقل الأسبوع الماضي ثم يطلق سراحه.. مرتبه الذي يخصص له بعقد خاص كان »خمسة وثلاثين مليون جنيه« في الشهر.. فقط!!

والعقد الخاص هذا.. من بنوده السرية.. أنه عقد »يجب ألا يطلع عليه أحد«.
والسيد وكيل النيابة الذي يقود التحقيق في قضية فساد ضخمة هذه الأيام حين يخرج من مكتبه إلى عربته يجد داخل عربته »المغلقة ـ المغلقة جيداً« رسالة تقول له سطورها: ارفع يدك.. وإلا فسوف يصيبك ما لا تتوقع.

وإشارة إلى مخطط يكتشف أن قيادات وسيطة كانت ـ وبمهارة ـ تغرق القيادات العليا بالهدايا الهامسة ـ والتي لها اسم آخر ـ ثم تجعلها زماماً تقودها به.
ثم قيادات وسيطة تغرم بتوظيف أقارب ـ مهما كانت القرابة ــ لبعض القيادات ــ لاتخاذهم »دريئة«..).. انتهى اقتباسنا من إسحق..

- وبرغم أن كل هذا الذي كتبه شيخ اسحق، قديييييم، يتحدث عنهُ العامَّة في الطرقات »بدون وثائق طبعاً«، ولاكتهُ الصحافة زماناً، »بكثير من الوثائق«، ثم سكتت عنهُ ضجراً، مع أن الحصول على الوثائق، بالأساس، ليس من واجب الناس ولا من واجب الصحافة إلا إذا منحها السيد وزير العدل ترخيصاً بفتح مكاتب للتحقيقات خاصة بها!! برغم هذا، إلا أن ما كتبه أخونا إسحق يقول لكل ذي عقل: الدولة كلها في خطر ماحق، والفوضى بكل تجلياتها تتبرَّجُ وتسافح الشيطان لتنجب الفتن .. والمساكين يشغلهم خطابٌ صغير، بعث به نائب الوالي إلى مستشفى عالمي، لعلاجه وعلاج أُسرته، بمبالغ ربما لا تتجاوز بضعة مئات من ألوف الجنيهات في السنة !! أليس عجيباً هذا؟؟


تم كبري السوق المركزي!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
في عام 1977م كنت أعمل في نجد وسط المملكة العربية السعودية وكانت التنمية السعودية أو ما يسمونه بالطفرة في بدايتها. جاءت شركة وربطت بين قريتين والطريق العام بطريق طوله «40» كلم وما أدراك ماذا تعني «40» كلم في قلب نجد بكم وادٍ تمر وبكم جبل تمر.. نفذت الشركة الطريق كأحسن ما يكون ولم نسمع بحديث عنه لا في نشرة أخبار ولم نسمع بتوقيع العقد ولم نعرف اسم الشركة التي أنجزت الطريق.. استخدم الناس الطريق فور نهاية الشركة منه. ولم نر مسؤولاً حام حوله.. وأنا الخارج من سودان الاحتفالات والإزعاج والجعجعة بلا طحين، قلت ممازحًا زملائي قوموا نحتفل بهذا الطريق على طريقة الرئيس نميري.

نجيب صيوان ونحشد جماهير وشرطة تقف من صباح ذلك اليوم في الطرقات ويأتي المفتتح وأمامه عشرات السيارات من ذلك النوع الذي يصيح ويويوويويو وخلفه مائة سيارة وفي كل سيارة رجلان او ثلاثة عطلوا عملهم، وسبقهم ناس المراسم ليكتبوا أسماءهم في الكراسي التي نُقلت بملايين الجنيهات، وفول وتمر وحاجات تانية حامياهو.. وتصدح الموسيقى وفنانين «والنار ولعت» وعرضة وغبار وأطفال لهبت الشمس وجوههم ومنهم من عطش ولم يسمع بعطشه أحد وربما يسبب له عطش ذلك اليوم عاهة مستدامة وهلم جرا.

كتبت قبل اليوم عن احتفال كبري السوق المركزي الذي تأجل لأجل غير مسمى.. وتمنيت ألّا يحتفل به والحمد لله لم يفتتح حتى الآن.. لذا ما زال هناك أمل في أن يحقق الله أمنيتي بأن تأخذ الشركة المنفذة أوراقها ويأتي المهندسون المسؤولون عن التسليم والتسلم ويراجعوا عقد الشركة المنفذة خير مراجعة ويعطوها شهادة إنجاز لتصرف مستحقاتها.

وبعد ذلك يقوم أحد العمال أو كبير المهندسين بإزاحة البرميلين اللذين عند مدخل الكبري وتمر السيارات حامدة شاكرة.. هل يمكن أن يحدث هذا؟ ادعوا بذلك في سجودي. بالله كم ستصرف ولاية الخرطوم على هذا الاحتفال والاحتفالات المماثلة له؟ ومثل هذا المبلغ أليس هناك أولوية في الولاية ليصرف فيها؟ يشهد الله أن هناك مئات المدارس في حاجة لهذا المبلغ المضيع المهدر في الهواء الطلق.

ترى كم من الناس سيشارك في هذا الاحتفال وكم من زمنهم ضاع في اللا شيء وبلا فائدة كم سينجزون من أعمال في هذا الوقت وكم من خلق الله سيأتي لحاجة في مكتب من مكاتب ولاية الخرطوم وسيجد المسؤول ذهب لهذا الاحتفال ووجد فراشًا أو موظفًا صغيرًا وقال له تعال بكرة.. كم من المال تكلف هذه العبارة وكم من العمر أُهدر.

يمكنني ان أعدِّد من عيوب الاحتفالات عشرات وعشرات وفي النهاية يصور الاحتفال في نشرة أو نشرتين من نشرات أخبار التلفزيون وينساه الناس ويبقى العمل الطيب.. ويذهب متعهدو الاحتفالات بنصيب بمبلغ المواطن أشد حاجة إليه في أماكن أخرى.

الكبري عمل جميل وجعل من شارع إفريقيا تحفة وسهّل الحركة تسهيلاً لا ينكره أحد وربط جنوب الخرطوم بوسطها وسهل الخروج من الخرطوم وعشرات الحسنات يمكن أن نقولها سرًا وعلانيةً وليس شرطًا أن ندرسها في يوم الاحتفال.

يا دكتور عبد الرحمن الخضر الله يرضى عليك أتمم فرحتنا ولا تعطل هذا العمل الرائع ليوم إزعاج فعلت مثله مرات ونسيته ونسيناه، أرسل من يزيح هذه البراميل وشكراً.
ويكون هذا أكبر تقدم شهدناه في حياتنا السياسية.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2012, 09:55 AM   رقم المشاركة : [1848]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

طائرات المسؤولين.. أحسن الله العزاء
تقرير: سامية على
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حالة من الاطمئنان غير المبرر ربما شعر بها د. عبد الحليم المتعافي وزير الزراعة ومن كانوا في معيته على متن (الهليكوبتر) التي أقلعت ظهر أمس الأول من الفاو متجهة صوب حلفا الجديدة بحسب خطة تحركات الوفد، ولكن قبل أن يتحسس من بالطائرة مقاعدهم حدث ما لم يكن في الحسبان، اذ هوت الطائرة الى الأرض وتحطّمت إثر عطل فاجأ كابتن الطائرة الذي وجد نفسه أمام موت محقق عندما سقطت الطائرة واحترقت وكان من الضحايا ثلاثة أشخاص فيما نجا المتعافي وآخرون.

هذه الحادثة أعادت إلى السطح من جديد الحديث عن سقوط الطائرات في البلاد بشقيها العسكري والمدني، خاصة تلك الطائرات التي تقل الدستوريين والخاصة برئاسة الدولة، وكان أشهرها تلك الطائرة التابعة للطيران الرئاسي اليوغندي التي أقلت جون قرنق رئيس الحركة الشعبية، التي تحطّمت بالحدود اليوغندية السودانية، ومن قبل كانت الطائرة التي أقلت الشهيد الزبير محمد صالح وتحطمت.

سقوط الطيران في السودان لم يكن مقتصراً على الطيران الرئاسي أو الطيران العسكري، فقد شَهدت المطارات العديد من حوادث الطيران، بجانب سقوط طائرات الهليكوبتر.. ففي العام 1999م تحطمت طائرة عسكرية بعد إصابتها بعطل فني في ولاية كسلا شرقي السودان وكان ضحيتها (50) شخصاً.. بينما شهد العام 2002م حادثة هزت البلاد، اذ تحطمت طائرة عسكرية على متنها (14) ضابطاً بينهم العقيد إبراهيم شمس الدين.. فيما تحطمت طائرة شحن من طراز (انتنوف) بينما كانت تستعد للهبوط في مطار واو بولاية بحر الغزال جنوب السودان ولقي (13) شخصاً مصرعهم.. وتحطمت طائرة نقل سودانية قُرب الخرطوم في العام 2005م ما أدّى الى مقتل جميع أفراد طاقمها الـ (7) المكون من (6) روس وسوداني واحد.. وفي ذات العام تحطمت طائرة سودانية قُرب مدينة نيالا غرب البلاد وأسفر عن مقتل (19) عسكرياً سودانياً، وكان في نفس العام حدث مقتل جون قرنق النائب الأول لرئيس الجمهورية في تحطم مروحية رئاسية يوغندية كانت تقله إلى جنوب السودان.. وفي العام 2006م كانت قد تحطمت طائرة عسكرية سودانية في مطار بلدة أويل الجنوبية ما أدّى إلى مقتل أفراد طاقمها الـ (7) و(13) جندياً كانوا على متنها.. وفي العام 2007م إحترقت طائرة سودانية من (انتنوف) عقب إقلاعها من مطار الخرطوم وقُتل جنديان سودانيان جراء الاحتراق..

وتحمطت طائرة من طراز (بيتش كرافت) تابعة لشركة النقل الجوي لجنوب السودان في العام 2008م وكان على متنها (21) راكباً بينهم وزير الدفاع الجنوبي دومينك ديم.. بينما تحطمت طائرة نقل سودانية (بوينغ 707) في أكتوبر 2009م بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار الشارقة بدولة الإمارات العربية ما ادّى إلى مقتل كل أفراد طاقمها الـ (6).. وشهد العام 2010م تحطم طائرة أثناء محاولتها الهبوط في زالنجي أسفر عن مقتل معظم الركاب.. وفي العام الماضي تحطمت طائرة عسكرية سودانية بمطار مدينة الأبيض نتيجة عطل فني ما أدّى لمقتل طاقمها.

فيما يبدو أنه وبحسب توافر هذه الإحصاءات حول حوادث وتحطم الطائرات في العديد من المواقع الإلكترونية فإنّ سقوط الطائرات لا يقتصر على الطيران العسكري أم الرئاسي الذي ربما تواجهه بعض المشكلات من الناحية الأمنية، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا تحدث مثل هذه الحوادث الخاصة بالطائرات بصورة لافتة في البلاد؟ وهل تتوافر معايير لاستغلال الطائرات والمروحيات أم أن ذلك يتم بحسب طبيعة المهمة ومراعاة عامل الزمن الذي تستغرقه الرحلة.

وبحسب عبد الحافظ مدير الإعلام والعلاقات العامة بالطيران المدني، فإنّ إجراءات السلامة التي تتخذها سلطات الطيران المدني تجاه الطائرات أنها تحرص على سلامة الطائرة من ناحية أنها سليمة وصالحة للطيران بعد فحص ملفها ومستنداتها التي تثبت سلامتها وتأمينها بجانب توافر شهادة الصلاحية، وأضاف في حديثه لـ (الرأي العام) أن المهندس المختص لديه صلاحية أن يفحص الطائرة ويتأكد من صحة مستندات السلامة على الرغم من أن ذلك من مسؤولية الشركة المختصة، ولكن إذا شك المهندس المختص في بعض الأشياء الخاصة بالسلامة يمكنه أن يتأكد من ذلك، وقال إن هذه الإجراءات تتم لكل شركات الطيران دون استثناء، ولكنه عاد وقال إن التفاصيل الدقيقة معنية بها الشركة، إذ لا يمكن أن تقوم سلطات الطيران بكل الإجراءات الدقيقة لكل الطائرات التي قد تصل إلى مائة طائرة في اليوم ولكن في حالة شكوك المهندس المختص يمكنه أن يفحص بدقة.

بعض المراقبين أشاروا الى أن أسباب حوادث الطيران وخاصة العسكرية ربما تكون نتيجة اصطدامها بالمدرج أو انحرافها عن منطقة الهبوط ربما لتزاحم الطائرات بالمطار.. ولكن عبد الحافظ نفى ذلك وقال إنه صحيح أن للقوات المسلحة إدارة خاصة لا تتبع للطيران المدني، ولكن يوجد تنسيق بينهم في الملاحة الجوية وإفساح الخط الجوي للطائرات العسكرية حتى لا تصطدم بالطائرات الأخرى، وأضاف: حتى في حال هبوط طائرة خاصة بكبار الشخصيات تعطى الاولوية في الهبوط على غيرها إذا تصادفت مع طائرة أخرى.

التساؤل طرح عقب تحطم الطائرة التي أقلت المتعافي حول ما إذا كان الوزراء أو الدستوريون يمكنهم أن يستقلوا الطيران الرئاسي، وهل توجد محددات لاستقلال الطيران الرئاسي ربما تقتضيها طبيعة المهمة أو سرعة إنجازها..؟

الأستاذ عماد هباش بمراسم القصر الجمهوري قطع في حديثه لـ (الرأي العام) أن الطيران الرئاسي خاص فقط بالرئيس ونوابه والوفود التي ترافق الرئيس، أما الوزراء والدستوريرن فإنهم ربما يؤجرون طائرات تجارية أو يستقلون طائرات تابعة لقوات الشرطة أو القوات النظامية الأخرى.

ومهما يكن من أمر، فإنّ حوادث سقوط الطيران سواء كانت مدنية أو عسكرية أو حتى رئاسية، فإنها بحاجة إلى مَزيدٍ من الاحتياط والتقصي في إجراءات السلامة.


الســــودان والجمهــورية الثانية
بقلم: محمود عابدين صالح
طرح فى السودان بعد انفصال الجنوب ومرور( 55) عاما على الاستقلال، فكرة بناء واعلان الجمهورية الثانية للخروج من ازمة حكم النظام الجمهورى القائم، دون ان توضح المرتكزات الاساسية او حتى الملامح التى ستقوم عليها تلك الجمهورية المستقبلية، حيث تبدو كفصل غير جديد امتدادا لما هو قائم من نظام حكم عجز عن ادارة شئون الناس نسبة لواقعه المتقلب بين انقلابات عسكرية وانتخابات تقليدية لم تحقق الاستقرار والتنمية المطلوبة، بل اججت الصراعات بمختلف انواعها واخفقت فى الحفاظ على وحدة السودان واجهضت مقولة « الوحدة من خلال التنوع « حتى اصبحت الانشطارات تهدد ماتبقى منه . وقد تأكد معظم الناس بأن انظمة الحكم المتوالية لم تستطع ان تحقق انجازات تجعل التمسك بها امرا ضروريا ، مما جعل الاجتهادات لطرح البدائل من هموم الفاعليات المدركة لحقيقة عجز النظام السياسى منذ الاستقلال فى الاستيفاء بالمتطلبات ذات العائد الايجابى الذى يجب ان ينتفع به المواطنون بعد الاستقلال .. وقد فشل كل الوكلاء الذين كانوا يعتقدون انهم يفكرون ويسيسون وينفذون نيابة عن الجمهور بالرغم من تعدد تشكيلاتهم وكثرة تكتلاتهم واختلاف برامجهم، مما ادى لزعزعة الثقة بينهم ومن فوضهم لممارسة السلطة .. وللخروج من هذا النفق الدامس الظلام طرحت شعارات التجديد والاصلاح والوحدة الوطنية وكانت كسحب الصيف سرعان ما تختفى ، وقد ساعد على ذلك غياب النقد والتحليل والمحاسبات والمراجعات الديمقراطية وانفراد الحكام بالرأى واتخاذ القرارات ومطاردة المعارضين وارهابهم . وكثيرا كانوا يقولون ما لايفعلون .

المغزى
وبدأ التساؤل عن مغزى ومضمون والرغبة في اعلان ان الفترة القادمة والتى يجب ان يطلق عليها « الجمهورية الثانية « وهل هى مرتبطة بالعقلية الرقمية التى كان يتمتع بها الرعيل الاول والذى ورثها عن المستعمر البريطانى حيث كان يتخذ من الترقيم عنوانا للجغرافيات والإدارة والأنشطة والمركبات والوظائف وغيرها ام هى تسلسل وامتداد لفترة سابقة او اقتباس من الثقافة ونظم الحكم الغربية ولربما يكون شعارا خادعا يلهب الابصار ويهز المشاعر و ينشط الاحاسيس وضجيجا بدون طحن ولايستبعد ان يكون هروبا مما هو ممارس .. وللوقوف على حقيقة الامور يعتقد البعض ان الدعوة للجمهورية الثانية ستحدث تطورا لما تحقق فى الجمهورية القائمة والمفترض ان تكون الاولى علما بأن النظام الجمهورى لا يجزأ لفصول او فترات او مراحل .فهو نظام سياسى له طبيعة محددة ومتفق عليها وحدود لايتجاوزها وان كان قد اشتهر التعامل به بأعتباره آخر ابداعات الانسان في مجالات النظم السياسية والاجتماعية والاقتصادية وخصوصا وبعد ان احدثت النخب والصفوة المستفيدة منه العديد من الاضافات والتعديلات والتشريعات لدرجة انه من الممكن ان تمارس من خلاله دكتاتوريات مدنية مستترة وعلنية او تركيزا لهيمنة العسكر واحتكارهم للسلطة او مبررا للدمج والمزج للسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية .

الجمهورى
النظام الجمهورى بشكل عام قد تعرض لكثير من التحريف فى التطبيق مما جعله قاصرا وغير قادر على الايفاء بمستحقات المواطنين بالرغم من انه يمكن الصفوة والنخب والطلائع فى الهيمنة والسيطرة على كافة المناشط فى المجتمعات، باعتبارهم طبقة مميزة وشرائح اجتماعية فوضها الله سبحانه وتعالى لإدارة شئون الناس نيابة عنهم . وقد ادى لبروز التعنصر السياسى والطبقة المختارة التى كتب لها دوام ممارسة السلطة واحتكارها فى اى من مسميات الجمهوريات الاولى او الثانية او مابعدها ، حيث لن يكون هناك تغيير فيمن هم متربعون على قمة السلطة انما يجددون فترات وجودهم فى ممارسة الحكم بإيهام الناس بأن عصورا زاهية تنتطرهم اذا تابعوهم ولم يتمردوا عليهم او يدبروا للاطاحة بهم .

كانت الطبيعة الاستبدادية هى من سمات فترات الحكم المتوالية بالرغم من تعدد مسميات النظام السياسى . فالاصول الطبقية لكافة من جلسوا على عرش السلطة كانت واحدة ومتقاربة، لذا كانت النتائج واحدة وتتلخص فى الفشل فى ادارة دفة الحكم . ولا سبيل الا بمراجعة كافة التجارب السياسية السابقة والاستفادة من دروسها والتعلم من اخفاقاتها والتمسك بتطوير ايجابياتها وتحقيق الانتشار بالمشاركة والشورى الشعبية الواسعه للقناعة بها وحمايتها والدفاع عنها ضد المتربصين بها .. فليس من المقبول ان يجدد النظام الحاكم فترات وجوده قائلا أنه سينقل البلاد لجمهورية ثانية بنفس الادوات التى افشلت الجمهورية القائمة .. او ان هناك عصا سحرية ستحدث التغيير الايجابى .

الملامح
لتجاوز فشل الجمهورية الاولى يقفز منظرو الانقاذ للتفكير فى التبرؤ من أخطائها وللخروج من أزماتها وإعلان الجمهورية الثانية وفق رؤية ضبابية غير مؤسسة على مرتكزات موضوعية ..إنما على بعض العبارات التى يطلقها الرئيس أحياناً بأن الجمهورية الثانية تعنى تطبيق الشريعة الاسلامية بإعتبار ان السودان اصبح جميع سكانه مسلمين بعد انفصال الجنوب .حيث حسمت فيه مسألة الهوية بالرغم ان هذا من الامور الطبيعية فى ان تكون مصادر التشريع للمجتمع المسلم القرآن الكريم وان هذا الامر لا رابط بينه وبين الجمهورية الثانية المطروحة إلا إذا تم تطبيق مبادىء العدل والإخاء والمساواة كما طرحت الدولة الفرنسية والتى تعتبر المؤسس للنظام الجمهورى الحديث منذ اعلان الجمهورية الاولى فى سبتمبر 1792 والتى لم تكن نهاية الجمهورية ،فقد أعلن نابليون الجمهورية الثانية فى 1848 سرعان ما انقلب عليها فى 1851 ونصب نفسه امبراطوراً ومن ثم تم اعلان الجمهورية الثالثة فى 1875 بعد هزيمة فرنسا واستمرت حتى الحرب العالمية الثانية وتحرير باريس فى 1944. وفى العام 1946 اعلنت الجمهورية الرابعة والتى اهتزت امام الثورة الجزائرية والمشاركة في العدوان الثلاثى على مصر وقد فشلت محاولات حكومة الانقاذ من اخراجها من ازمتها مما دفع الجنرال ديجول من اعلان الجمهورية الخامسة فى 1958 بطرح دستور جديد يتعامل مع المستجدات الداخلية والخارجية.

وهذا ما يؤكد ان انتكاسات النظام الجمهورى مستمرة طالما كان التطبيق لا يتعامل مع الديمقراطية والعدالة والحرية بشكل سوى.. وتجاهل اعلان الدساتير المعاصرة التى تستوعب كافة المستجدات وتسد الثغرات القائمة وتوفر العدالة والمساواة والحرية للجميع ويصبح من حق الشعب تعديل الدستور ورفض احتكار النخب والصفوة من الانفراد بالتشريع لأنه سيكون حتماً لصالحهم. فالمواد الدستورية وفيه بشكل مطلق لصالح من يضعها باعتبارها قواعد عامة مجردة مصحوبة بجزاء لمن يخالفها والجزاء والعقاب يضعه الصفوة والنخب لمعاقبة من يخالفون دساتيرهم الوضعية التى تحمى مصالحهم.

ان النظام الجمهورى القائم الآن فى السودان يستند نظرياً الى سلطة تنفيذية حكم مركزى رئاسى ? مجلس رئاسى ?رئيس جمهورية ?رئيس للوزراء ?حكم ولائى ? ولاة ? حكومة ولاية ?المحليات. و(سلطة تشريعية) مجلس نيابى مركزى ?مجالس نيابية بالولايات. وسلطه قضائية ?محاكم بمختلف درجاتها وتخصصاتها. ومن اسباب فشل النظام السياسى القائم ان مبدأ فصل السلطات الذى يميز النظم الجمهورية عن غيرها غير مطبق ،وان السلطة التنفيذية تعبرعن الارادة السياسية و تتغول على السلطات الاخرى. وان صلاحيات رئيس الجمهورية مطلقة لاحدود لها ولم تستطع اى من السلطات الاعتماد على الدستورفى حمايتها لان الحزب الحاكم هو الذى يفرض ارادته على كافة السلطات حيث لا اعتماد على الخبرات والكفاءات والتأهيل فى تولى المناصب المختلفة إنما بالولاء للعقيدة السياسية الحاكمة.

كما ان من اسباب فشل النظام الجمهورى القائم تغول الحزب او الائتلاف الحزبى الحاكم على اجهزة الدولة والتصرف فيها ورفض أية إنتقادات له ولتصرفاته وقراراته التى فى أغلبها لمصلحة الفئات والشرائح المنتمية له.
وتشترك الاحزاب والتنظيمات الملتفة حول الحزب الحاكم فى كافة الاخطاء التى ترتكب لعدم قدرتها على المقاومة والاصلاح والنقد البناء خشية إستبدالها بأحزاب أخرى ترتضى ان تتعامل معه وفقاً لمفهوم الطاعة والتأييد التام مقابل الانعام عليها بالمزايا الشخصية. .

ان ممارسات ادوات الحكم المتوالية قد اخرجت البلاد ومنذ زمن طويل من دآئرة الدول التى تطبق النظام الجمهورى والذى يعتبر نقلة نوعية اكثر تطورا من الانظمة الملكيه الوراثية وان كان هناك تمسك شكلى بالجمهورية التى لا أرضية لها فى المحيط العملى، وان الاسس التى بنيت عليها العدالة والحرية والمساواة منتهكة تماماً وضائعة وليس هناك من يلتزم بها ومنذ رفع علم الاستقلال فى 1956 جميعنا يعيش فى وهم انه ينتمى لنظام جمهورى.

لنفترض ان هنالك رغبة اكيدة للاصلاح فيما يتعلق بالحديث عن اعادة بناء هياكل الدولة برؤية الديمقراطية الحقيقية بشكل جديد مختلف عما هوسائر الآن لسد الثغرات ومعالجة السلبيات وتطويراداة الحكم وتوسيع دائرة المشاركة فى اتخاذ القرار ومجاراة احداث العصر المتسارعة وذات النوعيات المتعددة عن سابقتها وفقاً لمشروع الجمهورية الثانية على انقاض الجمهورية السائدة الآن .. فكيف يتم ذلك ؟

مطلوبات التطوير
بالطبع لن يتم ذلك بعصا سحرية او بامانى هلامية او رغبات خيالية او وفقاً لاطماع ذاتية، انما عبر جهود علمية وموضوعية نظرية وتطبيقية يتم التوصل الى نتائجها عبر حوارات ونقاشات واسعة ومباشرة يشترك فيها كل من لهم القدرة والاستعداد على المشاركة الايجابية من القوى السياسية والاجتماعية والأكاديمية والفعاليات الشعبية المختلفة لوضع المشروع موضع التنفيذ، والاتفاق حول الثوابت والمرتكزات الاساسية مهما كانت بديهياتها وشمولية الاتفاق وعدم الاعتراض عليها حول شكل الدولة ومصادر تشريعاتها واجهزتها التنفيذية والتشريعية وكيفية الفصل بينها والاستقلالية التى تتمتع بها كل سلطة من السلطات وترسيخ مبادىء الشورى والمشاركة الشعبية فى اتخاذ القرار والاعتراف بالآخر والتعامل مع الافكار ذات الطابع الوطنى والمراعية لاهداف المصالح الوطنية والقومية العليا مهما كان مصدر توجهها السياسى والتصدى بالحلول لمشاكلها الاقتصادية والاجتماعية ومحاربة الفقر واحداث التنمية المتوازية وتحقيق العدالة الاجتماعية والقضاء على البطالة ومحاربة الفساد بكل اشكاله وخطط وبرامج التنفيذ وكيفية الحصول على الدعومات اللازمة لتنفيذ تلك الخطط والبرامج ورفض كافة الانشطة العشوائية لما يترتب على التعامل بها من اضرار.

والتواثق على تحقيق الاستقرار وعبر آلية حضارية وتنافس شريف للوصول للسلطة والاستعانة بالخبرات والوقوف امام حملات التشريد والفصل والاستغناء للعناصر ذات الخبرات والتأهيل دون الاعتراض على مواقفها السياسية وكذلك رسم سياسات موضوعية للتعامل مع العالم الاقليمى والخارجى مع الاستفادة من ثروات البلاد والشراكات الدولية الداعمة للسياسات والمصالح الوطنية.

ان اعلان الجمهورية الثانية مرتبط بوضع دستور جديد ملزم التطبيق يحتوى على كل ما من شأنه تطوير البلاد والعباد وتعبيرا للارادة الوطنية والتطلعات نحو الرقى والنهضة . وان توضح فيه كافة آليات وتفاصيل امتلاك السلطة و انتزاعها والا تكون به ثغرات تهدف تفريغه من محتواه وان يحرسه الشعب بكافة مؤسساته وان تحميه الرغبة الشعبية المتطلعة لاحداث الاستقرار الدائم وان تدان كافة محاولات الاعتداء عليه بالتجميد او الالغاء او التعديل بطرق غير دستورية وان كانت كافة الدساتير التى وضعت فى السابق قد تم الاعتداء عليها من خلال ممارسات الدكتاتوريات المدنية الحاكمة او الانقلابات العسكرية التى تنتزع السلطة بصفة دائمة. .

دروس وعبر
ان تسمية المرحلة القادمة بالجمهورية الثانية دونما الاخذ بالاعتبار سلبيات المرحلة التى نعيشها والتعلم منها وتفادى سلبياتها سينتج عنها انعدام القدرة على تحقيق انجازات ملموسة واستمرارية عمليات غياب المحاسبات والمراجعات الديمقراطية وتعميق الازمة والدخول فى مصادمات بين السلطة والشعب واحداث حالات عدم الاستقرار يتيح الفرص سانحة لاعداء الوطن بغية تقسيمه والسيطرة على مقدراته وإعادة استعماره من جديد. وفى هذه الحالة لن تجدى الوعود الاصلاحية او مناورات امتصاص كما لن تجدى عمليات المواجهة المعتمدة على وسائل وأدوات السلطة.

ان الاعتراف باخطاء المرحلة الحالية هو المدخل الصحيح لما يطلق عليه الجمهورية الثانية والتى ليس من الممكن ارساء قواعدها بنفس ادوات الفشل السابقة او بتلك العناصر التى كانت لها القدح المعلى فى اخفاقات الجمهورية الاولى . وهذا مانقصده بالتغيير المطلوب احداثه حتى لايقع الوطن فريسة للضياع والتدمير والتشتت وان لا تكون السلطة هدفا للمغامرين . ونؤكد على الالحاح بضرورة فتح حوار شامل بمشاركة الجميع لوضع الاستراتيجيات المستقبلية للسودان فى كافه المجالات وتكوين لجنة للدستور شاملة لكل الاطياف وتحدد اعلان انتخابات نزيهة والتواثق على الالتزام بالدستور وحمايته وعدم الاعتداء عليه .

استبعاد دور المعارضة السياسية فى بناء وتأسيس اركان ومرتكزات الجمهورية الثانية سوف يجعل الفترة القادمة امتدادا للفترة السابقة ويذهب شعار الرغبة فى التغيير الى غير رجعة وستجدد الدكتاتورية المدنية والهيمنة الاحادية على مفاصل هياكل الدولة وستستمر الاخطاء بدون تصحيح والفساد بدون رقيب والجرائم بدون عقوبات وستترنح الدولة تحت الضغوط المختلفة الى ان تختفى مركزيتها وتتحول كما تحولت دول سابقتها مرت بظروف مشابهة حيث يسود بها مجتمع اللادولة ليس بفعل التطور الطبيعى للوصول لاعلى مراحل تطور الدولة والاستغناء عنها وفقا لايدلوجية» اضمحلال الدولة « بل بسبب الفوضى والاساليب الهمجية والتدخلات الاجنبية التى تريد ان تخرج البلاد من المعادلات الدولية القائمة وخصوصا وان هنالك عدوا صهيونيا متربصا بعملائه يسعى لادارة الدولة وسد الفراغ الدستورى بعد ان عجز ابناؤها عن ادارتها .. وستتحمل القوى المعارضة والحاكمة مسئولية الانفجار المدمر الذى يستهدف بنياتها الفوقية والتحتية وستحاسب تاريخيا بسبب الفشل فى ادارة الدولة والحفاظ على مكتسباتها .

عندما نتوجه الى كل من الحكومة والمعارضة بما يجمعان من تكتلات وتنظيمات سياسية حول ( من يصارع من ؟ ولماذا) سنجد الاجابة عن الشق الاول ان الصراع بين الاحزاب السياسية التى تقودها شخصيات سواء كانت فى الحكومة او المعارضة تريد ان تحقق مجدا لنفسها للتربع على قمة عرش السلطة وتتخذ برامج تستخلص منها شعارات هى فى الحقيقة اكثر تشابها منها اختلافا وقد تبدو الاختلافات مقتصرة فى امر شكل الحكم والتشريع انما كافة البرامج متشابهة بل ومتطابقة تماما. فالكل يطرح برامج التطور والتنمية والنهضة بل يتحدثون عن الحرية والعدالة والمساواة وطموحات تحقيق السعادة والرفاهية وخصوصا وان كانت فكرة الاحزاب السياسية مستوردة اوروبيا ، وتفاعلت معها الطلائع والصفوة والنخب السودانية الا انهم استطاعوا اذابة معظم مفاهيمها وصهرها فى الواقع السودانى لتنتج احزابا ذات صيغ وطنية تراعى معظمها الواقع» السيكولوجى» للمواطن السودانى وحساسيته تجاه ماهو مستورد من افكار. فظهرت توجهات قومية واشتراكية واسلامية ورؤى لتطوير وتنمية الهوامش فى اطر وطنية إلا ما فسد منها واتاح المجالات للتدخلات الاجنبية لتخريب القيم المادية والمعنوية للشعب العريق .

فالاحزاب السياسية بتكويناتها وبرنامجها المتعددة تصارع بعضها بعضا ومازالت بعيدة عن تحقيق الاهداف الاستراتيجية التى تأسست من اجل تحقيقها وهى التفاعل والمشاركة الجماعية لمحاربة عوامل التخلف والتى يتفق الكل على محاربتها . لذا فنجد ان الاحزاب السياسية تدورفى دائرة مفرغة تماما . وهذا ما يوفر لنا مساحات الاجابة عن الشق الثانى بأن الصراع السياسى بين الاحزاب المختلفة يدور بغرض الاستيلاء على السلطة لصالح الصفوة التى تدير قيادة تلك الاحزاب، بالرغم من انه احيانا يتخذ شكل الصراع الدامى . وهم يدركون جيدا بأن السلطة ليست حكرا على الصفوة وانها امانة يمتلكها كافة المواطنين، وان كانت الطلائع تدعى بأنها هى الاقدر على ادارة دفة الحكم فأنه ادعاء مؤقت سيختفى عندما ينتشر الوعى ويعى ويدرك المواطن انه سيد نفسه ومسئول عن اعماله فى الدنيا ،كما انه سيحاسب فى الآخرة منفردا وبدون وسيط او من ينوب عنه او من يفوضه . ولهذا يستنزف الصراع السياسى على السلطة بين الفرقاء من الاحزاب المتناحرة زمنا وارواحا ويبعد الجميع عن الاهداف الحقيقية للحفاظ على الوطن وسعادته ورفاهية المواطنين.
الحوار الواجب
واذا كانت الجمهورية الثانية تهدف لتحقيق الاستقرار والتهدئة وتوفير مساحة واسعة للهدنة بين الفرقاء، فيجب ان يتحاور انصار الحكومة « بدون تعالى» والمعارضة « بدون غرور» والمحايدون « بدون» لامبالاة»بشكل موضوعى حول الرؤية الاستراتيجية المستقبلية للسودان بكافة تفاصيلها والتواثق على النتائج وتضمينها دستورا جديدا للبلاد ويتم التنافس بين الجميع من اجل اخراج تلك المعطيات وتطبيقها بالصورة الامثل والادق لاكتساب ثقة المواطنين والدفع بهم من خلال انتخابات نزيهة وتحالفات ائتلافية لصالح تنفيذ البرنامج ومعارضة قوية للرقابة، و كشف و منع الانحرافات عن تنفيذ ذلك البرنامج . وهذا من شأنه تأسيس ارضية ثابتة لواقع سياسى من شأنه تحقيق الاستقرار لسنوات طويلة مقبلة لتحقيق املنا فى ان تكون السودان الدولة العظمى بالمنطقة .

الا ان هذا الطرح سيصطدم مع انصار الاقتتال والتخلف والانفصاليين والمتعنصرين عرقيا و المغامرين سياسيا والمتجمدين عقائديا ودعاة الانقلا بات العسكرية وهم فى مجملهم يحققون مصالح متعددة من استمرارية التناحر والصراع الدائم والمتنامى بين الفرقاء على السلطة .للاستحواذ عليها . كما اننا على قناعة بأن انصار المعارضة والحكومة من العناصر الوطنية والحريصون على تأمين البلاد من شرور الفوضى، سيتعاطفون مع هذا الطرح وسيتخذون من الماضى دروسا مستفادة للوصول الى رؤية حضارية للمستقبل .

هل من المتوقع ان تطرح مسألة قيام الجمهورية الثانية من خلال سلطة جديدة غير السلطة القائمة والمتهمة من معارضيها بافشال الجمهورية التى من المفترض ان تكون الاولى والاخيرة او الانتظار عندما يصل المعارضون الجدد للسلطة والمتوقع الا تكون عبر صناديق الاقتراع بل من خلال وسائل اخرى وانماط مختلفة عما هو متعارف عليه وفق آليات الصراع على السلطة التى اصبحت تقليدية حتى يطرحوا الدخول فى عالم الجمهورية الثانية او ان يتجمد الواقع المعاش بكافة سلبياته واخطائه لانتظار الشبح القادم، بعد ان استوعب النظام القائم انجال الزعامات الطائفية وجمع حوله مجموعات من الاحزاب والحركات المسلحة التى كانت ترفع رايات معارضته واستغنى عن اصدقاء له بعد اعتقاده بأنهم قد استنفدوا اغراضهم واصبحوا عبئاً عليه و» حمولة زائدة» ،يجب ان تلقى فى البحر حتى لاتغرق سفينته . علما بأن هناك العديد من المهددات والمخاطر التى تحيط بالنظام من جوانب مختلفة بعد انفصال الجنوب وما ترتب على ذلك من اشكاليات امنية ومعاناة اقتصادية واتساع دائرة الحرب الاهلية لتشمل مناطق عمليات جديدة مثل النيل الازرق وجنوب كردفان بالاضافة الى ان الحرب فى دارفور مازالت قائمة والضغوط والمحاصرة الاجنبية تزداد ، والسودان مازال مدرجاً بين الدول الراعية للارهاب ، والوضع الاقتصادى فى انحدار اضف اليه التفسخ الاجتماعى .

فشل المعارضة
ومن المؤكد ان البرامج المعارضة للنظام لم تستطع ان تحقق هدف اسقاطه، لما تحمله اجساد تلك المعارضات المتعددة من امراض تحول دون تحقيقها لاهدافها خصوصاً وان المعارضة الطائفية التقليدية لايمكن الاعتماد عليها فى إحداث التغيير المطلوب ،لانها تقع فى دائرة الاتهام بإفشال الحياة السياسية وافسادها وانها سوف تجذب السودان للخلف بدلاً من ان تدفعه للامام ،وان تداخلها الطبقى والاجتماعى مع النظام القائم يحول دون تجرؤها لاظهار العداء له الا فى حدود المواقف التمثيلية او السيناريوهات الاعلامية المتفق عليها لامتصاص انواع الغضب وللاعتقاد ان المعارضة مسموح لها ان تعمل فى العلن حتى فقدت قيادات المعارضة الطائفية مصداقيتهم وانسحب العديد من التابعين لهم من دائرة استقطابهم للدوائر المؤيدة للحكومة او المعارضات الاخرى . كما وان المعارضة المسلحة المنتشرة فى اطراف السودان شرقا وغربا تعتمد على برنامج المطالب المحلية والرغبة فى تحقيق العدالة والمساواة والحرية فى وطن لاينعم بالعدالة او المساواة او الحرية الا فئة الحكام فيما بينهم. وان الطابع العنصرى العرقى قد سيطر على كافة اطروحاتهم بما يتناقض مع مفاهيم الطرح الوطنى الواسع الذى يجمع الكل حيث لامستقبل لمعارضة تعتقد ان قبيلة او تحالف بعض القبائل فى امكانه ان يحكم كل قبائل السودان وذلك للطبيعة الدكتاتورية لهذا الطرح وللشكل العنصرى العرقى الذى يتبناه، الا ان الخسارات التى تتعرض لها تلك الانواع من المعارضة المسلحة تؤثر سلباً على البنية المستقبلية للقدرات الوطنية ويظهر بعض القيادات السياسية بتبنيهم اساليب المعارضة للنظام وهم موجودون خارج البلاد ينفقون من الاموال التى تغدق عليهم من المؤسسات الاجنبية التى من شأنها تحقيق اهداف تشويه النظام السياسى القائم وكل نظام قادم وكشف اسراره واختراقه والهيمنة عليه، وهى بالطبع معارضة إعلامية لا تمتلك قوة دفع او تأييد مثمر فى الداخل يجعلها تحقق اى جزء ولو ضئيل من اطروحاتها التى تغالى فيها وتحاول الجماعات الفردية القليلة العدد فى الداخل تنظيم نفسها لقيادة اعمال معارضة متجددة تخرج عن اساليب المعارضات الطائفية والمسلحة والخارجية الا انها دائما تنكسر طموحاتها من جراء عوامل اختراقاتها والتهديدات الامنية التى تتعرض لها ،كما يراهن الكثير على امكانيات «شباب الفيس بوك» على انهم الاقدر والاوفر حظاً على تأجيج شرارة التغيير كما حدث فيما يطلق عليها مجازاً « الربيع العربي «فى بعض البلدان العربية المجاورة الا ان تحمل الشباب عبء القيام بعمليات التغيير والتى عجزت عنها كافة انواع المعارضات القائمة امر يؤكد ان تقديم هؤلاء الشباب قربانا للتغيير والذى ستستفيد منه حتماً العناصر الطائفية مثلما حدث فى اعقاب ثورة اكتوبر 1964و انتفاضة ابريل 1985 وخصوصاً عندما يكون الثوار مفتقدين للبرنامج الثورى والرؤية المستقبلية والخبرات المطلوبة وعدم ادراكهم الكافى بطبيعة ومسار الثورة الوطنية السودانية وآفاق تطورها واختصارهم للامر فى نقل تجارب شعوب اخرى واعتمادهم على الحماس وتمسكهم باصولهم الطائفية، سينقض عليهم حتماً الوصوليون والانتهازيون وسماسرة السياسة وعناصر الثورة المضادة وسرعان ما تنتكس الثورة والتى كان من المتوقع لها الاستمرار .. ان التغيير يجب ان لا يتم تنفيذا لرغبات اى من الدوائر الخارجية التى اخذت على عاتقها عمليات التسويق للتغيير وفتح مظاريف عطاءاته وعلى اى فئات سيرسو هذا العطاء بل وفقا للمقومات والظروف وكيفية معالجة الازمة الحالية ونفترض عن قناعة ان الحوار هو الحل السلمى للخروج من الازمات جميعها حيث يستحيل اقصاء الآخرين واستئصالهم او استنساخهم او الغاء وجودهم الاجتماعى لان المشاركات الكلية غير المشروطة هى الافضل من عمليات الحسم التى تعتمد على القوة والعنف لما يصاحبها من عمليات ارهابية حيث ان المنطق يقر مبدأ ( بأنه من الممكن الاستغناء عن العنف اذا كان من الممكن الوصول لتحقيق الاهداف سلما) وان العنف يولد عنفا.

لذا فما زالت الدعوه ملحه لتوسيع دائره الحوار والتشاور لارساء مرتكزات الاستراتيجيه المستقبليه للسودان وكسر احتكار تحديد المستقبل للحزب الحاكم منفردا او لتصورات انصار المعارضه التقليديه وطرح مشروع دستور يفى باغراض المرحله القادمه مستفيدا من اخطاء الازمه الحاليه وان تكون مواده قابله للتنفيذ وليست مجموعه نصوص بلاغيه لاعلاقه لها بالواقع المعاش وان تتداول السلطه عبر انتخات نزيهه وان كان ذلك مستحيلا فى ظل هيمنه حزب واحد على السلطه وتتابع الحكومه المنتخبه فى اعتماد مفهوم تداول الحكم بالرغم من اختلافاتها السياسيه تنفيذ البرامج والثوابت التى تم تواثق الاتفاق عليها وان تكون الحصانه والحماية للدستور مستمده من الشعب. .
والله المستعان .


لجنة أطباء السودان تدفع بمذكرة مطلبية للرئاسة
الخرطوم: أماني إسماعيل .. تصوير: شالكا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
دفعت لجنة أطباء السودان، بمذكرة عاجلة إلى رئيس الجمهورية تطالب فيها بوقف ما أسمته الاستثمار في المرافق الصحية العامة وتجفيف مستشفى الخرطوم، ووصفت ما يحدث في الحقل الصحي بأنه نتيجة تضارب المصالح، وطالبت بمعالجة شح الصرف على الصحة. وأكدت اللجنة التي اعتصمت داخل مستشفى الخرطوم الجنوبي أمس في تظاهرة سلمية، أنها ضد ما يجري في القطاع الصحي حالياً، واستنكر الحشد ما رشح عن إقالة مدير عام مستشفى الخرطوم، وأكدوا أنه لا توجد مشاكل بينه والعاملين، واتفقوا على تكوين لجنة تمهيدية لاسترداد نقابة الأطباء، ووصفوا أفكار وزير الصحة ولاية الخرطوم بالاستثمارية، وأعلنوا معارضتهم لأية خطوة يتخذها د. مامون حمّيدة. وأكد د. محمد عبد الرازق رئيس اللجنة التمهيدية لرابطة الإختصاصيين، وقفة جميع العاملين بمستشفى الخرطوم وقفة واحدة ضد الظلم، ودعا لتكوين لجان للشفافية والمحاسبة، وأبدى رفضه لما أسماه (التستر على بني مخزوم)، وأكد على أن تكون ترقيات الوزارة وفق العدالة. من جانبه، قال د. أحمد الأبوابي رئيس لجنة أطباء السودان، إن ما يحدث في المؤسسات الصحية يمس كل الشعب السوداني، وأكد رفضه لتشريد الأطباء والعاملين، ووصف وضع القطاع الصحي بأنه صعب ولابد أن يتم تداركه، وشَنّ هجوماً لاذعاً على وزير الصحة بولاية الخرطوم، وقال إن (كلامه مدغمس)، وطالبه بإغلاق مستشفى الزيتونة حال إغلاق مستشفى الخرطوم، وأضاف أن مستشفى الخرطوم تاريخي غير قابل للاستثمار، وكشف عن تحركات لتوسيع اللجنة التمهيدية لرابطة الإختصاصيين ولجنة أطباء السودان لتكوين لجنة تضم كل العاملين بالحقل الصحي.

ورفعت حشود العاملين شعارات: (لا للاستثمار ... لا للتشريد ... ولا للتقطيع ... ولا للمنظمات والنقابات المركزية)، وطالبوا بالعلاج المجاني لكل الشعب السوداني، وأبدى أعضاء اللجنة حزنهم للرواتب غير المجزية، خاصةً للفراشين والممرضين الذي يتقاضون (120) جنيهاً في الشهر، وطالبوا بتحسين شروط الخدمة من الغفير للمدير.

من جهتها، أعلنت الهيئة النقابية لمستشفى الخرطوم التعليمي، أنه تمّ الاتفاق عقب زيارة وزير الصحة بالولاية على إبقاء المستشفى كما هو باعتباره مستشفىً مرجعياً ولا لتشريد العاملين، وتحسين بيئة العمل والتأمين على حقوق العاملين الواردة في المذكرة.


كل أربع سنين وأنتم بغير!
كمال حنفي
ملاحظاتٌ صغيرة لها مردودات كبيرة، من بين هذه الملاحظات الصغيرة انّنا نتواجه هذا الصباح مع يومٍ لا يُلقى علينا التحيّة إلا كل أربعة أعوام... يوم استثنائى فى قاعدة الأيّام لا يزورنا إلا فى العام الكبيس!

هذا اليوم من ناحية حسابيّة بحتة أقرب لأنْ يكون علاوة زمنيّة، فإذا قيست أعمار الناس بعدد أيامهم وليس بعدد سنواتهم فإنّ هذا اليوم لن يسقط سهواً إلا إذا كنّا نرفض أخذ علاوة عُمريّة!

وعلاوة على هذه العلاوة فإن تاريخ هذا اليوم لبعض الوقائع وبعض الأحداث يمثّل عائقاً ملاحيّاً فى مجرى الأيّام فيفقدها بعض النكهة وبعض الفلتر وبعض الوهج وبعض الرحيق، إذ تقع وقائع وتحدث أحداث وحوادث فى هذا اليوم فلا يستعيدها شريط الذكريات والذاكرة الدماغيّة والذاكرة الالكترونيّة وبرنامج (فى مِثل هذا اليوم) إلا كل أربعة أعوام... فمثلاً مواليد هذا اليوم لمن أراد منهم الاحتفال بعيد ميلاده لا يكون ذلك متاحاً له إلا كل أربعة أعوام، تزداد تورتة عيد ميلاده فى كل مرّة أربعة شمعات دفعة واحدة!

ومَنْ قَدّر الله وفاته فى هذا اليوم سيقع ضحيّة سهلة للجحود، إذ من الممكن ألّا يتذكره أحدٌ بعد وفاته إلا بعد أربعة أعوام، لذلك فمن حقّه على الناس تدوين تاريخ وفاته بالتقويم الهجرى أو القبطى!

المتزوّجون فى هذا اليوم سينالون حق نسيان زواجهم، وربّما يكون ذلك خبراً سعيداً لبعضهم وبعضهنّ، ولذلك من الأفضل أنْ يكون هذا اليوم هو يوم زواج الحكماء والعقلاء والنبلاء!

لكنْ ممّا يدخل فى باب الحَرَج المُفضى إلى المأزق هو أنّ الثورة التى تندلع فى مثل هذا اليوم لن يكون ميسوراً لها الاحتفال بذكراها إلا بعد أربعة سنوات من إندلاعها، هذا أنْ انتظرتْ ذكراها أو انتظرتها ذكراها!
قد يكون مناسباً للمؤسسات الحكوميّة التى تمارس التجنيب وتأبى لديوان المراجع العام مراجعة حساباتها السنويّة أنْ يصل المجلس الوطنى معها إلى منطقة رماديّة، أنْ توافق على فتح دفاترها يوم (29) فبراير، فقط كل أربعة سنين، عاشهم الحب أو لم يعشهم!!


بلد .. يحلم
إسحق أحمد فضل الله
*واليمن عربي .. والسعودية عربية .. والخليج عربي.. وايران الفارسية ابتلعت العروبة وظلت فارسية.. ومصر ابتلعت القبطية وأصبحت عربية و....
*.. وفي الجزائر وسوريا ولبنان وتونس مثلها.. و...و..
* كل البلاد ..لا نزاع
* إلا السودان .. الا السودان
* السودان يبقى مسنوحا مشبوحا بين زنجية ينكرها وعروبة تنكره رغم أنه (أحر) من معد بن عدنان
* .. ومن يقرأون عن السودان يبحثون عن المتهم الأول الذي صنع هذا
* ويلومون الأمطار مرة
* الأمطار هي التي أوقفت إبل المسلمين العرب .. ولم يدخلوا الجنوب..
* وكوستي أصبحت حدودا
* والجنوبي لم ينزح الى الشمال لأن الجنوبي كان يراه أبعد من فاس الما وراها ناس
* والكتابة عن السودان هي أشياء مثل (على حافة العالم)
* وعنوان الكتاب هذا يوحي اليك أنك إن تقدمت وراء هذه الحافة سقطت في الهاوية
* .. وكتب الخمسينات أشهرها كتاب (الدولة المضطربة) وهو عن السودان الشقي..
*.. والاختلاط العربي الزنجي ليس نوعا من الكاكاو اللذيذ بل هو (خاطف لونين) كلاهما يلطم الآخر حتى ليكاد جلدك ان يعض بعضه بعضا
* وجلدك لا يفعل .. لكن جلد السودان ما يهيجه منذ خمسين سنة هو هو..
* فالحرب في السودان هي حرب زنجي/ عربي
* وحين تتطور الى مرحلة أكثر حداثة تنتقل من حرب زنجي/عربي .. الى حرب .. كل ما هو غير عربي/ ضد العرب وهذا ما يجعل الجنوب يذهب الى دار فور .. والى جنوب النيل
* .. والحرب هذه حين تصطدم بالاسلام
.. وبأن الدارفوريين وغيرهم مسلمون تذهب الى
*أسلم داخل قبيلتك
* لكن الطرف الأعظم في الحرب هذه هو طرف يجلس في بيته ويدير الحرب من النافذة
* المنظمات.. والغرب
* أضرب العربي .. أحصل على استقلالك من العرب
* والجنوب حين (يحصل على استقلاله) يصل الأمر به الآن الى العودة بصورة غريبة
* الجنوب الآن يطلب الجنسية (بالحسنة أو بالعافية)
* .. ولا جهل في الأمر ..فالمطلوب في حقيقة الأمر هو .. السودان كله .. جنوبيا
* .. ثم السودان كله بعيدا عن السودانيين .. فليس من باب النكتة أن تنطلق جهة تقول (ما أجمل السودان لولا وجود السودانيين فيه)
(؟)
*والسودان المفعول به المجرور .. أين هو
* أغرب ما في الأمر هو ان تأثير السودان على الأحداث هو تأثير النائم على الأحلام
*والنائم ربما تتحرك يده أو رجله
.. تحركها أحداث الحلم الذي يراه
ـــ لكن الحركة هذه لا أثر لها في أحداث الحلم
*.. والنائم .. الطعام في بطنه والرغبات في عروقه والأصوات حوله هي ما يرسم أحلامه
*والسودان حتى الآن حين يرى في أحلامه انه يأكل وجبة شهية يستيقظ ليجد انه قد أكل نصف المخدة
*.. وحين يرى أنه قد تزوج فتاة رائعة يستيقظ على الجنابة
*.. وقصة يكتبها أشهر الكتاب تتحدث عن نائم يحلم
.. وفي الحلم يرى أنه نائم يحلم .. وفي الحلم الداخلي يحلم بأنه نائم يحلم
*.. و.. ا
*إستيقظوا ..


أهو كلو تعاون !
الفاتح جبرا
لو أن صمويل بيكيت رائد مسرح العبث واللا معقول الأيرلندى الأصل (1906-1989) يعيش بين ظهرانينا الآن لأحنى هامته لنا من فرط العروض المسرحية العبثية واللامعقولة التى أصبحنا نشاهدها على مسرح حياتنا البائس ! والمضحك المبكي أن يمارس معظم هذا العبث باسم الدين وياتو دين؟ الإسلام الذي إذا إبتغي أحد دينا غيره فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين !

في خطوة غير مسبوقة (في العالم كلو) قامت الأستاذة إشراقة سيد محمود - وزيرة التعاون الدولي ? بتعيين شقيقها (مجدي) مديراً لمكتبها وتقول الصحيفة التى أوردت الخبر بأن المعلومات التى توافرت لديها إن وجود (شقيق إشراقة) معها بالمكتب يعود لقرار أسري على سبيل وجود المحرم ! (لا خلااس إقتنعنا) !!
ويقول الخبر أيضاً ان (مجدي ) ظل يتنقل مع (إشراقة) مع كل منصب فقد كان معها عند توليها منصب وزارة الرعاية الاجتماعية بالولاية الشمالية ثم إنتقل معها حينماأصبحت وزيرة في الحكومة ثم إنتقل معها حينما أختيرت معتمداً للرئاسة بولاية الخرطوم والآن (حط معها الرحال) بوزارة التعاون الدولي!

عليكم الله في عبث أكتر من كده؟ ولا أيه ؟ وعشان أى (فعل غير رشيد) في الزمن الأغبر ده لابد أن يتم تبريره بالقرآن والآيات وكده (على الرغم من أنو الآيات منها براء) تعالوا نقرأ تبرير (الست الوزيرة) لهذه (الجريرة) بس قبل كده (العندو ضغط يبلع حبتو) : لقد بررت الست الوزيرة مسألة التعيين هذه بقصة سيدنا موسى حينما طلب من الله تعالى أن يجعل له من أخيه هارون نصيراً فخاطبه الله جل وعلا مستجيباً لطلبه قائلاً : { سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ } .
العبد لله (ركَّب الفهامة في راسو) حاول أن يعرف أوجه الشبه بين (سيدنا موسى) و (الست إشراقة) وبين (هارون) والسيد (مجدي) وبين (وزارة التعاون الدولي) و(الوادي المقدس) لكنه فشل فشلاً ذريعاً !
فالمسألة ليست لها علاقة بالدين (من أساسو) ولو كان لها علاقة فهى (الإفساد في الأرض) أوليس تعيين الأقارب هكذا ودون منافسة (فساد) في بلد يعاني آلاف الخريجين (الأكفاء المؤهلين) فيه من العطالة والبطالة؟

وعلى ذكر (التأهيل) ، ناس (ذي) ديل مؤهلاتهم شنو؟ وتعيينهم بيتم كيف؟ وعلى أى أساس ؟ يعني أى (موسي) يجيب أخوهو (هارون) والسلام وللا الحكاية خاضعة لمؤهلات تناسب الوظيفة؟ !

طالما ان هذا الأمر طبيعي ولم يعترض عليه أحد (إلا نحنا ديل) فالعبدلله يقترح علي القائمين بأمر الخدمة المدنية (الما شايفين المسألة دى غلط) وضع لوائح خاصة لتنظييم عمل وتعيين (المحارم) إذ أن الأمر لن يقتصر على هذه الوزيرة وأخيها فهنالك الكثير من النساء العاملات بالخدمة المدنية اللواتي لديهن (مدراء مكاتب) وسوف يستفدن من هذه السابقة (غير المسبوقة) وكل واحدة سوف تطالب بـ(اخوها) نصيراً لها ! (ينصر في شنو أنا ما عارف؟)!

على كل السيدة الوزيرة يجب ألا تلام على اصدارهذا القرار المشار اليه فهى تدرك وتؤمن ايمانا راسخا بأن (الأقربون أولى بالمعروف) وطالما أنو (الحكاية كده) والأمر كذلك والمسألة كووولها (تعاون) فالعبدلله يقترح عليها انتداب كافة أفراد العائلة الكريمة وتعينهم فى مناصب تتناسب ومؤهلاتهم فى وزارة (التعاون) الدولي التى تجلس على قمتها ولن يعجزها التبرير والإستدلال حينها بالآية الكريمة من سورة المائدة: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} !! وأهو كلو تعاون على بر الأقربين !!

كسرة :
ما عارف ليه في مثل هذه الأمور بتذكر قول الشاعر المايوي (وريتنا جديد ما كان على بال) !!
كسرة ثابتة :
أخبار خط هيثرو شنو؟


مذكرة الأمة وعقدة أوديب (1)
رباح الصادق المهدي
ملئت الصحف منذ أوائل فبراير الجاري وحتى نهايته بمواد حول مذكرة قيل إن ألفا من كادر حزب الأمة داخل وخارج السودان وقعوا عليها وقدمت في 9 فبراير لمدير مكتب السيد الصادق المهدي الخاص السيد إبراهيم علي إبراهيم توطئة لمقابلة المهدي الذي رفض المقابلة وقال المدير إن المذكرة سبق نشرها في الإعلام وسماها بالتخريبية. وكانت المذكرة نشرت قبل أربعة أيام منها بصحيفة الحرة (5 فبراير 2012م)، فهي (مذكرة داخلية) رفعت للإعلام أولا!!

(1)
في المذكرة مطلب وحيد مبرر له بتحليل مهزوم نفسيا لا يقول به أعتى أعداء حزب الأمة ولكنه يعبر بصدق عن حرب نفسية شاعت وسط كادر الحزب خاصة بالخارج منذ بداية الألفية فقد تعدت مناطحات الشلليات في ذلك الوقت ?والشللية مسألة قديمة قدم الحزبية في السودان بل أقدم- تعدت من كونها مناوشات جانبية إلى الطعن في الحزب وقيادته وعطائه ودوره. هذه الحرب النفسية صار لها أقلام مؤسسة لأساطير الهزيمة الداخلية، ومنابر يسري فيه سمها في أوصال المهجر وبعض الإسفيريين بالداخل، ومع وجود (مراهم) في تلك المنابر ولكنها أقل بالنسبة لأقلام جلد الذات العديدة والنشطة.
المطلب الوحيد في المذكرة هو أن يستخدم الرئيس (رأسماله الرمزي) ليقدم استقالته ويدعو لمؤتمر عام ينتخب البديل.

(2)
المشكلة ليست في مطالبة رئيس الحزب بالتنحي، وهذا مطلب مشروع بالضرورة لأن المؤسسية والديمقراطية تعنيان التداول السلمي للسطة، عبر الإجراءات المؤسسية. وفي هذا يمكن العمل على تنحي رئيس أي حزب أو مؤسسة عبر طريقين فقط:
? طريق طوعي، وعبره يخاطب بخطاب لين يثبت له دوره ومجهوداته ولكن يذكر المستجدات أو خصوصية الظروف التي تطرح خيار التنحي مما يجعله يقتنع بأن يقدم استقالته، ليتقلد الرئاسة في هذه الحالة نائبه حتى تعقد المؤسسة الاجتماع المنوط به انتخاب البديل (وفي حالة حزب الأمة هو المؤتمر العام الثامن).
? طريق قسري، واستنادا على آليات دستورية ومؤسسية لعزل الرئيس برغبة المؤسسة.

والحقيقة فإن دستور الحزب لسنة 2009م خلا من الآليات المساندة في الحالين، فقد كان الدستور في نسخة سنة 2003م (المادة 5-1-3) ينص على جواز عقد اجتماع استثنائي للمؤتمر العام (بطلب من الرئيس أو من ثلث أعضائه). وهذا يعني أن الرئيس إذا قبل بمنطق التنحي سوف يدعو لمؤتمر استثنائي، أما الدستور الحالي فلا يعطيه هذا الحق ويتحدث فقط عن تشكيل الرئيس للجان تسيير في حالات الطوارئ التي يستحيل فيها عمل الحزب الطبيعي (المادة 11 حالات الطوارئ). والمذكرة لا تستند على أية مناقشة لهذه المعضلة بل تقول إن الرئيس عليه أن يستخدم (رأسماله الرمزي) ليجري عملية الانتقال من رئيس لرئيس! إنها لا تتحدث عن رئيس حزب بل عن (شيخ حزب الأمة)!! ومع أنه (شيخ) كامل الشياخة، والموقعون مريدوه المؤمنون بمقدراته الخارقة، فقد كالوا له كيلا ثقيلا ولم يراعوا إلا ولا ذمة، إنها مذكرة أوديبية: وعقدة أوديب تصف كراهية الأب والتعلق بالأم، فأوديب قتل أباه!
من جهة أخرى فإن الدستور في نسخته الأخيرة أبطل الطريق القسري لأنه لم يعط الأعضاء آلية للدعوة لمؤتمر عام.

منطق المذكرة يعاني من هزال فظيع، ولكن لو كان فيه خير فإنه قد كشف بجلاء قصور التعديل الأخير في الدستور، لأنه يجب لأية مؤسسة أن تتحسب للظروف الاستثنائية التي ينشأ فيها عدم رضا عن المؤسسات المنتخبة وتضع آليات للتعامل معها من داخل الدستور، وأتمنى أن يكون فقهاء الحزب الدستوريين قد انتبهوا لهذه الثغرة ليتم تلافيها لدى انعقاد المؤتمر العام القادم.

(3)
كنت قد صدمت من فرط تفريط روح الانهزام وأقلامها في بعض منابر التواصل الحزبية من قبل، تحديدا عام 2005م فكتبت بعنوان (سيكتب التاريخ) ولذت بنفسي، للإبقاء على جذوة الحماس والأمل. وسعيت لدى القائمين على تحضير بعض دورات الكادر (المسماة بالرباط الإستراتيجي) لتضمين معارف حول أدواء الحرب النفسية ودوائها وهي مسألة سبقتنا فيها الأحزاب الصفوية تحديدا اليسار، ولم نعرها الاهتمام المستحق برغم أننا في فوهة مدافع كثيرة ونحن حزب عريض معرض عبر ثغور وثغرات كثيرة لهجوم معنوي وحرب نفسية مستمرة. وقلت كثيرا في مناسبات مختلفة: إني أرى شجرا يتحرك! منبهة إلى ضراوة الحرب النفسية المسربة وسط الكادر المهجري على وجه الخصوص، وأنه إذا لم نلحقها فسوف تدهمنا بما لا يسر.
والآن، وقد تحولت صافرة الإنذار إلى رنين الحريق، فقد اطلعت على جانب من الحوار حول المذكرة في بعض المنتديات وإن لم أكن عضوة فيها، وعلمت أن حجم الحريق أقل مما توقعت. وأرى أن مستوى الحوار بين الأحباب راق حتى وإن كان حول مذكرة متهافتة.

إن المهجريين، ليس في حزب الأمة فحسب بل في كل السودان الذي تم تهجير ربعه قسريا في عقدين من الزمان، هم قطاع مهم. المهجريون وإن كانوا يغردون فوق شجرة الزقوم ويسبون سدرة المنتهى، بعض ذنبهم على قلبهم لأن قلب المؤمن دليله، وبعضه على نظام طردهم طردا ثم صار يغذيهم برسائل إعلامية مشوشة حتى النخاع، وبعضه علينا!

(4)
مطالبة الإمام الصادق المهدي بالتنحي عن رئاسة حزب الأمة كما قلنا أمر مشروع بالنسبة لأي عضو في حزب الأمة، ولكن بالنظر إلى مصلحة السيد الصادق شخصيا، باعتباره (يلعب) بإمكانيات فوق طاقة السياسة السودانية، وباعتبار خسائره المادية والعمرية والمعنوية المتكاثرة بالمصادرات والحملات التشهيرية والزمان الذي مضى ويمضي فإن كل مشفق من حوله يتمنى مغادرته هذا الكرسي الذي هو دون طول ساقيه والذي يجعله يسوم صحته وماله (سمبلا ساكت). فقد تختلف الأسباب والمطالبة واحدة! والفرق بين الموقفين كبير جدا فالأول موقف وفاء آخره نوال، والثاني موقف جحود آخره ذلة ومسكنة.

أصحاب المنطق الأول يستندون لاحتمال (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وأنتم لا تعلمون) فلربما استطاع الإمام بصدمة تنحيه، وتحوله إلى خياراته الأخرى من عمل فكري وأممي، أن يصنع حراكا حقيقيا يثبت المؤسسية التي أهرق عمرا وجهدا خرافيا لتثبيتها، بينما ظل الغالبية يتكئون على وجوده ويرمون عليه ثقلا لا يمكن لفرد مهما بلغت مقدراته تحمله. أما الذين يطالبون بتنحيه وقد راجعوا أدءاه في خمسة عقود بتبخيس فلا يشبهون إلا برم بني إسرائيل بالمن السلوى ومطالبتهم بالعدس والبصل: (إِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وضُرِبَتْ عَلَـيْهِمُ الذّلّةُ والـمَسْكَنَةُ وبـاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللّهِ).

(5)
نؤكد: المشكلة ليست في مطالبة رئيس الحزب بالتنحي. المشكلة في اللغة والمبررات التي تنم عن هزيمة نفسية ضخمة لأصحابها للدرجة التي اندغم خطابهم فيها مع خطاب حكومة (الإنقاذ) كما قال كثير من المعلقين. يضاف لهذه مشكلة جوهرية، وهي أن أي رجوع حقيقي للقواعد في أي مؤتمر عام قادم لن يجد له أي أرضية لتسويق فكرة المطالبة بالتنحي.

وحينما ذكرها رئيس حزب الأمة بعظمة لسانه قبل عام ويزيد كان برأيي يستخدم لغة تهديد ووعيد ولم يكن وعدا! فالصادق كان يتوعد المؤتمر الوطني باعتبار أنه إذا لم يستجب فليأذن بالمواجهة. ويتوعد قواعده ومنظمته الحزبية أنها إذا لم تكن جاهزة بالشكل الكافي فسوف يتنحى ليختاروا رئيسا آخر يقبل بعبث التراخي الفعلي وإعلان المواجهة اسميا، حال قوى سياسية أخرى تضع أزمان سقوط النظام ولكن تعجز عن ذلك. وهذا التهديد ذو الضربة المزدوجة كان معلوما خاصة بالنظر للمداولات الداخلية للحزب، فاحتفال يوم 26 يناير 2011م كان بالنسبة إليه مقياسا لمدى القدرة على النفرة يوم الزحف، وكانت النتيجة ضبابية، فالحشد كان ضخما ولكنه دون المطلوب، ولم يحدث أثرا يذكر في الساحة.

ومهما كانت القراءة لمقاصد الإمام من إعلانه ذاك، إلا أن مضابط حزب الأمة الحقيقية لا تتطابق مع أية قراءة تقول إن التنحي كان وعدا يستنجزه الموعود كما قرأته المذكرة! لقد كان من قبيل وعيد رسول الله (ص) لزوجاته إذا اخترن الدنيا على الآخرة (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا) وسيكون غريبا لو جاءت أمهات المؤمنين وقلن إنا نريد الحياة الدنيا فبر بوعدك وسرحنا!
ذلك الوعيد الذي وجهه الإمام لم يعلق في فضاء، أعقبته مواقف مسحته وجعلته يقنع بما لم يكن يراه مقنعا. فقد راجعته المؤسسات فيما قال ورفض المكتب السياسي خيار التنحي وشطبه كما رفضته الجماهير الحاشدة التي كانت تقابله حيثما حل في زياراته الولائية المتكررة. قالوا له إنهم لا يبغون عنه بديلا، قال لهم: إذن، المشي قدام الخبير ضهاب! وظلت المعادلة الصعبة، بين جماهير تهتف: ما بنصادق غير الصادق، رغم أنفه إذ اشتكى من ذلك الهتاف كثيرا، ولكنها تريده أن يقودها نحو صدام النظام، بينما تقول حساباته إن المواجهة مسئولية ما زال الحزب غير قادر على إدارتها، ويفضل أن يستجيب المؤتمر الوطني لحلل اليدين بدلا عن الأسنان لتلافي مخاطر التمزيق والتدويل، وهي مخاطر حلت فعلا فلم تعد مجرد نظريات ينظرّها الصادق.

كان الحديث حول التنحي جزءا من (تلاوم المحبين) فكيف ضل طريقه إلى مضابط الكراهية الأوديبية، كيف؟
(6)
لقد كنا ضمن من دخلوا في خط مخاطبة الإمام لمراجعة حساباته في مقال (لا خير فيهم سيدي الإمام وكلفتهم الأكبر)، وأقول الصدق: لم تكن مخاطبة شجاعة هنأني البعض عليها، ولا يحزنون. إن من يرمي سهما في الصادق لا يدفع ثمنا! كنت أعرف ذلك فما تقلدت بسالة حينما رفعت عقيرتي بالنداء، ويعرفها أهل المذكرة، وغيرهم، وغيرهم! بيد أني كنت أستند على أشواق حقيقية للجماهير التي تحب الصادق وقد خبرته وعجمت عوده، ولكن، أهل المذكرة، كانوا يعبرون عن أشواق من؟
نواصل بإذن الله،
وليبق ما بيننا


(كارثة) الاعتماد على النفط
أحمد حسن محمد صالح
حذر محلل سياسي بارز حكومة جنوب السودان والنظم (الثورية) الاخرى في افريقيا المنتجة للنفط من مخاطر الاعتماد على ايراداته سياسيا واقتصاديا .

قودبار توموشابي المحلل الناشط في تحالف دفاع التنمية والبيئة كان يحاضر في الاسبوع الماضي مجموعة من الصحفيين الافارقة في كمبالا حول النفط( موارد النفط قد تقوي اقتصادكم ولكن لا يمكنكم الحصول على العدالة). موارد النفط تشكل (90%) من ميزانية حكومة جنوب السودان .والفجوة كبيرة بين الاغنياء والفقراء ،القليل من الافراد يتحكمون في الموارد .

وحذر المحلل ايضا تلك الاقطار من مغبة انهيار اقتصادياتها اذا لم تكن مرنة في استخدام اموال النفط وتتفقها في مجالات حيوية اخرى كالتعليم والصحة. وقال ان على حكومة جوبا ان تقوي هذه القطاعات وزيادة الناتج القومي المحلي .ويأسف المحاضر ان غالبية الاقطار الافريقية المنتجة للنفط تستغل ايراداته لإحكام قبضتها السياسية والأمنية وخاصة الحكومات الثورية التي استولت على السلطة بالانقلابات. وقال ان تلك النظم الانقلابية «لاتعيد بلدانهم الى الديمقراطية» .

الحكومات الثورية مثل جنوب السودان ويوغندا تستغل موارد النفط من اجل البقاء في السلطة «كل الاخطار في العالم تحتاج الامن .ولكن هذا الامن لا يعني مجرد انهاء الحرب ولكنه يعني ايضا قضايا امنية اخرى ذات حيوية قصوى ،الامن الصحي والشخصي والمجتمعي والغذائي حسب مواثيق الامم المتحدة.

وحول الأوضاع في جنوب السودان قال توموثابي أنها كارثية.. فالتحديات المروعة التي تواجه الجنوب تشمل معدلات الأمية العالية وانعدام الأمن وفقر البنية التحتية ومعدلات الوفاة المرتفعة بين الأمهات..
»بالنسبة لقطر مثل جنوب السودان فإن النزاع لم ينته بعد.. هناك شكل آخر من النزاع على الحكومة ان تتعامل معه.. إذا عجزنا عن التعامل مع قضايا الحفاظ على البيئة فمن المرجح أننا سوف نحارب الطبيعة أيضاً..
توموثابي تحدث أيضاً عن أقطار افريقية أخرى مثل جنوب افريقيا التي ناضلت ضد الحكم العنصري ونالت الاستقلال ،ولكنه لا يوافق الزعم القائل انها دولة ديمقراطية صافية.. (ما لم نشهد سلطة انتقالية من حزب المؤتمر الافريقي لحزب آخر لا يمكننا القول ان جنوب افريقيا قد أكملت عملية ناجحة لتبادل السلطة)..


اعتذار أوباما جدل انتخابي
محمود الدنعو
اعتذار الرئيس الامريكى باراك أوباما عن حرق نسخ من القرآن الكريم بواسطة جنوده فى افغانستان، اثار جدلا واسعا فى الصحافة الامريكية، وسرعان ما التقطه خصومه من الجمهوريين لاستغلاله فى حملتهم المضادة لسياسات اوباما الخارجية التى يرون أنها منزوعة الشدة والهيبة التى تحافظ على سطوة الامبراطورية الامريكية، وموقعها فى العالم اليوم.وذهب ريك سانتوروم الساعى للحصول على ترشيح حزبه الجمهورى لانتخابات الرئاسة الأمريكية من اجل كسب اصوات المتشددين من انصاره، الى مطالبة الافغان بالاعتذار عن ردة الفعل، وليس الفعل القبيح الذى اقترفه الجنود الامريكان عندما احرقوا المصحف الشريف فى قاعدة( باغرام) الجوية.

كما انتقد المرشحان الآخران ميت رومني و نيوت جينجريتش بشدة اعتذار اوباما واعتبروه نوعا من المهادنة .
دافع الرئيس باراك اوباما عن اعتذاره ومواقفه التى اعتبرها خصومه ضعفا او اظهارا لانكسار الامبراطورية الامريكية بالقول، ان الارتقاء بالقيم الأمريكية يعتبر الدعامة الأساسية لسياسات بلاده، وأن إصلاح العلاقات بين واشنطن والعالم الإسلامى تعد واحدة من الأولويات المدرجة ضمن جدول سياسته الخارجية، ولكن فى المقابل فتر الحماس فى العالم الاسلامي لمتابعة وعود اوباما بعلاقة مع العالم الاسلامي تقوم على الاحترام المتبادل ، حيث يرى الكثير من المراقبين فى العالم الاسلامي ان خطابات اوباما الشهيرة فى القاهرة وانقرة وجاكرتا لم يتبعها بأفعال حقيقية، واصبحت مجرد اقوال فى مهب السياسة الخارجية الامريكية التى فيما يبدو لا تحتمل التغيير .

وبحسب صحيفة( الواشنطن بوست) فإن معظم الانتقادات الموجهة إلى سياسة أوباما الخارجية نابعة من اللهجة المتواضعة التى يستخدمها، والتى تأتى فى اختلاف صارخ عن اللهجة «العنيفة» التى كان يستخدمها سلفه الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش فيما يتعلق بسياساته الخارجية.

رغم ان السياسة الخارجية للولايات المتحدة لايتوقع لها ان تكون عاملا حاسما فى الانتخابات الرئاسية فى نوفمبر المقبل ، ولكنها قطعا ستشعل الحملات الانتخابية، وسيحاول منافسو اوباما فى سباق الرئاسة من الحزب الجمهوري استغلال كل الخيارات من اجل التأثير على الناخب الامريكى الذى يبدو فى الكثير من استطلاعات الرأى يميل الى التجديد لولاية ثانية للرئيس الديمقراطى باراك اوباما ،على امل ان يصوب الكثير من سياساته خلال السنوات الاربع الماضية خصوصا فى الشئون الداخلية المتعلقة بالاقتصاد وتوفير الوظائف،حيث كشف استطلاع للرأى أجرته صحيفة «يو إس إيه توداى» الأمريكية ومركز «جالوب» للأبحاث والاستطلاعات، أن الأمريكيين مهتمون أكثر بالاقتصاد عن السياسة، فى الانتخابات المقبلة.

الاعتذار الذى اثار عاصفة الانتقادات فى وجه اوباما من خصومه الذين وظفوه فى حملاتهم الانتخابية، لم يكف هو الآخر لاخماد ردة الفعل الافغانية ،حيث استمرت التظاهرات والاعتداءات على المواقع الامريكية وتلك التابعة لحلف الناتو فى افغانستان ، والهبت الحادثة الساحة الافغانية بعد ان اتجهت الى الانفراج من خلال محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وطالبان، واعلان القوات الغربية مواقيت الخروج من افغانستان فى غضون العامين المقبلين.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2012, 10:32 AM   رقم المشاركة : [1849]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الاسد تدُكُ بابا عمرو في حمص بـ7000 جندي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أفاد معارضون سوريون يدافعون عن حي بابا عمرو المحاصر في مدينة حمص السورية بوقوع مزيد من القتال خلال الليل، وقالوا إنهم يواجهون ما لا يقل عن سبعة آلاف جندي موالين للرئيس بشار الأسد.

وقال مهيمن الرميض، وهو مسؤول كبير بالجيش السوري الحر المنشق، لرويترز، في وقت مبكر من اليوم الخميس؛ إن أوامر صدرت إلى قوات المعارضة في مناطق أخرى في سوريا لتصعيد القتال ضد القوات الحكومية، من أجل تخفيف الضغط على حمص، التي تتعرض لقصف متواصل بالمدفعية والصواريخ منذ 26 يوماً.

وقال الرميض، وهو عضو بالمجلس العسكري الثوري الأعلى، الذي يشرف على الجيش السوري الحر، إن "القصف مستمر... لمحاولة إنهاك قوى الجيش الحر واستنزاف طاقاته.. والجيش الحر لديه أسلحة خفيفة.. قذائف الهاون والرشاشات المتوسطة والخفيفة.. هذا أقصى ما يعتمد عليه الجيش السوري الحر".

وأضاف قائلاً: "ستكون بابا عمرو هي التي تقصم ظهر النظام من القامشلي شرقاً إلي درعا جنوبا، وإلى إدلب شمالاً.. اليوم جميع كتائب الجيش السوري الحر اتصلت بنا، وتتوعد بعمليات عسكرية للانتقام من الهجوم على بابا عمرو، وعمليات لتعطيل وصول الإمدادات إلى حمص".

وقال الرميض الذي كان يتحدث من منطقة في تركيا قرب الحدود مع سوريا، إن الأسد يعول على اجتياح بابا عمرو التي أصبحت رمزاً للانتفاضة لإرسال رسالة بأنه سيخمد الثورة في أنحاء سوريا.

وأضاف قائلاً: "يوجد ما لا يقل عن 7000 جندي أسدي... لا يمكنني إعطاء رقم دقيق عن أعداد الجيش السوري الحر في بابا عمرو".

ومضى قائلاً: "كنت في القوات الخاصة قبل أن أنشق، ورأيت كيف أن مقاتلاً واحداً يستطيع أن يصد فوجاً كاملاً... المدافع دائماً أقوى من المهاجم، والروح القتالية عند أبطالنا في الجيش السوري الحر أقوى من الجيش النظامي".

لكن الرميض اعترف بأن المعارضين المسلحين في بابا عمرو يواجهون قوات تفوقهم تسليحاً، قائلاً: "عندما يطلق الثوار طلقة في بابا عمرو يردون عليهم بالدبابات، وهذا يدل على ضعف النظام... النظام يظن أنه سيخمد ثورة سوريا في بابا عمرو.. كل مدينة سورية ستكون بابا عمرو".

وقال دبلوماسيون في وقت سابق إن الفرقة المدرعة الرابعة بالجيش السوري تشن هجوماً من أجل القضاء على المعارضة المسلحة في بابا عمرو.

واكتسبت الفرقة المدرعة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، الشقيق الأصغر للرئيس السوري، سمعة سيئة، لاستخدامها القوة بلا رحمة، في محاولة لسحق الانتفاضة المناهضة للحكومة على مدى العام المنصرم.


مصدر امني سوري يؤكد سيطرة الجيش على حي بابا عمرو في حمص .. أكثر من 130 جثة مجهولة الهوية والجنود يفتشون كافة الاقبية والانفاق
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اعلن مصدر امني سوري مسؤول في دمشق لقناة " روسيا اليوم " ان الجيش السوري اقتحم حي بابا عمرو في مدينة حمص ويقوم الان بعملية تطهير فيه. واكد المصدر الامني ان "هذه المنطقة تحت السيطرة.. لقد قام الجيش بعملية تطهير للحي، بناء تلو البناء، ومنزلا تلو المنزل"، مشيرا الى ان "الجنود يفتشون كافة الاقبية والانفاق بحثا عن الاسلحة والارهابيين" وانه "ما تزال هناك بعض البؤر التي يجب تقليصها".

كما نقلت وكالة "فرانس برس" تمكن الجيش السوري من قطع طريق امداد سري الى الحي وتفجيره بالديناميت مما اسفر عن اصابة بعض المسلحين الذين كانوا فيه.

وأوضحت الوكالة ان الطريق كان عبارة عن "أنبوب ماء بطول 2700 متر قطره 105 سنتم ويفترض التقدم فيه على الركبتين، وكان ذلك صعبا جدا".واصلت الأجهزة المختصة وقوات الجيش ملاحقتها لفلول المجموعات المسلحة في حي بابا عمرو وبساتين جوبر والسلطانية وكفر عايا وتل الشور، وقتلت عدداً منهم وألقت القبض على بعضهم الآخر، في حين سلم آخرون أنفسهم للجهات المعنية.

وعثرت الأجهزة المختصة على عدد من الأنفاق كانت تستخدمها المجموعات المسلحة في منطقة تل الشور وعملت على إغلاقها بعد تأمينها. كما فككت الأجهزة عدداً من العبوات الناسفة بأوزان وأحجام مختلفة مصنعة محلياً ومعدة للتفجير عن بُعد في بابا عمرو، وذلك بحسب مصدر مطلع.

وكشف مصدر في الطبابة الشرعية بحمص لـصحيفة محلية أن ما لا يقل عن 130 جثة مجهولة الهوية موجودة في برادات المشفى الوطني بحمص، معظمها تعرضت للتعذيب.

في الوقت ذاته هاجمت مجموعات مسلحة في منطقة القصير حواجز حفظ النظام في المنطقة ما أدى لاستشهاد عنصر وإصابة خمسة آخرين، كما أسفر إطلاق نار عشوائي من قبل مسلحين من مناطق مختلفة من المحافظة عن إصابة ما لا يقل عن 15 مدنياً.

وذكر مصدر في المشفى العسكري في حمص أن جثامين ستة شهداء من العسكريين وصلت إلى المشفى، تم استهدافهم في حي بابا عمرو، والشومرية، والقصير.


قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان: أمريكا وإيران والإخوان يهددون أمن الخليج ومخطط لنشر الفوضى قد يطال دول مجلس التعاون الخليجي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
شدد قائد شرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان، على أن ثلاثي "أمريكا - إيران - الإخوان المسلمين يشكل تهديداً مباشراً لأمن الخليج"، مؤكدا في الوقت نفسه أن "الإخوان" و"السلف" "هدفهم كرسي السلطة وليس شرع الله".

وأشار خلفان في حديث مطول مع صحيفة "النهار" الكويتية الى أن "الإخوان لا يريدون بقاء أنظمة الحكم الخليجية الحالية". وقال "إن هذا ما تقوله أفواههم، وما تخفيه صدورهم أعظم".

وحذر خلفان من أن المنطقة تواجه "سايكس بيكو" جديدة، مشيرا الى "وجود مخطط لنشر الفوضى قد يطال دول مجلس التعاون الخليجي".

وقال إن "أمن الخليج لن يتحقق إلا بتوافق دول مجلس التعاون وإيران، وابتعاد بعض المسؤولين الإيرانيين عن إثارة الزوابع السياسية بين الحين والآخر".

وأضاف "أن التوجه الخليجي نحو الاتحاد أمر مهم"، إلا أنه شدد على أن "قيام ذلك الاتحاد يجب ألا يكون كيديا أو موجها ضد أحد بل لتحقيق سلامة دوله والمنطقة".

وفيما يتعلق بتطورات "الربيع العربي"، أعرب قائد شرطة دبي عن تشاؤمه، مؤكدا أن "هذا الربيع تحول الى خريف" الى حد الجوع والفوضى كما هي الحال في مصر وبعض الدول العربية حالياً.

وعرج الفريق خلفان على الوضع في العراق قائلا "إن هذا البلد عالق بين سندان العروبة والمطرقة الإيرانية الضاغطة"، موضحا أن "التقسيم السياسي - الطائفي واقع معاش في البلد الشقيق".

وتعليقا على تصريحات خلفان، قال الصحفي السعودي، منصور النقيدان، لنشرة "الرابعة" على شاشة "العربية" اليوم الأربعاء "إن الإخوان المسلمين يحاولون الآن فرض أجندتهم والوصول إلى السلطة، مستغلين وصول الإخوان للحكم في عدد من الدول العربية مثل مصر وتونس وليبيا".

وقال إن "الإخوان المسلمين ليس لهم دور في منطقة الخليج، لأن الدول في هذه المنطقة راعية لمجتمعاتها، ولا توجد ثقوب يمكن أن تنفذ منها جماعات الإخوان".

وذكر أن "الإخوان يتشكلون في كل مجتمع حسب الظروف ويطمحون إلى القوة والسلطة، ويتوسلون بالدين للوصول إلى أهدافهم، مثلما حدث في السودان وقطاع غزة".

وأوضح أن "الإخوان متمرسون بالسياسة منذ 8 عقود ، وأنهم يجيدون العمل التنظيمي والسري".


الجيش السوري يعتقل جنودا فرنسيين في بابا عمرو بحمص
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشف رئيس الدائرة السياسية والعلاقات الدولية في المنظمة العالمية للمغتربين العرب الدكتور محمد ضرار جمّو أن الجيش السوري بصدد تنفيذ عملية عسكرية هامة في المنطقة الشمالية، وصولاً إلى المنطقة الحدودية مع تركيا، في غضون العشرة أيام المقبلة.
وفي حديث خاص إلى الموقع الإلكتروني لقناة المنار، أوضح جمّو أن الهدوء الذي تشهده منطقة الحدود السورية-التركية هو هدوء ما قبل العاصفة. ولفت إلى أن السوريين أدركوا أن المطلوب إشغال الجيش السوري في جبهات أخرى، ليتم الإنقضاض عليه من الجانب الشمالي.
وأردف أن الجيش السوري أعلن حالة من التأهب في مختلف المناطق الحدودية. واتهم السياسي السوري كلاً من تيار المستقبل والقوات اللبنانية بإفتعال مشاريع ترهيبية في المناطق الحدودية، كاشفاً أن عناصر من ميليشيات العميل انطوان لحد السابقة، تنتمي بأغلبيتها إلى مجموعات القوّاتي غسان توما تشارك في تقديم الدعم اللوجستي والتدريب للمسلحين.

مقاتلون فرنسيون في حمص
وشدّد جمّو على دور الجهات لبنانية متسائلاً "بمساعدة من؟ وكيف دخل الفرنسيون إلى سورية؟"
وكشف أن خلافاً حصل بين وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبييه ومؤتمر أصدقاء سورية. وأوضح أن الخلاف نشأ على خلفية إصرار بأن يخرج بيان المؤتمر بإعتراف رسمي بـ " المجلس السوري الانتقالي " كممثل " شرعي " للسوريين.
فكان رد جوبييه: لا يمكننا أن نعترف وجنودنا لايزالون في سورية.. إذا ما اعترفنا من سيعيدهم لنا؟
بدورها، أكدت مصادر خاصة لموقع قناة المنار أن عمليات الحسم الأمني في بابا عمرو أدت إلى اعتقال مجموعات كبيرة من المسلحين، بينهم مقاتلين لبنانيين وفرنسيين! وتابعت أن هناك مفاجآت مهمة سيكشف عنها التلفزيون الرسمي السوري عما قريب.
إلى ذلك نقلت قناة "NBN" عن مصادر مطلعة ان "الجيش السوري سيطر بشكل شبه كامل على حي بابا عمرو في حمص وهو ينتظر اعلان الحي منطقة آمنة خلال ساعات".

من جهة أخرى، قال مصدر سوري مطلع وآخر أمني لصحيفة محلية إن الأجهزة المختصة وقوات الجيش لاحقت مجموعات كبيرة من المسلحين في بساتين جوبر والسلطانية وحي بابا عمرو وقتلت عدداً منهم بعد اشتباكات عنيفة معهم واستخدم فيها المسلحون أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة وفككت العشرات من العبوات الناسفة.

وبحسب المصدر تم في حي بابا عمرو ضبط مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأدوية المهربة إلى سورية في أحد الأنفاق بتلك المنطقة.


سر انسحاب محكمة المنظمات غير الحكومية في مصر:اتصال هاتفي من جهة سيادية طلبت إنهاء القضية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكد مصدر مقرب من أحد قضاة المحكمة المصرية، الذين انسحبوا من نظر قضية المنظمات غير الحكومية، أن سبب الانسحاب هو "تلقي اتصال هاتفي من جهة سيادية طالبتهم فيه بإنهاء القضية نظرا لحساسيتها، وهو ما رأته المحكمة تدخلا في عمل القضاء"، نقلا عن قناة "العربية الحدث" اليوم الأربعاء.

وقرر القضاة المكلفون النظر في قضية نحو 40 عضواً في منظمات أهلية غير حكومية متهمين بتمويلات وأنشطة غير قانونية، وبينهم 19 أمريكيا، الانسحاب من نظر القضية أمس الثلاثاء بدون إعلان الأسباب. وفي مثل هذه الحالات، يعود لمحكمة الاستئناف تعيين قضاة آخرين.

وإضافة الى الأمريكيين والمصريين، فإن من بين المتهمين، مواطنون صرب ونروجيون وألمان وفلسطينيون وأردنيون.

ومن جانبها، أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، أن "مصر والولايات المتحدة تقتربان من ايجاد حل بشأن قضية الملاحقات بحق أعضاء في جمعيات أهلية في مصر"، مؤكدة انها تأمل في "تسوية الملف سريعا".

وقالت كلينتون: "نحن منخرطون في نقاشات مكثفة مع الحكومة المصرية من اجل إيجاد حل، والمفاوضات كانت صعبة، وأعتقد أننا نتجه نحو الحل، ولكنني لا أريد الخوض في تفاصيل أكثر لأنه من المهم بالنسبة لنا ان يعلموا اننا نحثهم، ولكن من دون أن نعلن هذا على الملأ".

والقضية تثير توترا مع الولايات المتحدة وتطرح تساؤلات حيال توجهات مصر ما بعد تنحي الرئيس السابق حسني مبارك.

وبدأت المحاكمة الأحد الماضي وعقدت جلسة واحدة، قبل أن يتم إرجاؤها إلى 26 إبريل/نيسان.

وحضر إلى المحكمة 14 شخصا فقط جميعهم يحملون الجنسية المصرية، ورفضوا الاتهامات التي تلاها عليهم القاضي والمتعلقة بانتهاك سيادة مصر. لكن لم يتم توقيفهم.


العاهل الأردني يصدر عفواً خاصاً عن ناشط أحرق صورته
أصدر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الاربعاء عفواً خاصاً عن ناشط شاب احرق صورته في محافظة مادبا جنوب عمان وحكم عليه بالسجن سنتين، حسبما اكد الديوان الملكي الاردني في بيان. وقال البيان ان 'الملك عبد الله الثاني اوعز للحكومة اليوم (الاربعاء) بالسير باجراءات اصدار عفو خاص عن المواطن عدي ابو عيسى الذي كانت محكمة أمن الدولة قررت سجنه لمدة سنتين بتهمة المس بكرامة الملك'.

واصدرت محكمة امن الدولة في 26 كانون الثاني/يناير حكما بالسجن سنتين بحق ابو عيسى (18 عاما) الذي احرق صورة الملك في مبنى بلدية مادبا (33 كلم جنوب عمان) في 11 كانون الثاني/يناير بعد ان ادانته بتهمة 'القيام باعمال من شأنها المس بكرامة الملك'.

وكانت منظمة 'هيومن رايتس ووتش' الاميركية المدافعة عن حقوق الانسان حضت الاردن على سحب تهمة 'المس بكرامة الملك' الموجهة لابو عيسى. وقد افاد ابو عيسى خلال التحقيق معه بأنه احرق صورة الملك احتجاجا على حرق المواطن الاردني احمد المطارنة (52 عاما) نفسه في عمان بسبب ظروفه الاقتصادية.

وقدم ابو عيسى الموقوف منذ 12 كانون الثاني/يناير اعتذارا للملك عن تصرفه الذي وصفه ب'الاندفاعي'، في رسالة نقلها محاميه. ويشهد الاردن الذي يعاني من اوضاع اقتصادية صعبة، منذ نحو عام تظاهرات تطالب باصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد.


معاريف: استئناف ضح الغاز لإسرائيل سرًا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أكدت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أنه تحت غطاء من السرية تم استئناف تدفق الغاز الطبيعى من مصر، إلى إسرائيل دون الحصول على موافقة رسمية.

ووفقا لتقديرات شركة الكهرباء الإسرائيلية، فإن شركة "يام تاطيس" الإسرائيلية تحتوى على 1-2 مليار متر مكعب فقط، ومن المرجح فى الأشهر المقبلة، أن يحدث عجز فى الغاز الطبيعى، لحين وصول الغاز من خزان "تامار".

وكانت عمليات التفجير المتكررة لخطوط الغاز من مصر إلى إسرائيل قد أدت إلى توقف تدفق الغاز المصرى إلى إسرائيل، حيث تواجه الكهرباء الإسرائيلية حالة خطيرة من تكرار توقف ضخ الغاز المصري، الذي يشغل حوالي 40% من حاجة إسرائيل للكهرباء.

ونشرت وزارة الطاقة والمياه الكهربائية معلومات تفيد بأن عام 2011 شهد أكبر انخفاض فى ضخ الغاز المصرى إلى إسرائيل، التي وصلت نسبته إلى67% مقارنة بعام 2010، مشيرة إلى أن ضخ الغاز استمر لمدة 137 يوما فقط خلال العام الماضى 2011.


الطيبي: زعماء العرب يستخدمون القدس فقط كشعار سياسي‎
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بعد عودته من مؤتمر الدوحة لإنقاذ القدس من التهويد الإسرائيلي شن عضو الكنيست العربي الدكتور احمد الطيبي انتقادات لاذعة للزعماء العرب متهما إياهم باستخدام القدس فقط كشعار لهم .

وقال الدكتور الطيبي خلال مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي القناة العاشرة مساء اليوم الاربعاء :" إن الدول العربية لا تعرف كيف تقدم الدعم المالي لشرقي القدس فهم قبل عامين تعهدوا بتقديم 500 مليون دولار وصل منها فقط 37 مليون دولار فقط فالزعماء العرب يستخدمون القدس فقط كشعار فارغ المضمون فمنهم من يستخدم القدس كشعار سياسي خالي المضمون"

ودعا الطيبي الزعماء العرب للوفاء بتعهداتهم نحو القدس فيجب ان يتم بناء مساجد ومدارس ومعاهد بحوث ودعم الحرم القدس ومسجد الأقصى.

وحسب اقواله فان مليونير يهودي واحد افضل من عشرارت الملياردرين العرب وأن الانظمة العربية لا تدعم القدس ولكن الشعوب العربية تريد ان تقدم الدعم للقدس ولكن هذا لا يحدث بسبب الانظمة الدكتاتورية العربية.


مرتضى: قضايا الشعب أهم من حامد وأم حامد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
شهد المؤتمر الصحفي الذي عقده المستشار مرتضي منصور وأعلن خلاله ترشحه لانتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة انتقادات حادة وجهها مرتضي لأعضاء مجلس الشعب.

رفض منصور التجاوزات التي تحدث من بعض أعضاء البرلمان ضد السلطتين القضائية والتنفيذية، وأنه لا يجوز أن يتدخل البرلمان في سلطتين مستقلتين ولا يجوز أن يتحدثوا في الجلسات عن هيكلة الشرطة لأن ذلك من اختصاص السلطة التنفيذية وأن قيام المجلس باستدعاء رئيس الوزراء ووزير الداخلية "كل شوية" لاستعراض العضلات عليهما غير مقبول تماماً لأن الحكومة الحالية هي لتسيير الأعمال وسترحل بعد ثلاثة أشهر.

وأكد مرتضى أنه لا يجوز أن يتحدث النواب عن إقالة النائب العام لأن البرلمان مهمته سن التشريعات ومناقشة قضايا الجماهير وهذا أهم من مشكلة "حامد وأم حامد".

ووصف "مرتضي" ما يحدث في الشارع المصري بأنه انفلات أخلاقي وأمني في نفس الوقت وأن مصر تحولت إلي دولة فوضي، ولذلك وضع عنوانا في برنامجه إعادة دولة القانون والقضاء علي الانفلات الأمني وأنه انتهي عصر أن يكون الحاكم سيد الشعب وإنما خادم الشعب ويجب أن يتم طي صفحة حسني مبارك والنظام السابق وترك القضاء ليأخذ مجراه.

وعن الملف الاقتصادي وصف مرتضي منصور سحب الحكومة 20 مليار دولار من الغطاء الاستراتيجي للعملة الصعبة بأنه جريمة وأن مصر تعيش في حالة عصيان مدني منذ يناير العام الماضي لأن معظم المواطنين يطالبون بمطالب فئوية ولا يعملون.

ورفض اتهامه بقتل المتظاهرين في موقعة الجمل وقال: إن قاضي التحقيق محمود السبروت "مزور" والشهود متهمون حالياً بشهادة الزور أمام النيابة العامة.. وقال: اسألوا حماس عن موقعة الجمل.

وعن العلاقات مع أمريكا أشار إلي أنها مثل باقي الدول نحترمها وتحترم كرامتنا وأهلاً بها، ولكن إذا جاءت علينا فسأقطع رقبة أمريكا.

وعن اتفاقية كامب ديفيد أشار إلي أن احترام المعاهدات مهم ولكن من يخالف فنحن سنلغيها فوراً.

وعن ملف الفتنة الطائفية قال: علينا أن نحترم الآخرين ومعتقداتهم الدينية ما دام لهم دين "لكم دينكم ولي دين" ولكن لا تقول لي إن للبهائيين مثلاً حقوق.. فهؤلاء حقوقهم "في الحمام" داخل بيوتهم ولكن ليس بين أفراد المجتمع.

وأشار إلي ان أول مؤتمر سيعقده بعد أسبوعين في ميت غمر.


شقيق حسن البنا : أى دولة تقوم على الدين فاشلة و"الحجاب" تراث خليجى
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فى حوار مثير للجدل أجرت وكالة رويترز لقاء مع جمال البنا شقيق مؤسس جماعة الإخوان المسلمين الراحل حسن البنا، تضعه على طرف نقيض من شقيقه الأكبر.

فحول الأوضاع التى تمر بها البلاد قال البنا، إن من الأفضل لمصر فى الوقت الحالى أن يقودها زعيم علمانى، ويعتقد أن الخلط الحالى بين السياسة والدين مآله الفشل، مؤكدا أن شقيقه لم يكن ليقر جماعة الإخوان المسلمين بالصورة التى هى عليها الآن، حيث توشك على قيادة الحكومة.

وأضاف هناك فرق كبير جدا بين الإخوان المسلمين فى الأربعينيات، وفى (عهد) حسن البنا والآن، متابعا "(حسن) كانت له طموحات لكنها لم تكن سياسية.. (هو جعل) الإسلام كمنهج حياة".

وحول المخاوف من صعود الإسلاميين كالإخوان ومن بعدهم السلفيين وهم أكثر محافظة كثانى أكبر كتلة فى مجلس الشعب قال جمال البنا "فعلا هناك تخوفات حقيقية لأن هذه الرؤوس التى ترأس الإخوان الآن والسلفيين الذين دخلوا المجلس كلهم ليس لدى هيئاتهم ولا أفكارهم رجل يحيا حياة العصر، ويفهم كيف تنهض دولة فى هذا العصر، ليس لديهم أبدا".

ولم يسبق لجمال الذى يشتهر بآرائه الإسلامية المتحررة مثل معارضته لخلط الدين بالسياسة أن انضم لجماعة الإخوان المسلمين وقاطعها كلية بعد اغتيال شقيقه.

وقال إن جماعة الإخوان صارت أكثر تشددا بمرور السنين فى شأن حقوق المرأة بسبب انتشار الفكر الوهابى المتشدد من السعودية، مضيفا أن السعودية حولت النساء إلى "شبح أسود"، مشيرا إلى النقاب والقفازات السوداء التى ترتديها النساء فى المملكة، مشيرا إلى "إن الحجاب ليس من الإسلام وإنه تراث خليجى".

ويقول البنا: إنه يرفض خلط الدين بالسياسة، وهو يخالف فى ذلك جماعة الإخوان المسلمين التى ترفع شعار "الإسلام هو الحل".

وقال "أى دولة تقوم على الدين لا بد وأن تفشل، وتجربة ذلك موجودة فى الإسلام والمسيحية".

وحول أداء الجماعة فى الانتخابات التشريعية الأخيرة قال البنا، إن حزب الحرية والعدالة حقق النجاح بدعم من السخط على عشرات السنين من الاستبداد وليس بسبب تأييد شعبى لبرنامجه.

وقال "ناس كثيرون انتخبوا الإخوان المسلمين قالوا جربنا الاشتراكية وجربنا الناصرية وجربنا القومية العربية، فلماذا لا نجرب الإخوان؟".

ويعتقد البنا أن من مصلحة مصر أن يحكمها رئيس ليبرالى، قائلا إن المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعى كان الأنسب لرئاسة البلاد لكنه أعلن انسحابه من السباق.

وقال "على المدى البعيد رجل مثل البرادعى سينجح فى مصر هو أصلح مرشح، إن لم يكن المرشح الوحيد الصالح لأن تلتف حوله حركة الاحتجاج الشبابية".

وتحدث البنا بشغف عن طفولة سعيدة عاشها مع شقيقيه وشقيقتيه فى مدينة المحمودية القريبة من الإسكندرية، وكان والدهم فنى إصلاح ساعات قضى سنوات فى كتابة شروح لكتابات الإمام أحمد بن حنبل.

ويذكر جمال أن حسن وأصدقاءه كانت لعبتهم وهم أطفال المعارك بين جيش المسلمين وجيش الكفار، وقال إنه وشقيقه تأثرا بشدة "بجذر إسلامى عميق".


روسيا سربت لإسرائيل شيفرات الأسلحة التي باعتها لإيران
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وفقا لما ورد اليوم " الاربعاء" على موقع التسريبات " ويكليكس " تلقت اسرائيل من موسكو شيفرات ورموز منظومات الدفاع الجوي الروسية التي باعتها لايران وذلك مقابل رموز وشيفرات الاتصال الخاصة بالطائرات دون طيار التي باعتها اسرائيل الى جورجيا.

واستند الموقع في تسريباته لوثائق وصلت اليه من موقع الكتروني تابع لشركة الاستخبارات الامريكية " ستار توفر" .

وكتبت محللة المعلومات التابعه للشركة المذكورة عام 2009 استنادا لمعلومات استقتها من مصدر مكسيكي بان تركيا نقلت الى اسرائيل معلومات تتعلق بمنظومات الصواريخ التي باعتها روسيا لايران وان تركيا تحاول تحليل رموز وشيفرات منظومة اس 300 بعد التي باعتها روسيا لليونان.

واضافت المحللة ان جورجا حاولت شراء طائرات دون طيار من دول اخرى بعد ان اكتشفت ان روسيا حصلت على مفتاح الشيفرة الخاصة بالطائرات الاسرائيلية التي ابتاعتها .

وبعد نشر هذه المعلومات والوثائق قال مراسل الاخبار الدولية التابع لراديو " صوت اسرائيل " ان وزير خارجية جورجيا سيصل اليوم " الاربعاء" الى اسرائيل في زيارة وصفت بالسرية .


رسميًا.. مرتضى منصور يعلن ترشحه لرئاسة الجمهورية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أعلن مرتضى منصور،الرئيس الأسبق لنادي الزمالك، عن ترشحه رسمياً لرئاسة الجمهورية خلال مؤتمر صحفى عقده ظهر اليوم..

وأكد المحامى الشهير أن شعاره الانتخابي سيكون "عودة دولة القانون" بعد أن سيطرت البلطجة والفوضى على الشارع المصرى.

جدير بالذكر أن، منصور ارتبط اسمه بنادى الزمالك كعضو لمجلس الإدارة في نهاية تسعينيات القرن الماضي، ثم كنائب لرئيس النادي مع بداية الألفية الجديدة، ثم كرئيس للنادي عام 2005، غير أنه دخل في العديد من النزاعات والأزمات عجلت بحل مجلس الإدارة الذي يترأسه، وانتهى به المطاف في السجن لسب رئيس مجلس الدولة، ثم عاد ليخسر في انتخابات 2009 أمام ممدوح عباس، وظل في الأضواء بحصوله علي حكم قضائي ببطلان الانتخابات تنازل عنه بعد صراع دام قرابة عام ونصف العام.


مصر تعتقل محمد مكاوي مدرب "القاعدة"
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، نقلاً عن سلطات مطار القاهرة، إنها ألقت القبض على محمد إبراهيم مكاوي اليوم الأربعاء، لدى عودته قادماً من باكستان عن طريق الإمارات العربية المتحدة، وتم تسليمه لنيابة أمن الدولة العليا للتحقيق معه.

وكشفت مصادر مسؤولة بالمطار للوكالة، أن أجهزة الأمن المصرية تلقت معلومات تفيد بنية مكاوي العودة لمصر، وتسليم نفسه للسلطات.

مكاوي مدرب في تنظيم القاعدة، ، ضابط سابق في الجيش المصري، وانضم إلى جماعة الجهاد، ومنها إلى باكستان، وتحول إلى مدرب بارز في أفغانستان. أسمر البشرة، ومنذ سنوات طويلة، وتقريباً عقب سقوط طالبان، لم تعد له علاقة بالقاعدة ولا بالجهاد.

وكانت الأنباء الأولية التي نشرتها الوكالة وصحف مصرية ربطت بينه وبين سيف العدل الذي قالت إنه تسلم قيادة تنظيم "القاعدة" مؤقتاً في أعقاب مقتل أسامة بن لادن في مايو/أيار الماضي، لكن اتضح لاحقا خطأ هذا الربط.

وذكرت المصادر أن مكاوي مطلوب في مصر منذ عام 1994 في قضية رقم (502) أمن دولة عليا، دون توضيح ما هي الاتهامات التي وجهت إليه.


كلينتون: ملاحقة الأسد بتهمة جرائم حرب "تعقد" الحل في سورية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أمس، أن هناك حججاً قد تتيح ملاحقة الرئيس السوي بشار الاسد بتهمة ارتكاب جرائم حرب، الا أن هذا الخيار قد يعقد التوصل الى حل في سورية، فيما قالت الامم المتحدة إن عدد القتلى المدنيين في سورية أعلى بكثير من .7500 ميدانياً قصفت القوات السورية أمس، بلدة حلفايا في محافظة حماة، ما أسفر عن سقوط 20 قتيلاً، كما ضربت مناطق بحمص مرتكبة «مذبحة» حسب جماعة «الاخوان» المسلمين، بالتزامن مع مقتل خمسة من الجنود النظاميين في محافظة درعا، في حين نقل الصحافي البريطاني بول كونروي المصاب الى لبنان، عبر معبر حدودي غير شرعي، وكذلك الصحافية الفرنسية إديت بوفييه. وتزامنت التطورات الداخلية مع انسحاب الوفد السوري في مجلس حقوق الانسان من اجتماع جنيف الذي ناقش قراراً يدعو الحكومة السورية الى وضع حد فوري لانتهاكات حقوق الانسان، والسماح بمرور الامم المتحدة والوكالات الانسانية بحرية ومن دون عرقلة.

وتفصيلاً، قالت وزيرة الخارجية الأميركية، امس، إنه يمكن القول إن الرئيس السوري مجرم حرب. وأضافت كلينتون في كلمة القتها امام مجلس الشيوخ «استناداً الى خبرتي الواسعة اعتقد ان هذا الأمر قد يعقد التوصل الى حل لوضع معقد اصلاً، لأنه سيحد من امكانات اقناع قادة بالتخلي عن السلطة». وكانت كلينتون ترد على سؤال لأحد الأعضاء بشأن إمكان وصف الأسد بأنه مجرم حرب، لكنها قالت إن استخدام مثل تلك التوصيفات «يحد من الخيارات المتاحة لإقناع زعماء بالتنحي عن السلطة».

وتزامنت تصريحات كلينتون مع اعلان مسؤول كبير في الامم المتحدة امس، ان ضحايا القمع في سورية بات بالتأكيد اكثر من 7500 قتيل بكثير، الا ان مساعدة الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية لين باسكو، اوضحت في كلمة القتها امام مجلس الامن ان الامم المتحدة غير قادرة على تقديم ارقام محددة بشأن ضحايا القمع في سورية.

ميدانياً، قال نشطاء سوريون إن القوات السورية قصفت بلدة حلفايا معقل المعارضة في محافظة حماة، ما أسفر عن سقوط 20 قتيلاً من سكان القرى من السنّة، انتقاما من هجمات يشنها الجيش السوري الحر على قوات الأمن. كما ضربت القوات السورية مناطق في حمص. وأضاف النشطاء ان الرئيس بشار الأسد أرسل وحدات من فرقة مدرعات خاصة يقودها شقيقه ماهر الأسد إلى حمص، حيث اقتربت دبابات كتب عليها «وحوش الفرقة الرابعة» من حي بابا عمرو المحاصر.

وقال نشطاء إن القوات السورية شنت، أمس، أعنف قصف على بابا عمرو في هجومها المستمر منذ ثلاثة أسابيع.

من جهتها، اتهمت جماعة الإخوان المسلمين في سورية، امس، في بيان، النظام السوري بارتكاب مجزرة بحق اسر نزحت من حي بابا عمرو في حمص التي تتعرض لقصف عنيف منذ الرابع من فبراير، واصفة اياها بجريمة حرب.

وأكدت الجماعة في بيان ان «المذبحة الجريمة التي نفذت على شباب بابا عمرو هي - في اطاريها القانوني والإنساني - جريمة حرب، من جرائم التطهير على الهوية، ومن الجرائم ضد الإنسانية». وأوضح البيان ان «العصابات الهمجية أقدمت على إيقاف مجموعة من الأسر النازحة من حي بابا عمرو في مدينة حمص طلبا للنجاة من القصف الوحشي على مدار 23 يوما، ثم حشرت الأسر النازحة في حافلات خاصة بحجة نقلهم إلى أماكن آمنة».

وتابع «ثم قامت هذه القوات بإنزال الشباب والشيوخ من الحافلات، وأقدمت على ذبح 65 شاباً بالسكاكين وبدم بارد.. كما تذبح الخراف».

كما قتل خمسة جنود من الجيش النظامي، فجر امس، في اشتباكات مع مجموعة منشقة في محافظة درعا (جنوب)، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

في الأثناء، قالت مصادر بالمعارضة السورية ودبلوماسي مطلع امس، إنه تم تهريب المصور الصحافي البريطاني بول كونروي الذي يعمل في صنداي تايمز اللندندية، والصحافية الفرنسية إديت بوفييه التي تتعاون مع صحيفة لوفيجارو الفرنسية، واللذان اصيبا خلال قصف قوات الجيش السوري لمدينة حمص المحاصرة، من سورية وانهما وصلا بأمان الى لبنان. وقال الدبلوماسي المتابع للقضية لـ«رويترز» «كونروي الآن سليم ومعافى في لبنان». وقالت مصادر معارضة سورية ان بوفييه في أمان أيضاً في لبنان.

وقتلت المراسلة العسكرية المخضرمة لصنداي تايمز، ماري كولفين، والمصور الفرنسي ريمي اوشليك في العملية نفسها حين تعرض حي من أحياء حمص تسيطر عليه المعارضة السورية للقصف.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر إن منظمة الهلال الأحمر العربي السوري تمكنت بالفعل من إجلاء ثلاثة أشخاص من بابا عمرو، لكن لم يحدث الأمر ذاته مع الصحافيين الأجانب.

من جهته، أكد قائد الجيش السوري الحر، العقيد رياض الاسعد، استعداد جيشه للتعاون مع الهلال الأحمر من أجل إدخال المساعدات وإجلاء الجرحى من حمص.

وفي جنيف، ناقش مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان، امس، الأزمة الانسانية في سورية، من خلال دراسة مشروع قرار تقدمت به قطر وتركيا والسعودية والكويت، ويدعو النظام السوري الى السماح بمرور الامم المتحدة والوكالات الانسانية بحرية، خصوصا في حمص. وقد ندد الوفد السوري لدى الامم المتحدة بانعقاد النقاش العاجل في مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان حول الوضع في سورية، وغادر القاعة بعد اعلانه «الانسحاب من هذا الجدل العقيم».

وصرح ممثل سورية لدى المجلس، فايز خباز حموي، «بما ان الهدف الحقيقي من هذه الجلسة هو تأجيج الارهاب.. فإن وفدنا يعلن انسحابه من هذا الجدل العقيم». وأكد ان وفد بلده «لا يعترف بشرعية الجلسة، ولا بأي قرار سيئ النية يصدر عنها».

وصرح نائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، بأنه من المهم ان تتعاون الحكومة السورية مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي طلبت هدنة يومية مدتها ساعتان، وترغب في اجلاء الجرحى. وقال غاتيلوف امام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، «من المهم ان تتعاون الحكومة السورية مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر».

وأضاف «ندعو الحكومة السورية والمجموعات المسلحة إلى اتخاذ اجراءات من دون تأخير، لمنع اي تدهور اضافي في الوضع الانساني». وكانت مفوضة الامم المتحدة العليا نافي بيلاي، قد طالبت، امس، امام مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان، بوقف انساني فوري لإطلاق النار في سورية، من اجل وضع حد لأعمال العنف، والسماح للامم المتحدة بمساعدة السكان. وصرحت بيلاي في كلمة خلال نقاش عاجل حول سورية امام اعضاء مجلس حقوق الانسان الـ47 «لا بد من وقف انساني فوري لإطلاق النار لوضع حد للمعارك والقصف». ومن المنتظر ان يدين المجلس سورية بسبب استخدامها الوحشي للأسلحة الثقيلة ضد المناطق السكنية، واضطهاد المعارضين، في رابع انتقاد للرئيس بشار الاسد منذ بدء الانتفاضة العام الماضي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه، إن حكومة الأسد خرقت كل حدود الوحشية. وتابع جوبيه «ما دمنا لم نوقف المذابح، فإننا عاجزون، لكن لسنا صامتين».

وقال لمجلس الامم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، إن الوقت حان لإحالة سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية. وحذر الأسد من أنه سيقدم للعدالة. وصرح جوبيه بأن فرنسا تأمل أن توافق روسيا والصين على قرار لمجلس الامن الدولي حول سورية، لغايات محض انسانية. وقال الوزير الفرنسي «ان مجلس الامن يدرس حاليا قراراً لوقف اطلاق النار بدوافع انسانية ووصول مساعدة انسانية الى المواقع الاكثر تهديداً. نأمل ألا تستخدم روسيا والصين (الفيتو) ضد هذا القرار».



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-02-2012, 03:52 PM   رقم المشاركة : [1850]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

(الأحداث) تقلب ملف (أبيي) مع إدوارد لينو : أبيي قابلة للإنفجار.. وهذا القرار (...) بيد سلفا وحده
حاوره في جوبا: شوقي عبدالعظيم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
منطقة أبيي تمتعت على الدوام ومنذ أزمان بعيدة بوضع خاص تعزز بعد توقيع اتفاقية السلام الشامل. ولاجلها ذوبت ولاية غرب كردفان التي تم حلها بعد توقيع اتفاق السلام. سكانها مزيج من قبائل المسيرية العربية والزنوج، وهي تعد جسراً بين شمال السودان وجنوبه. ولطالما حلم البعض أن تكون جسراً للتواصل بين شمال السودان وجنوبه لكنها على العكس، إذ شهدت المنطقة عمليات شد وجذب بين الشمال والجنوب طوال سني الشراكة بين المؤتمرالوطني والحركة الشعبية واستمرت هكذا بعد انفصال الجنوب. (الأحداث) عند زيارتها الى جوبا حاضرة دولة جنوب السودان جلست الى القيادي البارز (ادوارد لينو) وقلبت معه ملف المنطقة الشائك وتاليا تفاصيل المقابلة:

- ما هو الوضع الآن في أبيي؟
إن كان السؤال عن الوضع الإنساني فهو في أقصى درجات التردي، المواطن يعيش في ظروف صعبة لا يجد ماء نظيف ولا غذاء ولا علاج، أما الوضع الإداري فهو غير مفهوم على الإطلاق والإدارة شبه غائبة، لا أحد مسئول مباشرة عن المواطنين، وإن كان السؤال عن الوضع الأمني من الممكن أن تنفجر الأوضاع في أي لحظة وخاصة هذه الأيام .العرب متجهين إلى بحر كير للمرعى، هذه على صعيد المحاور الثلاثة - الوضع الإنساني والإداري والأمني.

- هل هذه كل المشاكل التي تعاني منها المنطقة؟.
هنالك مشكلة أخرى يعيشها مواطن أبيي وهي الشتات الاجتماعي، لا تستطيع الأسر أن تبقى في مكان واحد ولا تجتمع في مكان واحد، فهم في حالة نزوح من مساكنهم ومنطقتهم، وهم في حاجة ماسة وعاجلة للمساعدات وبالذات فصل الخريف شارف على البدء.

- الأمم المتحدة موجودة وهنالك قوات دولية لماذا تعكس واقع أبيي للمجتمع الدولي؟
الحقيقة القوات الأثيوبية الموجودة في أبيي لم تتفهم طبيعة المشكلة وابعادها الأثنية والعرقية، والصراع الدائر على الموارد، فهي قبل أيام سمحت للمسيرية دخول أبيي وهذا خرق لمهمتها المناطة بها، وهذا التصرف ساهم في خروج العدد القليل الذي عاد من سكان أبيي إلى منازلهم ومزارعهم، وكذلك لا أحد يتكلم عن معاناة سكان المنطقة، والقوات الأثيوبية الآن تحرس منطقة خالية تماماً.

- ذكرت أن الوضع الإداري غير مفهوم ماذا تعني بذلك؟
في السابق عندما دخل الجيش السوداني إلى أبيي، صدر قرار بحل الإدارية برئاسة دينق أروب، وبعد أيام تم إرجاع الادارة نفسها بقرار جديد، والمشكلة لم يسمح لأروب والإدارية بالبقاء في أبيي، واجبر على الإقامة في منطقة أنيت جنوب أبيي، وهذا الوضع أثر كثيرا في الإدارة ولم يعد ملما بواقع ومشاكل المنطقة لذلك ذكرت لك أن الإدارة شبه غائبة إن لم تكن غائبة فعلياً.

- هل طالبتم بإعادة الإدارية إلى أبيي؟
الخرطوم لا تلتفت لمثل هذه المطالبة، وفي تقديري هذا الوضع مقصود، أن يرتب سكان أبيي حياتهم على العيش جنوب بحر كير وتصبح المنطقة خالية من السكان الأصليين.

- هل ساهمت القوات الأثيوبية في أستقرار المنطقة.. وخاصة لم نسمع بصراع مؤخرا؟
أقولها لك بصراحة، القوات الدولية تحصيل حاصل، فهم وصلوا بعد أن وقعت الأشتباكات وحدث ما حدث، وحتى عندما جاءوا وجدوا الجيش السوداني قد بدأ الانسحاب أصلا على الرغم من أنه لم ينسحب بالكامل، وكما ذكرت طلبوا من السكان العودة وذهبنا لإقناعهم حتى يرجعوا من اللجوء، ولكن السماح للعرب بالدخول إلى المنطقة بأبقارهم أجهض المحاولة ووضع نقطة سالبة في حق القوات الدولية.

-لماذا هذا الأمر نقطة سالبة في حقها؟
كيف تسمح لطرف من أطراف الصراع التمتع بالموارد دون أتفاق مع السكان؟ وهذا هو دورها الرئيس أن تبعد الجانبين من مسببات التوتر والصراع، وبات من الواضح أن القوات الأثيوبية منحازة وكان من المفترض أن تكون في أقصى درجات الحياد، وهذا الإنطباع حتى عند المواطن البسيط الذي فقد الثقة نهائيا في هذه القوات؛ لأنها لم تكترث لدورها وما وعدوا به المواطن، والحقيقة نحن في منطقة أبيي فقدنا الثقة في كل الناس.

- تتهمون الخرطوم بخرق الإتفاقية ما مدى صحة ذلك؟
هذه ليست تهمة، والخرطوم معترفة بذلك، ولكنهم محصورون في منطقة ضيقة ولا اعتقد أن تأثيرهم كبير.

-الشهر الماضي أعلنت الخرطوم رصدها لعدد كبير من قوات الجيش الشعبي تتجمهر بالقرب من منطقة أبيي؟
هذا كلام غير صحيح، ولا يسعى الجيش الشعبي لتفجير الأوضاع في أبيي ولم يسبق له ذلك، وإن كان ما تقوله الصحيح لماذا لم تتحرك هذه القوات المحتشدة قرب أبيي حتى اليوم، ومن حق الجيش الشعبي أن يتحرك كما يشاء داخل دولة الجنوب اما على الحدود فهنالك اتفاقية تنظم حركة الجيوش ونحن ملتزمون بها.

-هل تتوقع عودة السكان إلى أبيي هذا الموسم؟
عودة السكان تحتاج إلى مطلوبات أولها توفير المساعدات الإنسانية الضرورية على الأقل لمساعدتهم على الإقامة وأبيي لا تزال مدينة محروقة بالكامل، وبجانب المساعدات الإنسانية توفير الأمن وهو عنصر مهم ولكن غير مفهوم ولم يحدد على من تقع مسؤوليته، فإن قلت القوات الأثيوبية فهي لم تستطع أن تجبر القوات السودانية على الإنسحاب، ووجود القوات السودانية في حد ذاته مهدد للأمن، ما حدث مؤخرا من دخول المسيرية دون اتفاق يساهم كثيراً تردد السكان في قرار العودة كما أسلفت، ومع هذه المعطيات أمل السكان في العودة ضعيف.

-الآن المسيرية في أبيي.. القوات الأثيوبية عاجزة كما صورتها.. موسم الخريف اقترب.. هل يمكن أن نقول إن عناصر إنفجار الوضع اكتملت ويمكن أن يحدث في أي لحظة؟
لا يمكن لادورد لينو أو لأي أحد أن يتنبأ بمواعد انفجار الوضع، وما يمكن أن أقوله إن الأوضاع قابلة للإنفجار في أي لحظة وفي أي وقت، الوضع الموجود حساس جدا وغير مفهوم، وعلى الأطراف الثلاثة حكومة السودان وحكومة جنوب السودان والمجتمع الدولي أن يتفهم خطورة ما يحدث هناك ويسعوا لتجنب كارثة جديدة.

-أنت ثاني أثنين في اللجنة المنوطة بمتابعة مشكلة أبيي.. ماذا تم في آخر اجتماع لهذه اللجنة؟
نعم أنا ود.لوكا بيونق وهو رئيس مناوب للجنة المنوطة بحل مشكلة أبيي ونحن ممثلون لسكان المنطقة من الدينكا ومن حكومة الجنوب ومن الطرف الثاني هنالك الخير الفهيم من المسيرية وهو رجل مقتدر بجانب ممثل آخر واللجنة أصبحت خماسية بعد أن بات عضوا فيها قائد القوات الأثيوبية الجنرال تداسي مسفين وإدارة أبيي نفسها تحت إدرة هذه اللجنة، في آخر اجتماع وكان في الشهر الماضي واتفقنا على أشياء كثيرة جداً، ولك أن ترى أننا يمكن أن نتفق من حيث الاتفاق نرفع ما نتفق عليه إلى الرئيسين سلفاكير والبشير، وكذلك ما نتردد في حسمه وما نختلف عليه بصورة كاملة.

- ما هي الأشياء التي اتفقتوا عليها؟
اتفقنا على تقديم مساعدات إنسانية للسكان، لأن حكومة الشمال لا تزال تمنع دخول المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة إلى الجنوب، واتفقنا على أن نجتمع هذه الأيام لحسم وضع الشرطة وتستمر لتقنن دخول الرعاة المسيرية للمنطقة بعد اتفاق على مسارات محددة.

-هل سيتم توقيع اتفاق بينكم والمسيرية يسمح لهم بدخول المنطقة ويرعوا بسلام هذا العام؟
لا استطيع أن أؤكد لك أن الاتفاق سيتم، لأن مثل هذه الاتفاقيات عندما نرفعها للخرطوم تتعامل معها بذهنية مختلفة، والخرطوم لا تنشط إلا في دعم المسيرية في حربهم مع الدينكا، أما بخصوص السماح للمسيرية بالرعي هذا العام، فهم فعليا حضروا إلى المنطقة، ومشكلتهم انه في بداية الموسم يقبلوا بكل الشروط وبمجرد أن نبلغ نهاية الموسم تحصل تفلتات من قبلهم، هم الآن يرعوا ولا استبعد أن يكرروا ما يفعلوه كل عام.

-لكن ألا تتفق معي أن المسيرية أصحاب مصلحة ويهمهم أن يتم الاتفاق وقد يقنعوا الحكومة في الخرطوم بذلك؟
على المسيرية أن لا يتحالفوا مع النظام في الخرطوم وان يبتعدوا عنه قدر الإمكان ويعملوا على حلحلة مشاكلهم بالتفاوض المباشر مع أهل المنطقة ومع إدارة أبيي، وإن استمرت الخرطوم بالتدخل في شؤون أبيي ستقع كارثة حقيقة حال أنفجر الوضع هذه المرة، في السابق كان سكان المسيرية وحدهم يواجهون المسيرية والجهات التي تدعمهم ولكن لا أعتقد أن هذا سيستمر طويلا ويتكرر هذه المرة أيضا والمسيرية مواجهون بثلاث جبهات في المسارات الثلاثة التي يدخلون عبرها للجنوب، المسار الشرقي ويصل حتى بانتيو ، المسار الاوسط عبر أبيي والمسار الغربي حتى أويل، وهم يتحركوا حتى مناطق داخل الجنوب، ولا يمكن أن تستقبلهم دولة الجنوب موسميا وفي آخر الموسم يتسببوا في المشاكل، فلابد أن تضع حكومة الجنوب رؤية واضحة لدخولهم ووجودهم، والغريب أن القبائل العربية الأخرى التي ترعى في الجنوب لا تسبب في أي مشاكل فلماذا المسيرية وحدهم من يتسببوا في المشاكل؟

-أنت تتحدث عن اتفاق داخل اللجنة المشتركة وبينكم وبين المسيرية تشتركون في المنطقة من أين تاتي عرقلة الاتفاقيات؟
لا أقول أنها تأتي من الحكومة في الخرطوم، أو من المؤتمر الوطني ولكن هنالك قيادات ترى أن لها حق في ضم أبيي إلى الشمال والتمتع بمواردها والإستفادة منها، ونحن نقول إن أبيي منطقة جنوبية ومن حق أهلها أن يختاروا الدولة التي يردون الإنتماء إليها .

-ما هي رؤيتكم لأفق الحل في ظل الظروف التي ذكرتها ؟
في تقديري أن الأستفتاء هو الحل أو تغيير ذهنية الدولة في السودان من قبل تحدثت حكومة الجنوب عن دفع فدية للسودان ليتنازل لها عن أبيي

هذا الحل لم يعد ينفع ولا اعتقد أن من المفيد الكلام عن أبيي وحدها وكان من الأنسب إجمال كل الحدود الألفين ومئتي كيلو متر بين الشمال والجنوب، وأبيي لا يمكن أن تفديها بالمال، وإن كان ذلك ممكن فأبيي فدت نفسها وانتهت من وقت بعيد، فمنذ اتفاق السلام لم تسلم أبيي شيئا من حصتها المتفق عليها وكان من المفترض أن تمنح جنوب كردفان 2% والمسيرية 2% وأبيي 2% والجنوب 42 % والخرطوم 50%، وهي أكثر المناطق احتياجا لحصتها وهي مدينة محروقة، وتحتاج أن تبنى من جديد، وفي أيام الصراع نهبت المدينة تماما والناس في أقوك وفي غيرها يعيش الناس تحت الشجر، لذلك أبيي فدت نفسها، وفكرة الفدية نفسها لم تفلح.

- ما هو موقف المجتمع الدولي من الحل الجذري لمشكلة أبيي؟
المجتمع الدولي تأخر جدا في المساهمة في الحل وبعض الجهات تعمل على ضياع الزمن، وهذه الأيام الرئيس المناوب د.لوكا بيونق في جولة دولية بهذا الخصوص زار نيويورك وقابل مسئولين بالأمم المتحدة، وهو الآن في وشنطون وسيمر ببريطانيا يوضح لهذه الدول ما يجري الآن في المنطقة، وأنا كذلك سأقوم بجولة مماثلة لنوضح أنه لاتوجد مساع فعلية لاستتباب الأمن والسلام في المنطقة، والدلائل على ذلك موجودة على الارض وخلاف ما هو متفق عليه، وسنطلب من المجتمع الدولي وضع حد لمشكلة أبيي وخاصة بعد استخدام البند السابع لزاما أن لا يستمر هذا الوضع طويلا.

- من وراء تأخير الحل في أبيي وماذا يستفيد من ذلك؟
هذه سؤال مهم، وبالتأكيد الحكومة في الخرطوم تقف بصلابة خلف تأخير الحل أما عن ماذا تستفيد فهي الآن تنشط بشدة في سحب بترول أبيي عن طريق حقل دفره وهو يقع داخل منطقة أبيي تسمى (كج) وسعوا ليكون شمالا.. ولكن أسالوا المؤتمر الوطني لماذا كانت الحقول عند الاتفاق 36 حقلا في دفره واليوم 600 حقل؟ وإن توقع اتفاق سنحاسب الشمال على بترول هذه الحقول.

-ما هي رؤيتكم لحل المشكلة؟
الوضع مهدد بالإنفجار في أي وقت، وسيكون الإنفجار رهيبا وكارثيا هذه المرة؟

-ما هو موقف حكومة الجنوب إن وقع إنفجار هذه المرة؟
أنا لا أتوقع والرئيس سلفاكير مسؤول من القرار الأخير ولا أستطيع أن اتكهن.

-ما هي رسالتك للطرفين في السودان وجنوب السودان بخصوص أبيي؟
رسالتي لحكومة دولة جنوب السودان أن تكون مستعدة ولأن الوضع مرشح للإنفجار في أي لحظة، ويجب أن توحد موقفها التفاوضي في كل المناطق الحدودية أبيي وكافي كنجي وباريم وهيجليج ويجب أن يكون لها موقف صارم.. أما رسالتي للحكومتين أن يتركوا الشعوب تتواصل وتتماذج فحدود البلدين يسكنها (8) ملايين مواطن. فالتواصل يساهم في حسم مشاكل المستقبل.


الدستور الإسلامي... أصوات ضد «الجبهة»
الخرطوم: يوسف الجلال
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بغير إبطاء ودونما تأخير، وفور انتهائها من صياغة وطباعة وتوزيع مسودة الدستور الاسلامي، سارعت جبهة الدستور التي يتزعمها الرئيس العام لجماعة أنصار السنة؛ الشيخ أبو زيد محمد حمزة، إلى اعلان تدشينها رسميا، أمس الأول، وسط هتافات لن يحتاج سامعها إلى كثير عناء ليقطع بأن جبهة الدستور الاسلامي، إنما تنتوي بلا مواربة حث المؤتمر الوطني الحزب الحاكم إلى تحكيم الشريعة، خاصة أن الجبهة المكونة من غالبية التيارات والجماعات الاسلامية، تعتبر أن أمر الهوية قد حُسم في السودان عقب تصويت الجنوبيين للانفصال في الاستفتاء الفائت، وهي ذات الخطوة التي مشى إليها من قبل رئيس الجمهورية؛ المشير البشير، في واحدة من أشهر خطاباته بولاية القضارف، حينما صدع بأن «عهد الشريعة المدغمسة قد انتهى، وأنه آن الأوان لتحكيم الشريعة عقب انفصال الجنوب»، وهي الكلمات التي مثلت حافزا لدعاة نبذ العلمانية، ومن شايعهم ممن يرفضون الدولة العلمانية وحتى الدولة الدينية. الشاهد انه في خضم كل هذه الأجواء تداعت مجموعات ذات خلفيات اسلامية متباينة للتفاكر من أجل إقرار الدستور الاسلامي، للدفع به امام طاولة المؤتمر الوطني الحزب الحاكم، وهي الخطوة التي استغربها الخبير القانوني؛ نبيل أديب، معتبرا في حديثه لـ»الأحداث» أمس، أن الجماعات التي تنادت لإقرار الدستور الإسلامي مختلفة في ذاتها، وأن بعضها يُكفر بعضها في مواقف اخرى، مشددا على أن السودان يحوي – بجانب التنوع الثقافي والديني والعرقي – تنوعا داخل الدين الواحد، ومضى يقول: «الذين دفعوا بمقترح الدستور الاسلامي ليسوا كلهم على مرجعية فكرية أو فقهية واحدة، وفيهم من يشكك في صحيح عقيدة الآخرين في أحايين كثيرة»، وتساءل أديب عما إذا كان الدستور الإسلامي المقترح سيسعى إلى تطبيق صحيح الدين كما نزل به الوحي ام لا؟، وقال: « إن الاسلام وجه أمير المؤمنين بأخذ الجزية من دولة الحرب فهل سيحتم الدستور المقترح على الرئيس أخذها من امريكا مثلا؟». اللافت أنه على الرغم من أن الدستور الاسلامي الذي صاغته جبهة الدستور، ذو صبغة اسلامية، إلا أنه لم يسلم من سياط النقد خاصة المنسربة من مجموعات صوفية راسخة، بل إن مؤسسة البركة لتعزيز المذهب المالكي التي استحسنت مسودة الدستور الاسلامي واعتبرت أن مرجعيته تتوافق مع مبادئ الدين الاسلامي، سرعان ما صدع أمينها العام المهندس الشيخ أزهري محمد سعيد النجار في بيان مكتوب وُزع في احتفائية اعلان جبهة الدستور نفسها، بضرورة التوافق على دستور مدني أخلاقي بحيث تساهم المدنية في حلحلة العلاقات الدولية، بينما تؤمن الأخلاق على منهج بسط الدين الشامل، مشددا على أن ثمة ملاحظات لابد من ايرادها تتمثل في أن الدستور الاسلامي لا يزال بحاجة إلى توسيع دائرة المشاركة لأهل الاختصاصات المختلفة لعمل المداولات المطلوبة والمقارنة مع ما سبق من دساتير ليكون النفع المرجو المراعي لجميع جوانب الحياة، وليس فقط بل ان النجار نادى بضرورة الموازنات الداخلية والاقليمية والعالمية مع مراعاة مصادر الشريعة والدين والحياة والعقل والنسل والمال، ومضى يقول: «ينبغي علينا أن نستصحب التاريخ القديم والحديث والواقع الاقتصادي والعسكري العالمي لنختار الطرق الثالث بحكمة لتحقيق جميع المصالح داخليا واقليميا ودوليا»، وشدد على أنه لا خوف على الهوية الاسلامية في داخل السودان ببسط الدين الدين الشامل والعمل على اعادة تقييم الحراك الاسلامي في تعاون وتكامل مع مراعاة انه ليس اجماع بل أغلبية، وأردف يقول: «لابد من اخذ التجربة من عديد الدول وعدم الاكتفاء بحصرها في نموذج المملكة العربية السعودية، لجهة أن السودان ليس مملكة بل هو دولة وجمهورية».

العامل الرئيس المتمثل في انتفاء التنوع عقب الانفصال، والذي شحذ همة جبهة الدستور الاسلامي وجعلها ترفع من وتيرتها لاعداد دستور اسلامي، لا يروق تماما لعديد المراقبين لجهة أن السودان زاخر بالتنوع حتى داخل العقيدة الوحدة والدين الواحد، حسبما يرى المحلل السياسي الدكتور صديق تاور، معتبرا في حديثه لـ»الأحداث» أمس أن مقترح الدستور الاسلامي موضع خلافات داخل الجبهة نفسها، ورأى أن الخطوة ليست سوى «محاولة لاضفاء قدسية دينية على قوانين وضعية»، مشددا على أنه لا يوجد دستور اسلامي أو نظام اسلامي وانه يوجد حكم سياسي، وقلل تاور من الحديث عن غياب التنوع وقال إن التنوع متوافر حتى في داخل الاسلام نفسه؛ لأن الأغلبية المسلمة في السودان داخلها مجموعات وطوائف، واردف يقول: «ايما مجموعة تدعي بأنها تمثل المسلمين في السودان فان قولها مردود عليها «، وليس فقط بل أن تاور اعتبر أن الحديث عن غياب التنوع في السودان ليس سوى «ارهاب فكري قُصد منه تخويف وإسكات أصحاب المعتقدات الخاصة والتضييق على المنادين بقيام الدولة المدنية في السودان»، لافتا إلى أن أغلب الذين تداعوا إلى وضع مسودة الدستور الاسلامي هم ذاتهم الذين بايعوا الرئيس الراحل جعفر نميري إماما للمسلمين من وفي أسوأ فترات حكمه، ومضى تاور يقول: «هؤلاء يسعون إلى السيطرة والوصول إلى السلطة باسم الدين».

وكان الأمين العام لمؤسسة البركة لتعزيز المذهب المالكي؛ الشيح أزهري النجار، أكد في ورقة دفع بها في احتفائية تدشين جبهة الدستور أمس الأول أن مقترح الدستور الاسلامي يحتاج إلى تعديل خاصة المادة التي اقتصرت تعيين واختيار رئيس الدولة على مجلس الشورى، وليس على من يأنس في نفسه الكفاءة، وقال إنه من الأولى أن يكون الشعب هو الفيصل بدلا من الاغلاق، لافتا إلى افضلية (علاقة الاقاليم بالمركز) بدلا عن الحديث عن أنه لا تهميش للاطراف ولا محاباة للمركز؛ لأنها بحالتها تلك الواردة في مقترح الدستور لها دلالات سالبة». وانتهى الشيخ النجار إلى أن مؤسسة البركة لتعزيز المذهب المالكي تفضل البقاء على الدساتير السابقة ولاسيما دستور 1968م لمشابهته للواقع بعد انفصال جنوب السودان، مع ضرورة إعداد بيئة وحريات حتى يمكن لاعادة دستور يراعي هذه الجوانب العديدة لتحقيق مصلحة البلاد والعباد». ويعود الخبير القانوني نبيل اديب مؤكدا أن الدستور الأمثل لحكم السودان ينبغي أن يتم التوافق عليه بالاجماع بعد مناقشة مستفيضة من كل القوى الفاعلة، على أن لا يكون محصورا في رأي جهة على حساب وجهات نظر اخرى»، منوها إلى أن كل الدساتير المفروضة على الشعب سقطت وأثبتت فشلها غير مرة واحدة، وزاد: «إن فرض الاحكام والآراء مقابل اهمال الآراء الأخرى يؤدي إلى فقدان الدستور للاحترام»، وطالب أديب جبهة الدستور الاسلامي بتوضيح عن أي دستور تتحدث، هل للدستور الذي يقطع بان الامامة للرجال، وأن الخروج على الحاكم كفرا، أم ماذا؟!»، وخُلص أديب إلى أن مقترح الدستور مختلف عليه في داخل مكونات الجبهة نفسها، وأن الذين ينادون بالاحتكام إلى الدستور الإسلامي ما هم إلا طلاب سلطة».


ربطات الطرحة.. مجاراة الموضة
رانيا أبكر
اكتسبت ربطة الطرحة نفس أهمية الشعر وتسريحته، فإذا كان هذا الأخير هو تاج جمال المرأة، فمن البديهي أن تكون الطرحة بالنسبة للمحجبات في أهميته، وبالتالي عليها أن تختار ما يناسبها، كما عليها ان تغير من تسريحاتها حتى تتماشى مع خطوط الموضة الحديثة وشكل وجهها ولون بشرتها، والأهم، وفق ما تتطلبه طرحتها وطريقة ارتدائها، كما تؤكد الموضة والشارع.

وتعدت الربطات الشكل التقليدي الذي اعتاد عليه الناس وأصبح يأخذ شكل ضفيرة وورود وغيرها من الاشكال والطرايق المتنوعة لاوشحة الايشارب أو الطرح أو اللفة المميزة عند عرضة ولللربطة اسلوب خاص يعطى طلة خاصة للفتا.

وبدأت الظاهرة عند ما ارتدت الفتيات العباءات الخليجية وخاصة العباءة السعودية ذات الملمس الناعم والسواد القاتم، حيث تذهب بها إلى العمل والجامعة وحتى السهرات. ومن هنا أصبح من الصعب التخلي عنه للعديد من الفتيات؛ وذلك للقبول الذي وجدته.. (منوعات الأحداث) تنقلت وسط العديد من الفتيات إلى جانب محلات الملبوسات الخاصة بالمحجبات فخرجت بالعيديد من الافادات حول الربطات..

والتقت ابتهاج السر التي أوضحت أن الربطات أصبحت موضة الحجاب من طرحتين هى السائده في الوقت الحالي. وأضافت أنا من متابعي بيوت الأزياء العالمية واستمتع جدا بمشاهدة عروض الموضة. فعندما تكون الألوان متناسقة مع بعضها البعض تعطي رونق وجمال لا مثيل له، فكل انسان له طريقة تختلف عن الآخر في طريقة ربط الطرحة، فمنها ما هو في شكل مثلثات تكون بطرحتين والآخر في شكل خطوط كل خط بلون ويستخدم فيه البعض لونين والبعض الآخر يستخدم عدة ألوان، وأيضا هنالك لفات طرح يعتمد فيها على خامة الطرح المستخدمة. فعند استخدام الخامة الستان لابد ان يكون من قبله خامة قطنية لتثبيته، الا أن ارتداءه يقتصر على المناسبات الرسمية من مقابلات عمل أو حفلات الأعراس، أما خامة الكتان فهو يتناسب مع كافة المناسبات والأوقات، مضيفة أن الكتان الجاف يعمل على الاحتفاظ بلفة الطرحة لأطول فترة ممكنة دون الحاجة الى دبابيس كثيرة لتثبيته. فيما منى عبد الرازق أنا من المعجبات بالموضة خاصة فيما يختص بالملابس واستخدام أكثر من طرحة في الحجاب امر جميل جدا لكن هنالك من يستخدمون الألوان الجميلة وتنسيقها بشكل أجمل، ومضت في حديثها لـ(منوعات الأحداث) قائلة: استخدمت في بداياتي طرحتين في لفة الطرحة والآن استخدم أكثر من طرحتين ففي كل مناسبة اغير من الطريقة السابقة وتميزت بين صديقاتي وأهلي بلفة الطرحة بعدة اشكال منها اللفة الدائرية واستخدم فيها طرحتين فقط الأولى صغيرة الثانية دائما ما تكون من الستان الملون أو السادة واشكال أخرى لا اعرف لها مسميات تأتي لي بالصدفة، ودائما ما استخدم الخرز على الطرح السادة، فأنسقها بطريقتي وعلى ذوقي، وأغيرها من شكل لآخر دائما؛ لأنني استعد للمناسبة قبل وقت كافٍ، فكل انسان بداخله فنان فقط عليه ان يعطي نفسه فرصة كافية لإظهار تلك الموهبة المدفونة في داخله.

واضافت لم استخدم الطرح الكثيرة في الحجاب فقط استعين بطرحة واحدة؛ لأن الجو في السودان غير ملائم لكي استخدم عدد كبير من الطرح، بالإضافة الى إنني أرى بعض الفتيات يستخدمنها بكثرة في مناسبات الزواج، فتكشف الفتاة منطقة العنق وجزء من الصدر، وهذا ما يخل بالشرع، وهنالك البعض ممن يلبسن الكارينة، فتكون لائقة عليهم أكثر من غيرهم وعموما هو أفضل من أن تذهب الفتاة إلى الحفلات باللبسة الجديدة والتسريحة الجميلة.


المنجز السياسي وإعادة حكاية أية خرافة وجدوها
* «إن الزمن لقى اعتلال واختلال ومن نكد طالعي أن أكون أنا المنوط به علاجه
والعودة به إلى النظام»

- هاملت
* «والتساؤل الآخر: لماذا تنتهي حملة التحديث دائماً، بالفشل واللجوء إلى أساليب التسوية، وتوقيع معاهدات الهدئة من قبل طرف واحد؟ الطرف التنويري؟»

- محمد زينو شومان ؟
«التدوير».. أو إعادة تدوير المادة بشكل واعٍ ومحسوب هو من أساسيات «فنانو
المسرح» وكتاب الأدب... فقد تعارف عند النقاد وفي معظم الثقافات المسرحية، أن هناك نص موجود من قبل مكتوباً كان أو منقولاً نقلاً شفاهياً) يعمل كاساس لأي نوع من أنواع العرضالفيزيقي الذي يُكون الخبرة المسرحية لهذه الثقافة. وكثيراً ما ياتي «النظارة» أو الجمهور بمعرفة سابقة لنص العرض.

فكل شيء في العرض المسرحي (الأجساد واللغة والمكان والمناظر) هو ما كان موجوداً بالأمس. وأن التلقي في نظرياته يرتكز على هذه الميزة.

والدراما بجميع أشكالها لا تهتم برواية القصص فحسب، بل بإعادة رواية القصص المعروفة أصلاً لجمهورها وتتضمن عملية إعادة التدوير الاحالات والمجاز وحتى العناصر والأنماط البنائية.

ذلكما قاله «مارفن كارسلون» وهو يثبت أن الأدب الإنساني في مجموعه قائم على الاقتباس أو ما يسميه «إعادة تدوير» المادة الفنية بما فيها القصص والشخصيات.

والسؤال لماذا يفضل الكُتاب إعادة قصص مألوفة على إبداع قصص جديدة، والإجابة الوحيدة التي تتعلق بهذا الشأن ووفقاً للناقد «كارلسون» هو أفاد به «أرسطو» في مناقشاته على الاحتمال (في نظرية الدراما ): إن القصص ذات التأثير الأقوى في إثارة العواطف الصحيحة في التراجيديا هي تلك التي يقبلها الجمهور بصفتها محتملة والقصص المعروفة والمقبولة أصلاً تقدم أقل العوائق أمام تصديق الجمهور وقبوله وفي مناقشة أرسطو (الحديث لا يزال لمارفن كارلوسون) لكيفية إدراك المؤلفين المسرحيين لهذا يتبع نمضه المفضل في التطور التاريخي، فهو يرى أن الشعراء في البداية فقط «أعادوا حكاية أية خرافة وجدوها» معتمدين على الاحتمال وعلى التأثيرات العشوائية لكل قصة في تحريك جمهورهم.
وتطبيقاً لذلك القول، إليكم النموذج التالي من رواية «ضو البيت ـ بندر شاه» للأديب السوداني... في حوار جمع بين «الطاهر ود الرواسي ومحجوب ومحيميدي»

* قال الطاهر ود الرواسي وهو مستلقي على ظهره ينظر إلى السقف:
«تعرفوا يا جماعة الدنيا دي ماشية بالعكس. أنت يا محيميد كنت عاوز تبقى مزارع بقيت أفندي ـ ومحجوب كان عاوز يبقى أفندي بقى مزارع».

* محجوب: «عليك أمان الله أنا ان كنت لحقت مشيت في حكاية التعليم دي، اليجري وراي هسع ما كان يلحقني، كنت بقيت مدير ولا وزير».

* وقال الطاهر: «حكاية وزير هينة. الزمن دا أيا من كان ممكن يبقى وزير. جملة الأيمان الطريفي ولد بكري إذا ما بقى وزير ما أبقى أنا ود أبوي».

* وقال محيميد: «من وين يجيبو له وزارة؟
البلد ما فضل فيها جنس وزارة»

* وقال الطاهر: «ما بغلبو حيلة. يعملوه وزير الجمعيات الخيرية أو وزير الاجزخانات أو وزير الوابورات. أي شي من جنس اللغاويص البنسمع بيها».

* وقال محجوب: «الطريفي ولد بكري، الجمعية التعاونية ما هو قادر عليها. كمان عاوز تعمله وزير؟

* وقال الطاهر انت تفتكر الحكاية بالكفاءة؟ الموضوع كله أونطه في أونطه المهم تبقى فصيح لسان وقليل احسان. بس كتر من يحيا ويعيش. شوف الحزب القوي وادخل فيه ....الخ».

* «وبعدين؟»

* قال الطاهر: «بعدين كمان شنو؟ ما خلاص. أرقد قفى. أي حاجة عاوزها أضرب جرس. أدخل يا فلان وأمرق يا علان. فلان عينتك حكمدار، فلان سويتك مفتش، فلان حكايتك بايظه معاي، دخلتك السجن، فلان ما توريني خلقتك ....الخ».

* إلى أن يتنهد محيميد أيضاً، وهو مستلقٍ على سرير جده عند القيلولة، وقال بعد تفكير طويل: «كلامك صحيح. محجوب كان حقه يمشي في السكه دي. محجوب عنده الطموح. عاوز السلطة. أنا عاوز الحقيقة. وشتان بين البحث عن السلطة والبحث عن الحقيقة».

حقاً، ان الكُتاب ـ حسب أرسطو ـ يعيدون حكاية لآي خرافة وجدوها. معتمدين على الاحتمال. وبأي عين البصيرة تُرى، نظر الطيب صالح في روايته «ضو البيت ـ بندر شاه» في إثارته لذلك الحوار وهو يعمل على تحريك مشاعر المتلقي بتلك القدرة الفائقة والأكثر اقتراباً من البنية التراجيدية لواقعنا المعيش.

كما للمرء أن يتساءل مع إضافة شارات التعجب: ولمن يعجب؟ أللطيب صالح وهو يروي في حذق فني قصة قابلة للتصديق ـ وفقاً للاحتمال عند أرسطو ـ أم يعجب لمقدرة واقعنا السياسي في مهارته وهو ينشيء اشياءه إستناداً على المنتج الأدبي كما هو عند «الطيب صالح» بل أن منظومتنا السياسية تقتبس من الحكاية دون أدنى مهارة في إخفاء ما ورد في الحوار السابق من المنجز الأدبي «ضو البيت ـ بندر شاه»...
فإن كان ما اصطلح عليه ب»إعادة التدوير» عند النقاد ـ حسب مارفن كارلسون ـ وكواحدة من أقوى الاستراتيجيات في كتابة النصوص الأدبية، وأحد الملامح البنائية الأكثر تميزاً في الفنون المسرحية. غير أن مشهدنا السياسي، يومئ بحقيقة تجعلنا نعترف في مهارته الفائقة البارعة التي جعلته في موقع المقدمة والصدارة وهو يبُذُ الفنون المسرحية في عمليات الايهام والخدع المسرحية في استخداماته لذات الحكايا وذات القصص وفي منافسة جريئة للدراما.

إن روح المنافسة هذه، مستبطنة وبشكل كبير على مستويات الخطاب والمنجز في الممارسة السياسية السودانية وفي كل الفترات، إذ كان ولا يزال هذا الوجود للتكرار وإعادة تدوير المادة، مستمر وجلي جداً.

فإن كان من المعلوم، أن الحكمة من «إعادة التدوير» للمادة في فنون المسرح وأدب الرواية، في كونها تحفز المتلقي لكي يقوم بعمليات المقارنة بين المنتج المختلف للقصة الواحدة. وتجعله في ذات الوقت أن يكون أكثر اهتماماً لكيفية حكي القصة، وأقل تركيزاً للقصة ذاتها.

أو بمعنى آخر أن المؤلف عندما يستخدم قصة معروفة، هو يعمل على تأكيد جدارته وإسهامه المبدع، واضعاً في اعتباره أن لهذه المعرفة المسبقة عند المتلقي تحدث تأثيراً أكبر على «البناء الدرامي» عند الكاتب ورسم شخصيات القصة في «الحبكة» أو التسلسل المنطقي.

إلا أن السؤال الضروري.. فإن شهدنا على تلك الميزة لإعادة التدوير في الفنون ووظيفتها في التأويل... هل يمكن أن يتحقق ذات المعنى، أو الفوائد المرجوة من عملية «إعادة التدوير» في وقائع حياتنا اليومية.
علماً بأن القواعد والدوافع التي يتأسس بها المنجز الفني الإبداعي لا تتوافق وقواعد وشروط أحداث الحياة الواقعية.

فالجمهور في الواقع، لا يمكن أن يتعامل برفق مع ظاهرة التكرار ـ نفس الجُمل والكلمات والمعاني ـ في الخطاب السياسي والبيانات التي تدبج في تشخيص حدث ما، أو أي ظاهرة من الظواهر.

فهو من جهته ـ الجمهور ـ لديه من التراكم الخِبرِي الناتج من كم التجارب الهائلة تمكنه من فك شفرات أي خطاب سياسي أو بيان، فإن تكرار كلمة (المندسين) أو (جهات ما) أو (الشماشة والموتورين هم وراء..)... وكل تلك الصيغ وغير من التعبيرات المشابهة، لا زالت تتكرر ويعاد تكرارها في الخطاب السياسي منذ أن رفع السودان علم الاستقلال إلى يوم الناس هذا، أصبحت بمثابة (علامات دالة) لعدم الصدق والشفافية اللازمة.
فإن ورود أية كلمة من أشباه تلك الكلمات، هي لا تمثل عند المتلقي ـ الجمهور ـ غير أنها مفاتيح يفتح بها ما استغلق من المعاني... إمتثالاً إلى قول ـ استانسلافسكي ـ الجُمل صناديق مغلقة مفاتيحها الكلمات.

وعليه يكون المردود، أو التأثير العكسي لمضمون رسالة الخطاب، والذ قد يصل إلى درجة المغالاة في عدم تصديق الخطاب ورفضه.

إن سيطرة العناصر المألوفة من الكلمات والجُمل وبهذا التكرار وتدوير المادة نفسها، لا تتصالح مع المدى الكامل لردود الفعل العاطفية التي يرتجيها (المُرسل للخطاب. بقدر ما ينقلب مغذى الرسالة كلياً ويصبح (المُرسل في حالة من الرثاء والشفقة من قبل المحبين والمتعاطفين له - وهي الحالة التراجيديا - أو يتحول الخطاب عند الجانب الآخر المعارض إلى حالة من السخرية والضحك - وهي الكوميديا - وكل تلك التفسيرات - وفقاً للرؤية - هي نتاج الوعي المسبق، الذي هو كامن عند الجمهور، في الوقت الذي يفترض السياسي، أن الناس ليس هم إلا كتلة من (الكسل الذهني).

إن الجمهور اليوم على إدراك تام بواقع الأشياء فهو يعرف أن لكل كلمة (معادل موضوعي) يلمسه ويراه، وفرق كبير بين البناء المرئي للحدث المتسلسل وفق منطق الأحداث، ومجرد الشفاهة المجانية.

إن »الوعي« الذي أفاد فنانو المسرح وشكل لهم شرط الديالكتيكي اللازم لإحداث المتعة الفنية من خلال المفارقة.

فإنها تزود الجمهور في واقع حياته اليومية على كشف الالتباسات في الخطاب السياسي الناتج من التكرار واعادة تدوير المادة.

فهو في هذه الحالة يعرف الحقيقة ولا يمكن أن تنطلي عليه الأوهام. والثقافة التبريرية وعمليات التسطيح التي أصبحت لازمة لكل خطاب سياسي.

إن وعي الجمهور بأصول لعبة السلطة في السودان، قد أكسبه مناعة طبيعية، في عدم تصديق ما هو محكي، ومجرب من الأساطير والخرافات.

فإن، اعادة التدوير للمادة نفسها، هي من أبرز الملامح البنائية في الخطاب السوداني المنجز... ولعبة مستمرة منذ نشوء الدولة السودانية الحديثة، والموضوع عند الناس جميعاً - كله أونطه في أونطه - فالمادة الجديدة غير ممكنة الوجود، فكل تجاربنا مكشوفة للناس، والقصص جميعها معروفة من قبل.


وقفة المصير : لجنة أطباء السودان تطالب بإقالة الوزير
الخرطوم: تيسير عبدالحليم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أثار قرار تجفيف مستشفى الخرطوم التعليمي ومستشفى العيون ومن قبله قرار أيلولة المستشفيات لولاية الخرطوم.. ليعم الغضب العارم وسط الأطباء والعاملين في الحقل الصحي بالبلاد لتحتشد المئات أمام مستشفى الخرطوم احتجاجاً على القرار.

وطالب الأطباء الاختصاصيون بإقالة وزير الصحة بولاية الخرطوم؛ مأمون حميدة، واتهموه بتحويل وظائف القطاع الصحي إلى وظائف ترضيات لبعض الشخصيات. ووصف الأطباء عقلية الوزير بالاستثمارية عقب شروعه في خصخصة مستشفى الخرطوم. ونفذت اللجنة التمهيدية لرابطة الأطباء الاختصاصيين بالخرطوم أمس وقفة احتجاجية رفضاً لتقسيم المستشفى وترحيله من موقعها الحالي، كما احتجوا على تدهور الوضع الصحي بمستشفى الخرطوم.

وطالب رئيس اللجنة؛ محمد عبدالرازق، جميع العاملين بالمستشفى، بالوقوف صفاً واحداً؛ حتى يرفع الظلم عن المستشفى حسب قوله، مشيراً إلى أن وظائف الصحة تستحق العدالة والتطهير الداخلي، مطالباً بخدمة نظيفة خالية من الظلم، واصفاً الاستثمار الذي يقوم به الوزير بأنه «خائب» ولن يتحقق في الأراضي الحكومية، ووصف الأطباء من أسموهم بـ»تجار الاستثمار» بتجار النهب المسلح لبيع مستشفيات الشعب. وقطع محمد الأبوابي بتردي الوضع الصحي بسب ما اعتبره وضع مظلة الصحة في يد لا تعرف معنى الصحة. وأعلن الأطباء رفع مذكرة لرئيس الجمهورية تطالب بتحسين شروط الخدمة. إلى ذلك أعلنت وزارة الصحة الاتحادية عن مساعٍ لتحليل الوضع الصحي الراهن وتحديد القضايا بصورة فاعلة لإيجاد الحلول المناسبة لها وفقاً للإستراتيجية الصحية للدولة. وقال مدير إدارة الجودة والتطوير والاعتماد بوزارة الصحة؛ حسن عبد العزيز، لـ(المركز السوداني للخدمات الصحية)، أمس، إن وزارته تسعى لإيجاد الحلول المناسبة بصورة إستراتيجية توافق الوضع الصحي بالبلاد، مبيناً أن الوزارة ستقوم بتنظيم عدة ورش ومؤتمرات كمؤتمر التعليم لمناقشة قضايا الصحة ومتطلباتها بصورة جيدة. وأضاف أن الوزارة ستعمل على تقديم حلول جذرية في القطاع الصحي وتطبيق المؤسسية لتصحيح المسار الصحي، مشدداً على تنفيذ الإستراتيجية الصحية التي تتوافق مع حاجة المواطن والتطوير الذي تشهده البلاد، مشيراً إلى اختيار عناصر مؤهلة ذات كفاءة عالية وخبرة مقدرة في إدارة النظام الصحي بهدف تحقيق قناعة متقدمة للخدمة الصحية والمرضى.

الي ذلك أصدرت لجنة أطباء السودان واللجنة التمهيدية لرابطة الاختصاصيين بيان أشارت فيه إلى التدهور المريع في الخدمات الصحية. وقال البيان إن اللجنة والأطباء كافة ظلوا يصرخون لإيلا الصحة أولوية واهتمام ولا مجيب، بل تم خفض ميزانية الصحة بمقدار الثلث، وذهبت وعود العلاج المجاني مع الريح وتحسين بيئة العمل ومذكرة التحسين حبيسة الأضابير وتوقف بعض الاقسام. وقال البيان إن قرار أيلولة المستشفيات الإتحادية لوزارة الصحة الولائية رغم فشلها (البيّن) في إدارة مستشفياتها وتوقف بعض الأقسام فيها عن العمل كـ(قسم الولاده بمستشفى ألبان جديد) نموذجاً. وتراكم حقوق العاملين بمستشفياتها، في قرار دُبِّر بليل من أجل رفع يد الدولة عن الصرف على الصحة، ولصالح مافيا القطاع الصحي وأن يد الهدم امتدت لتبيع مستشفى العيون المرجعي الوحيد في السودان لجهة غير معلومه وبدون عطاء أو مزاد ودون دراسة موضوعيه لمكان بديل له، واليوم تمتد ذات الأيادي لتجفف مستشفى الخرطوم التعليمي قلعة المعرفة والتدريب وقبلة الملايين من المرضى البسطاء؛ بحجة نقل الخدمة للمواطن في مكانه، ذات المواطن الذي لم يجد الخدمة بسبب الشح في المستشفيات الطرفية، فيمم وجهه شطر مستشفى الخرطوم والمستشفيات المرجعية، واقترح البيان حلا لهذه المشكلة بأن توفر المدخلات للمستشفيات الطرفيه واجتثاث المفسدين والاصلاح الإداري وفك إرتباطها بالجامعات الخاصه التى سٌلمت لها هذه المستشفيات بثمن بخس، فلم تحسن الصنيع بها، وليس بتجفيف تلك المستشفيات.

ودمغ البيان قرار التجفيف بالجريمة فى حق الوطن وتأريخه وإرثه، وزاد: إنه يعود لصالح مافيا القطاع الخاص، وجريمة في حق المواطن الذي اصبح بلا مستشفى مرجعي حكومي ممتاز، وجريمة في حق الكادر الطبي عموماً بفقدانه مواعين للتدريب، وجريمة فى حق العاملين بالمستشفيات الذين يقزف بهم لغياهب المجهول. ورفض البيان قرار تجفيف مستشفى الخرطوم والمستشفيات المرجعية قبلة البسطاء من المرضى وتجفيف مواعين التدريب وتشريد العاملين.

وطالب المحتشدون بوقف التعدي على القطاع الصحي ومجدت الهتافات ثورة أكتوبر، وطالبوا بثورة نظيرة. وخاطب الوقفة د.محمد عبدالرازق رئيس اللجنة التمهيدية للإختصاصيين، وقال إن ما حدث يعتبر تقصيراً وعارً من المسؤولية. ومضى قائلاً إن الاستثمار في الصحة والتعليم حرام « ولابد من اعادة التدريب بوزارة الصحة وتحسين الخدمات الطبية، وزاد بالقول: إن ذلك لا يتوفر مالم تكن هناك عدالة وحرية وديمقراطية « وطالب عبدالرازق بتحرر القضاء واستقلاليته من خلال تطبيق مبدأ العدالة والتطهير الداخلي ومكافحة الفساد. ودعا لخدمة صحية نظيفة بعيدة عن التقطيع والاستثمار في المستشفيات القومية. وأردف قائلا: «نقف ضد تشريد العاملين في القطاع الصحي» لافتاً لوجود لجنة استثمارية تشكلت لمراجعة نقل وبيع مستشفى الخرطوم، وطالب الأطباء بالتوحد للتصدي لحالات الاعتداء على القطاع الصحي، وصوب د.عبد الرازق انتقادات لاذعة لقرار الأيلولة. وقال إنه السبيل إلى إلغاء مجانية العلاج لمواطني الولايات المختلفة بالخرطوم، وعدم التزامها بعلاج الآخرين الذين لن يتمكنوا من شراء الخدمة، داعياً إلى السماح للأطباء بالعمل تحت لواء وزارة الصحة دون (مناطحة)، والاهتمام بمشاورتهم في الشؤون المهنية، مشيراً إلى أنهم لا رغبة لهم في استعداء أية جهة وإنما المقصود هو المواطن، مشيراً لضرورة وجود مستشفيات قومية لصالح علاج المواطنين.

ولم ينفِ وزير الصحة بالولاية؛ مأمون حميدة، قرار تجفيف المستشفى. وقال في الاجتماع التفاكري أمس الأول، حول قضايا المستشفى بالعاملين، قال «نحن لا ننكر أن المستشفى تؤدي واجباً كبيراً. وكشف عن خطة الوزارة في إعداد خارطة جديدة للمستشفى بهدف إنشاء أقسام بمواقع مختلفة لتخفيف العبء ومنع الازدحام وليس نقل المستشفى نهائياً.

وعادت اللجنة لتصف قرار التجفيف بالخطير واعتبرت الأيلولة المدخل لخصخصة المؤسسات الصحية بعد الخصخصة التي تمت للخدمات الصحية. وقالت اللجنة في بيان تلقت (الأحداث) نسخه منه بأن الخصخصة تعني أن ترفع الدولة يدها نهائيا عن دعم الصحة حتى يتم عرض الخدمات الصحية كسلعة لقوانين السوق الحر التي لا تعرف لغة غير لغة الربح على حساب صحة المواطن السوداني. وكشف البيان عن التخفيض الذي حدث للصرف الموجه للصحة في الموازنة من 2.9% إلي 2%، لافتاً إلى أن الايلولة ستؤدي إلى ردة عن مكتسبات الاطباء فضلاً عن الخصم من مرتبات الاطباء الذي تم أمس الأول 300 جنيه منها (بدل عيادة وبدل وجبة)، بعد أن أوكلت المهمة إلى الوزير الصحة الولائي ودمغت اللجنة وزير الصحة بالمستثمر واتهمته بالاستثمار في أرواح المواطن السوداني. واعتبرته صاحب مصلحة في تدمير المؤسسات الصحية الحكومية، وأكدت اللجنة تمسكها بالاستمرار بالمطالبة بتحسين بيئة العمل بالمؤسسات الصحية وتوفير العلاج المجاني.

ورفضت اللجنة قرار نقل مستشفى الأنف والأذن والحنجرة ومستشفى العيون إلى العمارات شارع 61، ونقل المشرحة إلى مستشفى بشائر، وقسم جراحة المسالك والأوعية والشرايين الى ابن سينا، وقسم النساء والولادة الي ابراهيم مالك، وإزالة قسم العلاج الطبيعي والكريتنة نهائيا». من المستشفي، وتخوفت اللجنة من مغبة القرار وما يترتب عليه من تشريد وفصل تعسفي محتمل للأطباء والكوادر الصحية، ليعرض الوزير الولائي خيارين هما بيع الجزء المطل على شارع النيل، أو بيع كل المستشفى ونقله إلى العمارات شارع 61؛ الأمر الذي رفضته لجنة أطباء السودان وقطاع واسع من الكوادر الطبية. وشددت اللجنة على «إن الخصخصة لن تتم إلا على رقابنا جميعا» على حد قولها. ووصف البيان أن الوضع الصحي بلغ مراحل بعيدة من التدهور.

وناشد البيان المواطنين والأطباء بالوقوف ضد محاولة خصخصة المؤسسات الصحة وضد الاستثمار بأرواح المواطن السوداني وعرضها لقوانين العرض والطلب، وضد تشريد الأطباء والكوادر الصحية، ووجهت اللجنة الأطباء بكل فئاتهم من اختصاصيين ونواب وعموميين وامتياز بالاصطفاف في لجان المستشفيات، كما ناشدوا الكوادر الصحية جميعهم بالوقوف في صف واحد مع الأطباء في معركة اطلقوا عليها اسم (المصير)، وأكدت اللجنة أن المعركة معركة كل الشعب السوداني، لذا لابد من نقاش المواطنين وكل فئات الشعب السوداني وتمليكهم المعلومات بكل ما يدور في الحقل الصحي من محاولات خصخصة المؤسسات الصحية؛ لأن المعركة القادمة معركة كل الشعب السوداني جنبا» إلى جنب مع الأطباء والكوادر الصحية. وأشار بعض المختصين في تصريحات صحفية سابقة إلى أن قرار الايلولة تترتب عليه الكثير من المضار التى ستقع على المواطن، مؤكدين أن الخطوة تعد تمهيدا لخصخصة هذه المستشفيات بعد أن تعجز حكومة الولاية عن إدارتها، مستدلين بتجارب مستشفياتها وأبرزها ألبان جديد وبشائر وغيرها، والتي لولا دعم الوزارة الاتحادية لتوقفت عن تقديم خدماتها الطبية للمواطنين، محذرين في ذات الوقت من أن اشراف وزارة الصحة بالولاية على المستشفيات الاتحادية سيحدث خللاً إدارياً كبيراً بها، وذلك لأنها تعمل وفق نظام محدد لا يقبل التغيير، كما هناك تخوف من إلغاء مجانية العلاج للاطفال والطوارئ. الأمر الذي نفاه مدير عام وزارة الصحة بولاية الخرطوم، مؤكدا عدم توقف خدمات الطوارئ، وأن المستشفيات تعمل وتعالج الطوارئ ويوجد بها العلاج المجاني، ويؤكد أن العلاج المجاني بمستشفيات الخرطوم يوفر العلاج للأطفال أقل من (5) أعوام وعلاج الأطفال مرضى السكري، وكذلك أدوية الطوارئ والعمليات الجراحية بنسبة 100% و50% من عمليات الولاية الطبيعية و100% للعمليات القيصرية، مؤكداً انه سيتواصل بذات الطريقة، كما أن عمليات القلب والكلى في أحمد قاسم تتراوح ما بين دفع 50% إلى الإعفاء الكامل، وأكد عدم تأثر العمل في المستشفيات بعد تبعيتها لولاية الخرطوم.


كلينتون : الخرطوم تسعى لتقويض دولة الجنوب
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وجهت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون انتقادات شديدة إلى الحكومة السودانية في الخرطوم وأعلنت اتجاه واشنطن لمضاعفة ضغوطها على الرئيس عمر البشير وحكومته واتهمته بخرق نصوص اتفاق السلام. وقالت في كلمة ألقتها أمام مجلس النواب أمس " برغم تصويت شعب جنوب السودان للاستقلال وبالرغم من ذهاب البشير لتنصيب سفاكير لكن كانت هناك جهود لتقويض الدولة الجديده". وأضافت رئيسة الدبلوماسية الأمريكية "سنضغط على الخرطوم وعلى البشير ولدينا معه جهد حازم جدا لحلحة عقبات اتفاقية السلام الشامل". وقطعت كلينتون بدعم الولايات المتحدة لوساطة الاتحاد الأفريقي في مفاوضات أديس أبابا، لكنها نوهت إلى عدم ظهور أي بوادر للتقدم حتى الان . وشددت كلينتون على أهمية إقرار اتفاق لإنهاء نصوص اتفاق السلام الشامل، بوضع اللمسات الأخيرة على الملفات العالقة في ما يخص الحدود، والنفط، وأردفت "الأمر سيكون صعبا للغاية".


الزهاوي: عدم مشاركة الأمة القومي أعاق الوحدة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أمدرمان: أحمد حمدان
دمغ رئيس حزب الأمة الإصلاح والتنمية، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان الزهاوي إبراهيم مالك حزب الأمة القومي بإعاقة وحدة أحزاب الأمة برفضه المشاركة في السلطة، مشيراً إلى أن المشكلة الأولى عدم عبور الأمة البحر إلى ضفة المشاركة في السلطة، وشن الزهاوي هجوما قاسيا على رئيس الأمة القومي الصادق المهدي وقال بأنه يبدد أموال الحزب، وزاد "الصادق المهدي بشيل القروش يختها في جيبو، وجيبو فيهو عقرب". من جهة أخرى انتقد الزهاوي من أسماهم المتزمتين بالوقوف عقبة أمام تطور السياحة بالسودان، وقال إن وجهات نظر المتزمتين تجاه السياحة مخالفة لوجهات نظر الشعب السوداني، لافتاً إلى أن السياحة مسألة مجتمع وقوانين، وزاد "نتمنى أن تحاصر هذه الآراء لنضمن تنفيذ توجيه رئيس الجمهورية بإقامة مهرجانات سياحية بمختلف البلاد" ودعا إلى معالجة مشكلات السياحة بالقانون لا التشدد، وتابع "لا يمكن أن يفسر كل شخص بطريقته وينفذ رأيه بيده".


الناس برضو ممكن تموت بالصالح العام
محمد عبد الماجد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(1)
< مات (أمل دنقل) في مطلع الثمانينيات بعد صراع مرير مع (السرطان) غالبه أمل دنقل عامين بحثا أن يجعل صراعه هذا مع المرض غير (مرير).
< مات بعد ذلك أمل دنقل وألقى قلمه، لكن بعد أن كتب أجمل قصائده وهو على فراش المرض ينتظر أجله المحتوم.
(2)
< قرأت هذا الخبر.
< (أنهى مواطن حياته عندما رمى بنفسه من أعلى كوبري القوات المسلحة قاصدا الانتحار، بحسب الوقائع المدونة بقسم شرطة المختار، وأشار شهود عيان إلى أن المواطن – الذي يدعى (ع – ا) أقدم على الخطوة ، بعد أن ترك وراءه ورقة كتب عليها أرقام ثلاثة أشخاص من أقاربه، حيث وجدت بالقرب من مكان سقوطه بالكوبري، إضافة إلى هاتفه الجوال، والذي ساعد على التعرف على ذويه).
< هكذا مات الرجل بصورة هادية وانهى حياته بعد أن ترك نعله وهاتفه الجوال وورقة كتب عليها ثلاثة أرقام يمكن الرجوع إليها بعد موته.
< هذه طريقة رائجة أصبح يموت بها الناس في بلدي.. ينهون حياتهم بهذه الخطوات وبهذا الأسلوب.
< تذهب إلى كوبري القوات المسلحة.. أو كوبري الفتيحاب.. أو توتي. لا يشترط تحديد (الكوبري).
< لا أعرف هل زيادة عدد (الكباري) في الخرطوم زادت من معدل الوفيات (انتحارا).
< ولا أعرف هل من استراتيجية الحكومة هذا البند.. أن يموت الناس (قفزا من الكباري).
< بعد الوصول للكوبري.
< ضع هاتفك الجوال.. افعل ذلك بهدوء تحسد عليه.
< اكتب ورقة عليها بعض أرقام التلفون.
< ثم اخلع نعليك وألقى بنفسك من أعلى قمة الكوبري.
< ينشر في الغد خبر (الانتحار) في الصحف السيارة. لينتهى العزاء بانتهاء النشر.
< ترى لماذا ازداد معدل الوفيات بهذه الطريقة.. (الموت انتحارا)؟!!.
< قد تجدون الإجابة هنا.
< جاء في صحيفة الوطن أمس الأربعاء هذا الاجتهاد الصحفي (الخطير) عن الشخص نفسه المنتحر سقوطا من كوبري القوات المسلحة.
< اقرأوا هذه النقطة المهمة.
< (وعلمت الوطن أن المتوفي كان يعمل بمؤسسات الدولة، وقد فصل من العمل، وعلى إثر ذلك دخل في حالة نفسية أثرت في صحته، وهو متزوج وله عدد من الأبناء).
< علما أن بعض الصحف أشارت إلى حالته النفسية دون أن تشير إلى (الصالح العام) الذي قضى بفصله من عمله.
< وأظن (اجتهادا) أيضا أن هذا (الصالح) العام... أو (الطالح) العام هو الذي أودى بحياة الرجل وجعله يسقط من قمة كوبري (القوات المسلحة).
< لينهي حياته هكذا.
< هاتف (مقفول).
< وأرقام مكتوبة.
< أعود وأقول إن حملات الصالح العام الحمد لله توقفت الآن.. لكن آثار الصالح العام مازالت تضرب في كباري الخرطوم يوما بعد يوم.
(3)
< قدم السودان شكواه الرابعة ضد الجنوب لمجلس الأمن.
< أربع شكاوى في فترة وجيزة جدا . قدمت لمجلس الأمن.
< إذا استمر المنوال على هذه الطريقة سوف نصل إلى رقم قياسي من الشكاوى في الفترة القادمة.
< لذلك يجب تخصيص شعبة في مجلس الأمن لشكاوى السودان... على ما يبدو أن علاقة السودان وجنوب السودان سوف تكون ذات طابع (شكاوي) حاد.
< انفصل الجنوب.
< وبعد أن كانت حروبنا (أهلية)... أصبحت حروبنا الآن (دولية).
< لا جديد بعد اتفاقية السلام... غير المزيد من الحرب.
(4)
< إذا دخلت لـ (قوقل).
< سوف تجد على الدوام.. إن أحدث خبر فى العالم هو (سقوط طائرة سودانية).


الناشفين من شقا
عبد الله علي إبراهيم
كنا أول أمس بجلسة من رقائق الأستاذ الصافي جعفر الصافي جمعت السادة الصوفية والعلماء ومشيخة المسيحية نتذاكر حال الوطن. وجاءت في كلمة الصافي ما أعادني نحو أربعين عاماً. قال الصافي إن اليسار إلتزم أعراف التسامح السوداني وقيمه. وذكر للتدليل مقطعاً لصلاح أحمد إبراهيم من ديوانه «غضبة الهبباي» وقطعة من مديح أفضل البشر عنوانها «مدينتك الهدى والنور» للأستاذ محمد المكي إبراهيم. قال الصافي عن صلاح إنه ذكر شعبه في ليل ديكتاتورية الفريق عبود وحزن للشدة التي هم فيها:
أعرفهم : الضَامرين كالسياط ، الناشفين من شقا
اللازمين حدَهم ، الوعرين مُرتقى
أعرفهم كأهل بدرٍ شدةً ، و نجدة ، و طلعة ، و خلقا

وديوان «غضبة الهبباي» تكلب له شعرة الجلد لأنه غاص بروح الخدمة للوطن ولروحه بمعناها الديني في مثل قولنا إن الحوار قائم بالخدمة في مسيد شيخه. وقد أخذني هذا المعنى حتى وجدتني أؤصل صلاح في كلمتي القديمة في أجواء الجذبة والغرقة والشطحة الضيفلابية (المنسوبة لكتاب طبقات ود ضيف). وطلباً للماثلة استدعيت الشيخ مكي الدقلاشي من الضيفلابية. فقد وصفوا الدقلاشي بأنه «حافظ الكتاب وشايله الشباب» من فرط فخره بالرقائق والشعر والخدمة التي جاءته رزقاً من الله. فيقال إن الدقلاشي الشاعر كان إذا ركب «تحوشه الفقراء شايلين النشاب. الفرس ما بتنشاف من كثرتهم. شايلين التهليل بالنغمات الحسنة وناس البلد والصادر والوارد والنسا والرجال شايلين معهم التهليل على نغمته». فقيل دخل عليه سليمان ود دكين، ملك الفونج، مرة وقال له إنه لحن أي أخطأ في شعره الفلاني. فقال له الدقلاشي: «الشيطان قاعد فوق راسك أخبرك بذلك». فقرر الملك قتل الشاعر ولكن أعمامه قالوا له: «لا تقتل ولد شيخنا غرقان وسكران وبطران دمه يخربنا».

فبالله عليكم كيف لا يكون حال «حافظ الكتاب وشايله الشباب» إن لم يكن على غرق صلاح وسكره وبطره كما جاء في الديوان:
سلام على موطني في البلاد على أهله الخيرة الطيبيين
ملاذ الغريب، سياج الضعيف، الحماة، الأباة، ليوث العرين
أنا منهم ، وبهم، وخدامهم لو همو يأمرون
يعذبني أنهم في العذاب، ويؤرقني أنهم نائمون

أما مديح ود المكي فلي معه خبر قريب يعظم ذكره وقد رحل عنا يساري آخر «سكران وغرقان وبطران» هو الأستاذ محمد وردي. كنا احتفلنا به عام 2001 في ثنايا اجتماع جمعية الدراسات السودانية بالولايات المتحدة. وفي ختام المؤتمر عرضت عليه أن يلحن «مدينتك الهدى والنور» التي كتبها ود المكي بعد عمرة للبقاع المقدسة في منعطف العمر والمسائل:
مدينتك الهدى والنور
وتسبيح الملائك في ذؤابات النخيل
وفي الحصى المنثور
مدينتك الحقيقة والسلام
على السقوف حمامة وعلى الربى عصفور
مدينتك الحديقة أقرب الدينا
إلى باب السماء وسقفها المعمور
وبدا العرض غريباً لوردي أول مرة. فقلت له سأرسلها لك وستأخذك منك. وفعلت.
أنصفنا الصافي في اليسار من جهة الغرق في شعبنا وروحه، ولم يوف الكيل بعد.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2012, 05:01 AM   رقم المشاركة : [1851]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

البشير يعلن التعبئة ويأمر بتدريب (21) لواءً من المقاتلين
رئيس الجمهورية:كاودا ستكون محطة المعركة النهائية مع التمرد

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم:حمد الطاهر: اعلن القائد الاعلى للقوات المسلحة، المشير عمر البشير،التعبئة العامة بفتح معسكرات التدريب وسط قوات الدفاع الشعبي، ووجه الخرطوم وباقي الولايات بتجهيز «21» لواءً لتكوين «قوات الردع» للتحرك لمناطق العمليات لردع التمرد والخونة والعملاء، وتوعد متمردي الحركة الشعبية بأن المعركة الأخيرة ستكون في كاودا. وشن هجوماً هو الأعنف على الإدارة الأميركية، قائلاً: «لا نريد جزرتكم لأنها مسمومة وعفنه ولا نخشى عصاكم».

وأكد البشير أمام عشرات الالاف من قوات الدفاع الشعبي أمس، بمناسبة رفع التمام السنوي، أن الدفاع الشعبي وهو الابن البكر لـ»الانقاذ» قدم 18 ألف شهيد في الحرب مع الحركة الشعبية، وهو ذات الرقم الذي قدم خلال معركة كرري في يوم واحد،وابدى الاستعداد لتقديم ذات العدد، وقال: «لقد خبرونا زمناً طويلاً وسنقطع كل يد تحاول النيل من أمن السودان، وسنفقأ كل عين تريده بسوء».

ووجه البشير بفتح معسكرات الدفاع الشعبي بجميع ولايات السودان وتكوين ما يطلق عليه (لواء الردع)، وخص ولاية الخرطوم بتجهيز سبعة ألوية،على ان تقوم باقي الولايات الـ«14» بتقديم لواء ،مشدداً على أن كاودا معقل التمرد بجنوب كردفان ستكون محطة المعركة النهائية،واضاف مثلما صلينا الصبح في الكرمك»سنصلي الصبح قريبا في كاودا.»

وحول المذكرة الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية بحق وزير الدفاع ، الفريق أول الركن عبدالرحيم محمد حسين، قال البشير إن القصد منها إحباط الروح المعنوية للجيش بعد سحقه للحركة الشعبية والمتمردين بالنيل الأزرق وجنوب كردفان،واضاف «نعلنها باسم القوات المسلحة ان الجيش سيدافع عن كرامة وتوجه ومشروعات الحكومة».

وشن البشير هجوماً على الولايات المتحدة واتهمها بدعم ومساندة التمرد بجنوب كردفان، وقال: «لا نريد جزرتكم لأنها مسمومة ولا نخشى عصاكم لأنكم خبرتونا لسنين عديدة»،واضاف ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلنتون اتهمت السودان بأنه يعمل لزعزعة استقرار الجنوب،وهي تعلم جيدا من الذي بدأ بالعدوان الاخير لانهم خططوا له، مبينا ان عبد العزيز الحلو كشف للمبعوث الاميركي»وهو يحوم في الخرطوم حاليا» خطته للهجوم على جنوب كردفان والاخير بارك الخطوة، وتابع بالقول « اميركا تقول انها ستقدم لنا الجزرة او ترفع عصاها لكننا نقول لهم ما دايرين جزرتكم لانها عفنة ومسمومة اما عصاكم لانخاف منها لاننا جربناها قبل كده».

وجدد البشير القول بأن السودان سبق الدول العربية في الثورات،وحيا شباب الثورات العربية وبارك لهم انتصاراتهم على قوى البغي ،وقال»نشكركم على انكم خلصتونا من القذافي عليه لعنة الله للدور القذر الذي كان يقوم به مع آخرين في التآمر على السودان، ونحمد الله ان منحنا الفرصة لنرد له الصاع صاعين وهذه رسالة لكل من يمد اصبعه للسودان حنقطعها ليه والبرفع عينه نقدها ليه».

من ناحيته، اكد والي الخرطوم، الدكتور عبد الرحمن الخضر، جاهزية قوات الدفاع الشعبي لردع كل من تسول له نفسه النيل من امن واستقرار البلاد والولاية وايقاف التنمية، وقال ان السودان قبل بنتائج الاستفتاء وانفصال الجنوب «على مضض»من اجل السلام ،لكننا لن نقبل بأن يعودوا ويهددوا امن واستفرار البلاد.

واضاف « نرسلها واضحة ومن لم يعها لا ينفع معه الا السلاح «،وتعهد الخضر بمواصلة مشاريع التنمية والانتاج، وقال سنحمي البلاد بالمشروعات التنموية والانتاج والمشروعات الهندسية والتعليمية والصحية .

من جانبه، اتهم المنسق العام لقوات الدفاع الشعبي، عبدالله الجيلي، حكومة الجنوب بـ» خيانة العهود» و فتح اراضيها للحركات المتمردة ،وقال «هؤلاء لا عهد لهم ويجب ان نرد لهم الصاع صاعين « ،مؤكداً ان قوات الدفاع الشعبي علي اهبة الاستعداد لتطهير اي مستنقع ،واضاف الحال يحتاج الي نفرة يخرج فيها الوزراء والدستوريون والكبار قبل الصغار، وقال ان قوات الدفاع الشعبي رفعت التمام مؤكدة استعدادها لتعزيز السلام في دارفور واستكمال النصر في جنوب كردفان.


توقعات بارتفاع إنتاج البترول إلى 320 ألف برميل العام 2018م
شواهد بوجود غاز بكميات كبيرة في ثلاثة مربعات

اعلنت وزارة النفط ،زيادة انتاج البلاد من البترول الي 320الف برميل يوميا بداية العام 2018م.

وقال مدير ادارة الاستكشاف بالوزارة، ازهري عبد القادر، في تصريحات صحفية أمس، نسعي لزيادة الانتاج من 115الف برميل الي 180 الف برميل علي المدي المتوسط ،للوصول الي مستوي 320 الف برميل بداية العام 2018 عبر استكشافات جديدة من مربعات (4،2) والتي يتوقع ان تنتج حوالي ( 15) الف برميل، و(25) ألف برميل اضافية من مربع( 17) ، و5 آلاف برميل من مربع (7) ،و95 الف برميل من مربع 6 .

وكشف ازهري وجود مؤشرات بوجود الغاز في ثلاثة مربعات في كل من مربع 15 بالبحر الاحمر بحوالي 400 بليون قدم مكعب لانتاج حوالي 110 الف برميل في اليوم، الي جانب اكتشافين في مربع 8 بحوالي 70 بليون قدم مكعب ، مشيرا لوجود مسوحات زلزالية وصخور رسوبية في منطقة غرب دنقلا تبشر باكتشافات نفطية، اضافة لمربع 12ب في دارفور والذي يعتبر امتدادا طبيعيا للاكتشافات الموجودة في ابوجابرة وشارف، الي جانب دراسة تشير لوجود حوض في مربع 12أ يمتد جنوبا مع الاكتشافات في تشاد وليبيا ،مبينا انتاج الغاز في مربع 4 في منطقة نيم بحوالي 17 مليون قدم مكعب وهي تستغل لتوليد الكهرباء، وحوالي 160 الف متر مكعب في مربع 6 لانتاج الكهرباء.


اعتبر حديث عبد الرسول النور ( نيراناً صديقة)
هارون: الظروف غير مهيأة لحل سياسي في جنوب كردفان

كشف والي جنوب كردفان، أحمد هارون، عن سيناريو لنشر الفوضى والدفع نحو انهيار في البلاد للاطاحة بنظام الحكم عبر مخطط عسكري وراءه أصابع أجنبية تنفذه دولة الجنوب.

وقال هارون في صالون الراحل سيد أحمد خليفة امس، إن الهجوم العسكري الكبير الذي شارك فيه الجيش الجنوبي مع متمردي «الحركة الشعبية» على منطقة بحيرة الابيض في ولايته ورعاية دولة الجنوب لتحالف الجبهة الثورية، وصدور مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بحق وير الدفاع الفريق الركن عبد الرحيم محمد حسين، لم يأت صدفة ،وانما يأتي متزامنا في اطار مخطط لنشر الفوضى واسقاط الحكومة.

وكشف ان السلطات وضعت يدها على وثائق وحازت على معلومات موثقة عن المخطط الذي يجري تنفيذه في ولايته لا يستهدف الولاية وانما الخرطوم عبر السيطرة على جنوب كردفان والزحف العسكري منها الى العاصمة للاطاحة بنظام الحكم، كما حدث في ليبيا عندما استولى الثوار على بنغازي وانطلقوا منها حتى بلغوا طرابلس واسقاط نظام العقيد معمر القذافي.

واكد هارون أن الحكومة منفتحة على أي حل سياسي للمطالب والحقوق في منطقة جبال النوبة لكن السيناريو الجاري حاليا لا صلة له بالمطالب والحقوق وقضية الجبال،ورأى أنه لا يوجد مناخ متوفر حاليا لعملية سياسية ،لكن ذلك ليس مستحيلا وتابع»الظروف غير مهيأة لعمل سياسي».

وأفاد أن ولايته نالت 1.2 مليار دولار من القرض الصيني وضمانا بملغ 360 مليون دولار ،وتشهد تنفيذ اكثر من 2500 كيلومتر من الطرق وأكبر محطة لتوليد الكهرباء غير المائي في الفولة.

وأضاف هارون أن الجيش الشعبي في الجنوب ليس له مصلحة في فك ارتباطه مع قوات الحركة الشعبية في جنوب كردفان، ولذلك يسعى الى الاحتفاظ بهم،مشيرا الى أن ابناء النوبة يشكلون عماد الجيش الجنوبي ويحفظ التوازن القبلي.

ورفض الرد على اتهام حاكم اقليم كردفان السابق عبد الرسول النور،له بالانفراد بإدارة الولاية، واعتبر عبد الرسول «أخ كبير» وما صدر عنه «نيران صديقة».

من جانبه، قال الناطق باسم القوات المسلحة، العقيد الصوارمي خالد سعد، الذي تحدث في الصالون إن الجيش يملك زمام المبادرة في ولاية جنوب كردفان بعد ما دحر هجوما كبيرا من المتمردين بدعم من الجيش الجنوبي في بحيرة الابيض ،واستطاع حصار المتمردين في مناطقة محدودة وأوقف مخططهم للزحف.
واضاف أن الأوضاع في جنوب كردفان تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة ويتحرك المتمردون في جيوب،وتفلتات أمنية آخرها أمس في الطريق بين أبوكرشولا ورشاد.


قال إنه « لا يجوز لأحد أن يفرض وصاية على الناس ولو كان نبياً»
المهدي يدعو إلى آلية حرة لتشريع نظام ودستور يمثل إرادة الشعب

وجه رئيس حزب الامة، امام الانصار، الصادق المهدي، انتقادات حادة للتكفيرين والمتطرفين من المسلمين،مشيرا الى ان هؤلاء» تناسلوا بعد ان قتلوا الخليفة الثالث والرابع بعد أن كفروهما» مؤكدا انه « لا يجوز لأحد أن يفرض وصاية على الناس ولا حتى إذا كان نبيا».

وحذر المهدي في احتفال هيئة شؤون الأنصار بالمولد النبوي أمس،من أن الاخفاق في التعامل مع التحديات الماثلة بنجاح وبمرجعية إسلامية «سيفتح الباب أمام غلو الذين يفهمون الواجب فهما ظاهريا ويجهلون الواقع، فيندفعون في اتجاهات ماضوية بلا تدبر فيزيدون تمزق الجسم الإسلامي ويلهبون المعاملات بين المسلمين وغيرهم، ويفتحون أبواب التدخلات الأجنبية،وغلو الذين ينادون بطرد الدين من الحياة السياسية لأن مشروعه فاشل».

وشدد على أن طرد الدين من السياسة لم يفلح حتى في البلدان المنادية بالعلمانية، مثل الولايات المتحدة ،مشيرا الى ان النظم القومية في البلدان العربية طردت الدين من السياسة «فكانت النتائج عكسية كما هو مشاهد».

واكد المهدي أن الشعوب العربية صارت تتحرك الآن بوعي ووجدان ،وطالبها باتخاذ مشروعات إصلاحات سياسية استباقية، وأن تدرك ان مصلحتها في نجاح التجارب الإسلامية التي تخوضها الشعوب الحرة،
وقال إن للسودان دورا مهما في المصير الإسلامي والعربي؛ «لأنه جرب تطبيق المشروع الإسلامي عبر الانقلاب العسكري وعبر التمكين الحزبي فمزّق الجسم الإسلامي واستعدى غير المسلمين، وصنع لهم مراكز توحد ومظلة دعم خارجي، وها نحن اليوم نعاني نتيجة لذلك من تمزق البلاد والحروب المستمرة والوصاية الأجنبية في شؤون بلادنا»، واعتبر الإخفاق إدانة للإسلام «بل هو إخفاق تجربة منسوبة لأصحابها وهو كذلك درس في كيفية تجنب الفشل».

وشدد المهدي على أن للمواطنين الحق في الدعوة لما يشاؤون من نظام ودستور على أن يتجنبوا أي اتجاه لفرض رؤيتهم على الآخرين، ودعا الجميع الى إقامة آلية حرة لتشريع نظام ودستور يمثل إرادة الشعب، «وإلا وسعنا أبواب الفتنة والتمزق، وأعطينا لأعدائنا أقوى المنافذ لتحقيق أهدافهم التدميرية لبلادنا».



هل فكرنا في أمر هذا الغلاء؟؟!!
أمال عباس
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
٭ في حدود معرفتي ومقدراتي أبحث عن مرفأ من أجل الخروج من أعماق المياه لليابسة.. ولا استعجل الخروج بالرغم من وحشية وضخامة حيتان البحار وخطورة تماسيح الانهار وهوائل ومصاعب اعماق المحيطات.. فكلها أشياء متوقعة فأنا ومن معي في هذا الخضم نبحر من أجل الوصول الى المرافيء الآمنة.. نبحر وعلى استعداد لأن نركب البحار والمحيطات والانهار عشرات بل مئات السنين حتى نأتي باللؤلؤ.
هذي كلمات اردتها ان نبحر في مياه عيونكم لنهبها الحياة والحركة وأنا اتناول بالحديث اليوم الحالة التي يعيشها الانسان في بلادي.. الانسان في السودان.. حالة المعاناة والاكتئاب والاحباط التي غطت كل مساحات الحياة.

٭ معاناة اصبحت كلمة أساسية في لغة الناس اليومية.. تستعملها (الحبوبة) والام والاب والشابة والشاب والطفل.. المهم الكل يستعملها ويعيشها ويعبر عنها ويسمع في كل لحظة وفي كل تصريح من تصريحات المسؤولين عن رفع المعاناة عن كاهل الجماهير.. وبها اصبح الانسان السوداني يعاني من أجل ان يفهم هذه الحالة التي وجد نفسه فيها وهو يبحث عن الحياة الافضل وبالعيش الكفاف.. لقمة الكسرة وجرعة الماء والدواء فهو لا يريد الصعود الى القمر ولا يريد ان يصبح السودان بين يوم وليلة من أغنى دول العالم ولا يريد لبن الطير ولا بساط الريح.. فقط يريد ان يتعب في سبيل كسب العيش وكسب العلم وكسب العافية.. يريد ان يذهب العامل الى مصنعه والمزارع الى حقله والتاجر الى متجره والتلميذ الى مدرسته والطالب الى جامعته والموظف الى مكان عمله بقليل من التعب.. ان ينتظر المواصلات فتأتيه.. ان يطلب (لقمة) فطور في مكان العمل فيجدها بسعر معقول.. يريد اذا ذهب الى المستشفى ان يجد الطبيب والدواء.. يريد ان يسود السلام في كل ارجاء الوطن.. يريد ان يتحادث ويتحاور ادروب وارباب وآدم واسحق وصالح وكوكو وسيد أحمد والعاجبة ونفيسة وسلافة وفاطمة وسوسن وكاكا عن السودان الذي بقى بعد ذهاب جنوبه الحبيب.. يتحاوروا عن التنمية وعن متاعب التطور.

٭ انسان السودان يعاني بالرغم من مستجدات السياسة يعاني بعد الحديث عن السلام.. من آلام الانفصال ويعاني مجدداً من الخوف من اندلاع الحرب مرة أخرى بين دولتين هما في الاصل دولة واحدة وشعب واحد وأى معاناة هذه يعاني لأنه لا يستطيع ان يفهم بأن الحكومة القاعدة العريضة واتفاقية الدوحة.. وحراك الاحزاب كلها وحديثها عن المشاركة واللامشاركة، لا يستطيع ان يفهم بأن هذا كله لا يترك اثراً في حياته ولا يخلخل المعاناة التي صارت بحجم الجبل على عاتقه.

٭ لا يستطيع ان يفهم بأن سعر ربع الذرة الفتريتة لا يقدر عليه المواطن وهى غذاء الفقراء، ورطل الزيت يتجاوز السبعة جنيهات، ورطل اللبن بجنيهين، وكذلك رطل السكر.. أما الخضار فحدث ولا حرج كيلو البامية 10 جنيهات وكيلو القرع 5 جنيهات، والصابون والبصل و...و..و.. أما الفاكهة فهذه غير مقدور عليها بالنسبة لعامة الناس بالرغم من وجودها في الاسواق.

٭ الانسان السوداني لا يستطيع ان يفهم ان أسعار الضروريات تتفاقم مع خطب وتصريحات المسؤولين.

٭ الانسان السوداني يريد حرية الطعام مثلما يريد حرية الكلام ويريد العافية حتى يستطيع ان يمارس حياته بارادته المنعتقة من المرض والجوع والمعاناة والاحباط.

٭ هل فكرنا في أمر هذا الغلاء الطاحن.. الطاحن..؟؟؟
هذا مع تحياتي وشكري


شفاعة نافع وإعتقال البروف
حيدر المكاشفي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
٭ حادثة إعتقال البروفيسور محمد زين العابدين عميد كلية الدراسات العليا بجامعة الزعيم الازهري على خلفية المقال الذي نشرته له صحيفة التيار الموقوفة بأمر جهاز الأمن، وكان تحت عنوان «وقفات مع لقاء الرئيس» ووجّه فيه البروف النقد لما جاء في حديث الرئيس في الحوار الذي أجراه معه الاعلامي الطاهر حسن التوم وأذيع بالتزامن في أكثر من قناة فضائية سودانية، وخاصة الجزئية المتعلقة بالفساد، هذه الحادثة تعيد الى الاذهان وقع الحافر على الحافر حادثة إعتقال المهندس محمد حسن عالم البوشي الذي كان قد أعتقل في أعقاب النقد الجهور والجسور الذي وجهه لسياسات النظام بوجه عام وللدكتور نافع علي نافع بصفة خاصة في اللقاء الذي نظمه طلاب المؤتمر الوطني بجامعة الخرطوم في وقتٍ سابق من العام الجاري، وفاضت به الاسافير والمواقع الاليكترونية على النحو المعروف الذي جعل منه مادة أساسية للنقاش والتداول في المجالس والوسائط..

فوجه الشبه بين الحادثتين، هو أن كلاً من البروف والمهندس إنتقدا السياسات العامة التي ينتهجها نظام الحكم بشكل عام، ثم انفرد كلٌ منهما بتوجيه نقد خاص لمن استمع اليه من أهل الحكم والسلطة، البوشي بعد أن سمع من نافع، والبروف بعد أن تابع لقاء الرئيس التلفزيوني، ثم أن حديث البوشي الناقد كان قد ذاع وانتشر وعمّ القرى والحضر خاصةً بعد إعتقاله، وكذلك لاقى مقال البروف رواجاً كبيراً بعد الاعتقال، فسمع به من لم يسمع به من قبل وجدَّ في البحث عنه من لم يجده وقرأه حتى من لم يكن به ميلاً لمتابعة الصحف والمواقع الاسفيرية، وهكذا تطابقت حادثتا الاعتقال في كل شيء ماعدا واحد، وهو خروج نافع على الملأ بعد أن طار حدث إعتقال البوشي وصار على كل لسان، ليقول نافع للناس أنه لم يأمر بإعتقال البوشي ولايد له في الذي جرى له وتبرأ تماماً من عملية الاعتقال بل قال اذا كانت لي شفاعة في ذلك وحتى لا يُساء فهم الحادثة أن يطلق سراح البوشي، ولم تمر سوى سويعات إلا وكان البوشي طليقاً، فما كان لـ(شفاعة) نافع إلا أن تكون ناجزة غض النظر عن سبب الاعتقال، إذا كان بسبب حديث البوشي معه أو لأى سبب آخر، المهم أن البوشي أطلق سراحه في أعقاب «شفاعة» نافع بعد أن كان إعتقاله قد تم في أعقاب مداخلته معه وحديثه عنه، مثل هذه «الشفاعة» التي أفرجت عن البوشي هى التي مثّلت الفارق الوحيد حتى الآن بين الحادثتين، إذ لم يخرج الرئيس على الناس بعد ليقول شيئاً عن إعتقال البروف الذي جاء في أعقاب مقاله الناقد، وبالطبع فان الشفاعة شأن يخص الشفيع، إن شاء شفع وإن لم يشأ لم يشفع، فمن يا ترى يشفع عن البروف خاصةً أنه لا مجال هنا لـ«الكلام الفارغ» عن الحريات والدستور والعهود والمواثيق الدولية الى آخره ولا مجال أيضاً للاستشهاد ببعض المواقف المشهودة للصحابة والسلف الصالح من أمثال عمر بن الخطاب رضى الله عنه حين كان الناقدون يوسعونهم نقداً لاذعاً، ولهذا لم يبق لنا شيئاً نقوله ليدرء عن البروف محنته سوى أن نردد «يا شفيع يا شافع»...


المتفلتون يرثون عصابات النيقرز في الأطراف
لم يبدِ بعض لاعبي فريق ناشئين بالمايقوما محطة 16 بالحاج يوسف حماسا لاقتراح زملائهم القاضي باجراء مران مسائي في ملعب يقع بالقرب من محطة 24 بذات المنطقة ،مرجعين تحفظاتهم وفتور حماسهم الى سببين اولهما بعد المسافة التي سيقطعونها مشيا على الاقدام ،عطفا على تخوفهم من عصابات النيقرز التي اشاروا الى انها ربما تعترض طريقهم وتدخل معهم في شجار لايملكون ادواته ولايجيدونه مثلما تفعل ذات المجموعات،مشترطين الذهاب عبر عربة حتى لايلتقون النيقرز عند عودتهم راجلين.

قد يعتقد القارئ ان مختصر القصة السابقة يعود الى فترات ماضية شهدت نشاطا مكثفا لعصابات النيقرز في مختلف احياء الخرطوم خاصة الطرفية منها ،والتي ادخلوا من خلالها الرعب في قلوب المواطنين بداعي اسلوبهم الاجرامي غير المألوف للمجتمع السوداني ،و تبدو اسباب بروز تلك الظاهرة قد انتفت وهي معروفة ومن ضمنها التصدي الصارم والجاد من قوات الشرطة التي اولت القضية اهتماما كبيرا وتفاعلا واضحا ونجحت في محاصرتها قبل ان تستفحل وتصبح مهدداً امنياً خطيراً بعد ان ضربت بيد من حديد على ممارسي هذا النشاط العبثي والاجرامي ،ولكن اختفى النيقرز وبقيت ثقافتهم الوافدة التي يبدو انها استهوت بعض الشباب دون الثامنة عشر الذين باتوا يقلدون تلك العصابات في تحركهم الجماعي الذي لايقل عن عشرة افراد وحملهم لاسلحة بيضاء خاصة العصي والخراطيش ،ويقلدون النيقرز حتى في مشيتهم واسلوب ارتداء(البناطلين) وبعضهم يضع سلاسل على اعناقه ،ولم يكتفوا بتقليد النيقرز في الازياء والتحركات وحمل الاسلحة ،بل بدأت هذه المجموعات تجنح الى التفلت وتمارس على استحياء بعض ماكان يقوم به النيقرز من اجرام ،ويقتصر نشاط العصابات الجديدة على مضايقة من هم في اعمارهم امام المدارس وفي الطرقات الفرعية مساءً وفي حفلات الاعراس ،ورغم ان الظاهرة لم تأخذ شكلاً منظما الا ان بروزها بالحاج يوسف جعل الكثير من اولياء الامور يحذرون ابناءهم من الانضمام الى هذه المجموعات المتفلتة..ويحكي طالب ثانوي رفض ذكر اسمه قصته مع عصابات النيقرز الجديدة قائلا:هم شباب دون الثامنة عشر درس بعضهم معنا في مرحلة الاساس ويقطنون معنا ،ودائما يختارون ضحيتهم بعناية ويركزون على التلاميذ الذين يتمتعون بوضع اسري جيد اقتصاديا ،ومن هذا المنطلق اعترضوني عقب نهاية يوم دراسي بإحدى المدارس الواقعة في شارع واحد وطالبوني بمنحهم هاتفي الجوال وعندما رفضت ارادوا اخذه بالقوة ولكن مرور شاب كبير في العمر جعلهم يتراجعون ،ومنذ ذلك الوقت لا اسير بمفردي..ويقول تلميذ يدعي محمد ان النيقرز الجدد يختلفون عن العاصابات السابقة ،مشيرا الى ان افرادها يستهدفون من هم في عمرهم فقط، عكس العصابات السابقة التي كانت تشكل خطراً على الجميع حسبما قال.

ويعتبر الباحث الاجتماعي زهير السماني بروز مثل هذه الظواهر امر طبيعي ،وقال:ذهاب عصابات النيقرز بشكلها القديم لايعني اختفاء ثقافتها التي لقيت هوىً لدى بعض الصغار المتمردين على الواقع ،ولكن مثل هذه التفلتات وقتية ولن تأخذ شكل الاستدامة والتطور لجهة ان معظمهم في سن المراهقة ويخشون اسرهم التي ان عرفت سلوكهم المتفلت ستتعامل معهم بحزم وجدية ،ومعروف ان الاطفال في هذه السن سريعو التأثر بمختلف الثقافات خاصة الوافدة وغير المألوفة والتي عبر ممارستهم لها يعتقدون انهم باتوا شبابا ورجالا لايخشون شيئا،غير ان الباحث الاجتماعي حذر من التعامل مع هذه الظاهرة بتساهل ،معتبرا ذلك سيشجعهم على تحويل الثقافة الوقتية الى ممارسة اجرامية دائمة،وقال:قد يكون نشاطهم محدوداً ولم تسجل في دفاتر اقسام الشرطة جرائم قاموا بها،لكن محاربتها يجب ان تتم مبكرا حتى لاتستفحل ،والحد من نشاطها في هذه المرحلة ليس مسؤولية الشرطة بل تقع على عاتق اولياء الامور المطالبين بمتابعة سلوكيات ابنائهم.


صــن ايـر..الطيران بجناح واحد
الخرطوم:صديق رمضان: كان المصريون العاملون بمطار القاهرة يطلقون تندرا على طائرات الناقل الوطني السوداني (سودانير) لقب (ستهم) ويرجعونه الى انها تأتي وقتما تشاء وتغادر متى ما تريد ،في اشارة ذكية الى عدم التزامها بالمواعيد ،وبعد انزوائها بعيدا عن الانظار بداعي التدهور الذي اصابها جراء الحصار الاقتصادي وسياسات الدولة المتقلبة تجاهها ،انتقل اللقب الى شركة صن اير المملوكة للقطاع الخاص التي يطلق عليها البعض لقباً آخر وهو(صنقير) دلاله ايضا على عدم التزامها بمواعيد رحلاتها ،والحادثة الاخيرة التي شهدها مطار القاهرة فتحت الباب مجددا للحديث عن هذه الشركة الوطنية التي ورغم امتلاكها لاربع طائرات حديثة وبرغم اقبال الركاب عليها الا انها لم تنجح في الخروج من جلباب سودانير الملئ بالثقوب والاخفاقات.

اختطاف وشهرة
وشركة صن اير المملوكة لعدد من رجال الأعمال الوطنيين حسبما هو معلن ،والتي يقف وراءها نافذون وجهات بالدولة كما يردد الشارع كانت على موعد مع الشهرة في عامها الثاني وذلك حينما اختطفها مسلحون مجهولون وكان على متنها 87 راكبًا أقلعت بهم من مدينة نيالا بجنوب دارفور متجهة إلى الخرطوم، واجبر المختطفون طاقمها لتغيير وجهتها حيث حطت بمطار الكفرة الليبي بعد ان رفضت السلطات في مطار أسوان المصري السماح بهبوطها مما اضطر قائدها الهبوط في مطار الكفرة بليبيا ،وكان الخاطف طلب من طاقم الطائرة بعد تهديدهم بالسلاح الأبيض التوجه الى القاهرة بيد ان طاقمها أوضح ان وقود الطائرة غير كافٍ للطيران أكثر من أربع ساعات فتم التوجه الى مطار الكفرة بالجماهيرية الليبية.

اتهامات
ولأن شركة صن اير باتت الناقل شبه الرسمي للدولة خاصة في سنواتها الاولى ،اعتبر كثيرون انها تحظى بدعم خاص من جهات نافذة ،واتهمونها بالتغول على ادوار الناقل الوطني وذلك بعد ان منحت تصديق تسيير رحلات خارجية في عام 2010،وازاء الاتهامات الكثيرة التي طالت الشركة وعدداً من المؤسسات الرسمية نفت الهيئة العامة للطيران المدني تولي شركة «صن اير» دور الناقل الوطني بديلا لـ»سودانير» وأكدت ان الشركة سمح لها فقط بتسيير رحلات لدول لا تنشط فيها حركة سودانير وقال وقتها مدير إدارة النقل الجوي بالهيئة أزهري عبد المجيد ان الاتفاقيات التي وقعتها الدولة في مجال النقل الجوي مع دول الكوميسا وبعض دول الخليج لم تنفذها سودانير بالكامل وان هيئة الطيران المدني تسمح لأية شركة خاصة مسجلة في السودان بتسيير رحلات خارجية وفق ما ذكر أزهري. ويقول إن النظام العالمي الجديد يحتم علينا ان نتماشى مع سياسات التحرير في المجال الجوي وأن الهيئة تدرس أي طلب تتقدم به شركات الطيران الخاصة لمنحها تراخيص للطيران خارج حدود الدولة وبالأخص دول الخليج أسوة برصيفاتها وكشف عن أن الهيئة لا تعترف بـ»صن اير» كناقل وطني في ظل مشاركة الدولة في الخطوط الجوية السودانية.

حدث في مطار القاهرة
انخفاض سعر تذكرة رحلات صن اير الى القاهرة تعد من الأسباب المباشرة لإقبال المواطنين عليها حيث تعتبر اقل من فئات شركات الطيران الاخرى ،وهذا الإقبال الكبير جعل الإخفاق يلازم الشركة في عدد من الرحلات التي تناول امرها الاعلام المصري والسوداني حيث شهدت صالة سفر بمطار القاهرة في العام الماضي ، تزاحماً شديداً، و تجمهر نحو «150» راكباً سودانياً، في انتظار قدوم طائرة شركة «صن أير» لنقلهم إلى الخرطوم، وقال الركاب يومها إنهم قاموا بحجز تذاكر السفر قبل اسبوع ، متجهين إلى السودان على متن طائرة لكن الطائرة لم تأتِ إلى المطار، حتى أنهم كانوا يحضرون يومياً إلى المطار ولا تأتي الطائرة، فيعودون إلى مساكنهم ثانية ويتكرر المشهد يومياً، وأوضح الركاب أيضاً أنهم لم يجدوا أحداً من المسؤولين عن الشركة ليوضح لهم الموقف، وذات الأمر حدث في رحلة اخرى العام قبل الماضي حيث تجمهر نحو 65 راكبا من ركاب طائرة شركة «صن إير» المتجهة إلى الخرطوم بمطار القاهرة ، والتى تم إلغاء رحلتها لليوم الثانى على التوالي برغم وجود الركاب بالمطار، وعدم إبلاغهم بعدم إقلاع الرحلة،وفي احدى الرحلات التي تأخر موعدها يومين قامت الشركة بانزال الركاب في احد الفنادق غير ان إدارة الفندق طلبت من الركاب مغادرة الفندق لعدم سداد الشركة التكلفة ،وقام مندوب الشركة بأخذ الركاب الى المطار .

عفواً لاتوجد مقاعد
وشهد عام 2010 تظاهر (25) راكبا سودانيا في مطار القاهرة احتجاجا على فشل شركة «صن آير» في توفير مقاعد رغم حصولهم على تأكيدات بالحجز واستدعت السلطات في المطار مسئولي الشركة الذين برروا الأزمة بتغير الطائرة لطراز أصغر حجما ما تسبب في المشكلة وأبدوا استعدادهم لنقل الركاب لأحد الفنادق لحين سفرهم بالرحلة القادمة إلا أن بعض الركاب فضلوا البقاء في بالمطار لحين مغادرتهم للخرطوم.

قروش مافي
وفي رحلة اخرى وثقت لها الصحافة المصرية واعتبرتها حدثا غير مسبوق تأخر إقلاع طائرة شركة «صن اير» المتجهة من القاهرة إلى الخرطوم العام الماضي لأكثر من أربع ساعات وذلك لتدبير قيمة وقود الطائرة والخدمات المقدمة لها في مطار القاهرة ، وكانت سلطات المطار تلقت إشارة من الشركة تفيد بعدم السماح بدخول ركاب الطائرة إلى صالة السفر لعدم وجود أموال لسداد قيمة الوقود والخدمات المقدمة للطائرة، وبعد ساعتين سمحت الشركة بدخول الركاب بعد تدبير الأموال اللازمة وأقلعت الرحلة بعد تأخير 250 دقيقة.

رقم قياسي
وضربت الشركة رقماً قياسياً في التأخير حيث ذكرت احد الصحف المصرية العام الماضي الخبر التالي :غادرت مطار القاهرة، رحلة شركة طيران «صن إير رقم 404 المتوجهة إلى الخرطوم بعد تأخر يومين وعلى متنها 178 راكبًا ،وكان ركاب الطائرة قد أنهوا إجراءات سفرهم يوم الاثنين ، إلا أنهم فوجئوا بعدم وصول الطائرة ،وبعد 10 ساعات من الانتظار تم نقلهم إلى أحد الفنادق، وتمت إعادتهم إلى المطار يوم الثلاثاء للمغادرة إلا أن الطائرة لم تصل، مما أدى إلى افتراشهم أرض الترانزيت حتى يوم الأربعاء حيث وصلت الطائرة وغادرت القاهرة بعد تأخر يومين.

المشاهد تتكرر
وامس الأول تجمع عدد 147 راكب من مختلف الجنسيات اغلبهم سودانيون وذلك لعدم التزام شركة صن اير بتسفيرهم على رحلتها يوم 2/2 المتجهة الى الخرطوم وقامت الشركة بتسكينهم بفنادق مختلفة وشهدت صالة السفر بالمطار مشادات بين الركاب، ومندوب شركة «صن إير» الذى أبلغهم أن عطلا حدث للطائرة بمطار الخرطوم، تسبب فى إلغاء الرحلة التى كان من المقرر لها أن تقلع الخميس.وقام الركاب بعمل محضر للشركة بشرطة السياحة،و طلب ركاب استعادة ثمن التذكرة وتوفير مقاعد لهم على طائرة مصر للطيران المتجهة إلى الخرطوم.

البرلمان على الخط
وفي العام الماضي فتح البرلمان النار على هيئة العامة للحج والعمرة على خلفية تكرار عمليات تكدس الحجاج بمطار الخرطوم وطالبوا بمنع شركة «صن إير» من الدخول في عمليات نقل الحجاج مستقبلاً، وفيما كشف البرلمان عن أن «صن إير» نقلت 40 حاجاً من جملة ألفي حاج،وشدد على ضرورة محاسبتها وإجبارها على دفع فرق التذاكر ، وقال وقتها رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بالبرلمان محمد أحمد الفضل إن المشكلة تكررت للعام الثاني على التوالي، وأشار إلى أن «صن إير» استأجرت طائرة نيجيرية إلا أنها تعطلت بمطار جدة، وقال«ما حدث هذا العام لا يمكن السكوت عليه» ، وحمّل الفضل هيئة الحج جزءاً من المسؤولية وقال إن الشركة أخطأت العام السابق ومع ذلك تم اعتمادها هذا العام، وأكد على أن الخلل في قانون الهيئة نفسها. من جهته قال عضو لجنة النقل بالبرلمان سالم الصافي إن البرلمان اتصل بسودانير والطيران المدني لمعرفة الإشكال، وأوضح أنه تم الاستعانة بسودانير التي أكملت نقل حصتها من الحجيج، وأشار إلى أن كل ما نقلته «صن إير» هو 400 حاجاً من جملة 2000 حاج .

استهداف
وعقب الحملة الشرسة التي تعرضت لها الشركة العام الماضي خلال موسم الحج اتهمت صن إير جهات ــ لم تسمها ــ بالسعي لتشويه سمعتها، وفيما حمَّلت مسؤولية تأخر تفويج عدد من الحجاج لقطاع المؤسسات بهيئة الحج نأت بأي مسؤولية من جانبها بخصوص التأخير الذي قاد لتظاهر عدد من الحجاج بشارع المطار.وكشف رئيس مجلس الإدارة بالشركة سيف الدين عمر في مؤتمر صحفي عن تقديمهم خطاب اعتذار رسمي لوزارة الأوقاف عن نقل الحج السياحي، وأبان أنهم فوجئوا بتكدس الحجاج في المطار حيث تم تدارك الأمر بعد اجتماع مع وزير الدولة وتم تنظيم أربع رحلات إسعافية، ملوحًا بتحريك الإجراءات القانونية ضد من قاموا بإشانة سمعة الشركة .

الشركة توضح
يرجع المدير التنفيذي والتجاري لشركة صن اير عمر حامد ملابسات ماحدث اخيرا بمطار القاهرة الى قرار هيئة الطيران المدني الذي وصفه بالمفاجئ القاضي بإيقاف رحلات صن اير ،وقال في حديث لـ(الصحافة) انهم تسلموا الخطاب في وقت متأخر ،ويضيف:الهيئة طالبت بضرورة توفير طائرة ثانية حسب الشروط التي تعمل بها وهي مخالفة للقوانين الدولية خاصة في هذه الجزئية ،ورغم ان الطيران المدني صادق لنا على طلب العمل بطائرة واحدة نسبه لوجود ثلاث من طائراتنا في الجزائر وابوظبي بغرض الصيانة،وخطابه سبب لنا ربكة ولم نتوقعه وذلك لأن هناك العديد من شركات الطيران المحلية تعمل بطائرة واحدة ولم يتم إيقافها ،وخاطبنا مجددا ادارة هيئة الطيران المدني بالسماح لنا بنقل ركاب القاهرة الذين سافروا على متن ذات الطائرة قبل اسبوع وهي بحالة جيدة ،ولكن لم نتلقَ موافقه وحينما تجمهر المسافرون بمطار القاهرة خاطبنا عبر غرفة القومية للنقل ادارة النقل الجوي التي وافقت على شرط ان تغادر الطائرة فارغة الى القاهرة ومن اجل انقاذ الموقف واعادة الركاب الذين كان معظمهم من كبار السن والمرضى والأطفال تقبلنا الشرط وغادرت الطائرة بدون ركاب ونجحت في إعادة المسافرين الى الخرطوم.

جدولة رحلات
وينفي مدير مبيعات الشركة بالخرطوم والفاشر عمر حامد بيعهم التذاكر للركاب وتحديد موعد الرحلة قبل معرفة مدى جاهزية طائرات صن اير ،ويشير الى ان رحلات الشركة منظمة ودقيقة ،معتبرا ان اقبال الركاب عليها دليل واضح على مراعتها لظروفهم عطفا على التزامها بالمواعيد ،وعبر عن بالغ سخطه من ازدواجية تعامل سلطات الطيران المدني مع الشركات المحلية ،مضيفا:تمت مطالبة صن اير باضافة طائرة ثانية رغم ان هناك شركات ظلت تعمل لثلاثة اشهر بطائرة واحدة،وقال ان الشركة ظلت تتحمل خسائر فادحة عندما تفاجئ طائرتها ظروفا خارجة عن الارادة حيث تقوم بتسكينهم في فنادق واحيانا تحولهم لشركات اخرى تذاكرها اعلى وتقوم الشركة بتحمل فارق السعر ،معتبرا ان طائرات صن اير هي الاكثر حداثة وامانا.

ثلاث طائرات في الصيانة
ويقول المدير التنفيذي ان الشركة تمتلك اربع طائرات حديثه ثلاث منها خضعت لصيانة دورية بالجزائر وابوظبي ومصر ولم تتمكن الشركة من احضارها بسبب عدم توفير بنك السودان للنقد الاحنبي ليتم تحويله الى شركات الصيانة ،مشيرا الى ان صن اير هي الشركة الوحيدة في السودان التي تمتلك اربع طائرات امريكية الصنع،وطالب بنك السودان بالسماح لتحويل مبلغ صيانة الطائرات الثلاث وقال :بنك السودان يقوم بتحويل عائدات الشركات الاجنبية التي لاتخضع لضرائب ورسوم عالية مثل المحلية ويرفض تحويل اموال تخص الشركات المحلية التي تعمل في ظل ظروف صعبة واثر عليها الحظر الاقتصادي المفروض على السودان،مؤكدا وصول طائرات الشركة خلال شهر ،وكشف عن تراجع عدد رحلات الشركة الداخلية والخارجية بسبب اخضاع طائرات الشركة للصيانة.

ناقل رئاسي
يشير المدير التنفيذي الى ان شركة صن اير نفذت رحلتين رئاسيتين كان على متنهما رئيس الجمهورية الى الكويت وقطر ،ويشير الى انها كانت الناقل الحصري لوفود مفاوضات نيفاشا ،كما اعتمدتها ادارة السدود خلال الاعوام الماضية ناقلا معتمدا لنقل الوفود الاجنبية الى مروي ،ونقلت طائرات الشركة الطلاب المشاركين في الدورة المدرسية بالجنوب والفاشر ودنقلا ،كما نجحت الشركة في نقل الحجاج لثلاثة مواسم متتالية حسبما اشار.

الطيران المدني ينفي المسؤولية
ويعتبر الناطق الرسمي لهيئة الطيران المدني عبد الحافظ عبد الرحيم ان ماحدث لسفرية صن اير الاخيرة لاعلاقة لهم بها ،وقال ان الطيران المدني يقوم بدور الرقيب على شركات الطيران من حيث صلاحية و جاهزية طائراتها والتزامها بالمواعيد،وقال ان قرار الهيئة القاضي بضرورة امتلاك شركات النقل المحلية لطائرتين يأتي انطلاقا من مسؤولياتهم عن سلامة الركاب وضمان سفرهم في الوقت المحدد دون تأخير ،وايضا تحسبا لكل الظروف.


جنوبيو الشمال .. اقترب أوان الرحيل
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: مي علي : تحسباً لإزدياد حالات التوتر بين دولتي السودان وجنوب السودان يسعى المجتمع الدولي الى التوسط في ملف عودة الجنوبيين المتواجدين في شمال السودان، إذ تمضي عجلة الزمن بصورة أسرع مما هو متوقع فقد تبقى من الأجل الزمني الذي حددته الخرطوم موعداً لإجلاء كل رعايا دولة الجنوب المقيمين بصوره غير شرعية شهر ونيف. ليدق المجتمع الدولي ناقوس الخطر مستجدياً الحكومة في إبداء مزيد من المرونة في قيدها الزمني تارةً ، وبتشديدها على الحكومة منح ابناء الجنوب المقيمين في الشمال الجنسية تارةً أخرى ، وهو الطريق الذي سلكته منظمة هيومان رايتس ووتش محذرة من إحتمال أن يفقد مئات الآلاف جنسيتهم السودانية، بمن في ذلك اشخاص ليست لهم صلات أو روابط في جنوب السودان»، وأضاف مسؤول أفريقيا بالمنظمة : «يتعين على السودان وبصورة عاجلة توفيق قانون الجنسية مع المعايير الدولية على نحو يحترم حقوق المواطنين السودانيين في الإحتفاظ بجنسيتهم بصرف النظر عن الأصل أو الخلفية العرقية.»

وكان وزير الدولة البريطاني للتنمية اوبراين دعا في الخرطوم السلطات لإبداء المرونة بشأن ترحيل الجنوبيين الى موطنهم، وطالب الحكومة بتمديد المهلة المحددة بالثامن من ابريل كآخر يوم لبقائهم، وقال ان المواعيد تقترب وما تزال هناك صعوبات لتحرك المواطنين العائدين مع امتعتهم، واشار اوبراين الى تلقيه ردوداً مشجعة من الخرطوم حول الطلب. لكن وحسب مصدر حكومي مطلع فإن الحكومة تدرس الآن إمكانية تمديد المهلة المعلنة الى تاريخ جديد لم يتفق على تحديده حتى الآن وقال المصدر لـ( الصحافة ) « من حيث المبدأ لا يوجد لدى الحكومة مانع في تمديد تاريخ الثامن من ابريل « غير أنها موافقة مشروطة حيث رهنت الحكومة موافقتها بأن تلمس بدءاً جدية من حكومة دولة الجنوب في مسألة إستخراج أوراق ثبوتية للجنوبيين في الشمال وإعطائهم جنسية الجنوب أولاً لكي يخوّل لهم المطالبة بجنسية أخرى وأيضاً لإبعاد صفة البدون عنهم.

وحسب قانون الجنسية السوداني فإن من صنّف على أنه مواطن جنوبي ومتى ما وفق أوضاعه في الجنوب ومنح جنسية دولة الجنوب فإن الجنسية السودانية تسقط عنه، في الوقت الذي يعتمد القانون الدولي فيما يتعلق بمنع انعدام الجنسية، يحدد مشروع مواد الأمم المتحدة حول جنسية الأشخاص الطبيعيين في حالة انفصال الدولة التزامات الدول تجاه مواطنيها والمقيمين في أراضيها ممن تأثروا بالانفصال. بحيث يجب على الدول أن تتفادى تحول الأفراد المقيمين على أراضيها إلى أشخاص بلا دولة، كما لا يجب أن تقوم الدولة باتخاذ قرارات تعسفية أو تمييزية فيما يتعلق بالجنسية والمواطنة، ويتعين أن تأخذ في الإعتبار إرادة الناس. ففي حال إلغاء جنسية عند الحصول على جنسية الدولة الجديدة المنفصلة، فإن إلغاء الجنسية الأولى لا يحدث إلا بعد الحصول على الجنسية الجديدة، كما لا يجب أن يحدث ذلك للأشخاص المقيمين بصورة اعتيادية في الدولة السلف .

الحكومة السودانية تعتبر أن حق منح الجنسية حق سيادي لا دخل لأحد فيه تعطيه من تشاء وتمنعه ممن تشاء ، وأوضح المتحدث بإسم المتحدث بإسم الخارجية العبيد أحمد المروح أنه في حالة الجنوبيين لن تعطى الجنسية بصوره جماعية لمجرد أنهم يعيشون داخل حدود الدولة وأضاف في حديثه لـ( الصحافة ) « من لديه الرغبة من أبناء جنوب السودان في الحصول على الجنسية السودانية عليه أن يتقدم بطلب وبعدها يتم النظر في طلبه من حيث القبول أو الرفض « . وبدا واضحاً من إبتعاث حكومة الجنوب لممثل الأمين العام للأمم المتحدة للتحدث بالإنابة عنها فيما يخص عودة الجنوبيين أن جوبا تريد كسب المزيد من الدعم في معركة إعادة مواطنيها القادمة حيث شددت هيلدا جونسون قبل ثلاثة أيام ومن داخل الخرطوم على أن مسألة عودة ابناء الجنوب الى قراهم بصورة آمنة تعتبر مسألة عاجلة حسب تعبيرها، وحسب المروح فإن مبعوثة المنظمة الأممية قد نقلت لهم قيام بعثة الأمم المتحدة في عاصمة دولة الجنوب بتدريب عدد من الخبرات الجنوبية في مجال استخراج الأوراق الثبوتية للشروع في عمل منظم في هذا الإتجاه ، لكن الحكومة السودانية في ذات الوقت أبلغتها بأن سفارة جنوب السودان في الخرطوم لم تستخرج حتى الآن أي وثيقة ثبوتية أو جنسية لأبنائها المنتشرين في الشمال ، وهو الشئ الذي تضعه الخرطوم في خانة المماطلة .

وفيما تتهم الحكومة رصيفتها في دولة الجنوب بأنها تسببت بصوره مباشره في عرقلة عودة جنوبيي الشمال وذلك بتعطيل مسارات نقلهم البرية أو النهرية، فقد أعلنت منظمة الهجرة الدولية التي تشرف بصورة مباشرة على برنامج عودة الجنوبيين الى مناطقهم ان أكثر ما يعيق عملية حركة إيصال العائدين هو كمية الأمتعة الكبيرة للغاية، اذ حرص الجنوبيون على نقل كل شيء بما في ذلك مواد البناء والادوات المنزلية والشخصية اللازمة لمساعدتهم على اعادة بناء حياتهم في الجنوب. وحسب المتحدث بإسم المنظمة في السودان جان فيليب فإن الهجرة قد قامت بتسهيل حركة العودة الطوعية لنحو 23 الفا من الذين تقطعت بهم سبل العودة الى ديارهم في جنوب السودان الى جانب دعمها 16500 عائد آخرين تقطعت بهم السبل داخل جنوب السودان، موضحة ان هناك أكثر من نصف مليون شخص من جنوب السودان يقيمون في السودان وامامهم الفرصة اما لطلب مغادرة البلاد بحلول مطلع الشهر المقبل أو السعي الى تنظيم وضع اقامتهم. وأشار الى وجود توقعات بأن الأغلبية قد تختار العودة في نهاية المطاف الى جنوب السودان .

ويرى محللون امكانية أن تؤدي مسألة الجنسية الى مزيد من الإحتقان بين البلدين لاسيما مع تدخل المنظمات الدولية في الملف في مقابل فشل الطرفين في التوصل الى صيغة إتفاق سياسي ينهي الخلاف حول مسألة الجنسية ومن يستحقها ، وكان من المؤمل أن يحسم ملف الجنسية في جولة المفاوضات التي التأمت في أديس أبابا الشهر الماضي وذلك بالمصادقة على ورقة الوساطة الخاصة بها ، لكن الفشل كان سيد الموقف أيضاً بعد أن رفض وفد جنوب السودان التوقيع على تلك الورقة وهو ما إعتبرته الحكومة السودانية دليلا واضحا على عدم جدية جوبا .


العرب يصنعون افغانستان جديدة
النور أحمد النور
هل فات الاوان على وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون كي تسأل في معرض ترددها في مسألة تسليح المعارضة السورية، عن هوية الجماعات التي سيجري تسليحها؟ ذلك ان واشنطن تعلم ان هذا السؤال سيؤدي الى شرخ في ما يطلق عليه "اصدقاء الشعب السوري" باعتبار ان العرب بدأوا فعلاً التسليح ولا ينتظرون واشنطن، لانهم يخوضون معركة حياة او موت مع النظام السوري.

وهذه المعركة التي يختلف "الاصدقاء" على اسلوبها وليس على هدفها، لا يمكن التنبؤ بما ستؤول اليه. ويبدو ان العرب يقلدون اميركا الان. إذ ان الرئيس الاميركي السابق جورج بوش خاض حرب العراق من غير ان يسأل الى ما ستقود اليه تلك الحرب، فكانت النتيجة استحضار تنظيم "القاعدة" الى العراق ونشوب حرب مذهبية بين السنة والشيعة وتهجير اكثر من مليون مسيحي. وعندما سلحت واشنطن الاحزاب الافغانية المعارضة للاحتلال السوفياتي في افغانستان في الثمانينات من القرن الماضي لم يسأل المسؤولون الاميركيون انفسهم الى اين سيقود هذا الدعم. وكانت النتيجة وصول احزاب افغانية متشددة الى الحكم، ومن ثم ظهور حركة "طالبان" ومن بعدها تنظيم "القاعدة".

العرب الان يخوضون في سوريا تجربة اميركا في افغانستان. في اعتقادهم ليس مهماً من ياتي بعد النظام السوري. المهم هو اسقاط الرئيس بشار الاسد. أما ما تحذر منه كلينتون من وجود "القاعدة" او "حماس" فلا يجد آذاناً صاغية لدى انظمة عربية مصممة على تغيير الوضع الجيوسياسي لسوريا ومن ثم توجيه ضربة الى ايران بعد ان تكون فقدت حليفاً استراتيجياً في المنطقة يؤرق تحالفه مع طهران انظمة الخليج منذ بداية الثمانينات.

أما مسألة اندلاع حرب اهلية في سوريا وانتشار تنظيم "القاعدة" وغيره من التنظيمات الاسلامية المتشددة او ما سيخلفه ذلك من مضاعفات على وضع الاقليات في سوريا، فهي بمثابة تفصيل في معركة الحياة او الموت بين انظمة الخليج وسوريا. فكما لم تسأل واشنطن عما سيؤدي اليه دعم الاحزاب الافغانية المتشددة في افغانستان، كذلك لا يهم الانظمة العربية التي تقاتل سوريا ما سينشأ بعد اسقاط النظام السوري او كم ستكلف معركة اسقاطه. هل تتجدد الحرب المذهبية بين السنة والشيعة في المنطقة كلها؟ وهل تمتد نيران الحرب السورية الى الدول المجاورة؟ وكم ستطول هذه الحرب؟ هذه اسئلة ثانوية امام معركة البقاء التي تخوضها الانظمة الخليجية الان فوق الاراضي السورية.

لذا تنظر انظمة الخليج باستغراب الى الموقف الاميركي المتردد من قضية دعم المعارضة السورية حتى النهاية ولو كلف ذلك غزواً من الخارج على الطريقة الليبية او العراقية.
علي السميح


إلى أين نحن مساقون؟؟ (1-2)
الإنقاذ الأولى والإنقاذ الثانية ... الدروس والعبر

إدريس حسن
مرَّت مياه كثيرة تحت الجسر منذ إنقلاب الإنقاذ في الثلاثين من يونيو 1989م وحتى هذه اللحظة المفصلية من تاريخ السودان التى كرست إنفصال الجنوب وبروز بؤر توتر جديدة الظاهر منها حتى الآن هو ما يحدث في كل من النيل الأزرق وجنوب كردفان وأبيى مما يُخشى أن تشكل جنوباً جديداً يزيد من حدة التوترات القديمة فى الجنوب وفى دارفور .
وقد مرَّت الإنقاذ خلال هذه الفترة بمرحلتين سياسيتين، أولها بدأت منذ لحظة الإنقلاب وحتى لحظة المفاصلة بين القصر والمنشية وهي ما يمكن أن نصطلح على تسميتها الإنقاذ الأولى، والثانية بدأت منذ المفاصلة وحتى الإعتراف بنتيجة الإنفصال وهي ما يمكن أن نسميها الإنقاذ الثانية، والآن هناك مرحلة ثالثة تستشرفها البلاد بتنا نخشى فيها أن يضيع الوطن بكامله - أو ما تبقى منه - من بين أيدينا مما يتطلب فتح حوار وطني مستفيض وجهد ذهني خلاق حتى نخرج بخارطة طريق تنير لنا المستقبل وتفتح أمامنا مغلق الأبواب.

بعض الإسلاميين ينظرون الى إنقلاب الإنقاذ على أنّه تغيير أملته الضرورات السياسية في فترة التدافع الديمقراطي بعد أن استحكمت المؤامرات على الحركة الإسلامية كما يقولون ، وبالتالى لم يكن لها من بدٍّ سوى السعي لتغيير النظام الحزبي الضعيف بإنقلاب عسكري وفق خطة محكمة ، تتدرج تباعاً من التمويه الخبيث للتمكين الظالم ومن ثمّ خروج الحركة الإسلامية للعلن بعد ثلاث سنوات، فيتم إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، حتى تستقيم سفينة الإنقاذ على مرفأ آمن يؤدي الى الاستقرار والتمكين بالقدر الذى يمكنها من فتح باب الحريات والتنافس الديمقراطي وتقيم نموذج (الدولة الإسلامية) التي تخطط لها. لكنّ ذلك لم يحدث، فقد تناسى القوم طبيعة الصراع حول السلطة وما تفعله من إغواء يطيح بكل الصداقات والآمال ، وما يتطلبه الحفاظ عليها من بطش فكان أن إنتهجت الإنقاذ نهجاً عنيفاً في التعامل مع الخصوم السياسيين، فسجنت بعضهم وشردت بعضهم وقتلت من حاول الإنقلاب عليها.

ولا ريب إنّ الإنقاذ الأولى في عهد عرابها الذي امسك بكل الامور في يده بقبضة حديدية وادار الدولة كما يريد قد أورثت البلاد عبئاً ثقيلاً وتركة مثقلة من المشكلات السياسية والاقتصادية والمهددات الداخلية والمخاطر الخارجية، مما ينوء عن حمله أقوى الأوطان، فقد كانت السياسة الخارجية نوعاً من العنتريات التي ما قتلت يوما ذبابة، حيث كان الإعلام الرسمي يسبُّ رؤوساء الدول بصورة شخصية دون أن ينتقد سياساتهم،وفي هذا الخصوص تحضرني قصة رواها لي الدكتور حسين ابو صالح وزير الخارجية الأسبق مفادها ان صاحب الحديث الاذاعي المشهور الذي اشتهر وقتها بالنباح من كثرة صياحه كان قد اساء الى حاكم احدى الدول الخليجية بصورة لاتصدق وقال انه عندما سعى لتحسين علاقة السودان مع تلك الدولة وعند اجتماعه مع كبار المسؤولين في تلك الدولة اسمعوه من جهاز التسجيل حديث ذلك الشخص الذي كان حديثا مذهلا ومجافيا للقيم والاعراف ومنافيا للحقيقة ، الامر الذي اصابه بالاحباط والخجل مما دفعه ان يغادر عاصمة تلك الدولة دون حتى ان يعتذر من مأدبة غداء كان قد اقامها له وصيفه وزير خارجية تلك الدولة وماكان منه الا ان اتجه الى المطار مباشرة وعاد الى الخرطوم بطائرة شحن وقد اعتصره الالم والاحباط من هذه الامور التى دفعت بالبلاد الى هذا الدرك السحيق،تلك هى الطريقة التى كانت تدار بها البلاد وتسير بها الامور وكانت نتيجة ذلك أن تقطعت علاقات السودان مع كثير من دول العالم . هذا بجانب الموقف الذي اتخذه السودان في حرب الخليج، والذي عزل الخرطوم من كل العواصم الخليجية والعربية، أضف لهذا قيام أجسام سياسية شائهة مثل مؤتمر الشعب العربي الإسلامي الذي جمع المتطرفين الإسلاميين والقوميين من كل بقاع العالم وتمّ إعتباره بمثابة معارضة عالمية لمعظم حكومات العالم، بل وأكثر من ذلك تمّ إعتبار السودان خطراً على جيرانه بعد أن دعم سودان الإنقاذ المعارضين لأنظمة الحكم في بلادهم في كلٍّ من تشاد وإرتريا والصومال وكافة الجماعات الإسلامية بالمال والسلاح ، وأصبح العالم ينظر الى السودان على أنّه يشكل خطراً على أمن جيرانه، فتمّ التعامل معه على ذلك الأساس بفرض عزلة دولية محكمة عليه، والحقيقة أن السودان هو الذي عزل نفسه عبر ذلك السلوك السياسي الذي كان يفتقد للواقعية والعقلانية... ولقد صدق السيد على كرتي وزير الخارجية الحالي حينما قال (إنّ العالم لم يقاطعنا بل نحن الذين قاطعنا العالم) وذلك من خلال السياسات غير المرشدة والتعامل بالشعارات الجوفاء والخطب المنبرية التي لم تصنع وطناً في يومٍ من الايام، فالأوطان تُبنى بالعمل الجاد والجهد المثمر وليس عبر الخطب الفارغة التى لا مضمون لها وكان ان سببت ضررا كبيرا على علاقاتنا ليس مع دول الجوار وحدها وانما مع كل دول العالم التى تحترم المواثيق والاعراف الدولية ، ولاريب ان البلاد التي إرتقت في مراقي العلم والتكنولوجيا إنّما فعلت ذلك بالعلم والمثابرة والعمل الجاد مما يؤكد ان الأمم في هذا العصر لم تسبق غيرها بالخطب ولن تنهض من كبواتها بالصياح والنباح وسقط الحديث.
إنّ واحداً من الأخطاء القاتلة التي قامت بها الإنقاذ هو تغييرها لطبيعة الصراع بين الجنوب والشمال، حيث جيشت الجيوش باسم الدين ودفعت بالتعزيزات العكسرية الى الجنوب من أجل (نصرة الدين وقتل الكفار) فكانت أن تغيرت طبيعة الصراع المسلح في الجنوب من صراع حول السلطة والثروة والشكوى من المظالم الى صراع ذى طبيعة دينية، ووجد الإعلام العالمي ضالته في الحديث عن شمال عربي مسلم يقاتل جنوباً مسيحياً أفريقيا، وبهذا تمّ تدويل قضية الجنوب وخرجت من أيدي السودانيين، ووصلت في نهاية الأمر الى ما وصلت اليه من فرض لحق تقرير المصير في إتفاق نيفاشا مما أدى في نهاية الأمر الى بتر ربع مساحة السودان ومغادرة ثلث الشعب للوطن الأب.

إن التركة الثقيلة التي أورثتها الإنقاذ الأولى لم تقف عند حدود التأثيرات السياسية بل تعدتها بالضرورة الى التأثيرات الإقتصادية، فبعد أن تكشف للعالم أنّ التغيير الذى حدث في السودان وسمى بالإنقاذ من صنع الحركة الإسلامية ليس في السودان وحده،الامر الذى دفع العالم في مواجهات معها في شتى المجالات، لكنّ أكثر تلك المواجهات ضرراً كانت مع الولايات المتحدة الأمريكية والتي آلت إليها قطبية العالم بعد أن إنهار الإتحاد السوفيتي في 1989 وظهرت بوادر ما سُميَّ بـ (النظام العالمي الجديد) الذي كانت فيه واشنطن هي القطب الأوحد الذي لا ينازعه منازع. فكانت العقوبات الإقتصادية الأمريكية على السودان في العام 1992 هي الأكثر تأثيراً على البلاد، ورغم أنّها عقوبات من دولة واحدة، وهي أمريكا، إلا أنّها كانت عقوبات صارمة أخذت قوتها من قوة الدولة التي فرضتها فلم تستطع أية دولة من دول العالم ان تقيم علاقات إقتصادية أو حتى سياسية مع السودان خوفاً من غضبة الولايات المتحدة .وكان لابد لهذا الوضع من تغيير عندما ادرك القائمون على امر السلطة ان الامور تسير الى عكس ما يريدون وان استمرار الاوضاع على هذا النحو سيشكل كارثة بالنسبة لهم لامحالة وكان من الطبيعي ان تحدث المفاصلة على ذلك النحو الذي رأيناه ،غير ان التغيير الذي توقعه الناس نتيجة لتلك المفاصلة بين تياري الحركة الاسلامية لم يحقق الاصلاح المطلوب لأن القضايا كانت قد تداخلت وان الخيوط قد تشابكت واستمرت الانقاذ الثانية في تطبيق سياسة التحرير الإقتصادي التي رفعت بها الدولة يدها من كلّ قطاع الخدمات وحاولت تسليمه للقطاع الخاص ، ولما لم تجد الدولة قطاعاً خاصاً ينهض بهذه التركة المثقلة بعد أن تم تدميرذلك القطاع بالجبايات والإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص لجأت الحكومة الى صنع قطاعها الخاص ... وهو قطاع قوامه المحسوبية وانعدام تكافؤ الفرص وانتقاء المريدين والأقرباء والمؤلفة قلوبهم ، فتم تسليم هؤلاء المؤسسات الحكومية التى تمت خصخصتها وتحولت بين يوم وليلة الى خرائب إقتصادية ينعق فيها البوم بعد أن نُهبت وأسُتبيحت كل خزائنها وعائداتها ، فكان أن عانى المواطنون معاناةً قاسية من نتائج تلك السياسات، ومن نتائجها ايضا ان ازدادت الفجوة بين الفقراء والاغنياء اتساعا لكي يصبح الذين كانوا لا يملكون العشرات صاروا يملكون المليارات ، وكان ومن نتائج هذا الخلل ان إزداد معدل التضخم، وتمّ تعويم الجنيه السوداني وفقد قيمته الشرائية مما ضاعف من عدم قدرة محدودي الدخل على الحصول على ابسط مقومات الحياة في المعاش والصحة والتعليم ، في وقتٍ إزدادت فيه المحسوبية وأصبح بعض أعضاء الحركة الإسلامية والمنتسبين اليها من أغنيى الفئات في المجتمع بسبب إستغلالهم لنفوذهم داخل الدولة، مما أحدث تمايزاً سلبياً في المجتمع السوداني زاد من الغبن الإجتماعي ،ورغم ان السودان كان قد حصل في ذلك الوقت على مورد اقتصادي مهم ، وهو استخراج البترول وتصديره مما جلب اموالا طائلة لموارد الميزانية التى كانت من قبل خزائنها فارغة ، ولكن الامر المؤسف ان عائدات البترول لم يتم استثمارها في مشروعات اقتصادية مفيدة تعود على البلاد بالخير والمنفعة حيث تم اهدار تلك الموارد الضخمة في امور لاصلة لها بالتنمية الاقتصادية في بلد اهله يعيشون تحت خط الفقر. وكان ان فتحت ابواب البلاد على مصراعيها للسلع المستوردة بكافة انواعها ليس الكمالية وحدها بل شملت الضروريات من السلع الاستهلاكية التى لاغنى للمواطن عنها ، وكان من نتائج هذه السياسة ان دمرت الصناعة السودانية وهى صناعة كانت تقوم على اساس سليم من خلال تصنيعها للمنتجات الزراعية كالقطن وصناعة النسيج والحبوب الزيتية في صناعة زيوت الطعام والصابون ، واصبحنا بدلا من ان كنا مصدرين لزيوت الطعام لدول الجوار صرنا نستورد الزيوت من ذات الدول التي كنا نصدر اليها ، وهكذا اختفت ( زيوت التيتل والفيل والفهد) من الاسواق المحلية وحلت مكانها (صباح وكريستال ) من ذات الدول التى كنا نصدر لها زيوت الطعام ، واغلقت مصانع النسيج التى كانت توفر الكساء للسواد الاعظم من السودانيين وصارت مبانيها خرابات ينعق فيها البوم قبل ان يتم بيعها، ولعل هذا هو السبب الذى امتلأت به الاسواق بملبوسات مستوردة عديمة الجودة يشكو من سوئها المواطنون من ذوي الدخل المحدود. هذا بالاضافة الى ما اسفرت عنه عملية تحرير التجارة من نتائج بالغة السوء حيث فتحنا الابواب مشرعة الى الاستيراد غير المرشد من الكثير من دول العالم من سلع استهلاكية وكمالية مثل ( المشروبات الغازية والمعلبة والفواكه بشتى انواعها من جنوب افريقيا ولبنان وسوريا ومصر وبعض دول امريكا اللاتينية مثل العنب والتفاح والكمثرى وكافة انواع الفواكه وبالعملات الصعبة ، ووصل بنا الحال الى استيراد النبق من ايران والثوم من الصين ،وأيضا لحوم من اثيوبيا ، كأنما ارض السودان صارت لاتنبت زرعا ولاتطعم ضرعا !!، ثم كان من نتائج تلك السياسة انها جعلت من السودان سوقا مفتوحا لاستيراد العربات الخاصة من كثير من دول العالم لدرجة اننا اكتشفنا لأول مرة ان تلك الدول تملك مصانع تنتج العربات ، وامتلأ السوق بالعربات الخاصة لدرجة انه بدأت كل شركات استيراد السيارات في البيع بنظام الأقساط الشهرية مما شجع قطاعا كبيرا من الناس القادرين منهم وغير القادرين على اقتنائها وكان من نتائج ذلك ان تلك الاقساط ساهمت في تدني مستوى المعيشة لتلك الاسر ، وقد شمل نظام البيع بالاقساط كل المعدات الاخرى مثل( الاثاثات، المعدات الكهربائية ... الخ) ، وكان لنظام البيع بالاقساط ضرر كبير في اقتصاديات الاسر حيث قضى على عملية الادخار التى كان يمارسها المواطنون لمواجهة ظروف الحياة ومتقلباتها، وكنا قد حذرنا من قبل وغيرنا كثيرون من نتائج تلك السياسة وما ستلحقه ببلادنا من اضرار جسيمة وبينا وبين غيرنا الاسباب ولكن القائمين على الامر لم يستجيبوا للنصح والتحذير وراحت صيحاتنا ادراج الرياح.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2012, 05:02 AM   رقم المشاركة : [1852]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي
 
0 2010/10/22م
0 2011/07/05م
0 2011/2/16م
0 قبيلة (السيد الوزير)
0 2010/02/15م

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

الخـــرطوم تلبــــس لامــة الحــــرب
الخرطوم: خالد فتحي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مشاهد عدة أسهمت في أن يتحول المشهد برمته داخل ملعب استاد الخرطوم عصر أمس إلى صور منتزعة من سياق الأيام الأولى للانقاذ، إبان الفوران الثوري.. كان المشهد كأنه يعيد (صبا) الانقاذ الأول، وعهد شبابها الجهادي والخرطوم تحشد بالأمس كتائب الدفاع الشعبي بالولاية في احتفالية لرفع (تمام الهيكل العسكري).

بدأت ملامح المشهد الحكومي وكأننا نعود بجدارة الى المربع الأول، عندما كانت الانقاذ تقوم بتجييش المقاتلين من ذوي النزعة الاسلامية والدفع بهم لاتون المعارك المشتعلة في جنوب السودان.
لم تكن مناظر الجنود بملابسهم العسكرية (المغبرة) وحدها التى تقودنا الي ذلك الاحساس في صورة المشهد أمس.. بل حتى اللافتات والأناشيد الجهادية كانت أحد معالم العودة إلى ذلك العهد .. العصر الذي صبغ على تلك الفترة ملامحه الجهادية.. لاسيما قبل مفاصلة الاسلاميين الشهيرة وقبل توقيع اتفاقية (نيفاشا) بطبيعة الحال.

أمس في متون المشهد اسهم ظهور الشاعر(محمد عبدالحليم) الذي حرص والي الخرطوم (عبدالرحمن الخضر) على تقديمه قبل كلمة الرئيس (عمرالبشير) في إعطاء المكان مسحة من الماضي لاسيما بعد ان تقدم لإنشاد قصيدته الذائعة الصيت (شعارنا العالي بيرفع .. والعالم كلو بيسمع)، وردد معه الجمهور بعضا من مقاطع القصيدة.

- رئيس الجمهورية: سنصلي في كاودا كما صلينا في الكرمك
رئيس الجمهورية المشير عمرالبشير استهل كلمته مؤكدا أن الدفاع الشعبي هو الابن البكر للانقاذ، وأضاف: هذا يوم حمد ونحمد الله على أننا مسلمون ومن أمة محمد صلى الله عليه وسلم ثم اخذ في تلاوة بيت من الشعر يقول (مما زادني شرفا وتيها.. وكدت بأخمصي اطأ الثريا.. دخولي تحت قولك ياعبادي .. وأن صيرت أحمد لي نبيا) وصاح في الجمع الغفير (صلوا على الرسول)، ومضى ليقول نحن في السودان كنا بداية للثورات العربية و(سبقنا) الاخرين وتابع: (نحيي شباب الثورات العربية ونقول لهم (مبروك)؛ لأنهم انتصروا على قوى البغي وخلصونا من الطغاة وعلى رأسهم (معمر القذافي لعنة الله عليه). وأضاف «كلكم عارفين الدور القذر الذي كان يؤديه القذافي وآخرون (لم يسمهم) والحمد لله اعطانا فرصة لرد الصاع صاعين». وطغى عليه الحماس وعلا صوته قائلا « أي زول يرفع أصبعوا على السودان بنقطعوا ليهو.. وأي زول يرفع عينوا بنقدا ليهو» ورد الحشد الذي امتلأ به المكان على عباراته بالهتاف والتكبير والتهليل. ثم أخذ في الحديث عن الحركة الشعبية قائلا «نحن الناس ديل نبهناهم» ومضيفا سبق وأن استجبنا لنداء السلام، و»كنا منتصرين ولسنا منهزمين» واستدل على حديثه بتوريت الذي قال إنها شهدت أول وآخر معركة للتمرد. وأكد أنهم على العهد الذي قطعوه من قبل مع الزبير وشمس الدين وعلي عبدالفتاح وعبيد ختم ومحمود شريف. وأردف « قدمنا 18 ألف شهيد من قبل وعلى استعداد لتقديم ذات الرقم اليوم «. وفيما يشبه الربط بين الماضي والحاضر دعا البشير للوقوف عن الرقم سالف الذكر، مشيرا إلى أن السودان قدم في معركة كرري (18) ألف شهيد من قبل. ورددت خلفه الجموع التكبير والتهليل. وقال البشير إن التآمر سيستمر وأن الرد عليهم سيكون (حسبنا الله ونعم الوكيل).

ثم جاء إلى مذكرة الاعتقال الدولية التي صدرت بحق وزيرالدفاع الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين من قبل قضاة محكمة الجنايات الدولية الخميس الماضي قائلا :» سمعتوا قبل يومين اخونا عبدالرحيم قالوا دايرنه في محكمة الجنايات» وقوطع بالتهليل والتكبير والهتاف ثم قال متسائلا «ليه»؟ وأجاب عن سؤاله مشيرا إلى أن الخطوة قصد بها الطعن في رمز القوات المسلحة؛ لأن الرجل وزيرالدفاع ودلل على حجته بأن المسألة منذ 2003م في دارفور فلماذا أثيرت الآن؟.

ورأى أن ماحدث مخطط للنيل من القوات المسلحة بعد فشل المخطط في النيل الأزرق وجنوب كردفان. وتعهد بالدفاع عن كرامة وتوجه ومشروع السودان الاسلامي. بعدها تعرض الرئيس البشير إلى انتقادات وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون التي اتهمت الخرطوم مؤخرا بزعزعة الاستقرار في جنوب السودان واتهمهم بالوقوف وراء ماحدث في جنوب كردفان وسخر من المبعوث الأمريكي برنستون ليمان قائلا « عندهم واحد بيجي حايم بجاية وزاد «وعبدالعزيز الحلو شرح خطته للمبعوث الامريكي ليمان وبركوها ليها»، وأكد البشير أنهم لايرغبون في الجذرة الأمريكية قائلا « مادايرنها لأنها معفنة وبايظة ومسمة» وإنهم لايخشون العصا الأمريكية وإنهم سينتقلون من نصرالى نصر، مؤكدا أن المعركة النهائية مع الحركة الشعبية ستكون في كاودا. وأضاف «زي ماصلينا في الكرمك حنصلي قريبا في كاودا». ووجه البشير في احتفال رفع التمام العسكري لكتائب الدفاع الشعبي بولاية الخرطوم أمس ولاة الولايات بفتح معسكرات الدفاع الشعبي وأمر كل ولاية بتجهيز لواء يسمى (لواء الردع) لردع لكل عميل وخائن ومتآمر على حد تعبيره، موجها ولاية الخرطوم بوجه خاص بتشكيل سبعة ألوية على غرار محلياتها السبع.

- والي الخرطوم: جاهزون.. جاهزون
والي الخرطوم عبدالرحمن الحضر استهل حديثه بإرسال عدة رسائل بأنهم جاهزون إلى حيث يرمي بهم الرئيس البشير حيث يشاء وكيف يشاء، محذرا من تحدثه نفسه – كما قال- للنيل من الوطن أو الولاية أو بعث روح العبث بانهم (جاهزون جاهزون)، وأشار إلى أنهم قبلوا نتائج الاستفتاء التي قضت بانفصال جزء عزيز من الوطن في إشارة الى جنوب السودان لكنهم لن يقبلوا من هؤلاء تهديد أمن البلاد متعهدا بالدفاع عنها، لافتا أنهم يرسلون تلك الرسائل ومن لم يعِ لاينفع معه إلا قعقعة السلاح.
وأكد الوالي أن الخرطوم جهزت (76) ألف مجاهد وأن الحاضرين مقدمة فقط لتلك الكتائب، ووجه حديثه إلى عبدالرحيم محمد حسين قائلا إن وزيرالدفاع التي ارتأت جيوش العمالة أن توجه اليه اتهاما جائرا نقول: لاعليك ودونك المهج والأرواح. ثم قام بتقديم الشاعر(محمد عبدالحليم) في قصيدته الشهيرة (شعارنا العالي بيرفع والعالم كلو بيسمع)، وذكر بانه قام بقراءتها قبل أكثر من (20) عاما وسيقوم بقراءتها اليوم.

- وزير الدفاع: سنعيد للإسلام بريقه
وزيرالدفاع بدء حديثه المقتضب بالتهليل والتكبير مع الحشد مرددا (منصورين باذن الله)، وقال هذا اليوم رفع فيه الدفاع الشعبي التمام ونحن اخذنا التمام. ودعا إلى ابتدار نفرة كبرى لمواجهة أعداء الله والوطن وأن تبدأ من الخرطوم ليعيد إلى الاسلام والجهاد بريقه - -حسب قوله-.


الاحداث تنشر مذكرة الأتحاديين لرئيس الحزب محمد عثمان الميرغني
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال تعالى: «يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعلمون» (المائده: الاية 8).
وقال تعالي: «ان الذين إتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون» (الاعراف: الاية 201).
صدق الله العظيم

الله –الوطن –الديمقراطية
السيد / رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل
مولانا السيد محمد عثمان الميرغني
تحية واحتراما ،،،،،،،
نحن نفر من قيادات وكوادر وقطاعات وجماهير الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل اقلق مضاجعنا وأرقنا الحال الراهن الذي تمر به البلاد ويمر به حزبنا العتيد، وأوجب علينا ان نضع بين ايديكم هذه المذكرة آملين الا ينظر إليها من منظور ضيق مؤداه أنها ليست إلا صرخة جوفاء ضد مشاركة حزبنا في( الحكومة العريضة) التي يقودها المؤتمر الوطني ، ويرسم خط سيرها ، ويحدد نقاط الوقوف والتحرك في كل محطة من محطات ذلك السير، دون أن يكون للمشاركين معه الحول أو القوة للعب أي دور في هذا المضمار، رغم ما لديهم - ونعني هنا الحركة الاتحادية بوجه خاص ، وحزبها المنيع التليد بوجه أخص – من دور تاريخي ثابت وناصع وباهر في قيادة الكفاح ضد المستعمر منذ عشرينات القرن الماضي ، وفي الدعوة لوحدة موضوعية قوية تشمل كافة إرجاء السودان بحدوده المعروفة قبل وبعد إعلان الإستقلال في 1/1/1956م .

لا ! هذه المذكرة ليست إعتراضاً ضيقاً على المشاركة ، وإنما هى أعتراض واسع على تلك المشاركة لأكثر من سبب موضوعي ، وأساسي، وهام .

فأولاً : هذه المذكرة إعتراض واسع على تجاهل مبادئ ودستور الحزب اللذين ينهيان عن التقارب مع الأنظمة الشمولية والعسكرية ، وكذلك على الاسلوب الذي تم بموجبه إقرارها ليس على مستوى المكتب السياسي – صاحب الحق في مثل هذه الأمور - وإنما على مستوى المكتب القيادي ، وهو مستوى غير موجود لا في هيكل الحزب ، ولا في دستوره اللذين تم تجاهلهما تماماً في هذه القضية المصيرية بالغة الحساسية . كما أن عضوية ذلك المستوى، إضافة الى عدم وجوده في هيكل الحزب، لم تتم بالصورة التي تستوجب أن تكون معبرة عن من يفترض أن يكونوا أعضاء رسميين به، ولو حتى على الطريقة التي تم بها إنشاء ذلك المستوى . كذلك ما اتسم به النهج الذي تم به مناقشة أمر المشاركة والتعاطف البين، مهما كانت محاولات تغليفه، لمؤيدي المشاركة ، مما أثبت أن ما كان تشير إليه بعض صحف الخرطوم، من أن الحزب قد سبق وسلم مكتوب موافقته على المشاركة قبل فترة ليست بالقصيرة من تاريخ أنعقاد ذلك الاجتماع، ربما لم يكن مجرد تخرصات. كذلك، تناقض القبول بالمشاركة مع ما أبداه السيد / رئيس الحزب من رفض قاطع لها في مؤتمر المرجعيات بالقاهرة ، وفي مناسبات أخرى عديدة، تمثل في تصريحاته أنه يربأ بحزبنا أن يكون على شاكلة أحزاب (الفكة) و (الهرولة) و(التلبيسة) ، وأنه ليس لديه ما يقوله للمؤتمر الوطني في هذا الصدد غير (سلم تسلم) ، وكذلك رغم ما أعلنه الشيخ / عبدالعزيز محمد الحسن، في خطبة عيد الاضحى المبارك بمسجد مولانا السيد/ على الميرغني ، قبل أيام من ذلك الاجتماع ، من (لاءات ثلاثة) تلخص موقف الحزب من ما كان يجري من أحداث أهمها الرفض التام للمشاركة .

وثانياً: هذه المذكرة أعتراض واسع، وليس ضيقاً ، على المشاركة بوصفها وسيلة لغمض العين عن الدوافع الحقيقية وراء لهث المؤتمر الوطني لضمان مشاركة حزبنا في حكومته المسماة بالعريضة . فالمؤتمر الوطني ادرك بعد فوات الأوان خطأه وقصر نظره في رفضه مشاركة الحزبين الكبيرين – الاتحادي والامة – في كافة مراحل مفاوضاته مع الحركة الشعبية لتحرير السودان، من جهة ، ومع بقية الحركات الدارفورية الرافضة لحكمه ، من جهة أخرى، سعياً منه لكسب فترة إضافية يحاول تصويرها على أنها تبيح له الإستمرار في حكم سطا فيه بليل بهيم على النظام الديمقراطي الذي ارتضته البلاد وسيلة مشروعة لإدارته. المؤتمر الوطني يدرك هيمنة حزبنا على جماهير المدن، والريف المتاخم للمدن، وكافة عناصر النضج السياسي والوعي بالبلاد، واراد أن يظهره أمام تلك الجماهير التي هو مدرك تمام الأدراك انها مجمعة على فشله الذريع في إدارة شؤون الوطن والمواطنين بمظهر اللاهث وراء الحكم . والمؤتمر الوطني – وهذه نقطة بالغة الاهمية – يسعى لدق إسفين بين الجماهير الإتحادية المنتمية للطريقة الختمية وغير المنتمية لها ، تلك الجماهير التي تدرك بحس وطني رفيع وعميق أن الحركة الإتحادية والحركة الصوفية ، والطريقة الختمية وكافة الطرق الصوفية الأخرى ، هم صمام الأمان لإسلام نقي ونظيف وغير متطرف وغير مغرض ، وموحد توحيداً متيناً لجميع الأسر والقبائل والجهات والأعراق بالبلاد، وليس لأسلام تسربل بسرابيل وحدة هشة مزعومة ولاهثة وراء المشروعية ولو بتمزيق الوطن إرباً إربا. والمؤتمر الوطني يريد أن يعطي الإنطباع بأن حزبنا قد إنطلت عليه حجة أن الهدف من المشاركة هو خدمة المصلحة الوطنية العليا للوطن، تلك المصلحة الوطنية التي لا يمكن تمتينها وهو ، أولاً ، يحتل، عن طريق سياسة التمكين ، كافة مواقع اتخاذ القرار التنفيذية والتشريعية والعدلية والمدنية والعسكرية والامنية. وهو

ثانياً ، ينفرد باتخاذ القرار في أهم القضايا المصيرية وأخطرها – كقضية الجنوب وقضية ابيي ، وقضية دارفور وقضية البترول وكافة القضايا المصيرية الاخرى، وقد كنتم سيادتكم تبدون علناً، وفي وضح النهار، إستنكاركم التام والقاطع لهذا الانفراد . والمؤتمر الوطني يريد أن يوصف حزبنا بأنه الحزب الذي يغض الطرف عن الأساليب التي ظل المؤتمر الوطني يدير بها التفاوض مع الحركات المسلحة من خلال النظرة النفعية الضيقة التي يرى من خلالها امور التعامل مع مناطق السودان المختلفة – دارفور ،وابيي ، وجنوب كردفان ، والنيل الازرق والقضايا العالقة مع حكومة جنوب السودان ، تارة بالانتقال من عاصمة افريقية وعربية وعالمية وأخرى لإعطاء الإنطباع أنه يسعى حثيثاً من أجل السلام وإنهاء الحرب وتمتين وحدة البلاد ، وتارة مع دول البغي والاستكبار والتي تستهدف هذا الوطن العملاق.

المؤتمر الوطني يريد أن يوهم الجميع بأن حزبنا الاتحادي الديمقراطي على استعداد لتحمل وزر وتبعات بعثرة موارد البلاد النفطية، والمعدنية وثرواته الزراعية والحيوانية، تلك البعثرة التي يحاول أن يظهرها وكانما هي بمثابة تحقيقه إنجازات و(إعجازات) من قبيل إنشاء الجامعات ، وبناء الجسور والسدود والطرق، واكتشاف البترول ، وما يستتبعه من بنيات تقنية وانابيب نقل وموانئ تصدير ، في الوقت الذي تشير كافة القرائن الى أنه أدخل البلاد بموجب ذلك في قروض بعشرات المليارات سيظل أبناء واحفاد احفاد المواطنين الحاليين يدفعونها لآجال وآجال .

وثالثاً : هذه المذكرة إعتراض واسع ، وليس ضيقاً ، على المشاركة لأنها تكشف عن سعي المؤتمر الوطني الحثيث لتحطيم نهج الوسطية وخلخلة الكيانات السياسية الحزبية التي ترفع شعاراتها - فلسفة وممارسة – تمتين اواصر الوحدة بين كافة مكونات الوطن - تلك الوحدة التي وقفت سداً منيعاً ضد كافة اشكال الاستعمار الذي جثم على صدر البلاد، وتلك الوحدة التي ابتكرت منذ النصف الاول من ستينات القرن الماضي اسلوب المواجهة المدنية الشعبية السلمية للانظمة الشمولية العسكرية القابضة، والذي انتهجته على مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، الجماهير التونسية والمصرية واليمنية والليبية ، وحالياً السورية المناضلة ، للإطاحة بالحكومات الشمولية الفاسدة والفاشلة والمتغطرسة ، تلك الوحدة التي نخشى عليها بصفة خاصة من التمزق بعد ما ظهر من سعي بعض الجماعات غير المتسامحة للمزايدة المذهبية باسم الدين في احتفالات المولد النبوي الشريف بامدرمان مما سبق ذلك فتنة حرق الاضرحة ، مما يشكل محاولة لتعكير صفو نهج التوسط والاعتدال والتسامح، الذي يعتبر سمة غالبة على مزاج الغالبية الساحقة من المسلمين منذ دخول الاسلام السودان ، ومما يمكن اعتباره بالقطع تنافساً من جانب تلك الجماعات مع المؤتمر الوطني في الاستمرار في فرض تصورات معينة ومعيبه لتطبيق الاسلام رغم الدعوات من جانب الحريصين بحق وحقيق على هذا الدين ، الذين ما فتتئوا يناشدون المؤتمر الوطني الدعوة الى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وهو الاسلوب السليم والصحيح والمعافى لوضع الاسلام موضع التطبيق إن كان الهدف الحقيقي هو خدمة هذا الدين الحنيف لوجه الله وليس لتكديس الثروات دون قيد أو شرط أو وازع من ضمير.

السيد/ رئيس الحزب
اننا بمذكرتنا هذه نسعى للحفاظ على وحدة حزبنا الاتحادي الديمقراطي ، ولكشف كافة المحاولات للعبث به وبتاريخه النضالي الناصع ، ولصد سعي المؤتمر الوطني الدائب لاشراكه في تحمل وزر سياسات خاطئة ، وقصيرة النظر، ومهددة لوحدة ما تبقى من الوطن ، وفاتحة حدوده لمؤامرات واستهداف دولة الكيان الصهيوني بدعم من المؤسسات والمخابرات الامريكية ذات السيطرة اليهودية والتي تهدف ليس فقط لخنق السودان ، وانما ايضا لخنق مصر ، وعبرهما لخنق كافة البلدان العربية ، التي تتطلع الى تكامل اقتصادي- آنى او مستقبلي- اعتمادا على ، وانطلاقا من ، ما يزخر به وطننا العربي من موارد وامكانات وخبرات مادية وعلمية وتقنية ثره.

السيد/ رئيس الحزب
نأمل ان لا نكون في حاجة بعد كل ما سبق للتركيز على ابرز جوانب سلبية ، وعدم موضوعية ، وخطورة ، هذه المشاركة التي تشاهد جماهير حزبنا الوطنية حزبها وقد التزم بها دون التلمس الشفاف الحقيقي الجاد لرأيها ورؤاها وهي التي ظلت ، مع بقية جماهير الشعب السوداني ولاكثر من العقدين من الزمان ، تعاني الامرين من عشوائية وانتهازية وتخبط هذا النظام ، وتدعو الله صباح مساء ان يحسن خلاصها منه ويعيدها مره اخرى الى ما عرفته ، واحسنت ممارسته ، من ديمقراطية اصيلة وشورى حقيقية . غير أننا نرى انه لزاما علينا ان نجمل ، بعد كل الذي فصلناه من قبل ، ابرز جوانب سلبيات هذه المشاركة .

فاولا: هذه المشاركة لن تنتج عنها مصلحة وطنية وانما ضرر وطني ، لا سيما والبلاد مواجهة بأزمات اقتصادية واجتماعية واخلاقية عصيبه سيجد حزبنا نفسه مضطرا لتحمل عواقبها رغم عدم الاخذ برأيه في تقديم الحلول غير المغرضة لها ، كما ظهر جليا في عدم السماح لقافلة الدعم التي ارسلها الحزب لمناصرة المناصير المعتصمين، فكانت المفاجاة لمنسوبي الحزب وقياداته الرد والرفض من قبل اجهزة المؤتمر الوطني إذ تم استجوابهم واعتقالهم ، وكانهم يدعمون ويناصرون المناصير على باطل.

وثانيا: هذه المشاركة- رغم انها اعطت حزبنا فتات الوزرات- تعطي النظام ذريعة بانه يكفر عن سيئاته وسوءآته المتمثلة في تنكره التام لكافة اتفاقاته السابقة مع الحزبين الكبيرين، ونخص هنا على وجه التحديد الاتفاق الذي ابرمته سيادتكم معهم في القاهرة، المتمثل في ان يسبق اي مشاركة اجماع وطني ، وعقد مؤتمر دستوري ، وإزاحة المؤسسات الشمولية ، وفترة انتقالية ، وحكومة اجماع وطني لتشرف على انفاذ برنامج وطني مجمع عليه ولتجنيب البلاد مخاطر ومغبة الفتن - وتلك كلها ثوابت كان من الواجب ان يتمسك حزبنا بها لانه من دون تحقيقها يصبح لا معنى البتة لأي مستوى من مستويات المشاركة التي بدأ المؤتمر الوطني يصورها وكانها قد جًبت كافة تلك الاسس القوية المتينة لوحدة الصف الوطني لمواجهة كل ما يحاك ضد الوطن من مخططات ومؤامرات .

وثالثا : هذه المشاركة تظهر حزبنا وكانه راهن على تجاهل المؤتمر الوطني له وللحزب الكبير الاخر - حزب الامة – في ما يدور بأبيى وبجنوب كردفان و النيل الازرق رغم كثافة مؤيدي الحزبين الكبيرين في تلك المناطق ، ورغم ان القوى الداخلية والخارجية تعمل من خلالهم لزعزعة امن وسلامة واستقرار الوطن . لابد من الاشارة هنا الى ان شرق السودان وثغره الحبيب ، وبوابة السودان عبر البحر الاحمر ، قد اضحى محل استهداف من جانب دول الاستكبار وربيبتها اسرائيل من اجل خنقه وعزله عربيا وافريقيا ، واضعين في الاعتبار أن شرق السودان يمثل احد اهم معاقل الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل بسماته الختمية البارزة والمميزة.

وهل ترانا في حاجة للاستطراد في ما يمكن أن يحدث من اضرار بالغة على الحركة الاتحادية بوجه عام ، من تقليص لنفوذها ، وعلى الطريقة الختمية بوجه خاص، من فصلها عن مركزها بالخرطوم بحري مما قد يكون الهدف الحقيقي من ورائه هو ضرب رأس الحركة الصوفية الختمية، وتحجيم نفوذ راعيها وقائدها ، وبالتالي ادخال الشك وعدم اليقين في زعامته وقيادته ورعايته من جانب قواعدها ضاربة الجذور في تاريخ وكيان ووجدان وطننا الحبيب ؟ وهل يمكن أن يكون المؤتمر الوطني بريئا من جزء من هذا الذي يحاك ضد الحركة الاتحادية وضد الطريقه الختمية، وهو الذي تنصل تمام التنصل من اتفاقية الشرق التي وقعها مع القيادة الاتحادية ، تلك الاتفاقية التي كان من الممكن –ان كانت نواياه تجاهنا حسنة وصادقة – ان تساعد في حماية شرق السودان ، وحماية الوطن ، من ما يحاك ضدهما من دسائس ومؤمرات ؟!
ورابعا: هذه المشاركة تؤثر سلبا ابلغ تاثير على معنويات السواد الأعظم من قواعد وقيادات الحزب الرافضة لمشاركة تهدف الى تقزيم حزبها العملاق ، وتحجيم دوره في الاسهام في الوصول لوسائل لمخرج آمن للوطن .

وخامسا : هذه المشاركة بصورتها الراهنة تعرض عضوية الحزب- والشباب والطلاب على وجه الخصوص – للحرمان من حقوقهم القانونية ، وذلك حين تواجه معارضتهم الجسوره بالمطاردات والاعتقالات ، والقيادة تقف موقف المتفرج.

وسادسا : هذه المشاركة ادخلت فيها القيادة الحزب بأسس أضعف كثيرا من الأسس التي ادخلته فيها المشاركة السابقة عن طريق التجمع. فاذا كان الحزب لم يتمكن من تقديم اي انجاز نحو تحقيق ديمقراطية، وتحول ديمقراطي حقيقي ، وإزاحة القوانين المقيده للحريات والتعبير ، بل عمل المؤتمر الوطني على تأطير وتمكين سياساته الاقصائية عبر انتخابات أقررتم سيادتكم بتزويرها وعدم نزاهتها، بالرغم من ان تلك المشاركة كان طرفها التجمع تحت قيادتكم وبوجود الحركة الشعبية ، فكيف نتوقع من الحزب اي انجاز خلال هذه المشاركة عن طريق المبررات التي ساقتها القيادة للدخول في المشاركة الحالية ؟
وسابعا: هذه المشاركة الثنائية الراهنة تفوت الفرصة لتحقيق مشاركة حقيقية تقوم على اسس قومية موضوعية سليمة تتضمن الحد الادنى من رؤى ومواقف وبرامج مختلف الفعاليات السياسية التاريخية الوطنية الحقيقية ، في ماضي وحاضر ومستقبل هذه البلاد .

وثامنا : وهنا مربط الفرس- هذه المشاركة الثنائية الراهنة تجعل من العسير الاعداد السليم للمؤتمر العام لحزبنا لبث الروح في مؤسساته القيادية والقاعدية المختلفة ، من ناحية ، ومن ناحية اخرى ، لتقييم وتقويم الموقف من كافة وجوهه من اجل الاستعداد لاكتساح الانتخابات القادمة ، واعادة نتيجة انتخابات عام 1953 التي تمكن الحزب بموجبها من تحقيق الاغلبية الساحقة التي هو اهل لها عن جدارة واستحقاق .

تاسعا: وبالرغم من ان هذه المشاركة لا تمثل ارادة الحزب ، بل تمثل ارادة قلة قليلة من قياداته الذين ستحملهم جماهير الحزب وزر هذه المشاركة ، والتي هي بمثابة نقطة سوداء في تاريخ الحزب الناصع ، وكما انها لا تؤثر أدنى تاثير ولاتحد من سعى المؤتمر الوطني الاقصائي والذي يسعى من خلاله الى المزيد من التمكين له ، ولو ادى ذلك الى مزيد من تفتيت الوطن وبعثرة القوى السياسية . فعليه لا بد من الاشارة الى ان الثورة الشعبية آتية لا محاله ، وحيث ان حزبنا الاتحادي الديمقراطي كان ومازال وسيظل هو رائد ومحرك الثورات الجماهيرية، فان هذه الجماهير لن تظل مكتوفة الايدي وهى ترى ربيع الثورات العربية يبدا في زلزلة ارض السودان ، وبذلك - وهذا ما نخشاه – ستجد تلك الجماهير نفسها مضطرة للمواجهة الشرسة مع القيادة في حالة اصرار تلك القيادة على المشاركة . ولهذا ، وحفاظا على وحدة الحزب وتماسكه ودوره الريادي والنضالي ، وحتى تقوم هذه الجماهير بهذا الدور الريادي والنضالي ، وهي صاحبة السبق في ذلك، فاننا نرى ان الواجب يحتم علينا الاستجابة لرغبة هذه الجماهير والتي ظلت وفية طيلة العهود السابقة لقيادتها إذ بحكم يقينها ان الرائد لا يكذب اهله.

سيادة الرئيس :
المسئولية الوطنية والحزبية توجب علينا جميعا العمل على الاتي :-
اولا : اصدار قراركم بالخروج والانسحاب الفوري من المشاركة في هذه الحكومة للحفاظ على الحزب وتاريخه، وعلى تماسكه ووحدته ، وعلى مستقبله .

ثانيا : اصدار توجيهاتكم الفورية لتنظيمات الحزب في كافة مستوياته لعقد مؤاتمراتها تمهيدا لعقد مؤتمر عام للحزب ، يتفق الجميع على حيده وموضوعية وسلامة اختيار عضويته ، التي لا بد من ان تمثل قواعد وقيادات الحزب في كافة ارجاء البلاد تمثيلا ديمقراطيا حقيقيا إذ ان هذا هو السبيل الوحيد للم الشمل على الاسس الموضوعية التي تليق بحزبنا العملاق الذي نشأ وترعرع وشب عن الطوق لخدمة وطن عملاق ودين عملاق ، حتى يتسنى لنا بناء حزب بمعنى الكلمة قادر على مواجهة الصعاب وتحمل التركة الثقيلة التي سيخلفها رحيل هذا النظام المحتم . ونقترح ان يكون ذلك عن طريق تكوين لجنة عليا للمؤتمر العام تحت اشرافكم المباشر، وتكوين لجان فرعية تابعة لها بالعاصمة والولايات، ولجان متخصصة للاعداد للمؤتمر العام.

ختــامــا
سعادة السيد/ رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل
ما هو علينا ان نحصحص الحق، فالحق أبلج والباطل لجلج. وما هو واجب علينا، وما تمليه علينا مبادئ الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل ، ان نفرق بين الاحزاب الوطنية السياسية ذات الاصل- وهي تلكم الاحزاب الشريفة- واحزاب التوالي، وهي تلكم الاحزاب المغرضه ، وبينهما فرق شاسع في المسعى والمقصد . فالاحزاب الشريفة تسعى لحماية الوطن والحق والعدل والديمقراطية المبرأه من العيوب . اما احزاب التوالي فهي ذات مسعى ومقصد وضيع ، تسعى لوضعية .فتاريخ الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل ضارب الجذور في ترجمه الامور الوطنية، وله شرف الاستقلال، وشرف ترجمة الديمقراطية بمعناها السامي لأجل تحقيق العدالة وإحقاق الحق الابلج، وكان دوما عند حسن ظن الشعب السوداني.

ان قرار مشاركة الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل للمؤتمر الوطني، وفي معيته احزاب مغرضه تحت مسمى حكومة عريضة ، فيه خروج عن قيم ومبادئ الحزب الاتحادي الديمقراطي ذات المقاصد الشريفة ، والمشاركة بهذا المفهوم فيها امعان لبطلان ملجلج.

فضيلة مولانا السيد/ محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل: حفاظا على موروثات الحزب، وتاريخه الناصع البياض والملئ بالروح الوطنية ، وحفاظا على تماسك الحزب وقواعده ومؤسساته تحت قيادتكم المباركة ، والتي نرى انها ليست صمام أمان للحزب فحسب ، بل ايضا لوطن عملاق بارثه وتاريخه التليد، ان تتم مراجعة قرار المشاركة، وعندها ينجلي الحق الابلج، وتنجلي مبادئ الحزب الاتحادي لتبقى، أو نموت دونها.

السيد رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل
واجبنا الحزبي والوطني يحتم علينا وعليكم النصح لكلينا ، ومبادئ الحزب تحتم علينا ابداء الرأى واحترام الرأى الأخر . لأجل كل ذلك نطالب سيادتكم ان نحصحص الحق، ففي حصحصة الحق يكون الحق أبلج والباطل لجلج.

نأمل - السيد الرئيس- أن تجد هذه المذكرة حظها في القبول لمراجعة قرار المشاركة، والعمل بما جاء بالفقرة (تاسعا ) من هذه المذكرة ، وهو مما يتفق مع قيم ومبادئ الحزب السامية . حفظ الله الوطن من الفتن وحفظكم الله لأجل رعايته وصون قيمه ومبادئه.
عاش الحزب الاتحادي الديمقراطي شامخا خالدا في مسيره.


الوشم بـ(الحنة)... موضة (البنات) الجديدة
علي الطاهر:
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فتاة تقف تحت نفق الجامعة ترتدي زياً محتشماً ولكن عندما سقط غطاء رأسها (طرحة) اندهش الجميع عندما شاهدوا (وشما) يغطي صفحة وجهها وجزءاً كبيراً من الرقبة.. لم ترتبك صاحبة الوشم وتعاملت مع الأمر (عادي) إلا إن أحد المارين تكلف بإسداء النصح لها فصاح من وسط المارة (ما هذا؟؟) فوجد الصمت يرد على سؤاله.. لأن الوشم أصبح موضة جديدة تضرب عالم المرأة وشواطئ الجمال حيث تمردت الحنة (سادة ورسم) على أيدي وأقدام النساء الفتيات قبل أن تنتشر على مناطق جديدة مثل الخدين.. الرقبة.. البطن.. الظهر والجيد.. وتظهر هذه الأوشام بوضوح في الحفلات الخاصة لاسيما (حنة العروس) التي تعتبر مناسبة لعرض كل جديد ومبتكر في عالم الموضة.. وتقول عوضية (حنانة): إن الوشم بالحنة موضة جديدة بدأت (يا دوب) في الانتشار ولكنها منتشرة عند النساء فيما بينهم وفي الحفلات النسائية الخاصة.. ولكنها لم تخرج الى الشارع بصورة كبيرة.. والوشم بالحنة موجود عندنا خاصة عند (العروس) التي تحنن أرجلها كاملة وكذلك الأيادي كلها من الكف وحتى الكتف وهنالك عروس تطلب حنة في أجزاء أخرى من جسمها ولكن ليس بفهم الأوربيين والغربين.. ولم يكن الوشم غريباً فقد ظهرت موضة من قبل في السبعينيات تقريباً. ويقول عبده السيد (معاشي): إن الوشم ظهر في فترة السبعينيات والثمانينيات في السودان وتجد الشاب يرسم على يديه حرفا أو حروفا تدل على الارتباط العاطفي، وكذلك تفعل الفتيات.. وهنالك من يرسم هذه الحروف بـ(موية النار) وهنالك مجموعة ترسمها بالنار (عود الكبريت)، واستمد الناس الموضة هذه من أوربا الغربية ولكنها لم تدم طويلاً وسرعان ما اختفت ولكن آثارها لازالت باقية على بعض هذه الأجيال. وكان العرب قد استخدموا الوشم وسيلة للتجميل والزينة أو رمزاً للقبيلة ويتم بواسطة نوع معين من الأصباغ (ملونة وسادة) والتي ترسم داخل جلد الشخص.. وتجد الظاهرة حظها دائماً بين فئات الشباب كما حدث في الآونة الأخيرة وتتطور بطريقة تلائم الموضة فيما امتد الوشم بين بعض هؤلاء الشباب ليصبح رباطاً عاطفياً متينا أقرب الى الزواج. وهذا ما يدفع الطرفين لوشم الحرف الأول على الساعد أو في جزء من جسمه.. كما أثبتت الدراسات الحديثة أن هنالك رابطاً بين الوشم والاضطرابات النفسية، بيد أن غالبية الموشومين مصابون بانحرافات سلوكية ومشكلات نفسية مثل العصابات.. ولكن الوشم بـ(الحنة) عندنا لا يرتبط بتلك الأمور ولكنه يستخدم مجرد (موضة) ربما تستمر فترة طويلة وقد تنتهي بسرعة ولكن رغم ذلك حذر الأطباء العاملون في مستشفيات ليون الفرنسية من تزايد حالات الحساسية بسبب الوشم المؤقت بصبغة الحناء. وجرى فتح عيادة لاستقبال المرضى من أصحاب الحالات الطارئة والمستعجلة. وحسب تصريح لوكالة «رويترز»، قالت الدكتورة أودري نوسبوم، خبيرة أمراض الجلد والحساسية في مستشفى جنوب ليون إن هذا النوع من الوشم يمكن أن ينطوي على مخاطر شديدة، وذلك بعدما استقبلت في عيادتها أعداداً متزايدة من المرضى الذين يشكون من نوع من الطفح الجلدي (الإكزيما)، وأضافت الطبيبة أن الأوشام النباتية غير المؤلمة تغري الفتيات والنساء في موسم الصيف، خصوصا أن هناك نظرة شائعة بأن هذا الوشم غير مضر .. وكشفت نوسبوم أن الضرر لا يأتي من نبتة الحناء أو من مسحوقها بل من مستحضرات ممنوعة تخلط بها لجعل لونها أكثر عمقا، وبالتالي أجمل منظرا على الجلد. مشيرة إلى أن الحنة النقية تتميز بلون بني أو برتقالي، وهي غير ضارة، لكن الوشامين والوشامات يضيفون إليها، بشكل غير مصرح به أحيانا، مادة كيماوية تسمى بـ«الحنة السوداء»، وهي التي يمكن أن تسبب حساسية جلدية بالغة الشدة..


الخرطوم والرياض... استثمار قاع البحر
الخرطوم: أحمد مضوي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أُختتمت بوزارة المعادن الأسبوع الماضي بالخرطوم أعمال مباحثات اللجنة الدائمة السودانية السعودية المشتركة لاستغلال ثروات قاع البحر الأحمر برئاسة وزيري المعادن الأستاذ كمال عبد اللطيف والبترول والثروة المعدنية السعودي المهندس علي بن إبراهيم النعيمي.

يعتبر البحر الأحمر من أوائل البحار التي عرفت في تاريخ البشرية حيث تبلغ مساحة البحر الأحمر حوالي 438 ألف كيلومتراً مربعاً بطول 2000 كيلومتراً وعرض أقصاه 270 كيلومتراً، ويصل عمقه الى حوالي 2900 متراً.
قد بُدئ البحث والتنقيب في البحر الأحمر منذ أكثر من مائة سنة تقريباً لاكتشاف الثروات الكامنة في أعماقه، وكان اكتشاف أول شواهد للارتفاع الحراري غير العادي بالبحر الأحمر عام 1948م عن طريق سفينة الأبحاث السويدية (الباتروس)، ومن ثم توالت الأبحاث عن طريق زيارة العديد من سفن الأبحاث للبحر الأحمر حتى نتج عن تلك الأبحاث اكتشاف ثلاثين عمقاً من المياة شديدة الملوحة.

وحسب الخبراء فإن البحر الأحمر تم تقسيمه بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان الى ثلاث مناطق وفق الاتفاقية: منطقة تمتد من الساحل السعودي غرباً إلى النقطة التي يصل فيها عمق الماء إلى 1000 متر بصفة مستمرة، وتكون لحكومة المملكة حقوق سيادة خالصة على كل ما يوجد في قاعها من ثروات طبيعية.. ومنطقة ثانية تمتد من الساحل السوداني شرقاً إلى نقطة يصل فيها عمق الماء (1000) متر بصفة مستمرة، وتكون لحكومة السودان حقوق سيادة خالصة على كل ما يوجد في قاعها من ثروات طبيعية. ومنطقة تقع بين هاتين المنطقتين نص الاتفاق أن تكون منطقة مشتركة تملك كل من المملكة والسودان حقوقاً متساوية في جميع ما يوجد فيها من ثروات طبيعية. ويعود تاريخ إبرام اتفاقية الاستغلال المشترك للثروة الطبيعية الموجودة في قاع البحر الأحمر الى العام 1974م.

وتتكون الاتفاقية من (17) مادة، ويوجد لائحة لها مكونة من (10) مواد، وتم إنشاء الهيئة السعودية السودانية المشتركة بناءً على المادة السابعة من هذه الاتفاقية بهدف الاستغلال المشترك للثروة الطبيعية الموجودة في قاع البحر الأحمر في المنطقة المشتركة بين المملكة والسودان.

وأكد وزير المعادن الأستاذ/ كمال عبد اللطيف اعتزاز حكومة السودان وسعادتها بمستوى التعاون والتنسيق بين البلدين. وقال إن المشروع يعتبر أنموذجاً حقيقياً للتعاون الاقتصادي وتجربة إنسانية تستحق أن تكون إنجازاً فكرياً للخرطوم والرياض. وأشار الوزير الى اهتمام القيادة ممثلة في رئيس الجمهورية فخامة المشير/ حسن أحمد البشير لهذا التعاون.

وقال الوزير في تصريحات عقب انتهاء المباحثات بالخرطوم أن وزارته تلقت توجيهات من القيادة بالدخول في مشروعات إضافية مؤكداً الرغبة الأكيدة لتعميق وتطوير المشروعات القائمة والدخول في المشروعات الأخرى .
من جانبه قال وزير البترول والثروة المعدنية المهندس/ علي بن إبراهيم النعيمي إن اللقاء يمثل تكريساً للإرادة السياسية للبلدين بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وأخيه فخامة المشير عمر حسن أحمد البشير من أجل استمرار تعزيز العلاقات القائمة بين البلدين، وأكد على بن إبراهيم أنهم ينظرون بكل ارتياح للمستوى المتميز من التعامل بين البلدين في مجالات التعدين، مبيناً أن علاقات البلدين تعتبر نموذجاً يحتذى به في العمل العربي المشترك، ويأتي ضمن ذلك لاستغلال الثروات المعدنية في المنطقة المشتركة بين البلدين في البحر الأحمر. وقال النعيمي إن الاجتماع سيعمق إمكانيات فرص التعاون بما يحقق الطموحات التي تصبو إليها الدولتان .

وتم خلال الاجتماع الذي انعقد بقاعة الذهب استعراض الأعمال المنجزة من قبل اللجنة الدائمة السعودية السودانية المشتركة، والاطلاع على سير استغلال موقع (اطلانتس 2) في البحر الاحمر، ومناقشة كافة بنود أعمال الاجتماع فيما يخص استمرار التعاون والتنثيق بشأن استغلال الأعماق المعتمدة في البحر الأحمر. وفي ختام الاجتماع أبدى الجانبان ارتياحهما لنتائج الاجتماع.

وحسب الخبراء فإن تسمية هذا الموقع «أطلانتس 2» نسبة الى سفينة الأبحاث الأمريكية التي اكتشفت هذا الموقع. ولقد أظهرت تقارير الأعمال التي تمت على هذا الموقع منذ عام 1969م عن وجود كميات كبيرة من الخامات المعدنية، وقد قامت الهيئة السعودية السودانية بتنفيذ رحلات استكشافية الى الموقع، وإجراء مسوحات جيوفيزيائية وتجميع أكثر من ( 600) عينة حقل لإجراء أكثر من (3800) تحليل مختلفة، كما أجرت دراسة جدوى أولية أظهرت أن عمق «أطلانتس (2)» هو منخض عميق يقع على عمق (2200)م. على مساحة 60كم 2، والاحتياطي المقدر للخام (97) مليون طن وتتكون الخامات المعدنية من (2) مليون طن زنك. (500) ألف طن نحاس، (4000) طن فضة، (80) طن ذهب، بالإضافة الى كميات مختلفة من (الكوبلت – الرصاص – الكادميوم).



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2012, 05:26 AM   رقم المشاركة : [1853]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

(ململة) في الدفاع الشعبي لرد الصاع
البشير .. رسائل برائحة البارود

الخرطوم: يحيى كشه.. تصوير: إبراهيم حامد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عشرات الآلاف من المقاتلين ومثلهم من المقاتلات احتشدوا أمس بإستاد الخرطوم في موج متلاطم من (الكاكي) الذي تَوزّع بين الأخضر كأرضية الإستاد وزي القوات الخاصة الذي يطلق عليه البعض (الصحراوي) ربما إشارة إلى روح المغامرة الوَثّابة لدى مُرتديه. كانت المناسبة هي للدفاع الشعبي وليس لشئ آخر مما اعتاد الناس أن يشاهدوه في إستاد الخرطوم، الرجال والنساء الذين اصطفوا في طابور العرض الكبير كانوا يحملون أسلحتهم المحشوّة رصاصاً وغضباً على ما يحدث في جنوب كردفان وفي بعض أطراف السودان (الملتهبة). الحشد بشكله ومضمونه أعاد إلى ذاكرة البعض الأيام الأولى للإنقاذ، أيام حشودها وجلالاتها وجلالها واستعراضاتها العسكرية، وعادت الأنشودة الأشهر: (نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع) كأيقونة مُحبّبة مثلما كانت في سالف الأيام، وتجاوبت معها الجماهير وعلا صوتها وإن لم يكن خفيضاً.

الصلاة في (كاودا)
الاعتداء على (بحيرة الأبيض) بولاية جنوب كردفان من جهة الجنوب الأيام الماضية فتح مساراً جديداً في علاقة الخرطوم وجوبا، وفتح مساراً جديداً أيضاً لقوات الدفاع الشعبي التي احتشدت أمس في إستاد الخرطوم ربما لتؤكد للبعض أن مهمتها لم تنته بعد.

كان الحشد فرصة للرئيس البشير ليستعيد شيئاً من خطاب له سابق وعد فيه بالصلاة في الكرمك عقب تمرد مالك عقار في النيل الأزرق وتحريرها من قبضة قوات الحركة الشعبية.. البشير أكّد في خطابه أمام قوات الدفاع الشعبي أنّ الصلاة في (كاودا) عاصمة التمرد في جنوب كردفان وشيكة، وأنّ معركة (كاودا) ستكون حاسمة ونهائية مع الحركة الشعبية التي حَذّرها من النكوص عن العهد، وتَعهّد في هذا السياق بتقديم (18) ألف شهيد في المعركة مثل ما قدّموها من قبل في الحرب مع جنوب السودان.

فتح المعسكرات
توجيه الرئيس البشير لولاة الولايات بفتح معسكرات الدفاع الشعبي يشير إلى استنفار واستعداد لمعركة قادمة وموجة نهائية تستعد لها الخرطوم لصفع التمرد في ولايات التماس ورفع الكرت الأحمر لجوبا، حيث طالب البشير كل ولاية بتجهيز لواء كامل، بجانب (7) لواءات من ولاية الخرطوم بواقع لواء من كل محلية، على أن يطلق على تلك القوات (قوات الردع) لحسم التمرد، وجدد البشير قوله: (البمد اصبعوا على السودان بنقطعوا ليهو، والبرفع عينو على السودان بنقدّها ليهو).

وزير الدفاع والجنائية
الفريق أول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع بدا بجانب الرئيس البشير في الاحتفالية أكثر حماساً، في تأكيد على عدم الإكتراث لمذكرة الجنائية التي صدرت ضده اليومين الماضيين، حتى إنّه رفض مخاطبة الحشد واكتفى بـ (الصقرية)، لينوب عنه الرئيس البشير في الحديث عن المذكرة بتفسيره أنها صدرت في هذا التوقيت بعد فشل مُخطّط الغرب والمتمردين في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وأكّد أنّ وزير الدفاع رمز لسيادة القوات المسلحة وكرامة السودان.

هيلاري وجوبا
قَلّلَ الرئيس البشير من حديث هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية بأن الخرطوم تسعى لتقويض النظام في جوبا، وقال إنها تعلم مَن الذي بدأ، وكذلك والمبعوث الأمريكي برنستون ليمان الذي قيل إنه بارك خطة عبد العزيز الحلو للهجوم على جنوب كردفان، وذكر أنه رد للحلو بعبارة (رائع).. وأكد البشير ما ذهب إليه مولانا أحمد هارون والي الولاية حول خفايا وأسرار الحوار بين المبعوث الأمريكي والحلو، وقال: (ليمان البتحاوم بي هنا دا الحلو شرح ليهو خطة الهجوم على جنوب كردفان وباركها)، وأضاف: (الأمريكان قالوا سيتعاونوا بالجزرة والعصا، ونحنا ما دايرين جزرتهم لأنها مسِمّة وبايظة ومعفنة، وعصاتكم ما خايفين منها وجرّبناها عشرين سنة).

قذارة القذافي
ما قَدّمه الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي من دعم متواصل للمتمردين على الخرطوم سواء الحركة الشعبية قبل الانفصال ومتمردي دارفور، دفع البشير لوصفه بأشد العبارات، وذلك عندما حَيا الرئيس البشير شباب الثورات العربية وبارك انتصاراتهم على الطُغاة وقوى البغي، وشكرهم على تخلصهم من معمر القذافي تحديداً، وقال: (نشكرهم لأنهم خلّصونا من واحد ذي معمر القذافي عليه لعنة الله وكلكم تعرفون الدور القذر الذي قام به، ونحمد الله أن وَرّانا فيهو يوم وأدانا فرصة لنرد الصاع صاعين).

رسائل الخضر
د. عبد الرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم بدا أمس في بزّة عسكرية على غير عادته، وبلغة حادة وحاسمة تُعبِّر عن غيظ ورغبة في الرد والتعامل بالمثل مع جوبا، حيث دفع بحزمة من الرسائل للحركة الشعبية وحكومة الجنوب، وقال إننا جميعاً جاهزون للتصدي لكل من تُحدِّثه قدرته للنَّيل من السودان، وأعلن رفضه بعد انفصال الجنوب أن يعود بعض من هؤلاء لتهديد أمن السودان، وقال: من يعي هذه الرسائل يعيها ومن أبى ستكون بيننا وبينه قعقعة السلاح، وأكّد جاهزية (76) ألف مجاهد من قوات الدفاع الشعبي للدفاع عن البلاد جنباً إلى جنبٍ مع القوات الأخرى.

(ململة) الدفاع الشعبي
عبد الله الجيلي الجاك المنسق العام لقوات الدفاع الشعبي، كشف عن إحساس تلك القوات بـ (ململة) لما يحدث في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وأكد أنهم جاءوا لرفع التمام وإيصال بعض الرسائل والإشارات ومنها مقدرتهم على حماية السلام والأمن في دارفور، وتعزيز السلام الذي فُرض عُنوةً واقتداراً في النيل الأزرق، وفرض الأمن في جنوب كردفان، وقال الجاك إنّ القوات ترى الذين خانوا العهود وأقاموا المنابر وفتحوا أراضيهم للمتمردين لضرب بلادنا يجب أن نرد لهم الصاع صاعين، وأضاف: أخي الرئيس مقام الحال يحتاج إلى نَفرةٍ.
برغم أن رفع التمام أمر دوري لقوات الدفاع الشعبي، إلاّ أنّه اكتسب أهمية خاصة في احتفالية الأمس حيث تزامن مع عدد من القضايا والأحداث السياسية على الساحة ما جعل المناسبة منبراً مفتوحاً بثت منه عدد من الرسائل للداخل والخارج.


يأيتها الوزيرة ... مطلوب قرار حاسم حتى لاتكون كل انجازاتك مجرد سور !!
عبد الهادي عبد الباسط
إنقضى مؤتمر التعليم، وأنفض سوق الضجيج والثرثرة الذى صاحب انعقاده دون أن يخرج المؤتمر بأي حلول ناجعة وحاسمة وسريعة، غير خروجه بمجرد توصيات باهتة باردة هي أيضاً رفعت وستحال إلى لجان واللجان إلى لجان حتى آخر قطرة دماء من شرايين العملية المتيبسة، وحتى آخر رمق من نفس التعليم المزهوقة . وقد كنت كتبت في مقال سابق قبل انطلاق فعاليات المؤتمر أنني غير متفائل بالمرة من أن يخرج ذلك المؤتمر بأي حلول ناجعة وحاسمة سوى أنه سوف يكون سوقاً للثرثرة ، وقد قلت ذلك الكلام ليس تبخيساً للجهد الكبير الذي بذل لتسيير وإقامة فعاليات ذلك المؤتمر، وليس تبخيساً للعلماء والأساتذة المشاركين في فعالياته، وإنما قلت ذلك الكلام لأن المؤتمر لن يأتى بأى جديد، لأن كل الأسباب وكل المسببات التي أدت لتدمير وخلخلة العملية التعليمية كانت سلفا مرصودة ومعلومة وحلولها كذلك جاهزة ومعروفة قبل أن ينعقد المؤتمر ، حيث كان هناك إجماع عام من كل الخبراء أن السلم التعليمي المطبق الآن ،هو سبب الكارثة التربوية وسبب دمار العملية التعليمية. وقد اكدت كل الدراسات ان هذا السلم التعليمى قد أثبت فشلا ذريعا ونزل بالتعليم إلى أدنى درجات الحضيض ،وأنحدر بالعملية التعليمية الى أسفل سافلين . كما أن هناك أيضاً إجماعا عاما على فشل المناهج المطبقة الآن في التعليم العام ،حيث ثبت بالدليل القاطع انها مناهج مدمرة أربكت العملية التعليمية وأحدثت دماراً في مستويات الطلاب الاكاديمية تشهد عليها عمليات الرصد التى تجريها الوزارة سنويا لمستويات الطلاب فى تحصيل المواد من خلال شهادتى الاساس والثانوى . وطالما أن هناك إجماعا على هاتين النقطتين اللتين تعتبران العمودين الرئيسيين للعملية التعليمية ، لذلك لم يكن هناك أي دواعٍ كبيرة أو مسببات منطقية تدفع سلطات التربية للحرص على عقد أي مؤتمر لن يكون اكثر من مجرد حلقة لهدر المال والجهد والوقت، ولأجل ذلك كانت الحاجة ماسة فقط لإصدار قرارات حاسمة لا تحتاج لأكثر من عزيمة الوزارة وقلم لتوقيع الوزيرة . ورغم أن المؤتمر قد اعترف بما هو معترف به سلفا حول ضرورة مراجعة السلم التعليمي وإضافة عام اضافى للتعليم العام لتصبح جملة سنوات التعليم العام (12 سنة)، إلا أن المؤتمر مع سبق الاصرار والترصد قد ميع هذه القضية ولم يحسم أمرها ،حيث لم يتضح إلى الآن بصورة قاطعة إلى أي إتجاه سيضاف هذه العام الإضافي ، هل سيضاف إلى مرحلة الأساس لتصبح تسع سنوات ، أم سيضاف إلى المرحلة الثانوية لتصبح أربع سنوات ، وأنا أسأل الوزيرة وأسأل القائمين على أمر المؤتمر والذين سكبوا تنظيراً كثيراً حول الطريقة الفاعلة والناجزة ((حسب قولهم) لإدارة أعمال المؤتمر الذي تم توزيعه إلى عدد من اللجان المتخصصة ،والتي كان يفترض أن تخرج بتوصيات محددة وحاسمة بإعتبار أن تلك اللجان حشد لها كوادر وخبرات تعليمية متخصصة ،كان يفترض أن تكون هي الأجدر والأقدر على إخراج توصيات محددة وحاسمة ،ولكنها آثرت أن تخرج توصيات أقرب إلى (الفوازير) والكلمات المتقاطعة ليدخل الناس مرة أخرى في الجدل والجدل المضاد ، وهذا الذي حدث من عدم خروج المؤتمر بتوصيات حاسمة هو نتاج طبيعي لتحكم عدد من الكوادر المتجمدة الباردة في إدارة هذا المؤتمر ،والتى كانت هي نفسها حلقة اساسية من حلقات الفشل الكبرى التي أصابت العملية التعليمية، وبالتالي هم لم يكونوا أبداً حريصين على خروج المؤتمر بأية قرارات حاسمة وناجعة وقابلة للتنفيذ الفوري لأن ذلك يمثل شهادة رسوب بالنسبة لهم ويمثل ايضا شهادة اثبات للفشل الذريع الذى قادوا به التعليم ، ولذلك أنا أوجه كلامي مباشرة إلى الأستاذة الوزير سعاد عبد الرازق اذا كانت تبتغى خيرا بنفسها وبالبلاد وبالتعليم أن تفك اسرها من ارتال المثبطين الذين وطنوا انفسهم مع الفشل، وان تحزم أمرها بشجاعة وتعيد المرحلة المتوسطة التى ((وئدت حية)). تعيدهاكما كان في السلم التعليمي قبل الإنقاذ سواء كان ذلك بنظام (6/3/3) أو (4/4/4) ، لأن المهم والذي دمر التعليم ليس هو إختزال عام وإنما الذي دمر التعليم هو (إختزال مرحلة كاملة) كانت تشكل واسطة عقد التعليم وعموده الفقرى، وهذه المرحلة التى تم اختزالها فى واحدة من اكبر الاخطاء التى ارتكبت فى حق التعليم، لن يعالج الآثار الضارة لاختفائها مجرد ((سور)) يضرب بين حلقتين كما ورد فى التوصية الفطيرة التى خرج بها المؤتمر، والتى توضح ان لجان المؤتمر قد غرقت فى ((شبر مويه)). لان المشكلة الكبرى التى حدثت من دمج المرحلة المتوسطة فى مرحلة الاساس لم تكن هى فى الظواهر السالبة الناتجة من دمج الاعمار والتى لم يسجل رصدها اى ظواهر سالبة بأرقام يعتد بها للدرجة التى تجعل مخرجى تلك التوصية يركزون كل جهدهم نحوها ، ويصرفون انظارهم عن المشاكل الكبرى التى اقعدت العملية التعليمية والتى كان اخطرها هو حل وإلغاء المرحلة المتوسطة،ولذلك مطلوب من الوزيرة اتخاذ القرارات الجريئة والصحيحة دون النظر الى اية اعتبارات مالية، لان على الوزيرة ان تتذكر جيدا ان كل قرارات الانقاذ الكبرى والاستراتيجية كانت كل ميزانياتها هى ((توكلت على الله)) .وكانت كل اموال تأسيسها ((ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)). وعلى الوزيرة ان تعلم ان هناك مخارج كثيرة لإعادة المرحلة المتوسطة? حيث يمكن دمج عدد من مدارس الاساس لتكون مدارس متعددة الأنهر، وبذلك يمكن توفير عدد من المبانى يمكن ان تستغل هى ايضا كمدارس متوسطة متعددة الانهر،أو يمكن بناء فصل تاسع فى كل مدرسة اساس ثم يتم فصل ثلاثة فصول لتشكل مدرسة متوسطة ، ولذلك، يا وزيرة التربية ان الحق قديم فلا يحبسنك حابس من الرجوع اليه. لان الرجوع الى الحق فضيلة. وسيكتب اسمك فى الخالدين ان انت اتخذت القرارات الحاسمة التى سوف تنتشل التعليم من الدرك السحيق الذى سقط فيه، وإن من الخير لك ولوزارة التربية أن ترجعا لخيار سابق ناجح مجرب خير لكما من أن تدخلا نفسيكما مرة اخرى في عملية تجريب جديدة حتى لا يأتي الناس بعد عشرين سنة أخرى ليتباكوا على ضياع التعليم ،وعقد مؤتمر آخر لن يكون حينها لإنقاذ التعليم، وإنما سيكون حفل تأبين لرثاء عملية التعليم التى وئدت تحت انقاض ((السور)) المضحك الذى اقترحه مؤتمركم ،والذى لن يكون سوى عتبة فى صرح فشلنا المستمر، وعندها سوف لن تحمل صحيفة انجازاتكم أيتها الوزيرة سوى كمية من ((الطوب)) هى بقايا ذلك ((السور)) المتهدم .


عن الشراكة والانتخابات والمستقبل بدون (الحلو)
مولانا أحمد هارون .. أحاديث (دايت)

الخرطوم: مقداد خالد
عندما اختار مولانا أحمد هارون والي جنوب كردفان، إزاحة طبق من (الحلو) قدّم له بأروقة صالون الراحل سيد أحمد خليفة الأسبوعي أمس، ليلحقه بسلفه المحتشد بـ (الباسطة)، لم يترك للصحفيين غير طريقين للتفسير: أولهما متعلق بجوانب صحية لربما اضطرت الوالي لتجنب تناول الأطعمة المحتوية على السكر، وثانيهما وهو الأقرب حدوثاً - كون الرجل بدا (ما شاء الله) موفور الصحة - فمرتبط بتوقيت المضيف السيئ واختياره تقديم قصاع (الحلو) في ذات الوقت الذي كان يتحدث فيه هارون بمرارة شديدة عن كيف هدّ شريكه السابق عبد العزيز (الحلو) معبد الشراكة النموذجي الذي شيداه سوياً رغماً عن تجوال شياطين نيفاشا بأرجائه على رؤوس الجميع.

أركـز
هارون في حديثه المر ردد أكثر من مرة، انفتاحهم كلية على كل ما من شأنه حلحلة قضية جبال النوبة ضمن سياقاتها الموضوعية المتصلة بعلاقة الإقليم بالمركز، وكيفية معالجة الضمور التنموي ومخاطبة القضايا الثقافية والاجتماعية عَلاوةً على تمثيل إنسانها ليرى صورته منعكسة في مرآة الحكم، بيد أنه عاد وأكد أن الأمر أكبر مما هو بادٍ، تبعاً لمخطط عالمي يتخطى تبني مطالب أهل المنطقة الموضوعية، وإسقاط نظام الحكم في الخرطوم ويصب في خواتيمه بنهر تدمير البنية التحتية للوطن وهو ما دعا هارون لمجابهته بالوحدة والوقوف في تَراصٍ كالبنيان، وقال: (البيلاقيك متحزم لاقي عريان)، وتلى مقولته الحاضة على الجاهزية بعدم استبعاده إعلان الرئيس عمر البشير حالة التعبئة والاستنفار لمقابلة الهجمة الشرسة التي تواجه الوطن، مع الوضع في الحسبان الحيلولة دون تكلس أطرافه أو ما يثير مخاوف المستثمرين من الولوج لسلة غذاء العالم وموارده.
أما الدلائل التي ساقها هارون، فتجلت في تزامن الهجوم على (بحيرة الأبيض)، واتهامات هيلاري كلينتون وزيرة خارجية الولايات المتحدة للخرطوم بمهاجمة أهداف في دولة الجنوب، مع تحرير المحكمة الجنائية الدولية صك اعتقال بحق الفريق ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع، وقال: لا يمكن أن يكون كل هذا من قبيل المصادفة.

كعبة الإندراوة
هارون أبدى مخاوف جادة من تصرفات جوبا (مجهولة المنبع وغير منظورة المصب)، وروى قصة قال إنها تصلح نموذجاً لكيفية تفكير عاصمة الجنوب - حال جاز لنا التعبير - القصة باختصار شديد من فترة تولي دينق ألور لكرسي رئاسة وزارة مجلس الوزراء، إذ أقدم ألور على كسر كل قواعد البروتوكول - وقبل تقديم مخرجات اجتماع المجلس السابق وتناول أجندات الجديد والسماع لتنوير من الوزير المختص - رفع يده حتى قبل أن يستقر الرئيس البشير في كرسيه طالباً الإذن بالكلام، الرئيس بارح خانة الدهشة وسمح لوزيره برفع عقيرته والحديث، فكان أن اعترض على تعمد الحكومة العمل بالتقويم الشرقي للأقباط فيما يتعلق بالمناسبات المسيحية وتحديداً (عيد القيامة) في وقتٍ يمثل فيه (الأنجليك) غالبية المسيحيين، هنا انتهى اعتراض ألور ليبدأ دور البشير في الرد الذي لم يخلُ من طعمٍ لاذعٍ: (ألور أنت رئيس المجلس، وبيدك اصدار التقويم السنوي للدولة وإجازاته، فتعامل مع مسألة عيد القيامة أنّى شئت، هو عيد قيامتكم، أما نحن المسلمون فقيامتنا لم تقم بعد) وليتلو بعدها أجندة المجلس.

إذاً هو الخوف من الجنون أو إن شئت الجنوب بقلب نون الجنون باءً، هارون قال في السياق ذاته باستغراب الخبير النرويجي النفطي لجوبا من خطوة وقف إنتاج البترول مع اللجوء لاستجداء الدول الغربية لدعمها مالياً مشبهاً الوضع بأن تقطع شريانك الأيمن ومطالباً بتغذية الأيسر بالدم، أما ما يثير المخاوف أكثر فهو تغذية ذلك الجنون بواسطة جهات غربية مع صرف أنظار شعب الجنوب عن مشاكله بتعبئته تجاه دولة (الجلابة) التي تستهدف الدولة الوليدة، التي قال إنهم يعرفونها شبراً شبراً وحشد أبناء النوبة بدعاوى التهميش، فيما الغرض الحقيقي هو الحفاظ عليهم بحسبانهم العمود الفقري للجيش الشعبي والذي لولاهم لانهار وذهبت ريحه، وقال: الدينكا قادة داخل الجيش الشعبي، أفراد النوير يستيقظون مع جوبا ويضحون في معارضتها ويبيتون على موقف ثالث، فيما النوبة الجلد والرأس.

أما الهبة الأخيرة للخوف من تصرفات جوبا وليس منها، ولفح بها الوالي وجوهنا فتمثلت في قوله: طيلة ست سنوات (عُمر الفترة الانتقالية) كانت جوبا في حالة (سكرها) على ذمة (وعي) الخرطوم، وهو ما فهمنا منه - دون صعوبة تُذكر - ان الأولى تمارس ذات عاداتها القديمة في زيارة الحانات ولكن دون وجود من يسندها هذه المرة للوصول إلى البيت.

تجربة الشراكة
وبلغة غلب عليها الحزن، حكى هارون عن كيف بدّل الحلو مواقفه العقلانية بأخرى متطرفة يؤزها عليه عرمان ومن ورائه الجنوب أزاً، كحال (الموديل) التي تغيّر هندامها غير ما مرة إبان عروض الأزياء، فصّل كيف رمى الحلو باتفاقهم بشأن إدماج أبناء النوبة في سياق حياة الولاية، واتفاقهم بخصوص الانتخابات، وتعهّدهم لهايلي منكريوس مندوب الأمين العام للأمم المتحدة قبيل ساعات من التصويت بالتهدئة واستمرار الشراكة غَض الطرف عن النتائج، ما أدى تلقائياً لنقض غزل المشورة الشعبية التي كانت روشتة تطبيب نهائية لأمراض الولاية العصية، وقال بحرقة: الجنوب أفسد تجربة (الحلو - هارون) خدمة لهدف رسالي متمثل في تغييب كل المكون الشمالي لصالح سيادة الجنوبي.

معادلة صفرية
حصيلة ما قدمه الجنوب لأبناء النوبة وولاية جنوب كردفان يساوي صفراً، وعند والي الولاية يساوي ما هو أدنى من ذلك، الحرب والدمار والدماء، وحتى الزيارة الوحيدة لسلفا كير رئيس حكومة الجنوب وقتها لجنوب كردفان عقب استجداءات كثيفة بضرورة إظهار الاهتمام بمن قاتل إلى جواره طيلة عقدين من الزمان، انتهت بتعهد كير بالاهتمام بقبري يوسف كوة وبابو نمر، وليقسم هارون - لأول مرة بالطلاق - ويقول: (عليّ الطلاق ما جانا منها قرش واحد).

نداء إعلامي
حثّ مولانا أحمد هارون، الإعلام بعكس حالة الاستقرار التي تشهدها الولاية، وقال بعادية حياتهم: الناس في الطرقات، والأطفال في المدارس، والصخب في الأسواق، وباهى كيف هزم (عيالهم) بفريق هلال كادوقلي (القراقير) في فاتحة الدوري الممتاز - طبقاً لتوصيفه -، وحذر بشدة من أن يكون الإعلام قنطرة لتمرير أجندات العدو، وردّ انعقاد مجلس وزراء الولاية الأخير بـ (تلودي) بغية دحر مخاوف أهاليها من إحاطة التمرد بهم كالسوار بالمعصم، وختم نداءاته بمطالبة الاعلام بمحاربة الشائعات وعدم إبرازها حتى لا تستحيل حقائق، وليغلق أقواسه بطرفة اتصال ورده يقول باغتياله شخصياً والشروع في إعداد جنازة رسمية لمواراته في مدينة الأبيض، وعندما سأله المتصل بغباء شديد: أين سيتم الدفن (يا مولانا)؟ رَدّ عليه هارون: في مقابر (ود الشريف) لأنها قريبة من بيت الأسرة.


رصيد توفير فى الحساب الجارى!
كمال حنفي
أدعوكم لاجراء تجربة مخبريّة أمام أعينكم الشاهدة، أضع فيها قطعاً من الثلج على كوبٍ من الماء المغلى... سيذوب الثلج قطعاً لكنْ أيضاً ستنخفض درجة حرارة الكوب!

شجرة السلام التى نتفيأ ظلالها ولا نقطف ثمارها ليستْ هى من الأعشاب البريّة نبتت دون أن يرعاها أحد... ولا أظنّ أنّ أحد الحالمين يرى بأنّ شجرة السلام فى السودان هى تلك الشجرة التى غرسها البابا بولس السادس حين زار الخرطوم وصلّى قداسه فى الساحة الخضراء... السلام الذى نعيشه ولا يعكّر صفوه غَيرَ دوىّ المدافع الطائشة هو سلامٌ أنتجه قتالٌ دفاعى، ولذلك فالسلامُ السودانى هو ثمرة من ثمرات الواقع الفوّار، أنتجته يوميّات الدفاع الوطنى واتفقَ عليه المقاتلون فى طاولة المفاوضات!

الدفاع الشعبى من حقائق الأرض التى أنتجت السلام... لو كان السلام السودانى الذى بين أيدينا مشروعاً رومانسيّاً لطالبنا الدفاع الشعبى بالانسحاب من حياتنا وتقديم استقالة تنقلها الآلات الضوئيّة والصوتيّة على الهواء مباشرة... ولكنّ سلامنا مولودٌ فى ساحات الفداء ويضمنه الضامنون ويراقبه المراقبون فكيف نجرؤ على الدعوة لانسحاب الدفاع الشعبى من الميدان وسَحْبه من حسابات الواقع السياسى!

الدفاع الشعبى بالفطرة والفكرة والخبرة لم يكن مدفعاً ضد خطر تفكيك الدولة السودانيّة، فالفكرة المركزيّة للدفاع الشعبى لا ترتبط بتمرّد الحركة الشعبية حتى تبقى ببقائها وتزول بزوالها... الدفاع الشعبى فكرة استراتيجيّة أكبر مِنْ كل حركة مسلّحة رفعت سلاحها على السودان من أجل سُلْطةٍ أو ثروة!

نسمعُ بآذاننا صباح مساء طيور السلام ترفرف فى فضائنا، ولكنّ هذه الطيور لتدوم رفرفتها فى فضائنا تحتاج الحماية من بنادق الصائدين، صائدى السلام... لذلك مَنْ يوسوس له الشيطان السياسى بأنّ جدول أعمال الدفاع الشعبى قد انقضى أجله وأنّ عليه التنحّى إلى ما وراء جبال المرخيّات، لا شكّ أنّ وسواساً خنّاساً ينزغ له، أو هو انسانٌ حَسُن النيّة ومعجونٌ فى الرومانسيّة لاينقصه غير إعلان بتسجيل حزب الخُضر السودانى!

فى حسابات الوطن، للسودان حسابٌ جارٍ وحساب توفير، والدفاع الشعبى أثبتَ أنّه من مُدّخَرَات الوطن فى حسابه الجارى!!


التحدي .. الطريق الى القبور و(صمت المرور)
محمد عبدالقادر
استطيع ان اقول ان الحكومة بحاجة للتوقيع على اتفاقية سلام مع (طريق التحدي) ، فهذا الشارع اللعين ناب عن حرب الجنوب فى حصد ارواح السودانيين بعد ان تصدر وبلا منازع قائمة الكوارث الناجمة عن حوادث المرور ..

نعم خطف طريق التحدي نجومية الماسي من (شارع الموت) الخرطوم- مدني وأصبح هاجسا مخيفا للمضطرين للوصول عبره الى مدنهم و قراهم ، وأصبح يسجل كل يوم كارثة اسوأ من سابقاتها ..

لا ادرى ما هو رأي الفنيين فى هذا الطريق من الناحية الفنية ، ولكني عبرته مرات الى مدينة شندي وأحسست فى بعض منحنياته ومطباته ومزلقاناته بـ(كمين هندسي) يمتد على مساحة كبيرة من الشارع العجيب ويبرم تحالفا مستمرا مع الموت ، علاوة على ان الطريق ضيق للغاية ولا يتسع حتى لاحتمال حركة المرور فى اتجاه واحد مما يشكل تهديدا يوميا لحياة الناس ..

الغريبة ان مجموعة من السياسيين النافذين الكبار يعبرون هذا الطريق جيئة وذهابا الى مساقط رؤوسهم ويعانون من مواصفات الطريق السيئة بل ويشاهدون كثيرا من الحوادث البشعة مثل حادثة وفاة الدكتور مجذوب الخليفة وآخرين دون ان يدعوهم ذلك لاتخاذ قرارات بإعادة النظر فى هذا الطريق المحفوف بالمخاطر ..
لا ادري ما هي الحكمة من الصمت على طريق بهذا السوء والرداءة ، وكيف يتسنى للمسؤولين احتمال انفسهم وهم يغضون الطرف عن كوارث هذا الطريق ويرددون سرا وعلنا (غلطان المرحوم) دون ان يتحرك فيهم وازع او يحاسبهم ضمير ..

تدابير المرور التي لا تبدو انها ناجعة لن تكفي وحدها لتقليل خطورة هذا الشارع الكئيب ، وتخفيف حدة لؤمه فى التلاعب بحياة الناس،وعلى الرغم من ذلك نقول ان الامانة تقتضي ان تقول ادارة المرور رأيها فى هذا الطريق لأنها معنية كذلك بالحديث عن مواصفات الشارع المخيف ، ولكن لا نكاد نسمع صوتا حتى الان يتحدث عن المواصفات الفنية فإدارة المرور(ما قصرت) تتحفنا بتقارير من شاكلة التخطي والسرعة الزائدة متجاهلة الجهة التى هيأت مسرح الموت فى ذلكم الطريق ..

طريق التحدي الذى يمتد من الخرطوم ويستوعب مواطني السودان حتى بورتسودان يقتضي وقفة على المستويين الرسمي والشعبي لأنه بات مهددا اساسيا لحياة الناس فى تلك المناطق ، فالطريق الذى يتسم بمركزية تجعله على قدر من الاهمية يعبر كذلك اكثر من ولاية ومن المفترض ان تسهم كل هذه العوامل فى التدخل لوقف حصد ارواح المواطنين عبر اعادة النظر في الطريق ومواصفاته وتوسعته ومعالجة جوانب قصوره الفنية التى تهيئ اسباب الحوادث اكثر من توفيرها لسبل الحماية ..

نأمل ان تحرض هذه الكتابة المسؤولين الذين يعنيهم امر هذا الطريق والمستفيدين من خدمته وان يدفع بالجهود الشعبية كذلك الى تصعيد خطاب المطالبة بتوفير اكبر قدر من مراجعة مواصفات طريق التحدي وتوسعته ومعالجة جوانب القصور حتى لا تتكرر الحوادث،فالأمر لا يحتمل الانتظار لان الواقع اصبح على درجة من الخطورة التى تقتضي تدخلا سريعا ، نأمل كذلك ان يتحرك ابناء المناطق التى يعبرها الطريق لتبني معالجات عاجلة...


3مارس عيد..ترم ترم
إسحق أحمد فضل الله
*أستاذ
*.. حتى الدعوة للعودة للشريعة تتم بأسلوب .. (الشربوت) .. كما نقول
* والشربوت تقدمه المخابرات
*.. وأمس هو 3/مارس .. وأنت والسودان منذ عام 1972 يغني (3 مارس عيد.. ترم ترم) ..
* لكن الحكاية البسيطة هي أن الكنيسة الإنجليزية ومخابراتها هي من كان يقود محادثات نميري والتمرد عام 1972
* والكنيسة هي من يختار 3مارس للعيد هذا..
* والسبب هو ان 3مارس عام 1924 كان هو اليوم الذي قام فيه أتاتورك بإلغاء الشريعة .. والخلافة
*.. الخلافة التي بدأت بأبي بكر
* .. والكنيسة تختار اليوم هذا لإتفاقية أديس أبابا .. إشارة الى أن (الإلغاء يمتد.. ويمتد)
*.. وحتى اليوم
*.. والأسلوب الذي تتخذه مجموعة قاعة الصداقة منتصف الأسبوع الماضي يذ هب إلى النهر ذاته.. الأسلوب الذي يجعل تطبيق الشريعة أسلوبا يكسر عنق الشريعة !!
(2)
*.. وأنت يمكنك أن تضحك .. ثم أن تبكي لحكايتين في التعامل مع المخابرات
* أيام معركة في مصر عن (الصرف الصحي هل يصب في الصحراءأم نهر النيل) كان أحدهم يقول ساخرا:
يجب أن نمنع المخابرات الأجنبية من الإطلاع على صرفنا الصحي
*.. وضحكوا .. لكن اطلاع المخابرات الأجنبية في لحظة سريعة واحدة كان هو ما يجعل مصير البلد هناك يتبدل في لحظة أو كاد
*المخابرات..وأثناء زيارة سريعة يقوم بها عبد الناصر الى بلد = لعله يوغسلافيا = كانت المخابرات تحصل على عينة من فضلات عبد الناصر بعد زيارته للحمام
*.. وحللوها وعرفوا أن الرجل لن يعيش أكثر من شهور قليلة
* .. ومعركة الخلافة الشهيرة انطلقت
* لكن المخابرات كانت تقوم بتحليل (الصرف الاجتماعي) في السودان .. ومن هناك تضع خطتها الفعالة لهدم مشروع النميري الإسلامي بكامله
...(3)
*النميري يعلن تطبيق الشريعة بقرار وليس بحملة ثقافية وسياسية و...و...
*يعلن الشريعة
*وفي الحال المسابح تقفز الى الأصابع في مكاتب الدولة
*وعز الدين رسام الكاركاتير الشهير يرسم المدير وهو غارق في التسبيح بعيون مغمضة .. وأحد الموظفين يهمس للآخر
المدير غرقان .. دي أحسن فرصة نمضيه فيها على الشيك..!
*.. وعز الدين = وهو يرسم المجتمع = يرسم الأفندي في بيته وهو يسند المخدة الى الحائط يدق عليها مؤخرة زجاجة الشري (يفتحونها هكذا) والى جواره طفله عمر عام
والطفل يسند المخدة الى الحائط يدق عليها مؤخرة البزازة ..
*.. وعز الدين يرسم عربة .. ومقدمتها مغروسة في عمود الكهرباء.. ويكتب تحتها (نتيجة السحب الأخير)
*.. والجملة كانت شهيرة أيام توتوكورة.. وأيام اختطاف الفتيات من الطرقات
* كان المجتمع هو هذا ..
*وكانت فئة أخرى هي فئة الإسلاميين من جهة (خلاصة المثقفين) .. وفئة عامة الناس الذين يشتهون الإسلام
*.. وكانت فئة من المثقفين الآخرين الذين يبحثون عن هوية
* وأيام ثورات التحرر الأفريقية الزنجية كانت تجعل الناس يفتنون بالزنجية المقاتلة .. والتحرر يرسمون زنجيا (دائما مفتول العضلات) وهو يحطم سلسلة
*.. والفيتوري يغني للزنجية . . ورأي بين بين..
*وماكانوا يعرفون الإسلام
*..و...و
.. وكانت المخابرات التي تدير .. أو تديرها : الماسونية تأتي بالنميري ..
.. ومحفل عطبرة الماسوني كان هو من يأتي بالنميري وبابكر عوض الله .. و...
*.. وكانت موجة البحث العنصري في دارفور وجبال النوبة تمتد
*.. وكل جهة كانت تقدم نفسها تحت عنوان واحد:
= القوة ..!!
*والقوة هذه التي تتوتر عضلاتها من كل جهة وتتجه لالتهام السودان كانت تنظر الى حقيقة غريبة جدا..
=ماتزال=
*كل العيون من كل جهة كانت تنظر الى العربي في وسط السودان بإعتباره إنسانا ليس القتال من طبعه
*(وحتى اليوم مايزال مشهد اثنين من أهل الجلاليب يقتتلان مشهدا يثير الدهشة)
*..والمخابرات تفعل بالنميري ما يجعله وإذاعاته يغنون لثلاثة مارس عيد ..ترم..ترم
*.. والنميري بعد عام 1977 يلجأ الى الإسلاميين .. ويعلن الشريعة والمخابرات كانت تتسلل بعدها الى ثقوب المجتمع أعلاه
*مابين المسابح التجارية وحتى المخدة على الحائط
*..وما يغفله النميري هو أن الشريعة سنده الاول هو الناس
.. والإنقاذ حين تعلن الجهاد كان ما ينضج على نارها هو المفهوم هذا
*.. والخطوات مابين 30 يونيو 1989 وحتى 9 يناير 2011 .. كان مايقودها هو
* غسل السودان من الدمل الجنوبي وإنضاج الجهاد بكل مفاهيم الجهاد
*.. وبسط شريعة الله في المجتمع
*.. لكن المخابرات تتسلل الآن الى شقوق المجتمع
*وأعد قراءة ما يفعله وزراء ..وإعلام.. ومسئولين.. ورأسمالية و...


البي بي سي ثمانينية وجاذبية
د. هاشم الجاز
اشتركت مع أربعة من أساتذة علوم الإعلام من لبنان ? مصر ? تونس ? السعودية في برنامج شئون الساعة الذي تبثه الإذاعة البريطانية لتقويم أداء هذه الإذاعة بمناسة بلوغها الثمانين .

الإذاعة البريطانية قصة تختلف فصولها من حيث النشأة والتطور والتقاليد عن الإذاعات الأخرى فقد قامت كشركة تجارية بعد أن بدأ أول إرسال إذاعي للراديو في الولايات المتحدة الأمريكية في العام 1922 إذ تلقى مكتب البريد البريطاني مائة طلب لإقامة محطات إرسال إذاعي ولما كانت الموجات الاذاعية نادرة في ذلك الوقت فقد إستطاع المدير العام للبريد إقناع الشركات المتقدمة بأن تتضامن وتستثمر أموالها في إقامة محطة إرسال إذاعي صغيرة فكانت شركة الإرسال الإذاعي البريطانية وكان جون رايث أول مدير لها الذي ارتبط اسمه بالقفز بالإذاعة من شركة صغيرة الى مؤسسة عظيمة عند البريطانيين.

وتحول الإذاعة من شركة صغيرة الى هيئة ضخمة كان بسبب التمويل الذي تقرر عند قيامها أن يكون عن طريق فرض رسوم على أجهزة الراديو وعن طريق الترخيص

ومع طموحات رايث وتطلعاته في إنشاء إذاعة كبيرة والتي نمت بالفعل باطراد ومع أثر شخصيته الغليظة النافذة تحولت هذه الشركة في عام 1926 الى هيئة الإذاعة البريطانية الجديدة كمؤسسة عامة متلافية التجربة الأمريكية التى مكنت آلاف الشركات من بدء إرسالها الإذاعي في ذلك الوقت وللطبيعة المحافظة للمجتمع الإنجليزي لم ترق التجربة الأمريكية للبريطانيين إذ رأوا فيها كما لو أن عشرة آلاف مشترك في الهاتف يتصايحون في الوقت ذاته متحدثين مع أصدقائهم.

التقويم الذ أرادته مقدمة برنامج حديث الساعة هو عن إستقلالية الإذاعة البريطانية وسلبيات أدائها ومدى قدرتها على التنافس والبقاء في ظل تقنيات الإعلام ووسائله الجديدة وعن القيم الأخبارية والتقاليد الإذاعية وكيفية استمرارها كسمة مميزة لهذه الإذاعة الحديث المتكرر عن الحيادية والإستقلال التام في العمل الإعلامي للكثير من المؤسسات الإعلامية التي نشأت في ظل النظم الليبرالية التعددية لايمكن الاتفاق معه على إطلاقه والجزم بأنه كذلك حتى وإن وضعت المؤسسة الإعلامية لتحقيق ذلك ضوابط صارمة وسياسات ملزمة لأن الذين يقومون على العمليات التحريرية وإعداد البرامج وإخراجها بشر لهم أحاسيسهم ومعتقداتهم وقناعاتهم وفي اللغة سعة في توسيع مدى الوصف أو تضييقه حسب الأطر المرجعية لاحداث التأثيرات العاطفية خاصة في حالة النزاعات والحروب والاضطرابات والأزمات والكوارث .

وفي حالة الإذاعة البريطانية أثبتت الكثير من الأحداث والوقائع التاريخية والدراسات والبحوث العلمية علاقة إرتباطية إيجابية بين محتوى الإذاعة وتحقيق أهداف السياسة الخارجية لبريطانيا وقد أشرفت شخصياً على رسالة علمية لنيل درجة الماجستير أعدتها الدكتورة زينب أزرق الصحفية المعروفة عن تغطية البي بي سي للحرب في الجنوب وتوصلت الباحثة بعد إجرائها للأساليب العلمية خاصة أداة تحليل المضمون الى عدم حيادها في تغطية هذه الحرب .

قلت لمحاورتي في برنامج حديث الساعة إن من يبلغ الثمانين يشفع له عمره في تجاوز صغائره وأن البي بي سي عرفت بتقاليدها ومهنيتها واستقصائها وانتشار مراسليها وأسدت خدمة جليلة في تعزيز حق الناس في الإعلام والصغائر التي أردتها هي ما أشرت إليه في التغطية المحايدة أو المنحازة حسب القضايا والسياسة البريطانية تجاهها وأيضاً في إنتقاء مايسمى بالخبراء والمحللين في بعض الشئون لإضفاء إستقلالية وحياديةعلى الآراء رغم أنها ليست كذلك .

البي بي سي مدرسة أرست تقاليد مهمة في العمل الإذاعي ولايلومنها لوامون أنها تعبر عن مجتمعها وممولها وكل وسيلة إعلامية كذلك مهما تدثرت بفضيلة الإستقلال والحياد والموضوعية .


عبث الشباب في شوارع الخرطوم
أحمد حسن محمد صالح
- بعد إقرار شرطة ولاية الخرطوم في الاسبوع الماضي ان ابناء نافذين وراء ظاهرة »التفحيط« في شوارع الخرطوم ،علق الفنان فارس في اليوم التالي في صحيفة »آخر لحظة« بريشته الرائعة:

- مواطن غلبان يقول لآخر: (هم- يعني »النافذين« يفحطوا في المكاتب وأولادهم يفحطوا في الشوارع).
كتبت في هذه المساحة خلال العام الماضي على الأقل مقالين اشتكي فيهما من الازعاج الذي يسببه »أولاد الذوات الجدد« الذين يمارسون ما يطلق عليه الخليجيون »التفحيط« في طرقات الخرطوم- وعلى طول كورنيش النيل الأزرق ،وفي شوارع ذات مسارات متعددة مثل الستين الذي اعيدت تسميته باسم »النفيدي« وحول مستشفى (رويال كير) مقابل منزل هذا الكاتب الذي يعاني من الازعاج ،كما عدد كبير من سكان الأحياء القريبة من مواقع »التفحيط«..

- خلال الشهور الفائتة التي تجاوزت الثمانية- وعند الساعة الواحدة صباحاً يبدأ »أولاد الاثرياء الجدد« حديثو النعمة المنبهرين بها -ممارسة »التفحيط«- الرياضة الخطرة التي قد تكون مهلكة لهؤلاء الفتية..
وقيل في بعض التقارير ان بينهم بنات واولاد مغتربين يسكنون في شقق كمجموعات »عزابة«..

- غالبيتهم مراهقين ومراهقات وبعضهم يقود السيارة «الفخمة» وهو ليس في كامل وعيه..

- عندما يئست من الشكاوى لدى رجال الشرطة الذين ينتشرون في مناطق متفرقة من البراري- توجهت ذات مرة إلى حي المعمورة جنوب العاصمة حيث مركز شرطة مرور. وسألت هناك الجنود والضباط ان كانت هناك دوريات لضبط المخالفين الشباب وحظرهم من ممارسة هذه »الصعلكة«..

- في البداية كان افراد المرور متحفظين في تصريحاتهم ازاء هذه الظاهرة، إلا أن أحدهم تمتم أنهم يقومون من وقت لآخر بمطاردة سيارات المراهقين »ولكن ما قدرنا نحوشهم لأنهم شاطرين في المناورة والمراوغة والزوغان.. الاولاد دول شواطين عديل«..

- عند إصرار هذا الكاتب قال أحد الضباط ما امتنعت عنه قيادات شرطة الخرطوم: »أبناء نافذين وراء ظاهرة »التفحيط« في شوارع الخرطوم..

- تخيلوا احتكاك اطارات السيارات الجديدة »كرت« منطلقة بسرعة هائلة تتجاوز »140« ميلاً في الساعة- بعد منتصف الليل- وسكان الأحياء القريبة من عمليات »التفحيط« يحاولون النوم بعد يوم طويل من النضال والمعاناة..
قبل أيام وبعد إعلان شرطة الخرطوم بتورط اولاد الذوات في تلك الممارسات الطائشة، سألني الزميل بابكر العراقي مدير الإعلانات في »الرأي العام« ان كنت قد لاحظت في الايام الفائتة هدوءا في شوارع البراري بعد الواحدة صباحاً.. نعم لاحظت، وقلت لبابكر ربما تكون تلك الهدنة تقود إلى قرار »المتفحطين« لتهدئة »اللعبة« بهدنة مؤقتة انتظارا لعودتهم لاحقاً إلى ساحة المعركة..
وقلت أن الشرطة ربما قد ادركت أخيراً خطورة هذه الظاهرة على المجتمع وقررت التصدي لها فكثفت دورياتها وخاصة بعد منتصف الليل.. وسمعنا ان كبار جنرالات الشرطة قد اشتركوا الاسبوع الماضي في الحملات الليلية..

- ولكن خاب أملنا ليلة الجمعة الماضية، وبالتحديد في الساعة الواحدة والربع، فقد قمت من النوم مذعوراً بهدير السيارات المتسابقة التي اخترقت المسامع.. فقد عاد »الشواطين« إلى ممارسة هذه الهواية القاتلة.. هذه المرة عادوا بقوة وكثافة لم نعهدها من قبل..
- تساءل جار عزيز: الأولاد ديل ما عندهم أهل.. ما يزجروهم ويجلدوهم ويقفلوا منهم مفاتيح السيارات.. شنو الدلع ده.. ولكن كلهم حياكلوا القرض.. وحيندموا .. الأولاد والبنات وأولياء الأمور..


فصائل دارفور تنوي مُغادرة جوبا والإقامة بيوغندا
كَشَف مَصدرٌ بتحالف الجبهة الثورية، عن بروز اتجاه داخل قيادات فصائل دارفور المكونة للتحالف، لمغادرة جوبا والإقامة بيوغندا بعد الضغوط التي تَعرّضت لها من قبل حكومة الجنوب والحركة الشعبية. وقال المصدر لـ (أس. أم. سي) أمس، إن فصيل مناوي بدأ في ترتيب أوضاعه بصورة جدية لمغادرة الجنوب والاتجاه ليوغندا، خَاصةً بعد خروج القائد العام جمعة حقار بعدد من القيادات وانضمام مجموعة أخرى لعلي كاربينو اعتراضاً على ممارسات الشعبية وسوء معاملتها للفصائل الدارفورية الموجودة بجوبا، وأشار إلى أن حكومة الجنوب بدأت تضغط بشدة تجاه ضرورة إبعاد جميع قيادات الحركات الدارفورية، وأصبحت تضيِّق عليهم الخناق من واقع أن هذه الحركات تشكل مهدداً أمنياً للدولة الوليدة وتحوم حول قياداتها شبهة التخابر لصالح دول أخرى. وفي السياق، لم يستبعد المهندس إبراهيم ناصر رئيس حركة تحرير السودان الأحرار والإصلاح، ازدياد توتر العلاقات بين حكومة الجنوب وفصائل دارفور باعتبار أن أجندة كل طرف تختلف عن الآخر نظراً لانعدام عامل الثقة بين الطرفين، وتوقع أن تصل الأمور حد التصفيات التي يمكن أن تطال القيادات الدارفورية إذا حاولت المساس بأمن وسلامة دولة الجنوب.


ضبط شبكة تعمل في تزييف العملات بأم درمان
ضَبَطت السلطات المختصة في دائرة الأمن الاقتصادي بجهاز الأمن والمخابرات الوطني، شَبَكة تعمل في تزييف العملات السودانية من فئتي الـ (50 و20) جنيهاً باستخدام أحدث أنواع الأجهزة الخاصة بتزييف المستندات والعملات. وقال مصدرٌ أمني مطلع بالدائرة لـ (أس. أم. سي) أمس، إن الدائرة بعد تحريات ومتابعات مكثفة تمكنت من ضبط المتهمين الأساسيين (أ. ط) و(ع. ن) في منطقة دار السلام بأم درمان غرب سوق ليبيا وبحوزتهما مبلغ (6745) جنيهاً سودانياً جاهزة للتوزيع وماكينة تصوير متقدمة ومجموعة من الأحبار والمعدات الخاصة بعمليات التزوير. ونَاشَد المصدر، المواطنين بالتبليغ الفوري في حال الحصول على أية معلومة تسهم في الحفاظ على الاقتصاد والأمن القومي والوطن.


زيارة مرتقبة للميرغني إلى الولاية الشمالية
عقدت هيئة الختمية بالولاية الشمالية اخيراً مؤتمرها العام وكَوّنت المكتب التنفيذي بتشريف وفد برئاسة الشيخ أبوذر عبد الله عبيد، ممثلاً عن مولانا محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي (الأصل) زعيم طائفة الختمية، وعُقد المؤتمر بدار السيد علي في مدينة كريمة، ويرأس الهيئة بالولاية الشمالية الشيخ تاج السر ود إبراهيم الأبكراوي، ويشغل الخليفة أحمد النقيب منصب الأمين العام، والخليفة محمد عبد الرحمن دياب نائب الأمين العام. وقررت الهيئة إعداد العدة وإكمال الاستعدادات والتحضيرات لزيارة مولانا الميرغني المرتقبة إلى الولاية الشمالية. وفي سياقٍ آخر، بعث مولانا الميرغني بوفد إلى جنوب دارفور برئاسة الشيخ نزار محمد الحسن شارك في احتفال افتتاح مسجد الختمية بوسط مدينة نيالا، الذي تكفلت بتأسيسه أسرة الخليفة خضر حسن كمبال، وقد عاد الوفد إلى الخرطوم.


وجّه بتجهيز لواء من كل ولاية و (7) من الخرطوم
البشير : مستعدون لتقديم آلاف الشهداء لمحاربة الحركة .. وسنؤدي الصلاة قريباً في معركة نهائية بـ (كاودا)

الخرطوم: يحيى كشه
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أعلن الرئيس عمر البشير، أداء الصلاة قريباً في (كاودا) عاصمة التمرد بجنوب كردفان في معركة وصفها بالنهائية، أُسوةً بما حدث في الكرمك بولاية النيل الأزرق، وهَدّدَ حكومة الجنوب، وقال: في كرري قَدّمنا (18) ألف شهيد، وجاهزون لتقديم نفس الرقم مع الحركة الشعبية، وحذّرها من النكوص عن العهد والميثاق، وقال: (إذا نكصوا عن العهد وخانوا بلقونا يانا ذاتنا)، ووجّه البشير ولاة الولايات بفتح معسكرات الدفاع الشعبي الذي أسماه الابن البكر لثورة الإنقاذ الوطني، وطالبهم بتجهيز لواء من كل ولاية و(7) لواءات من ولاية الخرطوم وتسميته قوات الردع لكل عَميلٍ وخَائنٍ، وأضاف: نريد المجاهدين أن يتحركوا لحسم التمرد، وحذر من المساس بالسودان، وقال: (البمد اصبعوا على السودان بنقطعوا ليهو، والبرفع عينو على السودان بنقدها ليهو).. وزاد: مثلما كانت توريت المعركة النهائية ستكون معركتنا النهائية في (كاودا) عاصمة التمرد في جنوب كردفان، وزي ما صَلّينا في الكرمك سوف نُصَلِّي قريباً في (كاودا). وقَلّل البشير خلال مخاطبته رفع تمام قوات الدفاع الشعبي لرئيس الجمهورية وتلقيه البيعة بإستاد الخرطوم أمس، من طلب المحكمة الجنائية الأخير بتوقيف الفريق أول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع الوطني، وقال: (الكلام الدايرين يقبضوهو بيهو من 2003م)، وأوضح أن الطلب جاء الآن بعد فشل المخطط المرسوم في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وأنهم يريدون المساس برمز القوات المسلحة، وقال: باسم القوات المسلحة سندافع عن كرامة السودان وتوجهه الإسلامي. إلى ذلك، هاجم البشير، هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية، والمبعوث الأمريكي برنستون ليمان، وقال: (ليمان البتحاوم بي هنا دا) شرح له عبد العزيز الحلو خطة الهجوم على جنوب كردفان وهو باركها، وأضاف تعليقاً على حديث هيلاري حول سعي السودان لزعزعة وتقويض النظام في جوبا، أن أمريكا تعرف مَن الذي بدأ؟، وزاد: (الأمريكان قالوا سيتعاونوا بالجزرة والعصا، ونحنا ما دايرين جزرتهم لأنها مُسمّة وبايظة ومعفنة، وعصاتكم ما خايفين منها وجَرّبناها عشرين سنة). وحَيا الرئيس البشير، شباب الثورات العربية، وبارك انتصاراتهم على من أسماهم بالطغاة وقوى البغي، وشكرهم على تخلصهم من الزعيم الليبي معمر القذافي، من جانبه، دفع د. عبد الرحمن الخضر والي الخرطوم، بحزمة رسائل للحركة الشعبية وحكومة الجنوب، وقال: إننا جميعاً جاهزون للتصدي لكل من تحدثه قدرته للنيل من السودان، وأعلن رفضه بعد انفصال الجنوب أن يعود بعض من هؤلاء لتهديد أمن السودان، وقال: من يعي هذه الرسائل يعيها ومن أبى ستكون بيننا وبينه قعقعة السلاح، وأكد الخضر جاهزية (76) ألف مجاهد الآن من قوات الدفاع الشعبي للدفاع عن البلاد جنباً إلى جنب مع القوات الأخرى.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2012, 05:46 AM   رقم المشاركة : [1854]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

فليخزهم الله في الدنيا والآخرة
مصطفى أبو العزائم
سيظل صوت الشعب هو الأعلى، ويده هي الأقوى، وإرادة الشعوب أقوى من إرادة الحكام والطغاة الذين لا همّ لهم سوى البقاء في مقاعد الحكم إلى ما لا نهاية.. ولن يبقى حاكم على مقعده، أو بين معاونيه إن كان بعيداً عن شعبه معزولاً عن الناس.

الآن دقت ساعة الجد، وبدأ امتحان جديد في مواجهة أعداء الوطن الذين وجدوا لهم في بعض صفحات الصحف مواقع جعلت منهم قديسين ومخلّصين للأمة، وهم أبعد الناس عن الناس، وأشدهم عداوة وبغضاء للوطن والمواطن.

نعم.. دقت ساعة الجد، ووقع المحظور الذي ظللنا نحذر من وقوعه قبل فترة طويلة، لقد بدأت الحرب ولم يعد صوت المدافع خافٍياً على أحد، فالقذائف التي تصيب الأبرياء والمدنيين في النيل الأزرق أو جنوب كردفان معروفة المصدر، والجميع يعرف أن ما يسمى بتجمع الجبهة الثورية ما هو إلا واجهة رخوة للفلول والبقايا المنهزمة، تحركها أيادي الحاقدين في «جوبا»، ذات الأيدي التي أضرت بالمواطنين في دولة جنوب السودان الوليدة الشقيقة، ذات الأيادي التي أغلقت آبار النفط وعطلت التنمية هناك، ذات الأيادي التي لم تستطع أن تحكم قبضتها داخل حدود الدولة الجديدة لبسط الأمن، فدفعت بالقبضة ذاتها نحو حدود السودان تزعزع الأمن والطمأنينة على أمل أن تشغل الناس هناك بالحرب وتستعطف الغرب لمد يد العون حتى تخرج حكومة دولة الجنوب من مأزق الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية المتلاحقة التي أخذت تضرب في هياكل الدولة الجديدة التي لم تكتمل بعد.

نعم.. دقت ساعة الجد وبدأت الحرب حتى وإن لم تُعلن رسمياً، وقد ظلت الحرب هي غاية نظام الحركة الشعبية في جنوب السودان على أمل أن تكون جائزتها الكبرى سقوط نظام الحكم في الخرطوم.

نحن الآن وبعد الخطاب الناري والقوي للسيد رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير، القائد الأعلى للقوات المسلحة، لابد أن نعد العدة لحرب لن تكون سهلة، ولن تصبح نزهة، علينا أن نعد أنفسنا لحرب طويلة حقيقية، وعلى كل الجبهات.. وقد انفتحت علينا أكثر من جبهة خارجية بدأت بمذكرة اعتقال في مواجهة وزير الدفاع الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين، قبل يومين، ثم زاد أوار الحرب «الكلامية» يوم أمس بتصريحات خطيرة لمدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو، أطلقها من «الدوحة».. ومثلما ذكرنا بالأمس فإن الفريق أول عبد الرحيم لم يكن الأول ولن يكون الأخير، فنحن نتوقع قائمة طويلة يتم نشرها بالتجزئة تشمل القادة العسكريين والسياسيين والتنفيذيين وقادة الدفاع الشعبي.

ومع كل ذلك فإننا ندعو القائمين بأمر الحكم إلى إشراك الآخرين وكل القوى السياسية معهم لمواجهة المرحلة الصعبة القادمة، وأن يحكموا بين الناس بالعدل.. أما الذين ساندوا الشيطان وأمسكوا بقرنيه- هنا وهناك- يحاربون دينهم ووطنهم، فإننا نسأل الله أن يخزيهم في الدنيا والآخرة وأن يجعل كيدهم في نحرهم، حتى وإن تدثر بعضهم بدثار الوطنية وعلت أصواتهم بنبرات الحكمة الزائفة.. فليس من صوت الآن أعلى من صوت المعركة.

.. والله أكبر.. والعزة للسودان


«أكل الملف»
عبد العظيم صالح
أمس دخلت في دردشة صغيرة مع أحد «الأخوان» المنتمين لكل من دولتي السودان وجنوب السودان!!.. أمه من «الجنوب» وأبوه من «الشمال»!! تحس بالمرارة والأسى من بين كلماته قال إنه يتنقل ما بين جوبا والخرطوم!!.. لا يحمل أي أجندة سياسية.. ولا يعرف الحاصل بالضبط «شنو».. «مثلنا جميعاً».. والحقيقة بلا شك سيجدها الناس في كتب التاريخ وبعد «35» عاماً عندما تنشر مخابرات الدول الغربية الأوراق «السرية» و«المنسية» و«المدسوسة».. «فالخواجات» لا يكذبون!! ربما يخفون الحقائق لبعض الوقت!! ولكنهم في الوقت المناسب يتحدثون ويقولون كل شيء حتى لو كان عليهم!!.. عكسنا نحن الذين لا نعرف غير «الدغمسة» ولوي عنق الحقيقة.. و«اللف والدوران»!!.. وخطوة قدام وثلاث خطوات وراء!!

ما الذي قدمته لنا نيفاشا بعد «7» أعوام!! « لقينا منها شنو»؟!!.. لا شيء!!.. فهذه ليست الحقيقة!!.. فالحقيقة الماثلة إنها الآن قامت بتمزيق أوصال السودان الكبير!!.. وأشعلت الحرب في شماله!! ونشرت «البهدلة» و«الضعف» وحالة عدم الاستقرار!!

هل ذهبت بعيداً وأنا أتكلم عن الفتى «الشمنوبي».. والكلمة الأخيرة مصطلح جديد من «عندي» أرجو شاكراً حفظ حقوقي الملكية الفكرية..

«الشمنوبي» هو الإنسان الذي ينتمي أبواه إلى جمهورية السودان وجمهورية جنوب السودان!! هذا« الشمنوبي» يقع عليه عبء تحمل جزء كبير من ويلات هذا الانفصال!! المهم هذا الشمنوبي الذي كنت أدردش معه كان متفائلاً وهو يقول لي الوحدة جاية!!.. المهم «إفوتوا ديل وديك».. وأنا ما «بفسر» وأنت ما «تقصر»!!

ومع ذلك هل يسمع القادة هنا و هناك و خصوصاً في الجنوب مثل هذه الصيحات وهم يصرون على «أكل الملف» أمام أي جهود لتحريك «جمود الملف» العالق والشائك بين الدولتين!! وليت الأمر وقف عتد قولة «أكل الملف».. والتي تعنى اختصار الشيء واختزاله في لفة الشارع العام.. وإنما الأمر ذهب إلى أكثر من ذلك بإشعال حرب لا مبرر لها سوى إعادة إنتاج الأزمة التي بدأت في توريت 1955م ولكن هذه المرة «القبعة» «دولية» وليست «محلية».. وهنا يكمن المأزق الصعب!!


عُمْرة.. وزيارة للتاريخ! (1)
طه النعمان
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ü لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، لبيك.

ü بدعوة كريمة من سفير خادم الحرمين الشريفين الأستاذ فيصل مُعلاَّ وبرعاية أكرم ومباشرة من سمو الأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية السعودي لاداء العمرة، وزيارة قبر المصطفى، توجهت ضمن وفد من الصحافيين في الثالث والعشرين من فبراير المنصرم الى الديار المقدسة. الدعوة اتتني من سعادة السفير المعلى، إثر اتصال هاتفي قبل نحو عشرة أيام من موعد الزيارة، ولم أكن أعرف، إذا كنت سأستطيع تلبيتها أم لا، لكنني وافقت من حيث المبدأ فأمهلني السفير أربعاً وعشرين ساعة للرد، فاتصلت به مساء اليوم التالي لأقول له بأنه لا أحد يُدعى لزيارة المصطفى ويتأبى، فاعتمدني ضمن الوفد المسافر الى الحرمين، فطلب مني الاتصال بالأستاذ النور أحمد النور رئيس تحرير «الصحافة» للتنسيق واستكمال الاجراءات اللازمة، وقد كان.. فعلمت من الأستاذ النور أن البروفيسور علي محمد شمو رئيس المجلس القومي للصحافة والمطبوعات سيكون على رأس الوفد المعتمر، وأن الوفد يضم كلاً من الأستاذ فضل الله محمد، الأستاذ مصطفى ابو العزائم، والأستاذ عادل الباز، والأستاذ ضياء الدين بلال، والأستاذ الهندي عز الدين، والدكتور عبد اللطيف البوني، والأستاذ النور، بالإضافة الى الأستاذ حسين الذي لم يتمكن من الانضمام للوفد بسبب السفر.

ü التأم شمل الوفد صباحاً في مطار الخرطوم في «قاعة كنانة» لكبار الزوار، فكانت فرصة فريدة أن يجتمع كل هؤلاء في وفد واحد، ويسافرون الى وجهة واحدة، ويستقرون في نزل واحد، فرصة قد لا تتكرر للتعارف الحميم، والصحبة المباشرة، وتبادل الأفكار، ليس عبر الكتابة والورق، بل كفاحاً وعياناً بياناً، لتتبدد بذلك كثير من الأفكار المسبقة والأحكام المجزوءة أو الجزافية، وتحل محلها آصرة الصداقة والصحبة، وكانت تلك إحدى الثمار الطيبة لتلك الرحلة المبرورة.

ü رحلة العمرة اكتست- بالنسبة لي- بالإضافة الى بعدها المقدس المتمثل في رجاء المغفرة، وصالح الدعاء، والطمع في شفاعة المصطفى يوم الفزع الأكبر، اكتست بعداً آخر هو أنها زيارة للتاريخ، فالحج والعمرة، اللذان مُدَّا من نسيج واحد، هما تمثيل لوقائع تاريخية ظلت تتكرر كل عام، بذات النسق ونفس الشعائر في تلك المشاعر المقدسة، لم تتغير ولم تنقطع عبر السنين والقرون والدهور.. وتلك في حد ذاتها قصة تستحق القراءة وحكمة ربانية تستحق التأمل، أنظر الى قوله جلّ وعلا: «وإذ بوأنا لابراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئاً وطهِّر بيتي للطائفين والقائمين والرُكَّع السجود. واذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق. ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها واطعموا البائس الفقير. ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نُذورهم وليطوَّفوا بالبيت العتيق» وبرغم أننا كنا في عمرة وليس موسم حج فقد شدنا وأدهشنا هؤلاء الذين أتوا على كل ضامر -مستحدث كالطائرات والبواخر- من كل فج عميق، خصوصاً من البلاد الآسيوية، من باكستان والهند وأفغانستان والصين واندونيسيا رجالاً ونساء وأطفال ليشهدوا منافع لهم وليطوَّفوا بالبيت العتيق.

ü أهلنا يعبرون عن دور المشيئة في زيارة الأراضي المقدسة -حجاً أم عمرة- بقولهم عندما «ينادي المنادي»، وتلك قمة التسليم، وزايلني شعور بأن المنادي قد ناداني عندما دعاني السفير المعلا عبر ذلك الاتصال الهاتفي المفاجيء.. وأعدت تلك الدعوة، بالإضافة الى أشياء أخرى، الى فراغي منذ وقت قصير من قراءة كتاب «حياة محمد» للمستشرق أميل درمنغهم، الذي جلبته معي من رحلتي الى مصر واستعرضت بعض ما جاء فيه في هذه المساحة، فقد انصف درمنغم سيد البشر عليه أفضل الصلاة والسلام، على خلاف معظم المستشرقين، وكان هذا هو دافعي لاطلاع قراء «الاضاءات» على محتواه. وربما كان هذا -والله أعلم- ما حدا بـ«المنادي» أن يناديني أو هكذا خالجني الاعتقاد، حتى اطوف بالبيت العتيق، وأسلم على المصطفى وأمعن النظر ملياً في مقامه، وأصلي في بيته في مدينته المنورة.

ًًü كان أول ما قمت به بعد اتصال السفير المُعلا وقبولي الدعوة، هو البحث في مكتبتي عن «السيرة النبوية» لابن هشام، وبدأت أعيد مطالعتها، بل هممتُ أن اصطحبها معي في تلك الرحلة المقدسة، ولكنني تراجعت بعد أن قدرت أنه لن يكون لدي متسع من وقت للقراءة، ولكن فور عودتي انغمست فيها من جديد، بغرض الربط بين ما عايشته في أرض الحرمين على الواقع- خلال الاسبوع الماضي- وبين ما احتوته «السيرة» لتتحقق لي فائدة العمرة من وجهين وبعدين، البعد المقدس والبعد الآخر المتمثل في الزيارة المتأملة للتاريخ. ففي اليوم الثاني من وصولنا الى جدة توجه وفدنا الى مكة المكرمة، وكان أول نشاط لنا هناك هو الانضمام لركب الطائفين حول البيت العتيق.. كنت أطوف الى جوار البروفيسور علي شمو، ويرشدنا بالدعوات والتوجيه بروفيسور عز الدين عمر موسى عميد كلية الدراسات الاستراتيجية بأكاديمية الأمن العليا السعودية- عريف الزيارة المنتدب- وكنت وشمو متوجسين من أننا لن نقدر على استكمال أشواط الطواف السبعة بالنظر الى أحوالنا الصحية، وأثر «المشكلات القضروفية» على حركتنا، لكن الله لطف ومنَّ علينا باستكمالها بعد أن سمع نجوانا أنا وهو حول ماذا نفعل إذا ما اضطررنا للتوقف، حينها أشار عليّ شمو أن نخرج من دائرة الطواف ونجلس قليلاً أو نستدعي من يطوف بنا على كرسي متحرك، وامتد هذا اللطف الإلهي الى السعي بين الصفا والمروة بما فيه من عنت ومشقة وتمكن كلانا من انجازه دونما حاجة لمساعدة، فالحمد والشكر لله، وهو على كل شيء قدير.

ü وذكر مكة، والكعبة فيها، قديم يعود الى عهد سيدنا ابراهيم وابنه اسماعيل الذبيح، وأمه هاجر كما هو وارد في الذكر الحكيم، ولكن ابن هشام وابن اسحق لم يهملا تتبع الغزوات والهجرات والصراع حول مكة والبيت العتيق، خصوصاً بعد انهيار سد مأرب وخروج عمرو بن عامر من اليمن، وما أعقبه من غزوة حبشية «نصرانية» لليمن تلك التي ملك فيها الأحباش بلاد اليمن، وتنبأ الكهان بأنهم يملكون الجزيرة «ما بين ابين -في أقصى اليمن- الى جرش-عند غور الاردن» ويذهب ابن اسحق مع نبوءات اولئك الكهنة -وأبرزهم «سطيح» و«شق» لربيعة بن نصر ملك اليمن بأن يكون غزو الأحباش بعد 60 أو 70 يمضين من السنين من زمانه، وأنه سينقطع لسبعين من السنين، ثم يقتلون ويخرجون هاربين، ويليهم إرم بن ذي يزن، يخرج عليهم من عدن فلا يترك أحداً منهم باليمن، وأن ابن ذي يزن لن يدوم ملكه، بل يقطعه نبي زكي، يأتيه الوحي من قبل العليِّ، رجل من ولد غالب بن فهر بن مالك بن النصر، يكون الملك في قومه الى آخر الدهر. ويذهب صاحب «السيرة النبوية» لتسجيل وقائع الغزوة الحبشية، وتغلب أبرهة الأشرم على قائده ارياط في اليمن وإقرار النجاشي ملك الحبشة لزعامته وكتابه إليه «ان أثبت بأرض اليمن حتى يأتيك أمري» فأقام أبرهة باليمن وبنى «القُليس» بصنعاء.. كنيسة لم يُر مثلها في زمانها وكان غرضه -كما خاطب النجاشي- هو أن يصرف لها حج العرب، فكانت سبباً لثورة أهل اليمن على أبرهة ودعوتهم لسائر العرب لحربه وجهاده عن بيت الله الحرام، وما ينتويه من هدمه و تخريبه، فقرر أبرهة إثر تلك الثورة التوجه شمالاً من أجل القضاء على البيت العتيق.


إنتهاء عهد الرجال
عبد العال السيد
من أغرب الحكايات عن اقتراب إنتهاء عصر الرجال ان ايطاليا تدرس بشكل جدي انتساب المواليد لامهاتهم بدلا من آبائهم ، عموما ربنا يكضب الشينة ، هذا المشروع اتمني ان يكون مجرد تخاريف ايطالية بحته وغير قابلة للتصدير ، الشيء المقلق أن ايطاليا غزت العالم بالبيتزا والفيتو شيني واللزانيا والخوف ان تقوم بتصدير هذه الفكرة الجهنمية وبعدها ينتهي عصر الرجال ونصبح مجرد طراطير لا نهش ولا ننش كما في المقولة الشائعة ، شيء آخر خطير ان هناك دراسة امريكية اشارت الى ان الرجال في المستقبل ربما ينقرضون عن بكرة ابيهم ، قبل ان يسبني رجل احمق ويطالب بمحاكمتي امام المحكمة المستعجلة في دولة رجالستان ، اقدم حيثياتي ان هذا الكلام ليس من عندياتي وانما جاء في اصدار بعنوان الرجال الى اين اعده كاتب امريكي تنقل بين اكثر من 116 دولة في عشر سنوات للبحث عن الخارطة البيولوجية للرجال وكشف الاصدار ان العادات غير الصحية للرجال واهدارهم للطاقة وادمانهم خمر الهوى والافراط في التدخين وانشغالهم بأمور المعيشة كلها اسباب تساهم في انقراضهم من وجه البسيطة ومضى الكتاب مؤكدا ان اكثر الامور خطرا في حياة الرجال تتمثل في الحروب الطاحنة التي يدفع ثمنها المسحوقون بينما الساسة ينامون فوق ريش النعام والدجاج ، ما يجعل شعر رأس الانسان يشيب من الخوف ان الكتاب ركز في عدد من فصوله ان اعمار الذكور في تناقص مستمر في المجتمعات التي تشهد صراعات محمومة من اجل كسب لقمة العيش و تلك التي تعاني من القلاقل السياسية الطاحنة ، اذن اذا صدقت هذه المعلومة الاخيرة على جميع الرجال في السودان ربط الحزام لاننا سوف نتصدر قائمة الوفيات المبكرة للعنصر الرجالي وربما ندخل موسوعة جينس للارقام القياسية بالطبل والربابه والعنتريات التي ما قتلت ذبابة ، أقول قولي هذا لأننا بحمد الله وجلت قدرته نعاني من القلاقل والحروب الطاحنة التي تأكل الأخضر واليابس مش الرجال وبس .

الادهى من هذا كله ان صاحبنا مؤلف الكتاب كشف ان 90 في المائة من المشتغلين بالعمل السياسي في الدول النايمه قصدي النامية مصابون بالثالوث اللعين ويقصد به السكري بانواعه المختلفة وضغط الدم وامراض القلب ، للاسف هذه المعلومة لدينا في السودان معكوسة تماما ، فالساسة وابناء عمومتهم من اللاعبين بالبيضة والحجر هم الذين يتسببون في اذية خلق الله واصابتهم بامراض ما انزل الله بها من سلطان ودقي يا مزيكا

عموما ادعو النساء من طرف الى قراءة هذا الكتاب واستلهام العبر من بين سطوره ومعرفة اكثر الامور التي تتسبب في عكننة الرجال لتسريع انقراضهم ، طبعا اقصد هنا الرجال الذين يستعرضون عضلاتهم ويسومون المرأة مر العذاب .


مذكرة الأمة وربيع التغيير..!
رأي : موسى يعقوب :
في موقع على الشبكة العنكبوتية يدعى (حلاوين-نت) كانت قد نشرت مذكرة الأمة التي وصفها ووسمها أصحابها بـ(نداء التغيير) الذي يبدأ بالإطاحة بالسيد زعيم الحزب ورئيسه الذي له خصوصيته في حزب الأمة القومي، والمذكرة لم تتجاوز ثلاث صفحات ونصف، ذكرت فيه ما عندها مما يمكن أن يعود إليه من يريد النظر في الانتفاضة الحزبية الأولى من نوعها في الحزب الذي له خصوصيته أيضاً، إذ لم تبلغ الاحتجاجات من قبل مرحلة دعوة السيد الصادق المهدي للاستقالة (طوعاً) أو الإقالة (قسراً).. فهؤلاء كما يقول المصريون (زودوها أوي..!) أو بالغوا.. ولكن ذلك هو مبتغاهم وإن قَلت الوسائل فلكل فيما يحاول مذهب..!

الحلاويون- أصحاب الموقع المذكور والمذكرة يدعون أنهم قيادات وكوادر من المهجر والداخل ولكن حسب بيان صادر عن مكتب السيد رئيس الحزب لا تكاد تعرف أو تذكر من أسماء من وقعوا على الخطاب الموجه للمكتب غير السيد صالح حامد.. وإن كانت هذه في العقود الأخيرة حالة تشمل الكثيرين وفي الكثير من الأحزاب وبخاصة التاريخية منها.

على أن ما يهم أكثر هنا هو دعاواهم وانتقاداتهم للحزب وزعيمه، ذلك أنهم يقولون إنهم:

ü ينتابهم شعور بالحزن والأسى من نهج القيادة وسياساتها تجاه الحزب والوطن، فذلك النهج غامض ومتردد ومليء بالتنظير السياسي.

ü القيادة عجزت عن معالجة الخلاف داخل الحزب، وفي معالجة الشأن المالي والإعلامي والتنظيمي مع ضعف التواصل مع الجماهير، فقد صار الحزب- برأيهم- مركزً لتحليل الأحداث ليس إلا!

ü قرار الحزب اختزل في شخص رئيس الحزب وبعض أفراد أسرته والكارثة- هكذا قالوا- كانت في مشاركة عبد الرحمن الصادق في حكومة الإنقاذ..

ولأن الحزب غني بالقيادات والكوادر المقتدرة(؟) تقول المذكرة وانطلاقاً من المسؤولية فإنهم يدفعون باتجاه التغيير في الحزب، وحصروا ذلك في أمرين اثنين:

الأول: مناشدة رئيس الحزب بالاستقالة من مهامه وإفساح المجال لربيع التغيير في الحزب!

الثاني: ثم فتح الباب إلى قيادة جديدة تؤمن برسالة المعارضة وقادرة على مواجهة النظام بشتى الوسائل..

إن من يدقق النظر في المذكرة وفي البندين والأمرين (الأول والثاني) على وجه الدقة والتحديد، يجد أن مذكرة موقع (WWW.HALAWEEN-net) لا تخرج عن أحلام وطموحات السيد مبارك الفاضل وطائفة من رموز ما يدعى (قوى الإجماع الوطني) التي صار لها في الفترة الأخيرة ومنذ دخول السيد عبد الرحمن الصادق في سدة الرئاسة الذي تعتبره المذكرة (كارثياً) خلافاتها وحساباتها و(مناقراتها) السياسية والإعلامية مع حزب الأمة القومي والسيد رئيسه لا ريب..

الهجمة على السيد الإمام بلهجة (العقدة الأوديبية) كما قالت السيدة رباح في مقال لها بصحيفة (الرأي العام) الأسبوع الماضي، والذي تعتبره ويعتبره آخرون (شيخ حزب كامل المشيخية)، كانت نوعاً من العنف والإرهاب السياسي والحزبي لقائد تقول رباح (جلس على كرسي دون طول ساقيه وجعله يسوم صحته وماله «سمبلا..»)، هكذا قالت..!

وذلك صحيح كما قلنا في مرة سابقة، فالحزب كما هو بادٍ للعيان يعيش ويتغذى من رساميل وممتلكات ومدخرات السيد الإمام ولا سيما بعد أن غادر الحزب رأسماليون كبار كالسيد الكريل الذي انضم إلى المؤتمر الوطني وصار من رموزه.. وعليه فإن حديث من وراء المذكرة عن الفشل في معالجة الشأن المالي كما الإعلامي والتنظيمي، أمر يعود إلى الحزب الذي درج على التكسب من نشاط دائرة المهدي الزراعي والتجاري في السابق، ثم السيد الصادق الآن، لأن الحزب ليست له مصادر دخل ومشاريع استثمارية شأن آخرين، وإن كان في هذا قصور شأن أمور أخرى، فحزب الأمة القومي رغم ريادته وإيوائه لأحزاب المعارضة في داره التي يعتبرها البعض ملجأ لليتامى والمعوزين من الأحزاب، وهو من السابقين في مجال تأسيس الصحف وامتلاكها، ليست له اليوم صحيفة تنطق باسمه، إذ لولا حراك المهدي الإعلامي والسياسي في الداخل والخارج لما ذكر الحزب أحد..

لكن ومع ذلك تحدثنا المذكرة عن أن الحزب غني بالكوادر المقتدرة، ومن ثم فهي تدفع باتجاه ربيع التغيير في الحزب الذي يبدأ بنقطتين حاسمتين هما:

(1) مناشدة السيد رئيس الحزب بالاستقالة.

(2) لتحل محله قيادة جديدة مؤمنة برسالة المعارضة وقادرة على مواجهة النظام.

إن المذكرة بهذه الطريقة لا تبدو واقعية أو قائمة على دراسة جدوى وتمحيص للأمور داخل الحزب وخارجه، فالإمام رئيس الحزب الذي شجب المذكرة في آخر تصريحات له وقال بالحرف الواحد (من لا يريدنا فليفوتنا ولا أسفاً عليه..)!.. لن يستجيب للدعوة والمناشدة بالاستقالة، الأمر الذي لم يعرف عنه يوم كان الصراع داخل بيت المهدي أي بينه وبين عمه الإمام الهادي وآخرين أيضاً، فالاستقالة طوعاً واختياراً ومناشدة غير واردة، بل المهدي الذي يمسك بخيوط قواعد الحزب وعضويته ربما دعا إلى مؤتمر عام أو هيئة قيادية استثنائية يقطع بهما ألسن أصحاب المذكرة ومن خلفهم، وهم من عامة المهجريين والكوادر والعضوية الداخلية، فالحزب رأسماله ورصيده الأول هو (طائفة الأنصار) التي أمامها السيد رئيس الحزب الذي احتاط لمثل ذلك الإجراء منذ وقت مبكر (2003م)، حيث جمع بين (السياسة والقداسة)، أي أمسك بعصا القداسة لمآرب السياسة كما كتبنا منذ سنوات طويلة..

والحال كذلك كيف هو الحال إلى ربيع التغيير في الحزب الذي حدثتنا عنه المذكرة، ودستور الحزب نفسه في طبعته الأخيرة 2009 كما حدثتنا السيدة رباح الصادق في مقالها الذي سلفت الإشارة إليه، لم يعطِ الأعضاء آلية الدعوة لمؤتمر عام وهو الطريق القسري لإقالة رئيس الحزب في حالة فشل الطريق الطوعي وهو الاستقالة الاختيارية..

إن البناء الدستوري واللائحي في الحزب- كما نوهت لذلك رباح- يحتاج إلى تعديل ليفي بالمؤسسية والديمقراطية في الحزب، والتي يمكن لأصحاب المذكرة وغيرهم أن يلعبوا عليها، وهو الأمر الذي لم تضعه المذكرة في الحسابات شأن أمور أخرى، وأعني بذلك البند الثاني في أجندة الدفع باتجاه ربيع التغيير في الحزب وهو إبدال رئيس الحزب بقيادة جديدة مؤمنة (برسالة المعارضة) وقادرة على مواجهة النظام..!

وهذا يعني أيضاً وبالضرورة إلغاء دور السيد عبد الرحمن الصادق المهدي قائد جيش الأمة سابقاً ومساعد السيد رئيس الجمهورية الآن، مما يشي باقتلاع حزب الأمة القومي ممثلاً في رئيسه وابنه عبد الرحمن من مرجعيته الأنصارية والأسرية، وإن جاء في المذكرة أن من خلفها (يعتزون بأمجاد الحزب ويتخذون منها أساساً تبنى عليه برامج المستقبل!)، والعاقل لابد أن يسأل كيف يكون ذلك كذلك؟

إلا أن ما يعني المراقب والمحلل للشأن السياسي بعد هذه الجولة والتطواف في مذكرة (حلاوين. نت)، هو ما الذي ستخرج به المجموعة أو الأفراد الذين من هم خلف المذكرة؟، هل ستلبى أغراضهم في (ربيع التغيير) داخل الحزب على النحو الذي يشتهون، أم هي محاولة شأن آخرين في مرحلة عرفت بصناعة المذكرات التصحيحية والنقدية ولكن ليس الإطاحة برئيس الحزب وفكرته كما برز في مذكرة الأمة المذكورة..؟

إن مذكرة الأمة حسب النص المشار إليه، فطيرة شيئاً ما رغم أنها أحدثت جلبة وضوضاء سياسية وهي تناشد السيد رئيس حزب الأمة القومي بالاستقالة من رئاسة الحزب بعد اتهامه بجملة أوجه للقصور والإخفاق في الإدارة، وإن كان بعض تلك الاتهامات في محله وله ما يدل عليه ويشهد مثل:

ü اختزال القرار في شخص رئيس الحزب وبعض أفراد أسرته.

ü والحزب عبر رئيسه صار مركزاً لتحليل الأحداث..!

بيد أن هذا كله (كوم) كما يقولون، وما تطمح إليه المذكرة وتطمع فيه (كوم) آخر..! فاستقالة السيد رئيس الحزب (طوعاً) أو (قسراً) مستحيلة حسب ما أشرنا إليه وما يؤيده الواقع والتاريخ، أما انتقال الحزب إلى (قيادة جديدة مؤمنة برسالة المعارضة، فذلك أمر لم يألفه حزب الأمة بقيادة السيد الصادق المهدي وهو يغادر لندن إلى بورتسودان ليوقع اتفاق المصالحة الوطنية مع النميري في 7 يوليو 1977م، ثم وهو يعود من المعارضة الخارجية في (تكسبون) بعد أن وقع حزبه على اتفاق نداء الوطن في جيبوتي عام 2000م..! هكذا هي السياسة، إذ هي (فن الممكن)..


البعض من أقباط كندا «2-1»
رأي : فليو ثاوس فرج :
أقباط المهجر: لقد كتبت كتاب «أقباط السودان» الجزء الأول، والذي سوف يظهر في سماوات الكتب في عيد القيامة المجيد لعامنا هذا 2012م، وقد تأخر عن صدوره ثلاث سنوات، كان ينبغي أن يصدر في عام 2009م، إحتفالاً بمرور مائة عام على إفتتاح كاتدرائية السيدة العذراء بالخرطوم، التي تطل مناراتها بشموخ وسموق على نهر النيل المبارك في شارع النيل، والتي من سماحة المسيحيين وأيضاً سماحة المسلمين، أشرف على بنائها مهندس البطريركية حمزة علي حمزة، وتأملوا هذا التعايش مهندس مسلم بالبطريركية رغم أن هناك مهندسين كثر مسيحيون، والبطريرك يعتز به، ويرسله ليشرف على بناء كاتدرائية الخرطوم التي هي إنجاز كبير ثم في عهد البابا كيرلس الخامس، ولم يجد المهندس حمزة حرجاً في أن يشرف على بناء كنيسة لأنه فاهم للدين وللقرآن الكريم الذي ساوى مساواة كاملة بين صومعة الراهب، وكنيس اليهود، وبيْعة النصاري وجامع المسلمين، ووضعهم في آية واحدة، تؤكد أن الله هو ضابط الكل الذي يزن الأمور بميزان حق وعدل، والذي يدفع الناس حتي لا يؤذي أي أحد منهم كنيسة ولا جامع، ولا يهدم صومعة ولا كنيس: «وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ »الحج40.

وفي كتابي أقباط السودان ذكرت أن هذا هو الجزء الأول، وأن هناك مواضيع عديدة لم تذكر في الكتاب وقد أجلتها للجزء الثاني حتي لا يتأخر الأول أكثر من هذا، وأهيب بأقباط السودان في المهجر أن يكتبوا إلينا عن هجراتهم، وعن تعايشهم هناك، وبداياتهم، وكفاحاتهم، ورؤياهم عن المستقبل. وأمامي هنا حديث عن تعايش المسلمين والمسيحيين من أبناء السودان في كندا، وذلك في مقال بدر الدين حسن علي، والذي ذهب إلى كندا، وتعاشر مع أحبابه الأقباط الذين يعرفهم من هنا، والذين أطلقوا عليه اسم عبد المسيح، لأنه متواجد دوماً معهم في كنائسهم وأعيادهم ومنازلهم، وإلى مقاله: قبل أيام اطلعت على مقال للأب الدكتور القمص فيلوثاوس فرج حول أقباط السودان ورسالتهم الإجتماعية واهتمامهم بالزراعة والصناعة، ودورهم الكبير في إقتصاد السودان، وبعدهم عن السياسة، وتماسكهم معاً كقبيلة سودانية ذات جذور تمتد إلى أزمنة قديمة، ليس ذلك فقط فأقباط السودان علمونا الكثير وفي كل المجالات وخيرهم علينا لا يمكن تجاوزه بأية حال.

بصراحة أعجبني المقال خاصة وإنه كتبه بنفس هاديء جداً يليق برجل مثل القمص فرج على الرغم من الظروف الصعبة التي ظل يعيشها الأقباط في مصر، ومؤخراً في السودان منذ مجيء ما يسمى بثورة الإنقاذ عام 1989، وأعجبني أكثر نشره لجهود الدكتور حليم وديع جيد الذي وصفه بأنه الزعيم بن الزعيم بن الزعيم، وهذا صحيح تماماً، وتحدث عن جده وديع جيد، كما تحدث عن والده الدكتور وديع جيد، الذي كما كان يحكي لي والدي «رحمه الله» أنه معلم بارز في أم درمان وحكى لي الكثير عنه، إلى أن تعرفت شخصياً على الأستاذ الدكتور القامة حليم وديع جيد رجل بمعنى الكلمة، ويصدق عليه القول هذا الشبل من ذاك الأسد، ولا أريد أن أزيد. ولأن لي ذكريات هنا في تورنتو مع مجموعة كبيرة من الأقباط السودانيين، وهي ذكريات ما زلت أعيشها معهم،أحببت أن أستعرض أسماءهم في هذا المقال لعل وعسى أن يضاف إلى المكتبة القبطية لكي ننتقل من أدب الشفاهية إلى التوثيق .

شاءت الأقدار أن أهاجر إلى كندا وأن أصادق معظم الأقباط السودانيين فيها، وقد حدث أننا كنا نلعب «ويست» وأنا المسلم الوحيد بينهم فإذا بمجدي زميلي في اللعب يقول لي «ما تلعب يا عبدالمسيح» وهكذا إنتشر الإسم.

ومع أصدقائي الجدد تذكرت أصدقائي القدامى، وشرعنا نتجاذب أطراف الحديث عن كل قضايا السودان بصراحة ووضوح شديدين «وبدون زعل كما يقولون»، ووجدت فيهم نفس تلك الصفات التي ميزتهم، مسيحي لكن سوداني جد جد وأخو إخوان، شجاع ونبيل وكريم ويحب الوطن حتى «النخاع» وعلى إستعداد تام للتضحية بكل شيء من أجل السودان، وشرعت في تجربة عملية للتأكد من ذلك فكانت الحصيلة الحكاوي التالية: مدحت موريس شنودة شاب يصغرني كثيراً، ولكنه شاب طموح وبلغة كندا very

hard worker بنى نفسه عبر مخاض من المعاناة
والجلد والثبات والإعتماد على الذات، ساعده في ذلك ذكاؤه الشديد، ولكنه لم يحقق كل هذا إلا عبر سودانيته الخالصة التي رضعها منذ نعومة أظافره، ولم يزده رحيل والده إلا المزيد من التصميم لتحقيق طموحاته، هاجر من كندا إلى استراليا، وما زلت أهاتفه بين الحين والآخر يعيش حياة بسيطة وهانئه مع زوجته وأبنائه، عشقه للسودان يكاد يقتله، وما زلت في كل مرة أهاتفه نغني معايا حمام الوادي يا راحل» هكذا «كان هنا في تورنتو يعطر سماءنا بغنائه الجميل، رحل عنا كالنسمة ولم يترك غير سودانيته الأصيلة، مدحت على الرغم من أنه كما قال الفنان محمد الأمين «صارم القسمات» إلا أنه بشوش وضحوك يذكرك بأهلنا الكبار الذين يجمعون بين الجد والهزل .


أزمة دستور.. أم إرادة سياسية؟!
تقرير/ عيسى جديد:
إعلان جبهة الدستور الإسلامي في اليومين الماضيين بيان تأسسيها وكشفها عن مقترح لدستور إسلامي قالت أنها بصدد طرحه على رئيس الجمهورية والبرلمان لاجازته بأعتباره تطبيقاً للشريعة الإسلامية أثار جدلاً واسعاً في الشارع السياسي السوداني..

الشيخ الصادق عبد الله عبد الماجد الأمين العام للجبهة قال إن محاولات تبني دستور إسلامي جاءت فكرتها مبكراً ولكنها بسبب المؤامرات الداخلية والخارجية تمت محاربتها ووأدها وأشار إلى أن هذا هو الوقت المناسب لأقامة الدستور الإسلامي والعمل على إقراره.

من جانبها قالت الدكتورة عائشة الغبشاوي عضو البرلمان والتي شنت هجوماً على بعض الذين وصفتهم بالركون إلى الراحة والمناصب وترك أمر الدين قالت لا مساومة وأكد البدوي على ضرورة وجود دستور إسلامي في البلاد طالما أن انفصال الجنوب قد حسم أمر (الهوية الدينية) ولكن من ناحية أخرى يرى أن الظروف الحالية التي تمر بها البلاد تستوجب في الدرجة الأولى الخروج من مأزق الحرب في جبال النوبة والنيل الأزرق باتفاق سياسي يرضي كل القوى السياسية المناوئة ويكون على الثوابت الوطنية مشيراً إلى أن أزمة الدولة السودانية ليست أزمة دستور بحكم البلاد بقدر ما هي أزمة إدارة سياسية!! إذا يبقى الجدل ما بين ضرورة تبني الدستور الإسلامي وتوافق الإدارة السياسية بالبلاد لطرح دستور يضمن الحريات وبجميع عليه الكل بعد مناقشات بهدف التوافق والرؤية الواضحة لمعالجة أزمات السودان وتحقيق قيم المواطنة والحرية والعدالة التي أقرتها كل الشرائع في شرع الله مشيرة إلى أن كل المشاكل التي مرت بالبلاد سببها عدم وجود الانموذج الإسلامي الواضح. الأحزاب السياسية الأخرى راقبت عن كثب قرارات هذا المؤتمر والبعض تحفظ على أقرار الدستور الإسلامي وتحدثوا عن ضرورة النقاش بصورة واسعة وقال البعض أن الدستور يحتاج إلى استقرار سياسي. المحلل السياسي أحمد البدوي قال لآخر لحظة إن إعلان تاسيس جبهة الدستور الإسلامي يأتي في وقت تشهد فيه البلاد تدهوراً في الجبهات القتالية وحالة استقرار لحرب ربما تنشب الأمر الذي من شأنه قد يعطل من استمرارية المبادرة للإجازة والأنوار عبر المؤسسات الدستورية وقال إن القوى المعارضة سوف تعمل على تعطيل المبادرة لأنها تصب في صالح النظام وتدعمه.


متى تطلقون سراح المجاهدين لاستعادة جوبا؟!
يوسف عبد المنان:
قال مالك عقار رئيس الجبهة الثورية المتمردة إن حكومة الخرطوم ستسقط في قبضة قواته قبل حلول الخريف القادم، وأكد عقار بثقة متناهية أن العمليات القادمة في ما تبقى من الصيف تضع نصب عينها البترول كهدف إستراتيجي لتعطيل إنتاجه، لأنه يساهم في تأجيج الصراع على حد قوله، فيما رفعت وزيرة الخارجية الأمريكي هيلاري كلنتون عصا التخويف وأخفت الجزرة تحت عباءتها، ووجهت كلنتون اتهامات للسودان وللرئيس بالعمل على تقويض نظام دولة جنوب السودان، مؤكدة عزمها على تشديد الضغط عليه، وجاءت تصريحات الوزيرة الأمريكية لقطع الطريق أمام مذكرة الشكوى التي تقدمت بها الخرطوم لمجلس الأمن بعد تورط جوبا في الأعمال العسكرية التي قامت بها على الحدود وداخل الأراضي السودانية بالهجوم على بحيرة الأبيض الأحد الماضي.. في وقت ظهرت فيه السيدة النرويجية هيلدا جنسون في المسرح السياسي مرة أخرى وبعد صدور كتابها المثير للجدل (اندلاع السلام) اختارتها المنظمة الدولية كممثل لها في جنوب السودان، وعاودت (هيلدا) نشاطها يوم الأربعاء الماضي في محاولة لإيقاف تدحرج البلدين لساحة القتال والحرب بعد أن فشل مشروع التسوية الذي لعبت فيه الولايات المتحدة دور البطل (الخفي) في توطين السلام ولكنه أفلح في تقسيم السودان لدولتين وإشعال الحرب في الدولة الأصل لتخسر الخرطوم ثلث أرضها و 70%من مواردها النفطية ويعيش الآن على حافة الحرب مع دولة الجنوب بعد اشتعال القتال في المنطقتين (النيل الأزرق وجنوب كردفان)، فهل أضحت الحرب فرض عين على السودان، ولماذا توعد مالك عقار (المخلوع) من سلطة النيل الأزرق، الخرطوم بالعذاب، وهل تجربة التحالفات العسكرية والسياسية أفلحت من قبل في إسقاط النظم التي ناصبتها العداء؟

وتحالف الجبهة الثورية الذي يقوده مالك عقار سياسياً وعبد العزيز الحلو عسكرياً، ولد في أحضان دولة الجنوب كأداة ضغط على الخرطوم لإرغامها على التنازل عن كل المناطق الحدودية التي تزعم جوبا تبعيتها لها، وهي مناطق جودة والمقينص في النيل الأبيض وحفرة النحاس في جنوب دارفور ومنطقة أبيي في جنوب كردفان، على أن تتحصل حكومة جوبا عائدات النفط بلا ثمن أو إيجار خط، وأن تتلقى الخرطوم (منحة) من الجنوب كمساعدات لها وهي صاغرة (ذليلة) تحت وطأة الحاجة للمال والخوف من حرب الجبال والسقوط في غضون شهور محدودة، بيد أن مالك عقار (المغرم) بالثقافة والمكتبات ومحاولة تغطية قدراته المحدودة بالظهور في صورة القائد المثقف، لا يقرأ عقار التاريخ السياسي للسودان مثل قراءاته عن الشيطان، حيث يعتقد عقار في مذهب (شيطاني) وجولة واحدة داخل مكتبة عقار التي (حرقها) مثل نيرون الذي حرق روما، يكتشف طالب الثانوي العقيدة الشيطانية الفاسدة لعقار، وعبدة الشيطان من العقائد الفاسدة التي تمددت في أوروبا في حقبة جهالتها واستنارتها معاً، واستغرق عقار في قراءة كتب الشيطان أكثر من كتب التاريخ الذي يحدثنا عن فشل التحالفات العسكرية في إسقاط الأنظمة، وقد فشل تحالف الجبهة الوطنية في السيطرة على أم درمان حينما تآذرت أحزاب الأمة والاتحادي الديمقراطي والحركة الإسلامية لإزاحة نظام مايو الذي كان أحمر اللون يسر الناظر إليه من القاهرة وأديس أبابا وموسكو وبلغراد، وتحطمت آمال وتطلعات الصادق والترابي والشريف حسين الهندي عند بوابة القيادة العامة، وحينما قرر التحالف المصالحة والتسوية نال (المتصالحون) من المناصب ما فاض عن حاجتهم، وبعد الثلاثين من يونيو خرجت قيادات الأحزاب للقاهرة وأسمرا وكمبالا وتم تأسيس لواء السودان الجديد من المطرودين من الجيش، إما لضعف الكفاءة أو الانتماء الحزبي للشيوعي والبعثي والختمية والأنصار، وفشل لواء السودان الجديد ولم تحقق قوات الفتح أو مليشات الحزب الاتحادي الديمقراطي أمنيات الميرغني وأحلامه حينما قال عبارة (سلم مفاتيح البلد تسلم)، وكتب محمد المكي إبراهيم قصيدة رديئة مثقوبة القافية (سلم مفاتيح البلد وما بتسلم)، وفشل عبد الرحمن الصادق المهدي في احتلال نقطة شرطة واحدة، وتمزق التجمع الوطني الديمقراطي إلى (كيمان) صغيرة وأقبل قادته نحو الحركة الشعبية (يقبلون) أيدي باقان أموم ويمسحون أحذيته ويغسلون له ملابسه الداخلية والخارجية، يمارسون الركوع والسجود تحت أقدام جون قرنق والذي حينما خاض التفاوض لفظهم كما لفظت الجبهة الثورية الآن حركات دارفور، وأضحى مناوي وما تبقى من حركة العدل والمساواة بضاعة (مزجاة) لعبد العزيز الحلو وعرمان، وكما فشلت التحالفات العسكرية في الجبهة الوطنية ولواء السودان الجديد، فإن الجبهة الثورية التي يقودها مالك عقار ويهدد بها الخرطوم ويتطاول على الشمال (سفاهة)، لم تصمد لساعات في بحيرة الأبيض وهربت القيادات، وقديماً قيل (كرور الغنم ما بقابل جبين الدود)، والكرور لمن لا يفهمون في العامية هي البضائع المتعددة و(الدود) هو الأسد، ويواجه تحالف الجبهة الثورية مأزق العقيدة القتالية، فالمكون العسكري القادم من دارفور هي حرب الصحراء الخاطفة على الطريقة التشادية مطلوب منه القتال في شعاب جبال النوبة، حيث الأمطار الغزيرة والأرض الصخرية ولن يقوى هؤلاء على لسعات البعوض وطلعات الأنتنوف ومدافع الشواز التي ألحقت خسائر كبيرة بقوات الحلو لو أفصح عنها لما وجد من يقف بجانبه، و(مرتزقة) دولة الجنوب القادمين من ولاية الوحدة د. جونقلي، لن يصمدوا في حرب الأيام القادمة خاصة إذا ما أعلنت التعبئة العامة وبدأت طلائع قوات الدفاع الشعبي بالزحف نحو أم سردية وكاودة وهيبان!!

وتصريحات الوزيرة الأمريكية هبلاري كلنتون التي تمثل الجناح المتشدد في حكومة أوباما، ومحاولة الضغط على الخرطوم للحيلولة دون صدور إدانة من مجلس الأمن لحكومة دولة الجنوب بسبب اعتداءاتها على بحيرة الأبيض، إنما تسعى للظفر بنصيبها من غنيمة البترول التي تسعى واشنطن للحصول عليها وطرد الشركات الصينية بعد أن استدرجت الإدارة الأمريكية جنوب السودان لوقف ضخ النفط بغباء سياسي، لتخسر جوبا مواردها وتنتظر الإعانات من الولايات المتحدة والدول الغربية وأمريكا في سبيل الحصول على النفط الأفريقي، غضت الطرف عن انتهاكات غينيا الاستوائية لحقوق الإنسان، و(مشت) الشركات الأمريكية على أجساد المزارعين في الكاميرون من أجل مد خط أنابيب النفط التشادي حتى ميناء (دولا) الكاميروني، وعمليات وقف ضخ البترول الجنوبي التي قام بها الجيش الشعبي، كانت (مقصودة) في ذاتها من قبل أمريكا حتى يفسد الشمع الآبار وتحتاج عمليات إعادة الضخ إلى معالجات بتقنيات لا تملكها إلا الولايات المتحدة الأمريكية، وقد انصرف المبعوث الصيني من جوبا حزيناً واكتشف حجم (التدخلات) الغربية التي تستهدف الاستثمارات الصينية في أفريقيا، لذلك تبدو تصريحات الوزيرة الأمريكية المتشددة، محاولة مكشوفة من (أوباما) لتعطيل إدانة قد تصدر من مجلس الأمن بعد أن اعترفت جوبا من تلقاء نفسها بالهجوم على بحيرة الأبيض التي تطلق عليها حكومة الجنوب (جاو) وأحياناً (ايدأ)، حيث يتم تجميع عدد كبير من أبناء النوبة لاستخدامهم (لغة) لمنظمات الإغاثة التي سمحت لها الحكومة مرة أخرى بدخول مناطق جبال النوبة!!

والولايات المتحدة التي أعلنت أكثر من مرة أنها تستخدم العصا و(الجزرة) معاً، تتحدث بلسان هيلاري كلنتون، وتدفع سيدة أخرى هيلدا جونسون لمعاودة دورها في الدبلوماسية الناعمة لتفكيك أزمة الحرب التي بانت وشيكة، ولقاءات هيلدا جونسون مبعوثة الأمم المتحدة لدى جنوب السودان بالقيادة السياسية الأربعاء الماضي، تحمل في حقيبتها مبادرة ناعمة لاحتواء النزاع ولكن تحت وطأة التهديد الأمريكي والتلويح بالعقوبات.

أطلقوا سراح الشعب:
من المنطقة الحدودية ومن فرسان المسيرية جاء صوت أحمد البلة مساء الخميس مشحوناً بالآهات وجراحات و(مغص) الجنوب وحكومته، وأحمد البلة ينتظر فقط إطلاق الرئيس البشير أيدي المجاهدين لاستعادة وعي الناس بالجنوب وتأمين الدولة من حدودها الجنوبية وتوجيه ضربات لرأس سلفاكير حتى يعود لوعيه وصوابه، وعلى الحدود المشتركة آلاف الرجال القادرون وحدهم على وأد أحلام الحلو وعقار، فهل يعلن الرئيس اليوم حينما يخاطب قوات الدفاع الشعبي بالخرطوم، التعبئة العامة ويوجه كتائب المجاهدين بالهجرة جنوباً، لا لتحرير الأرض وحدها، بل لتأمينها من عمق الجنوب، وإذا كانت قيادة تحالف الجبهة الثورية تمني نفسها بإسقاط الخرطوم تحت أحذية عقار والحلو، فلماذا لا تمني قيادات حركة تحرير جنوب السودان نفسها بالسيطرة على جوبا، والحرب التي يلوح بها سلفاكير يتوق إليها أمثال المجاهد أحمد البلة لتصحيح خطأ نيفاشا وإعادة توحيد السودان، فالعصا لمن تكبر وتجبر وبغى وطغى!!


سكان الأحياء يصرخون.. الوجود الأجنبي الغير شرعي خطر يهدد أبناءنا
تحقيق: حالي-بشائر- ابتهاج:
يقود الحديث والبحث عن قضية تجارة البشر بمفهومها العام إلى التورط في أعمال التهريب البشري دون أدنى اعتبار للمسائل الإنسانية.. فقط الهم الأوحد والمسيطر هو الجشع في جمع المال بمختلف الطرق الممكنة دون التقيد بالضوابط القانونية بالبلد المستهدف كمحطة أخيرة أو قبل الأخيرة للضحية في أغلب الأحيان.

تواصل «آخر لحظة» التحقيق في قضية معاناة ضحايا التهريب وملابساتها القانونية والاقتصادية وما يترتب عليها في ظل انعدام كامل، إن صح التعبير، للرقابة الحدودية على مرأى ومسمع.

وبالرغم من العلاقات المتميزة والثنائية مع الدول التي يتعرض رعاياها للابتزاز النفسي والمادي فالكثير من الجهات المعنية تظل مكتوفة الأيدي لوضع حد لهذه الأزمة المتفاقمة.

في الحلقة السابقة استعرضنا بعض نماذج الابتزاز النفسي والمادي التي يتعرض لها الضحايا في عملية التجارة، إلا أن الحالة الاقتصادية التي تعاني منها دول العالم الثالث عامة ودول أفريقيا خاصة المناطق التي بها حروب ونزاعات ومستوى الدخل الفردي فيها متدني، هي التي يتعرض مواطنوها لهذه التجارة، خاصة أن بعضهم اتخذ من الاستثناءات ذريعة للدخول ويعتبر بعضهم السودان دولة معبر إلى العالم الأول.

آخر لحظة واصلت التحقيق للوقوف على الآثار الناجمة من الوجود الأجنبي في البلاد الذي أتى أغلبه عن طريق تجارة البشر، وكشفت جولة آخر لحظة عن معاناة بعض مواطني الأحياء من هذا التواجد.. ولمواصلة التحقيق في القضية في الملف المفتوح في هذه القضية، وفي جولة الجريف غرب في عدد من الحارات التقت بسكرتير اللجنة الشعبية بالحارة الأولى محمد الجيلي عبد الرحمن، حيث ذكر قائلاً: بكل أسف أن الأجانب من دولة أثيوبيا أصبحوا بأعداد كبيرة في جميع الحارات إضافة للمظهر العام من زي غير محتشم.. وذكر أن هنالك بعض المنازل المستأجرة كمطاعم، ولكن تروج لأشياء أخرى، وفي الغالب تكون غير مرخصة، وقال أصبحنا أمام مهددات صحية واجتماعية بجانب السرقات الليلية والاعتداءات من وقت لآخر على المواطنين في الشارع العام، بجانب ترويج بعضهم للمخدرات، الأمر الذي جعلنا في حالة قلق على أبنائنا وبناتنا من هذا الخطر القادم، وذكر أن أعدادهم تتكاثر وبصورة ملفتة عند الأمسيات في كل من الحارة الأولى والثانية والثالثة والخامسة والسادسة خاصة في جلسات القهوة والشاي، وكذلك عند الصباح الباكر وهم يخرجون لعملهم، إذ يتم تأجير المنزل لعدد أربعة أشخاص فيما تجد المنزل به حوالي أربعة عشر شخصاً.

فيما ذكرت عضو اللجنة بالحارة الثانية -رفضت ذكر اسمها- قائلة إن أغلب بائعات الشاي والقهوة يرتدين زياً غير محتشم، وإن أكثر روادهن من الشباب وهذا مايشكل خطراً على أبنائنا وسكان المنطقة عموماً. وللتحقيق حول هذه القضية الشائكة لابد من استصحاب حقائق وأرقام مهولةحول الوجود الأجنبي، حيث قال عدد من الخبراء إن السودان أكبر دولة أفريقية مستضيفة للأجانب بواقع 869.828 ألف أجنبي، وحذرت ندوة أقيمت حول الآثار الثقافية والاجتماعية للوجود الأجنبي من تزايد الممارسات غير الأخلاقية والجرائم المستحدثة على المجتمع السوداني. وأوضح البروفسير خليل عبد الله المدني مدير إدارة البحوث والنشر بمركز التنوير المعرفي في حديثه للندوة أن إحصاءات مقدمة أوضحت بأن 24.780 أجنبياً يعملون ضمن 2.642 مؤسسة بالسودان، ووصل عدد الآسيويين إلى 336.828 لاجئاً و97 ألف أثيوبي و158 ألف تشادي و15 ألف كنغولي وأوغندا 5 ألف والصومال 8 ألف وأفريقيا الوسطى 80 ألف إلى جانب 150 ألف من جنسيات أخرى من أوربا وآسيا. بدوره تحدث العقيد فتح الرحمن مصطفى الهدي من إدارة شرطة أمن المجتمع خلال الندوة حول جهود الإدارة في الحد من الجرائم المستحدثة التي لاتتجاوز نسبتها 5% وعدد العقيد فتح الرحمن قضايا المخالفات التي يتورط فيها الأجانب بصورة كبيرة منها بيع وترويج الخمور والمخدرات والدعارة و الدجل والشعوذة والتسول غير المبرر. وأوصت الندوة بضرورة إنشاء آلية عليا للإشراف على مشاكل الوجود الأجنبي والتعامل مع القضية بحزم شديد.

ولتسليط الضوء على الآثار السالبة والإيجابية اقتصادياً وقانونياً قمنا بطرح أسئلة على الدكتور عبد الله حسن أحمد الخبير الاقتصادي ووزير مالية سابق حول هذا الأمر، فقال في حديثه إن الآثار السلبية تعد مركبة من شقين، أولاً إن العمالة المهربة غير مدربة أصلاً وتبحث عن ملاذ اقتصادي وتقبل بأقل الشروط المالية مما يتناقض مع شروط العمالة السودانية، و العمالة المهربة أياً كان جنسها فهي تأتي بسلوك أخلاقي مخالف تماماً لما هو في السودان وهي غير مقبولة من المجتمع المحلي، والشق الثاني من المعضلة هو الأثر الاقتصادي السلبي وظهور السوق السوداء بصورة كبيرة وتحويل الدولار للخارج دون تحقيق فائدة للاقتصاد المحلي بغض النظر عن قانونية وشرعية إجراءات التحويل المالي المنتشرة.

وطالب دكتور عبد الله حسن الحكومة بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة مخاطر الانهيار الاقتصادي وغلاء الأسعار لأسباب مجتمعة منها ارتفاع عدد الوجود الأجنبي بصورة غير شرعية مخلة بالنظام العام، وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية ضبط الحدود لمنع التسلل للأجانب بدواعي البحث عن عمل، وحول تدني مستوى تواجد العمالة من دولة الجنوب علق دكتور عبد الله بأن الجنوبيين عاشوا طويلاً في الشمال وهم الأقرب للعادات والتقاليد إن لزم الأمر لذلك، كما تحدث حول أزمة البطالة كنتائج من الآثار السلبية للتواجد غير الشرعي. أما الدكتور محمد الناير الخبير الاقتصادي بدوره قلل من أهمية وجود عمالة غير مدربة واشترط أن تكون مدربة في تخصصات نادرة، على أن يحدد توقيت إقامتها وتقوم بتدريب الكوادر السودانية لتحل محلها وإلا ليس هناك لازم لذلك، وقال إن ما هو مشاهد الآن عكس ذلك، مهن هامشية يسيطر عليها أجانب أعاقت الفرص الممكنة للسودانيين.

وحول الأثر الاقتصادي أيضا قال انه بالرغم من أن السودان ليس له احتياطي مقدر من النقد الأجنبي الا أنه يتعرض لتحويلات من الدولارات للخارج بصورة تنذر بمخاطر اقتصادية ينبغي وضع حد لها واعتبر دكتور محمد الناير أن الوجود الأجنبي بصورة غير شرعية كارثة حقيقية.

وحول الحلول الممكنة قال د. الناير أن يقبل السودانيون مختلف الوظائف دون استخفاف والابتعاد عن المجاملات غير الضرورية والتعامل مع هذه القضية تشجيع القطاع الخاص بتوظيف عمالة سودانية والتي ينبغي أن تتحلى بالمسؤولية واحترام العمل الزام الدولة للعمالة الأجنبية بتحديد فرص بنسبة 2% فقط وعلى الدولة غرس قيم حب الوطن والعمل في المدارس والجامعات لتظل ثقافة متوارثة بدلا من الوقوف خلف عجلة التنمية البشرية المنظور القانوني للوجود غير الشرعي وقضية التجارة بالبشر (التهريب) قال القانوني الدكتور نبيل أديب ان هذا الأمر معني بالدرجة الأولى لادارة الجوازات والهجرة والهرب والشخص المهرب مشتركان في الجريمة كما علق حول وجود وسطاء غير شرعيين يتعاملون مع وكلاء الاستخدام الأمر الذي يعد مخالفا وأكد الدكتور نبيل أن سبب تدفق الوجود الأجنبي السودانيون أنفسهم وعدم رغبتهم في العمل في مختلف المهن وطالب بضرورة تعزيز الحريات الأربع مع دولة جنوب السودان.

كان لابد من التوجه للجهات الرسمية بالدولة لمعرفة الكثير حول التواجد الأجنبي بصورة سلبية وتعتبر عندهم مخالفة لقانون الهجرة والجوازات وليس بنص كلمة (تجارة البشر) تعريفها يختلف لدى الدوائر الحكومية بحسب اللوائح المعمول بها في هذا الخصوص تحدثنا الى اللواء محمد عطا المنان عثمان مدير ادارة الجوازات والهجرة الذي قال ان ا لوجود الأجنبي سواء كان مخالفا أو بصورة شرعية يعد من ااختصاص وزارة الداخلية وبدورها قامت بتفويض الادارة العامة للجوازات مشيرا الى أن هناك جهات تساعد على اتمام مهام الجوازات منها مكتب العمل والشئون الانسانية والمنظمات والاستثمار كلها يضمها المجلس الأعلى للهجرة المخطط للسياسات الوجود الأجنبي وعن التوجد غير المشروع قال اللواء عطا المنان هنالك اتجاه لوقف حملات الكشة ووصفها بالمزعجة وتفعيل القوانين وتشديد العقوبات بحق المخالف من المواطنين المتورطين ف ي تجارة حركة الأجانب وأكد على أن العقوبات تصل الى مصادرة السيارة بالاضافة الى المخالفات المرتكبة والحكم فيها أما الأجنبي صاحب الشأن في مخالفة وجوده غير الشرعي يحاكم على الجريمة التي ارتكبها بالاضافة الى الابعاد لتواجده غير الشرعي وطالب اللواء عطا المنان الاعلام بضرورة عكس سلبيات الوجود الأجنبي من ثقافات وعادات جديدة دخيلة على الموروثات والقيم السودانية كما تحدث عن اتفاقيات ثنائية بين السودان وبعض دول الجوار تحكم وجود رعاياهم بصورة مختلفة مثل اتفاقية الحريات الأربع مع مصر بينما أشار الى دخول رعايا من دول غير مجاورة لايسبب ازعاجا وأعدادهم قليلة.

وحول معدل الجرائم وأبرزها والجنسيات التي تقف وراءها وجهود الشرطة للحد منها واستفهامات أخرى وضعناها أمام منضدة اللواء شرطة محمد أحمد علي مدير ادارة الجنايات ولاية الخرطوم وتحدث حولها قائلا معظم جرائم الأجانب تتعلق بالتزييف والتزوير واستطاعت الشرطة ضبط عصابات تم ابعادها بعد محاكمتها واشار اللواء محمد أحمد علي الى أن السرقة في البيوت باتت من الجرائم الظاهرة في عدد من مناطق ولاية الخرطوم خاصة على خدم المنازل موضحا صعوبة القاء القبض على مرتكبي جرائم السرقة لعدم وجود معلومات كافية عن الخدم غير اسمها فقط الى جانب انتشار جرائم بيع وترويج وتهريب الخمور المستوردة والظواهر السالبة الأخرى المصاحبة له.. وبحديث رجل حريص وبذكاء حاد قال اللواء محمد أحمد علي انه ليس من الحكمة ذكر جنسيات الأجانب الأكثر ارتكابا للجرائم منوها الى أن ذلك لن يخدم المصلحة العامة مفضلا أن يترك لمراكز الدراسات والبحوث مشيرا الى أن ادارة الشرطة لها تصنيف متكامل في هذا الشأن وحول جهود الشرطة للحد من الجرائم قال مدير ادارة الجنايات بولاية الخرطوم أن الوجود الأجنبي يحتاج لتضافر الجهود من كافة الجهات المعنية على المستويين الاتحادي والولائي لتكامل الأدوار القانونية والصحية مع الدور الشعبي .

وحول الاجراءات المتبعة حال القاء القبض على الأجنبي قال اللواء محمد أحمد علي أنه يتم التعامل معه وفق الاجراءات التي يتم التعامل بها مع المواطن ويتم اخطار سفارته بالاتهام المنسوب له والافرازات اللاحقة مع مراعاة الاتفاقيات الثنائية حول مسألة تبادل المجرمين أما الأجانب غير الشرعيين يحاكمون بالسجن والغرامة والابتعاد وفضل اللواء محمد أحمد علي النأي بعيدا عن ذكر احصاءات جرائم ارتكبها أجانب خلال الخمس سنوات الماضية لعدم جدواها للرأي العام يستفاد منها فقط في الدراسات والبحوث في المراكز المتخصصة بغرض وضع الحلول والمعالجات وقال ان جرائم الأجانب في ارتفاع مستمر نظرا لتزايد أعداده بهدف البحث عن عمل.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2012, 06:11 AM   رقم المشاركة : [1855]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

محادثات النفط.. لعلة الرصاص (تفض) جمع التفاوض.!!
الكاتب رمضان محجوب
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بعد تورط دولة الجنوب في الهجوم الأخير
مع اقتراب موعد استئناف مفاوضات النفط بين السودان ودولة الجنوب في السادس من مارس القادم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا جاء هجوم ما يُسمى بالجبهة الثورية مدعوماً من دولة

الجنوب على عدد من المواقع القريبة من الحدود مع جنوب السودان في ولاية جنوب كردفان، الأمر الذي عدته الخرطوم خرقا خطيرا من جوبا لاتفاق وقف العدائيات الموقع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الذي وقع قبل نحو شهر من الآن. وصعدت الحكومة السودانية لهجتها في مواجهة حكومة جنوب السودان في أعقاب توتر العلاقات بينهما وتأجيل مفاوضات أديس أبابا دولة جنوب السودان وأشارت إلى تورطها المباشر في دعم الهجوم المسلح الذي نفذه تحالف الجبهة الثورية بقيادة مالك عقار في المناطق الحدودية مع جنوب السودان أمس الأول.. خطورة الخطوة الجنوبية الأخيرة تكمن - بحسب مراقبين – في أنها تمثل تهديدا مباشرا لنسف المفاوضات القادمة بين الدولتين حول النفط وبقية القضايا المتبقية من تركة اتفاقية السلام نيفاشا مما يشير إلى فشل مؤكد للمفاوضات رغم استعداد وفد الخرطوم التفاوضي وتأكيداته التي سبقت الهجوم بأن الجولة المقبلة المرجح لها في 6 مارس القادم ستكون حاسمة لقضية النفط بجانب القضايا الأخرى.

وأمس الأول حددت الوساطة الإفريقية، الأسبوع الأول من مارس المقبل موعداً لاستئناف المفاوضات بين دولتي السودان وجنوب السودان حول النفط بأديس أبابا، في حين لقي ثلاثة مسئولين مصرعهم ونجا وزير الزراعة في حادث تحطم طائرة وسط السودان.

وقالت تقارير إن ضغوطاً دولية مورست في مواجهة الدولتين لتحريك جمود المفاوضات في الجولة المقبلة وحمل الطرفين على اتخاذ مواقف أكثر مرونة، ورجحت أن تشهد الجولة المقبلة اختراقاً. وأضافت أن هناك اتصالات وتحركات دولية بين الخرطوم وجوبا، نجحت نسبيا في حمل الطرفين على إبداء مرونة بشأن رسوم العبور، وأكدت أن كل طرف لم يبدِ تنازلاً كبيراً عن الرقم الذي يراه مناسبا بشأن الرسوم .من جانبه، أوضح وزير الداخلية إبراهيم محمود أن حكومة الجنوب لم تلتزم بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة فضلاً عن مساعدتها في تأجيج الأوضاع التي أدت إلى اندلاع الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق بما في ذلك رفضها لانعقاد اللجنة السياسية لمعالجة الأوضاع الأمنية. وأوضح أن حكومة الجنوب لا تزال تقدم الدعم والمساندة للمتمردين في الولايتين وقد ظهر ذلك جلياً اثر الهجوم الذي شنته الحركة الشعبية الأحد على منطقة الأبيض بجنوب كردفان. وحمّل مستشار رئيس الجمهورية الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، حكومة دولة جنوب السودان مسئولية الهجوم على منطقة بحيرة الأبيض بجنوب كردفان. وأكد أن كل الخيارات والسبل مفتوحة أمام السودان لرد العدوان، بما في ذلك الخيارات العسكرية والأمنية.

وأضاف إسماعيل في تصريحات صحفية الاثنين، أن حكومة الجنوب تتحمل المسئولية كاملة في هذا الهجوم ولا تستطيع أن تتنصل عنه. وقال إن على حكومة الجنوب أن تتوقف عن النفي والكذب وأن تعترف أن كانت لديها الشجاعة وتتحمل كافة التبعات والمسئولية التي أشار إلى أن ما يؤكدها الوجود المعلوم للمواطن الجنوبي ولكل السفراء الأجانب في جوبا وقيادات التمرد الخارجة على الحكومة السودانية هناك مثل مناوي وعقار وعرمان وعبدالواحد وغيرهم. وأوضح أن هذا الهجوم سيزيد من التدهور في العلاقات المتوترة أصلاً بين البلدين. وأفاد إسماعيل: (سنتبع كافة الخطوات ولا يوجد بالنسبة لنا مسار مغلق وسنتقدم بشكاوى لمجلس الأمن والاتحاد الأفريقي، بجانب إيصال شكوى للجنة التي من المفترض أن تراقب الاتفاق الأمني الموقع أخيراً بين البلدين بعدم الاعتداء على الحدود). وأضاف: (تم الاعتداء علينا وسنرد هذا الهجوم بدون شك دفاعاً عن أرضنا وكياننا).

والمواجهة الأخيرة بين السودان ودولة جنوب السودان الأخطر والأكثر إثارة للمخاوف باحتمال اندلاع مواجهة شاملة، ظل المراقبون يحذرون ويتوجسون منها منذ انفصال دولة جنوب السودان، في ظل الخلافات المتصاعدة بين الدولتين بشأن قضايا عديدة متبقية بينهما، وهي خلافات تغذيها طبيعة التحالفات التي دخلت فيها حكومة جنوب السودان مع قوى دولية وإقليمية لها عداء واضح مع السودان؛ كما أن هذه المواجهات تأتي في ظل تعقيدات متلاحقة في ملف القضايا المتبقية لم تفلح عدة جولات جرت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في التغلب عليها وحلحلتها بعدما تصلبت مواقف الجانب الجنوبي فيما يخص ملف النفط، واختارت جوبا وقف نقل النفط عبر الموانئ السودانية، بما اعتبره الكثير من المراقبين نذيراً لاحتمالات سيئة رسمت معالمها جوبا لتصبح المواجهة العسكرية هي الأقرب إلى الوقوع بعدما أنسد الأفق السياسي إنسداداً محكماً.

وتعتبر هذه المواجهة أول خرق علني وسافر من جانب حكومة جنوب السودان لاتفاقية عدم الاعتداء التي وقعها الجانبان قبل نحوٍ من شهر من الآن بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا ضمن جولات التفاوض الجارية بين الطرفين والتي هدفت فيما يبدو لتقليل ومحاصرة حدة النزاع بينهما والعمل على خلق مناخ مواتي للوصول إلى اتفاق بشأن القضايا العالقة. ومن المؤكد أن هذا الخرق الجنوبي لاتفاق عدم الاعتداء ربما كان مبنياً على تكتيك القصد منه محاولة الضغط على الخرطوم – بشتى السبل – لإجبارها على تقديم تنازلات على مائدة التفاوض في أديس أبابا الشهر المقبل، وهي محاولة تبدو يائسة كون جوبا جربت شتى الضغوط التي تعتقد أنها ربما ترغم الخرطوم على التراجع عن مواقفها ولم تأت بنتيجة، وليس بمستبعد في هذا الصدد أن يكون هذا التخطيط أمريكيا وإسرائيليا، فالولايات المتحدة حتى الآن فشلت في زحزحة الخرطوم عن مواقفها وهي المستفيد الأول من مورد البترول الجنوبي وتسعى للتواجد قرب فوهة الآبار النفطية الجنوبية وحدها دون أي شريك مزاحم لها؛ وقد حاولت واشنطن طوال الأسابيع الماضية إغراء السودان بشتى السبل من أجل تقديم تنازلات وتليين موقفه في أديس أبابا تارة بعرض تقديم قروض ومنح، وتارة أخرى بامتداح الأوضاع في دارفور كما أقرّ الموفد الأمريكي الخاص (دان سميث) بتحسن الأوضاع في دارفور مؤخراً.

فواشنطن لوحت بكل ما ترى أنه يجذب الخرطوم ويسيل لعابها، ولكن الخرطوم التي خبرت هذه الدولة العظمى الكثيرة الوعود، قليلة الوفاء لم تلتفت إلى عصا واشنطن ولا جزرتها.

والشواهد تقول إن الأوضاع الآن عادت للمربع الأول مربع التوتر وبات كل طرف متشدد بالاتفاق الذي نسف فضلا عن أن الحرب القادمة ستكون حرب عصابات، لذا يرى بعض مراقبين للشأن السوداني ضرورة جلوس الطرفين لمناقشة كافة الجوانب المتعلقة بالجوانب الأمنية ثم بعد الملفات الأخرى.. محذرين من الخسارة المتكررة للطرفين في حال استمرار الحرب لأن هناك اقتصاديات تتأثر وقد لا تتأثر بها دولة الجنوب كما يتأثر بها السودان وبالتالي سيصبح الموقف كارثيا والمشكلة سيكون هناك استنزاف مع الحرب.

عموماً فإن ما يجري على حدود السودان وجنوب السودان هو شرارة حرب قادمة لا محالة أطلقت جوبا طلقتها الأولى وهي حرب وكالة من نوع فريد، حيث يحارب جنوب السودان وكالة عن واشنطن وإسرائيل، وتحارب ما يُسمى الجبهة الثورية وكالة عن حكومة جنوب السودان، غير أن الأمر ربما يتطور ويخرج عن السيطرة وتتحول الحرب إلى حرب شاملة وذلك بعد أن بدأ صبر الخرطوم في النفاذ إذاً فالخرطوم ذاهبة في لجوئها لخيار من المحتم أنه سيضع العديد من الأمور في نصابها!.


هيلدا جونسون .. (الممثلة الأممية) تحاول إصلاح ما أفسدته جوبا..!!
الكاتب رمضان محجوب
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تقوم بوساطة
دور الوساطة غير معلنة الذي تقوم به حالياً، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة بدولة جنوب السودان، هيلدا جونسون، بين السودان ودولة الجنوب لتقريب وجهات النظر والخلاف بينهما في أعقاب الهجوم المدعوم من دولة الجنوب الذي شنته حركات متمردة على أراضي سودانية ،لا يمكن قراءته عن معزل من الدورالذي تقوم به وزيرة التعاون الدولي النرويجية السابقة منذ خريف عام 1997 وهو تاريخ ظهورها في المشهد السوداني - حين التقاها الأستاذ علي عثمان الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية آنذاك لأول في روما فهيلدا لعبت دوراً مهما في اتفاقيات أبوجا ونيفاشا وألفت كتابا عن اتفاقية نيفاشا سردت فيه تفاصيل سرية سبقت توقيع الاتفاقية تم تعيينها من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رئيسة لبعثة حفظ السلام بدولة الجنوب ،وأكدت لدى لقائها رئيس حكومة الجنوب في إن مهمة البعثة الجديدة تتركز في دعم جنوب السودان لإرساء دعائم الاستقرار ومساعدة السلطات الأمنية في الدولة الوليدة في استئصال بؤر الصراع والنزاعات المسلحة.ولكنها سرعان ما اتهمت قيادات بالحركة الشعبية بأنهم (لصوص) مما أثار غضب سلفاكير وطالبها بعدم التدخل في شؤون دولته،

وفي أعقاب اتهام الأمم المتحدة للخرطوم بقصف لاجئين شماليين بالجنوب وتأكيد بعثة الأمم المتحدة بالجنوب الاتهام ..فممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في دولة الجنوب (الحصالة على شهادتها الجامعية في علم الانثروبولوجيا من جامعة أوسلو بالنرويج)لم يمر على تعيينها غير ستة أشهر تواجه اليوم بأصعب مهامها منذ إعلان دولة الجنوب وهو إبعاد شبح الحرب القادمة بين جوبا والخرطوم بجانب تقريب وجهات نظر الدولتين حول رسم عبور النفط الجنوبي عبر السودان تمهيداً لإعادة ضخه الذي توقف منذ أكثر من شهر ..

خلال لقائها معها أبلغت الحكومة، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة بدولة جنوب السودان، هيلدا جونسون، أن بناء أية علاقات مستقبلية مع جوبا يعتمد بشكل أساسي على ضمان الاستقرار الأمني وعدم إيواء دولة الجنوب للحركات المتمردة. وقالت جونسون للصحافيين عقب لقائها الرئيس عمر البشير بالخرطوم أمس الأول ، إن زيارتها للسودان تأتي في إطار بناء علاقة حسن جوار بين الخرطوم وجوبا وجيرانهما، وأضافت «ستتواصل هذه المهمة بزيارة إلى نيروبي وكمبالا للالتقاء برؤساء تلك الدول»، وأعربت المسئولة الأممية عن خشيتها من أن يؤدي التوتر الحادث الآن في علاقات البلدين لجرهما إلى مواجهة مباشرة .

وأفادت الممثلة الأممية بأنها ناقشت مع الرئيس البشير مسألة عودة الجنوبيين العالقين في الشمال بسلام ،وزادت «وهي قضية مهمة وحاسمة بالنسبة لنا» ، ووصفت أوضاعهم بـ(الحرجة) وأن عودتهم تمثل المفتاح لبناء علاقات جيدة مع الخرطوم.

وذكرت جونسون أن اللقاء تطرق أيضاً إلى إنعاش التجارة بين البلدين، مبينة أنه من أجل بناء علاقة حسن جوار بين الدولتين يجب أن تنتعش العلاقات التجارية.

وحملت الحكومة جونسون رسالة إلى جوبا مفادها أن بناء أية علاقة مستقبلية بين البلدين يعتمد بشكل أساسي على ضمان الاستقرار الأمني وعدم إيواء دولة الجنوب للحركات المسلحة.

ونفت تقارير في الخرطوم طرح جونسون لأية مبادرة ،موضحة أنها طرحت مقترحات من شأنها تقريب وجهات النظر بين البلدين، وأفادت التقارير أن الخرطوم أبلغت جونسون رسمياً أن الهجوم الأخير على منطقة بحيرة الأبيض «خير دليل على عدم رغبة جوبا للسير في خط العلاقة الودية مع الخرطوم»، وذكرت أن ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في دولة الجنوب توصلت إلى تسوية - لم يكشف عنها - مع حكومة الجنوب حول مسألة النفط .

وعلى غير بعيد من ذلك بحث وكيل وزارة الخارجية، رحمة الله محمد عثمان، مع جونسون، التطورات الأخيرة في علاقات السودان وجنوب السودان، وأعربت المسئولة الأممية عن خشيتها من أن يؤدي التوتر الحادث الآن في علاقات البلدين لجرهما إلى مواجهة مباشرة. واستعرضت جونسون، الترتيبات التي تجري بمساعدة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان لاستخراج وثائق لأبناء دولة جنوب السودان الموجودين بالشمال تمهيداً لعودتهم إلى بلادهم ، أو تقنين إقامتهم في السودان، ملتمسة في ذات الوقت أن تنظر الخرطوم بعين الاعتبار للأوضاع في حالة لم يتمكن عدد من رعايا دولة الجنوب من استكمال استخراج أوراقهم الهجرية حتى حلول الأجل الذي تم تحديده وهو التاسع من أبريل القادم. كما تطرقت المسئولة الأممية لعدد من القضايا ذات الصلة بمهمتها في جوبا، والتي تعتقد أن من شأنها الإسهام في تطبيع العلاقات بين الخرطوم وجوبا، مثل قضايا التجارة والسماح لمواطني البلدين على الحدود بالتحرك بدون قيود وفقا للعلاقات والمصالح التي تربط المجموعات السكانية الحدودية.

من ناحيته، رحب وكيل وزارة الخارجية، بزيارة المسئولة الدولية، وامتدح أدوارها السابقة والحالية في إرساء السلام في السودان، مؤكداً ثقته في أن البلدين سيتمكنان من تجاوز أسباب التوتر الحالية، وأن العلاقات ستصبح في وقت غير بعيد علاقات طبيعية ، وأشار إلى أن الحاجة الآن ملحة لإيقاف العدائيات وإعادة بناء الثقة، وأن أهم خطوات بناء الثقة المطلوبة هي التنفيذ الصارم لبروتوكول إيقاف العدائيات، وقطع علاقة دولة جنوب السودان بجماعات التمرد ووقف دعمها لتلك الجماعات.

وجونسون المولودة في مدينة أروشا في تنزانيا عام 1963م أتت الخرطوم وهي، لا تحمل مقترحات محددة، ولكنها سعت لالتقاء رؤساء البلدين كل على حدا في الخرطوم وجوبا أملاً في إذابة تلال الجليد التي تكونت بين البلدين وصارت الأمور تمضي باتجاه أزمة قد تفضي إلى مواجهة شاملة يتوجس منها الكثيرون.

وأتي هذا الجهد الدولي في ظل تعقيدات بالغة باتت هي السمة الغالبة في علاقات الخرطوم وجوبا، لم تقف عند حدود انهيار كل جولات التفاوض الخاصة بالقضايا العالقة ولكنها وصلت إلى حد المواجهة العسكرية، فالأمم المتحدة تبدو شديدة التخوف من وصول الأزمة إلى مرحلة اللا عودة وانفجار الأوضاع، خاصة وأن السودان كان قد دفع بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن يشتكي فيها من اعتداء جوبا على أراضي سودانية لم تكن هي الشكوى الأولى ولا يُعتقد أنها ستكون الأخيرة.

ومن المحتمل أن يكون تحرك ممثلة المنظمة الدولية بإيعاز من جهات وقوي دولية تسبب سلوك حكومة جنوب السودان في إحراجها لأن من شأن نظر الشكوى السودانية الإفضاء إلى إدانة جوبا في ظل وجود أدلة كافية لا يتطرق إليها الشك بأن جوبا بالفعل اعتدت، وتكررت اعتداءاتها العسكرية على السودان.

كما يأتي هذا التطور في ظل تواتر أنباء من مدينة كادوقلي تشير إلى أن الجيش السوداني تمكن من دحر الهجوم على بحيرة الأبيض وأنه استطاع تدمير عدد من الآليات العسكرية والعربات المستخدمة في الهجوم، وهو ما يشير إلى أن الجيش السوداني يحوز على أدلة الآن أكثر إثباتاً وموثوقية حيال هذا الاعتداء، الأمر الذي من شأنه أن يقلب المعادلة رأساً على عقب بحيث تلحق الهزيمة بالجيش الجنوبي المعتدي، وفى ذات الوقت تثبت إدانة حكومة جنوب السودان كونها هي المبادرة والبادئة بالعدوان.

ولا يُعتقد الآن أن الخرطوم سوف تتسامح هذه المرة مع جوبا كما سبق لها وأن تسامحت مراراً ، فجوبا استمرأت العدوان على السودان ظناً منها أن السودان لديه ما يشغله وأنه غير قادر على الرد، وأن ذلك قد يجعله يضعف ويستجيب للضغوط. والأدهى من ذلك أنها باتت تعبث بأمن السودان وتستخدم أسلحة إسرائيلية، حتى توحي لمتمردي جنوب كردفان وبعض متمرد دارفور أن العامل الإسرائيلي موجود داخل العمق السوداني وأنّ هذا بمثابة اختراق للأمن القومي السوداني بصورة مريعة.ومصداقاً لهذا الواقع فقد ثبت بالفعل أن الجيش الشعبي استخدم في هجومه دبابات إسرائيلية.وعلى العموم فإن مهمة جونسون على أية حال ربما كانت أكثر صعوبة وتعقيداً على الجانب الجنوبي، إذ أن الجانب السوداني احتفظ بكل أوراقه مرتبة ومبوّبة بعناية وينتظر فقط حواراً جاداً، وتفاوضاً أمنياً مُخلِصاً مع دولة الجنوب التي أدخلت نفسها في مأزق سياسي وأمني بدعمها لحركات متمردة قامت مؤخراً بالاعتداء على الأراضي السودانية.


السيناتور الأمريكي فرانك وولف ... تاريخ عريض من العداء للسودان
الكاتب رمضان محجوب
أول من تبنى قانون معاقبة السودان والتدخل العسكري في دارفور

وقف وراء رسالة نواب الكونغرس التي انتقدت سياسة أوباما

اعلن فى جوبا تاليبه الرأي العام العالمي على الخرطوم

طالب بمعاقبة ملاوي بسبب استضافتها للرئيس البشير

(رواية فرانك ملفقة ومصطنعة القصد منها إثارة الكونغرس ضد السودان كما ظل دوماً وهو من أكثر الأشخاص عداوة للسودان وأنه جزء من صناعة الصورة التي ادعاها سابقاً عن الاسترقاق وعرف ببراعته في تلفيق الروايات). هكذا وصف المتحدث الرسمي باسم الخارجية العبيد مروح تصريحات النائب الجمهوري الأمريكي فرانك وولف التي اتهم فيها السودان باعتماد (تطهير عرقي) في جنوب السودان يوم الأربعاء الماضي، وجزم العبيد وفقاً لتصريحاته لصحافة الخرطوم أمس الأول بأن تصريحات وولف ليس لديها قيمة أو مصداقية، وكان فرانك قد عرض تسجيلات بالفيديو لشهادات نساء في المخيم ادعى فيها أن القوات قامت بإعمال اغتصاب وأعمال عنف أخرى بحق السكان السود والمسيحيين وقال فرانك إثر زيارة لمدة ثلاثة أيام إلى المنطقة زرت مخيمات اللاجئين بجنوب السودان وجمعت شهادات عن غارات جوية وإعدامات عشوائية ونقص في المواد الغذائية. .. وقبل الاسترسال فيما قاله وولف دعونا نلقى الضوء حول مسيرة عداء هذا الرجل للسودان منذ مشاركته البارونة كوكس في حملته الشهيرة حول الاسترقاق في السودان في تسعينات القرن الماضي.. وخلال بحثي عن مسيرة الرجل وجدتها تذخر بالمواقف العدائية تجاه الخرطوم .. إذاً فالحملة الأخيرة التي يقودها الرجل هذه الأيام تأتي عطفاً على ما بدأه السيناتور العجوز وولف منذ قديم عهده....

انتقادات للصين
وفي يونيو من العام الماضي وخلال زيارة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير للصين وجه وولف انتقادات لدولة الصين بسبب ذلك وقال : إن الصين قدمت مروحيات وطائرات للنظام السوداني، وذكر وولف بأنه لاحظ أن هذه المروحيات قد استخدمت في إطار النزاع المسلح في دارفور، و الذي نجم عن مقتل وموت أكثر من عشره آلاف شخص ، ومقتل ما لا يقل عن (500 ) ألف قتيل .

وفي أغسطس الماضي قال السيناتور فرانك وولف- أمام لجنة أفريقيا في الكونغرس الأميركي أن ما يحدث في جنوب كردفان من قصف جوي وهجوم بري من قبل الجيش السوداني يمثل تصفية عرقية لإبادة شعب النوبة بأكمله- على حد قوله ، أدان فرانك وولف ما أسماه بالأعمال الوحشية والتصفية العرقية التي تقوم بها الحكومة السودانية، وعاب على إدارة أوباما والأمم المتحدة غضهما الطرف عن الجرائم الواسعة النطاق التي تقوم بها الحكومة السودانية- على حد تعبيره-، مشدداً على أن الحل يكمن في تغيير نظام الخرطوم لوقف جرائم العنف في شمال السودان.

معاقبة ملاوي
في أكتوبر الماضي أصدرت السفارة السودانية في واشنطن بيانًا حول خطاب عضو الكونغرس الأمريكي فرانك وولف الذي طالب فيه الرئيس الأمريكي بمعاقبة دولة ملاوي بسبب استضافتها للرئيس البشير لدى مشاركته في قمة الكوميسا لبحث سبل التنمية والشراكة الاقتصادية لدول شرق ووسط إفريقيا.وأوضح البيان الذي نقلته «سونا» أن عضو الكونغرس وولف طالب بإسقاط عضوية ملاوي من برنامج تعاون تحديات الألفية، وأضاف أن أصدقاء عضو الكونغرس وولف من الحركة الشعبية هم الذين دفعوا به لهذا المنحى ولهم الدور في إشعال الفتنة في جنوب كردفان والنيل الأزرق بدعم من دافع الضرائب الأمريكي كما أنهم السبب المباشر في قتل الأبرياء السودانيين وتشريد الآلاف إلى المعسكرات، وأشاد البيان بالموقف الشجاع لرئيس وحكومة وشعب ملاوي الذي رفض الانصياع للضغوط الأمريكية، ودعا البيان عضو الكونغرس الأمريكي وولف إلى أن يوجِّه جهوده ومعركته الحقيقية إلى الإدارة الأمريكية للانضمام والتوقيع على ميثاق روما لتصبح عضوًا في المحكمة الجنائية الدولية أولاً ثم بعدها يهاجم الدول التي ترفض الانصياع لسيطرة المحكمة الجنائية.

ينتقد أوباما
في نوفمبر الماضي بعث فرانك وولف نائب لجنة السودان بالكونغرس الأمريكي رسالة موقعة من قبل (62) عضواً بالكونغرس الأمريكي تنتقد سياسة اوباما نحو السودان وتصفها بالمعيبة، وطالب أعضاء الكونغرس في رسالتهم بضرورة تغيير تلك السياسة مضيفين أن النموذج الحالي الذي تتبعه إدارة أوباما في علاج الصراعات في السودان من خلال عمليات الوساطة الفردية لكل أزمة على حِدة غير فعال، وأشارت الرسالة إلى أن الأحداث الحالية بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ومنطقة دارفور خيرُ شاهدٍ على ضرورة تفعيل السياسة الأمريكية نحو السودان لمعالجة الأزمات الحالية بتلك المناطق بجانب العمل على حشد المجتمع الدولي لتوسيع الممارسة الديمقراطية بالسودان وتشجيع الإعلام المستقل ومبادرات مكافحة الفساد إضافة لعملية سلام شامل بحضور جميع الأطراف.وقال الناشط السياسي وممثل ولاية فرجينيا بمجلس النواب عن الحزب الجمهوري فرانك وولف في رسالته إذا لم تسارع الولايات المتحدة وأصحاب المصالح الرئيسين باتخاذ إجراءات سريعة فإن ذلك من شأنه أن يزيد العنف وأن السلام الذي يأمل في تحقيقه الكثير من السودانيين ستذروه الرياح في ظل عدم الاستقرار والحرب، وأشادت الرسالة بالدور الذي لعبته الولايات المتحدة في تسهيل الاستفتاء السلمي لحق تقرير المصير للجنوب والاعتراف بدولة الجنوب الوليدة خلال العام الحالي، لافتة إلى أن تلك الجهود وحدها غير كافية لحل مشكلات السودان لا سيما وأن اتفاقية السلام كان الهدف منها إعادة تشكيل واقع جديد للسودان وأنها أقرت ثلاثة مبادئ تتضمن توزيع أكثر عدلاً للسلطة والثورة بين المركز والأطراف والتحول الديمقراطي وحق السودانيين في تقرير مستقبلهم، مضيفةً أنه يجب على الولايات المتحدة أن تعتمد سياسة جديدة لمعالجة جذور المشكلة، وتحدثت الرسالة عن ازدياد الأوضاع سوءاً بمنطقة جنوب كردفان وحذرت من احتمال تعرض المنطقة لمجاعة في ظل تعذر ممارسة النشاط الزراعي فضلاً عن العنف المتواصل والتشريد، وفي ظل هذه الأوضاع يجب على الولايات المتحدة العمل على معالجة المرض بدلاً عن الأعراض خاصةً وأن عدم الاستقرار بالسودان والمناطق به لن يكون في مصلحة الجميع-وفقاً للرسالة-.

زيارة مشبوهة
والأسبوع المنصرم أنهى السيناتور فرانك وولف ورئيس لجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان زيارة لمخيم اللاجئين في جبال النوبة في (ييدا) بدولة جنوب السودان وقال فرانك وولف أنه استمع إلى شهادات اللاجئين عن عمليات التطهير العرقي والقتل الجماعي واغتصاب النساء الذي يقوم به- كما يزعم فرانك - جنود يرتدون الزي الرسمي للقوات المسلحة الحكومية في السودان بحسب اللاجئين في المعسكر الذي يضم أكثر من 25000 لاجئ.وقال وولف أن العديد من اللاجئين روا العديد من الحكايات وأشار إلى أنهم يريدون أن يسمع العالم بمحنتهم ،وأن يخلصهم من حكومة الخرطوم ،ويشار إلى أن السيناتور وولف قد رافقه الصحفي نيكولاس كريستوف من صحيفة نيويورك تايمز الذي كتب العديد من المقالات في اليومين الماضيين كان لها أثر بالغ على الرأي العام الأمريكي ، وكذلك كاري مراسل (بي بي سي) الذي أوضح انه سيقدم العديد من التقارير في الأسبوع القادم .وكان فرانك وولف التقى رئيس جنوب السودان الفريق سلفا كير ميارديت وأعضاء حكومته كما التقى ربيكا قرنق أرملة زعيم الحركة الشعبية الراحل جون قرنق حيث قاما بزيارة ضريحة في مدينة جوبا .وقال وولف صراحة لقيادات الجنوب ولمجموعات من اللاجئين أنه سيعمد وفور وصوله العاصمة واشنطن بتأليب الرأي العام الأمريكي والعالمي على حكومة الخرطوم.

قوانين دولية
ويبرز سجل وولف من خلال متابعة سلوكه التصويتي، القضايا التي يتبنها ويصوت لصالحها، وهو من أكثر النواب الجمهوريين موافقة على سياسات الرئيس جورج بوش فيما يتعلق بقضايا متعلقة بالشرق الأوسط، ومن أهمها:

دعم من البداية غزو العراق وكان ممن تبنوا مشروع منح الرئيس سلطة التدخل العسكري في العراق في أواخر عام 2002.

وأشتهر وولف منذ أن ساهم بقوة في إصدار القانون الذي تكونت بمقتضاه (لجنة دراسة العراق) أو لجنة بيكر- هاملتون، التي أخرجت الكثير من التوصيات للإدارة الأمريكية بشأن تعاملها مع الملف العراقي وتصحيح بعض السياسات الخاطئة التي كانت تنتهجها من قبل. وبصفه عامة يعتبر وولف من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان بالكونجرس الأمريكي، فقد شارك في تقديم مشروع قانون بمجلس النواب في عام 2001 يطالب الصين بوقف كافة أشكال الاضطهاد ضد ما أسماه بممارسة الشعائر الدينية وحماية حقوق الإنسان الأساسية وحث الحكومة الصينية على وقف كافة أعمال الاحتجاز. وقد شارك وولف أيضاً في مشروع قرار يطالب بتعليق مشاركة روسيا في مجموعة الدول الصناعية الثمانية حتى تلتزم روسيا بما أسماه معايير الديمقراطية والكف عن السيطرة على وسائل الأعلام والمنظمات الدينية وغيرها من منظمات المجتمع المدني الروسي التي توجه نقداً للحكومة الروسية.

ودعم وولف "قانون الوطنية" المثير للجدل والذي يمثل تعدياً كبيراً على حريات المواطن الأمريكي في أواخر عام 2001.

وينادي وولف دائماً بضرورة التدخل في دارفور، وإنزال أقصى العقوبات على السودان، وهو متبني قانون "قانون معاقبة السودان في ديسمبر 2007.

مهندس عقوبات
كما شارك السيناتور أرلن سبكتر من ولاية بنسلفانيا في تقديم مشروع قانون الحرية من الاضطهاد الديني والذي نجح تمريره بالكونجرس عام 1997 .والجدير بالذكر أن هذا القانون قد أمد رئيس مكتب مراقبة الاضطهاد الديني بسلطات واسعة النطاق، حيث أن له الحرية التامة في مراقبة الأقليات الدينية حول العالم والمناداة بتطبيق عقوبات اقتصادية في حالة ثبوت عمليات اضطهاد ديني، ومن أمثلة العقوبات التي يحق للمكتب اقتراحها: إلغاء كافة أشكال التجارة ووقف خطوط الطيران والقروض والمعاملات المالية. ومن تطبيقات ذلك إنزال عقوبات على السودان تحظر استيراد كافة البضائع والمنتجات السودانية، ووقف جميع المعاملات المالية بين الولايات المتحدة وأي مواطنين في السودان، ومنع أي طائرات مملوكة لأشخاص أمريكيين أو الحكومة الأمريكية من الهبوط على الأراضي السودانية.

منظمات مصر
وفي وقت سابق من الشهر الحالي كتب النائب الجمهوري فرانك وولف إلى أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يحذرهما من أن المداهمات التي تعرضت لها منظمات أجنبية غير حكومية في القاهرة يمكن أن تعرض للخطر المساعدات العسكرية الأميركية لمصر.

وفي حين أقر هورماتس بقلق المشرعين بشأن الاتجاهات في مصر ودول أخرى في الشرق الأوسط حيث تمت الإطاحة بحكام مستبدين قال "الديمقراطية ليست دائماً عملية سلسة أو يمكن التكهن بها".وأضاف "يتعين أن ندرك ذلك وألا نتوقع معجزات. علينا أن نشرح للشعب الأميركي أن هناك حاجة للصبر وهناك حاجة لتقديم الدعم".وبالإضافة إلى المساعدات الحكومية الرسمية لمصر تشجع إدارة أوباما توسيع العلاقات التجارية ودعم جهود صندوق النقد الدولي للتوصل إلى اتفاق مع القاهرة وتشجيع الشركات الأميركية على استكشاف فرص الاستثمار.وقال هورماتس إن بعثة من شركات أميركية تتزعمها شركة جنرال الكتريك ستتوجه إلى مصر الشهر القادم.

خلفية وولف
ولد النائب الجمهوري فرانك وولف بمدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا عام 1939، وحصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة بنسلفانيا عام 1961 ثم حصل على شهادة في القانون من جامعة جورج واشنطن عام 1965 . ثم انتقل بعد ذلك ليخدم في القوات المسلحة الأمريكية 1962-1963، ثم في القوات الاحتياطية الأمريكية 1963-1967. وعمل بعد ذلك عمل كمساعد تشريعي لعضو الكونجرس ادوارد بيستر 1968-1971 ثم عمل بعد ذلك مساعد لوزير الداخلية الأمريكي للشئون التشريعية والكونجرس 1974-1975. ثم بعد ذلك رشح نفسه لانتخابات مجلس النواب 1976 ولكنه خسر في الانتخابات التمهيدية. وفي عام 1978 نجح في أن يكون مرشحاً للحزب الجمهوري لانتخابات مجلس النواب ولكنه لم ينجح في الوصول لمجلس النواب، وأخيراً في عام 1980 نجح في أن يكون نائباً عن المقاطعة العاشرة بولاية فيرجينيا محققاً نصراً ضئيلاً على خصمه الديمقراطي جوزيف فليشر. وفي انتخابات عام 2006 نجح في الفوز بمقعد دائرته بنسبة 57% أو 137 956 مقابل جودي فيدر من الحزب الديمقراطي والتي حصلت على 41% أو 98 710 من الأصوات.ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن لم ينجح أحد في انتزاع هذا المقعد منه حتى صار أقدم نائباً عن ولاية فيرجينيا أو كما درج بوصفه عميداً لنواب الولاية. وولف عضو بلجنة الاعتمادات ولجنة الإسكان والمواصلات والتنمية بمجلس النواب. وهو رئيس الأقلية بلجنة العمليات الخارجية والبرامج المرتبطة بها، وهو أيضاً رئيس مشارك للجنة حقوق الإنسان بالكونجرس. ويعيش وولف مع زوجته كارولين ولديهم خمسة أبناء، وهو مسيحي ينتمي لطائفة الكنيسة المشيخية.


مجانين" حكموا اميركا والعالم
التحليل النفسي للرؤساء الأميركيين.

جون كوينسي آدامز كان يعاني حالة اكتئاب مزمن يعالجها بتناول جذور الشاي والكينين

جونسون رغب في تحقيق برامجه الإجتماعية والنصر في فييتنام

تيودر روزفلت لديه ملف طب- نفسي غير معلن

ايزنهاور كان من النوع الى يفضل ان يجنى من الرئاسة القليل من القناعة والرضى.

قضية الأخلاق كانت مدخل الجمهور الأميركي لاستكشاف شخصية الرئيس كلينتون

أخلاق المرشح أصدق إنباء عن شخصيته من كل الوعود الانتخابية التي يطرحها

التحدي الأول لكل الرؤساء مواجهة كثرة المادحون والمتزلفون

كان سيغموند فرويد هو الباديء بمحاولة التحليل النفسي للرؤساء الاميركيين . فقد قام فرويد بإعداد دراسة حول شخصية الرئيس الأميركي وودرو ولسون. مستندا" في ذلك الى معطيات قدمها له أحد المقربين من ولسون وهو السفير بوليت. ونشر النص بعد وفاة فرويد لذلك فهو غير متداول كغيره من النصوص الفرويدية.

لكن علم النفس السياسي المعاصر يتخطى التحليل النفسي الى تطبيق نظريات نفسية أخرى في الميدان السياسي. ومنها النظرية السلوكية حيث بعض التاس يعتقدون أن البشر يقسمون إلى فئتين: منغلق ومنفتح. وبعضهم يعتقد بوجود نسبية في الإنفتاح والإنغلاق. أما البقية ،وأنا منهم، فهم لايعتقدون بإمكانية تقسيم البشر وتوزيعهم على فئات. وهذا الموقف يقوده أساسا" أتباع التحليل النفسي الذين يصرون على رأي فرويد القائل بأن الموضوعية الحقة هي الإهتمام بالذاتية. لكن ذلك لم يمنع فرويد من تمييز فئات نفسية خاصة. ولم يمنع أتباعه من تحديد أنماط تحليلية قد تكون مخالفة للأنماط السلوكية لكنها في الخلاصة تصنيف مفترض للشخصيات. والسلوكيون لا يقدمون مثل هذا التصنيف لأنهم يحصرون إهتمامهم بسلوك الشخص وتصرفاته وليس بدوافعه الكامنة وشخصيته عامة. لذلك فإن الأنماط السلوكية هي عبارة عن قوالب سلوكية يكونها الشخص وفق خبرته ويتصرف من خلالها. فالنمط السلوكي إذا" هو عبارة عن قالب سلوكي يمكن لأشخاص ذوي شخصيات مختلفة أن يشتركوا في إعتماده. ولعل أكثر الأنماط السلوكية شيوعا" هما النمطان أ وب. حيث يعتبر أصحاب النمط (أ) من الأشخاص الذين يتصرفون بطريقة تجلب لهم الإرهاق وبالتالي فهم الأكثر عرضة للذبحة القلبية وللأمراض الجسدية الناجمة عن الإرهاق عموما".

إن النمط المميز لهيكلية جهاز القيم الأميركي، يجعل من قضية الأخلاق قضية جاذبة للرأي العام، وخصوصا" في فترة الإنتخابات. التي تشهد التركيز على الحياة الخاصة للمرشحين، وعلى العلاقة بين هفوات المرشحين وبين أدائهم الرئاسي في حال فوزهم.

قضية الأخلاق هذه كانت مدخل الجمهور الأميركي لاستكشاف شخصية الرئيس كلينتون، بدءا" بعلاقته مع زوجته الصعبة المزاج ( لدرجة الاضطراب أحيانا")، مرورا" بعلاقاته النسائية التي تكللت بفضيحة التحرش الجنسي، والدعوى التي أقامتها باولا جونز على كلينتون، وأيضا" مرورا" بـ "وايت ووتر"، وانتحار أحد المستشارين وما أشيع عن علاقة بينه وبين زوجة كلينتون، وصولا" إلى الديون التي تثقل كاهل الرئيس... الخ من الهفوات التي أتاحت للجمهور الأميركي تكوين فكرة عن الملامح الرئيسية لشخصية كلينتون. لكن التركيز على هذه الهنات لا يعني أنها غير مسبوقة، فقد كان لغاري هارت مغامراته العاطفية مع العارضة دونا رايس، كما اتسم سلوك بات روبرتسون بالعبث الشبابي. ولم يكن جون كينيدي بعيدا" لا عن المغامرات العاطفية، ولا عن اضطراب تفاهمه الزوجي... الخ. من القضايا التي كان قد أثارها عالم النفس( في جامعة كاليفورنيا)، كيث سيمونتون مؤلف كتاب "لماذا ينجح الرؤساء"، وفيه يقول: " إن الكثير من القضايا الأخلاقية المثارة لا تملك الأهمية في موضوع اختيار الرئيس وانتخابه". وبمعنى آخر فإن أداء الرئيس في غرفة النوم لا علاقة له بأخلاقه. ويذكر سيمنتون أن لغالبية الرؤساء الأميركيين مغامراتهم العاطفية خارج فراش الزوجية، دون أي فارق بين الناجحين وبين غير الفاعلين منهم.

أما عالم الشخصيات روبرت هوغان، فيعارض ذلك إذ يقول: " إن الشخصية هي مجموعة متكاملة من السمات مثل الذكاء والمرونة ودرجة الحياء والكبت عند الشخص...الخ وهذه السمات هي التي تحدد سلوك الشخص سواء كان رئيس عمال في ورشة، أو كان في البيت الأبيض رئيسا".

ويدعم هذا الرأي عالم السياسة "جيمس دافيد باربر". مؤلف كتاب: "الأخلاق الرئاسية – التنبؤ بمستوى الأداء في البيت الأبيض"، إذ يقول: أن من يدرس أحوال الرئاسة في القرن العشرين، سيصل للإستنتاج القائل، بأن لأخلاق الرئيس أهمية وتأثير أكيد في مجريات الأمور. بل أن أخلاق المرشح أصدق إنباء عن شخصيته وأدائه من كل الوعود والاقتراحات الانتخابية التي يطرحها أثناء حملته. ويعطي باربر مثالا" على ذلك " ليندون جونسون"، فيقول بأن قصة جونسون مع حرب فيتنام هي أكثر الأمثلة إثارة للرعب في العصر الحديث. فقد كان يدعي بأنه مرن ومحب للسلام، ولكنه لم يلبث أن تحوّل إلى التصلّب في سياسته العسكرية الفاشلة، وذلك بسبب سلوكه القهري المتصلّب. ويتابع باربر بأن دوايت د.ايزنهاور يمثّل نموذجا" للشخصية السلبية ( ينسحب من المواجهة لأسباب أخلاقية تاركا" حل المشاكل للآخرين ) ومن هنا فشله في محاربة المكارثية، والمشكلات التي انبثقت في أيامه كانحلال الحياة في المدن ومظاهر الشغب العرقي. وهنا علينا أن نلاحظ تكرار هذه الملامح في عهد ووكر بوش منذ الاشهر الأولى لولايته. حيث الشغب العرقي المندلع في سينسيناتي في 1/4/2001 وحيث التورط في قصف افغانستان وصعوبة الانسحاب منها. إضافة للرغبة القهرية لدى بوش بتوجيه ضربة أخرى للعراق.

التصنيف النفسي – السياسي للرؤساء الأميركيين

يطرح باربر تصنيف الرؤساء الأميركيين، وفق خطين قاعديين: 1- خط الفاعل و 2- خط المنفعل ( أي القدر من الطاقة الشخصية الذي يبذله المرء في عمله في مقابل العاطفة الايجابية – السلبية أو موقفه من نتائج عمله ومدى تقبله لهذه النتائج). وعلى هذا الأساس يحدد باربر أنماطا" أربعة لشخصية الرئيس الاميركي وهذه الانماط هي:

أ – النمط الفاعل – الإيجابي

هذا النمط من الرؤساء يستثمر قدرا" كبيرا" من الطاقة الشخصية في عمله، وهو يستمتع بذلك. وتكون لدى مثل هذا الرئيس أهداف تحكم توجهاته. كما تكون لديه مرونة. لكنه قد يواجه مشكلات في التعامل مع المواقف العاطفية وغير العقلانية في السياسة. ومن الرؤساء المنتمين الى هذا النمط: روزفلت، وترومان وكينيدي.

ب- النمط الفاعل – السلبي

يملك صاحب هذا النمط طاقة شخصية عالية، لكنها موجّهة في كفاح قهري لا متعة فيه، وليس له سوى مردود عاطفي محدود. ويواجه أصحاب هذا النمط صعوبة في كبت وضبط مشاعرهم العدائية. من أهم أمثلة هذا النمط الرؤساء ولسون وجونسون ونيكسون.

ج – النمط المنفعل – الإيجابي

يمتاز هذا النمط بأنه مساير ومتعاون أكثر منه صاحب شخصية وحيوية قوية. مع مسحة تفاؤل مهيمنة على سلوكه. وهذا النمط يفاوض بشكل جيد، ولكنه يحيط نفسه بأصدقائه القدامى الذين يجلبون له العار. ومن أمثلة هذا النمط هوارد تافت وريغان، " الذي يقول عنه سيمونتون: "ها نحن نجد ريغان يوقع صفقة أسلحة مهمة وفي الوقت نفسه تنفجر حوله الفضائح في كل مكان". كما ينتمي الى هذا النمط الرئيس كلينتون.

د – النمط المنفعل – السلبي

يدخل أصحاب هذا النمط الى ميدان السياسة إنطلاقا" من حسّ الواجب والخدمة وليس لتحقيق المتعة. وهم لا يجنون من الرئاسة سوى القليل من القناعة والرضى. وهم يميلون لتجنّب الصراعات، والانسحاب منها معتمدين على بيانات مبادئ غامضة كما فعل كوليدج وايزنهاور.

على ان هذا التصنيف يجب ألا يدفعنا إلى تجاوز العوامل الفردية، التي تميز الفرد عن الآخرين، بحيث لا يمكن إدراج شخصيته بصورة حصرية في واحد من هذه الأنماط لوحده، بل هو مزيج يهيمن عليه أحد هذه الأنماط.

يرى عالم السياسة "بروس بوكانان" من جامعة تكساس، أن الرؤساء الأميركيين يواجهون أربعة تحديات أساسية تعترض مدة إقامتهم في البيت الأبيض هي:

1- المجد المفرط : هو التحدي الأول حيث يكثر المادحون والمتزلفون، بحيث تتحول معارضته إلى مفاجأة يستجيب لها البعض بالغضب ( يزداد الغضب مع ازدياد القناعة بأقوال المادحين).

2- إجهاد القرارت : ان التحدي الثاني، الذي يواجه الرئيس، هو العراقيل والحواجز المؤدية للإحباطات وكيفية تعامل الرئيس معها. فهل هو يعرف متى يحارب ومتى ينسحب؟ وهل هو قادر على تحمّل الفشل وهضمه؟.

3- التوفيق بين أجنحة ادارته: وهو التحدي الثالث في مواجهة الرئيس. و هو أسلوب الإدارة التي غالبا" ما تواجه الرئيس بمطالب متناقضة، حيث يجب أن يملك الرئيس القدرة على التوفيق بين هذه القدرة المتناقضات. هذا التوفيق الذي فشل فيه جيمي كارتر لتدخّله الزائد لدرجة التورط. كما فشل فيه ريغان بسبب تراجعه وعدم تدخله بالمستوى المطلوب.

4- الإغراءات الضخمة : وهي التحدي الرابع للرئيس. ويعطي بوكانان على هذا التحدي مثال جونسون الذي رغب في تحقيق برامجه الإجتماعية (مشروع المجتمع الكبير) وبأن ينتصر في فييتنام في آن معا". لكن الكونغرس لم يكن مستعدا" لتمويل الاثنين معا". كما أن ريغان كان مستميتا" لتحرير الرهائن الأميركيين ولم يكن مستعدا" لاجراء أية مقايضة مع الزعماء الإيرانيين. وفي كلتا الحالتين فإن فشل الرئيسين في تحقيق إغراء الحصول على هدفين في آن واحد قد دفعهما إلى الكذب.

هذا ولا يهمل بوكانان، الاشارة إلى جملة عوامل تؤثر في أسلوب مواجهة الرئيس لهذه التحديات، فيذكر العوامل التالية:

1- مجموعات المصالح.

2- الحزب المسيطر على الكونغرس والمحكمة العليا.

3- الدعم الشعبي .

4- أجواء التوقع (تذكيها الصحافة)...الخ.

و في حالة الرئيس جورج ووكر بوش يلاحظ أن هذه العوامل إتخذت طابع الحدة. بحيث أصبحت موازية للعوامل الرئيسية في أهميتها وفي تأثيرها على قرارات الرئيس.

4- النمط السلوكي لجورج ووكر بوش

بعد هذا الشرح المختصر والمبسط للتصنيف السلوكي للرؤساء الأميركيين علينا أن نقوم بتحديد النمط السلوكي للرئيس جورج ووكر بوش. فإلى أي من هذه الأنماط السلوكية الأربعة ينتمي. فتحديد نمط بوش من شأنه مساعدتنا على تبين العلائم السلوكية المسيطرة على تصرفاته الرئاسية وعلى خياراته. أيضا" يسمح لنا هذا التحديد بعقد المقارنة بينه وبين الرؤساء السابقين من ذات نمطه السلوكي. بحيث يساعدنا ذلك على التنبوء المستقبلي بإتجاهات الرئيس وخياراته. وهنا لابد من التذكير بأن القانون الأميركي ( ومعه السياسة) يعتمد مبدأ السابقة. وعليه فإن الرئيس الأميركي يفتش عن السوابق في تاريخ أسلافه للإستناد إليها في قراراته الصعبة. ومن الطبيعي أن يميل الرئيس إلى السوابق والحلول المنسجمة مع نمطه السلوكي. وعليه فإنه يختار من بين السوابق سوابق الرؤساء المشاركين له في نمطه السلوكي. ومن هذا المنطلق رأينا بوش الإبن يتجه نحو التوحد بريغان متجنبا" التوحد بوالده. ولهذا التجنب سبب ظاهر هو محاولة الإستقلال عن ظل أبيه. وسبب آخر خفي هو إختلاف النمط السلوكي بين الأب ( فاعل - ايجابي) والإبن. لكن إختيار الإبن التوحد بالرئيس ريغان لم يكن موفقا" كون النمط السلوكي لريغان مناقضا" لنمط ووكر بوش فإعجاب بوش بريغان وحده لا يكفي للوصول به إلى أداء مماثل لأداء ريغان كما سنرى. إذ ينتمي ريغان الى النمط المنفعل الإيجابي. ومراجعة سلوك ووكر بوش تؤكد بعده التام عن هذا النمط. وتكفي هنا مراجعة الملامح المشتركة بينه وبين جونسون (اشرنا اليها اعلاه) لنتبين انتماء ووكر بوش الى النمط الفاعل-السلبي. ويتدعم انتماءه لهذا النمط بمقارنتنا لسلوكه مع سلوك نيكسون وولسون.

مجانين حكموا أميركا والعالم
البراغماتية الأميركية كانت دائماً السباقة للانتفاع من فاعلية العلوم الإنسانية والسيكولوجية خصوصاً، وكانت السياسة ميداناً من أهم ميادين الانتفاع من المعلومات السيكولوجية بما فيها من ملاحظات وتحليلات وتوقعات. ويهمنا في هذه العجالة التركيز على موضوع انتخابات الرئاسة الأميركية والمواقف الاختصاصية منها. حيث تتفق هذه المواقف على وجاهة القضية الأخلاقية. فالرئيس الأميركي هو حامي الدستور الذي يعتبره الأميركيون بمنزلة التوراة الجديدة. وعلى حاميه أن يكون أخلاقياً إلى أبعد الحدود. لكن مبادئ الحرية الشخصية توزع هذه المواقف المتطابقة إلى فروع ثلاثة هي:

الاتجاه الذي يمثله كيث سيمنتون مؤلف كتاب "لماذا ينجح الرؤساء الأميركيون؟". وهو اتجاه يؤكد عدم وجود علاقة بين كفاية الرئيس وبين أدائه في السرير. وهو يدعم رأيه بسرد قائمة طويلة من الرؤساء السابقين المتورطين بعلاقات خارج إطار الزوجية.

الاتجاه الذي يمثله جيمس دافيد باربر-مؤلف كتاب "الأخلاق الرئاسية-التنبؤ بالأداء في البيت الأبيض". وهو يصر على الربط بين أخلاق الرئيس وبين أدائه. بل إنه يرى أن الأخلاق أهم من الشخصية نفسها. لذلك يشدد هذا الاتجاه على دراسة سلوك الرئيس.

الاتجاه الذي يمثله روبرت هورغان وهو عالم شخصيات ومن هنا إصراره على أن سمات الشخصية (الذكاء والمرونة ودرجة الحياء والكبت… إلخ) هي التي تحدد سلوك الرئيس وتتحكم في أدائه.

لكن السيكولوجيا السياسية لا تهدف أساساً إلى دراسة أخلاق أو سلوك المرشحين بقدر ما هي تسعى لمنع أشخاص مضطربين نفسياً من تولي مناصب حساسة. ومن هنا إخضاع المرشحين لهذه المناصب للاختبارات النفسية والمقابلات الفردية.

وإذا كانت فضيحة مونيكا قد طرحت الجانب الجنسي للقضية الأخلاقية فإن المعلومات عن إدمان الكحول والمخدرات، في أثناء الحملة الحالية من قبل المرشحين، قد طرح جانباً إضافياً هو جانب التوازن النفسي لدى الرؤساء والمرشحين. وهكذا بات بالإمكان الحديث عن فئتين منهم:

أبراهام لنكولن: كان يعاني الاكتئاب والسواداوية وكان يحاول علاجهما بطرق مختلفة. وهنالك روايات حول ممارسته للشذوذ الجنسي.

جون كوينسي آدامز: كان يعاني حالة اكتئاب مزمن- دوري وكان يعالجها بتناول جذور الشاي والكينين (منشطات كانت تستخدم في حينه قبل ظهور الأدوية مضادة الاكتئاب).

تيودر روزفلت: لديه ملف طب- نفسي غير معلن. لكن بوادر وأسباب اضطرابه معروفة من قبل المهتمين- نشرت النيويورك تايمز ملفاً خاصاً بهذا الموضوع- فقد كان روزفلت يعاني مشكلات زوجية معقدة ومعروفة كما كان يسلك سبلاً غير أخلاقية لتحقيق أغراضه ومنها تجديد فترته الرئاسية، وبعضهم يشبه كلينتون بروزفلت مع فارق أن الأول وجد تعويضاً في مغامراته النسائية.

ريتشارد نيكسون: باختصار فإن حاجة نيكسون العصابية لسلوك مسالك الخطر وتحدي الفشل هي التي ولدت له فضيحة "ووترغيت" حيث تفجر اكتئابه وتبدى بتناوله الكحوليات بصورة مبالغة. هذا ويمكننا التشديد على وجود ملف نفسي لنيكسون من خلال مقاطع في كتابه "الأزمات الست" حيث يروي أسلوب مواجهته للأزمات بلهجة لا يمكنها إلاّ أن تكون مستعارة من أحد المعالجين النفسيين. ولقد ثبت في العام 1968 أن نيكسون قام بزيارة الطبيب النفسي "أرنولد هتشنيكير" لكنه أكد أنها للاطمئنان. لكن بصمات هتشنيكير تبدو واضحة في مذكرات نيكسون. للمزيد أنظر شخصية نيكسون.

جيرالد فورد: الذي خلف نيكسون لغاية انتخاب خلفه جونسون تعالج بدوره لدى هتشينيكر الذي أعلن بنفسه عن ذلك فاضحاً بذلك سر المهنة (بدوافع سياسية طابعاً). في حين دافع فورد عن نفسه مؤكداً بأن الزيارة كانت لبحث موضوعات ومشكلات اجتماعية وليست نفسية.

ومن الجدير بالذكر بأن أحد المنافسين الأقوياء للرئيس جورج ماكجفرن ويدعى "توماس ايجلتون" قد أجبر على الانسحاب من المنافسة والاستقالة عندما أعلن أنه خضع للعلاج بالصدمات الكهربائية. مع العلم بأن استخدام هذه الصدمات كان شائعاً وواسع الانتشار في حينه بسبب عدم وجود الأدوية النفسية وبسبب انعدام القيود على المعالجات التي تحدث تغييرات في الدماغ ومنها الجراحة التي حرمت في ما بعد.


"الشعبي" وشريعة جوبا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لم يكتفِ المؤتمر الشعبي بالتحالفات السياسية التي تجمعه بأعداء الأمس من المتباعدين عن الشريعة الإسلامية من طائفة جماعات جوبا بل مضى في الشوط وهو يؤسس لمخارج إلى دستور سمته العلمانية وطريقه التواطؤ مع أحزاب جوبا والخروج على القوى الإسلامية السودانية.

هاجت قيادات الشعبي ضد نائب الأمين العام لموقفه من مشروع الدستور الإسلامي، الذي تريد أن تتقدم به وتتبناه بعض القوى السياسية وفي قمة الهيجان والتنكر على موقف نائب الأمين العام، دلق الأمين السياسي للشعبي بإفادات أكدت المؤكد من المواقف التي اشتهرت لهذا الحزب الذي بدأ بوجه إسلامي تنكر له ولكل تأريخ إسلامي، وبات نصيراً وحليفاً للحركة الشعبية والحزب الشيوعي ولم يكتفِ أمينه السياسي بهذا الموقف بل طفق في كيل الاتهامات والسباب للقوى التي وقعت على وثيقة الدستور ومن ما قاله عنها في حديثه "للرأي العام" في عددها أمس.

لأنهم لا يعرفون ثقافة الدستور والحقوق، ولا يعرفون كيف يعملون الدستور، وأنت أنظر لـ(ورقتهم العملوها) فهي فضيحة ولا يمكن نقول هذا مشروع دستور عايزين نقدمه للناس، وحقيقة فيها ردة عن معاني الدين كلها.

والذين يتهمهم بالجهل بالدستور والارتداد عن معاني الدين في مشروعهم لم يفعلوا الذي فعل وهو يطرح رؤيته للدستور والذي يريد أن يقدم له مشروعا تقيم عليه جماعة جوبا بغضها العلماني وغضيضها الأحمر ويصف أي الرجل الذي يعكفون عليه في المرحلة القادمة بقوله:

وهذا الدستور الانتقالي يحمل سمات لمبادئ عامة ولا يتكلم عن توجه أودين في هذه المرحلة.

مشروع دستور لحزب المؤتمر الشعبي (الإسلامي) لا يتحدث عن دين وهذا ليته كان وفي السودان جنوبه الذي انفصل والذي كان يضم غالبية من غير المسلمين ولكن الشعبي يريد دستورا لا يتكلم عن الدين، والسودان اليوم أكثر من 98% من مواطنيه مسلمين.

وأنا أطالع إفادات الأمين السياسي للمؤتمر الوطني تذكرت جماعة الهالك محمود محمد طه وفكرها الذي يقسم شرع الله إلى شرع المدينة وشرع غيرها، قال عن مشروع الدستور الذي يرفضه ويفضل عليه مشروع جماعة جوبا أن هذا المشروع الإسلامي ما يلي:

هذا دستور عصور وسطى. والرسول (ص) في دستور وصحيفة دولة المدينة كانت تحتوي على معانٍ كلية).

كب القوى الإسلامية التي تعمل لدستور إسلامي بما فيهم أنصار السُنة والأخوان المسلمين ومنبر السلام العادل لا يعرفون الدستور وأن (ورقتهم التي عملوها) حسبما قال (فضيحة).

سبحان أين الفضيحة يا ناس المؤتمر الشعبي؟.


بختكم يا ناس المعارضة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
سادتي وسيداتي زعماء المعارضة السودانية.. يمكنكم الآن أن تهيصوا كلكم.. وأن تفرحوا كلكم وأن "تنشرطوا" من الضحك والانبساط وأن تقيموا احتفالاً ضخماً بالمناسبات السعيدة التي تحدث لكم ولصالحكم يومياً من أعداء البلاد من بلاد الإفرنج والصليبية ودولة سلفا كير الدينكاوية.. لقد أظلكم عهد سعيد يدغدغ أحاسيسكم الملتهبة "والشبقة" لاستعادة العروش التي تبحثون عنها والمقاعد التي تحترقون شوقاً لها ومما يثلج صدوركم أن أمكم الرؤوم والقائمة على أمر رعايتكم هيلاري "كلينتون" ومعها سوزان رايس قد أعلنت لصالحكم أنها سوف تضغط على السودان وعلى رئيسه.. طبعاً لمصلحة دولة الدينكا بالأصالة ولمصلحتكم بالجوالة.. وإن شاء الله لا بد أن يصلكم شيء من حمص المولد الذي تقيمه كلينتون.. ولعلكم تعرفون أن هذه السيدة مرتاحة وبالها طويل وروحها "سلبة" للدرجة التي امتصت فيها مشكلة زوجها بيل والذي كان يمارس الفاحشة مع موظفة للبيت الأبيض مونيكا لوينسكي.. وإذا كانت هذه "المرة" بهذا "الانفتاح" فهي سوف "تفتح لكم" نوافذ جديدة للدعم والمساعدة. فقط مطلوب منكم مساعدتها بمحاولة صرف ولو عشرة بالمائة مما تدفعه لكم لإسقاط الحكومة والاحتفاظ بالتسعين في المائة تحت شعار "بارك الله في من نفع واستنفع" أو تحت شعار "البياكل براهو بيخنق" أو تحت شعار "أدونا فندكم ندق ونديكم"

ونهنئ أهلنا في المعارضة القاعدة والحايمة والمسافرة والمقيمة والماشة والواقفة والراكبة والراجلة والمسلمة والكافرة والمرتدة ونهنئ كل بناتنا ونسائنا في المعارضة بقواعدها "العريضة" بما فعله أوكامبو نهاية الأسبوع الماضي.. فالرجل (علي الطلاق) عمل العليهو وأًدر قراراً باعتقال وزير الدفاع السوداني لكي يسهل عليكم إثارة البلبلة وخلط الكيمان ويجعلكم قادرين على قلب نظام الحكم عبر المظاهرات والاعتصامات والوقفات الاحتجاجية" والربيع السوداني وإن لم يحرككم ما فعله لكم أخوكم أوكامبو فسوف تضعكم "السي آي أيه" في خانة الضعفاء "والما نافعين" و"الما جادين" وربما تشوف غيركم. ونهنئكم على طريقة الوزير الجنوبي للرئيس النميري بهجوم شقيقكم وأخيكم الذي لم تلده أمكم عبد العزيز الحلو ومن ورائه باقان الشيطان وعرمان الغبيان الذين بدأوا لصالحكم إلهاب الحدود في جنوب كردفان وكل ذلك حتى تستطيعوا أن تعملوا العليكم في التحرك لقلب نظام الحكم في الشمال وتطردوا أهله إلى "شعاب مكة" وديار بني عبس وبني الحارث والشنفرة وتأبط شراً وسنان بن حيزبون.. فإن لم تفعلوا فأنتم "علي الطلاق" ما نافعين كلو كلو".. ونهنئكم يا سادتي وسيداتي زعماء وزعيمات المعارضة وأنتم وأنتن بقواعدكم الموسعة والعريضة بأن دولة سلفا كير الإسرائيلية قد أغلقت آبار النفط وباعته "سمبهار" في باطن الأرض لمساعدتكم على إثارة القلاقل والفتن في الشمال وإسقاط النظام.. وبعد كل هذا إن لم تفعلوا فإن الرماد كال حماد.. والرماد كال المعارضة كلها والرماد كال الزعماء والزعيمات واحد واحد.

هؤلاء الخواجات سوف يرجعون إليكم ويقولون لكم "هاتوا الفلوس اللي عليكم"..

وبهذه المناسبة نهنئ قوات الدفاع الشعبي برفع التمام والجاهزية لإعادة الأمور إلى نصابها والفئران إلى جحورها وهذا يشير فعلاً إلى أن الرماد كال حماد وكال زعيم المعارضة وكال الرويبضة وكال سلفا كير وكال عبد الفتاح.. مين عبد الفتاح ده؟!..


لا حوار ولا مصالحة إلا بعد الشعور بالإنهاك
هدأت طبول الحرب بين السودان ودولة الجنوب التي بدأت (تدق) قبل فترة ليست بالقصيرة. هناك أسباب كثيرة لـ(دق) هذه الطبول لا نعرف كنهها، لكن من خلال الطبول نجد إشارات ترمي لإيصال معلومات لهذا المجتمع أو ذاك، قد تكون لدعم هذا الطرف المشارك في الحرب أو ذاك.

على سبيل المثال راجت معلومات قبل فترة تقول إن الحرب بين الجنوب والسودان هي في الواقع حرب إسرائيلية سودانية. بمعنى أن إسرائيل تخوض الحرب مع الجنوب لإحداث شرخ عسكري في الشمال. فإذا حدث الشرخ ومالت كفة الحرب لصالح الجنوب يتشجع الجنوبيون لتوسيع الشرخ وهو ما قد يؤدي لقلب ميزان القوى فتكون إسرائيل قد وجهت سهما للسودان حتى من دون اشتراك رسمي في الحرب، أما لو انهزم الجنوب فتنفض إسرائيل يدها من الأمر كله بالتساؤل: من منا قال إن دولته ستشارك في مثل هذه الحرب.

وعلى سبيل المثال، أيضا، وقعت فصائل عسكرية من خصوم السودان اتفاقا عسكريا يمثل تحالفا باسم (تحالف كاودا)، شمل التوقيع بعض متمردي الحركة الشعبية في قطاع الشمال في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وبعض مجموعات تمرد دارفور، وهم يقودون الحرب في هذه المناطق الثلاث. وهم يحظون بدعم عسكري قوي من الحركة الشعبية في الجنوب. ويأمل الجنوب أن تتشتت جهود السودان العسكرية ـ إذا نشبت الحرب ـ بين هذه المناطق الأربع (الجنوب، جنوب كردفان، النيل الأزرق، ودارفور).

وعلى سبيل المثال، ثالثا، يجرب هذا التحالف عددا من السيناريوهات لإشعال الحرب، منها السيناريو الأخير وهو السيطرة على بحيرة الأبيض، ويكفي أن تستمر الحرب لأيام حتى تجد باقي القطاعات المناسبة للمشاركة في القتال.

قد يكون الجيش السوداني على علم بتفاصيل هذه السيناريوهات فيضرب ضربته الخاطفة بمجرد تحرك واحد من هذه الجيوش، ولا يعطي الآخرين الفرصة الزمنية الكافية للتحرك. لكن المغزى الثاني، وهو أيضا مهم، هو أنه يفترض أن تحارب هذه المجموعات حرب عصابات، وأي مواجهة مباشرة لها مع جيش نظامي كالجيش السوداني لا تكون نتائجها في صالح هذه المجموعات.

إذن تصاعد ارتفاع الأصوات عن الحرب قد يكون مصاحبا لبداية واحدة من هذه السيناريوهات. إذا انتهى السيناريو بالفشل يصمت الحديث عن الحرب.

ما هو موقف القوى الداعمة للجنوب من بدء هذه الحروب وإنهائها بهذه الطرق المأساوية. فكل معركة تبدأ وتنتهي لتخلف وراءها ضحايا. هذا لا يهم بالنسبة لداعمي مثل هذه الحروب. فالحروب لا تتوقف، ومن الطبيعي أن تخلف وراءها الضحايا. لكن ما هو المغزى الذي تخلفه وراءها.

من يقتربون من موقف الداعمين يقولون إن الهدف مما يبدو وكأنه تشجيع لتحالف كاودا أن يستمر في بدء المعارك ويستمر في جني الخسائر حتى يقتنعوا في النهاية بعدم جدوى القتال. ومن يسيئون الظن بالداعمين يقولون إن هذه المعارك تنهك الطرفين: السودان ودولة الجنوب. وهذا الإنهاك جزء من سياستهم في المنطقة.

وبعــد ..
هكذا تدق طبول الحرب، وهكذا تتوقف. وبين كل اشتعال للحرب واشتعال جديد يروح عشرات الضحايا. هذه مشكلة. المشكلة الثانية أن الحرب طالت أم قصرت تنتهي بجولات من المفاوضات هي التي تكتب نهاية الحرب وتكتب المصالحة. لكن حتى بهذه النهايات الطبيعية يقول المتابعون إن المفاوضات لا تبدأ عادة إلا إذا أحس المحاربون بالإنهاك. إذا لم تظهر أعراض الإنهاك فلا حوار ولا مصالحة.


الآن فهمتكم !
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الآن يمكن تفكيك بعض شفرات التطورات بالسودان مؤخراً، منذ تلكؤ حكومة الجنوب في إنفاذ ترتيب تفاهمات النفط إلى عدوانها السافر بشعار ورايات الجيش الشعبي ومقاتليه على مناطق الجاو بجنوب كردفان، ويتسق هذا وتحركات جماعات الضغط وبروز اسم السودان مرة أخرى في بورصة الأخبار الساخنة.

رئيس حكومة الجنوب تراجع قبل أكثر من شهر أو يزيد وفي اللحظات الأخيرة عن التوقيع على اتفاق يطوي خلافات النفط مع الخرطوم، سلفا كير الذي بدا حينها وقد تصرف تصرفا فجا واتى مسلكا قبيحا سيجد كثيرون الآن مع ربط المشاهد ببعضها ووصلها تفسيرا لماذا فعل ذلك وكيف أن الأمر لم يكن تصرفا دبلوماسيا غير لبق أمام قادة أفارقة محترمين لكنه كان تصرفا مقصودا ومتعمدا مدفوع الثمن والقيمة، وكذا تتفسر مع هذا كامل المواقف في مسألة حوار الخرطوم وجوبا حول النفط او غيره فلم يعد من فرق طالما أن المحصلة واحدة وهى شعار الفيلم العالمي الذائع اقتلهم جميعا وعد وحدك !.

بعدها وفي تصعيد غريب لم تعد بعض الجهات تخجل من تيسير وصول متمردي دارفور او ممثليهم عنهم إلى عمق الأراضي الجنوبية لعقد مؤتمر واختيار قيادة سميت بالثورية عينت بالاسم واصدرت بشأنها البيانات ومضت الأمور إلى عدوان سبقه قصف إعلامي مكثف لنواب أمريكيين، وقادة جماعات ضغط وصل بهم الأمر إلى مخاطبة (اوباما) وهم يعلمون أن الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة على الابواب وكل شيء جائز ومن ثم فإن أي من طرفي اللعبة بين الجمهوريين والديمقراطيين لن يتردد في إجابة طلبات اللوبيات المنتشرة بين منطلقات السياسة وخرافات التطرف الأخرى بمسمياتها المتعددة.

الآن المشهد برمته تصعيد حرب غادرة ضد السودان، يلون الفضاء الإعلامي بأكاذيب القتل والاغتصاب، تعود ذات الاسطوانات المشروخة التي صنعت لأزمة دارفور لكنها تخصص هذه المرة لجنوب كردفان والنيل الأزرق، ويساند الأمر رجال مثل المدعو (وولف) وغيره من اساطين التدخلات الغربية باسم دعم الإنسانية ويتزامن كل هذا وتحركات عسكرية على الأرض، ستكون مفتوحة الدعم والإسناد ولن يردها إلا صمود السودانيين قاطبة، لن يردع هذا العدوان اشتكاء إلى مجلس او اجتراء في الخطاب السياسي بالخرطوم وحتى المصالحة ولغة الحديث الناعم كل هذا لن يجدي.

المخطط كل يوم تتكامل أطرافه، بالأمس الجنائية الدولية تصدر مذكرة توقيف بحق وزير الدفاع الفريق أول مهندس عبدالرحيم محمد حسين، لاحظوا جميعا التوقيت، وسياق العرض والاشهار ثم الإعلان بحيث يقرأ اسم (عبدالرحيم) ومرويات افتراءات ما جرى ببعض المعسكرات بجنوب كردفان والنيل الأزرق، بحيث يتم تصوير المشهد في تناغم يتحدث في جزء من فقرته عن عنف الحكومة السودانية وقسوتها ودموية نظامها، ليترافق هذا والحديث عن متمردين (تتم تسميتهم الآن بكلمة ثوار لاحظوا جيدا) يتقدمون لمواجهة الحكومة المركزية في الخرطوم ثم تكتمل الصورة الملونة بما تيسر من دعم رجال الكونغرس وتصريحات الإدارة الأمريكية .

المسرح يُعد الآن، لتكون الخرطوم هى المحطة التالية في عوالم الاضطرابات، فهل وعى أهل السودان الخطة وهل وهل.. وهل!.


مفاجآت الافتتاحية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
شهدت افتتاحية الدوري الممتاز السوداني لكرة القدم مفاجـآت غير متوقعة ولم تحدث خلال مسيرة الدوري منذ انطلاقته.

*أولى المفاجآت هي خسارة المريخ على ملعبه من فريق آخر خارج العاصمة، وهو ما لم يحدث للفريق منذ انطلاقة بطولة الممتاز، خاصة بعد التسجيلات الجيدة للمريخ والإعداد الطيب، بجانب وجود جهاز فني جديد، وخسارة المريخ شكلت صدمة لجماهيره وهي تنتظر أن يقدم فريقها حامل اللقب ما يدفعه للحفاظ على لقبه.

*ثانيها تعادل الهلال بشندي أمام الأهلي في افتتاح المنافسة، ورغم أن الهلال خسر الموسم الماضي أمام الأهلي نفسه في أول موسم له بالممتاز، إلا أن تعادل الهلال يبدو غير منطقي في ظل الإعداد النوعي الذي حظي به نجومه خاصة أولئك الذين مثلوا معظم تشكيلة المنتخب في البطولة الأفريقية.

*المفاجأة الثالثة كانت فوز الرابطة كوستي احدث الصاعدين للممتاز على الخرطوم الوطني،

القادم من معسكر وصاحب الصولات في هذه البطولة.. وكأن الرابطة تنذر كل فرق الممتاز على طريقة أهلي شندي بأن القادم ليس سهلا وان الصاعد ليس بهابط في الموسم التالي.

*لم يكن غريبا فوز هلال كادوقلي على الموردة، ولكن خسارة أهلي مدني على ارضه أمام النسور تعني أن يبذل أهلي مدني جهودا متزايدة من اجل البقاء في الممتاز الذي عاد إليه مجددا.

*نتيجة الهلال أمام أهلي شندي والمريخ أمام الأمل العطبراوي تعني أن لا كبير في كرة القدم وإنها تعطي الذي يجتهد ويثابر وان القمة ستواجه خصوما شرسين هذا الموسم.

*وان الهلال والمريخ لم يتفوقا رغم الملايين التي دفعت في المحترفين والأجهزة الفنية الأجنبية.

*نتائج ممثلي السودان في الكونفدرالية الأمل والأهلي أمام القمة نتمنى أن تتواصل في البطولة الأفريقية وألا تكون ذات اثر سلبي على اللاعبين بل تكون حافزا لهم.

*أحد الظرفاء علق ضاحكا (يا دوب عرفنا الجماعة رافضين التلفزة ليه؟).

*يبقى أن يرتفع التحكيم لمستوى المنافسة وان يكون نزيها وعادلا لكيلا تهدر حقوق من اجتهد.

*هل نحلم بمنافسة شرسة هذا الموسم أم تكون نتائج مباريات الافتتاح كبوة جواد يعود بعدها الحال لما كان عليه قبلا؟.

*يبدو أن القمة ستصعب مهمتها أفريقياً وواقع الحال يقول ذلك.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2012, 06:25 AM   رقم المشاركة : [1856]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

اوباما في خطابه أمام ايباك يعطي الضوء الأخضر لضرب إيران
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فيما يشبه طقوس تقديم فروض الطاعة بين يدي من يلتمس اصواتهم لتجديد ولايته الثانية وقف الرئيس الامريكي براك اوباما مساء اليوم " الاحد" امام المؤتمر السنوي للجنة الامريكية – الاسرائيلية للعلاقات العامة "الايباك" مكرر فيه اكثر من فقرة في خطاب الاستجداء الطويل دعمه المطلق لاسرائيل وامنها، وايمانه بها كدولة ديموقراطية تشاطر امريكا ذات القيم والمصالح .

وذهب اوباما بعد ان منح الرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس اعلى وسام امريكي "وسام الحرية " بقوله بانه كان يؤمن باسرائيل حتى قبل اقامتها! .

واستهل اوباما خطابه بمديح عال غير مسبوق للرئيس الاسرائيلي شيمعون بيرس بوصفه رجلا للسلام والحرية ومن بناة اسرائيل ورعاة فكرتها وفكرها مستلهما منه الكثير من الافكار والمواقف ومستعيرا منه بعض الكتب .

وعرح الرئيس الامريكي الى الموقف من ايران دون ان يخيب ظن الصحف الاسرائيلية التي توقعت تقريبا بشكل حرفي ما سيذهب اليه من تهديد ووعيد واعلان مباشر وواضح لاستعداد امريكا استخدام القوة العسكرية ضدها .

واستهل اوباما موقفه من ايران بتأكيده على حق اسرائيل المطلق في الدفاع عن نفسها كدولة مستقلة ذات سيادة، مشددا على ان التهديد النووي الايراني يشكل ليس فقط تهديدا للامن القومي الاسرائيلي بل يهدد وبنفس الدرجة الامن القومي الامريكي ومصالح الولايات المتحدة ذاتها .

وفيما يشبه الموافقة العلنية قال الرئيس اوباما بانه يفهم ويدرك بان أي حكومة اسرائيلية مهما كانت لن تسلم بوجود اسلحة نووية ايرانية وان من حقها حماية مواطنيها .

واضاف اوباما " لا يمكننا التسليم بوجود اسلحة نووية في يد دولة تنكر المحرقة النازية وتهدد في كل مناسبة بمحو اسرائيل عن الخارطة وعلى زعماء ايران ان يدركوا بان سياستي لا تقوم على احتواء ايران بل منعها من امتلاك سلاح نووي ".

وعدد اوباما اسباب القوة الامريكية التي يستخدمها وسيستخدمها ضد ايران قائلا " بصفتي رئيسا للولايات المتحدة وقائدا عاما للقوات المسلحة فان حكومتي ستستخدم كافة اسباب القوة الامريكية السياسية والدبلوماسية والاقتصادية وبكل تأكيد العسكرية اذ اقتضى الامر ذلك ".

ووضع اوباما في ظل عاصفة من التصفيق ايران وحكومتها بين خيارين لا ثالث لهما اولهما اتخاذ قرار صائب بالاستجابة لمطالب المجتمع الدولي بما يمكنها من العودة الى حضن هذا المجتمع او السير في طريق مغلق، مضيفا بان تاريخهم يشير الى انهم لن يتخذوا القرار السليم .

واعلن اوباما قرار ادارته تمويل المشاريع الاسرائيلية لتطوير منظومات اعتراض الصواريخ لتتمكن من حماية المدارس والمستشفيات والمدن الاسرائيلية من خطر الصواريخ حسب قوله.

واخيرا تطرق اوباما بشكل خجول لمسيرة السلام قائلا " ان اصراري خلال السنوات الثلاث الماضية على تحقيق السلام ياتي من فهمي وفهم قادة اسرائيل ومنهم رئيس الوزراء ووزير الجيش والرئيس بيرس لاهمية السلام بالنسبة لاسرائيل ".

واختتم اوباما خطابه بالطلب من زعماء المنظمة اليهودية الاكبر في الولايات المتحدة عدم تصديق الدعاية الانتخابية التي تشكك في دعمه المطلق لاسرائيل مستذكرا المثل القائل " يحكم على الانسان من واقع افعاله وليس اقواله " مؤكدا ان العلاقة الامريكية الاسرائيلية تتفوق على الخلافات والسياسات الحزبية .


والد زوجة بشار الأسد: مرعوب من القمع الوحشي للثورة وخائف على ابنتي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نسب صحافيان بريطانيان في مقال نشراه في موقع " إكسبرس" اللندني إلى فواز أخرس، والد زوجة الرئيس السوري،قوله أنه طلب من صهره بشار الأسد أن يجري إصلاحات ديموقراطية سريعة قبل وفات الأوان.

وقال فواز أخرس المقيم في لندن، وفق المقال، إنه "مرعوب" من القمع الوحشي للثورة الذي يقوم به صهره.

ويقر فواز أخرس أنه خائف على سلامة ابنته أسما( 36 سنة) التي تزوجت من بشار الأسد قبل 12 عاما.

ويقول فواز أخرس الذي يرفض- وفق المقال- مناقشة الأوضاع السورية بصورة علنية إنه في موقع صعب، بحيث يجد نفسه عالقا بين الولاء وبين الإدانة الدولية الواسعة لممارسات نظام صهره.

وفقد فواز الأمل من إمكان أن تعود ابنته مع أولادها الثلاثة الى لندن.

ويخشى فواز أخرس، على حياته، حتى في لندن، حيث هاجمت تظاهرة الحديقة الأمامية لمنزله، مما اضطره وزوجته سحر ، الى الإنتقال الى منزل سري، خوفا من أن يتعرضا للإنتقام من سوريين يتعرض ذووهم للقتل الوحشي في سورية.


الليثي : 50 مليار قيمة صفقة مصرية-امريكية للإفراج عن متهمي التمويل الأجنبي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كشف الإعلامي عمرو الليثي أن ثمن الإفراج عن متهمي التمويل الأجنبي وصل إلى 50 مليار جنيه .
وقال الليثي - في حلقة السبت من برنامجه '' 90 دقيقة '' - : '' صفقة بـ 50 مليار جنيه بين المجلس العسكري وواشنطن للإفراج عن المتهمين الأمريكين في قضية التمويل الأجنبي حسب تقارير صحفية ''.
وفي سياق مختلف تقدم تقدم أكثر من مائة قاضى السبت بمذكرة إلى وزير العدل المستشار عادل عبد الحميد يطالبونه فيها بسرعة كشف الحقائق المتعلقة بقضية التمويل الأجنبى وأسباب تنحى الدائرة حفاظا على هيبة القضاء المصرى.


سيدة عجوز تؤكد ان مبارك سيحصل على البراءة كما رأت في المنام .. وتثير جدلاً بين المصريين
أثار خبر زيارة سيدة عجوز للرئيس السابق مبارك مؤخرا وتأكيدها أنه سيحصل على البراءة كما رأت في المنام حسب ما نشرت الصحف المصرية أمس، ردود أفعال واسعة بين النشطاء المصريين على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي كالمنتديات وفيسبوك وتويتر.

وتراوحت ردود الأفعال من السخرية والشفقة على السيدة العجوز، إلى التعاطف مع الرئيس السابق مبارك واعتباره ضحية، الى المساجلات والتلاسن بين النشطاء واعتبار الحدث فرصة لكي يكشف البعض أوجاعه في عهد الرئيس السابق مبارك.

وفوجئ أمن المركز الطبي العالمي الذي يقيم به الرئيس السابق مبارك بعجوز تدعى فهيمة عبدالرحمن "69 عاما" من طنطا تطلب لقاء مبارك لأمر مهم وخاص جدا وأجهشت بالبكاء عندما أبلغها الأمن بضرورة حصولها على إذن من النيابة أولا فضلا عن موافقة مبارك نفسه.

وتحت إلحاح من هذه السيدة تم الاتصال بغرفة مبارك حيث التقت بها سوزان مبارك وجلست معها قرابة 15 دقيقة طلبت خلالها توصيل رسالة إلى مبارك.

وذكرت صحيفة "أخبار اليوم" أمس أن هذه السيدة قبل أن تنصرف دعت لمبارك بالشفاء وأقسمت أنه سيحصل على البراءة وأن هاتفا جاءها في المنام وأبلغها بتعرض مبارك لظلم شديد والأبراج تؤكد ذلك.


"هداد آل ثاني" قطري يفتح النار على الأسرة الحاكمة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فتح مغرِّد يدّعي أنه قطري في موقع تويتر النار على الأسرة الحاكمة في قطر، مخصصاً صفحته لمهاجمتها بحسب ميدل اسيت اونلاين.

ويشير المغرّد الذي سمى نفسه "هداد آل ثاني" الى ان الطبقة التي تدير الأمور في قطر لا تمثل عائلة آل ثاني كلها، ويورد قصصاً حول طريقة وصول وزير الخارجية ورئيس مجلس الوزراء الحالي الى موقعه.

لكن مراقبين قطريين يعتقدون ان الشخصية التويترية لا تمت لعائلة آل ثاني بصلة وأنها اختلقت للنيل من الدوحة وإحداث فتنة فيها لمصلحة نظام الأسد.


نصر الله: لا نتحمل مسؤولية احتلال القدس بل نتحمل مسؤولية بقائها تحت الاحتلال حتى اليوم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لفت الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في كلمة له ملتقى اعلان "القدس عاصمة فلسطين والعرب والمسلمين" الى ان " مسالة القدس في جوانبها المتعددة هي مسألة فريدة من نوعها، مضيفا انها "تحت الاحتلال منذ عشرات السنين، واعلن عنها عاصمة لكيان العدو، وهناك اقتراح قانون لاعلانها عاصمة للشعب اليهودي".

وأشار الى ان " من اجل السيطرة على القدس قسمت المنطقة في سايس بيكو، واخر هذه المشروعات مشروع الشرق الاوسط الكبير الذي اسقطته حركات المقاومة"، مضيفا أن "اهل القدس يتعرضون للابعاد لافراغها ولتصبح من لون واحد معروف".

ولفت الى اننا " امام واقع فريد في العالم، في الخيارات كل فلسطيني وعربي ومسلم ومسيحي يتحمل مسؤولية وطنية وقومية وأخلاقية وإيمانية ودينية تجاه هذه المدينة المقدسة وتجاه مستقبلها وهويتها ومصيرها"، مشددا على "المسؤولية الايمانية والدينية او بحسب المصطلح "الشرعية"، كلنا نؤمن بيوم القيامة في الآخرة سنحاسب على ماذا فعلنا من اجل القدس، وكل هذه الامة منذ الاحتلال الاسرائيلي سيسأل في الاخرة عن ماذا فعل من اجل القدس؟".

وأكد أننا "من الجيل الذي بلغ سن التكليف بعد 1967 اي بعد ضياع القدس، ولا نتحمل مسؤولية احتلالها، الا اننا نتحمل مسؤولية بقائها تحت الاحتلال الى اليوم"، لافتا الى انه "يمكن مواجهة الدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس ومواجهة تهويد القدس عبر برامج موضوعة ومدروسة"، مشيرا الى ان "ما نحتاجه في هذه المواجهة والحفاظ على هوية القدس وسكانها هي الجدية والعمل".

وشدد على ان "خيار التفاوض لاستعادة القدس ليس واقعيا، ولو سلمنا جدلا ان التفاوض مع اسرائيل يمكن ان يجد حلا لأي من القضايا من اللاجئين وغيرها من القضايا لا يمكن ايجاد حل للقدس لان الاسرائيلي يعتبر ان القدس هي العاصمة النهائية لكيانه، وثانيا الالتزام الغربي بإسرائيل وخاصة ما اعلن عنه الرئيس الاميركي باراك اوباما قبل ايام من الالتزام المقدس بأمن اسرائيل"، لافتا الى انه "لم يبقى الا خيار المقاومة"، مشيرا الى ان " التحولات الكبرى الجارية في العالم على اكثر من صعيد تدعونا للشعور الى اننا اقرب الى تحرير القدس اكثر من اي وقت مضى منها صمود الشعب الفلسطيني طوال السنوات الماضية رغم كل الارتكابات بحقه، وبقاء القضية الفلسطينية حية طوال الفترة السابقة وسقوط الشاه وانتصار الثورة الاسلامية في ايران الداعمة المطلقة للقضية الفلسطينية، واعلان الامام الخميني اخر جمعة من شهر رمضان يوم القدس العالمي، وانجازات المقاومة في لبنان وفلسطين واخرها في العراق، والتحول الكبير في مصر والعراق، تراجع دور الولايات المتحدة، والضعف في الكيان الاسرائيلي واستعداد الامة للمضي في خيار المقاومة كما اثبتت السنوات الماضية".

وأضاف " لقد انقضت الاربعون عاما وولد من رحم المعانات والتحديات الكبرى اجيال جديدة تؤمن ان الجهاد باب من ابواب الجنة"، لافتا الى ان "من علامات الخروج من التيه انتصار المقاومة في حرب تموز وفي غزة، وكل هذه المعطيات تؤكد اننا دخلنا زمن الانتصارات وولى زمن الهزائم".


مستشار: الأمريكيون غادروا البلاد قبل الجلسة .. والكفالة شيك مقبول الدفع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قال المستشار أشرف ندا ، رئيس محكمة الاستئناف بالمنيا، إن من يدير البلاد قام بعمل صفقة "فاشلة" مع أمريكا في قضية "التمويل الأجنبي" وجعل القضاء "ألعوبة" ، وكان عليه الإنتظار لصدور الأحكام حتى يستطيع المساومة .

وكشف ندا، اليوم الأحد، في لقاء مع الإعلامية جيهان منصور خلال برنامج "صباحك يا مصر" على قناة "دريم" أن المبلغ الذي دفعته أمريكا للإفراج عن رعايها لا يعد "كفالة" والتي لا تؤخد إلا من المتهم المحبوس ، كما أنها دُفعت بشيك "مقبول الدفع" ، الأمر الذي يؤكد أن هناك اتفاقا مسبقا على المبلغ والتاريخ والبنك ، مؤكدا أن ما حدث ليس خطأ جسيما ولكنه جريمة.


وأضاف ندا أن المتهمين الأمريكيين غادروا البلاد في تمام الساعة السادسة ، أي قبل عقد جلسة رفع حظر السفر عنهم بساعتين ، مؤكدًا أن المكالمة الهاتفية التي قام بها رئيس محكمة الاستئناف المستشار عبدالمعز إبراهيم لتوجيه المستشار محمود شكري في القضية "جريمة" يعاقب عليها القانون بالحبس .


وأشار ندا إلى أن القضاة اجتمعوا بالأمس وتقدموا ببلاغ للنائب العام والمجلس الأعلى للقضاء ، كما إن هناك تحركات لجمع توقيعات لعمل جمعية عمومية بمحكمة استئناف القاهرة ، لوضع رئيسها المستشار عبدالمعز إبراهيم تحت تصرف المحكمة ووقفه عن العمل حتى خروجه للمعاش قريبا .

وكشف ندا عن تجمع للقضاة يوم 10 مارس أمام دار القضاء العالي يتجه بعده إلى مجلس القضاء الأعلى للمطالبة بالتحقيق مع مرتكب هذه الفعلة ، والا سيعتصمون حتى يحل هذا الموضوع ، مطالبا مجلس الشعب بسرعة صدور قانون استقلال القضاء .

من جهته، قال د. محمود غزلان ،المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين، إن شكر السناتور الأمريكي جون ماكين لجماعة الإخوان عن دورها في قضية التمويل الأجنبي يهدف إلى اثارة البلبلة في البلاد ، وهذا كلام عار تماما عن الصحة .


ونفى أن يكون على أجندة الجماعة الدخول في صفقات للافراج عن الداعية الشيخ عمر عبدالرحمن ، وأن الأمر لا يتعدى المطالبة بالأفراج عنه .

وأشار إلى أن جون ماكين وجيمي كارتر ومسئولين أمريكيين يتوافدون على الجماعة وذراعها السياسي الحرية والعدالة ، ولكن الحديث لم يتطرق إلى هذه القضية ونرفض أن يتدخل أحد في اعمال القضاء لأنه مظهر من مظاهر السيادة الوطنية ، ولا يصح ان يحدث ذلك بعد الثورة .

ومن جانبه، قال د. وحيد عبدالمجيد ، وكيل لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشعب، إن الحملة الإعلامية والسياسية الرهيبة التي بدأت قبل إحالة المتهمين في قضية "التمويل الأجنبي" للمحاكمة كانت ورقة الضغط الأولى على القضاء لتتحول إلى قضية رأي عام.


أضاف نه إذا كان هناك مؤامرة لتخريب وتقسيم مصر ،حسب تصريحات المسئولين، ثم يضغطوا على القضاء لإنهاء القضية فإننا أمام نكسة أسوأ من 1967 ، والتي أعلن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر مسئوليته عنها وليس العساكر أو الجيش الذي ورطته .

وأشار إلى أن الذي أدخلنا في هذه المعركة السياسية غير المحسوبة مع أمريكا ، هو المجلس العسكري وإصراره بالإبقاء على حكومة الجنزوري حتى تترك أرض هذه البلد محروقة تماما ، بما في ذلك الجهاز القضائي .

وطالب عبدالمجيد بضرورة وقوف البرلمان وقفة قوية أمام المجلس العسكري لمنع استمرار حكومة الجنزوري أو التعامل معها ، كما دعا الأحزاب السياسية في البرلمان إلى ضرورة التحرك الجدي من الآن لتشكيل حكومة جديدة .

وقال عبدالمجيد إن جلسة مجلس الشعب يوم 11 مارس حول القضية سشتهد حضور وزيرة التعاون والتخطيط فايزة أبو النجا التي كانت تعمل مع نظام المخلوع مبارك والذي كان يبوس أقدام الأمريكان ، وتحولت إلى مجاهدة ضد أمريكا الآن ، فضلا عن وزير العدل والداخلية وبالتأكيد رئيس الوزراء .


قاضي التحقيق في"التمويل الأجنبي": ما حدث تهريب للمتهمين واشعر بالإهانة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أوضح أشرف العشماوي، أحد قضاة التحقيق في قضية التمويل الأجنبي أنه لم يقبل أي ضغوط أثناء التحقيق، مشيرًا إلى أنه عمل بكل مهنية، لكنه يشعر بالإهانة والظلم.
وقال العشماوي في تصريحات لـصحيفة «الشرق الأوسط» اليوم: «أنا لم أقرر حبس المتهمين، وبالتالي فإن قرار الإفراج عنهم بكفالة غير قانوني والسماح لهم بالسفر خارج البلاد»، متابعا «ما حدث هو تهريب للمتهمين»، مشيرا إلى أن قاضي المحكمة فقط يحق له إصدار قرار برفع حظر السفر.
وكانت السلطات المصرية قد سمحت بسفر 16 متهمًا في قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني غير الحكومية، بينهم 13 أمريكيًا وألمانيان، فيما حددت محكمة استئناف القاهرة جلسة 8 مارس الحالي لبدء محاكمه 48 متهما في قضية التمويل الأجنبي أمام دائرة المستشار مكرم عواد رئيس محكمة جنايات جنوب القاهرة.
وأضاف العشماوي أنه «ليس من العدل أن يحاكم المصريون، بينما نسمح للأجانب بالسفر خارج البلاد»، مضيفا أن التهم الموجهة للمتهمين الأجانب تهم جنائية تتعلق بتلقي تمويل أجنبي وفتح مقرات دون إذن، وهو ما يعاقب عليه القانون بالحبس 5 سنوات.


محامي طارق عزيز: صدام قال لي لو قدر لي العودة إلى الحكم فسأغزو الكويت مرة أخرى
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وجه بديع عارف محامي طارق عزيز وزير الخارجية العراقي الأسبق والمقيم ببغداد رسالة إلى محامي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين المقيم بالأردن استغرب فيها مطالبة الأخير له بتعويض "مليوني دينار أردني"، مشيرا إلى أنه يعيش ظروفا صعبة في العراق على الصعيدين الأمني والمادي.

هذا وتضمنت الرسالة ردودا على ادعاءات محامي صدام حسين –على حد قول بديع- منها، أن الرئيس الراحل دفع وأجزل العطاء لهيئة الدفاع ممثلاً في شخص المخاطب، إضافة إلى شراء عائلة الرئيس الراحل شقة فاخرة لمحاميه في عمّان.

وكشف بديع عن حصول محامي الرئيس العراقي الراحل مبالغ ضخمة من رؤساء وملوك عرب، معترفا بحصوله أيضا على بعض الأتعاب من أسرة الرئيس الراحل.

واستنكر بديع ما قاله خليل، محامي الرئيس الراحل صدام حسين، في مذكراته من أن الرئيس الراحل قال له بأنه نادم لعدم أخذ النصيحة من السعودية بعدم دخول الكويت، وأنه أيضا نادم كل الندم على غزو الكويت، مؤكدا أن الرأي العام استمع إلى الرئيس الراحل في المحكمة وهو يقول إنه غير نادم إطلاقاً على غزو الكويت، مضيفا: إنه قال لي شخصيا إنه لو قُدِّر له العودة إلى الحكم فإنه سيغزو الكويت مرة أخرى.

وذكر بديع أن الرئيس الراحل رد على سؤال المحقق رائد جوحي عن قضية الكويت قائلا: "أنا حميت شرف العراق والعراقيين بعد أن حاول أن يدنس شرفهم الكويتيون ... نعم لقد دخلت الكويت لأن عائلة الصباح أقسموا أن يجعلوا العراقيات الماجدات يبعن أنفسهن بالشوارع بعشرة دنانير (على حد قوله)"، وأكد أن هذا الكلام مسجل صوتا وصورة.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2012, 12:42 PM   رقم المشاركة : [1857]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

مسؤول أمريكي يدخل جنوب كردفان من جوبا والخرطوم تحتج
احتج السودان على دخول عضو الكونجرس الامريكي عن دائرة «فرجينيا» فرانك وولف والصحافي الأمريكي نيكولاس كريستوف في ولاية جنوب كردفان قادمين من دولة جنوب السودان بدون تأشيرة دخول، وذلك بهدف القيام بأعمال مساندة للحركة الشعبية قطاع الشمال.وقدمت السفارة السودانية بواشنطن، احتجاجاً شديد اللهجة لوزارة الخارجية الأمريكية، معتبرة هذا التصرف انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقوانين السودان، وفيه تعريض لحياتهما للخطر بدخولهما في مناطق تقوم فيها حركات التمرد المسلحة بمواجهات مع الحكومة بدعم من دولة الجنوب.

وقال د. عماد التهامي سفير السودان بواشنطن لـ «سونا» إن هذا الأمر يشجع ويحفز حركات التمرد المسلحة بجنوب كردفان على مواصلة الهجمات على القوات المسلحة وترويع المواطنين واستخدامهم دروعاً بشرية، في انتهاك واضح وصريح لحقوق الإنسان.

وفي ذات السياق توعدت الحكومة باتخاذ إجراءات لم تكشف عنها في ما يتعلق بتسلل عضو الكونغرس والصحافي. ووصفت دخولهما في الولاية بغير الشرعي والمخالف للأعراف الدولية، وقالت إنه سلوك غير سليم وغير مقبول، وأبدى وكيل الخارجية رحمة الله محمد عثمان في تصريح لـ «الإنتباهة» اعتراض الحكومة على مسلك البرلماني الأمريكي، واستبعد استيضاح القائم بالأعمال الأمريكي لدى الخرطوم.


نافع ينفي أية اتصالات للحوار مع قطاع الشمال
الخرطوم: صلاح مختار
نفى المؤتمر الوطني وجود اتصالات مع قطاع الشمال بالحركة الشعبية، وقال إنه لا توجد محادثات أو لقاءات سرية مباشرة أو عبر وسيط بين الحكومة ومالك عقار أو الحلو أو عرمان، فيما استبعد عقد لقاء مباشر بين السودان ودولة جنوب السودان، وقال إن الحديث عن لقاء مرتقب غير صحيح.وقلل نائب رئيس المؤتمر الوطني د. نافع علي نافع من اتهامات مدعي المحكمة الجنائية ضد وزير الدفاع، وقال إن المحكمة الجنائية ستظل تدعي هذا الإدعاء إلى أن تفنى.وشدد في الوقت ذاته على رفض الحكومة دخول المنظمات الدولية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وقال: «لن تدخل هذه المنظمات ولن يدخل بشر إلا بموافقة الحكومة»، ورأى أن أمريكا لا تتصرف في شؤون الكون لوحدها. وحول نفي دولة الجنوب دعم التمرد قال نافع: «لا توجد دولة تعمل مثل ذلك العمل وتعترف به»، وأكد أن اتهامات الحكومة لدولة الجنوب ليست ادعاءً، وإنما موثقة وهي معلومات معروفة، وأكد وجود جرحى وعسكريين للحركة يتعالجون بجوبا وليس من بينهم شماليون متحالفون معهم، وقال إن ذلك الكلام يأتي للاستهلاك السياسي.


الحكومة تشرع في ملء «20» ألف وظيفة عسكرية تم تفريغها بعد الانفصال
الخرطوم: هيثم عثمان
شرعت الحكومة رسمياً في إجراءات ملء «20» ألف وظيفة عسكرية بأفرع القوات النظامية، و «4.500» وظيفة مدنية أخرى أصبحت شاغرة عقب انفصال دولة الجنوب، فيما حددت يوم غدٍ موعداً لبداية التقديم لوظائف المعلمين بكافة ولايات السودان البالغة «12.370» وظيفة. وفي ذات الأثناء كشف مجلس الوزراء عن دراسة علمية أوضحت أن الحاجة الفعلية للوظائف بكافة أرجاء البلاد تبلغ «85.205» وظائف. وذكر وزير مجلس الوزراء أحمد سعد عمر أن النسبة الأكبر للوظائف تشمل مجال التعليم بنسبة 60% حسبما أظهرت الدراسة، بجانب الصحة وبقية المجالات الخدمية الأخرى. ونوَّه سعد في مؤتمر صحفي مشترك بمجلس الوزراء أمس بأن التقديم لوظائف المعلمين ينطلق غداً ويستمر حتى 22 من مارس الجاري، لافتاً إلى أن بدء المعاينات للمعلمين سيكون في مطلع أبريل وحتى الثاني والعشرين منه، في وقت قالت فيه وزيرة التربية والتعليم سعاد عبد الرازق إن العملية التعليمية تعاني ضعفاً في المواد الدراسية، إضافةً إلى الضعف الذي وصفته بـ «الشديد» في اللغتين الانجليزية والفرنسية، ونبهت إلى شروع الوزارة في عملية تدريب «مركزية» للمعلمين بـ «100» مركز بالبلاد. وفي سياق ذلك تعهد وزير العمل فرح مصطفى بالشفافية في اختيار المعلمين وتطبيق معايير الكفاءة في الاختيار، مؤكداً تجاوز نسب معدلات التخرج في الشهادة الجامعية عند اختيار المعلمين، مشدداً على أن عملية التقديم وبقية مراحلها ستكون بدون رسوم. وفي سياق مطابق أعلن وزير المالية علي محمود عن رصد مبلغ «300» مليون جنيه لوظائف المعلمين، ونبه إلى أن الحكومة تسعى لاستيعاب أبناء السودان في «20» ألف وظيفة عسكرية و «4.500» مدنية كان يشغلها أبناء دولة الجنوب، وشملت وظائف المعلمين المعلنة «750» وظيفة لولاية البحر الأحمر و «550» وظيفة للشمالية، و «450» وظيفة لنهر النيل و «400» وظيفة للنيل الأبيض و «1100» أخرى لولاية الجزيرة، بجانب «700» للقضارف و «1300» لولاية كسلا، بالإضافة إلى «650» وظيفة لسنار و «1100» للخرطوم و «800» لشمال دارفور و «550» لجنوب دارفور، بالإضافة إلى «550» لشرق دارفور و «360» لغرب دارفور و «560» للنيل الأزرق و «1000» لجنوب كردفان و «1100» لشمال كردفان.


سلفا كير يوجِّه بدعم مقاتلي الحركة في النيل الأزرق
وجَّه رئيس دولة الجنوب سلفا كير ميارديت بدعم مقاتلي الحركة الشعبية في ولاية النيل الأزرق، وايصال مساعدات عسكرية لهم لدخول مدينة الكرمك. وأعلن سلفا كير في اجتماع أمام قيادات قبيلة الدينكا دعم مقاتلي الجبهة الثورية لإثارة الأوضاع بطريقة أوسع في ولاية جنوب كردفان لفرض تدخل الأمم المتحدة. وكشفت مصادر مطلعة لـ «الإنتباهة» أن الاجتماع المنعقد سراً بارك توجهات سلفا كير.


د. نافع يأسف لتراجع الشعبي عن الشريعة
الخرطوم: صلاح مختار
انتقد المؤتمر الوطني اعتزام المؤتمر الشعبي طرح دستور يخلو من الشريعة الإسلامية. وقال «لو طرح الشعبي وثيقة ليست فيها الشريعة يكون ريحنا من ادعاءاته». وأضاف أن توقيع نائب الأمين العام للحزب على اتفاق جبهة الدستور الإسلامى كان إشارة إيجابية للشعبي وللقاعدة الإسلامية العريضة إلى أنه مازال على خطه الرئيس حتى ولو سعى إلى إسقاط النظام أو تحالف سياسياً مع الآخرين. وعبر نائب رئيس المؤتمر الوطني د. نافع علي نافع عن أسفه لتراجع الشعبي عن الشريعة، وقال إن الاعتذار عن ذلك يؤكد أن الشعبي يمكن أن يبيع قضية الشريعة وقضية الانتماء الأصلي من أجل التحالف مع الأحزاب العلمانية الأخرى والحركة الشعبية بالجنوب. وتوقع أن يحدث ذلك زلزالاً واسعاً في قاعدة المؤتمر الشعبي، وقال نافع: «أنا أعلم أن هناك كثيراً من الصادقين والحريصين على توجههم لن يقبلوا ذلك النهج». ونفى نافع صحة الحديث عن وجود انشقاقات بالمؤتمر الوطني في النيل الأزرق، وأكد أن حكومة النيل الأزرق تكونت بعد تشاور كبير جداً داخل الحزب بالولاية والحزب ومع الوالي.


الوطني: نسعى لتوافق مع الساعين لإسقاط النظام
الخرطوم: أحمد مخاوي
دعا الوطني طلاب الأحزاب والقوى السياسية للدخول في حوار مفتوح حول كل القضايا الوطنية، وقال د. الحاج آدم يوسف نائب رئيس الجمهورية ورئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني في ملتقى «مركزيات طلاب الأحزاب والحركات» بقاعة الشهيد الزبير أمس إن المرحلة القادمة تتطلب أن يكون هناك توافق مع كل القوى السياسية حتى مع الذين يريدون إسقاط النظام، وأضاف الحاج أن حزبه على استعداد تام لدعم كل المقترحات التي تأتي عبر الحوارات الطلابية. وفي السياق قال ممثلو أكثر من «20» حزباً تنظيمياً شاركوا في الملتقى،إنهم مع خيار الحوار لحل القضايا، من جانبها قدمت الأمانات السياسية لدى الأحزاب بالجامعات ورقتي (التحديات الوطنية ــ والقضايا الطلابية) ناقشت التحديات الوطنية في ظل الاستهداف وبروز الاستعمار في نسخته الجديدة عبر بث الفتنة بين أبناء الوطن.


لجنة برلمانية تشكّك في جهات معترضة على قانون مكافحة التجسس
البرلمان: معتز محجوب
كشفت لجنة برلمانية مختصة عن أن الدستور الذي ستُشكَّل له لجنة قومية خلال أيام سيتم طرحه للشعب لإبداء رأيه فيه عبر استفتاء عام في كل البلاد، في وقت هاجمت فيه اللجنة الأصوات المعترضة على إعداد قانون خاص بمكافحة التجسس وقالت «إن لم يكن المعترض جاسوساً فلماذا يتخوف»، وفيما اتهمت اللجنة بعض الوجود الأجنبي بالبلاد بأنه يقوم بعمليات نقل للمعلومات المضللة والكاذبة ضد البلاد، استعجلت الأجهزة الأمنية مد لجنة فنية لوضع قانون التجسس بإحصاءات وحجم عمليات التجسس بالبلاد. وقال رئيس لجنة التشريع والعدل الفاضل حاج سليمان للصحفيين أمس إن مرجعية قانون مكافحة التجسس ستكون هي الشريعة الإسلامية، منتقدًا استهجان جهات داخلية وخارجية لاتجاه البلاد لوضع قانون خاص بالمكافحة وقال إن أغلب دول العالم بها قوانين مشابهة.وقال إن هناك عددًا من الدواعي لوضع القانون من بينها الوجود الأجنبي والحدود المفتوحة للبلاد، وأشار إلى أن اللجنة الفنية للقانون ستجتمع الأسبوع القادم لبحث مكمن الخلل في القوانين الموجودة بالبلاد، وألمح إلى أن البلاد تحتاج لقانون منفرد للمكافحة لإدخال كل التطورات التي تمت في جريمة التجسس، وأكد أن القانون الجديد سيضبط كل المصطلحات والتفسيرات خاصة كلمة «الخيانة العظمى»، وبثّ الفاضل جملة تطمينات للمتخوفين من القانون، وقال إن همهم تحقيق العدالة وليس الخروج على العدالة، وقطع بأن القانون لن يمس حرية الأحزاب أو الأفراد وأضاف: «لا يمكن أن يكون من مقاصدنا الاعتداء على حقوق المواطن».


الإفراج عن بروفيسور زين العابدين
أفرجت السلطات أمس عن الأستاذ الجامعي البروفيسور محمد زين العابدين. وقال زين العابدين في تصريحات عقب إطلاق سراحه، إنه لم يُحقق معه سوى في اليوم الأول دون توجيه تهمة محددة، وإن الحديث انحصر حول اتهامه للرئيس البشير بالفساد، لينقل بعدها إلى سجن كوبر حتى تم إطلاق سراحه دون تحويله للنيابة، منوِّها بأن أفراد الأمن تعاملوا معه باحترام، ووصفهم بالمهذبين، وقال إنهم كانوا ينادونه بلقبه العلمي، لافتاً إلى أنه أخبرهم بوضعه الصحي والأدوية التي يتناولها، فأحضروها له بعد يومين.


محامٍ يكشف تعرضه لمحاولة اغتيال
قال محامي متضرري حرب الخليج الثانية «العراق والكويت» محمد أحمد عبد القادر «الأرباب»، إنه تعرض لمحاولة اغتيال واختطاف بواسطة منتحلين لشخصيات قوات نظامية، مساء أمس الأول بضاحية الموردة بأم درمان، ووجه في بيان تسلمت «الإنتباهة» نسخة منه حمل توقيعه، نداءً تحذيرياً لمن وصفهم بالمتآمرين ضده من تجاوز الخطوط الحمراء. وسرد البيان تفاصيل الحادثة التي تعرض لها عقب اجتماع له مع موكليه المتضررين، حتى دخوله في اشتباك بالأيدي مع المجموعة التي حاولت انتزاع حقيبته. وأكد أنه تم تدوين بلاغ ضد مجهولين تحت الرقم «152» المادة «175/93» من القانون الجنائي «نهب وانتحال شخصية».


الثوار يعلنون الاستنفار ويعدون حكومة الجنوب ب«مفاجأة»
الخرطوم: معتز محجوب
أعلن ثوار الجنوب حالة الاستنفار العام وسط قواتهم بكل أقاليم دولة الجنوب استعدادًا لخوض هجوم أكدوا أنه سيكون مفاجئًا لحكومة الجنوب، وفي ذات الأثناء قالوا إن معسكرات الجبهة الثورية بالجنوب ستكون أهدافًا مشروعة لعملياتهم، في غضون ذلك تتجه دولة الجنوب بالتعاون مع دولة إفريقية مجاورة لها لفتح جبهتين جديدتين للحرب ضد السودان عبر أعالي النيل من الرنك ومن خلال مقاطعة المابان تجاه النيل الأزرق. وقال مسؤول الثوار بمنطقة بحر الغزال الكبرى الجنرال توبي مادوت لـ«الإنتباهة» إن حركة العدل والمساواة قامت بتخريج «6» آلاف جندي من معسكر بمنطقة مريدي بغرب الإستوائية.

وأشار إلى أن حكومة الجنوب تُعد لفتح جبهة للعمليات بأعالي النيل ومابان صوب النيل الأزرق.وقال متحدث باسم جيش تحرير السودان، إن القيادة في جوبا أمرت باعتقال قيادات اللونوير العسكريين والسياسيين عند توجه قوات الجيش الشعبي لنزع سلاح قبيلة أبناء اللاونوير يوم الأربعاء المقبل. وناشد شارلس إيزاك أبناء القبيلة التنسيق مع قوات الثوار لدرء العملية التي يعتزم الجيش الشعبي تنفيذها، ولفت في حديث لـ «الإنتباهة» عبر هاتف يعمل بالأقمار الاصطناعية من الميدان، إلى أن القيادة في جوبا تتجه لإبقاء قيادات اللاونوير تحت الإقامة الجبرية حالما شرع الجيش الشعبي في تنفيذ عملية نزع السلاح منهم.


قـوش.. جــدل فـي كــل الأوقـــات!!
تقرير: الهميم عبد الرزاق
أجمع عددٌ من الخبراء الأمنيين أن الشائعة التي انطلقت أواخر الأسبوع الماضي وتداولتها عدد من المواقع الإسفيرية عن اختطاف مدير جهاز الأمن والمخابرات السابق الفريق أول صلاح قوش واغتياله الهدف الأساسي منها هو إعادة الرجل إلى دائرة الضوء من جديد بعد أن خفت نجمه إثر إقالته من مناصبه في الحكومة والحزب العام الماضي، وقال مدير جهاز الأمن الأسبق العميد «م» عبد الرحمن فرح لـ «الإنتباهة»: واضح أن هذه الشائعة انطلقت لإعادة قوش لدائرة الضوء

ذات الهدف رجحه الخبير الأمني العميد «م» حسن بيومي وهو يؤكد لـ «الإنتباهة» أن أي شائعة وراءها أهداف، وأن هدف شائعة اغتيال قوش هو إعادة إنتاج ظهوره مرة أخرى في الإعلام بصورة مثيرة، الغرض من شائعة اغتياله هو ظهوره في الإعلام مرة أخرى، خاصة أنه في وقت لا يمكن أن يظهر فيه في التلفزيون لعدم وجود صفة رسمية تجعله في واجهة الأحداث، وهو ما جعل بيومي يفسر ظهورها في المواقع الإلكترونية، ولكن رغم ذلك وصف بيومي الشائعة بالضعيفة، وأشار إلى أن ما يؤكد ضعفها مدى سريانها بين الناس، حيث أشار إلى أنه لم يسمع بها، وأضاف: أن من بناها لم يدرك أن ثقافة الاغتيالات لدى الشعب السوداني ضعيفة وغير متوفرة إلا في حالات نادرة.

ولكن البعض يرى أن قوش منذ إقالته من الجهاز لم يبرح دائرة الضوء وعلى عكس رجال المخابرات ظل مثيرًا للجدل مخالفًا بذلك العرف الذي يتسم به رجل المخابرات الذي يكون دائمًا في الظل فبعد إقالته من الجهاز بسبب ما قيل إنه تنامى نفوذه وتمدد سعى قوش، وأصرَّ على الاستمرار في مجال العمل الأمني عبر تحويله منصب مستشار الرئيس للشؤون الأمنية من منصب أسمى إلى مهمة تعيده إلى المجال الأمني من النافذة، وبدأ قوش من خلال المستشارية أن يخلق له وجود وثقل سياسي عندما قاد حوارًا مع القوى السياسية الأمر الذي أحدث صراعًا بينه وبين مساعد الرئيس د. نافع علي نافع الذي رأى أن الحوار مع الأحزاب ليست من مهام المستشارية.. وقال: «إن حوار المستشارية لم يجد القبول من قبَل الأحزاب السياسية وأنه لا يمثل حزبه» بينما اعتبر قوش «أن حديث نافع يخصه وأنه متمسك بالمضي قدمًا في هذا الاتجاه» كما أكد أنه لا يحق لأي شخص أيا كان التدخل في عمله طالما أنه تم بتكليف من الرئيس ولن يتوقف إلا بأمر منه، وعلى خلفية ذلك تمت إقالة قوش مرة أخرى كمستشار للرئيس ومن أمانة العاملين في الحزب التي أدار من خلالها أزمة إضراب نواب الأطباء التي تصاعدت وقتها باقتدار ورغم تجريد الرجل من كل مهامه ومناصبه إلا أنه ظل مادة طازجة تتغذى عليها أجهزة الإعلام ردحًا من الزمن.

وربما يجد المتابع دليلاً على ذلك من خلال التوقعات والتكهنات التي أشارت أكثر من مرة لإمكانية إسناد مهام جديدة للرجل خاصة أن تلك التكهنات استندت إلى تصريحات أطلقها كثير من قادة الوطني تشير إلى حاجة الحزب لجهوده ولم يستبعدوا عودته مرة أخرى، وحملت الترشيحات لولاية النيل الأزرق اسمه عقب تمرد عقار باعتباره الأقدر على قيادتها في تلك الظروف، ومرة ثانية برز اسمه في ترشيحات الحكومة الحالية كوزير للداخلية وحتى في المؤتمر التنشيطي الأخير للوطني قبل أن يتم تعديل في تقييم اللجنة تم اقتراح توليه أمين لأمانة لم تحدد هذا كله بجانب أنه ما زال نائبًا عن دائرته في البرلمان.

شائعة اغتيال قوش من شأنها أن تطرح سؤالاً مهمًا: مَن هم أعداء قوش وخصومه الذين ربما يسعون لاغتياله فعلاً؟ خاصه أن هنالك معلومات أكدت أنه سبق أن تم الاعتداء عليه في اجتماع لإحدى النقابات بنادي النفط عندما كان يتولى أمانة العاملين إلا أنه لم يكترث لذلك ومضى كأن شيئًا لم يكن، ويشير الكثيرون إلى جهات كثيرة ربما لها خلافات مع الرجل إبان إدارته للجهاز أولها الحركات المسلحة التي نشط قوش في مطاردتها إبان اشتداد أزمة دارفور، وأسهم في إجهاض الكثير من محاولاتها خاصة العدل والمساواة ومحاولتها لغزو أمدرمان التي أُشير إلى ضبط قائمة بحوزتها لتصفية قيادات كبيرة على رأسها د. أمين حسن عمر الذي سكن أم درمان قبل دخول الحركة إليها وبتوجيه من قوش انتقل إلى بحري بجانب بعض الأحزاب رغم تمتعه بعلاقات جيدة وتواصل مع الكثير منها أو ربما خصومه من داخل الوطني في إطار الصراع المشروع على السلطة وتولي المناصب في الحكومة والحزب معًا أو ربما خصوم من الخارج كالجماعات الإسلامية التي ترى فيه آثار تقارب مع الولايات المتحدة الأمريكية خاصة أنه نشط إبان إدارته للجهاز في مكافحة التطرف والجماعات المتطرفة بيد أن عبد الرحمن فرح يرجِّح أن أية محاولة لاغتياله يمكن أن تتم من الخارج لعدم تجذر ثقافة الاغتيالات لدى الشعب السوداني رغم إشارة فرح إلى أن لقوش أعداءً من الأحزاب والطوائف والنظم السياسية القديمة.

ومن هنا أيضًا تبرز مسؤولية الحكومة في حماية الرجل الذي يوصف بأنه مخزن لمعلومات مهمة، وفي ذلك يقول بيومي: «الحماية من حقه وهو لا يزال يتمتع بالحراسة التي كان يتمتع بها سابقًا.. وأضاف: لو شعر باستهداف نحوه كان بلّغ عنه»، ويرى فرح «أن الحكومة مستمرة في حمايته؛ لأنه لا يزال يدين لها بالولاء ولأنه يمتلك كثيرًا من المعلومات لا ينبغي التفريط فيها».


أموال السياسيين.. الجيوب لا تخلو من العقارب!!
لعل الحيرة التي كادت تقتل مسطولاً وهو يحمل في يده لوحاً من الثلج ويقلِّب فيه ويجيب في ذات اللحظة عن استفسار شخص له عن ما يقوم به بالقول:«إن اللوح بنقط وداير أشوفو مقدود من وين»!! لا توازيها إلا حيرة كثيرين يرون بأم أعينهم تسيير سياسيين لشؤونهم وشؤون أحزابهم دون أن يعرفوا مصدر تلك الأموال خاصة في ظل الاختلاط الكبير بين المال الحزبي والخاص، وفي ذات الوقت ترى قيادات داخل تلك الأحزاب أو خرجت منها أن سياسيين يتحصلون على أموال وفي ذات الوقت يحرصون على «تربية» العقارب في جيوبهم كما قال رئيس حزب الأمة الإصلاح والتنمية الزهاوي إبراهيم الذي منَّ على حزبه، وقال إنه كان يصرف على أنشطته من ماله الخاص، وشنّ هجوماً قاسياً على رئيس حزب الأمة الصادق المهدي ووصفه بالمبدد لأموال الحزب «وبشيل القروش يختها في جيبو، وجيبو فيهو عقرب».

ولعل طريقة إدارة قيادات الأحزاب للأموال داخل الحزب وإتهامهم بتجنيب بعضها أو تحويله لمصلحتهم أو حتى مباهاتهم بالصرف على الحزب من حسابهم الخاص المختلط أحياناً بأموال الحزب ظلت مسألة مثار نقاش داخل الأحزاب تحولت لصراع، وطال الانتقاد رئيس الاتحادي محمد عثمان الميرغني باتهامه باستغلال قوة الدفع الكامنة في الزخم التاريخي لاسم «الاتحادي» واستخدامها في سبيل إثبات وجود ضبابي وتكديس أموال سرية لا يعرف قادة الحزب مصادرها كلها، ولا شروط منحها طبقاً لما ورد في خطاب مفتوح وذائع الصيت بعث به الدبلوماسي الراحل علي أبوسن للميرغني. واتُهِم رئيس الحركة الشعبية بالسودان سابقاً الراحل جون قرنق من قبل القيادي بالحركة لام أكول صراحة بنهب أموال الحركة بالقول: «المنح المالية التي تتلقاها الحركة تذهب لجيبه الخاص، ولا يعرف أي شخص كمية الأموال ولا كيف تم صرفها»، بحسب ما أورده لام في كتاب له تناول تاريخ الحركة.

بينما انتاشت سهام الكثيرين المؤتمر الوطني باتهامه بتوظيفه لأموال الدولة لمصلحته وإثراء بعض قياداته منها وكونه يجري الوقيعة داخل الأحزاب بضخه لأموال في خزائنها تحمل شبهة شراء الذمم منها اتهام المهدي لمبارك الفاضل بعد إقامته مؤتمر سوبا بالعمالة للإنقاذ، وقبضه أموالاً منها، وردّ الثاني للأول خلال الحرب الإعلامية التي دارت بينهما في مايو 2004 إذ قال مبارك متهماً المهدي: «لقد اعترفت زوجتك سارة الفاضل بأنك استلمت مليون دولار من الحكومة تعويضات عن عربات حزب الأمة» وقال له أيضاً في خطاب مطول نشر بالزميلة الصحافة:«قبل عودتك من منفاك الاختياري الأخير بالقاهرة أرسلت ابنك عبد الرحمن إلى رئيس الوطني ليقول له: إن أبي يقول لك بأن بقاءه في القاهرة ليس عودة إلى المنفى، ولا هو مرتبط بموقف سياسي، ولكنه بسبب العجز عن مواجهة الالتزامات المالية في السودان وأنه يسألك العون حتى يعود، وقد استجاب رئيس المؤتمر الوطني وسدد فاتورة العودة» كما أن مبارك نفسه لم ينجُ عندما كان أميناً عاماً للتجمع الوطني واتهم بالتصرُّف في نحو «10» ملايين دولار تلقاها التجمع من واشنطن مكنته من شراء شقة فاخرة في القاهرة وبالصرف على كوادره المقربة في الحزب كما اتهم بقبضه أموالاً طائلة من الحكومة إبان دخوله فيها ويشاع بأنه بنى منها قصرًا بحي العمارات، أيضاً انتقد القيادي بالتيار العام د.آدم مادبو سيطرة الصادق على أموال الحزب وإدارتها دون علم الآخرين رغم أنه كان نائباً للمهدي بالحزب، ولكن لم تكن لديه أي فكرة عن الأموال التي تأتي سواءً كانت من الخارج أو من الحكومة». وكشف في حوار أجرته معه الزميلة اليوم التالي أن المكتب السياسي كثيرًا ما تساءل عن هذا الأمر الذي يصمت عنه الصادق. ودافع المهدي في حوار معه بصحيفة «الحقيقة» الموؤدة عن نفسه وأكد أن أعمالهم التي تتعيّش منها الأسرة مفصولة تماماً من أجهزة الحزب، وأشار لامتلاكهم شركة خاصة بالإسرة، وأنه شخصياً يسعف الحزب كمثال منحه الحزب منزله الخاص كي يمارس نشاطه منها، وقد حظي المهدي بالنصيب الأكبر من الاتهامات منها ما كشف عنه مؤسس اللجان الثورية والرجل المقرَّب من الرئيس الراحل القذافي عبد الله زكريا في حوار تلفزيوني أن المهدي ظل يقبض أموالاً من القذافي وباستمرار حتى الانتتخابات الأخيرة، وحتى التجمع المعارض أقرّ القيادي الأسبق بصفوفه صديق مساعد بتسلمهم لأموال طائلة من أمريكا ومن البارونة كوكس أوقعت خلافات داخل صفوفهم بين الفريق عبد الرحمن سعيد وباقان أموم وقال لـ «الإنتباهة»: «الأموال طائلة وغير معلوم أرقامها بدليل تقاضي الضابط لراتب مقداره 300 دولار أمريكي والجندي 100 دولار، وحمل مساعد الوطني مسؤولية ما يجري من تلاعب في أموال الأحزاب لدعمه لها بطريقة غير شفافة بالاستدلال لخلط المهدي والميرغني تعويضات الحزب بأموالهما الخاصة. ونفي القيادي الاتحادي علي نايل تسلمهم لأي أموال وقال لـ «الإنتباهة» من تأتيه الأموال من الخارج هم الجواسيس وباهى بالحزب «لدينا رجال أصحاب رؤوس أموال والميرغني يدفع بسخاء وحتى اسمه «الميرغني آتيه من الغني».

وكان وزير الخارجية علي كرتي قال في لقاء بواشنطن «المهدي والميرغني أعطيناهما أموالاً للمشاركة في الانتخابات، وما حدث هو أنهم كانوا يأخذون الأموال منا في الليل، ويهاجمون الإنقاذ في الصحف صباح اليوم التالي» ومهما يكن من أمر فإن الجميع في قفص الاتهام سياسيو الحكومة والمعارضة.


اقرأ واحكم... أسئلة لا تنتظر إجابات
قوات الدفاع الشعبي.. تمام الرجال!!
مؤسسة الدفاع الشعبي هي أحد ابتكارات ثورة الإنقاذ التي جاءت بها في بدايات عهدها مع العديد من المؤسسات الأمنية الشعبية كالشرطة الشعبية وغيرها، وشاركت قواته وكتائبه بفاعلية كبيرة في الحرب بجنوب السودان وحققت انتصارات كبيرة ومهمة مع القوات المسلحة والأجهزة النظامية الأخرى، وعندما رفعت الإنقاذ وقتها راية الجهاد لم تخلُ أسرة من الأسر السودانية من مجندين لها في الدفاع الشعبي، وانخرط في هذه المؤسسة الطلاب والطالبات في كافة المراحل فضلاً عن الشيوخ الذين تقدم عدد كبير منهم الصفوف الأمامية في المتحركات الجهادية، ويزخر سجله الناصع بأعداد كبيرة من الشهداء الذين قدموا أنفسهم رخيصة من أجل الوطن ولما جنحت الحركة للسلم كانت من أولى أولوياتها القضاء على هذه القوات التي أذاقت قوات الجيش الشعبي الهزيمة تلو الأخرى، وطالبت إبان التفاوض بتفكيك قوات الدفاع الشعبي ولما كانت الإنقاذ على علم بأهميتها وضعتها جانبًا ولكن بالأمس أعاد لها رئيس الجمهورية الذي تسلم تمامها بإستاد الخرطوم الروح التي وجدها ذات الروح في آخر المعارك وقبل السلام.

مطاعم الخرطوم.. السم حتى في الجدار!!
النسبة التي كشفها الخبير في مجال سلامة وصحة الغذاء د. أزهري علي عوض الكريم عن عدم توفر شروط السلامة الغذائية في البلاد لدى «9909 %» من المطاعم بالخرطوم من حيث المساحة والتهوية والمعدات هي نسبة مخيفة تكشف مدى خطورة إهمال الجهات المختصة للمعايير السليمة المتبعة والتي من شأنها حفظ سلامة المواطنين، ورغم أن النسبة في ظاهرها تبدو مرتفعة إلى درجة لا تصدق إلا أنها وبالنظر إلى أوضاع المطاعم وأماكن بيع الأطعمة المختلفة في العاصمة وغيرها من بقية ولايات السودان ومقارنتها بمعدلات الإصابة بكثير من الأمراض الحديثة ربما يجد علاقة وثيقة بينهما خاصة أن دراسات علمية حديثة كشفت عن أن ارتفاع معدلات الإصابة بمرض السرطان ناتجة من عدم الاهتمام بسلامة وصحة الغذاء ويشهد السودان في الفترات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الإصابة بهذا المرض بالذات بجانب أمراض الفشل الكلوي والأمراض المزمنة الأخرى، فهل تضع الجهات المختصة في البلاد هذا التنبيه من أحد الخبراء في البلاد موضع اهتمامها وتحمله محمل الجد؟ أم يذهب كغيره من الصرخات المتعددة التي تنطلق كل يوم في وادٍ من الصمت؟.

أسئلة لا تنتظر إجابات
> كيف يدار المال داخل أمانة الشباب بالمؤتمر الوطني؟
> هل صحيح أن المؤتمر الوطني يعتزم شراء إحدى الصحف؟
> لماذا يعمل بعض منسوبي الاتحاد الوطني للشباب في أكثر من جهة؟
> ما هي الجهات التي سعت لإبعاد معتمد دنقلا د. الفاتح حسين؟
> بعد مراجعة القوائم المالية لجهاز الأمن والمخابرات هل هناك جهة ذات نفوذ أقوى لم تتم مراجعة حسابتها؟
> لماذا ترفض المعارضة دعوة الوطني لترك المصالح الذاتية وتوحيد الجبهة الداخلية لمواجهة المخاطر التي تمر بها البلاد؟
> متى يرى مواطن ولاية سنار إنجازًا حقيقيًا لحكومة ولايته؟
> ما هو مصير مشروعات استخراج الغاز بولاية سنار بعد توقف العمل فيها بسبب ما حدث لشركة الأقطان؟
> لماذا لا توفد الحكومة ولاة الولايات لولاية البحر الأحمر للاستفادة من تجربة واليها في تنمية وتجميل حاضرة ولايته بورتسودان؟
> متى تنتهي الأزمات المتتالية لوزارة الصحة على مستوى المستشفيات والأطباء والأجهزة؟
> من هو صاحب المصلحة في استمرار أزمات الصحة وصراعاتها؟
> هل تعلم ولاية الخرطوم بتباطؤ المحليات في تنفيذ قراراتها المتعلقة بتخفيض رسوم الرخص والعوائد والادعاء بأنه كلام جرائد؟
> لما الازدواجية في تحصيل هذه الرسوم من قبل بعض المحليات؟
> ما هي حقيقة الحوارات الفردية التي يقودها المؤتمر الوطني مع بعض قادة المؤتمر الشعبي؟
> لماذا تسفر كل الحلول التى يتم التوصل لها لأزمات البلاد عن أزمات جديدة؟
> إلى أين وصلت قضية الطلاب الشماليين بالجامعات الجنوبية ومتى تحل نهائياً؟
> هل من الممكن أن تشكل جبهة الدستور الإسلامي جماعة ضغط على الحكومة؟
> من تجرأ من الاتحاديين برفع مذكرة تطالب بتنحي محمد عثمان الميرغني من رئاسة الحزب؟
> هل كان الاتحاديون يتوقعون أن تكون مشاركتهم حقيقية في السلطة؟
> لماذا يعمل اتحاد الصحفيين على استنزاف منسوبيه من خلال فرض رسوم متكررة ومرتفعة كلما لجأوا إليه لإكمال أي إجراء؟


الـقـراصـنـة الســودانـيـون فـي الـبـحـر الأحـمـر: عبد المحمود نور الدائم الكرنكي
في إطار أطماعها التوسعية في السودان، وبمباركة أمريكية إن لم تكن بإيعاز، زعزعت الحركة الشعبية أبيي وهاجمت جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق. وعندما حسم الجيش السوداني أطماع المتمردين التوسعية في شمال السودان، سارعت المحكمة الجنائية الدولية (أداة أمريكية) إلى إصدار مذكرة ضد وزير الدفاع السوداني. وعندما رفع السودان عدوان الحركة الشعبية المسلَّح إلى مجلس الأمن، أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية أن رئيس السودان يقوم بتقويض دولة الجنوب. وأغلقت الحركة الشعبية بإشارة أمريكية آبار النفط وأحبطت بتوجيه واشنطن مفاوضات نقل النفط عبر ميناء بورتسودان لخنق اقتصاد الشمال. وشاركت الحركة الشعبية بأوامر واشنطن في وضع حجر الأساس لميناء لامو في كينيا. كل تلك الضغوط الأمريكية المتصاعدة تهدف ليس إلى اسقاط النظام السوداني فحسب، بل إلى انهيار الدولة في السودان. سيؤدي إنهيار الدولة في السودان إلى عواقب خطيرة، في مقدمتها انهيار أمن البحر الأحمر. نصيب السودان في مياه البحر الأحمر مساحة تبلغ تسعة آلاف ميل. هي عبارة عن مساحة (057) ميلا (طولاً) * (21) ميل بحري (عرضاً). تلك مساحة بحرية شاسعة يحتاجها الأمن الإقليمي والدولي، كما تحتاجها التجارة الإقليمية والدولية. تهديد أمن السودان ووحدة السودان بالضغوط الأمريكية المتصاعدة، يجعل من تلك المساحات البحرية المائية الشاسعة، مسرحاً للقرصنة. مسرحاً يهدِّد الأمن والتجارة الإقليمية والدولية. طول السواحل السودانية على البحر الأحمر سبعمائة وخمسين ميلاً. عرض مياه السودان الإقليمية في البحر الأحمر إثنا عشر ميلاً. سواحل السودان الشرقية في بورتسودان، تبعد حوالي (021) كيلومتر من سواحل السعودية الغربية في (جدّة). توفُّر الأمن في مياه السودان الإقليمية ضرورة حيوية لأمن المنطقة. كما أن مياه السودان الإقليمية طريق هام للتجارة الدولية. مياه السودان الإقليمية متاخمة للسعودية ومنطقة الخليج وجنوب البحر الأحمر. تصاعد الضغوط الأمريكية، التي زادت عن عشرين عاماً، على السودان وإضعاف (الدولة)، سينجم عنه في نهاية المطاف انهيار (الدولة)، وانهيار أمن البحر الأحمر، وانهيار التجارة الدولية. إنهيار (الدولة) في السودان يعني وضعاً فوضوياً، أبرز معالمه انتشار القرصنة في المياه البحرية السودانية، سواء كانت قرصنة قادمة من الصومال ودول القرن الأفريقي، أم قرصنة سودانية جديدة تنطلق في مياه البحر الأحمر.

في حالة الصومال، نتج انهيار (الدولة) بصورة مباشرة عن خطأ السياسة الأمريكية التي دمرت الصومال الدولة النفطية الواعدة وحرمت شعب الصومال حتى من الصيد في المياه الإقليمية الصومالية. فكانت النتيجة هي القرصنة وقطع الطرق البحرية. نتج انهيار الدولة في الصومال عن تدخل أمريكا المباشر العسكري والسياسي غير الحكيم في الشأن الداخلي الصومالي. فكان أن شهد العالم غياب (الدولة) في الصومال. فأصبح يتم إصدار جوازات السفر من (أكشاك)، وصار الطلاب في المدارس يقررون المنهج التعليمي الذي يدرسون، وأصبح مطار مقديشو تديره شركة قطاع خاص، وأصبح الصومال قاعدة خطيرة لتنظيم (القاعدة). ومن الصومال أصبحت (القاعدة) تهدد أمن البحر الأحمر واستقرار اليمن ثم السعودية. جاء انهيار (الدولة) في الصومال بسبب حرص السياسة الأمريكية على فرض رئيس صومالي (أمريكي). لكن واشنطن التي أطاحت بـ (محمد فرح عيديد)، فشلت في تعيين رجلها الجنرال (أبشر) رئيساً للصومال. فكان أن دفع الصومال ثمناً فادحاً، ثم من بعد دفع أمن المنطقة والتجارة الدولية ثمناً فادحاً مماثلاً. ما كانت توفره (الدولة) في الصومال من أمن داخلي وأمن للمنطقة وأمن للتجارة الدولية، تعجز اليوم عن توفيره الأساطيل البحرية العسكرية من كل دول العالم. فقد عجزت اليوم كل دول العالم بكل قدراتها في توفير أمن الصومال وأمن المنطقة وأمن التجارة الدولية. السياسة الأمريكية تجاه السودان تحرص على تكرار خطأها في الصومال، بحرصها على التدخل المباشر في الشأن السوداني الداخلي، بحرصها على إزاحة القوى الوطنية من الحكم وفرض رئيس سوداني بمواصفات أمريكية. زعزعة السودان وانهيار (الدولة) يعني حتميّاً زعزعة السعودية ودول الخليج ومصر وجنوب البحر الأحمر. سيهتز الأمن الأفريقي والعربيّ. من بعد تلك الزعزعة، تأتي زعزعة بقية دول العالم. ولن يفيد أمريكا حينئذٍ جدل خبرائها عن العلاقة بين القرصنة والجريمة المنظمة وبين (القاعدة) في الصومال والقاعدة في اليمن والقاعدة في السودان أو مصر. ستسيطر على المنطقة تحالفات (القراصنة) و(القاعدة) و(الجريمة المنظمة). تلك فعاليات خطيرة ستزلزل منطقة حيوية. منطقة استقرارها هام للغاية للمصالح الدولية. حيث لتلك الزعزعة أبعاد وتداعيات تمتد إلى مجمل الأمن الدولي والتجارة الدولية. وفقاً لتلك التداعيات ستتوفر البيئة المثالية لتنظيم (القاعدة) ليبدأ فصلاً دامياً جديداً من الصدام ضد أمريكا، كما ظلّ يصادمها في العراق وأفغانستان والصومال. فصلاً دامياً جديداً يكتبه جنود (القاعدة) القادمون من شرق أفريقيا وغرب أفريقيا ودول الشرق الأوسط ودول غرب ووسط آسيا.

إذا انهارت (الدولة) في السودان، ستشتعل سواحل البحر الأحمر الغربية في السّودان وسواحله الشرقية في السعودية وسواحله الشمالية في مصر. ستصبح جبال السودان الغربية والوسطى والشرقية وغابات الجنوب قواعد مثالية لتنظيم (القاعدة) ليصفي حساباته مع أمريكا ويعوِّض خساراته في المناطق الأخرى. تلك حرب استنزاف وحرب عصابات طويلة الأمد، سيدفع الإقتصاد الأمريكي فاتورتها. وهو اقتصاد في غنىً عن هزات جديدة.

ستتغذَّى تلك الحرب الطويلة من صور الجنوب الأمريكيين في العراق يقومون بحركات منافية للآداب أمام المساجد في العراق، ومن كلابهم تتجوَّل في داخل مساجد أفغانستان، ومن جنودهم يدوسون بالأحذية على المصاحف (تقرير قناة الجزيرة الفضائية)، ومن حرق الجنود الأمريكان للمصاحف ومن جنود أمريكا الغزاة يبولون على جثث الشهداء الأفغان. ستتغذى تلك الحرب الطويلة من انتهاكات الأعراض في أبو غريب (تقرير صحيفة واشنطن بوست عن ألف صورة فوتغرافية رقمية)، ستتغذى من ثلاثين ألف معتقل سياسي لم يزالوا في سجون العراق منذ تسع سنوات بلا محاكمات أو تحقيق، ستتغذى من تقرير الجنرال (تاغوبا) أمام الكونجرس عن الفضائح الجنسية الأمريكية (35 صفحة) وتوثيق اغتصاب الجنوب الأمريكيين للعراقيات بالفيديو والصور الفوتغرافية. ستتغذى من (الفالوجة) التي زاد دمارها الذّريّ عن دمار هيروشيما ونجازاكي.
يجب ألا تكرر أمريكا في السودان خطأها في الصومال. على السياسة الأمريكية أن تتحلىّ بالرشد والمسئولية، بالكفّ عن الضغط المتزايد على السودان، ولتدعم (الدولة) والوحدة والسلام، إنهيار (الدولة) في السودان يعني انهيار المعبد، ليس على رأس السودان وحده، بل على رأس أمريكا أيضاً. من المفارقة أن الضغوط الأمريكية لم تزل تتصاعد على (الدولة) في السودان، رغم تقارير المبعوثين الخاصين العديدين الذين أوفدهم الرئيس الأمريكي إلى السودان. رغم تصريح (غريشن) العلني في واشنطن أن السودان قد تعاون بنسبة001% مع أمريكا في الحرب ضد الإرهاب. تلك الضغوط الأمريكية المتصاعدة ضد السودان بالتخطيط للإنفصال وتنفيذ الإنفصال وإعلان تأييد الإنفصال ورعاية الإنفصال ومباركة أطماعه التوسعية في الشمال، خيانة للوحدة والسلام في السودان، خيانة لاتفاقية السلام التي تنص على دولة واحدة بنظامين. تنصّل أمريكا من تعهداتها المالية في مؤتمر أوسلو مايو 9002م لإعمار ما دمّرته الحرب في السودان ضغط عالٍ لدفع الدولة في السودان إلى الإنهيار. تصاعد الضغوط الأمريكية على السودان يساهم في نهاية المطاف في انهيار (الدولة) وتحويل السودان إلى أكبر قاعدة في العالم لتنظيم (القاعدة) وكل التنظيمات المسلحة الثائرة ضد الهيمنة الأمريكية. سيصبح السودان دولة بلا عنوان، لكن ستصبح أمريكا قوة كبرى خارج المنطقة. سيصبح السودان دولة بلا عنوان، لكن في نهاية المطاف كذلك ستخرج تلك المنطقة الحيوية الإستراتيجية بمجملها من النفوذ الأمريكي.


الحب في زمن الموبايل: د. محمد عبدالله الريّح
الإثنين.. 05 آذار/مارس 2012 07:04
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد
عجيب أمر ما يجري
وأعجب منه أن تدري
بمناسبة لوثة الفلانتاين الماضية فقد لعب الموبايل دوراً كبيراً في تغذية تلك اللوثة. ولو تمعنت شركات الاتصالات في أرصدتها لوجدت أن قدراً هائلاً من دخل الأسر السودانية قد دخل واستقر في حساباتها حيث يتحول الكلام الليلي إلى نقود الجنيه ينطح الجنيه في ليل الفلانتاين الطويل. فما تكلم شاب وشابة إلا وكان الموبايل ثالثهما وبما أننا عاطفيون نعم رومانتيكيون نعم فيكفي أن ينساب صوت البنت من خلف الألياف الضوئية فنقع في حبها ونظل نرسل التأوهات والتألمات حتى تخرج الخطوط من جميع الشبكات أو التلفونات. والحب السماعي له مدرسة خاصة في السودان ومن شعاراتها المرفوعة الأذن تعشق قبل العين أحياناً.
وقد اكتشفت في هذه المدرسة أننا نستعمل آذانناً لنسمع بها او لتعلق عليها فتياتنا الحلق أو نضع عليها الموبايل وهذا لا يكفي فإن هناك موهبة من مواهب الأذن ظلت مغمورة ومدفونة حتى اكتشفتها هذه المدرسة السماعية وبشرت بها بين الآلاف من البنات والاولاد فانطلق الجميع يستغلون هذه الموهبة الجديدة وهات يا محادثات ويا موبايلات.... وحبو كانات .. وليس هناك داع للرؤية لأن الأذن تعشق قبل العين أحياناً ولكن البعض لم يقتنع بهذه الموهبة وحدها، فالذين يودون ان يتحروا الرؤية لم تكفهم الأذن وحدها... وما حدث للاستاذ حبوب عبد المحبوب في الأسبوع الماضي كان أمراً طبيعياً لأنه قد خان تعاليم المدرسة السماعية للحبوكانا فحق عليه العقاب. ففي ذات يوم من الأيام رنّ الموبايل فرفع الأستاذ حبوب السماعة ومن الطرف الآخر انساب صوتها جميلاً مموسقاً ...
وين بالله؟
أنتي عايزه وين
انا الكهربا
وطبعاً لم يكن هو الكهربا وليست له علاقة بالكهربا ولكنه لا يمكن أن يترك هذه الفرصة تمر دون أن يستثمرها لصالح قضية الحبوكانا ... فقال لها على الفور:
بالله أنتو قطعوا منكم النور زي حضرتنا كده؟
لا أبداً ... ما قطعوا مننا النور ... انا بس قلت ليك عايزة الكهربا
طيب أقدر اعرف عايزاها ليه
ما تبقي ثقيل ... انا قلت ليك عايزة الكهربا ... الكهربا؟
لا يا ستي... انا متأسف... وما فيش لزوم للزعل... وهو معقول واحد يزعل واحدة لطيفة زي حضرتك كده
وعلي اية حال استمرت المحادثة بطريقة ليس من مصلحة القراء «وعلى فكرة هل هنالك مصلحة حكومية اسمها مصلحة القراء؟ مجرد سؤال» ... قلت ليس من مصلحة القراء أن يعرفوها ... ولكن الذي حدث هو ان الأستاذ حبوب قد انتهى من تلك المكالمة على أمل اللقاء «كما يقول ناس التلفزيون» بالمتحدثة المذكورة في محادثة أخرى غداً وفي نفس الميعاد.
واستمر الاستاذ حبوب يستمع وكل مرة يقع في حب المتحدثة مغشياً عليه... ولا يفيق إلا بعد ان تنتهي المكالمة... واستمر الحال على هذا المنوال» كان شهر كان 6 شهور» والحبوكانا قد ازداد تربيطاً وتكريباً وكل ذلك بفضل صوت المتحدثة المموسق الجميل وأذن الأستاذ حبوب والتي تعشق قبل العين في كل الأحيان وبعد مرور ستة أشهر على اول مكالمة تلفونية رأى الاستاذ حبوب أن يتحرى رؤية محبوبته السماعية وذلك احتفالاً بهذه المناسبة العظيمة... وكان أن اتصل بها موبايلياً وهو يقول:
- إيه رأيك نتقابل بعد كده؟
وردت الآنسة:
والله فكره كويسة لكن كيف ووين؟
وبعد استعراض كل الحيل والظروف والملابسات والمناخات والذي منه اتفقا على امل اللقاء في إحدى الصيدليات..
- اسمع ....أنا حأجي الساعة خمسة شوكة لبتاع الصيدلية داك... كويس؟ بعدين حأقول ليهو عايزة منكير وجلسرين وعلي كدا تقدر تعرفني طوالي... ولكن طيب أنا أقدر أعرفك كيف؟
وفكر الأستاذ حبوب وهو يقول:
- اى والله .. دي فاتت علينا... أسمعي .... انا حأكون جوه الصيدلية...
وقاطعته قائلة:
- لكين مش جايز يكونوا في ناس تانين في الصيدلية... وأنا أعرفك كيف؟..
- أسمعي طيب ... انتي بمجرد ما تقولي إنك عايزة منكير وجلسرين أنا حأجي أقول عايز معجون حلاقة...
- خلاص يبقى نتلاقى بعدين الساعة خمسة مساء.
ومنذ ذلك الوقت وحتى الساعة خمسة مساء مضى زمن على الأستاذ حبوب قضاه في جليل الأعمال إذ انه قشر آخر قشرة واتهندم واتفندم» أى أصبح أفندياً» وأصبح جاهزاً على معجون الحلاقة الساعة الخامسة مساء... هذا ما كان من أمره أما ما كان من أمر الزميلة إياها فقد تهندمت على خير ما يكون الهندام وتلفلفت» أى ظهر عليها أنها ملفوفة القوام وتقدس الحياة الزوجية ولا تهمها المادة... ومستعدة للاقامة في أى مكان كما تقول اعلانات الزواج»
ولكن هناك عنصر ثالث لم يكن في الحسبان... وهو الامر الذي دعا حبوب إلى لعن التلفونات الثابت منها والموبايل وتوابعهما. ففي أثناء محادثة الأستاذ حبوب مع الآنسة المتحدثة واتفاقهما المبرم.. كانت هناك آنسة أخرى تستمع لهذه المكالمة من مكان آخر... ووجدت أن الموضوع في غاية الطرافة... وبسرعة استعملت كل مواهبها التلفونية... واتصلت بسوسو وشوشو ومرفت ونانا ورانا وشرحت لهن الموضوع وخلاص يبقى نتلاقى في الإجزخانة الساعة خمسة مساء واوعوا تنسوا المنكير والجلسرين.
وكانت عقارب الساعة تشير الى الخامسة عندما تقدمت فتاة حلوة جميلة.. وهي تقول لصاحب الاجزخانة.
- لو أمكن بالله... منكير وجلسرين
وفرح الأستاذ حبوب فرحاً شديداًَ فهو قد توقع أن تكون صاحبة الصوت المموسق الجميل بهذه الروعة... ولا يمكن بالطبع أن يخرج ذلك الصوت الجميل من حنجرة غير سياحية... وتقدم هو بكل ممنونية ومفهومية من صاحب الاجزخانة وهو يقول... بالله لو امكن معجون حلاقة... وأرسل نظرة للزميلة إياها تعني الكلام ليك يا الراسم عينيك..
ولكن قبل ان يأتي رد تلك النظرة التي أرسلها جاءت بنت أخرى للأجزخانة وهي تقول:
- بالله لو امكن... عايزة منكير وجلسرين
وصعق الأستاذ حبوب... ولكن كيف يكون ذلك... ومن تكن هذه الأخرى؟.. ربما هي صاحبة الموبايل... والتفت هو لصاحب الاجزخانة... وهو يقول:
- طيب بالله أدينا معجون حلاقة تاني...
وقبل أن يدفع ثمن ذلك المعجون التاني جاءت واحدة ثالثة وقالت بكل براءة:
بالله لو أمكن اديني منكير وجلسرين
وجاءت اخرى وبكل ممنونية ومفهومية:
بالله لو امكن أديني منكير وجلسرين
وفي كل مرة كان الأخ يشتري معجون حلاقة جديد...
وظن أن في الأمر مؤامرة وبالطبع فقد كانت حبيبته السماعية وسط هذه المظاهرة من المنكيرات والجلسرينات وظنت أن في الأمر مؤامرة... وانصرف الجميع وسط حيرة صاحب الاجزخانة الذي لا يزال محتاراً الى كتابة هذه السطور واشتبكت الأسلاك مع بعضها في محاولة يائسة لفهم ما حدث
والله أنا اصلو ما كلمت أى زول؟
والله دي حكاية غريبة ... أنا برضو ما كلمت اي زول!
وفي النهاية قال لها:
طبعاً انتي شفتيني لكين أنا ما شفتك.... المهم أنتي الجيتي في الأول؟
لا ...
طيب إذن أنتي اللابسة طرحة بمبي؟
- لا ... برضو
- أيوة ... لازم تكوني اللابسة طرحة كحلي
- برضو ... لا ...
- أيوة عرفت خلاص ... لازم تكوني أنتي العندك شامة.
- لا ...
- ولم تبق بعد هذا إلا بنت واحدة لها طرحة غبشاء وهي أرق من السبيبة وأحدّ من السيف... ولها آذان طويلة معفصة من كثرة استعمال الموبايل وعلى العموم هيئتها لا تسر الناظرين...
فقال لها وقلبه يسقط بين ضلوعه:
- بس اوع تكوني انتي اللابسة طرحة شكلها كيف كدا ما عارف..؟
واجابته بكل برءة:
- يا سلام ... تراكا عرفتني..
وسقط الأستاذ حبوب سقطة رجل واحد وأصابه مرض يعرف في الأوساط الطبية النفسية بمرض الموبافوبيا «أى الخوف من الموبايلات»... وبعملية حسابية بسيطة اكتشف أن ما صرفه من رصيد في مكالماته الليلية فقط و«أجبر خاطري يا زول لو حتى بمس كول» كان كافياً لشراء قولة خير.


الأحزاب البطريقية «3 ـ 3»
في إطار جدلية التوافق والصراع في فضاء السياسة السودانية، والبحث عن آليات ومنهج للإصلاح الحزبي في السودان حتى تلائم هذه الأحزاب مبدأ الواقع ويستقيم النشاط السياسي ومن ثم بناء الدولة السودانية القوية التي هي الأخرى قد تأثرت، بل تضرَّرت كثيراً من صراع القوى السياسية وأزمة الإصلاح الحزبي!!..
الكل يتَّفق على أن الأحزاب السياسية في اليمين والشمال قد فشلت في تأسيس وصناعة الاندماج القومي ما عدا تلك التي مرجعيتها الفكرية الحركة الإسلامية، على الرغم مما أصابها من نزاع داخلي ربما أضعف خطابها السياسي لكنها تظل الأجدر في الساحة بالحفاظ على النظامين السياسي والاجتماعي بالبلاد..

الفصل الأول في كتاب الإصلاح هو الاعتراف بمبدأ النقد الذاتي لكشف مواطن الخلل والعيوب ثم العلاج، بعدها يمكن أن نجد من الأحزاب ما هو مؤهل لقيادة المبادرة وبحث المشتركات الوطنية، والاتفاق على الحد الأدنى من المبادئ والقيم اللازمة للمحافظة على كياننا الاجتماعي والسياسي؛ لأنه من واقع التجربة والمنطق كيف أن حزبًا فشل في استيعاب التنوع داخله يصبح مؤهلاً للحديث عن تكوين الدولة السودانية.

أزمة الإصلاح الحزبي والسياسي هي أزمة الدولة الآن، حيث إنها العقبة الكؤود في تكوين الدولة السودانية القوية وهو سبب فشلنا في تأسيس الاندماج القومي الذي يُفترض أن تنتهي عنده كل الغايات والأهداف، كما أنه أضعف قدرة الدولة الاستيعابية وتجاوبها مع قضايا البلاد، وذلك ما فتح الباب أمام الخصوم للاستثمار في تنوع الثقافات السودانية وتحويلها إلى منصات دمار وتدابر بدلاً من أن تصبح آلية إجماع وتقوية للصف الوطني.

كيف للأحزاب أن تعلو همتها وتستجمع قدرتها لبناء حس الانتماء المشترك بدلاً من تلك المرجعيات الجهوية والجغرافية على نسق حزب جبهة الشرق ومؤتمر البجا وغيرها من التسميات والمرجعيات التي تمثل اختلالات «وتقزيمًا» في بناء الجسم والنظام السياسي الذي يقوم عليه، حيث انزوى الحزب وأصبح أكثر عمقاً في المحلية المجتمعية والجغرافية، ومثل هذه الأحزاب أنسب لها الاندماج في كيانات وأحزاب أخرى حتى تتربى على السلوكيات القومية والتي بضعفها انخفضت الفاعلية في المركز وحتى الولايات في بناء الدولة السودانية الأنموذج!!..

في ظل فشل الإدارة الفردية للأحزاب وغياب الكارزيما الشخصية وما نعيش من تصدعات وجدال في أحزاب «الأمة والاتحادي الديمقراطي وحتى المؤتمر الوطني نفسه»، وفي ظل البيئة والتضاريس الاجتماعية السودانية وفي ظل خطوات بحثنا عن الإصلاح هل ستصلح الإدارة الجماعية للحزب في السودان؟؟!.. وبين ظهرانينا حزب سوداني يُدعى حزب الأمة القيادة الجماعية لكن قيادته بيد شخص واحد يديره كيف يشاء برغم أن البعض يردّ ذلك إلى صغر حجم الحزب وضعف قاعدته الجماهيرية..

في حالة المؤتمر الوطني الحزب العريض الذي يرأسه المشير عمر حسن أحمد البشير بكل كارزيماه القوية وشخصيته العسكرية ورمزيته الثورية وعفته وتلك التي يرى البعض أنها عناصر تمثل شرعية كبيرة للمؤتمر الوطني وهي سبب لفوز الكثيرين في الانتخابات الأخيرة، ونحن نبحث عن الإصلاح والحديث عن المستقبل نقول: هل المؤتمر الوطني قد تمكَّن من تحصين نفسه من صراع الأنداد وعدم احترام الشخصية المحورية في الحزب لا سيما إذا غاب سعادة المشير عن المشهد؟؟!..

قضية أخرى هي أن المؤتمر الوطني وفي سياق بحثه عن إصلاح الحركة السياسية وبناء الدولة السودانية اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً قد طرح جملة مفاهيم ومصطلحات منها على سبيل المثال لا الحصر «التوافق ـ التراضي ـ والإجماع» وهي مصطلحات شائعة اليوم ومستخدمة على نسق واسع لا سيما أجسام المعارضة وإن تقزمت هذه التيارات لكن هنا نسأل: هل هذه التسميات وغيرها يمكن أن تصبح مفاتيح.. للإصلاح الحزبي في البلاد؟ كما نردف السؤال بآخر وهو: أين الخلاف ما بين القوى السياسية السودانية.. هل ينحصر حول السلطة وتدابيرها أم في شأن تأسيس الدولة ودستورها؟!!.. إيجاد حلول نموذجية للأسئلة أعلاه وغيرها من الأسئلة التي تدور في أذهان السودانيين يمكن أن يعطي ملمحاً لمسارات الإصلاح السياسي والحزبي، ونستطيع بناء وتقوية الهوية الثقافية الواحدة ويصبح كل ما عداها في إطار الهويات الفرعية.. بكل تأكيد السودان وبعد انفصال الجنوب يحتاج إلى صناعة مجتمع سياسي جديد يعلو على كل الانتماءات والولاءات، مجتمع يستوعب غايات وأهداف المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويمكن تسميتها بالقيم الجوهرية للمجتمع السوداني السياسي..

بقي أن نقول إن قضية الإصلاح الحزبي في السودان تحتاج إلى منتديات وورش عمل ومن ثم قوانين وآليات لتأطير الإصلاح وأدواته ومن أين يبدأ المصلحون، ومساهماتنا هذه تعتبر نزراً يسيراً من المطلوب، كما أن الجامعات والمراكز البحثية والدراسات منوط بها دور أكبر في هذا الاتجاه لجهة إصلاح الحياة والممارسة في بلادنا!!..


عندما ينتفخ الهر: د. ربـيع عبـدالـعـاطـى عـبـيـد
لقد ملأ مدعي المحكمة الجنائية الدولية، المدعو لويس مورينو أوكامبو، الفضاء ضجيجاً وزوبعة إعلامية، زاعماً أن مذكرات التوقيف بحق المسؤولين السودانيين، سوف تنتج آثارها، وأن تنفيذ أوامر القبض له صلة بالزمن فقط، كأن الرجل يملك ناصية الزمن ويوجه دفة الأقدار حسب مشيئته، علماً بأن أهل الدنيا والعالمين قد تابعوا رحلات السيد رئيس الجمهورية الذى وصل الى أقصى بلاد الدنيا، وهى الصين، دون أن يخشى من وعيد أوكامبو وتحذيراته، بل جاب السيد الرئيس إفريقيا والعالم العربي فى أكثر من جولة، ولم يتوقف الزمن أو تتجمد عقارب الساعة فى موضعها انتظاراً لما سيحدثه أوكامبو من أفعالٍ وفق مشيئته القاصرة.

وعندما يظهر بأن القول، لا يتناسب مع الفعل، هكذا تنهار الشخصية، وتحترق المؤسسة، بغض النظر عن اسم الشخصية وموضعها، أو المؤسسة وصفتها، حتى وإن كانت تحمل مسمى الإقليمية أو الدولية، وفى مجال الحياة العامة، وخاصة لدينا نحن المسلمين فإن المقت الأكبر، بأن يقول المرء ما لا يستطيع فعله بنص القرآن الكريم الذى يقول الله تعالى فيه كَبُرَ مَقتاً عِند الله أنْ تقولوا ما لا تفعلون».

ولقد عودنا مدعي المحكمة الجنائية منذ أكثر من ثلاثة أعوام وقد تزيد، بأن أوامره لا معقب عليها، وإجراءاته لا محالة سيتم تنفيذها، ومحكمته هى التى تقضى بشأن الحكام والنَّاس أجمعين، وهو بهذه المثابة لا شك أنه قد وضع أمر الأقدار بيده وتصريف شؤون الخلق وفقاً لأحكامه، وهو قد يدرى أو لا يدرى، أننا لا نعترف بحكم يأتي من نازقٍ أو تصدره محكمة أنشأها وضاعون، وماديون لممارسة الطغيان والاستبداد تحت مسمى النظام القضائي العالمي الجديد، ويكفينا أننا من المعتقدين بكل الذى ورد بالقرآن المحكم والذكر الحكيم بأن الحكم لله.

وتذكرنى تحذيرات المحكمة الجنائية الدولية، وخاصة ما يصدر من مدعيها المنتهية فترته، بالمثل الجاري والقول المشهور، بأن ضعاف الأسد أكثرها زئيراً وأصرمها اللواتى لا تزأر، كما أن بغاث الطير أطولها رقاباً * وأم الطير مقلاة تزور.

وحقاً فإن القطط فى بعض الأحيان تحاول أن تحكي انتفاخاً صولة الأسد، غير أن القطة مهما انتفش ريشها، وقفزت من مكان إلى آخر، لا يمكن لأحدٍ يتمتع بالعقل والعقلانية أن يدعى ان القطة يمكن أن تتحول إلى أسدٍ بحسب الحجم والصفة وما تتطبع به الأشياء والحيوانات من عناصر لا يملك بشرٌ أن يغير منها ليسبغ عليها قدرة ليست من قدراتها.

والزمن الذى يعول عليه أوكامبو، لتنفيذ أوامر توقيفه بحق المسؤولين السودانيين، سيكون زمناً طويلاً، بعده سيكتشف العالم الذى يؤمن بالترهات والظنون والتوقعات الخائبةـ بأن كل ساعة تمر وكل حدثٍ، ليس بمقدور إنسانٍ أن يوجهه، بل إن ناصية الزمان والمكان هى من صميم المشيئة الإلهية التى لا يتحداها إلا الذين يتطلعون للنصر وهم لا يعلمون بأن النصر حق للمؤمنين.
وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ» صدق الله العظيم


ترياق نيفاشا: نصر الدين محمود أحمد
اعتقد أن اتفاقية نيفاشا ما هي إلا ترياق صهيوني سام تجرعناه، وكلما مر يوم ظهرت علينا فيه علامة من علامته المدمرة أنكى من سابقتها. ولكننا على كل حال لن يجدينا الآن شيئاً أن نبقى نلعن الظروف التي أجبرتنا على توقيع تلك الاتفاقية، ونلوم الذين نابوا عنا في المفاوضات التي قادت إلى توقيع تلك الاتفاقية، فنحن ندرك أن السياسات والتوازنات الدولية لا تفتأ تتغير وتتبدل بالإضافة إلى أن معظمنا للأسف لا باع لهم كبير في فهم السياسات الصهيونية الماكرة، وذلك على ما أعتقد لقلة درايتهم بما جاء في نبوات المصطفى صلى الله عليه وسلم في ما يختص بفتن آخر الزمان وما سيحيكه الصهاينة من مخططات ضد المسلمين، ومنهم من يثق في المنظمات الدولية والمبعوثين الشخصيين الذين ليسوا هم سوى عملاء مخابرات موغلين في الحقد على أهل الإسلام ماكرين، قد تم تدريبهم جيداً لتمكين الصهاينة من السيطرة على مقدرات المسلمين وأهمها منابع النيل.

لقد بان الآن بالتجربة أن الرأي الذي اتفقت عليه أغلبية المجاهدين في أوائل أيام الإنقاذ بضرورة مواصلة الجهاد وإخضاع جنوب السودان لسيطرة الدولة السودانية المسلمة والعمل على نشر الدعوة الإسلامية في جنوب السودان أولاً ومن ثم ما تيسر من دول إفريقيا، هو الرأي الأرجح، والذي يفهم الصراع الدائر في مناطق القرن الإفريقي وجنوب السودان بوصفه صراعاً عقدياً استراتيجياً مثله مثل الصراع الدائر في فلسطين الغرض منه تحجيم المد الإسلامي من ناحية ونشر عقائد الصهيونية العالمية من ناحية أخرى، مما يمهد للصهيانة إقامة دولة حكومة العالم الكبرى التي عاصمتها القدس. ولكن للأسف قد تغلب الرأي الذي جاء به من ادعوا أنهم كانوا في أمريكا وقالوا إنهم هم الأدرى بسياساتها، والآن قد بان سوء فهمهم لمبادئ السياسة الدولية، وذلك لأن الصراع المصطنع الذي غرسته انجلتر في الجنوب ثم غذته فيما بعد أمريكا واحتضنته إسرائيل، لم يكن صراعاً بين سكان السودان ولا صراع إثنيات أو على سلطة وثروة، إنما هو صراع تديره أيدي الصهيونية العالمية مستغلة فيه أمية وتخلف معظم سكان الجنوب، وشيوع النظرة الأنانية الاستعلائية في معظم مثقفيهم، بالإضافة إلى تفرق المسلمين في شمال السودان إلى فرق وطوائف دينية باطنية تبطل الجهاد، وقد جرها المستعمر إلى ساحات السياسة ودق فيما بينها أسفين الخلاف والمنافسة غير الشريفة، ومن ناحية أخرى انتشار المبادئ العلمانية بشقيها الشيوعي والرأسمالي في عقول معظم المثقفين الذين تثقفوا في مناهج العلمانية دون أن يكونوا راسخين في علوم الدين، مما أدى إلى مسخ عقولهم وتوقهم إلى تطبيق كل مناهج العلمانية حتى إن كان ذلك على حساب الدين طمعاً في إحراز الحداثة أو التمدن في المجتمعات المسلمة التي يتحمل المستعمر الغربي وزر تخلفها.

لقد كان ذلك الأمر واضحاً ومعلوماً لدى مجموعة من الإسلاميين، وافتخر بأنني كنت أحدهم، فقد كنا نكتب منذ بدايات الإنقاذ عن المخطط الصهيوني لوقف المد الإسلامي في إفريقيا والقضاء على ما أعلنه نميري رحمه الله على حين غرة من الصهاينة من تطبيق للشريعة الإسلامية في السودان، الأمر الذي
كان سيؤدي إلى إيقاظ الجموع الغفيرة من الشعوب المسلمة التي ترزح تحت كبت العالمانيين في وسط وشرق وغرب إفريقيا.. فلقد نقلنا مثلاً في مطلع التسعينيات ما قاله أحد الإخوة السعوديين الذين عاصروا قرنق زملاءً له في نفس الجامعة التي حضر فيها قرنق الدراسات العليا، وما قاله ذلك الدكتور السعودي من أن المخابرات الامريكية قد حولت قرنق إلى عميل الغرض منه هو وقف تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان وفقاً للمخططات الأمريكية التي كانت تملى عليه، وأهمها مثلاً اتفاقية الميرغني ــ قرنق، وذلك لأن الصهيونية العالمية تعتبر السودان بوابة انتشار الإسلام إلى وسط وشرق وغرب إفريقيا، مما جعلهم منذ عهد الاستعمار الانجليزي يغلقون حدود الجنوب في وجه المد الإسلامي بكل وسائله الثقافية والتجارية والاستثمارية والاجتماعية. تلك لشعوب التي تتحكم فيها الصهيونية العالمية عن طريق الإتيان بالملحدين والعلمانيين إلى سدة السلطة، والاستعمار الاقتصادي الذي تمارسه الصهيونية على تلك الدول عن طريق إفساد أصحاب القرار واستعمال المنظمات الدولية في إشعال الفتن العرقية والإثنية والقبلية في تلك الدول لتعطيل شعوبها عن الإنتاج وتعويدهم على إدمان الإغاثات الجاهزة من بقايا الأغذية التي لا تجد من يأكلها في العالم غير المضطرين إليها من سكان تلك الدول التي حولها النظام العالمي الجديد إلى دول مغيبة عن الوعي وتسري فيها ثقافات الغرب المنحلة سريان النار في الهشيم. «عندما نقول هنا الصهيونية فإننا نعني بها الصهيونية اليهودية بقيادة إسرائيل، والصهيونية الانجليكانية البروتستانتية بقيادة أمريكا، وتلكما القوتان هما اللتان تسوقان النظام العالمي الجديد وتأخذان بخطامه كالناقة الطائعة الذلول»

لقد استبان لنا الآن من المؤامرات التي تحاك في جنوب كردفان والنيل الأزرق، أن الأمر لم يكن مجرد حقوق الجنوبيين التي تم على إثرها فصل الجنوب، بل الأمر هو المزيد من تحجيم المد الإسلامي في وسط السودان القديم، ومحاولة زحزحة الوجود الإسلامي إلى حدود مصر الجنوبية، بل إن أمكن إلى خارج ما يعرف الآن بحدود السودان الشمالية، ولذلك فإن الأمر يحتاج منا جميعا بدءاً بالحكومة وانتهاءً بأصغر فرد منا، أن نفهم أن وجودنا في أرض السودان أصبح رهن قدرتنا على القيام بواجب الجهاد الإسلامي العقدي ضد تلك المخططات الصهونية العقدية. ذلك الجهاد الذي أبطلناه منذ منتصف التسعينيات ظناً منا أننا سنعيش في سلام عند فصل الجنوب والرضوخ لتعاليم أمريكا «حاملة أختام النظام العالمي الجديد»

وعلينا الآن ألا نقف نتحسر لأننا نتيجة كراهيتنا للجهاد وحبنا للدنيا قد فقدنا الجنوب الذي كان يمكننا في يوم من الأيام أن نحوله إلى دولة إسلامية تضاف إلى قوتنا وتؤمن ظهرنا وتضمن لنا السيطرة على منابع النيل، بل أننا كان يمكننا أن ننطلق من الجنوب إلى أبعد من ذلك، ننطلق لنحرر المسلمين المضطهدين في شرق ووسط وغرب إفريقيا ونخرجهم من عبادة النظام العالمي الجديد إلى عبادة رب العباد كما فعل أسلافنا من جيل الصحابة والتابعين وتابعي التابعين. ولكننا لحبنا للدنيا فقد قذف الله في قلوبنا الوهن وصرنا غثاءً كغثاء السيل «الحديث الشريف»، ولكننا يمكننا الآن إصلاح خطئنا ذلك والتوبة إلى الله تعالى والأخذ بالأسباب التي جعلها لله تعالى هي السبيل إلى استحقاق نصره الذي وعد به عباده الصالحين، وأننا لأن نموت وتفنى أمتنا في ساحات الوغى، خير لنا وأشرف من أن نموت بسم يدسه لنا الصهاينة في منابع النيل، أو عطشاً إذا ما حبسوا عنا مياهه. لقد خلق الله تعالى الإنسان ضعيفاً، فهو كثيراً ما يدله عقله إلى سبل يتخيل فيها نجاته ولكنها تقوده إلى هلاك محقق. وعليه فإنه وجب علينا الآن أن نقوم فوراً بالآتي:
تنحية كل الذين سبق أن شاركوا في أية مفاوضات تخص أياً من مشكلات السودان، شاكرين لهم ما قاموا به بحسن نية أو وفقاً لقراءات كانت مناسبة في زمنها وتم الآن تغييرها، وذلك لا يعني توبيخهم أو إقصاءهم من العمل الإسلامي.

تغيير وجهة السياسة الاستراتيجية في ما يختص بالمشكلات الحدودية السودانية والمشكلات المصطنعة في الولايات القاصية.

حسم كل الأحزاب والتجمعات والشخصيات التي تتآمر على الحكم الإسلامي في البلاد أو التي تحاول تخذيل الشعب عن الجهاد وفقاً لما تمليه عليهم ثقافاتهم العالمانية، وعدم الانصياع لما يسود الآن من دعاوى حرية التعبير وحرية الإعلام التي يقصد منها الصهاينة خلق تيار مخذل لكل ما يحاول تحقيقه أنصار تطبيق شريعة الله وأسلمة كل شؤون مجتمعاته.

إعلان شعيرة الجهاد الإسلامي باعتباره فرض عين على كل مسلم ومسلمة، واستعمال سلطان الحاكم في ردع كل من يخذل عن الجهاد ويحاول أن يصد عنه الناس.

زيادة أجور كل الذين يسدون الثغور وكل المرابطين على جبهات القتال، والذين يحرسون العقيدة والعرض، وتفضيل أجورهم ورواتبهم على كل من هو غير موجود في ساحات القتال، فالعبرة يجب أن تكون بمقدار الصعوبات والمخاطر التي يتعرض لها الفرد وليس مجرد رتبته، وذلك خصماً على حساب الرفاهية الزائدة التي أصبحنا نراها في مباني المكاتب الفاخرة والسيارات الباهظة التكلفة والمسابح وصالات الأفراح والأندية وغيرها، فنحن أمة مهددة في أمنها بل في وجودها على أرض السودان.

اليقين بأن النصر من عند الله تعالى، وأن المجاهدين دوماً لا ينصرون بكثرة عدة ولا عتاد، وأن النصر قد وعد الله به المسلمين إن هم أخذوا بأسباب الجهاد، وأننا مهما تنازلنا عن أراضينا أو ثرواتنا فإن ذلك لن يمنع الصهاينة سلبنا كل ما نملك والعمل على إخراجنا من أرضنا للأسباب التي ذكرناها أعلاه.

الانتباه إلى المخططات التي تحيكها أسرائيل لإقامة دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، وذلك بإبادة أكبر قدر من الشعوب السوداء التي تقطن بجوار منابع النيل عن طريق النزاعات العسكرية كالتي تشهدها ولاياتنا الحدودية مع ما يعرف بدولة جنوب السودان أو عن طريق تدمير تلك الشعوب بإشاعة المخدرات والأمراض الجنسية واللهو غير البرئ، وغير ذلك من الوسائل الشائعة الآن في بلاد إفريقيا، ثم بعد ذلك الإتيان بعدد من اليهود الصهاينة البيض وإقامة دولة عنصرية أخرى على غرار دولة إسرائيل في جنوب السودان.
إشراك كل مسلم على وجه الأرض في تحمل ذلك العبء الجهادي بالنفس أو المال أو مجرد القول أو تحديث النفس بالجهاد، والاستفادة من تجربة المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي السابقة.

استعمال كل أوراق الضغط التي نملكها تجاه أمريكا وتوابعها، واستبعاد الكل من طاولة المفاوضات، وعدم التفاوض مع أي طرف سوداني إلا داخل السودان ومباشرة ودون أية وسطاء.

وأخيراً أرجو ألا يظنن ظان أن تخلينا عن الجهاد وانخراطنا في النظام العالمي الجديد سيجنبنا القتال مع أولئك الصهاينة الذين مهما تخلينا لهم عن قيمنا ومبادئنا وعقيدتنا، سيأتي اليوم الذي سيطلبون فيه منا ما سنرفض إعطاءه لهم، فسيقاتلوننا عليه. لذلك فإذا كان الأمر يقينا كذلك فلم لا نبدأ بالجهاد ونحن أقوياء، ونملك أرضنا وثرواتنا وقرارنا، وإن كانوا هم متفوقين علينا بالعدة والعتاد فإنا نتفوق عليهم بمعية الله القوي الناصر الجبار. وحتما من كان الله معه فهو المنتصر. يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعل رزقي تحت ظل سيفي، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً» أو كما قال.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2012, 01:10 PM   رقم المشاركة : [1858]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

قيادات بالحركة الشعبية تتهم عرمان وباقان بالتضليل
اتهمت قيادات بالمكتب السياسي للحركة الشعبية باقان أموم وياسر عرمان بممارسة التضليل لإقناع قيادة الحركة بإيقاف ضخ النفط عبر أنابيب البترول بالسودان في وقت سجلت فيه أسعار السلع الغذائية بجنوب السودان ارتفاعاً قياسياً وصل إلى 80% نتيجة رفع الضرائب والجمارك بنسبة 300% في محاولة لتغطية عجز الموازنة. وأفادت مصادر مطلعة بالحركة الشعبية لـ«إس إم سي» أن قيادات بالمكتب السياسي دعت د. رياك مشار نائب رئيس الحركة الشعبية بالتدخل لإقناع الفريق سلفا كير بالتراجع عن قرار إغلاق آبار النفط مشيرة إلى الآثار السالبة للقرار التي تمثلت في رفع الضرائب والجمارك والذي ترتب عليه ارتفاع أسعار الأغذية بنسبة 80% ومواد البناء بنسبة 40% إضافة لانعدام الدولار بالصرافات. وكشفت المصادر أن باقان أموم تلا مذكرة مكتوبة أمام اجتماع المكتب السياسي للحركة الشعبية قام بصياغتها ياسر عرمان تتضمن التأثيرات المحتملة على حكومة السودان في حال وقف إنتاج النفط حيث ذكر أن القرار سيولد أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية لا حصر لها في السودان ستلقي بظلالها السالبة على الحكومة. وقال عرمان في مذكرته إنه يتوقع حدوث انهيار اقتصادي بالسودان نتيجة انعدام المواد البترولية والدولار إضافة لانهيار الجنيه وهو ما يؤدي إلى الارتفاع الخرافي في أسعار المواد الغذائية وتكاليف الحياة، إضافة إلى حدوث حالة مجاعة عامة نتيجة لانعدام المخزون الغذائي في سد الفجوة المتوقعة خاصة بعد فشل موسم الأمطار الماضي، وذهبت مذكرة عرمان إلى أن التأثيرات المتوقعة في السودان من شأنها تحريك الشارع والقوى السياسية الساعية للتغيير إلى جانب التوقعات بظهور حالة تململ عامة وسط النقابات والتجمعات السياسية، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى إسقاط الحكومة في الخرطوم. ودعا عرمان في مذكرته الحركة الشعبية لعدم تفويت الفرصة التي قال إنها لا تعوّض بفرض الحصار على السودان في ظل حالة الثورات التي تشهدها بعض الدول العربية.


قالوا ولم نقل...قالوا ولم نقل...
والعين الأصبع
٭ لن نفرط في كرامتنا وأمن مواطنينا، وأي أصبع يمتد إلينا بنقطعه، وأي عين تنظر لينا بحقارة بنقدها، وكما صلينا في الكرمك سنصلي بإذن الله في كاودا.
الرئيس عمر البشير
٭٭ يوم العين تشوف العين والإيد تصافحه.

ڤيتو لصالح السودان
٭ استخدمت روسيا والصين الفيتو لصالح سوريا مرتين، واستخدمت الصين الڤيتو لصالح الرئيس الزيمبابوي موجابي.. وظل السودان يتلقى القرارات الحزينة في مجلس أمن ميكي ماوس.. مجلس أمن التحالف الغربي تحت سمع وبصر روسيا والصين. وحين أصدر مجلس الأمن قراره حول دارفور التي تهدد السلم العالمي وليس أفغانستان أو إسرائيل، امتنعوا عن التصويت، ومعهم الجزائر وباكستان.
عبد المحمود الكرنكي- كاتب صحافي
٭٭ وحيد يا ناس برايا.. بس طيفه المعايا.

عيد ميلاد الإمام والشيخ
٭ لم يحتفل الدكتور حسن الترابي بعيد ميلاده الثمانين كما يفعل خصمه وصهره اللدود الصادق المهدي، ربما لاختلاف الشخصيتين بالرغم من أنهما استقيا معاً من ثقافة غربية أوروبية واحدة، وكلاهما له اجتهادات دينية مثيرة للجدل.
أحمد طه صديق- مدير تحرير «الإنتباهة»
٭٭ سنة حلوة يا جميل وعقبال تطفئ الشمعة المية.

التوبة لي حبوبة
٭ ألقى زعيم حزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي اللوم على نائبه الأستاذ عبد الله حسن أحمد، بسبب مشاركته في لجنة الدستور الإسلامي وتوقيعه على مشروعها، وذكر عبد الله أنه وقع بصفته الشخصية لا الحزبية، وأكد الترابي أن المشاركة كانت في دستور انتقالي من أجل أن يحظى بإجماع الجميع دون خلاف أو جدل.
صحف السبت
٭٭ توبة .. توبة.. توبة من هواكم تاني أنا يا حبي العين


همس وجهر... همس وجهر... همس وجهر
الباز لبريطانيا
غادر للعاصمة البريطانية لندن الأستاذ عادل الباز رئيس تحرير صحيفة «الأحداث»، لإنجاز بعض الأعمال والمهام الصحفية وحضور مؤتمر هناك.. الباز حمل معه في الرحلة بعض الكتب والرويات وتسجيلات من الأغاني النادرة خاصة للراحل وردي، وقال إن هذا هو زاده في الرحلة التي تمتد لأسبوعين.

معتمد ثقيل..!!
معتمد محلية بولاية الرمال ظل محل تندُّر وتساؤل لمجتمع الولاية بسبب ملازمته المثيرة للجدل للسيد والي الولاية في حله وترحاله وبصورة لافتة. الوالي أسرّ لبعض خاصته بضجره من المعتمد المزعج، ذات المعتمد تتحدث مجالس الولاية بأنه ظل يتملّق نائب رئيس المؤتمر الوطني ويتودد إليه حتى أبقى عليه في موقعه خلال التعديل الوزاري الأخير.

بلاغ في الطريق
تتجه إحدى الزميلات الصحافيات بالإصدارة الصحفية التي توقفت لبعض الوقت عن الصدور، لتحريك إجراءات قانونية ضد مالك الصحيفة القيادي بالحزب الكبير، الزميلة تفاجأت بارتداد شيك بمبلغ (3.300) جنيه في البنك.. الزاوية رصدت خلال تجوالها أمس الزميلة وهي مستاءة من تصرفات القيادي.

خروج ودخول الاتحاديين
تصاعدت الخلافات داخل الحزب الاتحادي «الأصل» بصورة درامية على خلفية قضية تعيين القيادي شمس الدين الدرديري وزيراً للبيئة والسياحة بولاية الجزيرة.. وأمس الأول أعلن عز العرب حسن تخليه عن رئاسة الحزب بالجزيرة احتجاجاً على ما سماه تجاوز المؤسسية، في وقت أبلغ فيه عدد من القيادات الاتحادية «الزاوية» أن الاتحادي مقبل على مرحلة تجفيف بالجزيرة. وعلمت الزاوية أن عز العرب استقر به المقام بالحزب الاتحادي فصيل الدقير.

مجالس الصحافة
شوهد الزميل عبد الماجد عبد الحميد في مباني صحيفة «الآن» وقد دخل في اجتماع مطول مع المدير العام بمكتبه، مصادر «الزاوية» كشفت عن أن «عبد الماجد» طُرح عليه خياران: الشراكة أو رئاسة التحرير، فيما لم تتمكن «الزاوية» من معرفة ما يخبئه «أبو إياد»، وفي صعيد مجالس الصحافة أيضاً علمت «الزاوية» أن شركاء الزميلة «الإهرام اليوم» قد أغلقوا ملف إقصاء المطبعة خاصتهم أمس باكتمال السداد، وقد اتجهوا إلى تصفية خلافاتهم في وقت ينوي فيه الهندي عز الدين إلى شراء إحدى الصحف المتعثرة لنفض الغبار عنها..

البارودي زعلان
في ولاية الخرطوم تتحدث المجالس عن زعل وزهد د. محمد عوض البارودي رئيس المجلس الأعلى للثقافة والإعلام، البارودي أسرّ لبعض خاصته بأنه نادم على موافقته على العودة للوزارة مرة ثانية بعد أن حزم حقائبه وهمَّ بالمغادرة إلى «لندن»، البارودي الآن يُقدِّم رجلاً ويؤخر أخرى، هل سيخرج ويغادر الوزارة أم سيبقى؟ خاصة أنه ظلّ يشكِّل غياباً في المحافل خلال المرحلة الأخيرة، مقربون أرجعوا سبب غيابه إلى جملة من العثرات التي تواجه المؤسسات التابعة له.


نقطة بداية: تيسير حسين النور
.. دراسات أظهرت أن هناك علاقة عمرية بين العمر والإبداع وأن الذروة في السيرة المهنية والإبداعية تقع بين الثلاثين والخامسة والأربعين من العمر!
لكنها أدحضت!! و دراسات أخرى أنها حول سن الخامسة والأربعين بزيادة أو نقص خمس سنوات!!
و ماجاء به البعض من تزايد الإبداع وتناقصه مع العمر قال الفيلسوف الألماني هيغل في ملاحظاته إن القوة الإبداعية تعود للظهور بين سن الثمانين والخامسة والثمانين وإن ذلك قد يرجع إلى تذكر أيام الشباب وما يحدث فيها من استفادة من روح الفترة الإبداعية لدى بعض الأشخاص إضافة إلى المبدع إن المبدع من خبرته الطويلة وامتلاكه لقدرات تمكنه من التعبير أكثر وبشكل مؤثر . أو قد تكون تلك الكتابات المتأخرة عبارة عن مشروعات بدأت في عقل المبدع وهو في سن صغيرة، لكن انشغاله بمشروعات حياتية أخرى جعلته يؤجلها إلى هذه المرحلة من العمر لينجزها بشكل أكثر حبكة وحنكة.

ليس من حقنا أن نحدد عمرًا للعطاء والإبداع داخل الإنسان فنحن لا نعرف متى يتدفق أو كيف؟ فهو مخلوق طليق لا نستطيع حجبه ومسكه رغم أننا نستطيع إلى حد ما خنقه وإصابته بالشلل وهذه جريمة للأسف الشديد لا قانون يحكمها..
من حق الإبداع علينا اكتشافه ونبشه أينما كان ورعايته منذ الطفولة، ولا يحق لنا.. وأده، تعطيله أو حجبه.. ولا أدري سببًا يجعلنا نجرم في حق الإبداع و نحيل مبدعًا ما في أي مجال كان إلى المعاش؟؟ لدينا نماذج سودانية مبدعة كثيرة جدًا حملت إبداعها وتراجعت إلى هامش الحياة تبعًا لسن المعاش أو زهجًا من الرهق الذي يقابلون ويعيشون فيه كل يوم.

ويتكرر معنا الإحساس والمشهد عند مقابلة أي من مبدعي الزمن الجميل ذلك المزيج من الأسى والحسرة والتحسر وأحيانًا الانهزام أمام كل ما يجري حولهم ويصيبهم رذاذه!
لماذا لا يُجرى إحصاء استثنائي لمبدعينا ومن هم في طريق الإبداع وصاحب كل بذرة مضيئة والعمل عليهم وبهم وبجهد لا يكل وهم يشفينا ويكفينا شر الإحباط والعجز وكتم الإبداع حتى آخر النفس ..
هل من غيرنا يسن للإبداع عمرًا افتراضيًا ولا يملك ضمانًا لما قد يأتي أو لا يأتي من رحم الإبداع؟!
وبالصوت العالي ننادي ادعموا ساعدوا وساهموا في اكتشاف ما بين أيدينا من إبداعات ولو على صعيد الحس وترفقوا بأهل الإبداع وعاملوهم بما يليق ونقِّبوا عن مواطن الإبداع والمبدعين واحتووههم فهم الرهان وعملة في هذا الزمان.


الرئيس البشير والإعلام الجهادي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بقدر ما سعدتُ وأنا أشاهد حلقة جديدة متميِّزة الإعداد والإخراج من برنامج (في ساحات الفداء) بعد نشرة أنباء العاشرة مساء يوم السبت الماضي بتلفزيون السودان بقدر ما حزنتُ أن عدداً قليلاً ومحدوداً من الجمهور قد شاهد الشهيد علي عبد الفتاح وهو يصول ويجول ويتبختر بين إخوانه المجاهدين (يدوِّن) مزمجراً بلهيب القصيد ليُحيل بشعره الذي كان يدوِّي وينزل على مسامع صحبه كالدانات.. أقول ليحيل أولئك المجاهدين إلى قنابل متفجرة أو شاهد الشهيد معاوية سكران الجنة قاهر الدبابات أو شاهد الشهيد معز عبادي بعينه الوحيدة بعد أن سبقته الأخرى إلى الجنة أو رأى شهداء الميل أربعين الذين خاضوا إحدى أعظم المعارك في تاريخ البشرية.. نعم في تاريخ البشرية.. إنها الملحمة التي فات على العالم أن يوثقها كما ينبغي وقد وثق الخواجات معارك الحرب العالمية الثانية وخلّدوا بها قياداتهم العسكرية بالرغم من أنهم لم يفعلوا معشار ما فعله أولئك الفتية الأطهار الذين عشقوا الشهادة ولاحقوها بأكثر مما تلاحق الأمُّ الولهى طفلَها الوحيد وهو يُشرف على الغرق.

أقول إنني حزنتُ أن عدداً قليلاً من الناس قد شاهد تلك الحلقة وسابقاتها التي تُقدَّم مساء كل سبت.. ففي أيامنا كان تلفزيون السودان وتلفزيون ولاية الخرطوم والتلفزيونات الولائية جميعها تجتمع على برامج محددة من بينها برنامج (في ساحات الفداء) ونشرات الساعة العاشرة مساء وكان ذلك يتم بتنسيق حيث كنا نجمع وزراء الشؤون الاجتماعية والثقافية في الولايات لنتفق على خريطة برامجية موحّدة تترك الحرية للولايات في معظم اليوم لكن ذلك البرنامج الجهادي كان ممّا يُجمع عليه كل الإعلام التلفزيوني حتى على مستوى المحليات..

كنا نبشِّر بأن الإعلام هو أحد أهم مُمسكات الوحدة الوطنية وبالتالي ينبغي لكل تلفزيونات السودان أن تجتمع على النشرة القومية حتى يعلم سكان كسلا وسنار والفاشر وغيرها أنهم جزء من السودان ويشاهدوا نشاط الحكومة المركزية والولايات الأخرى.. أما اليوم فقد يمر الشهر والشهران والسنة ولا يشاهد سكان السودان حتى في الخرطوم نشرة تلفزيون السودان بسبب تعدد القنوات التي تجد بعضها يعرض مسلسلاً أو برنامج منوعات في نفس الوقت الذي يبث فيه التلفزيون القومي نشرة أخباره فما الذي يوحِّد ويجمع شعب السودان الذي انكفأ نحو الولاءات الصغيرة مهملاً الولاءات الكبرى بسبب ضعف القبضة المركزية التي تراخت كثيراً جراء الحكم الفيدرالي بشكله الكارثي الحالي؟!

أذكر أن الأخوين عبد الدافع الخطيب وكيل وزارة الإعلام وحسن فضل المولى مدير قناة النيل الأزرق قد زاراني في منزلي منذ نحو ست سنوات فسألتهما عمّا إذا كانا يمانعان في أن تتوحد قناة النيل الأزرق مع التلفزيون القومي في نشرة الأخبار الرئيسة فقال لي الأخ حسن إنه لا يمانع البتة ثم أخبرت الأخ الزهاوي إبراهيم مالك الذي كان وزيراً للإعلام بذلك الاقتراح وأعلنتُ استعدادي أن أكون جزءاً من لجنة من القنوات الفضائية والتلفزيونات لتنظر في هذا الأمر وترتبه بما يعيد للإعلام دوره الرسالي كأحد مُمسكات الوحدة الوطنية.

الجديد هو أن برنامج (في ساحات الفداء) قد عاد إلى شاشة التلفزيون القومي ونحمد الله أننا قد أعدناه صفحة أسبوعية في (الإنتباهة) قبل أن يعود إلى التلفزيون القومي وأظن أن الوقت ملائم لأن تتوحد قنوات النيل الأزرق والشروق وولاية الخرطوم مع التلفزيون القومي في نشرة أخبار العاشرة وبرنامج (في ساحات الفداء) وأن تتوحد التلفزيونات الولائية جميعاً على ذلك البرنامج التعبوي الذي لن يؤتي أكله ويحقِّق الهدف المنشود ما لم يُشاهَد بذات الصورة التي كان يُشاهَد بها قديماً.

أقول هذا الكلام بين يدي نفرة الدفاع الشعبي التي أعلن عنها الرئيس يوم السبت الماضي والتي طلب فيها من كل الولايات أن تستنفر شبابها وترفد الدفاع الشعبي بلواء كامل وما من وسيلة فعّالة لتحقيق هذا الهدف أعظم من هذا البرنامج التعبوي الجهادي الذي ينبغي أن يعود سيرته الأولى بذات القوة ونحمد الله أن إسحق أحمد فضل الله لا يزال ممسكاً بقلمه وسنانه وأن كتيبة البرنامج لا تزال مرابطة ويمكن لمن ألقوا السلاح وأخلدوا إلى ردهات المجلس الوطني أن يعودوا من جديد فالظرف الراهن أشد حاجة إلى مجاهداتهم فقديماً كنا نقاتل في أحراش الجنوب وكان جهادنا جهاد طلب أما اليوم فإنه جهاد دفع نحمي به دار الإسلام التي يتربّص بها المغول الجدد بعد أن أعلنوا عن مشروعهم العنصري الاستئصالي وبعد أن احتفظوا باسم حركتهم القديم حتى بعد أن انفصل الجنوب (تحرير السودان) فما من سودان غير سوداننا هذا يسعى هؤلاء الأنجاس لتحريره منا فهلاّ حررنا أرضنا ثم حطّمنا حكومة الجنوب عملاً بشعار أن تحرير كاودا يمر عبر تحرير جوبا!!

إنها دعوة لاستكمال الاستنفار الذي دعا إليه الرئيس فهلاّ سمع الرئيس كلامي هذه المرة ودعا إلى توحيد القنوات الفضائية وحشدها خلف ذلك البرنامج الجهادي وهلاّ زدنا من وقته لتحقيق الأهداف المنشودة!!


نـحــن والجـنائيـــة الدولــيــة.. مــا الحــل؟
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ملف المحكمة الجنائية الدولية، يجب التعامل معه بجدية أكبر وإيلاء تبعاته اهتماماً كبيراً، فالمحكمة أداة سياسية من الدرجة الأولى وباتت تحدد علاقاتنا الأوربية وتوجِّه مساراتها، وليس من المنظور في القريب أن تترك الدول الغربية استخدام هذه العصا والسوط في لهب ظهورنا، والسعي من خلالها على إضعاف وإعاقة بلادنا ومنع تقدمها في حل مشكلاتها والاندماج بحرية في المجتمع الدولي..

بصدور مذكرة توقيف بحق وزير الدفاع أمس، صادرة من الدائرة الابتدائية للمحكمة، تكون هذه الأداة السياسية التي لا علاقة لها بالقانون والعدالة قد أكملت بعض حلقاتها في التآمر على السودان، وفي توقيت محسوب بعناية، متزامن مع الحرب التي تقودها بالوكالة حكومة جنوب السودان، لصالح بعض القوى الدولية التي تريد إسقاط النظام في الخرطوم.

وتشتبه على بعض الناس وخاصة المتنفذين في الدولة سياقات التعامل مع ملف خطير ومهم للغاية مثل قصتنا مع المحكمة الجنائية الدولية، أو ولكأن الدرب اشتبه، ففي وقت تسمح فيه الحكومة لبعض الأذرع المرئية وغير المرئية للمحكمة بزيارة البلاد والاستناد على تقارير أممية تزيد الطين بِلة وتصبُّ الزيت على النار بحجة أن السودان بلد مفتوح ولا شيء يعيق تطبيق العدالة الوطنية في قضايا جرائم دارفور، فإن الجهات التي تفد إلينا بلافتات وحجج كثيرة هي في الأساس محددة مواقفها ولديها تقارير وأحكام مسبقة، وما تعده من تقارير يكون بالضرورة القصوى ضد مصالحنا ومشايع لموقف المحكمة الجنائية الدولية.

ثم إن الموقف الراهن ونحن محشورون في زاوية نقوم بالدفاع والمنافحة عن أنفسنا، دون الهجوم على الطلائع المتقدِّمة للمحكمة ودك حصونها، هو التقصير بعينه والفشل في إدارة هذه الأزمة، لقد فشلنا في إقامة تحالف كبير من دول إقليمية ودولية رافضة لهذه المحكمة ولم نتقدم بمبادرات سياسية وقانونية ذات قيمة كبيرة لفضح توجهات هذه الأداة السياسية الأوربية، وظلت سياساتنا تقوم على ردة الفعل المؤقتة على قرارات المحكمة والإعلان بأنها لا تعنينا في شيء والاعتصام بحبل الرفض والنقد دون أن تكون هناك نتائج ملموسة تقلل من غلواء ما يصدر ضدنا...

الشيء الأهم بما أننا نفهم أن العلاقات الدولية تقوم على المصالح والمنافع، فإننا لم نتصاعد بمواقف بعض الحلفاء الدوليين، إلى مرحلة حاسمة تعصم عنا خطر هذه الأداة السياسية الأوربية التي تستخدم ضدنا في كل مرحلة...

فحلفاؤنا في العالم مثل الصين مثلاً بالرغم من أنها لم تستخدم الفيتو ضد قرار الإحالة السابق من مجلس الأمن للمحكمة الجنائية الدولية مثلما فعلت مع مشروع قرار مجلس الأمن الدولي بحق ميانمار «بورما» في 2007م، واستخدمت حق النقض الفيتو ضد مشروع القرار في مجلس الأمن ضد زيمبابوي في 2008م عندما أعدت الدول الأوربية مشروع قرار بحظر سفر الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي وعقوبات مالية واقتصادية ضد بلاده وحظر السلاح عنها، وتعد زيمبابوي أحد أهم ثلاثة شركاء للصين في إفريقيا من بينهم السودان ..!!
واستخدمت الصين الفيتو ضد مشروع القرار ضد سوريا في أزمتها الراهنة مما أثار لغطاً دولياً كبيراً ورفضاً من الدول العربية وخاصة الخليجية التي تعتبر بلدانها من الأسواق المفتوحة للصين ومنتجاتها، وكل هذه المواقف كانت فيتو مزدوجاً مع روسيا التي لا تقدم على أي خطوة باستخدام حق النقض داخل مجلس الأمن منذ الحرب الباردة في زمن الاتحاد السوفيتي بمعزل عن التنسيق مع الصين.

ففي هذه النقطة بالتحديد لابد من الإشارة إلى أننا لم نولِ هذا الملف الأهمية الكافية وكان بالإمكان ذلك لأن ما واجهناه نحن أخطر بكثير من تلك القرارات الصادرة بحق بورما وزيمبابوي وسوريا، فكل من الصين وروسيا وبعض الأطراف الدولية المؤثرة لم تتعامل مع قضيتنا على النحو الذي يليق، وربما يكون الوزر الأكبر نتحمله نحن في ضعف الإيقاع السياسي وعدم القدرة على مواجهة مثل هذه المواقف بما تتطلبه من جدية وحجم واهتمام.

والشيء الآخر أننا الآن في موقف يختلف يجعل من موضوع المحكمة الجنائية الدولية غير ذي جدوى، فاتفاقية الدوحة ووثيقتها التي وقعِّت مع حركة التحرير والعدالة التي تضم عدة حركات دارفورية، فيها إقرار بتسوية موضوع العدالة وتطبيق القانون ومحاكمة المذنبين في قضية دارفور محلياً بما يجبر الضرر ويفرغ شحنة التظلم والحيف، فلم نستثمر نحن هذه الوثيقة ولا استخدمناها في حواراتنا الدولية مع القوى المؤثرة في العالم ولا جعلناها مقدمة لتسوية القضية من جذرها الأول.

أما الأخطر في هذه القضية، فإننا فوتنا فرصاً ثمينة في فضح هذه المحكمة وكشف ألاعيبها، وكانت في أيدينا أكبر السوانح والفرص، فالمعروف أن هذه المحكمة التي لا صلة لها بالقانون، استندت في كل معلوماتها والأدلة التي جمعتها ضد رئيس الجمهورية ومولانا أحمد هارون وكوشيب وأخيراً وزير الدفاع وربما لاحقاً مسؤولين آخرين غيرهم، استندت على معلومات وإفادات مفبركة وشهود زور تم تلقينهم وتهريبهم بواسطة منظمات عملت تحت غطاء العمل الإنساني في دارفور، وتم استقدام بعض الأشخاص من دارفور باعتبارهم أصحاب الدعوى القضائية وعددهم لا يتجاوز الاثني عشر فرداً، وتم تهريب ما يزيد عن الأربعين شاهداً، وزعوا على عدد من الدول الأوربية، بنت المحكمة وإدعاؤها العام كل أوامر القبض ومذكرات التوقيف والدعاوى المرفوعة على هذه الإفادات السماعية من شهود لم يتحقق أحد من صدق إفاداتهم التي تم تلقينها لهم، وتستخدمهم المنظمات الدولية التي استجلبتهم لتهييج الرأي العام الغربي والضغط على الحكومات الغربية في أوربا وأمريكا وكندا في اتخاذ مواقف متشددة ضد السودان.

ومن المعلوم أن هناك جهات حاولت تسوية هذه الملف بذات الكيفية التي أعدت به، ويبدو أن التقديرات المختلفة والمخالفة والخلاف حول جدوى أي تسويات وراء الغرف المغلقة، لم تتح إغلاق هذه القضية من أساسها، وما كان ينبغي إن وجد أي باب نتخارج به من هذا القيد الذي في أرجلنا أن لا نطرقه ونعرف ما وراءه.

ونحن نعرف أن جهات دولية حاولت استثمار قضية المحكمة الدولية معنا بما في ذلك بعض مبعوثي الدول الغربية الذين كانوا يعتقدون أن عدم مقابلتهم لرئيس الجمهورية عند زياراتهم للسودان يمكن أن تزيد من عزلة البلاد، وقد ثبت خطل هذا التوجه الخاطئ، لكن يبقى هو أحد آثار قرارات المحكمة التي لابد من مواجهتها وعدم ترك الأمور تسير حولنا وندافع عن أنفسنا كل فترة دون أن نقطع دابرها ونحقق تقدماً عليها.
من هنا ندعو الدولة أن تنظر في شأن إقامة تحالف دولي وإقليمي بمساعدة دول أخرى لمناهضة هذه المحكمة وعدم التقليل من أثرها ومضاعفاتها علينا، وعلى المنظمات غير الحكومية العاملة في المجالات الحقوقية والاتحادات والهيئات العمل على تكوينات شعبية في الدول العربية والإفريقية ودول العالم الثالث ودول جنوب العالم وخاصة غير الأعضاء في المحكمة على محاصرتها بعمل تجمعات ومؤتمرات وملتقيات وضغط شعبي هائل، فهي مجرد محكمة استعمارية تحمل ذات الوجه الاستعماري القديم.

ثم على الدولة التفكير بعمق في تنشيط الدبلوماسية السودانية بفاعلية أكثر، والاهتمام بالمجالات الأخرى التي تنشط فيها أجهزة وجهات ذات صلة وخبرة ودراية في معالجة هذه الأزمة.


خطاب الرئيس وتمام الدفاع الشعبي..
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حديث الرئيس في احتفالات رفع التمام للدفاع الشعبي بإستاد الخرطوم في أكبر تجمُّع عسكري شعبي تشهده البلاد منذ سنوات طويلة يوم أمس، أعاد قواعد اللعبة إلى أصولها السابقة التي كانت عليها، عندما كانت الإنقاذ قادرة على تعبئة الشعب واستنهاض هممه وإشراك شباب الأمة شيبها ونسائها في ملاحم الجهاد والبناء والنهضة، ولولا تلك السابقة لما وجدت الإنقاذ نفسها باقية حتى اليوم ، وقد كان للدفاع الشعبي الدور الأرأس في تثبيت عرى الإنقاذ وحمايتها جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى في حماية البلاد من شرور حركة التمرد في الجنوب والحركات المسلحة الأخرى في دارفور التي لولا استنفار عامة الشعب وهبة المواطنين ملبين نداء الدفاع عن أرضهم وممتلكاتهم وأعراضهم لما انكسرت شوكة تمرد دارفور ولولا ذلك لما انحسر موج المؤامرة وتلاشي دخانها..

لكن... مؤسسة الدفاع الشعبي تحتاج اليوم قبل الغد، تلبية لدعوة الرئيس وإعلانه التعبئة العامة ولفتح معسكرات ردع الخونة من المتمردين، تحتاج لصيغ جديدة وترتيبات تختلف عن سابقاتها ولأساليب تراعي المتغيِّرات التي طرأت على الساحة من حيث طبيعة الاستنفار وطرقه وواجباته، وكيفية إعداد المجاهدين وحلِّ مشكلاتهم وقضاياهم للتفرُّغ لواجب الجهاد وندائه.

من الواضح أن الناس سيتدافعون زرافات ووحداناً إلى المعسكرات في الولايات، لكن من الواجب التوجّه بصدق لحل الكثير من المشكلات الناتجة من التجارب السابقة وتدارك الأخطاء التي لازمت التجربة في السابق..
ففي جنوب كردفان مثلاً وفي بعض مناطق التماس، هناك انخفاض في أداء الدفاع الشعبي وعزوف نسبي لدى بعض القطاعات، وكان يوجد تململ من قيادات معروفة تم إهمالها في الفترة السابقة بعد نيفاشا، حيث سُرِّح هؤلاء وأهملوا بطريقة مزرية لم تكن كريمة أصلاً، وعندما تمت عمليات الدمج والتسريح والاستيعاب في القوات النظامية، وجد بعض القيادات المحلية للدفاع الشعبي أنفسهم بعيداً عن دائرة الاهتمام وكان جزاؤهم مثل جزاء سنمار ..!!

وبفعل زلزال الانقسامات في صفوف الإسلاميين ونشوء الحركات المسلحة في دارفور فإن الكثير من منسوبي الدفاع الشعبي والقادة تسربوا لهذه الحركات المتمردة بينما الأغلبية منهم بقيت على العهد والوعد، لكن الرجاء كان بعيداً والإهمال كان لصيقاً بهم إلى درجة أنهم لم يبدوا حماساً في بعض المناطق إلا في الأحايين التي لابد لهم فيها من موقف حاسم..

جزء من التدابير المنتظرة مع إحياء الجهاد وروحه من جديد، وفتح المعسكرات لمواجهة المؤامرة الدولية على السودان التي تستخدم فيها دولة الجنوب وعملاؤها من الحركات المتمردة وبقايا الجيش الشعبي في جنوب كردفان والنيل الأزرق وما يسمى بقطاع الشمال في الحركة الشعبية، هي معالجة كل الأخطاء والنقائص، والإقبال بروح جديدة وقيادات ووجوه تعيد للدفاع الشعبي حيويته ودوره وتردم وتجسر الفجوة ما بين سنوات البيات الشتوي والصيفي والخريفي، والأفق الذي انفتح بالخطأ الفادح لدولة الجنوب التي أرادت الحرب ولن تستطيع تحمُّل تبعاتها وأثرها.

وبما أن الحرب المشتعلة الآن في جنوب كردفان وتوجد جيوب لحركات دارفور في ولاياتها الخمس، هي حرب عصابات غير نظامية تعتمد على أسلوب الحرب الخاطفة السريعة أو التحصُّن في أعلى الجبال الوعرة في حالة جبال النوبة وجبل مرة، فإن مثل هذه الحرب يعرف لها الدفاع الشعبي ويجيدها وهو الترياق الوحيد ضدها، فيجب تطوير قدرات المجاهدين في قيادة مثل هذا النوع من القتال عبر السيارات اللاندكروزر السريعة ومهاجمة التحصينات الجبلية العالية، ومواءمة أساليب القتال والبيئة التي تدور فيها الحرب.

وواضح من حديث الرئيس الذي وجد صدى كبيراً في الإعلام العالمي، أنه أثار الخوف والرعب في قلوب كثيرة تراجفت مثل الزعانف، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.


امريكا تسأل..!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
> كانوا متعجلين تماماً..
> ومساعد وزير الخزانة الأمريكي.. والقائم بالأعمال الأمريكي كانوا نهار الخميس يجلسون خلف أكواب القهوة في بنك السودان.
> لكنهم لم يمسوها.. ومضوا منصرفين «ببطن طامة» والكتاب الذي يهديه إليهم بنك السودان يتركونه على المنضدة.
> كانوا يسألون في حيرة عن
: لماذا.. وكيف.. لم يسقط السودان حتى الآن.
> وهواتف الرجلين وهواتف مساعديهم كانت تتلقى في الساعة ذاتها أحداث جنوب كردفان.
> والهواتف كانت تقول
: الجيش السوداني يهرد قوات جيش جوبا.. وقوات الحركات المتمردة معه.
> والمواطنون في الوحدة يثورون.
> ومظاهرات تطلب الانضمام للشمال.
> وهيلاري كلنتون التي تنظر إلى حطام الجيش الغازي تصدر اتهامها للبشير بأنه «يسعى لهدم دولة الجنوب»
> ومسز رايس تجعل الجنائية تتهم عبد الرحيم محمد حسين
> والمندوب الأمريكي يسأل في حيرة
> من يمدكم بالمال؟ قطر؟ أم الكويت .. أم؟
> ونائب مدير بنك السودان وخبير آخر هناك وكلهم كان يتحدث بهدوء المصرفيين كان يعلم لماذا «يستعجل» ضيوفهم هؤلاء.
> والضيوف وبنك السودان كلهم كان يعلم أن السودان بعد ديسمبر القادم يصبح دولة «تقدم القروض» للناس.
> وما يصبح معلوماً الآن هو أن نفط عطبرة ينتج ستين ألف برميل في اليوم ابتداء من ديسمبر
> وأن «نيرد» تنتج ما بين اثنين وخمسين وخمسة وسبعين ألف برميل في اليوم في يونيو القادم.
> وأن سعر الصرف سوف يجعل الدولار يغوص إلى «جنيهين اثنين»
> وهواتف أخرى في الخرطوم كانت تقول إن حسابات أخرى عسكرية هي ما يجعل كل شىء يندفع متعجلاً جداً.
> الهواتف تقص كيف أنه وبعد أن خرج النوبة دون الحصول على مقعد واحد في القيادة الثورية الجديدة في جوبا.. «قيادة حلف الجنوب مع التمرد» النوبة يهرب قادتهم.
> ورمضان خميس وغيرهم إلى يوغندا
> وبعضهم إلى هولندا
> ودينمو الآن في جنوب كردفان.. أحد قادة النوبة.. يُعتقل
> وجقود يسندونه إلى الحائط ويطلقون عليه النار
> وهواتف أخرى من كردفان تقص كيف أن المجموعة التي تهاجم الدلنج في الثانية فجر السبت كان جنودها من النوبة.
> والمجموعة التي يباد أكثرها كانت الأوامر تدفع بها إلى الهجوم بزعم الحصول على السلاح من معسكر القوات المسلحة.
> والقوات هذه تُستدرج حتى إذا اقتربت بالفعل من مخازن الأسلحة فوجئت بمجموعة خاصة هناك كانت قد أعطت الله عهداً بالانتقام لشهداء الغدر السابق.
> وثورة النوبة في صفوف جيش الجنوب تجعل حكومة جوبا تذيع في جندها نبأ تحركات مسز كلنتون ضد البشير ــ باعتبارها نصراً كان هو ما يسعون إليه
> لكن الجنوب يجد أن النوبة يستمعون.. مبتهجين.. نعم.. لكن بهجة لا سيقان لها.. فالجنود النوبة يعلنون أنهم لن يتقدموا للقتال.
> وخطة جيش جوبا تصبح الآن هي
: قطع الطريق من «ميري» حتى محمد زين وجلد.. بالجبال الغربية.
> وباستخدام عصابات على «مواتر».
> والتسلسل عبر «الردمية» في ساعات الهدوء.
> «وكيقا» تصبح تجمعاً للانطلاق
> والخرطوم التي تعرف هذا.. وتعرف الكثير.. الكثير.. تعد الآن أسلوباً جديداً في القتال
> أسلوب .. تشرشل
> وتشرشل يقول إن بريطانيا تقطع رأس العدو بنعومة وإلى درجة أنه لا يعلم أن رأسه مقطوع إلا حين يحاول أن يهز الرأس هذا ضد بريطانيا.
٭٭٭
بريد
> أستاذ
نحن .. في بري.. ننظر إلى أنابيب المياه تمضي من تحتنا تسقي آخرين.. بينما نحن.. نشرب من البحر.
> وبدقة أكثر نشرب من بئر حفرتها الهيئة لنا العام الماضي.
> وبدقة أكثر لا نشرب حتى من هذه البئر لأن مياهها لا تطاق ملوحة وتلوثاً
> أستاذ
ذهبنا للقضاء.. فوجدنا أن الدعوى تحتاج إلى مبلغ يكفي لجلب المياه من البحر الأحمر
> هل نشرب من البحر.


بعد الخطاب
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
< بعد خطاب البشير كلمات «وضوء وصلاة» تصبح في الأفواه.. وأحدهم يصف امرأة بأنها امرأة لا تقطع الوضوء.
<.. والوضوء للصلاة في كاودا يبدأ بالفعل..
< .. ونصف ساعة بعد خطاب الرئيس الذي يعلن التعبئة العامة كان الأنس يقول
: الجنوب سوف يسرع بإرسال أمبيكي و.. أمريكا.. ومحادثات جديدة.
< «وبعد ساعة كان أمبيكي يتصل بالفعل يحمل للخرطوم عرضاً بمحادثات جديدة».
<.. وتعليق الخرطوم الهامس كان يقول إن تكرار الحقنة المخدرة يجعلها تفقد تأثيرها.. لا محادثات!!
< .. وبعد منتصف ليل أمس الأول كان اللقاء «لما بعد خطاب الرئيس» يصل إلى أن
: الأمر الآن يتجاوز كرافتات الخارجية.. ومجلس من الجيش والمخابرات ورئاسة الدولة هو ما يدير المرحلة القادمة.
.. مرحلة الحرب!!
< والعيون العسكرية تجد أن
: نظرة واحدة لأسلوب تحركات دولة الجنوب في المنطقة العسكرية يعني محاولة لخلق منطقة عازلة بين كردفان والسودان.
< تمهيداً لما بعدها..
<.. وأن رحلات دكتور «لالا» .. لها معنى آخر
< «ودكتور لا.. لا.. من إفريقيا الوسطى الذي يدير حربه هناك بدعم من موسفيني يتجه لإقامة حكومة هناك تصبح ذراعاً آخر، لموسفيني.. وبالتالي لحكومة الجنوب.. ومن هناك يهدد دارفور وكردفان»
<.. والمحاولات يائسة!!
<.. والعيون الدبلوماسية تقرر أنه
: حتى المصطلحات يجب تعديلها الآن.
<.. وأنه لا وجود لشيء يسمى «القضايا العالقة» بين السودان والجنوب.
< .. المتضرر ليس نحن!!
< وأنه لا وجود لشيء مما يسمى «تعاون».. طلابي.. وطلاب الجنوب يجب أن يشحنوا إلى الحدود.
< والسودان لن يجعل «استاد الخرطوم».. حوش بقر.. يحشر فيه الجنوبيين مثلما فعلت أمريكا باليابانيين عند بداية الحرب.
< لكنَّ الجنوبيين في الشمال يجب أن يذهبوا.. والأحياء.. كل الأحياء السكنية مهمتها الأولى الآن في الحرب تقديم إحصائيات بالجنوبيين هناك.
<.. ولقاء منتصف الليل يقرر أنه
: لا تجارة بين السودان والجنوب، وإطعام العدو المقاتل الذي يقوم به التهريب يعامل معاملة الخيانة العظمى..
<.. وكلمة الخيانة العظمى تذهب إلى أنه
: الطابور الخامس ليس هو «مواطن يقوم بعمل سياسي ضد الدولة» ــ فقط ــ الطابور الخامس هو «كل من يقوم بعمل يمكن أن يسهم في إضعاف الجبهة الداخلية».
< اقتصادياً.
< أو.. عسكرياً.
< أو.. أمنياً.
< وتنظيف الجبهة الداخلية يتجه إلى
: تحويل كل قضايا الفساد لتصبح قضايا يتم تحويلها للقضاء بأمر من رئاسة الجمهورية للفصل العاجل.
< والأمر لم يصبح «قراراً» .. لكنه يقارب ويسدد ويستعين بشيء من الدلجة!!
«2»
< .. الحديث الجانبي يكشف أن الدولة لم تفاجأ بشيء.. لا أمنياً.. ولا اقتصادياً... ولا..
< وأن دراسة عسكرية قدمت سراً لرئاسة الجمهورية - أيام نيفاشا.
: كانت هي بعض حيثيات الموافقة على الاتفاقية.. تتحدث بدقة عما «سوف يقع بعد الانفصال».
< ودراسة اقتصادية ــ بترولية وغيرها تتحدث عما سوف يقع «بعد الانفصال».
< والدراسات هذه وغيرها هي التي جعلت الدولة تنظر ببرود للجنوب وهو ينفصل.. لاهثاً فرحان يظن أنه قد انتصر.
< وأيام انتخابات وفصل الجنوب تلفزيونات العالم التي تحتشد في الخرطوم انتظاراً للمظاهرات والقتال والحرائق تتلفت في الصباح مذهولة..
<.. لا شيء ــ ولا حتى مشاجرة بين كمساري وراكب
< والمحطات لا تفهم.
< والمحطات لا تعلم أن كل شيء كان محسوباً.. «حتى رد الفعل الجماهيري كانت الحسابات تعرفه من هنا ــ وتصنعه من هناك».
< والعالم الذي ــ بعد انفصال الجنوب والبترول ــ كان ينتظر «الصفوف النميرية» أمام محطات البنزين يفاجأ بأنه لم يتبدل شيء .. لا الإمداد توقف.. ولا التمويل انخفض.
<.. والعالم لا يفهم.
< والعالم الذي كان ينتظر تحليق الدولار بأجنحة مجنونة يفاجأ بأن الدولار يصعد خطوتين ثم يعود.
< وإلى درجة جعلت أمريكا ترسل أرفع خبرائها لمعرفة «كيف لم يسقط الجنيه السوداني».
<.. وجهات كانت «لابدة» في الخرطوم كانت تعرف الإجابة.
<.. ومعركة عقار ــ تفاجأ «والتفاصيل لا يمكن نشرها الآن».. ومثلها معركة الحلو.. تفاجأ قبل أربعة أشهر.. وتفاجأ الآن.
< والمفاجأة سببها أن الخرطوم كانت تعرف.. ما «سوف» يحدث.
<.. ومذهل أن جهات كانت تعرف «ثقوب» القوات المسلحة.
< ومعرفتها هذه كانت جزءاً من المخطط العسكري للجنوب ولحركات التمرد.
<.. وما لا تعلمه الجهات هذه هو أن الخرطوم كانت تعرف أن هناك عيوناً تنظر من خلف النافذة.
< .. وتتجاهل.
<.. وتجعل العيون هذه ترى ما تريده الخرطوم.
<.. والخطاب الحماسي الذي يطلقه البشير مساء السبت لم يكن حماسياً ــ ولا عفوياً.
< الخطاب كان محسوباً.
< لعله حتى حبيبات العرق تحت قبعة عبد الرحيم محمد حسين كانت محسوبة.
<.. و.. نحدث عن مجموعة 15/ مارس لتفجير الخرطوم!!
بريد
< أستاذ
< الثروة الثانية في السودان يعهد بإدارتها الآن لشخص أدين في أكثر من جريمة..
«ع»
< أستاذ
: الذين كتبوا إليك يشكون من الظمأ هم نحن ناس «بانت» وليس بري كما تقول..
«ط»
أستاذ
< عندنا سبعة مليارات دولار محجوزة في السعودية.. منذ سنوات ــ ورثة من أبينا ــ
< الأوراق كلها مرفقة إليكم.
«م»
< أستاذ
عمري ثلاثون عاماً
- قضيت ثلاثين عاماً منها وأنا خلف مقاعد الدراسة
- وقضيت ثلاثين عاماً أخرى وأنا عاطل..
«م»
< من المحرر
: اللهم .. اللهم.. اللهم.


حين يشكُو الحاكم إلى المحكوم!!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
< و المرأة الساخرة ، تقول لزوجها ، الذي أعلن – في حزمٍ رجولي – نيته «تطبيق الشريعة» في بيته ، تقول له :
كدي هسَّع اعرف طبِّق الجلابية دي ، بعدين تعال للشريعة !!
و لكن الزوج لا يلتفت إلى تعليق زوجته الساخر ، بل يترك الجلابية «مكرفسة» ، ثم يقوم إلى الشريعة ، فيطبقها جيداً ، ثم يضعها في الدولاب!!!
< ليس هذا موضوعنا ، على أية حال ، ولكن موضوعنا الذي لا يحتمل الانتظار ، هُو مسألة «الحق الإلهي» في حكم الناس ، ذلك الذي يسميه المتأخرون بالــ(شرعيَّة).. والشرعية يا مولانا «خشم بيوت» ، فهنالك «الشرعية الثورية» – و النسبة هنا، يا هداك الله ، ليست إلى «الثور» بل إلى «الثورة» – و هنالك الشرعية «الدستورية» ، وهي تلك التي يكتسبُها العبدُ بموجب الدستُور و مباركته ، وهذا يستوجبُ أن يكون هنالك – أولاً – دستُور محترم و متفق عليه ، أما إن لم يكن متفقاً عليه ، فالأولى أن تُسمَّى شرعية ثورية ، سواءً أكانت هنالك ثورةٌ أم لم تكن .. و هنالك الشرعية «الطبيعية» ، و هذه تشبه الدستورية في قوة مبرراتها ، ولكنها لا تستندُ إلى أي دستور مكتوب ، بل تستندُ إلى علاقة طبيعية بين الحاكم و بين المحكوم ، مثل حُكم الأب على أبنائه ، أو حُكم الشيخ على حوارييه ، أو حُكم الراعي على غنمه .. و الأخيرة هذه – حُكم الراعي على غنمه – كثيراً ما تقبل التأويل و التوسعة و القياس ، حين تكون الفجوة الذهنية بين الحاكم و بين المحكومين شبيهة بتلك الفجوة التي تفصلُ بين الراعي و بين غنمه.. و لكن ، في جميع الأحوال المذكورة أعلاه للـ(شرعية) ، فإن السند الأعظم و «الأضمن» للشرعية ليس هُو الدستور ولا الثورة ولا العقل ولا القوة المجردة ، السند الأعظم للشرعية هُو إحساس الحاكم بأنه فعلاً «حاكم» و مسؤول ، فإذا لم يتوفر لدى الحاكم هذا الإحساس ، بغض البصر عن نوع الشرعية التي جاء بها حاكماً ، فإنه يكون فاقداً الشرعية ، مهما كانت مسوغات حاكميته ، و تأسيساً على هذا ، فإننا نستطيع أن نقول بثقةٍ كاملة أن :
< فقدان الشرعية هُو:
(1) أن يُقسِم «المسؤول» بالطلاق البائن ، أنه ليس «مسؤولاً» عما يجري ..
(2) أن يذهب الأب باكياً يشكو لطفله ، بدلاً عن أن يأتي الطفل شاكياً لأبيه ..
(3) أن تشكو «الحكومة» لشعبها ، بدلاً عن أن يشكو الشعب لحكومته ..
(4) أن تظُنَّ «الحكومة» أن رأي الناس فيها هُو ما يحمِلُهُ إليها «البريد» الرسمي فقط ، وليس من ضمن هذا الرأي المحترم عندها – مثلاً – رأي عجوزٍ مستوحدة في بقعةٍ نائية من الدولة ، أو رأي شيخٍ فانٍ يُجاهدُ كي يتوقَّى التسوُّل ، أو رأي طفلٍ متشرِّد ، لا يعرف حتى معنَى «حكومة»..
< هذا ، وكان من أعظم دعائم الشرعية في الإسلام ، كما فهمها تلامذة محمد صلواتُ الله وسلامُهُ عليه و على آله ، رأي الناسِ في الحاكم – و الغافلين منهم و الأباعد على وجه الخصوص – فكان من مألوف سيرة الراشدين ، بما فيهم خامسهم ابن عبدالعزيز رضوان الله عليهم جميعاً ، أن يحتالُوا حتى يعرفُوا رأي العامَّة فيهم ، فيلجأُون حتى إلى التنصُّت وراء الحيطان في أعماق الليالي ، ليس ليأخذوا من ساء رأيه فيهم إلى حيث لا يرى الشمس ، ولكن لكي يعرفُوا ما إن كانُوا يستحقُّون مكانهم من الناس ، أو لكي يعرفُوا مواقع القصور في حُكمهم أو في وُلاتهم و كبار موظفيهم ، بعيداً عن الهتاف وعن البطانة (التي لا تخلو أبداً من السوء) ، فيبادروا بالإصلاح .. كان عُمر يتنصَّتُ من وراء حائط امرأةٍ و ابنتها منتصف الليل ، حين سمع حواراً بينهما ، تدعُو الأمُّ ابنتها إلى خلط اللبن بالماء لبيعه ، فتذكرها الفتاة بأن هذا «حرامٌ» لو عرفهُ الخليفة لعاقب عليه .. فتقول الأم الواثقة من ستر الليل : أين نحنُ الآن و أين الخليفة؟؟..فتذكرها الفتاة بأنه إن كان الخليفة لا يراهما فإن من هو أعظم من الخليفة يراهما .. متأملو هذه الرواية من سيرة عمر لم يتجاوزُوا في تأملها التماس الحكمة في تزويج عُمر الفتاة لأحد بنيه ، و قلما تساءلُوا : لماذا لم يعاقب الخليفة المرأة التي شهد بأذنيه على غشها ، وقد لا يكون إلا القليلون من نظروا في حكمة (مكافأة المرأة بمصاهرة أمير المؤمنين ، وهي مجرد «بائعة لبن»فقيرة مثلها مثل «حليمة بائعة اللبن»)!!.. وفي الرواية التاريخية هذه وجوهٌ كثيرة للنظر ، أولاها و أهمها أن الحاكم المسلم الرشيد كان يلجأ حتى إلى التجسس ليعلم رأي الناس فيه !!..


الخطر الناعم «1 من 2»
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
** قيام «الاتحاد الأوربي» كان هو المفصل التاريخي المؤذن بذهاب «الدولة المبدئية» إلى الأبد، وقيام الدولة المادية،التي يصنعها، ويصوغ قيمها، ويحكمها «رأس المال» وحده، لا شريك له «وهي دولة قد لا تتنكر للشعارات المبدئية، مثل حقوق الإنسان، ولكنها تترجمها إلى لغة الدولار»

** الوحدة «السياسية» لم تكن هماً ذا بال لدى قادة الكيان الأوربي الحديث، لأن عهد الساسة التقليديين، أصحاب القيم والمبادئ والأيديولوجيات، قد انتهى.. تم إرسال جميع الساسة «المبدئيين» إلى منازلهم.. الآن تبدأ بداية حقيقية صارخة دولة «رأس المال» نزولاً على مقتضيات قناعة قديمة، طالما آمن بها وعمل بمقتضاها الكيان الصهيوني!! قناعة مؤداها: إن بوسع «رأس المال» أن يصنع دولة من العدم، وليس بوسع دولة أن تُوجد المال من العدم..!!

**الهدف الأقصى من قيام الاتحاد الأوربي على أساس من «الوحدة الاقتصادية» كان هو إنهاء «حروب رأس المال» التصادم المحتمل بين أباطرة المال على مواقع النفوذ الاقتصادي على طول وعرض الكرة، لأن لمثل هذه الحروب إفرازين غير مرغوب فيهما:
الأول/ إهدار قوى يمكن الإستفادة منها في حكم العالم.
والثاني/ تمكين قوى رأسمالية أخرى، غير مرغوب فيها، من النمو، في غمرة «صراع الكبار».

** لهذا وحده قام نشاط محموم، منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، في دمج شركات «أوروــ أمريكية» كبرى، لتنشأ شركات عملاقة «عابرة للقارات» تستطيع، عند الضرورة، ابتلاع دول كاملة.. والخطوة التالية، مباشرة، كانت هي تحالف تلك الشركات العملاقة، في شن حروب اقتصادية عالمية، على أساس عنصري«لن يعدم تغذية دينية عند اللزومٍ» على كيانات اقتصادية أُخرى يمكنها أن تشكِّل تهديدًا على المدى البعيد» كان من نتائج تلك الحروب في وجهها الاقتصادي البحت ــ تدمير اقتصاد«نمور آسيا»، أما في الوجه العسكري لتلك الحروب، فقد كانت حرب العراق، وحروب أُخرى في الطريق، تقودها وتخطط لها، وتجني ثمارها، شركات «أوروــ أمريكية».

** أما الإجراء الأخطر، الذي تقوده «دولة رأس المال الأوروأمريكية» فهو العمل «الناعم» المتمثل في ترويض وامتصاص وهضم الكيانات الاقتصادية «الوطنية» في دول صغيرة، صنِّفت باعتبارها دولاً متمردة على الهيمنة الأُورو ــ أمريكيةٍ«التي تسمى، إصطلاحاً، المجتمع الدولي».. فالذكاء الصهيوني يستطيع التمييز بدقة باهرة ، بين القوى الرأسمالية الجديرة بالتدمير، وبين الأُخرى المتواضعة، السهلة، التي يمكن فقط ضمها إلى قاطرة الاقتصاد الأوروــ أمريكي، واتخاذها وكيلاً للشركات عابرة القارات «في أرض العدو»!!

** أما الدول المناوئة ذاتها، فيكفي جدًا تصفيد أيديها، عبر «اتفاقيات منظمة التجارة العالمية» ــ المنظمة التي صنعت، بدورها، تحت سمع وبصر الشركات عابرة القارات صاحبة الشأن ــ ..ثم مسكنات«البنك الدولي» و«صندوق النقد الدولي» وإفرازاتهما المتمثلة في وصفات التحرير الاقتصادي، التي تنجز بدورها قسطاً مقدراً في تدمير رؤوس الأموال الوطنية الصغيرة، حين تسوقها إلى ميادين منافسة غير متكافئة وغير شريفة، فلا تجد أمامها إلا أحد خيارين: العمل تحت وصاية رأس المال الأوروأمريكي، أو: الإنسحاب والموت.

** واهمون أولئك الذين يظنون أن الخطر الأكبر يجيء من قبل ترسانات الأسلحة العسكرية الأوروــ مريكية.. فإن رأس المال الأوروــ أمريكي هو السلاح الأخطر، وهو الذي به يتم شراء العقول التي تصنع السلاح والأيدي التي تستخدمه، وهو، فوق ذلك، القادر على تحويل دول «مبدئية » عريقة،إلى مجرد «أسواق» ترفع أعلام دول!!
** هل تفهمني يا صاح؟؟
** غداً، ربما أوضحنا، أوربما زدناك حيرة!!.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-06-2012, 11:50 AM   رقم المشاركة : [1859]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

قتل الأقارب... الموتُ على يد من تحب
الخرطوم: أماني عقار
استشرت ظاهرة ارتكاب الجرائم في حق الأقارب بصورة كبيرة في الآونه الأخيرة في المجتمع السوداني الذي يميزه التراحم والود الذي يربطه من خلال الأسرة الممتدة وملأت دهاليز مخافر الشرطة، الأمر الذي أضحى لا دهشة فيه. وفي غضون الأشهر الماضية أسدلت محكمة جنايات الطفل بامتداد الدرجة الأولى الستار على أغرب القضايا التي مرَّت على المحاكم السودانية وهي قضية الاثيوبية التي قتلت طفلتها بضاحية الخرطوم شرق بحجة أنها تعوِّقها عن العمل حيث أصدرت محكمة جنايات الخرطوم شرق أمس حكماً بالسجن لمدة عام كامل بحق اثيوبية قتلت طفلتها بضاحية الخرطوم شرق ودفع الدية الكاملة اذا ظهر أولياء دم المجني عليها، وأشار القاضي عادل موسى خلال قراره أن المتهمة حضرت الى السودان بغرض العمل وحينها كانت (حامل) من زوجها الذي يقيم بدولة اثيوبيا، وفعلاً عملت بأحد المنازل بضاحية أركويت وأثناء عملها جاءها المخاض ووضعت طفله وقامت بكتم أنفاسها وتكميم فمها ولم تتركها إلا جثة هامدة
لتقم بلفها بقطعة قماش ووضعها داخل (بئر السلم)، وقامت الشاكية بنقل الجانية الى المستشفى عندما لاحظت عليها آثار إعياء. وأضاف القاضي أن الجريمة اكتشفت بواسطة إحدى قريبات الشاكية التي حضرت في زيارة الى المنزل (مسرح) الحادث والتي أخطرت الشاكية بانبعاث رائحة من اتجاه (السلم) الذي وجد فيه جثمان الطفلة متحللا، لتحال الى مشرحة الخرطوم. وأكد الوصف التشريحي أن سبب الوفاة توقف التنفس بسبب تكميم فمها والكسور التهشيمية في الجمجمة، وبدورها أبلغت قسم الشرطة الذي خف الى مسرح الحادث، ليتم توقيف المتهمة ودون في مواجهتها بلاغاً جنائياً بتهمتي الزنا والقتل العمد. بيد أن المتهمة أقرت بأنَّ الطفلة ناتجة عن رابط شرعي فيما أنكرت واقعة القتل ودافعت بأنها أغمي عليها أثناء الوضوع، ووقعت على الطفلة مما أدى الى حتفها. غير أن القاضي لم يقتنع بهذا الدفع، وقرر شطب تهمة الزنا وأدانها بتهمة القتل العمد قائلاً إن المتهمة لم تستفد من عناصر الإباحة من حق الدفاع الشرعي عن النفس أو الاستفزاز أو المعركة المفاجأة لأن المجني عليها طفلة حديثة الولادة، وأن المتهمة لم يثبت أنها تعاني من أمراض عقلية أو عصبية أفقدتها السيطرة على نفسها. وزاد القاضي أن المجني عليها فرع من الجانية (أمها) بذلك سقط القصاص، فضلاً عن محاكمة شانق زوجته بأركويت وقضت عليه محكمة جنايات الخرطوم شرق أمس حكماً بالإعدام لقاتل زوجته شنقاً بضاحية أركويت خلال العام الماضي، بدأت الوقائع على حسب التحريات بنشوب خلاف بين المتهم وزجته على خلفية اتصال تلقته المجني عليها التي ذهبت لزيارة أسرتها بأم درمان خلال عطلة عيد الفطر من صديقتها، أبلغتها فيه بوجود أشخاص (رجل وسيدة) داخل منزلها وعلى إثره عادت المجني عليها الى منزلها بأركويت وحاولت الاستفسار عن هؤلاء الأشخاص فدب خلاف بينهما وتناول المتهم آلة حادة (سيخ) وانهال عليها بالضرب وكما أخذ يضرب رأسها برجل السرير الى أن فقدت الوعي فقام بشنقها، وادَّعى أثناء التحريات بأنها انتحرت، بعدها قام بأخذها الى مستوصف الشيخ ومن ثم الى حوادث الخرطوم التي توفيت فيها، ليحال الجثمان الى مشرحة الخرطوم بموجب أورنيك جنائي، وعزا تقرير الطبيب الشرعي الوفاة لارتجاج دماغي ونزيف حاد نتيجة اصطدام بجسم صلب، وتم توقيف المتهم واقتياده لقسم شرطة الخرطوم شرق التي باشرت إجراءات التحقيق الأولية وأحالت الملف الى المحكمة وقضت عليه في وقت سابق بحبسه لمدة (5) أعوام ودفع الدية الكاملة لإدانته بتهمة القتل شبه العمد، بيد أن محكمة الاستئناف أمرت بإعادة محاكمته بتهمة القتل العمد تحت طائلة المادة (130) من القانون الجنائي، وخير القاضي عادل موسى أولياء الدم بالعفو والدية أو القصاص فاختاروا القصاص ليأمر بإعدامه شنقاً حتى الموت قصاصاً، ولا ننسى أن نذكر أن قضية الشاب الذي ذبح خطيبته بضاحية أم بدة التي مازالت تتداول داخل قاعات المحكمة غير أن المحكمة أرجأت جلستها السابقة لمحاكمة متهمان بتهمة قتل فتاة ذبحاً بضاحية أم بدة بعد أن جاء إخطار من سجن كوبر الاتحادي يفيد فيه بأن المتهم هرب من سجن كوبر، وأضاف أن إدارة السجن باشرت الإجراءات اللازمة في هذا الموضوع وبناءً عليه قام القاضي محمد عبد الله بتأجيل السير في إجراءات القضية الى السابع والعشرون من الشهر الجاري. وتعود تفاصيل الواقعة بأن المجني عليها والمتهم الأول تربطهما علاقة عاطفية (خطيبها) منذ أكثر من خمسة أعوام وفي يوم الحادث طلبت منه مبلغاً من المال قدره (50) جنيها ورفض إعطائها لها بحجة عدم امتلاكة لهذا المبلغ، ونشب خلاف بينهما وأطلقت المجني عليها عبارات قاسية ونائية مما أثارت حفيظته ولاحقها بأحد شوارع أم بدة برفقة شخص آخر وقام بذبحها كذبح الشاة ولاذ بالفرار، ليتم توقيفهم واقتيادهم الى قسم الشرطة ودون بلاغ جنائي بتهمة الاشتراك الجنائي في القتل العمد، فضلاً عن الجرائم التي ترتكب في حق الأطفال الذين لا يأخذون بذنب غيرهم دون رحمة أو شفقة منا.. خرج إلى الشارع متعثر الخطوات يختبر قدماه الصغيرة في المشي ليقص أثر أترابه يكتشف الدنيا ويغرس قدميه الصغيرة في رمل (الحلة) ويملأ كفيه من ترابها يلهو بين أزقتها ويداعبه الصغار من أقرانه ومناداته ليقطع مسافة المتر بخطوات مهزوزة. وما بين السقوط والمشي تلفه أيدٍ سوداء وتمضي به مسرعة تاركة حيرة على أعين الصغار الذين نادوا «عليه محمد ماشي وين؟ انت منو؟ موديه حمادة وين؟» لم تكترس لأسئلتهم واسرعت بالطفل بعيداً!! ومنذ ذلك الحين لم يعد لمحمد أثر. المذهل أن والدة الطفل لم تحرك ساكناً للبحث عن طفلها الأمر الذي فضح أمرها فباعت طفلها بسعر بخس وكانت فيه من الذاهدين، أبرزها محاكمة والدة باعت أطفالها والتي قضت محكمة جنايات الطفل بامتداد الدرجه الاولى حكماً بالسجن لمدة عامين بحق ثلاثة متهمين لإدانتهم في قضية شبكة الاتجار بالأطفال خلال هذا العام، وتغريمهم مبلغاً مالياً قدره الف جنيه وبعدم الدفع السجن شهرين والتي يواجه فيها الاتهام (6) متهمين من بينهم ضباط بالجيش العشبي، فيما شطبت الاتهام في مواجهة بقية المتهمين لعدم كفاية الأدلة. وأشار القاضي عبد الرحيم قسم السيد في حيثيات القرار بحسب ما جاء في التحريات الاولية والمتمثلة في أقوال الشاكي (والد الأطفال) والمتحري ملازم شرطة مصطفى صالح خلال إفاداته أمام القاضي عبد الرحيم قسم السيد بأن الشاكي (والد الأطفال) تقدم ببلاغ يفيد بأن زوجته (المتهمة الأولى) من منزلها بضاحية الدخينات جنوبي الخرطوم برفقة أطفالها الثلاثة وبعد بمرور أسبوعين عادة دون الأطفال وحاول الشاكي (والد الأطفال) معرفة وجود أطفاله أبلغته بأنها قامت بتسليمه الى منظمة تقوم برعاية الأطفال الفقراء، وتتضاربت أقوال المتهمين أثناء استجوابهم بين الإقرار والإنكار بالتهم الموجهة اليهم امام محكمة حيث أقرت المتهمة الاولى بأنها باعت ثلاثة من أطفالها مقابل مبالغ مالية سلمتها لها المتهة الثانية، لافتة الى ان المتهمة الثانية تحايلت عليها بأخذها الأطفال وإيداعهم لمنظمة تقوم برعايتهم، ولم تقم بتسليمها الأطفال إلا بعد أن طمأنتها على حالهم، وقالت المتهمة إن أوضاعهم المادية المتردية دفعت المتهمة الأولى بأطفالها لإيداعهم بدار المنظمة حسب ادعاء المتهمة الثانية، فيما أقر المتهمان الثالث والخامس حيت قال المتهم الثالث إنه اشترى طفلاً يبلغ (3) أعوام من المتهم الثاني وذكرت المتهمة الخامسة أن عملية بيع الطفل للمتهم الثالث تم داخل منزلها بضاحية الكلالكة وانها استلمت مبلغ (300) جنيه وردت على سؤال القاضي انها استلمت المبلغ دون مقابل، فيما انكر بقية المتهمين التهم المنسوبة اليهم. واعتبر القاضي ان الأدلة المقدمة في مواجهة المتهمين الثاني والرابع والخامس كافية لإدانتهم بتهمة البيع مستبعداً تهمة الخطف، وبرأت المحكمة بقية المتهمين لضعف البيانات وعدم كفاية الأدلة، فضلاً عن قضية امرأة خطفت ابنة شقيقها والتي شطبت جنايات حي النصر بمايو الاتهام الموجه ضد امرأة متهمة باختطاف ابنة شقيقها في هذا العام، بينما شطبت الاتهام في مواجهة المتهمة الثانية (طليقة الشاكي) لضعف البينات وعدم كفاية الأدلة، وقال القاضي أسامة أحمد عبد الله في حيثيات القرار إن الوقائع بدأت حسب التحريات بتقديم الشاكي بعريضه للنيابة للقسم الشرطة حي النصر يفيد فيها بأن ابنته البالغة من العمر ثلاثة أعوام اختفت في ظروف غامضة وقامت النيابة بإعداد نشره بأوصاف الطفلة المفقودة وتوزيعها على مراكز الشرطة وذكر الشاكي خلال افاداته الاولية انه يتهم شقيقته باختطافها على خلفية نقاش دار بينهم، ووافقت الشرطة المتهمات وقامت بالتحري معهم ليحال ملف القضية الى النيابة التي أوصت بتوجيه تهمتي الاشتراك الجنائي في الخطف، وبعد مرور شهر من الحادث تم العثور على الطفلة بضاحية السوق المركزي برفقة امرأة وادعت بأن شخصاً ما قام بإحضارها لها بجحة وجود وجه شبه كبير بينها وبين اطفالها وان السيدة قامت برعايتها كأمانة الى ان عثرت على أسرتها، وشدد القاضي ان اصابع الاتهام جميعها تشير الى المتهمة الاولى، وامر القاضي بتغريمها في وقت سابق مبلغاً من المال قدره مائتي جنيه وفي حالة عدم الدفع السجن شهر بعد مراعاة ظروفها الأسرية، بيد أن الشاكي تنازل عن حقه في الغرامة وتم الإفرج عنها، وأمر ببراءة المتهمة الثانية وإطلاق سراحها وذلك وفقاً لنص المادة (141) من قانون الإجراءت الجنائية ضعف البيانات وعدم كفاية الأدلة.

والتقت (الأحداث) بالقانوني أحمد محمد حامد حيث ذكر قائلاً انه مثل هذه الجرائم دائماً تركب عن طريق الخطأ ولا يكون فيها القصد الجنائي وعموم المجتمع السوداني مازال معافى ومترابطاً والاسرة الممتدة مازالت موجودة وبالاضافة الى التراحم والمودة التي تميزه عن بقية المجتمعات الأخرى، مضيفاً الى أن الجرائم المنظمة لا توجد في مجتمعنا، وقال إن كل الجرائم التي ارتكبها الشخص بحق أقربائه إما أن يكون الجاني مختلاً عقلياً أو تعرض للاستفزاز مثل قضايا الشرف بأنواعها والتي تعتمد على العواطف، ثم عاد وأكد أنها نادرة وإن وجدت فهي قليلة التي ارتكبت والتواجد فيها القصد الجنائي والتدبير، فجميعها تحدث بطرق فجائية ولا يتوقعها الجاني، وجميعها يسقط فيها القصاص، إما عن طريق العفو باعتباره صلة القرابة أو وفقاً للقانون يكون الجاني من الورثة الشرعيين مثلاً اذا قتل زوج وزجته وأنجب منها ابناء من الطبيعي أن يختاروا العفو.


جبهة الدستور تفجِّر ملاسنات حادة بين الوطني والشعبى
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخرطوم: الفاتح عبدالله
احتدمت الملاسنات بين حزبي المؤتمر الوطني وغريمه المؤتمر الشعبي على خلفية الموقف من إقرار دستور إسلامي تنادت إليه جبهة الدستور الأسبوع الماضي. وفيما توقع نائب رئيس المؤتمر الوطني نافع علي نافع تفجر زلزال عنيف وسط قواعد الشعبي على خلفية ما أثير عن عزم الشعبي إعلان وثيقة للدستور خالية من الشريعة الإسلامية. وقطع الامين السياسي للمؤتمر الشعبي كمال عمر بأن مؤسسات حزبه وقوى التحالف أخضعت وثيقة جبهة الدستور لدراسة وخلصت إلى أنها لا تحمل أي معنى للإسلام وتخالف أصول الشرع في دستور الدولة المدنية، كما أنها طبقا لكمال عمر تمثل مرحلة الخطاب "المبدل والمؤول" وبالتالي فهي لا تعني المؤتمر الشعبي. وقال نافع إن تبني الشعبي مسودة دستور بعيدة عن الشريعة الإسلامية "يريحنا من ادّعاءاته" واعتبر في تصريحات صحفية أمس توقيع نائب الأمين العام للشعبي عبدالله حسن أحمد على وثيقة جبهة الدستور كان إشارة إيجابية مضيفا "أعرف كثير من الصادقين والحريصين على توجههم في المؤتمر الشعبي، ولن يقبلوا بذلك السلوك"، مشيرا إلى أن توقيع نائب الترابي أرسل إشارات إيجابية من المؤتمر الشعبي للقاعدة الإسلامية العريضة بأنه مازال على خطه الرئيسي حتى ولو سعى لإسقاط النظام وتحالف مع الآخرين، منوها إلى أن الرجل اعتذر لاحقاً وعد التصرف شخصياً بما يؤكد طبقا لنافع أن المؤتمر الشعبي بإمكانه أن يبيع قضية الشريعة والانتماء الأصلي من أجل التحالف مع الأحزاب العلمانية الأخرى والحركة الشعبية بالجنوب. غير أن كمال عمر شدد على أن الحكومة وحزب المؤتمر الوطني قدما أسوأ تجربه للإسلام في أعقاب انفصال الجنوب ودوران رحى الحرب بجنوب كردفان والنيل الازرق. وأشار إلى أن الإسلام يحاكم الآن بسبب تلك التصرفات، ونوّه في تصريح لـ "الأحداث" أمس إلى أهمية الإجماع على مسودة الدستور المقترح من كل مكونات الشعب السوداني والاتفاق على مبادئ تحكم الفترة التي تعقب زوال النظام الحالي، مشدداً على أن التجربة دللت على استحالة إقرار دستور محل إجماع خلال الحقبة الحالية، منوها إلى أن حزبه يتمتع بعضوية واعية غير منقادة وراء المال والسلطان. وأضاف بثقة الشعبي في التديُّن الفطري لدى الشعب السوداني، وأردف "الإسلام بات واقعا في بلدان كتونس ومصر فما بالكم بالسودان رغم سوء تجرية الحاكمين الآن".


حينما تقيل (الاجتماعيات) عثرة السياسة
الخرطوم: عبيرعبد الله
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ربما يصلح ما رُويَ عن (فاروق عثمان حمد الله) وزير الداخلية إبان مايو قبل أن يتم إعدامه في تضاعيف يوليو 1971م بتهمة الاشتراك في انقلاب (هاشم العطا) مدخلاً منطقياً لما نود الحديث عنه. إذ يُروى أن (فاروق حمد الله) قال: «السودان دا، بلد العجايب، نعتقل الزول بالنهار، ونمشي لأهله بالليل نقول ليهم الله يرجعوا ليكم بالسلامة». كلمات (فاروق) السابقة، قطعاً ليست وحدها في تبيان قدر الصلات الاجتماعية في السودان لكنها تشي بقوتها وسطوتها التي تفوق كل قوة وسطوة وربما لو تمعن الناظر في دواخل الطبيعة البشرية في السودان يجد أن تلك الخصيصة فاشية بطريقة لا تخطئها الأعين الفاحصة. ربما كانت نابعة من روح القرية أو الطبيعة البدوية التي تسود في كثير من المجموعات السكانية في السودان، أو ربما كانت من تأثير النزعة الصوفية الضاربة بجذرها في الأرض السودانية وقد صح عن بعض أئمة الصوفية قولهم أنَّ «من لم يأتِ بلطائف الإيمان يساق بسلاسل الامتحان». وعوداً على بدء فقد تجمع كبار قيادات الحكومة والمعارضة السودانية في عقد قران ابنة (الأمين الشيخ مصطفى)، (نجوان) على نجل (سمير أحمد قاسم)، (أيمن) الجمعة الماضية واللافت في ذلك جلوس من فرقتهم السياسة على منصة واحدة لحضور مراسم عقد القران.

إذن الصلات الاجتماعية في السودان قوة تزدري بكل قوة ومنعة لا تدانيها منعة. وقد ظلت في أحايين شتى تجمع بعضاً مما تفرقه السياسة، ويسود اعتقاد على نطاق واسع بأن آصرة المصاهرة بين الترابي والمهدي وقفت مانعاً قوياً تكسرت أمامه كل محاولات الإسلاميين في النيل من (الصادق المهدي) بعد الانقلاب عليه في يونيو 1989م. ليس هذا وحده فالصادق المهدي نفسه لم يجد أفضل من بيت شعر للبحتري يقول فيه: «احتربت حتى سالت دماؤها.. فلما تذكرت القربى فاضت دموعها» لتبرير مصالحته لـ(جعفر نميري) في 1977م.. ورغم الاندهاشة التي قد ترتسم على محيا الكثيرين لاجتماع أولئك الفرقاء لا تجد الباحثة الاجتماعية حنان الجاك ثمة ما يدعو للاندهاش أو التساؤل مؤكدة أن للسودان خاصية اجتماعية تجعل أفراد شعبه يتقافزون فوق كل الخلافات ليلتقوا اجتماعياً، مشيرة في حديثها لـ(الأحداث) أمس أن التكوين البسيط للشخصية السودانية وبساطة التنشئة للأفراد والجماعات هو ما يقود الى ذلك. ومضت الجاك لتقول بأن الإنسان السوداني يتميز بعذوبة وجدانية تجعل صلاته الاجتماعية قوية، لا تتأثر بالخلافات السياسية أو الآيديولوجية إلا في حالات نادرة باعتبار أن خلاف الرأي لا يفسد للود قضية. وتعزو محدثتنا ذلك الى أن المجتمع السوداني مجتمع متداخل وليس هو بالمجتمع النووي الذي تمتاز به معظم دول الغرب.

ومع كل ما سبق، بدا لافتاً أن يلتقي خصماء السياسة في منصة واحدة وهم الذين استعصت القضايا الوطنية على جمعهم في منصة واحدة. لكن هذا لم يكن بغريب على مجتمع يتناسى فيه الخصوم ما بينهم من عداء بمجرد ما جمعتهم مناسبة اجتماعية فحينها تسيطر الطبيعة الإنسانية السودانية المتسامحة التي تجعلهم يتصافحون في ود لا يلتقي به إلا الأصدقاء، وقد تبدَّى ذلك في فيما يتناقله بعض الرواة عن مصافحة مساعد رئيس الجمهورية الدكتور نافع علي نافع لزعيم حزب المؤتمر الشعبي الدكتور (حسن عبد الله الترابي) في إحدى الفعاليات بمدينة جوبا. وقال الرواة إن فعالية بمدينة جوبا جمعت بين نافع والترابي، كانت مدعاة لحرج الموجودين من جراء كيف سيكون اللقاء، إلا أن نافع أذاب جليد الحرج عندما ذهب للترابي ليصافحه في مكان جلوسه، ونسبة للخلافات السياسية بين الحكومة والمعارضة كان اجتماع القيادات في عقد القران سالف الذكر ينطوي على شيء من الغرابة، إلا أن والد العريس سمير أحمد قاسم لا يرى غضاضة في ذلك اللقاء مؤكداً في اتصال هاتفي لـ(الأحداث) أمس أن العلاقات الاجتماعية في السودان تتسامى فوق كل الخلافات بما في ذلك الخلافات السياسية، مشيراً الى أنها لا تخضع للاختلاف السياسي بل تتسامى فوقه، مردفاً أن التواصل الاجتماعي يكون بعيداً كل البعد عن التوجهات السياسية. ومضى سمير الى أن ذلك يعود الى أن هذه عادات وتقاليد متوارثة لدى الشعب السوداني. وأكد أنهم لم يشعروا بأي خلاف بين قادة الحكومة والمعارضة الذين لبوا دعوة حضور عقد القران، مشيراً الى أن اللقاء بين هؤلاء القادة امتاز بالتآخي والتصافي، مؤكداً أن ذلك تفتقر اليه الكثير من الدول العربية التي تكون العداوة السياسية فيه ممتدة لحد الإفراط مما يجعل ذلك ينعكس سلباً على العلاقات الاجتماعية.

الصور المنقولة عن مراسم عقد القران تجمع بين كل من الرئيس عمر البشير وبين زعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي وزعيم حزب الأمة الإمام الصادق المهدي ومساعد رئيس الجمهورية الدكتور نافع علي نافع، جعلت التساؤلات تطرح حول كيفية أن يجتمع هؤلاء رغم اختلافاتهم السياسية التي صنعت منهم خصوماً، إلا أن سكرتير زعيم حزب الأمة محمد ذكي يتحدث عن الإمام الذي لا يتوانى في تلبية دعوة اجتماعية تقدم اليه بل يبذل كل جهده ليلبي أي دعوة توجه اليه ولا يفرق في ذلك بين أي شخص من الشعب السوداني، مؤكداً في اتصال هاتفي مع الـ(الأحداث) أمس أن الإمام الصادق لا ينظر الى الخصومات السياسية في تلبية الدعوات الاجتماعية ولا يجعلها حائلاً يحول دون تلبية تلك الدعوات. وأكد ذكي أن السودان بلد يقوم على قوة الروابط الاجتماعية، مشيراً الى أن ذلك محط استغراب للكثير من الأجانب الذين يندهشون من (اللمة الاجتماعية) في السودان التي قد تجمع حتى المختلفين سياسياً، إلا أن الباحثة الاجتماعية حنان الجاك ترى ذلك التواصل الاجتماعي بين خصوم السياسة قد يكون به نوع من الذكاء والخبث والدهاء السياسي، مشيرة الى أن السياسيين أحياناً يستخدمون المناسبات الاجتماعية لإظهار الجوانب الإنسانية فيهم أو لمعرفة خصومهم عن قرب من خلال المناسبات الاجتماعية. وفي سياق يتفق مع الذي مضت اليه الجاك يرى المحلل الساسي الدكتور صديق تاور أن بعض هذه اللقاءات الاجتماعية يسيطر عليها أحياناً مبدأ المصالح، مشيراً في حديثه لـ(الأحداث) أمس أن ذلك يؤكده أن المؤتمر الوطني حزب لا يحترم الاختلاف السياسي ولا يؤمن به. غير أن سكرتير حزب الأمة محمد ذكي تحدث عن تمنيات عريضة بأن تستخدم العلاقات الاجتماعية للملمة شمل المختلفين وتناسي الخصومات والجلوس على طاولة واحدة للتفاكر في القضايا الوطنية.


جوبا تقطع خيوط التفاوض بميناء لامو
الخرطوم: أسمهان فاروق
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
في احتفالية تم الإعداد لها جيداً كما بدا للكثير من المراقبين لتفي بمدلولاتها أعطى رؤساء كينيا وجنوب السودان وإثيوبيا أمس الأول إشارة بانطلاق بناء ميناء لامو العملاق على المحيط الهندي، رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت قال إن الميناء سيشكل بديلا لنقل نفط بلاده ويحررها من الارتباط بأنبوب النفط السوداني، مضيفا أن الميناء سيضفي أهمية إستراتيجية واقتصادية للمنطقة.

ويتضمن المشروع أيضا بناء خط سكة حديدية وطريق سريع ومصفاة وخط أنابيب نفط يربط كينيا بإثيوبيا وجنوب السودان . ولاشك أن هذه الخطوة من قبل دولة جنوب السودان ستثير قلق الخرطوم التي كانت تعول على مدفوعات رسوم نقل النفط الجنوبي عبر خطوط أنابيب الشمال، لتعويض خسارتها في عائدات النفط المنتج في الجنوب وبالذات أن تفاوض الدولتين بخصوص النفط لا تسير على ما يرام. ويرى محللون أن إنشاء خط أنابيب من شأنه أن يستغرق سنوات، غير أنهم رأوا أن الإعلان الجديد يبدو أكثر واقعية من خطط سابقة.
الكيني مواي كيباكي يرى أن المشروع سيربط شرق ووسط أفريقيا بالأسواق الدولية عبر خط يصل بين الدول الثلاث وينتهي عند منفذ بحري.

تكلفة المشروع حتى تسليمه تبلغ( 24..5 ) مليار دولار، بجانب حكومات الدول المعنية سيتم تأمين تمويل المشروع عن طريق مانحين دوليين ومؤسسات مالية عالمية. وسيتضمن الميناء (32 ) رصيفا ويربط بين كينيا وإثيوبيا وجنوب السودان بواسطة طريق سريع وخط سكك وسيمتد الأنبوب الذي ينقل نفط جوبا على طول ألفي كيلومتر ويهدف المشروع بحسب خبراء إلى جعل دول منطقة شرق أفريقيا قطبا اقتصاديا إقليميا وتحويل البلدان الثلاث إلى دول متوسطة الدخل خلال العقدين المقبلين.

عبرت الحكومة عن قلقلها وتخوفها من إنشاء ميناء لامو الكيني لتاثيره على الخطوط الناقلة للنفط في السودان، المتحدث الرسمي باسم الخارجية؛ العبيد مروح قال لـ»الأحداث «أمس» أمام السودان عدة خيارات في حالة فشل الطرفين في الوصول لصيغة مرضية عبر التفاوض في أديس أبابا ولكنها خيارات صعبة؛ لأنه في حالة عدم استخدام الخط الناقل سيبقي «مال مجمد « لا يدر دخلا لذلك على الطرفين تقديم تنازلات. وأردف صحيح أن للسودان خطط لاستخراج نفطة ولكن خلال سنة يمكن ان يتعطل الخط اذا استمر وقف ضخ النفط عبره وعدم استخدامه لتوفر المادة الشمعية في البترول المنتج من الجنوب.

وفي وقت سابق وقعت حكومة الجنوب اتفاقاً مع كل من إثيوبيا وجيبوتي للاستفادة من خدمات ميناء جيبوتي كبديل آخر في حالة تعثر مشروع لامو الذي يواجه بعض الإعتراضات خاصة من جانب مواطني المنطقة والسبب أن جزيرة لامو التي سيقام عليها الميناء مصنفة كواحدة من المواقع الثقافية العالمية بواسطة اليونسكو، وبمجرد أن تواترت الأنباء وظهرت حركة البناء كون سكان المنطقة مؤخراً جمعية لمقاومة تنفيذ المشروع الذي سيقوم على الأراضي المنزوعة منهم على حد قولهم. وتقول منظمات للدفاع عن البيئة إن الميناء سيؤدي لتدمير مساحات واسعة من غابات أشجار «المانغروف» ومن الحاجز المرجاني في المحيط الهندي. ولكن الرئيس الكيني قلل من هذه المخاوف، قائلا « كل الإجراءات الاحترازية اتخذت لحماية البيئة وتقليل الآثار الضارة للمشروع إلى أدنى مستوى».

رغم الخطوات التي اتخذتها دولة الجنوب بتغير مسار نقل نفطها من السودان عبر كينيا أو اثيوبيا إلا أنها مازالت تدرس الخطوات التي اقدمت عليها حيث لم تحسم موقفها النهائي. وألمح بعض المراقبون إلى أن هذه جزء من مناوشتها السياسية مع السودان ليقبل عرضها بشأن رسوم العبور، خاصة وان تجميد تصدير النفط ستكون سلبياته اكثر من ايجابياته من حيث التمويل وطول المسافة، الى جانب أن الخط في افضل حالاته سيحتاج إلى عامين، ليقى سؤال ملحاح من أين سيحصل الجنوب على استهلاكة المحلي من النفط؟ فضلا عن ميزانية الدولة.

ويرى المروح أن محاولة دولة الجنوب لإنشاء خط عبر كينيا وخط عبر ميناء جيبوتي حلول تكتنفها كثير من التعقيدات والخسارة المادية رغم العروض التي تلقتها ومن بينها عرض امريكا للجنوب بانشاء مصفي صغير للاستهلاك الداخلي، ولكن هذه الخطوة ايضا تحتاج لعام لذلك المنطق يقول على الجنوب إلغاء هذا الاتفاق.
ووصفت الخرطوم قرار جوبا باغلاق انبوب النفط بـ»بالخطوة الانتحارية «. وقال الرئيس عمر البشير حينها أن قرار وقف ضخ النفط انتحار لدولة جنوب السودان، كونه مصدر رزقها الوحيد، نافيا تأثيره السلبي في اقتصاد السودان الذي يحتفظ بثروات بديلة يمكن أن تحل مكانه من بينها الذهب. وتخوفت بعض القيادات الجنوبية من الخطوة التي مازالت مستمرة، وحذر لوال دينق وزير النفط السابق بحكومة الوحدة الوطنية، من تعرض النفط الموجود بجنوب السودان للتجلط بسبب الإغلاق. وقال في مقابلة مع صحيفة «سودان تريبيون»، «إن النفط ليس كالماء خاصة النوع الموجود بجنوب السودان»، مشيرا إلى أنه أكثر سماكة، ويمكن أن يخسر بسهولة بعد تعرضه للإغلاق لأكثر من ثلاثة أسابيع. وأشار دينق إلى أن ضحية قرار إيقاف إنتاج النفط وزارة المالية بالجنوب، لافتا إلى أنها تعتمد اعتمادا كليا على النفط، منوها بأن 98 % من الدخل القومي بجنوب السودان يأتي من النفط. وتساءل من أين للدولة الجديدة الحصول على المال لدفع كل الاحتياجات، وذكر أنه كان يتوقع أزمة النفط الحالية عندما كان وزيرا للنفط وحينها كان الجنوب جزءا من الشمال.

تنفست الخرطوم الصعداء في فبراير الماضي حينما انهارت المباحثات بين دولة جنوب السودان ومستثمرين أمريكي وإسرائيلي بشأن إنشاء خط جديد لنقل النفط لتصديره عبر ميناء «لامو» في دولة كينيا ،وكان سبب الفشل التكلفة الباهظة لعمليات الإنشاء بعد تأكيدات الفرق الميدانية بأن بناء 30 % من مجمل الخط «مستحيل» لعوارض تضاريسية لا تقبل حتى النقل عبر السكة حديد، خاصة بمناطق المستنقعات.

وأكدت مصادر بدولة للجنوب في تصريح صحفي أن التكلفة الكلية لفقدان تصدير النفط عبر الأراضي السودانية بحسب تقديرات الخبراء، تصل إلى (60) مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة، وقال: «إن دراسات غربية كشفت عن نضوب النفط الجنوبي بحلول عام 2030»، منوها إلى انحسار النفط بحسب إحصاء بياني دولي بدأ منذ عام 2011، وسيصل لنصف الكمية بحلول عام 2019، ويبدأ في التدحرج ناحية النضوب عند حلول عام 2030، مما عجل باستبعاد واشنطن الاستفادة منه وتفضيلها لخيار العمل فيما يخص الصناعات البترولية بدولة الجنوب. ولكن الخبير الاستراتيجي؛ السر سيد أحمد، رأى أن قرار دولة الجنوب بنقل نفطها عبر اي دولة أخرى، فهذا شأن يخصها وخسارتها تخصها وعلى الحكومة التفكير جديا في ايجاد بدائل لعائد بترول الجنوب والذي أدرجتة في ميزانيتها. وقال لـ»الأحداث « أمس اذا اوقفت دولة الجنوب انتاجها وضحت به وتحملت خسارة ذلك فإن وجدت منفذ اخر ستقدم عليه هذا أمر يخصها.


السودان ومصر وسد الألفية الأثيوبي
د. أحمد عبد المولى
قبل الدخول في صلب هذا الموضوع يجب علينا أولاً الإجابة على السؤال المحوري وهو، هل ناقش ملتقى أصدقاء حوض النيل الشرقي القضايا الآنية الهامة؟، في هذا المقال نحاول الرد على هذا السؤال، وبدايةً نؤكد أن المشاركين في هذا الملتقى قد أكدوا على أن الحوار بين الدول المشاركة هو الذي سيحل المشاكل والعقبات والتحديات التي تواجه دول الحوض الخمس وهي: السودان، مصر، أثيوبيا، ارتريا، ودولة جنوب السودان. حدث ذلك في الملتقى الذي انعقد بفندق كـورال في يومي الأحـد والاثنين 19-20 فبراير 2012م تحت شعار (نيل واحد شعب واحد)، انظر صحيفة «الأحداث» الصادرة يوم الاثنين 20/2/2012م، وللتأكيد على أهمية الحوار فإن السيد سيف حمد وزير الموارد المائية وكذلك السيـد/ عماد عـدلي رئيس مجموعة أصدقاء دول حوض النيـل الشـرقي (NileBasin Discourse)، قد صرحا للصحيفة بما يلي، فقد ذكر السيد الوزير «أن اتفاقية حوض النيل أتاحت الفرصة للمفاوضات لإقامة المشروعات حسب القانون والدستور ويجب علينا أن نراعي مصالح جميع دول الحوض»، أما السيد عماد فقد ذكر «أن دول الحوض أسرة واحدة، وأن في كل أسرة نزاعات إلا أنه في النهاية تسود روح الأسرة الواحدة»، فهل طبق مفهوم الأسرة الواحدة عند التخطيط والشروع في تنفيذ سد الألفية الإثيوبي؟ أم أن هنالك مسافة تفصل بين القول والعمل!

ولفائدة القارئ فإننا نبدأ بالتعريف بالسد من حيث الموقع والمواصفات الفنية فهو يقام بالقرب من الحدود السودانية داخل الأراضي الأثيوبية إذ يقع على بعد 12.5 كلم من الحدود وارتفاعه أكثر قليلاً من 500 متر من سطح البحر وعند مستوى التشغيل يصل ارتفاع مياهه إلى أكثر من 600 متر وارتفاع حائط السد حوالي 150 متر وطوله يقارب 2 كلم ويخزن حوالي 74 مليار م3 من المياه ولذلك يعد من الخزانات الكبيرة. وللمفارقة فإن الإعلان عن المشروع تم بعد يوم واحد من توقيع اتفاق مع شركة إيطالية لتمويله (بدون مناقصة عالمية) وبمبلغ يصل إلى حوالي 5 مليار دولار وقد وضع حجر الأساس للمشروع في الأسبوع الأول من شهر أبريل عام 2011م!! وقد تم إخطار دولتي المصب (السودان ومصر) بعد أكثر من ستة شهور بعد ذلك والدولة الثانية بعد أربعة شهور من التوقيع علي هذا الاتفاق أي في شهري أكتوبر وأغسطس من عام 2011م!

ونبدأ بالكتابة عن مدى قانونية ومشروعية إقامة مثل هذا المشروع الضخم؟ والكيفية التي تم بها الإعلان عن هذا المشروع، بعد أن ناقشنا الكيفية التي اقترحت لحل المشاكل الآنية وهو الحوار وكما تمنى ممثلا مصر والسودان أن يحدث داخل المؤتمر وأخذنا علماً بالمواصفات الفنية وطريقة تمويل المشروع، تبقى لنا أن نناقش قانونية إقامة مثل هذا السد والآثار الموجبة والسالبة على البيئة وصحة السكان والتغيير في التركيبة الطبوغرافية للمنطقة والفوائد والمضار وكيفية تصحيح هذا الوضع قبل فوات الأوان.

إن هذا السد بهذا الحجم يعتبر غير قانوني لأنه لم يكن ضمن قائمة السدود المقترح إنشائها والتي قدمتها الحكومة الإثيوبية لدول حوض النيل عام 1999م وافقت عليها وكان عددها 4 مشاريع وكانت كلها بغرض إنتاج الكهرباء والتي قد يصل حجمها إلى حوالي 6000 ميقاواط. ونسأل أيضاً هل يتعارض إنشاء السد مع القانون الدولي للمياه؟ إن العلاقات بين الدول يحكمها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما موضوع بناء السد فيحكمه القانون الدولي للمياه التابع للنظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية وهو جزء من ميثاق الأمم المتحدة بالإضافة إلي الاتفاقيات الدولية والمعاهدات ومن بينها معاهدة فينا للمياه عام 1915م، روما لسنة 1958م، هلسنكي لعام 1966م، واتفاقية مياه النيل بين مصر والسودان لعام 1959م والاتفاقية الدولية للأنهار للغرض غير الملاحي، وقبل استقلال السودان وأثيوبيا فهنالك برتوكولات روما 1891م ومعاهدة أديس أبابا 1902م والمذكرات المتبادلة بين إنجلترا وإيطاليا 1925م، وبعد الاستقلال المعاهدة الأفريقية 1968م ومؤتمرات الأمم المتحدة 1972م والمبادئ واللجان المشتركة وقانون الأنهار الدولي 1973م والمقترحات... الخ.

إن فوائد المشروع بالنسبة لدولتي المصب تتمثل في تنظيم التدفق المائي والحد من المعدلات العالية لترسيب الطمي، والسؤال هو لماذا لم تنفذ أثيوبيا مشاريع السدود الأربعة والتي كانت كفيلة بمضاعفة هاتين الفائدتين؟ والسد سوف يقلل الكثير من فاقد البخر، وبالنسبة لأثيوبيا سيحد من آثار الفيضان خلف السد ولأن الأثر البيئي والاجتماعي للمشروع غير معلوم حتى الآن فلذلك يصعب تقييم المشروع قبل إكمال هذه الدراسات، كما أن المخزون خلف السد سوف يزيد عن الإيراد الطبيعي للنيل الأزرق بحوالي 50% (74 مليار م3 من المياه) والسؤال هنا هو كم من الوقت نحتاج لتوفير هذا المخزون؟، لأن الفترة إذا زادت عن ثلاث سنوات فسيفقد المشروع جدواه الاقتصادية، أيضاً من أين يُتحصل علي هذه الكمية من المياه، هل هي من نصيب مصر والسودان مثلاً، ومن مضار قيام هذا السد إن السودان سيحرم من الطمي المصاحب للفيضان «حيث لن يكون هنالك فيضانات مستقبلاً» والطمي كما هو معروف هو الذي يجدد التربة وفي حالة عدم وجوده فإن ذلك سيزيد من استعمال الأسمدة ومخصبات التربة والتي سوف تزيد بالتالي من نسبة الإصابة بمرض الكبد الوبائي بين السكان، وأيضاً سيزيد من تعقيد الأمور علي دولتي المصب التغير المناخي، وقد يحرك النشاط الزلزالي في المنطقة كما حدث في مصر عام 1984م بعد بناء السد العالي.

ما هي كيفية علاج هذا الموضوع؟
لو نظرنا للآثار الموجبة والسالبة لهذا الأمر بصورة موضوعية لتأكد لنا أن هنالك فوائد تتمثل في تنظيم التدفق المائي مما يمنع الفيضانات والتي أضحت سنوية في بلادنا والحد من ترسيب الطمي ذو الأثر المزدوج، إيجابي كما بينا وسلبي لأنه يمنع تجديد التربة مما يزيد من استعمال المخصبات والأسمدة الطبيعية مما يزيد الإصابات بمرض الكبد الوبائي (Hepatitis) بين السكان، ومن السلبيات أيضاً موضوع حصة مصر والسودان من مياه النيل والزيادة في آثار التغير المناخي وإمكانية تحريك النشاط الزلزالي في المنطقة. ولو نظرنا في الجانب الأثيوبي فإنها ستستفيد بالقطع اقتصادياً ببيع كهرباء السد للدول المجاورة وتقليل أو منع الفيضانات خلف السد وكذلك يمكنها تصدير المياه الفائضة لخارج أو داخل أفريقيا لأن المياه أصبحت في أهمية البترول لشحها وقلتها في هذا القرن.

فهل نسلك طريق الحوار لحل هذه الإشكالية مراعاةً لدول حوض النيل الشرقي بما في ذلك إثيوبيا أي بعقد المؤتمرات التداولية لإقناع إثيوبيا بالتراجع عن إكمال هذا المشروع واستبداله بالأربعة مشاريع والتي وافقت عليها دول الحوض في عام 1999م. أم نسير في طريق المواجهات والتي قد تبدأ بالاحتجاجات والاعتراض علي قيام السد علي المستويين الرسمي والشعبي والقيام بحملة واسعة داخلية وإقليمية ودولية لإيقاف إكمال هذا المشروع أو مقاطعة شراء أو استخدام الكهرباء التي سوف ينتجها السد وحتى الطلب من المفوضية الدولية للسدود (World Commission of Dams) التابعة للبنك الدولي بالتدخل المباشر والسريع لإيقاف بناء هذا السد، هذه التحركات قد تؤدي بالفعل إلى نتيجة إيجابية ويتم إيقاف بناء هذا السد وإذ لم يحدث ذلك فإنه علي الأقل سنحصل علي بعض المكاسب ومنها فضح المشروع علي المستوي الإقليمي والدولي.. وكما يقولوا فمن لا يدرك كله لا يترك جله.

كلمة أخيرة... يتساءل المرء ما هي دوافع أثيوبيا من الخروج على إطار الاتفاق مع دول حوض النيل والشروع فجأة في تنفيذ هذا المشروع العملاق (Large Dam) بدلاً عن السدود الأربعة والتي تمت دراستها فنياً واقتصادياً وبيئياً واجتماعياً... الخ بواسطة جهات محلية وأجنبية، هل هو رد فعل لعدم موافقة مصر والسودان علي اتفاقية التعاون الإطاري (Comparative Frame Work Agreement) وهي المرحلة الثانية لمبادرة حوض النيل؟ أم أن هنالك أجندة أخرى خفية لا نعلمها؟، ورغم اقتناعي بأن العلاقات بين السودان وأثيوبيا (سمن علي عسل) إلا أن هواجس أخرى تؤرقني لأن كل شيء وارد في عالم اليوم، والعرب تقول: إن سوء الظن (أحياناً) من حسن الفطن، ولأهمية هذا الموضوع نناشدالجمعية السودانية لحماية البيئة التحضير لانعقاد ندوة تشرح أبعاد هذا المشروع وآثاره الموجبة والسالبة على دولتي المصب والحلول المقترحة للخروج من هذه الأزمة في القريب العاجل بإذن الله.


طه: الحرب في جنوب كردفان دفع عن الحق والعدل
الخرطوم: تيسير عبدالحليم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قطع النائب الاول لرئيس الجمهورية علي عثمان طه بعدم قتالهم في جنوب كردفان ضد القبيلة أو الاثنية إنما هو دفاع عن الإسلام والحق والعدل.. وقال إنها ليست إرادة دولة بل حرب دفاع كتبت علينا وسنخوضها حتى النهاية بقيم الدين وليس بقيم الجاهلية وهي حرب مؤسسة من جانبنا على حرمة الدماء، مشيراً الى أننا مع وحدة الأمة الإسلامية جميعها وليس السودان فحسب، مؤكداً على الضرورة القصوى لتزكية المجتمع والتوعية الاجتماعية بصورها وأشكالها المختلفة بما يتناسب وتحديات كل مجتمع ودولة على حدة لتحقيق اقصى نجاح ممكن وابلاغ الرسالة بالقدر المطلوب ليكون المجتمع قادراً على مواجهة التحديات التي تواجهه والمكر الذي يحيق به وبدولته.. وقال طه لدى مخاطبته ختام الدورة التدريبية لمشروع تزكية المجتمع لولاية جنوب كردفان بأرض المعسكرات بسوبا إن كل عمليات القتل والعنف التي تجري في العالم إنما تجري على خريطة العالم الإسلامي سواء كان في افعانستان أو باكستان أو العراق أو السودان أو فلسطين، مشيراً الى أن الغرب ومن خلال الحربين العالميتين في القرن الماضي استطاع أن يفرض سيطرته على الشعوب الإسلامية وثرواتها، غير أن الشعوب لم تستسلم ونهضت واستقلت واستعادت عزتها لأن الإسلام يعلمها العزة بل إن الإسلام علم الشعوب غير المسلمة معاني العزة والكرامة من خلال ما قدمته الشعوب الإسلامية من نماذج لمقاومة الاستعمار والقهر.

وقال النائب الأول إن الغرب تعلم من خلال مباشرته للشعوب الإسلامية ألا سبيل له على السيطرة على الأمة الإسلامية وعلى ثرواتها إلا من خلال إطفاء جذوة القرءان في القلوب ولهذا نشط في مجال زرع الأشجار السامة والخبيثة في نفوس الشباب والأجيال فكانت مناهج التعليم التي تبعد عن الإسلام ودعوته وتاريخه وسيرة نبيه فيما نهلوا هم من تعاليم الإسلام واستكثروها علينا وزرعوا في قلوب الأجيال شجرة العلمانية التي شوهت صورة الإسلام والمسلم في نفوس الناشئة حيث ربطوا بين التخلف والتدين واعتبروا كل متدين هو متخلف لا يفقه شيئاً عن الحياة والعلم والتقانة كما عمدوا الى محاصرة أي دولة تجتهد في الرجوع بالأمة الى مصادرها الأولى في التوجيه والتشريع والتعليم وأقاموا دولة إسرائيل من أجل أن تكون لهم رأس الحربة في حربها على الشعوب الإسلامية.

وأشار طه الى أن الغرب يسعى الى التوحد والتكتل للاستفادة من خيراته جميعاً ويسعى من ناحية أخرى ليفرقنا ويغذي مشاعر الفرقة والتباعد بيننا ويعزز من عناصر الانقسام بين الشعوب والدولة الواحدة والمجتمع الواحد، مشيراً الى أن ما حدث في انقسام الجنوب لا يقف الأمر عند هذ الحد بل يسعون لفصل جنوب كردفان والنيل الأزرق وبنفس الطموح لديهم مخططات لتقسيم العراق.

ودعا طه الدعاة الى الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كتبت سيرته يوماً بيوم من أجل أن تكون القدوة واضحة وجلية للدعاة وعامة الناس مذكراً الدعاة بعدم استخدام سياسة المريض والطبيب بل اتباع منهجية كلنا فقراء الى الله في تعاملهم مع الناس، مذكراً بضرورة الأخذ بالأوراد خاصة في القرءان الكريم والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

ونادى النائب الى ضرورة التعاون مع القيادات السياسية والإدارية في المنطقة من أجل أن يكون الأداء متناغماً وتوجيه النقد بلطف يجمع الكلمة وليس بعنف يفرق بين الناس، داعياً الدعاة في مشروع تزكية المجتمع الى التذكير بمحبة الله لأنها هي التي تجمع الناس على كلمة سواء وتزهق الباطل وأهواء النفس وحظوظ الدنيا من النفوس والقلوب ويطرد الخوف من ما سوى الله تعالى من قلوب المؤمنين مؤكداً على ضرورة حمل الفؤوس الدعوية من أجل استئصال أشجار الصراع النتن بين القبائل والاعتداد بالدم والعرق وزراعة شجرة الأخوة بين الناس.

ومن ناحيته قال الأمين العام لديوان الحكم الاتحادي دفع الله الأمين إن مشروع تزكية المجتمع هو مشروع إستراتيجي لنهضة الأمة لأنه متصل بالله تعالى، مشيراً الى أن هناك ولايات أخرى ستدرج في المشروع.
من جهته قال المنسق العام للخدمة الوطنية عبد القادر محمد زين إن نجاح المشروع في ولاية النيل الأزرق شجعنا على تصميم مشروع مماثل لولاية جنوب كردفان لأنها تعيش الآن ظرفاً مماثلاً من حرب مفروضة على حكومة ومواطني جنوب كرفان، وأكد على استعدادهم لتعميمه على ولايات أخرى بعد ثبوت نجاعته في ظل ظروف وصفها بالصعبة، مشيراً الى أن تكاتف شركاء المشروع في وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي وديوان الزكاة وديوان الحكم الاتحادي والعلماء الذين أسهموا في وضع مشروع التزكية والإدارة الأهلية والهيئة البرلمانية التي أسهمت في وضع الخطوط العريضة لمشروع التزكية.

فيما قال إبراهيم الكاروري أحد العلماء الذين شاركوا في وضع منهج التزكية أن طريق الدعوة محفوف بالمخاطر والمصاعب ولا سبيل لمواجهتها إلا بالصبر والحكمة والرفق في إيصال الدعوة، ودعا الدعاة الى الاهتمام بتعليم الناس القضايا الاساسية المتمثلة في اركان الاسلام وحسن المعاملة والابتعاد عن الفتاوى والقضايا ذات الخلاف بين الناس، مثمناً دور الخدمة الوطنية في الإمساك بزمام المباردة بمشروع استراتيجي في خطة الدولة العامة كمشروع تزكية المجتمع.

وقال محمد أحمد مستور أحد الدعاة الذين يستهدفهم المشروع إنهم يرجون من الله أن يكونوا عند حسن ظن القيادة العليا في إنفاذ المشروع وتحقيق المعاني الكبرى التي ترتجى منه، مشيراً الى أهمية مثل هذا المشروع لولاية جنوب كردفان لما تشهده من توترات قبلية واثنية لا يمكن الاستجابة لتحدياتها إلا بروح الدين والإيمان الذي يجمع الناس جميعا، مشدداً على أهمية دعم الدولة والولاية للدعاة في واجبهم السامي من أجل تحقيق نتائج طيبة في مجال تدعيم التماسك الاجتماعي.


هيلدا وكلينتون
عادل الباز
حدثان شهدتهما أروقة السياسة السودانية خلال الأسبوعين الماضيين: الأول هو لقاء السيدة هيلدا جونسون بالرئيس البشير. والثاني هو تصريحات كلينتون حول استهداف أمريكا للرئيس شخصياً. التصريحات تشي بأن دهاليز السياسة السودانية تموج بتحركات لا تظهر في عناوين الصحف.

لقاء الرئيس بالسيدة هيلدا جونسون يشي بأن المجتمع الدولي لايأبه لدعوات استهداف الرئيس البشير أو عزله عن المجتمع الدولي، كما يشير إلى القلق الذي ينتابه من جراء تصاعد أعمال العنف وارتفاع نبرة الحرب بين دولتي شمال وجنوب السودان. هيلدا سبق لها أن لعبت دوراً مهماً في تجسير العلاقات بين الطرفين خاصة إبان مفاوضات نيفاشا والآن وهي ممثلة الأمين للامم المتحدة بجنوب السودان تحاول أن تواصل دورها الذي افترعته منذ أواخر التسعينيات واستمر حتى الاحتفال بالانفصال. ولكن ماذا عند المجتمع الدولي من حلول لتقديمها للطرفين بما ينزع فتيل الحرب بين البلدين؟ ما خرج من لقاء الرئيس بهيلدا لا يشير لعرض تلقته الحكومة من الأمم المتحدة بشأن القضايا العالقة.. ويبدو لي أن السيدة هيلدا التي عُرف عنها أنها مستمعة جيدة ومحاورة بارعة قد فضلت الاستماع لوجهتي النظر ومن ثم عرض مقترحاتها على الطرفين. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل تخلى العالم عن وساطة ثابو امبيكي ولجنته الأفريقية الرفيعة التي تتولى هذا الملف. الهجوم الذي قاده باقان أموم ضد الوساطة الأفريقية باتهامها بالانحياز لجمهورية السودان يبدو أنه أثمر.. ويحاول الجنوبيون نقل الملف للمجتمع الدولي؛ بمعنى تدويل القضايا العالقة، وجر السودان للمنابر الدولية التي يعرفون أنها ستلعب دوراً حاسماً لصالحهم بالطبع. هل بإمكاننا أن نعتبر قبول الرئيس لقاء هيلدا قبولاً بمبدأ تدويل القضايا العالقة أو على الأقل القبول بدور ما للأمم المتحدة وفتح الباب أمامها للدخول على خط المفاوضات؟ هذا ما ستشكف عنه تحركات الأسبوع القادم بالجنوب وبالأمم المتحدة ومجلس الأمم.

التصريحات التي أطلقتها وزيرة الخارجية الأمريكية كلينتون تصريحات عجِلة لا تهدف إلى شيء وليست هي رسالة موجهة إلى الحكومة السودانية، إنما المقصود بها مخاطبة الناخب الأمريكي الذي يتهيأ الآن للعصف بإدارة أوباما كما تقول نتائج الاستطلاعات الأمركية المتعددة. تقول وزيرة الخارجية الأمريكية «برغم تصويت شعب جنوب السودان للاستقلال، وبالرغم من ذهاب البشير لتنصيب سلفاكير، لكن كانت هناك جهود لتقويض الدولة الجديدة». هناك مثل سوداني فصيح يقول ( الما بتريدو خاف الله فيه). كيف يمكن لرئيس دولة أن يوقع اتفاقاً بالموافقة على تقرير المصير ثم يجيز قانوناً يسمح بكل الإجراءات التي تقود للانفصال، ثم يذهب بنفسه أكثر من مرة ليعلن لشعب الجنوب والعالم أنه سيوافق على نتيجة الانفصال، ثم بعد الانفصال يذهب مهنئاً بميلاد الدولة الجديدة معلناً استعداده للتعاون معها لأبعد الحدود. كيف يكون هو ذات الرئيس الذي يسعى لتقويض دولة الجنوب، وكان أيسر له رفض الاتفاق ورفض قانون الاستفتاء ورفض الاستفتاء نفسه أو عدم الاعتراف بنتائجه. ليس ممكنا التصديق بأن الرئيس الذي سمح بإقامة دولة الجنوب تحت عينه يعمل الآن لتقويضها!! هذا محض هراء. إلا أن المدهش في تصريحها ذاك هو الجزء الثاني حين قالت رئيسة الدبلوماسية الأمريكية «سنضغط على الخرطوم وعلى البشير شخصياً ولدينا معه جهد حازم جداً لحلحلة عقبات اتفاقية السلام الشامل». الحقيقة أن أمريكا والغرب عموما لم يعد له كرت ضغط على البشير ليستخدمه.. فلقد حرق الغرب في عجلته لإدانة السودان كل كروت ضغطه في دارفور وأصبح خلياً من أي كرت ضغط (بوَّش).

فما هي الأدوات الجديدة التي سيضغطون بها على الخرطوم. هناك شيء وحيد تبقى بيده وهو الغزو المسلح؛ آخر ما تبقى لتأدييب الخرطوم. هل باستطاعة المجتمع الدولي إخضاع النظام في السودان بالغزو؟ هيهات.


الموت بي مزاج
محمد عبد الماجد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(1)
< سمعتهم يحكون هذه الروايات.
< (تتعدد الأسباب والموت واحد)... أخذتها على هامش أجندتي.. حتى توافقت عند الآن.
(2)
< كان يتابع المسلسل التركي.
< بعد المسلسل... تحدث ببعض الكلمات غير المفهومة.
< تضايق قليلا.
< ثم مات.
(3)
< أغلق النافذة... وأغلق هاتفه الجوال.
< كتب مذكراته.
< ووجد على كرسي مكتبه (ميتا).
(4)
< شرب لبنه.. مثلما يفعل ذلك كل يوم.
< قرأ صحيفته المفضلة.
< وكانت نفس الصحيفة في اليوم التالي... تحمل خبر وفاته في مساحة صغيرة داخل صفحة (يمين).
(5)
< تحدث بلهجة حادة.
< انتقد المؤتمر الوطني.
< مات بعد ذلك مباشرة.
(6)
< كان ينتظر رابته الشهري بترقب.
< صرف رابته... مع حافز شهري.
< ومات أخيرا.
(7)
< كان يهتف الشعب يريد...
< قبل أن يكمل عباراته انتقل إلى الرفيق الأعلى.
(8)
< أقلع من مطار الخرطوم على الطائرة السودانية في السادسة مساء.
< ربط حزام الأمان.
< ثم تنهد.... ومات.
< دون أن تسقط الطائرة... أو تحترق... أو تصاب بعطب فني.
(9)
< ينتظر في برهة الفندق.
< قهوته التي طلبها من خدمة التوصيلات في الفندق الذي ينزل فيه.
< قبل أن تصله (القهوة).... مات.
(10)
< أقلع عن التدخين.
< وأصبح يقوم بتمارين رياضية يوميا.
< ويلتهم وجباته بوصفات طبية دقيقة.
< مع ذلك... مات وهو يؤدي تمرين الصباح.


ماذا خسرنا بكبوة الحركة الإسلامية؟
عبد الله علي إبراهيم
كنت أحضر لقاءً لإخوة كرام من الإسلاميين الجمعة الماضي. فتوقفت عند عبارة للدكتور خالد التيجاني زبدتها «ماذا خسر السودان بكبوة (لكي لا نقول انحطاط) الحركة الإسلامية؟».

وأقول كثيراً. مؤكد أنه أكثر من خسارة السودان بكبوة الشيوعيين. فالماركسية ما تزال «غريب ديار» على أنها توطنت بين الكادحين ومسألة العدالة الاجتماعية كما لم تفعل حركة قبلها أو بعدها بل كما لم تزعم حركة أنها فعلت أو قد تفعل. ولكنها «بنت وافدة البحار» ما تزال. فما تكأكأت الأحزاب عليها حتى ضربوا عليها عزلة سألنا أستاذنا عبد الخالق محجوب أن نتملاها في العمق. وفي ما يمكن للمسلمين في السودان الاستغناء عن الماركسية (وهو شيء لا أفرح له) ولكنهم لن يستغنوا عن حركة إسلامية يبتلون بها الحداثة.

خلافاً للجيل اليساري المعاصر وشيوخهم لم يكن صعباً عليّ التعايش مع الحركة الإسلامية. فأنا من جيل طلاب ثورة اكتوبر 1964م الذي جلست فرقه السياسة كتفاً بكتف تختلف في كل تكتيك فرعي (نسير مظاهرة ام ندخل في إضراب؟) ولكنها متحدة في التكتيك الأساسي وهو إسقاط نظام عبود. وأصابني وكثيراً من زملائي في اليسار سقم جليل من ما اشتهر بيننا ب»نكسة اكتوبر» وتاج شوكها حل الحزب الشيوعي، الذي كان الإسلاميون رأس رمحه. فتورطنا في «مايو حبيب» ودفعنا ثمن سقمنا المعروف. وعدت أقرأ أدب الحزب الشيوعي في هدأة في السبعينات ووجدت أن أستاذنا عبد الخالق نصحنا أن نثبت عند الحق وألا يسوقنا مثل ذلك السقم إلى أن نكون في زمرة «اليائسين والمغامرين». ونصحنا أن لا نستهول مشروع الدستور الإسلامي الذي أجازه البرلمان (1968م) وأن نرتب لحلف يدعو لدستور يحمي الحقوق الأساسية.

وجوهر مسألته أن نتمسك بالنظام البرلماني الليبرالي كنا فيه شرعاً أو واقعاً. واستبد بنا السقم وسارع اليائسون منا والمغامرون لقطع الطريق على مشروع الدستور الإسلامي بالإنقلاب فرموا المولود مع الماء. وقال نميري في شباب انقلابه إن ذلك الدستور لا يساوي ثمن الحبر الذي كتب به. وجاءنا في سبتمبر 1983 بما هو أخشن. جاء بما لم يشاور فيها برلمانه «البِشعة» حين كان من أجاز دستور 68 برلمان حسن السمت.

فقدنا الحركة الأسلامية و»إتشتت الرصاص». وظللت طوال العشرين عاماً مضت أميز ما بين الحركة الإسلامية وبين «المغامرين واليائسين» منها الذين ارتكبوا انقلاب 89 وعاشوا ليعضوا بنان الندم. ومن أمثلة تشتت الرصاص إنني كنت أمر بديوان الزكاة يوم الجمعة. فقلت في نفسي أين بلغنا بفقه الزكاة بعد كل هذه العقود؟ هل يصح أن يكتنز جهاز الزكاة كل هذه الأموال وهو بمنأى عن ولاية الدولة للمال ؟ كيف لنا لنا هذا الفصل بين الدين والدولة فكانت الضرائب للدولة والزكاة لغيرها؟ هل للحركة الإسلامية فقه للزكاة يهدي إلى سواء السبيل.

فقدنا الحركة الإسلامية فأصبحنا كمن يتخبطه مس.



التوقيع:

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

أبوسهيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-06-2012, 12:20 PM   رقم المشاركة : [1860]
أبوسهيل
عميد الموقع
الصورة الرمزية أبوسهيل
 
اخر مواضيعي

المستوى: 80 [♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥♥ Bأ©-Yأ?u ♥]
الحياة 2998 / 2998

النشاط 6776 / 22642
المؤشر 95%


افتراضي

الحكــومـة تهــدد بطــرد الأمــريـكـان
الخرطوم: هبة عبيد
هددت الحكومة بطرد الأمريكيين من السودان حال استمرار المنظمات الأجنبية التابعة لواشنطن في الترويج لوجود فجوة غذائية بجنوب كردفان والنيل الأزرق، وتقديم دعم سياسي للمتمردين في المناطق المتأثرة بالنزاع. وقالت وزير التعاون الدولي إشراقة سيد محمود في مؤتمر صحفي أمس: «أبلغنا القائم بالأعمال الأميركي في الخرطوم دينيس هانكنسن، أنه في حال لم يكفوا عن الترويج لوجود فجوة غذائية بالمناطق الثلاث سنقوم بطردهم». وانتقدت موقف أمريكا بربط القضايا الإنسانية وايصال المساعدات للمتأثرين في ولاية جنوب كردفان بإنجاح مؤتمر إسطنبول. وأكدت إشراقة فى منبر «سونا» أمس أن الولايات المتحدة تحاول عبر المنظمات الإنسانية «لي» ذراع السودان بممارسة ضغوط على البلاد لتنفيذ أجندتها السياسية عبر الترويج لوجود فجوات غذائية بالبلاد، فيما رهنت الاستثمار في دولة الجنوب بحدوث استقرار وسلام فى الولايات الثلاث المتاخمة للجنوب. وكشفت عن اتجاه لضبط المنظمات الأجنبية والسماح لها بالعمل وفق ضوابط محددة للسيطرة عليها، واعتبرت إشراقة موقف أمريكا من مؤتمر دعم السودان بإسطنبول محاولة لإحداث تكتيكات سياسية، ودعتها للالتزام سياسياً وأخلاقياً لدعم المؤتمر كما تم دعم مؤتمر الجنوب، وأكدت أن المؤتمر يزيد من التركيز العالمي على السودان بعد انفصال الجنوب، وقالت إن رفع السودان من قائمة الدول الإرهابية والسياسات المرحلية لمحاربة الفقر بجانب طرح الخريطة الاستثمارية لجذب المستثمرين للبلاد، من أهم القضايا التي سيتم طرحها في المؤتمر.


اتجاه لتشكيل جيش إفريقي موحّد
الخرطوم: صلاح مختار
بدأ أمس بالخرطوم مؤتمر تقييم أداء القوات المشتركة السودانية التشادية، وفيما تسعى القوات المشتركة إلى تجاوز العمل الأمني العسكري المحدود إلى عمل شامل لفكرة كيفية التكامل بين القوات وخلق الجيش الإفريقي الموحد أعلنت بوجود جيش الرب على الحدود بين تشاد وإفريقيا الوسطى وبينها وبين دولة الكنغو، وأكدت أنها ستنهي وجود جيش الرب في المنطقة. وقال قائد القوات المشتركة السودانية العقيد فتح الرحيم عبد الله سليمان: سنسعى بالفكرة إلى تشكيل جيش إفريقي موحّد يكون نموذجًا يحتذى به في حل المشكلات بين الدول.


حلُّ حكومة جنوب كردفان
الخرطوم: أم سلمة العشا
حلَّ والي جنوب كردفان أحمد هارون حكومته أمس عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء، قائلاً إن ظروف المرحلة الحالية التي تمر بها الولاية تقتضي تغييرات كثيرة بما فيها تغيير الحكومة، وأشاد هارون بدور حكومته السابقة في الجهد المبذول خلال الفترة السابقة، وتوقع هارون استيعاب عدد من الوزراء ضمن التشكيل الجديد.


د. نافع يدعو لاستمرار الحوار مع أفراد بالشعبي ويصف المعارضة بـ «الترلة»
الخرطوم: صلاح مختار
صوَّب المؤتمر الوطني انتقادات حادة للمعارضة، وقال إنها ناصبت الإنقاذ العداء من أول يوم وسعت لإقصائها، ووصف محاولات المعارضة لتحريك الشارع عبر المظاهرات بواسطة بعض القطاعات واستغلال غلاء المعيشة بأنها وسائل غير مجدية. وكشف المؤتمر الوطنى عن محاولات للضغط على الحكومة من كل الجهات باستخدام الأمريكيين واليهود ومجموعات الضغط، تسبق اجتماعات أديس أبابا لفرض تسوية عليها. وقال نائب رئيس المؤتمر الوطني د. نافع علي نافع خلال مخاطبته عضوية الحزب بمحلية الخرطوم غرب في حوار مع القواعد نظمته الأمانة السياسية للوطني بالخرطوم مساء أمس الأول، قال إن القضية أصبحت الآن قضية الشريعة، وانتقد بشدة تحالف المعارضة مع الحركة الشعبية وقال إنها أصبحت جزءاً أصيلاً و «ترلة» مصاحبة للحركة الشعبية، وأكد أن الحركة وكيل عن الغرب واللوبيات الصهيونية والمسيحية المتطرفة وتقاتل بأمر وكلاء يحاولون خدمة أجندتهم، في وقت دعا فيه للخروج من العاطفة إلى الكيان الجامع، ودعا إلى استمرار الحوار مع الأفراد داخل المؤتمر الشعبي. وقال د. نافع إن المعارضة بعد اتفاقية السلام أصبحت لا حيلة ولا قوة ولا أمل لها إلا أن تتبع الحركة وتكون رديفة لها، وأضاف أن تلك القوى عجزت عن الحديث عن الحريات بالجنوب التي وصفها بالأسوأ ما في المنطقة، واتهم المعارضة بأنها لا تبالي بذهاب الشريعة إذا ذهبت الإنقاذ، وقال إنها حرضت الحركة على الانفصال ولم تفعل شيئاً تجاه ذلك، وتحاول أن تحمِّل الوطني وزرها. وأكد نافع أن بعض الأحزاب تخدع نفسها بالحديث عن ضرورة الوحدة وهي سعيدة بالانفصال، واتهم صراحةً المؤتمر الشعبي بإدارة حوار حول وجود خليفة لخليل يرأس حركة العدل والمساواة، مؤكداً صلة الحزب الشيوعي بتحالف كاودا، وكشف أن الحركة الشعبية بدارفور نشأت في نيوسايت بالجنوب وورثت في نيفاشا العلاقات الدولية التي كانت تدعم الحركة، ووصف الدعم الأمريكي للحركات بـ «الهوان»، واعتبر الحديث الدولي عن الشؤون الإنسانية بالسودان استخفافاً بالعقول.

واتهم نافع أمريكا بتقديم دعم صريح للحركة الشعبية والمعارضة، بيد أنه أكد أن كل ذلك لن يُسقط الحكومة، وأشار إلى أن المعارضة كانت تنتظر النصر في بحيرة أبيض، إلا أنها هزمت ولم تستطع البقاء إلا سويعات، مؤكداً أن المعارضة لا حيلة لها إلا بالاعتماد على الحركة الشعبية بدولة الجنوب، لكنه أكد أن الحوار والتفاوض هو الخيار الاستراتيجي للحكومة للوصول إلى اتفاق. وأكد رئيس القطاع الخارجي بالمؤتمر الوطني د. مصطفى عثمان إسماعيل في تصريحات محدودة وجود لوبيات تحركها الحركة الشعبية وحكومة دولة جنوب السودان في الأوساط الغربية كانت وراء الهجمة ضد السودان، وقال إن تلك اللوبيات هي التي زارت دارفور وجبال النوبة، وقال إن الحركة تستخدم نفس الآليات ضد السودان لمصلحة الحلو وعقار وحركات دارفور، وقال إن تلك الأسباب جعلت الحركة الشعبية تتعنت في التفاوض مع الحكومة.


توقيع اتفاق بـ «50» مليون دولار من الكويت لتنمية الشرق
الخرطوم: إنصاف أحمد
وقَّع السودان ودولة الكويت أمس على منحة من الثانية تقدر بـ «50» مليون دولار لتنمية شرق السودان، وأكد النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه تعهد الرئاسة بتقديم الدعم الكامل لقيام المشروعات التنموية بولاية شرق السودان في وقت طالب فيه الشركات المنفذة للعقود بتقصير المدة المخصصة لها والتي كان من المقرر تنفيذها خلال «15» شهرًا والتي تشمل مشروعات الصحة والتعليم بدعم بلغ «50» مليون دولار من دولة الكويت، ونوه بضرورة الالتزام الصارم بالجودة والمواصفات وتحسين الإتقان. ودعا طه خلال مخاطبته الاحتفال بقاعة الصداقة أمس، الدول المانحة إلى الالتزام بما أعلنته خلال مؤتمر المانحين بالكويت، وأشار إلى جعل صندوق إعمار الشرق نموذجًا يطبق في كل الولايات، وأشاد طه بدور وزارة المالية والإدارة الاقتصادية في تنفيذ التزامها من الجانب الحكومي وفق نصوص الاتفاقية الموقَّعة والتي تمثلت في إنشاء مشروع سد عطبرة وستيت، مؤكدًا رعاية الدولة للمشروعات التي تضطلع بها الإدارات المحلية بكافة الولايات وأجهزة الحكم المحلي.


البنك الدولي يقدِّم وصفة اقتصادية للحكومة
أطلع وزير المالية علي محمود مسؤولة البنك الدولي لإثيوبيا والسودان بيلا بيرد على الأثر المترتب من فقدان إيرادات البترول بعد انفصال الجنوب والتحديات التي تواجه الموازنة العامة وتأثير عائدات البترول على ميزان المدفوعات موضحاً التدابير والإجراءات التي اتخذتها الدولة.
و دعا رئيس قطاع التنمية المستدامة لإفريقيا بالبنك الدولي جمال الصقر وزارة المالية لوضع الأولويات لضمان استدامة النمو الاقتصادي وتبني خيارات التنوع الاقتصادي وخطوات تحديث القطاع الزراعي، وتعهَّد الصقر بالتزام البنك الدولي بإنفاذ ما تتوصل إليه مخرجات الورشة المشتركة التي يقيمها البنك الدولي مع السودان في الخرطوم في مطلع مايو القادم للاستفادة من تجارب البنك الدولي يشارك فيها الخبراء والمختصون من الوزارات المختصة.


الحكومة: وضع قانوني جديد للجنوبيين بعد «9» أبريل
الخرطوم: هيثم عثمان
غادر فريق الحكومة المفاوض للعاصمة الإثيوبية فجر اليوم برئاسة وزير الدولة برئاسة الجمهورية إدريس عبد القادر للمشاركة في الجولة الجديدة للتفاوض والتي تستأنف اليوم مع دولة الجنوب فيما يتعلق بالقضايا العالقة تحت رعاية الوساطة الإفريقية رفيعة المستوى، في وقت جزمت فيه وزارة الخارجية بأن التفاوض سيقتصر على محور النفط، وقدمت عبر وكيلها السفير رحمة الله محمد عثمان تنويراً لسفراء المجموعة العربية حول موضوعات التفاوض أمس بالتركيز على قضية ترسيم الحدود ومواطني البلدين، وأوضح الناطق الرسمي باسم الخارجية السفير العبيد مروح للصحافيين أن الجولة تستمر لمدة 9 أيام، تشمل موضوع النفط بشكل أساسي بجانب موضوعي الحدود والمواطنة.ولفت إلى أن الحكومة أوضحت خلال التنوير رؤيتها بشأن أوضاع الجنوبيين بعد التاسع من أبريل وهو الموعد المضروب لانتهاء توفيق الأوضاع بالنسبة لهم، حيث سيصبح للمواطن الجنوبي وضع قانوني جديد، وأردف قائلاً: «إن ذلك لا يعني حدوث مضايقات لهم إذا لم يكتمل منح جنسيات لهم» وأضاف: «نتعجب لعدم جدية دولة الجنوب في منح جنسيات لمواطنيها في السودان»، منوهًا أن فترة الثمانية أشهر كانت كافية لمنحهم لافتًا إلى أن وزارة الخارجية أطلعت السفراء على ما تعرض له المواطنون الشماليون الموجودون في دولة الجنوب من مصادرة لممتلكاتهم وإبعادهم حيث استقبلتهم الحكومة وهيأت لهم مناطق للإقامة في ولايتي النيل الأبيض وسنار.


استمرار محاكمة نظاميين بالاحتيال على دبلوماسيين سعوديين
الخرطوم: سوزان خير السيد
رفضت محكمة جنايات الإمتداد برئاسة القاضي عادل موسى طلب ممثل الاتهام القاضي بإعفاء الشاكين الدبلوماسيين «السعوديين» عن المثول أمام المحكمة وذلك وفقًا لاتفاقية فينّا الدولية، ووافقت المحكمة على اعتراض ممثل الدفاع المحامي الفذاني محمد أحمد على طلب الاتهام بإعفاء الشاكين عن المثول أمام المحكمة، وكشف شهود الاتهام الذين استمعت لهم المحكمة في بداية جلستها عن توفر معلومة لديهم تفيد بوجود نظامي وآخرين يحتجزون دبلوماسيين سعوديين ومن ثم عُمل كمين وألقي القبض على المتهمين وبصحبتهم الدبلوماسيين، وتم اقتيادهم للقسم ودُوِّنت بلاغات في مواجهتهم.


إعلان نتيجة أساس الخرطوم مطلع أبريل المقبل
الخرطوم: عواطف عبد القادر
حددت وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم منتصف الشهر الجاري موعداً لبدء عمليات تصحيح أوراق امتحانات شهادة الأساس على أن يتم إعلان النتيجة مطلع الشهر المقبل، فيما قرع أمس وزير التربية والتعليم د. يحيى صالح مكوار الجرس بمدرسة العزبة بمحلية بحري إيذاناً ببدء الامتحانات وأكدت التقارير الواردة من كافة المراكز بالمحليات هدوء الأوضاع وعدم وجود أي مشكلات تعقيق سير الامتحانات، وأكد والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر خلال جولة تفقدية لعدد من المراكز بدء الامتحانات في جميع المراكز بالمحليات والاستمرار في تجويد التعليم من خلال تحسين البيئة المدرسية، وتعهد الوالي بإكمال تشييد المباني الجديدة لمعهد النور للمكفوفين وتوفير مطبعة جديدة لطباعة مناهج تعليم المكفوفين حسب المواصفات المطلوبة.


اتفاقية لتوطين صناعة «البصات» بالسودان
وقعت مجموعة جياد ومجموعة يوتونق الصينية أمس على اتفاقية لتوطين صناعة «البصات» بالبلاد برعاية المجلس الأعلى للاستثمار. ووقع عن شركة جياد المهندس عبد المجيد الزائر مدير شركة جياد للمتحركات نيابة عن مجموعة جياد، وعن الشركة الصينية لي يا نجي سون مدير مبيعات منطقة شرق ووسط وجنوب إفريقيا بالشركة.


اجتماعات لموسفيني وقادة الجبهة الثورية لحسم خلافات التحالف
كمبالا ــ «الإنتباهة»: وكالات
بدأت يوغندا ترتيبات لعقد اجتماع يضم الرئيس يوري موسفيني وقادة حركات دارفور المتمردة، وذلك لاحتواء الخلافات بين مكونات الجبهة الثورية التي أدت لعدم مشاركة بعض الحركات المتمردة في العدوان الأخير على جنوب كردفان. وأبلغت مصادر مطلعة المركز السوداني للخدمات الصحفية أمس، أن موسفيني دفع بمستشاره السياسي للقاء ممثلي الحركة الشعبية قطاع الشمال وحركتي عبد الواحد ومناوي بكمبالا بغياب ممثل حركة العدل والمساواة الذي رفض حضور الاجتماع. وجدد مستشار موسفيني للقيادات المتمردة التزام يوغندا بتوفير الدعم المادي والعسكري لمكونات الجبهة الثورية بالتنسيق مع حكومة جنوب السودان، كاشفاً عن توفير حكومته مقراً لرئاسة التحالف لمباشرة نشاطه. وناقش الاجتماع سير العمليات العسكرية للمتمردين ضد السودان، والسلبيات التي صاحبت ميلاد التحالف وإخفاقه في تنفيذ خطة مهاجمة مناطق البترول بالسودان، وطلب مستشار موسفيني من ممثلي حركات التمرد نقل مقررات الاجتماع لقادتهم وإبلاغهم بدعوة الرئيس اليوغندي للاجتماع معه بكمبالا لاحقاً لتجاوز الخلافات.


العدل: لا حصانة مطلقة للمستثمرين
الخرطوم: أم سلمة العشا
أكدت وزارة العدل عدم منح المستثمرين بالسودان حصانة مطلقة، فيما أصدرت قراراً بغية التحقق من سلامة إجراءات المستثمرين، وكشفت مصادر لـ «الإنتباهة» أن هناك رسوماً تفرض بطريقة غير مقننة على المستثمرين، فضلاً عن إلقاء القبض على المستثمرين من قبل بعض الجهات، وأكدت المصادر أن رئيس القضاء أصدر قراراً بإنشاء محاكم خاصة بالاستثمار في كل الولايات، وأشار إلى أنه لا يجوز القبض على المستثمرين أو الحجز على أموالهم إلا بإذن من رئيس القضاء، بغية التأكد من سلامة الإجراءات التي تصدر في مواجهة المستثمرين.


«العمل»: لا استثناء لأي وزارة في تعيين منسوبيها
البرلمان: معتز محجوب
قطع وزير العمل فرح مصطفى بعدم وجود أي جهة حكومية مستثناة في التعيينات مؤكدًا أن التعيين لكل الوظائف بالبلاد يتم عبر وزراته ولجان الاختيار، وفي هذه الأثناء نفى وجود أي دولة خليجية تمنع تشغيل العمالة السودانية، وفيما أشار إلى أن عدد العمالة الأجنبية القانونية العاملة بالبلاد يبلغ «33» ألف عامل حمّلت لجنة برلمانية عددًا من الوزارات مسؤولية القصور في دخول العمالة غير الشرعية.وقال فرح للصحفيين بالبرلمان أمس عقب لقاء مغلق له مع لجنة العمل بالبرلمان حول العمالة الأجنبية إن الجانبين اتفقا على تكوين لجنة تعد لعقد ورشة لدراسة الظاهرة، ونفى أي علاقة لوزراته بالجرائم التي تتم عبر العمالة الأجنبية، وقال إن الداخلية هي المسؤولة عن ذلك، وأشار إلى أن وزارته قد تفتح الباب لدخول عمالة أجنبية ماهرة وفق المشروعات التنموية التي تحتاج إليها نافيًا وجود أي طلب من أية وزراة لإدخال عمالة أجنبية. من جهتها قالت رئيسة اللجنة الفرعية للعمل بلجنة الحسبة نادية محيسي إن اللجنة ستستدعي كل الجهات المسؤولة عن العمالة الأجنبية بالبلاد، وأقرت بوجود إخفاقات في سياسة وزارة العمل بخصوص معالجة قضية العمالة الأجنبية، وأكدت أن التحويلات بالعملة الصعبة من العمالة الأجنبية تضر باقتصاد البلاد، إضافة لانتشار ظواهر سالبة تقوم بها العمالة الأجنبية غير الشرعية مثل الجرائم الأخلاقية.


غندور: جهات خارجية تخوض حرباً اقتصادية ضد السودان
الخرطوم: رشا التوم
اتهم رئيس اتحاد العمال إبراهيم غندور جهات خارجية بخوض حرب اقتصادية ضد البلاد، بخلاف الحرب العسكرية القائمة بجنوب كردفان والنيل الأزرق، في وقت هاجم فيه كل الأحزاب بالمعارضة والحكومة، وقال إنها تتعامل مع قضايا الوطن بأجندة تكتيكية سعياً للوصول لكراسي السلطة.وقال غندور مخاطباً اجتماع اللجنة المركزية لنقابة عمال الكهرباء والبترول والتعدين والسدود أمس، إن أعداء السودان «يضعون كل البيض في سلة الاقتصاد»، وأكد أن أية حرب ستشن على البلاد ستبوء بالفشل، مؤكداً أن البلاد محروسة تماماً، وقال إن أية حرب تشتعل بالبلاد ستؤدي لدمار كل المنطقة، وأكد أن مشعلي الحرب الذين وصفهم بـ «لوردات الحرب» سيندمون. وفي منحى ثانٍ طالب غندور الأحزاب بالابتعاد عن الأجندة التكتيكية، وقال إن كل همها الجلوس على كراسي السلطة، وأضاف: «انتهى عهد الشعارات الانتخابية السابقة».


ساخر أفندي في دردشة لذيذة عبر الفيس بوك حول ثورة التعليم
أحمد يوسف التاي
في هذه المساحة التقينا السيد ساخر أفندي في دردشة عبر الفيس بوك، وفيما يلي ننشر مادار:
< أولاً كيف تنظر الى ثورة التعليم؟
- والله ياخي أنا شايفا خلت التعليم زي حلة العزابا «بفتح الحاء»...!!!
< دا كلام شنو يا ساخر أفندي ثورة بي طولا وعُرُ ضا، تقول حلة عزابا؟
- أيوا أنا شايفا كدي ، دا رأيي ياخي ،أصلو مافي حرية رأي ولا شفافية.
< طيب ورينا وجه الشبه شنو؟
- طبعًا ياولدي العزابا بتلمو في بيت واحد أكتر من عشرين، المفتحين منهم بمسكو الميزانية وإدارة البيت وبسووا الحلة، والبقية وهم الأغلبية ديل مغيبين تمامًا، بس بقولو ليهم أدفعوا «شيرينق» بدفعو..
< يا حاج أدخل لينا في الموضوع..
- ماهو دا زاتو الموضوع، «الجماعة» البسووا الحلة ديل بسموهم ناس الإدارة اللي بقومو إسبكوا الحلة تسبيكة تمام التمام وبعد داك بقومو إطلِعوا اللحمة المسبكة «برا»، وبرا دي ختها بين قوسين لأنها الشاهد في الموضوع..
<«قاطعته» برا السودان؟
- «يضحك بشيء من الغتاتة والسخرية»: لا برا الحلة.
< طيب بعد ما إطلِعو «اللحمة» برا بعملو شنو تاني.
- بعد داك الحلة بيسرفوها موية لي إضيناتا، وبتبقى الشغلانة دمعة خفييييييفة، وكتييييرة جدًا، زي الجامعات..
< طيب ياحاج علاقة حلة العزابا بثورة التعليم شنو؟
- الكلام دا مادايرلو شرح.
< لا معليش أشرح لينا، عشان المعلومة ترسخ..
- هسع المدارس والجامعات الله إسألك، وفي زمتك دي مابقت زي حلة العزابا؟ ماكتيرة ومسيخة وما عندها أي طعم؟ وهسع الجماعة مش قاعدين إطلعو أولادُم «برا» للتعليم المسبك في بريطانيا وأمريكا وألمانيا وماليزيا، زي الناس البسبكو حلة العزابا وبطلعوا اللحمة برا وإتمو باقي الحلة موية، كذلك الحال الجماعة بعد ما طلعو أولادُم برا يقومو يطجو لينا الحكاية هنا موية، يعني حلة التعليم سرفوها موية لي شلاليفا، عشان كدي تطلع رهيفة، تطلع مسيخة ما بتهمهم لأنها ما معمولة ليهم، يعني لاهم ولا أولادم بياكلو منها.
< كدي لاكين ماكويس، طيب هسع حصلت توسعة في التعليم ولاّ ما حصلت؟
- وكت أصلو كدي كويس، مطلعين أولادُم برا ليه، مايخلوهم في الحلة الطّجوها موية دي، عشان كدي أنا لمن أقول ثورة التعليم خلت التعليم زي حلة العزابا حقو الناس ما تزعل.
< كلامك دا فيهو تجني على ثورة التعليم، ثورة عظيمة زي دي تقلبا لينا كلها «دمعة»..!!!
- هم القلبوها «دمعة»، ما أنا..

تعريفات عصرية جداً:

المرارة هي:
أن تمرر الخطة الماسونية لبيع الأوطان.
السفارة هي:
أن تسافر ماليزيا للاطمئنان إلى صحتك وحاجات تانية.
الشطارة هي:
أن تشاطر خصمك الأحزان بنصف ابتسامة صفراء.
الكآبة هي:
أن تكُبْ الزوغة من أعتى ملفات الفساد.
العمالة هي:
أن تعمل مشاريع زراعية في المناطق المحظورة.
اللطافة هي:
أن تُلطِف الأجواء بين الشيخ والإمام

ثلاثيات ليست للبوح
ثلاثة تفقع مرارة قيادات المؤتمر الوطني:
حديث الجرايد عن الفساد.
وكلمة «يا ناس إنتو ضيعتو البلاد».
وأن يجدوا من شيخهم كل العناد.

ثلاثة تفقع مرارة المهندس الطيب مصطفى:
تصريحات أبو عيسى وباقان.
والانبطاح للأمريكان.
والرويبضة الهسع واللي كان.

ثلاثة تفقع مرارة الإمام الصادق المهدي:
الكلام عن توريث الحزب للأولاد.
والتحدُث مع البعاعيت الأجداد.
وبطء «التعويضات» وتأخير السداد.


النص الكامل لخطاب السيد زنكلوني أمام حشد جماهيري
أحمد يوسف التاي
في لقاء جماهيري حاشد شوهد السيد زنكلوني يخطب في أهل دائرته الذين بلغ عندهم تردي الخدمات مبلغًا مزريًا بعد أن شبعوا وعودًا جوفاء من السيد زنكلوني الذي كان يردد لهم في كل عام عبارة «سوف يشهد العام القادم كذا وكذا، وأن العام القادم هو عام الرخاء»، وفيما يلي مقتطفات من خطابه : «نحنا عارفنكم بتعانو وبتشربو مع الحمير والغنم ، لاكين نحنا لما جينا ومسكنا الحكومة دي كنا عارفين إنو الطريق الماشين فيهو دا هو طريق صعب، هو طريق الإبتلاءات، طريق الأنبياء والصالحين، نحنا جينا بالشريعة، وعشان كدي كنا عارفين حيستهدفونا، وحيقطعوا عنا الدعم وحيحاربونا بشتى الوسائل، ثم تلا الآية «لن ترضى عنك اليهود...إلخ الآية الكريمة»، ثم واصل نحنا لو إتخلينا عن الشريعة دي قالو بدُّونا القمح مجان وبدُّونا الدولارات، وبخلونا في بحبوحة من العيش، المطلوب مننا بس نتخلى ليهم من الشريعة الكاوياهم في مصارينُم دي، ثم طفق السيد زنكلوني يسأل أهل دائرته: بتتخلو ليهم عن الشريعة يا جماعة؟، و«الجماهير تجيبه :لالا ، لن نزل ولن نهان ولن نطيع الأمريكان »... أها يا جماعة، دايرين قمحهم ولاّ الشريعة؟؟ والجماهير تجيب: دايرين الشريعة ... وزنكلوني يسأل: أها ياجماعة دايرين دولاراتُمْ ولاّ الشريعة؟؟ والجماهير الهادرة تجيب: دايرين الشريعة.. ويواصل السيد زنكلوني حديثه: نحنا يا جماعة قلنا ليهم لن نتخلى عن الشريعة، وقلنا ليهم شريعة شريعة ولاّ نموت والإسلام قبل القوت... الجماهير تقاطعه بالهتاف: شريعة شريعة ولاّ نموت والإسلام قبل القوت، قلنا ليهم نربط البطون وما بنتخلى عن شريعتنا، أها يا جماعة بتربطو البطون ولا مابتربطوها؟ ..الجماهيرتجيب : بنربطا، ... وقلنا ليهم حنقعد جعانين وحفايا وعريانين، ومُقطّعين، وبنقعد من غير كهربة وموية عشان شريعتنا دي ماتنهبش، أها ياجماعة بتقّعُدو ولاّ ما بتقّعُدو... الجماهير تجيبه : بنقعد حفيانين وعريانين.. يواصل: عشان كدي ياجماعة حكومتنا دي حكومة طهر ونزاهة ونقاء وزهد وتعبد لله سبحانه وتعالى، لا لدنيا قد عملنا نحن للدين فداء عشان كدي يا جماعة أصبرو واحتسبو، وما تشتكو الضيق والجوع والعري، وتردي الخدمات لأي مخلوق ولا للمعتمد بتاعكم دا لأنو ربنا سبحانه وتعالى اختاركم انتو لهذه المهمة الصعبة... الجماهير تهتف: لا إله إلا الله زنكلوني حبيب الله... وفي طريق العودة، سأل زنكلوني أحد مرافقيه: الخطاب كان كيف؟، رد عليه صاحبه: خليهم المساكين ديل أنا زاتي والله قرّبْتا أصدِقْ، الله إجازيك يازنكلوني، لكن بس بيني وبينك كدي الشريعة دي وين هسع؟؟؟ زنكلوني لم يجب بأي كلمة لكنه أشار إلى لسانه..!!!

من شيخ صادق إلى «من أقصى المدينة»
نقل لي الزميلان المحترمان هاشم عبد الفتاح والمثنى عبد القادر إشادة وإعجاب الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد المراقب العام للإخوان السودان بصفحة «من أقصى المدينة» الأسبوعية التي تصدرحاليًا كل ثلاثاء وقد قال عنها إنها متفردة في أسلوبها وقالبها الفكاهي الساخر ولغتها العاميّة السلسة ورح الطرفة الحاضرة في موضوعاتها وأنها تطرح موضوعات وقضايا حقيقية وحساسة وجادة بأسلوب ممتع وغير جاد، وأشار الزميلان إلى أن شيخ صادق أطنب في الإشادة بالصفحة ...

ونحن عندما نحتفل بإشادة شيخ صادق لأننا ندرك أنه اصدق السياسيين حديثاً، وأجرأهم على قول الحق، ولأنه « شيخ صادق» وعالم ومفكر وإعلامي قدير.. وما أدراك ما شيخ صادق..!!! له الشكر أجزله وسنظل نعتز ونفتخر بهذه الشهادة فقط لأنها من شيخ صادق، ولو أنها من أحد «زناكلة» هذا الزمان لما دونّاها... بالمناسبة أخونا علي البصير «فاكهة الإنتباهة» عندما سمع هذه الإشادة، قال لي: « ما تفرح ساي، شيخ صادق اشاد بي صفحتك بس لأنو من جيلك»... ليتني والله من جيله، يأ أبو أحمد...

تنويه: أنتهز هذه الفرصة لنشكر كل القراء الكرام، ونستأذنهم، للاحتجاب شهرًا كاملاً لدواعٍ ليست أمنية ولا فنية، ولكن من أجل الراحة والاستجمام، فلهم الشكر إن سمحوا لنا بالانصراف.. وأشكر كل المسؤولين الذين هبشهم رأس سوط هذه الصفحة وتفهموا طبيعتها، فما وجدنا منهم والله إلا الابتسامة العريضة وتقبل هذا القالب بصدر رحب... مع السلامة ...

ود إبليس في مهمة سرية بالشعبي
تقول الطرفة إن إبليس - لعنه الله- جا داخل بيتو لقى ولدو قرفان آخر قرف وقافلة معاهو قفلة شديدة جدًا جدًا، قال ليهو مالك يا ولد كافت وشك زي اليوم الشال حبوبتي.. الولد صامت وماقادر إتكلم .. ياولد ما تنطق في شنو..!!!! قال ليهو يا أبوي حصلت كارثة كبيرة جدًا ...!!! قول ياولد وقّفتا قلبي ..!! الولد قال ليهو والله يا أبوي جمدو نشاطي في الشعبي ..!!!..طيب يا ولدي إنتا الزمن دا كلو ما كلمتني بإنك في الشعبي ليه؟؟؟... بس معليش يا أبوي المهمة كانت سرية جدًا، والحاجة التانية إنتا مؤتمر وطني كان لازم أخفي عنك الشغلانة دي .. المهم يأبوي كدي هسع وريني حل للمشكلة.. أبوه قال ليهو كدي أول حاجة وريني جمدوا نشاطك ليه.. قال ليهو الظاهر شاكِين في إني غواصة لصالحكم ...أبوه قال ليهو سيبك منهم تعال لينا «نحنا» أو أمشي الأمة ولاّ الإتحادي ولاّ الشيوعي، هسع الشيوعي دا ما أحسن واحد... الولد قعد يبكي لا لا لا يا أبوي أنا غير في الشعبي ما بعرف أشتغل ولا عايز أي حاجة...!!! ياولد العاجبك شنو في الشعبي .!!؟؟ .... رد ود إبليس: بيئة العمل يا أبوي!!!


من عديل للصادق: إنتا في لحظة غرورك بكلمة تايهة جرحتني
من بكري عديل إلى الصادق المهدي:
مع السلامة يا نجمي الهوى
والعتبى لي قلبي الانكوى
بعد القتو تاني ما بنرجع سوا
لو إضاعفت آلامي وانتا الدوا
لوضماني قبر وانتا الروح والهوا
إنتا في لحظة غرورك بكلمة تايهة جرحتني

من الصادق المهدي إلى بكري عديل:
لوفي الكلمة انا غلطان ياما انت خطيت وغلطتا
يا ما قلتا كلام جرحني ويا ما قلتا ويا ماقلتا
كم ادميت بكلمة فؤادي علشان خاطرك استحملتا
عشان بهواك بشوفها رقيقة كلمات جارحة بيها نطقتا

شوك الكداد
ضع علامة صاح أمام رقم الإجابة:
- قال الرئيس البشير في خطابه الأخير مخاطبًا الأمريكان: «لا نريد جزرتكم لأنها زاتا عفنة ومسمومة ولا نخشى عصاكم».. اختر أجمل تعليق:
«أ» الحمد لله إننا ماضُقنا الجزرة المسمومة، هسع كان السودان كلو في عنبر الباطنية. « »
«ب» ما تخافو الله يا أوباما جزرة معفنة ومسمومة كمان، الجماعة ديل ما مآآآآقصرو معاكم إنتو بالزات « »
«ج» كلام البشير دا والله يفسدو التعليق، أحسن نخليه ساي « »
2- مذكرة الإتحاديين الأخيرة لرئيس الحزب دعت مولانا الميرغني لاتخاذ قرار تأريخي بسحب وزراء الإتحادي من الحكومة.. أجمل تعليق على ذلك هو:
«أ» أحسن تخلوهم، كان «لاويتوهم» بعد الترطيبة دي بشتتو طوالي علي المؤتمر الوطني « »
«ب» دخول الحكومة مازي الخروج منها « ».
«ج» ما قلتو دخلتو الحكومة دي عشان تعملو الوفاق الوطني، يعني خلاص هسع أنجزتو المهمة.« »
«د» والله «الجماعة» ديل كان انسحبتو كان ما انسحبتو كلو عندهم واحد مركبُم دي أصلو متعودين إسوقوها براهم ، والداير يتْردف وراهم بردُفو والماداير بخلوهو.
3- أمين حسن عمر مرة قال أبو القدح دا والله تاني ما يعضي أي زول، هو زاتو سنونو اتكسرت وإسّاقطت في إشارة للمؤتمر الشعبي... التعليق المناسب هو:
«أ » هو لما سنونو إتكسرت وبقى مابعضي الجرسة والكبكبة شنو. « »
«ب» طيب المشكلة شنو أكِلوهو جلي بس. « »
«ج» والله أبو القدح بتاعكم دا باللثة يعضي. « »
«د» طيب لما أصلو سنونو راقدة صلتة وما منو خوف، السنوسني دا في كوبر شغال سجّان. « ».


د. آدم موسى مادبو لـ«الإنتباهة»: 2ـ2
حوار: روضة الحلاوي

> هل ترى أن تغيير الحكومة الذي طالب به المهدي شكلي؟
< الصادق لم يطالب بإسقاط النظام بل يطالب بتغيير الحكومة، أي أن تظل الإنقاذ قائمة وأن يكون هو جزءًا من هذه الحكومة، ويقول إن أردنا تغيير الإنقاذ فسيكون هناك دمار وأموات، ولكن أنا أقول في فترة الإنقاذ كم مات من أبناء دارفور؟ وإذا قامت ثورة هل سيموت «300» ألف من أبناء دارفور؟ لذلك أقول إن منطق الصادق منطق معوج؛ لأنه يرى أن إسقاط النظام يعني الموت والموت في الإنقاذ نسبته عالية جداً..

> هذا الحديث يعني أن وجود الصادق داخل قوى المعارضة أصبح غير واضح؟
< الصادق المهدي نصفه في الحكومة ونصفه الآخر في المعارضة، والاتحادي الديمقراطي أصبح داخل الحكومة.. ما تبقى من معارضة فيه المؤتمر الشعبي وهو جزء من الوطني، وهناك احتمال قوي إذا حدثت ضغوط أن يتعاملا مع بعض بالرغم من حديث د. حسن الترابي إذا قاموا بالتنازلات التي يريد.. والمعارضة الآن أصبحت محتاجة للوجود الشكلي لحزب الأمة، لذلك هم لا يريدون أن يفقدوه حتى لا تضعف المعارضة، هم موافقون على أن يكون حزب الأمة «كراع معاهم والثانية مع الحكومة».

> إذن أصبح الآن لقواعد حزب الأمة رأي من موقف القيادة غير الواضح؟
< هذا صحيح، وحزب الأمة مثله مثل الأحزاب الديمقراطية، فالديمقراطية هي الأساس، فإذا فُقدت فلا أمل بعد ذلك.. والآن غالبية القواعد تقول إن هذا الرأي رأي الصادق المهدي وليس رأي الحزب.. فكل القواعد بالولايات تطالب بإسقاط النظام أوتطالب بتحول ديمقراطي، والصادق يختلف معهم في هذه النقطة، ولو استمر الحال على هذا النمط فلن يدخل شخص جديد في الحزب، وأغلب الشباب والشيوخ تركوا الحزب، إما انتقلوا لحزب آخر أو جمّدوا نشاطهم.

> ما تعليقك على ثورة المذكرات التي اجتاحت الساحة الحزبية؟..
في تقديري ثورة المذكرات هذه إيجابية وسليمة، وكل المذكرات تصدر عن الموجودين داخل الحزب المعني، ويطالبون بإصلاحات معينة، فإذا أخذنا مذكرة الوطني كمثال المطالب التي جاءت فيها لمصلحة السودان والمؤتمر الوطني، فهي مطالب شعبية، وتُحدث تحولاً سلسًا بالنسبة لنظام الحكومة، هذا بالإضافة إلى أنها وجدت قبولاً من قبل عقلاء المؤتمر الوطني، والقضايا الأساسية فيها تحول ديمقراطي ومطالبة باحترام حقوق الإنسان والمساواة والانتخابات، ولا ينبغي أن تُعامَل كما تعامَل الصادق المهدي مع مذكرته.

> المطالبة بإقالة رؤساء الأحزاب؟
< من الطبيعي أن يحدث ذلك، وهناك من يطالب بتقليص مسؤوليات حسن الترابي أو إقالته، والناس تريد التغيير، وتقليص المسؤوليات، وهذا الشيء فيه جوانب إيجابية، وهذه المطالبات تأتي من داخل الحزب وهم حريصون على الحزب وملمون بالأخطاء فيه.

> الآن ما شكل العلاقة بين الحكومة والمعارضة؟
< الحكومة الآن وبعد دخول ابن الصادق والحزب الاتحادي الديمقراطي هذا قوّى موقفها.. والمعارضة بشكلها الحالي وعدم نشاطها وهي مجمّدة ولا تقوم بمظاهرات ولا إضرابات «دي معارضة شنو؟!» فهي عديمة الوزن، فالعلاقة بين الحكومة والمعارضة لا يشوبها أي توتر، والوطني مطمئن جداً.. وما دام كلٌّ يجلس بمنزله فيجب ألّا تكون هناك اعتقالات أو أي إجراءات ضد أفراد المعارضة؛ لأن حدوث ذلك سيُظهر عدم مصداقية الحكومة، فهي معارضة غير فاعلة، وإذا استمرت على هذا الحال فسوف تستمر الإنقاذ..

> علاقة السودان بدولة الجنوب؟
< هي علاقة مهمة جداً لذلك من الضروري أن يعطيها الناس اعتبارًا خاصًا.. ورئيس الجمهورية في السودان والرئيس في دولة الجنوب الاثنان معاً ثقافتهما عسكرية، لذلك تفكيرهما من الطبيعي أن يلجآ لحل المشكلات بالقوة، وهذه لا تحل الإشكالات، بل تخلق أزمات جديدة، لذلك لا بد من الرجوع للجانب السياسي الفكري بأن هذه قضايا لا بد أن تحل سياسياً وأن الجنوب هو أهم دولة بالنسبة للسودان من نواحٍ كثيرة وهناك تداخلات كبيرة بينهما خاصة في جانب الرعاة وكذلك التجارة... والعلاقات المتوترة بين حكومة السودان ومن يريد إسقاطها من حاملي السلاح فإذا كانت العلاقة بين السودان ودولة الجنوب أصبحت طيبة قد تساعد في حل هذه الإشكالات.. لذلك أنا أدري أنه ليس للحكومة مخرج وكذلك الحركات غير أن تقدم تنازلات أساسية وفي قضايا بسيطة كقضية البترول، فأنا لا أرى أن هناك إشكالية فيه، ونحن في الشمال ندّعي أننا نمتلك بترولاً وذهبًا وزراعة فإذا كانت الحكومة بالفعل مقتنعة بذلك فقضية البترول لن تهمنا في شيء، و«العندنا بكفينا» لأنه إذا حدثت حرب ستُنهي كل ما عندنا.. ومن المفترض أن نأتي بلجان دولية لمعرفة تكلفة البترول ونقله ومصفاته ولو أنا كنت رئيسًا سأقدم كل التنازلات حتى لا تندلع الحرب، وأنا أصلاً لديّ من المشكلات ما يكفي: أولها مشكلات ما بعد الاستفتاء المواطنة والديون والحدود.. فلابد من تنازلات عن قضية البترول حتى نوفر الأمن والاستقرار، ولابد من حل قضايا ما بعد الاستفتاء في إطار عام ويساعد في تهدئة الأحوال في دارفور والنيل الأزرق.

> الأحداث الأخيرة وإغارة جوبا على الشمال؟
< هذه قضية مؤسفة جداً.

> الجنوب قبل فترة أعلن تخفيض الإنفاق إلى «50%» وموارده البترول متوقف وبالرغم من ذلك يدخل في حرب؟ ألا يعني ذلك أنه مدعوم من الخارج؟
< هذه القضية تسير في الإطار الذي تحدثني عنه ولا تحل إلا بالمنطق السياسي لا بالمنطق العسكري، والآن الاتهامات متبادلة، ولكن المهم أن ذلك يجعل الجانبين يفكران في الجلوس للوصول لحل.. والجنوب إمكاناته ضعيفة جداً، وهذا خلق إشكالات معقدة، والذي زاد الطين بلة توقيف السودان للحركة التجارية بين الدولتين.. ومن البدهي أن يتلقى الجنوب الدعم من أي دولة معادية للسودان، فهذه هي العلاقات الدولية، فإذا كانت علاقاتك متوترة مع أي دولة أخرى وهذه إذا وجدت أي طريق لمساعدة الآخر الذي يعاديك ويبعدك من الحكم سيفعل ذلك، ويجب ألّا يتحدثوا عن «الامبريالية» فهي دول لديها مصالح حريصة عليها، فهذه الألفاظ ليس لديها أي معنى.. لذلك عندما تكون هناك إشكالات مع دولة الجنوب فإن الجنوب قطع شك سيجد من يساعده، وهذا بدوره سينعكس سلباً وضرراً على السودان، وقد تكون الجهات المساعدة تسعى لإسقاط الحكومة وبالضرورة تكون الحكومة واعية لهذه القضية..
ومجلس الأمن لن يقف مع الحكومة لأنه يضم دولة عندها رأي في الدولة ومهما يشتكوا أو يذهبوا إليه فلن يجدوا أي صدى منه ويمكن أن يقفوا ويساندوا الجنوبيين.. فالسير في هذه القضايا بطريقة الحرب والاقتتال وعدم التنازل والإصرار لن يكون هناك أمن ولا استقرار، والحرب ستندلع ليس فقط بين السودان والجنوب بل ستمتد لمناطق ثانية في شمال السودان، لذلك آمل أن يكون لدى المؤتمر الوطني الحكمة والمنطق والدراية أن تحل هذه القضايا من خلال التفاوض وأن يكونوا على استعداد لتقديم كل التنازلات لتحقيق الأمن وكل ما يقدَّم من أجل الاستقرار سيكون في مصلحة الوطن.

> الديمقراطية داخل الأحزاب السودانية؟
< الإصلاح داخل أي حزب بصورة مطلقة يعني أن يكون الحزب ديمقراطيًا وأن يهتم كل حزب بمصالحه التي يعني بها مصالح الدولة، فإذا كانت تمارس الديمقراطية داخل الأحزاب من المؤكد أن رأي الأغلبية هو الذي يسود ولن يكون رأي الأغلبية خاطئًا وبالذات للحزب الحاكم.. هناك أصوات ظاهرة في الحكومة تقول إن السياسة المتبعة تجاه دولة الجنوب غير صحيحة وأن هذه العداءات غير موجودة لكن هم أقلية.. ولا يمكن أن يكون بالحزب ملايين ويتخذ القرار عشرة أشخاص فقط، إذا كان هناك ديمقراطية حقيقية فمن المؤكد ستنفذ القرارات الصائبة وفي نهاية الأمر ستكون في مصلحة الحزب.
والإصلاح جزء من الديمقراطية، لذلك هو مهم جداً، ومن يقبل الإصلاح سيقبل الديمقراطية، وهنا ستنتهي الجوانب الشخصية وتظهر جوانب المصلحة العامة.

> يقال إن إشكالية المعارضة تكمن في ضعف قيادات أحزابها وذلك بانكفائهم على مصالحهم الخاصة؟
< المعارضة السودانية منذ تكوينها حتى الآن هناك أحزاب حتى اللحظة لم تعقد أي مؤتمرات، مثال ذلك الاتحادي الديمقراطي، وحزب الأمة يقيم مؤتمره كل أربع سنوات لكن لا توجد استمرارية لأن فترات الحكم العسكري توقف مثل هذه المؤتمرات، عدم استمرارية الديمقراطية ودخول الأنظمة العسكرية فيها يضعف التحول الديمقراطي فيها، لذلك يكون تأثيرها ضعيفًا ولإنجاح الديمقراطية فإننا نحتاج للاستمرارية لفترات طويلة، وعدم الاستمرار جعل الشخصيات التاريخية موجودة، وهذا غير صحيح، ولو كان في استمرارية من المؤكد لن توجد هذه الشخصيات الكبيرة «بالأمة والشيوعي والاتحادي الديمقراطي وبالشعبي» وتكون القيادات إما كهولاً أو شبابًا ولكنها لا تتكون من شيوخ بأي حال من الأحوال، والآن عمر البشير شيخ ود. نافع شيخ وعوض الجاز شيخ وكل مستشاري الرئيس شيوخ، وأصبحت الأحزاب التي تأتي بثورات انقلابية أفرادها شيوخ ناهيك عن الأحزاب التقليدية.. يمسكون بزمام السلطة وهم شيوخ.. الاستمرارية وعدم تولي الشخص لموقعٍ ما أكثر من دورتين، والشيوخ يجب ألا يكونوا مسؤولين عن الجوانب التنفيذية السياسية بل عليهم أن يمسكوا بالجوانب الاستشارية، ففي الدول المتقدمة الذين يمسكون بزمام الأمر شباب، والشيوخ يجلسون من خلفهم مستشارين فقط.. يجب ألا يستمر الشيوخ فوق السبعين في المناصب التنفيذية ويجب أن يقتصروا على المناصب الاستشارية..


رفض محاولات لتسوية قضية باقان الخاصة بالفساد
الخرطوم : الانتباهة
رفضت الأحزاب الجنوبية المعارضة اتجاه حكومة الجنوب لتسوية قضية باقان أموم على خلفية اتهامه من قبل وزير المالية السابق بالتورط في اختلاس مبالغ مالية من عائدات النفط، في وقت كشفت فيه عن تأجيل الجلسة الإجرائية ليوم الجمعة القادم.

واتهم ديفيد ديل جال الأمين العام لحزب جبهة الإنقاذ الديمقراطية المتحدة في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس، الحركة الشعبية بممارسة الفساد عبر مبادرتها الأخيرة بين الطرفين المتورطين.
مبيناً أن حكومة الجنوب تعمل على إعادة رأب الصدع لمعالجة القضية بغرض عدم تشويه صورة أموم أمام الإعلام، تحسباً لإعادة ترشيحه في انتخابات 2014م.

وكشف عن رفض المحكمة البلاغ الجنائي الذي قدمه أموم بسبب إشانة السمعة وإحالته لبلاغ مدني حتى تأخذ العدالة مجراها، مشيراً إلى أن جموعاً غفيرة تدافعت صوب مقر المحكمة يوم الجمعة الماضية.


عودة «57» ألف سوداني من دولة الجنوب
الخرطوم : زبيدة
بحثت وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي أميرة الفاضل بمكتبها أمس مع والي ولاية النيل الأبيض يوسف الشنبلي وضع المواطنين السودانيين العائدين من دولة جنوب السودان والذين يقدَّر عددهم حتى الآن بـ «57» ألف مواطن موجودين بمحليتي السلام والجبلين بولاية النيل الأبيض. وتطرق الاجتماع إلى امكانية تقديم الخدمات الضرورية لهم من المأوى والغذاء وكافة الخدمات الأخرى.


قالوا ولم نقل...قالوا ولم نقل...
الشكوى لغير الله
٭ الشكوى التي لوَّح بها والي القضارف كرم الله عباس إلى جهات إعلامية وداخلية وخارجية ليس لها ما يبررها.. وداخل الدولة كل شيء قابل للحوار ولا يجب تجاوز القنوات الرسمية.. ونحن دولة وأنا رئيس ما قفلت بابي أمام والٍ وكل والٍ قروشه بتصله.. مش كده يا كرم الله القاعد قدامي؟
الرئيس عمر البشير
في مؤتمر الخدمة المدنية
٭٭ الشفقة تطير وتقع في البير ويحفظك الله يا كرم الله.

نأسف هيلاري
٭ أسفت لتصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية التي دعت لتقويض نظام الحكم في جنوب السودان، وإعلانها بأن تزيد الإدارة الأمريكية الضغوط على السودان، وهذا الأمر المؤسف يحدث من واشنطن كلما اقتربت الانتخابات الأمريكية من أجل كسب أصوات اللوبيات المعادية للعرب والمسلمين.
العبيد مروح- المتحدث باسم الخارجية
٭٭ وا أسفاي.. من ناس ديله وا أسفاي.

أجاويد خواجة
٭ تسعى حكومة المملكة المتحدة لنزع فتيل الأزمة بين الخرطوم وجوبا، باعتبار أن التصعيد ليس في مصلحة الطرفين، وستقدم الدعم الكافي من أجل تحسين الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في مناطق النزاع بأكثر من خمسين مليون جنيه استرليني.
ستيفن أوراين
وزير الدولة البريطاني للتنمية الدولية
٭٭ أسمع كلامك أصدقك .. أشوف فعاليك أستغرب!!

خطورة التكفير
٭ تعليقاً على الجدل الدائر بين الرابطة الشرعية وهيئة شؤون الأنصار فإن الخوض في التكفير جد خطير، وخطره عظيم، ولا بد من ضبطه وتحديد المسؤولية، لأن اعتداء جماعة على أخرى له مآلات أكثر خطورة، وما يترتب عليه من عواقب وخيمة، ولا يجوز تكفير مسلم أو جماعة إلا وفق برهان مبين وصفه الإمام الشوكاني بأن يكون أوضح من شمس النهار.
د. أمين حسن عمر - وزير وكاتب إسلامي
٭٭ لا تكفرون ولا تفكرون في مثل هذه الأمور هداكم الله


همس وجهر... همس وجهر... همس وجهر
مسؤول يتعدّى على مواطن بالشارع
اعتدى مسؤول كبير على مواطن أثناء قيادته سيارته الخاصة في الشارع العام بسبب مخالفة المواطن لإحدى لوائح المرور، مما حدا بالمسؤول لتنفيذ القانون بيده حيث قام بإيقاف السائق والتعدي عليه ثم حجز سيارته في أحد الأقسام المختصة في ولاية الخرطوم ولا